تطور هيكل النظام المصرفي الجزائري
الجزائري
( Al ryan algerian bank) وذلك بتاريخ 08/10/2000
البنك العربي (Arab bank) وذلك بتاريخ 15/10/2001
البنك الوطني لباريس ( BNP Paribas) وذلك بتاريخ 31/01/2002
بنك البركة المختلط حيث رأس ماله مشترك بين بنوك عمومية جزائرية وبنوك سعودية خاصة وذلك بنسبة 51% للطرف الجزائري و49% للطرف السعودي وتم إعتماده في 3/11/1990

-المؤسسات المالية :
يوجد سبع مؤسسات مالية التي تم إعتمادها من طرف مجلس النقد والقرض وهي :
البنك الإتحادي (Union Bank) وذلك بتاريخ 07/05/1995
السلام (SALEM) وذلك بتاريخ 28/06/1997
فينالاب (Finalep) وذلك بتاريخ 06/04/1998
مونا بنك (Mouna Bank) وذلك بتاريخ 08/08/1998
البنك الدولي الجزائري (Algerian international bank)وذلك بتاريخ 21/02/2000
سوفي ناس بنك (Sofinance) وذلك بتاريخ 09/01/2001
القرض الايجاري العربي للتعاون(Arab Leasing corporation) وذلك بتاريخ 20/02/2002 .

ورغم أن النظام المصرفي إنفتح كثيرا بعد صدور قانون النقد والقرض إلا أن البنوك العمومية الوطنية الستة بقيت تهيمن على القطاع حيث يتجمع لديها مايقارب 90% من الموارد وتمنح 95% من القروض ويعود إنخفاض حصة البنوك الخاصة إلى عدة عوامل ومنها مايلي :
-
القطاع المصرفي الخاص قطاع حديث النشأة .
-
البنوك والمؤسسات المالية الأجنبية بقيت في حالة الانتظار والملاحظة للسياسة الاصلاحية المتبناة من الدولة الجزائرية عموما وإصلاح النظام المصرفي على الخصوص .

2
على مستوى هيكل بنك الجزائر
توضح لنا دراسة هيكل البنك المركزي صاحب السلطة النقدية الحقيقي في الجزائر في ظل قانون النقد والقرض , كما توضح لنا الهياكل التي تتولى الإشراف على السياسة النقدية وتنفيذها

أ . المحافظ ونوابه :
يقوم المحافظ بإدارة وتسيير ومراقبة البنك المركزي ويعاونه في ذلك ثلاثة نواب , ويعين هذا المحافظ ونوابه بمرسوم يصدر عن رئيس الجمهورية لمدة ست سنوات وخمسة سنوات على الترتيب قابلة للتجديد مرة واحدة وتنهى مهام المحافظ ونوابه بمرسوم كذلك في حالة العجز الصحي أو الخطأ الفادح.
ويقوم المحافظ بتحديد مهام وصلاحيات كل واحد من نوابه ويمكن له كذلك أن يستعين بمستشارين فنيين من خارج دوائر البنك المركزي وأن يعين من بينهم وكلاء خاصين , لتلبية متطلبات العمل لمدة معينة ولأعمال محددة.

يقوم المحافظ بتمثيل البنك المركزي لدى السلطات العمومية والبنوك المركزية للدول الأجنبية والهيئات المالية الدولية . وينظم مصالح البنك المركزي ويحدد مهامها .
ويمكن أن تستتشيره الحكومة في المسائل التي تخص النقد والقرض مباشرة أو التي قد تكون لها إنعكاسات على الوضع النقدي دون أن تكون ذات طبيعة نقدية في أساسها .

ب . مجلس النقد والقرض :
يتكون مجلس النقد والقرض من المحافظ رئيسا ونوابه الثلاثة كأعضاء وثلاثة موظفين سامين معينيين بموجب مرسوم من رئيس الحكومة , ويتم تعيين ثلاثة مستخلفين ليحلوا محل الموظفين المذكورين عند الإقتضاء. وتتخذ القرارات بالأغلبية البسيطة للأصوات وفي حالة تساوي الأصوات يرجح صوت من يرأس الجلسة .
ويعتبر إنشاء مجلس النقد والقرض تحولا نوعيا ومعلما بارزا في الاصلاحات المصرفية التي جاء بها قانون ( 90-10) , إذ أحدث تغييرا كبيرا على مستوى هيكل إدارة البنك المركزي نظرا للمهام التي أسندت إليه والسلطات الواسعة التي أكتسبها . فأصبح يمثل مجلس إدارة البنك المركزي ضمن الحدود المنصوص عليها في القانون حيث يجوز له أن يشكل من أعضائه لجانا إستشارية ويحق له أن يستشير أية مؤسسة أو أي شخص إذا رأى ضرورة لذلك . كما أن من صلاحياته حسب المادتين 42 و43 من القانون مايلي :
-
حق الاطلاع على جميع الأمور المتعلقة بالبنك المركزي .
-
إصدار الأنظمة التي تطبق على البنك المركزي .
-
التدخل في النظام الذي يطبق على البنك المركزي .
-
يحدد كل سنة ميزانية البنك المركزي وتعديلها إذا أقتضى الأمر .
-
تحديد شروط توظيف الأموال الخاصة .
-
إجراء المصالحات والمعاملات يكون بترخيص منه .
-
توزيع الأرباح ضمن الشروط المنصوص عليها .

إن تكوين مجلس النقد والقرض ينطوي على مفهوم الإستقلالية للبنك المركزي عن الجهاز التنفيذي , فيلاحظ أن أربعة أعضاء من هذا المجلس وهم يمثلون الأغلبية يتم تعيينهم بمرسوم من رئيس الجمهورية هذا من جهة , ومن جهة ثانية يمكن للمجلس أن يتخذ قرارات برغم غياب الأعضاء المعينيين من طرف رئيس الحكومة لأن القرارات تتخذ بالأغلبية البسيطة .

كذلك تظهر إستقلالية البنك المركزي من خلال طبيعة العلاقة بين مجلس النقد والقرص والحكومة ممثلة في وزارة المالية , بحيث يلاحظ أن قانون( 90-10) منح المجلس صلاحية إصدار القوانين وذلك بعد أن يتم تبليغ مشاريع الأنظمة المعدة للإصدار إلى وزير المالية خلال يومين من موافقة المجلس , ويحق للوزير أن يطلب تعديلها وإذا لم يطلب الوزير المكلف بالمالية التعديل ضمن المهلة المذكورة تصبح هذه الأنظمة نافذة . وتنشر القرارات في الجريدة الرسمية وممكن نشر القرارات في جريدتين يوميتين تصدران في مدينة الجزائر في حالة العجلة القصوى .ولكن يستطيع الوزير المكلف بالمالية طلب إلغاء القانون الصادر من قبل مجلس النقد والقرض وذلك باللجوء إلى المحكمة الإدارية العليا .

كل هذه التدابير تبين مدى إستقلالية مجلس النقد والقرض تجاه الجهاز التنفيذي وتجاه الوزير المكلف بالمالية على الخصوص , وتبين هذه التدابير أن العلاقة بين البنك المركزي ووزارة المالية هي في غير صالح الجهاز التنفيذي . مما يعطي البنك المركزي أكثر إستقلالية في إدارة وتسيير العملة والقرض .

أهم التعديلات التي أدخلت على قانون النقد والقرض خلال عام 2001 :

إن التعديلات التي أدخلت على قانون النقد والقرض خلال عام 2001 من خلال الأمر 01/01 تهدف أساسا الى تقسيم مجلس النقدو القرض الى جهازين :
_
الأول يتكون من مجلس الادارة الذي يشرف على إدارة وتسيير شؤون البنك المركزي ضمن الحدود المنصوص عليها في القانون .
_
الثاني يتكون من مجلس النقد والقرض وهو مكلف بأداء دور السلطة النقدية والتخلي عن دوره كمجلس إدارة لبنك الجزائر .

والمادة 03 من الأمر 01/01 تعدل المادة 23 من قانون النقد والقرض تعدل أحكام الفقرتين الأولى والثانية من المادة 23 التي تنص على أنه لاتخضع وظائف المحافظ ونواب المحافظ الى قواعد الوظيف العمومي وتتنافى مع كل نيابة تشريعية أو مهمة حكومية أو وظيفة عمومية .
ولا يمكن للمحافظ أو نوابه أن يمارسوا أي نشاط أو وظيفة أو مهنة مهما تكن أثناء ممارسة وظائفهم ما عدا تمثيل الدولة لدى مؤسسات عمومية دولية ذات طابع مالي أو نقدي أو اقتتصادي .
ومما يلاحظ هو أن تعديل 2001 ألغى الفقرة الثالثة من المادة 23 من قانون النقد والقرض , وهذه الفقرة كانت تتضمن عدم السمح للمحافظ ونوابه الاقتراض من أية مؤسسة جزائرية كانت أو أجنبية , كما لاتقبل التعهدات الصادرة في محفظة البنك المركزي ولا في محفظة أي بنك عامل داخل التراب الوطني , وقد يكون هذا الاجراء حاجزا لعدم استغلال المحافظ ونوابه للمنصب في الحصول على قروض أو تمويلات بتعهدات شخصية , وبزوال هذا القيد وفق تعديل 2001 قد يتاح للمحافظ ونوابه تحصيل قروض وتمويلات سواء من مؤسسات أجنبية أو جزائرية , وكذا التعامل في محفظة بنك الجزائر ومحافظ بقية البنوك العاملة في الجزائر .

المادة 13 من الأمر رقم 01/01 :
تلغي هـذه المادة أحكام المادة 22 من القانون 90/10 والتي تنص على انه يعين المحافظ لمدة ستة سنوات ويعين كل من نواب المحافظ لمدة خمس سنوات . يمكن تجديد ولاية المحافظ ونوابه مرة واحدة .
تتم إقالة المحافظ ونوابه في حالة العجز الصحي المثبت قانونا أو الخطأ الفادح بموجب مرسوم يصدره رئيس الجمهورية . لايخضع المحافظ ونوابه لقواعد الظيفة العمومية .
إن إلغاء هذه المادة له تأثير واضح على درجة استقلالية بنك الجزائر ناهيك عن التغيرات والتعديلات التي عرفها قانون النقد والقرض وفقا للأمر 01/01 .

التعديلات التي جاء بها الأمر الرئاسي 03 _ 11 :
لقد جاء هذا النص التشريعي في ظرف تميز بتخبط الجهاز المصرفي في ضعف كبير في الأداء وخاصة بعد الفضائح المتعلقة بإفلاس بنك الخليفة والبنك الصناعي والتجاري , والذي بين بصورة واضحة عدم فعالية أدوات المراقبة والاشراف التي يديرها بنك الجزائر باعتباره السلطة النقدية .




إن الأمر 03/11 الصادر في أوت 2003 والمتعلق بالنقد والقرض , يعتبر نصا تشريعيا يعكس بصدق أهمية المكانة التي يجب أن يكون عليها النظام المصرفي , إذ أنه جاء مدعما لأهم الافكار والمبادئ التي تجسدت في القانون 90/10 , مع التأكيد على بعض التعديلات الجزئية التي جاء بها الأمر 01/01 , والتي تتمثل اساسا في الفصل بين مجلس الادارة ومجلس النقد والقرض فيما يخص الهيكل التنظيمي , حيث انه في الفصل الثاني من الأمر الرئاسي 03/11 المتعلق بإدارة بنك الجزائر , أشارت المادة (18) بكيفية تشكيل مجلس إدارة بنك الجزائر .
كما نصت المادة (19) على مهام ووظائف مجلس الادارة والذي يعتبر السلطة التشريعية القائمة على إصدار النصوص والقواعد التنظيمية المطبقة في بنك الجزائر , كما أنه المخول قانونا للبت في المنازعات والتأسيس كطرف مدني في الدعاوي القضائية .
وتم كذلك توسيع مهام مجلس النقد والقرض كسلطة نقدية حيث نصت المادة (62) الفقرة "ج" بتحديده للسياسة النقدية والاشراف عليها , ومتابعتها وتقييمها , ولهذا يحدد المجلس الأهداف النقدية لاسيما فيما يتصل ببتطور المجاميع النقدية والقرضية , ويحدد استخدام النقد وكذا وضع قواعد الوقاية في السوق النقدية , ويتأكد من نشر معلومات في السوق ترمي الى مخاطر الاختلال .

وهكذا أوكلت للمجلس مهمة حماية زبائن البنوك والمؤسسات المالية في مجال المعاملات المصرفية
وتدعيم التشاور والتنسيق مابين بنك الجزائر والحكومة فيما يخص الجانب المالي , وذلك من خلال :
_
إثراء مضمون وشروط التقارير الاقتصادية والمالية .
_
إنشاء لجنة مشتركة بين بنك الجزائر ووزارة المالية لتسيير الحقوق والدين الخارجي .
_
تمويل إعادة الناء الناجمة عن الكوارث الطبيعية التي تقع في البلد .
_
العمل على انسياب أفضل للمعلومة المالية .

وفي هذا الاطار نستطيع القول أن الأمر 03/11 قد حدد بوضوح علاقة بنك الجزائر مع الحكومة فمنح البنك الاستقلالية التي تمكنه من رسم السياسة النقدية المناسبة وتنفيذها في اطار الرقابة تمارسها وزارة المالية التابعة للحكومة , ومنح الحكومة بالمقابل السلطة المضادة التي تمكنها من أن تعدل مايخلص اليه بنك الجزائر فيما يتعلق بالسياسة النقدية , ولعل السبب في هذا التغيير مقارنة بقانون النقد والقرض 90_ 10 يعود لما شهدته الساحة المصرفية الجزائرية مع بداية القرن بإفلاس العديد من البنوك الخاصة , الأمر الذي أثر كثيرا على أداء المنظومة المصرفية من جهة , ومن جهة ثانية طرح العديد من التساؤلات في مدى نجاعة المراقبة المصرفية التي يمارسها بنك الجزائر .

ج . مركز مخاطر القرض :
في إطار الاصلاحات الاقتصادية لفترة التسعينات , أدرج مفهوم جديد في قاموس تسيير الاقتصاد الجزائري يخص تنظيم العلاقات بين المؤسسات والبنوك نتيجة الاستقلالية حيث يزول التمويل التلقائي
للمشاريع , وكذلك إلغاء مبدأ التوطين البنكي حيث يفسح المجال للمنافسة في القطاع المصرفي وإمكانية لجوء المؤسسات إلى مقرضين عديدين


تمثل هذا المفهوم الجديد في تصاعد الخطر بالنسبة للقروض لتراجع الدولة عن ضمان هذه القروض مما أستدعى وضع شروط للقيام بعملية التمويل , حيث نص القانون في مادته 160 على وجود هيئة تتكفل بتحديد المخاطر وفي هذا الإطار ينظم البنك المركزي مصلحة مركزية للمخاطر تدعى " مركز المخاطر " تتكفل بجمع أسماء المستفيدين من القروض , وسقف القروض الممنوحة , والمبالغ الممنوحة والضمانات المعطاة لكل قرض من جميع البنوك والمؤسسات المالية .

إن مهمة هذا المركز هي تقدير الخطر بالنسبة للقروض الممنوحة داخليا ليس له علاقة بالأخطار التي تتبع عمليات الصرف مع الخارج , وله دور في وفرة المعلومات لتساعد على وضع سياسة نقدية موجهة وقد صدر قانون آخر يتضمن تنظيم مركز المخاطر من بنك الجزائر يتمثل في اللائحة 92-01 الصادرة عن بنك الجزائر في 22 مارس 1992 . وحسب المادة الأولى منها يعتبر مركز المخاطر أحد هياكل البنك المركزي وهو هيئة تهتم بتقدير الخطر بالنسبة للقروض وذلك بجمع المعلومات على مستوى البنك المركزي ترتبط بشؤون المستفيدين من القروض المصرفية ومؤسسات الائتمان الأخرى .
ويطمح مركز المخاطر إلى تحقيق الأهداف التالية :
-
جمع المعلومات الخاصة بالمخاطر التي تنجم عن نشاطات الائتمان للبنوك والمؤسسات المالية وتركيزها في خلية واحدة تقع على مستوى بنك الجزائر .
-
نشر هذه المخاطر أوتقديمها للبنوك والمؤسسات المالية مع مراعاة السرية في ذلك تجاه غير المعني بالأمر ولتحقيق هذا الغرض أوجب بنك الجزائر على كل الهيئات المتعاطية للقروض والمتواجدة داخل التراب الوطني الجزائري الإنضمام إلى هذا المركز وإحترام قواعد أدائه , بحيث لايمكن لأية هيئة مصـرفية منـح قروض مصـرح بها لدى مركز المخاطر إلى عميل جديد إلا بعد إستشارة هذا المركز وعليه للمركز دور معلوماتي ودور توجيهي للبنك المركزي في تسييرالسوق والسياسة النقديتين .

j',v id;g hgk/hl hglwvtd hg[.hzvd