أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



الفرق بين القانون العام والقانون الخاص

الفرق بين القانون العام والقانون الخاص **** 1- تمهيد: ****من المعروف أن القانون - وهو علم من العلوم الاجتماعية التي تبحث في الإنسان بصفته عضوًا يعيش وسط جماعة بشرية -



الفرق بين القانون العام والقانون الخاص


النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1

    افتراضي الفرق بين القانون العام والقانون الخاص

     
    الفرق بين القانون العام والقانون الخاص


    **** 1- تمهيد:
    ****من المعروف أن القانون - وهو علم من العلوم الاجتماعية التي تبحث في الإنسان بصفته عضوًا يعيش وسط جماعة بشرية - ينقسم إلى قسمين: القانون العام وهو مجموع القواعد التي تنظم علاقة الفرد بالدولة أو علاقة الدولة بغيرها من سائر الدول، والقانون الخاص ويتضمن مجموع القواعد التي تحكم علاقات الأفراد فيما بينهم.

    ويرجع هذا التقسيم إلى عهد القانون الروماني فلقد أورده إيلبيان في موسوعته، كما أن بعض الشراح تدجروا على إيجاد فروع لكل قسم من هذين القسمين القصد منه تسهيل تنظيم الدراسة دون أن يهدف إلى وجود أساس علمي لذلك.

    2- معيار التقسيم:

    فالقانون العام هو قانون السلطة الآمرة هو قانون الهيئات، هو قانون لا يرعى إلى المصالح العامة مصالح عموم الأفراد.

    أما القانون الخاص فهو قانون الأفراد هو قانون استقلال الإرادة وسيادتها هو قانون حرية الأفراد في تنظيم علاقاتهم فيما بينهم.

    ولا شك أن اختلاف هذين القانونين ناشئ من التعارض بين الحياة العامة والحياة الخاصة، فالحياة العامة قائمة على فكرة انعدام المساواة بين الفرد والدولة، أم الحياة الخاصة تستند إلى اعتبار المساواة التامة بين الأفراد في أوجه نشاطهم، هذا التعارض اقتضى وجود هذين القسمين منذ أمد بعيد لكل قواعده الخاصة وروحه التي تميزه عن الآخر، الأمر الذي أدى إلى انقسام الفقهاء إلى قسمين تبعًا لذلك فيقال بوجود فقهاء للقانون العام وبوجود فقهاء للقانون الخاص.

    3- منهج البحث:

    إلا أن الباحث في العلوم القانونية بصفة مجردة، والمفكر في الدراسات الفقهية بطريقة فلسفية يشعر أن هذا التقسيم تحكمي، ويجد أنه تقسيم نسبي انعدمت فيه صفة الإطلاق فاعترته عوامل التغيير إذ استبان وجود علاقات متبادلة بين هذين القسمين وتأثيرًا تبادليًا بينهما فكل قسم يؤثر في أحكام القسم الآخر، الأمر الذي دعا إلى بيان أثر القانون العام في القانون الخاص وأثر القانون الخاص في القانون العام.

    4- أثر القانون العام في القانون الخاص:

    يظهر ذلك بجلاء من دراسة مبدأ سلطان الإرادة، هذا المبدأ المزعوم الذي يقضي بأن للأفراد الحق في تنظيم علاقاتهم القانونية فيما بينهم طبقًا لما تنعقد عليه إرادتهم دون تدخل من المشرع في هذا السبيل، ولكن هذا المبدأ قد أصابه تغيير وتقييد شديدان في غضون القرن العشرين كأثر من آثار تدخل الدولة في العلاقات الفردية تدخلاً بصفتها سلطة عامة مرجعه القانون العام من شأنه إهدار الحرية التعاقدية التي هي مظهر من مظاهر الحرية الفردية.

    ولقد أفضى هذا التدخل إلى فقدان القانون الخاص لخصائصه الأساسية بسبب اكتساح القانون العام له ووضعه إياه تحت وصايته.

    فلقد توسعت الدولة في فكرة النظام العام ونطاقها وفي مدى احترام القوة الملزمة للعقد وذلك بسبب التوسع في حرية القاضي في تفسير العقود وإرادات الأفراد توسعًا أقره المشرع في جملة مواضع، كما تدخلت الدولة في إيقاف بعض العقود أو امتداد أجلها أو حلها أو تغيير أحكامها التي تواضع الطرفان عليها فلم يعد هناك قوة ملزمة للعقود بالمعنى المطلق لها.
    وإن الدارس لفكرة العقد المفروض coutrat forcè ou iwposè ليدرك حق الإدراك مدى تدخل السلطة العامة والقانون العام في العلاقات الخاصة، ففي العقد المفروض يلزم القانون الأفراد بالتعاقد وألا يتعرضون لجزاءات مدنية أو إدارية أو جنائية مثالها جريمة الامتناع عن بيع سلعة مسعرة.

    كل ذلك يؤدي إلى البعد عن القانون الخاص بقضائه على الحرية التعاقدية وإلى الغرب من محيط القانون العام الذي تكون الدولة طرفًا فيه.
    5- أثر القانون الخاص في القانون العام:

    ليست فكرة سيادة الدولة هي التي أدت إلى قيام قانون عام بجانب القانون الخاص وإنما هو النشاط الذي تقوم به الدولة للقيام بوظائفها وتحقيق سير المرافق العامة، لقد استدعى ذلك النشاط إنشاء قواعد معينة غير القواعد التي تنطبق في علاقات الأفراد.

    ومن هنا وجدت نظرية الدوين العام وما هي في الحقيقة إلا النظرية المدنية في حق الملكية مع بعض تعديلات طرأت عليها اقتضتها المصلحة العامة.

    وكذلك أيضًا نظرية الالتزامات في القانون العام فما هي في حقيقة الأمر إلا النظرية العامة في الالتزامات في القانون المدني مع بعض تغييرات في قواعدها واختلاف في أحكامها أملتها طبيعة الإدارة وأوجبتها الحياة العامة.

    وأن الباحث في القانون العام وبخاصة في القانون الإداري ليدرك مدى هذا التأثير ويقدر حق التقدير إلى أي حد تدخل القانون الخاص في دوائر القانون العام.

    كما أن بعض القواعد المدنية تنطبق دون غيرها في علاقات الأفراد بالإدارة في محيط القانون العام فتنقلنا إلى القانون الخاص مثل المرافق العامة الصناعية والتجارية.

    6- رأي العلامة الألماني كلسن:

    كل ذلك جعل العلامة كلسن ينتقد هذا التقسيم بين القانون العام والقانون الخاص منتهيًا إلى ضرورة استبعاده من نطاق الدراسات القانونية ومن ثم فلا يعتبر إلا شيء واحد هو فكرة القانون وحدها.

    7- نظرية العميد ديجي:

    أما العميد ديجي فيؤكد ضرورة دراسة القانون بقسيمة العام والخاص بروح واحدة وفكرة مجردة ونظرة شاملة هي العدالة في حد ذاتها هي غاية كل قانون وهدف كل تشريع يستوي في ذلك علاقات الأفراد فيما بينهم أو علاقاتهم مع الدولة.

    ومن ثم فلا حاجة إلى هذا التقسيم فليس هناك سوى قانون واحد ذي خصائص وميزات واحدة.

    إلا أنه رغم ذلك فيرى العميد ديجي أنه يتعين الاحتفاظ بهذا التقسيم لاختلاف القسمين في فكرة واحدة هي احتكار الدولة لسلطة الإكراه والتنفيذ الجبري، هذه السلطة التي لا يمكن للدولة أن تباشرها ضد نفسها إذ أن في علاقات القانون العام لا يتصور ممارسة الدولة لسلطة التنفيذ الجبري ضد نفسها في حالة مخالفتها للقواعد القانونية، ومن هنا جاء هذا التقسيم بين القانون العام والقانون الخاص.

    8- خاتمة:
    ولكنني لا يسعني إلا أن أوافق أغلب الفقهاء في هذا الصدد مؤكدًا ضرورة احترام هذا التقسيم مع عدم المغالاة في التفاوت بين أحكام هذين القسمين، وإنما يتعين دراسة كل قسم منهما بنظرياته الخاصة وقواعده التي يمتاز بها على الآخر مع مراعاة المبادئ العامة التي تنطبق عليهما سويًا.

    والحقيقة من الأمر أن كل قسم من هذين القسمين يحوي مزيجًا من القواعد بعضها من صميم القانون العام والبعض الآخر من القانون الخاص وينحصر الخلاف بينهما في نسبة هذا المزيج فيظهر عند تفاعل هذه القواعد تفاعلاً قانونيًا ومن هنا قيل بوجود قانون عام وبوجود قانون خاص فلم يعد هناك قانون عام بصفة مطلقة أو قانون خاص بصفة مطلقة وإنما يوجد خليط في كل قانون.

    وفي الختام فلم يصبح بين دارس القانون وشراحه فقهاء للقانون العام بصفة مطلقة وفقهاء للقانون الخاص بصفة مطلقة وإنما هناك فقهاء فحسب.



    hgtvr fdk hgrhk,k hguhl ,hgrhk,k hgohw


  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Oct 2013
    العمر
    30
    المشاركات
    25
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة
    هواياتي
    المطالعه
    شعاري
    لا اله الا الله محمد رسول الله

    افتراضي رد: الفرق بين القانون العام والقانون الخاص

    عندي اشكال:هل القانون العام والقانون الخاص
    هما القانون الاداري العام والقانون الاداري الخاص؟
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: الافق الجميل

  3. #3

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,771
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: الفرق بين القانون العام والقانون الخاص

    القانون العام والقانون الخاص


    فروع القانون العام :


    القانون الدولي العام: مجموعة من القواعد القانونية التي تحكم نشاط الجماعة الدولية من الدول والمنظمات الدولية, فتبين ما لكل منها من حقوق وما على كل منها من التزامات. وتنظم ما يقوم بين الدول من علاقات, وكذا علاقات هذه الدول بالمنظمات الدولية.



    القانون الدستوري: مجموعة القواعد القانونية التي تنظم شكل الدولة, إن كانت دولة اتحادية أو موحدة, كما يبين نظام الحكم إن كان ملكيا أو جمهوريا, ويبين السلطات التي تتولى هذا الحكم, وهي عادة ثلاث سلطات, السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية. كما يبين الحقوق الأساسية للأفراد في مواجهة الدولة والحريات العامة كحق اختيار العقيدة الدينية وحق إبداء الرأي وغيرها.



    القانون الإداري: مجموعة القواعد التي تحكم نشاط الإدارة في علاقتها بالمرافق العامة , فهو يشمل كل القواعد الخاصة بتنظيم السلطات الإدارية في الدولة أي تحديد الأجهزة الإدارية وبيان أنواعها وتقسيماتها المختلفة وطريقة تشكيل منها والاختصاصات التي تثبت لها, كما يبين القواعد التي تحكم نشاطها والأحكام التي تخضع لها في ملكية أموالها او في علاقتها بالإفراد
    .


    القانون الجنائي: وهو مجموعة القواعد التي تحدد الأفعال التي تعتبر جرائم, والعقوبات التي تلحق مرتكب كل جريمة, كما تضع النظم الإجرائية التي تتبع في تعقب مرتكبي الجرائم وتوقيع العقاب عليهم.



    قانون الإجراءات الجنائية: القواعد التي تنظم إجراءات القبض على المتهم بارتكاب جريمة من الجرائم, وقواعد التحقيق معه وأحوال الحبس الاحتياطي وإجراءات المحاكمة وقواعد الطعن في الأحكام, وكذا القواعد التي تنظم تنفيذ العقوبة التي قد يحكم بها .




    فروع القانون الخاص:


    القانون المدني: مجموعة القواعد التي تنظم علاقات التعامل بين الأفراد, إلا إن كانت هذه العلاقات مما يخضع لفرع آخر من فروع القانون الخاص , كالقانون التجاري أو قانون العمل, فهذا القانون لا يقتصر فقط على تنظيم المعاملات المالية وإنما يحكم أيضا كل العلاقات التي تنشأ عن نظام الأسرة . إلا انه حاليا ترك تنظيم مسائل الأسرة للقواعد الدينية كقانون الأحوال الشخصية أو قانون الأسرة كما هو الحال في دولة قطر.



    القانون التجاري: مجموعة القواعد التي تنظم نشاط التجار في ممارستهم لحرفتهم أي في قيامهم بالإعمال التجارية, ويبدأ القانون التجاري بتحديد الأشخاص الذين يتوافر لهم وصف التجار , وبيان الأعمال التي تعتبر تجارية, ويضع كذلك قواعد الملكية التجارية والعقود التجارية, ووسائل التجار الخاصة في وفاء ما عليهم من ديون كالكمبيالة والشيك. ويضاف الى القانون التجاري القانون البحري والجوي نظرا لارتباطهما ببعض.



    القانون البحري: هم مجموعة القواعد القانونية التي تنظم النشاط التجاري البحري, وهي تنظم التعامل على السفن بيعها ورهنها والاتفاقات المتعلقة بها بصفة عامة كتجهيزها, وعلاقة الربان بصاحب السفينة وعلاقته بالعاملين عليها ومسؤولية مالك السفينة وأحكام عقد النقل البحري.



    قانون العمل: مجموعة القواعد التي تنظم العلاقة بين العامل وصاحب العمل, اي العلاقة التي تقوم بين شخص يقدم جهده للغير نظير مقابل هو الأجر, ويخضع في أداء عمله لتوجيه وإشراف صاحب العمل.




    قانون المرافعات المدنية والتجارية: مجموعة القواعد التي تنظم التقاضي على الحقوق الخاصة , فيبدأ أولا بترتيب المحاكم وبيان أنواعها وتشكيل منهما والشروط التي تلزم فيمن يعملون فيها أي رجال القضاء وحقوقهم وواجباتهم , واختصاص كل محكمة من المحاكم, ثم يبين الإجراءات التي يجب إتباعها لرفع المنازعات إلى القضاء والقواعد التي تنظم نظر هذه المنازعات ووسائل الطعن في الأحكام و أخيرا يبين قانون المرافعات القواعد التي تتبع في تنفيذ الأحكام القضائية على من تصدر ضدهم هذه الأحكام.



    القانون الدولي الخاص: مجموعة القواعد الداخلية التي تنظم حل تنازع القوانين وتنازع الاختصاص, بالنسبة للعلاقات ذات العنصر الأجنبي كما تنظم الجنسية ومركز الأجانب.

  4. #4

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,771
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: الفرق بين القانون العام والقانون الخاص

    1- تمهيد :

    من المعروف أن القانون - وهو علم من العلوم الاجتماعية التي تبحث في الإنسان بصفته عضوًا يعيش وسط جماعة بشرية - ينقسم إلى قسمين: القانون العام وهو مجموع القواعد التي تنظم علاقة الفرد بالدولة أو علاقة الدولة بغيرها من سائر الدول، والقانون الخاص ويتضمن مجموع القواعد التي تحكم علاقات الأفراد فيما بينهم .

    ويرجع هذا التقسيم إلى عهد القانون الروماني فلقد أورده إيلبيان في موسوعته، كما أن بعض الشراح تدجروا على إيجاد فروع لكل قسم من هذين القسمين القصد منه تسهيل تنظيم الدراسة دون أن يهدف إلى وجود أساس علمي لذلك .

    2- معيار التقسيم :

    فالقانون العام هو قانون السلطة الآمرة هو قانون الهيئات، هو قانون لا يرعى إلى المصالح العامة مصالح عموم الأفراد .

    أما القانون الخاص فهو قانون الأفراد هو قانون استقلال الإرادة وسيادتها هو قانون حرية الأفراد في تنظيم علاقاتهم فيما بينهم .

    ولا شك أن اختلاف هذين القانونين ناشئ من التعارض بين الحياة العامة والحياة الخاصة، فالحياة العامة قائمة على فكرة انعدام المساواة بين الفرد والدولة، أم الحياة الخاصة تستند إلى اعتبار المساواة التامة بين الأفراد في أوجه نشاطهم، هذا التعارض اقتضى وجود هذين القسمين منذ أمد بعيد لكل قواعده الخاصة وروحه التي تميزه عن الآخر، الأمر الذي أدى إلى انقسام الفقهاء إلى قسمين تبعًا لذلك فيقال بوجود فقهاء للقانون العام وبوجود فقهاء للقانون الخاص .

    3- منهج البحث :

    إلا أن الباحث في العلوم القانونية بصفة مجردة، والمفكر في الدراسات الفقهية بطريقة فلسفية يشعر أن هذا التقسيم تحكمي، ويجد أنه تقسيم نسبي انعدمت فيه صفة الإطلاق فاعترته عوامل التغيير إذ استبان وجود علاقات متبادلة بين هذين القسمين وتأثيرًا تبادليًا بينهما فكل قسم يؤثر في أحكام القسم الآخر، الأمر الذي دعا إلى بيان أثر القانون العام في القانون الخاص وأثر القانون الخاص في القانون العام .

    4- أثر القانون العام في القانون الخاص :

    يظهر ذلك بجلاء من دراسة مبدأ سلطان الإرادة، هذا المبدأ المزعوم الذي يقضي بأن للأفراد الحق في تنظيم علاقاتهم القانونية فيما بينهم طبقًا لما تنعقد عليه إرادتهم دون تدخل من المشرع في هذا السبيل، ولكن هذا المبدأ قد أصابه تغيير وتقييد شديدان في غضون القرن العشرين كأثر من آثار تدخل الدولة في العلاقات الفردية تدخلاً بصفتها سلطة عامة مرجعه القانون العام من شأنه إهدار الحرية التعاقدية التي هي مظهر من مظاهر الحرية الفردية .

    ولقد أفضى هذا التدخل إلى فقدان القانون الخاص لخصائصه الأساسية بسبب اكتساح القانون العام له ووضعه إياه تحت وصايته .

    فلقد توسعت الدولة في فكرة النظام العام ونطاقها وفي مدى احترام القوة الملزمة للعقد وذلك بسبب التوسع في حرية القاضي في تفسير العقود وإرادات الأفراد توسعًا أقره المشرع في جملة مواضع، كما تدخلت الدولة في إيقاف بعض العقود أو امتداد أجلها أو حلها أو تغيير أحكامها التي تواضع الطرفان عليها فلم يعد هناك قوة ملزمة للعقود بالمعنى المطلق لها .
    وإن الدارس لفكرة العقد المفروض coutrat forcè ou iwposè ليدرك حق الإدراك مدى تدخل السلطة العامة والقانون العام في العلاقات الخاصة، ففي العقد المفروض يلزم القانون الأفراد بالتعاقد وألا يتعرضون لجزاءات مدنية أو إدارية أو جنائية مثالها جريمة الامتناع عن بيع سلعة مسعرة .

    كل ذلك يؤدي إلى البعد عن القانون الخاص بقضائه على الحرية التعاقدية وإلى الغرب من محيط القانون العام الذي تكون الدولة طرفًا فيه .
    5- أثر القانون الخاص في القانون العام :

    ليست فكرة سيادة الدولة هي التي أدت إلى قيام قانون عام بجانب القانون الخاص وإنما هو النشاط الذي تقوم به الدولة للقيام بوظائفها وتحقيق سير المرافق العامة، لقد استدعى ذلك النشاط إنشاء قواعد معينة غير القواعد التي تنطبق في علاقات الأفراد .

    ومن هنا وجدت نظرية الدوين العام وما هي في الحقيقة إلا النظرية المدنية في حق الملكية مع بعض تعديلات طرأت عليها اقتضتها المصلحة العامة .

    وكذلك أيضًا نظرية الالتزامات في القانون العام فما هي في حقيقة الأمر إلا النظرية العامة في الالتزامات في القانون المدني مع بعض تغييرات في قواعدها واختلاف في أحكامها أملتها طبيعة الإدارة وأوجبتها الحياة العامة .

    وأن الباحث في القانون العام وبخاصة في القانون الإداري ليدرك مدى هذا التأثير ويقدر حق التقدير إلى أي حد تدخل القانون الخاص في دوائر القانون العام .

    كما أن بعض القواعد المدنية تنطبق دون غيرها في علاقات الأفراد بالإدارة في محيط القانون العام فتنقلنا إلى القانون الخاص مثل المرافق العامة الصناعية والتجارية .

    6- رأي العلامة الألماني كلسن :

    كل ذلك جعل العلامة كلسن ينتقد هذا التقسيم بين القانون العام والقانون الخاص منتهيًا إلى ضرورة استبعاده من نطاق الدراسات القانونية ومن ثم فلا يعتبر إلا شيء واحد هو فكرة القانون وحدها .

    7- نظرية العميد ديجي :

    أما العميد ديجي فيؤكد ضرورة دراسة القانون بقسيمة العام والخاص بروح واحدة وفكرة مجردة ونظرة شاملة هي العدالة في حد ذاتها هي غاية كل قانون وهدف كل تشريع يستوي في ذلك علاقات الأفراد فيما بينهم أو علاقاتهم مع الدولة .

    ومن ثم فلا حاجة إلى هذا التقسيم فليس هناك سوى قانون واحد ذي خصائص وميزات واحدة .

    إلا أنه رغم ذلك فيرى العميد ديجي أنه يتعين الاحتفاظ بهذا التقسيم لاختلاف القسمين في فكرة واحدة هي احتكار الدولة لسلطة الإكراه والتنفيذ الجبري، هذه السلطة التي لا يمكن للدولة أن تباشرها ضد نفسها إذ أن في علاقات القانون العام لا يتصور ممارسة الدولة لسلطة التنفيذ الجبري ضد نفسها في حالة مخالفتها للقواعد القانونية، ومن هنا جاء هذا التقسيم بين القانون العام والقانون الخاص .

    خاتمة :
    ولكنني لا يسعني إلا أن أوافق أغلب الفقهاء في هذا الصدد مؤكدًا ضرورة احترام هذا التقسيم مع عدم المغالاة في التفاوت بين أحكام هذين القسمين، وإنما يتعين دراسة كل قسم منهما بنظرياته الخاصة وقواعده التي يمتاز بها على الآخر مع مراعاة المبادئ العامة التي تنطبق عليهما سويًا .

    والحقيقة من الأمر أن كل قسم من هذين القسمين يحوي مزيجًا من القواعد بعضها من صميم القانون العام والبعض الآخر من القانون الخاص وينحصر الخلاف بينهما في نسبة هذا المزيج فيظهر عند تفاعل هذه القواعد تفاعلاً قانونيًا ومن هنا قيل بوجود قانون عام وبوجود قانون خاص فلم يعد هناك قانون عام بصفة مطلقة أو قانون خاص بصفة مطلقة وإنما يوجد خليط في كل قانون .

    وفي الختام فلم يصبح بين دارس القانون وشراحه فقهاء للقانون العام بصفة مطلقة وفقهاء للقانون الخاص بصفة مطلقة وإنما هناك فقهاء فحسب .

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. مسابقة ماجستير في القانون الاداري المعمق و القانون الدولي الخاص بجامعة تلمسان 2014
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى قسم الماجستير والماستر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 24-07-2013, 21:29
  2. القانون الدولي الخاص والقانون الدولي العام
    بواسطة الفكر الراقي في المنتدى العلوم القانونية و الادارية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 22-12-2012, 12:17
  3. عقد السمسرة بين الواقع والقانون دراسة مقارنة بين القانون التجاري المصري والقانون التجاري الأردني
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى مذكرات التخرج و أطروحات العلوم القانونية والادارية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 12-02-2012, 18:48
  4. ما الفرق بين العام والسنة
    بواسطة حبيبة الرحمان في المنتدى علوم و ثقافة عامة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06-12-2011, 16:05

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •