أسباب انهاء علاقة العمل
أما بالنسبة للحالات والأسباب اللاإرادية لإنهاء علاقة العمل التي أوردتها المادة 66 من القانون 90-11، فمنها ما يعود أساسا إلى عامل الزمن كانقضاء أجل عقد العمل المحدود المدة، إلى جانب البطلان المطلق أو الإلغاء القانوني وهو ما يمكن رده بصورة عامة إلى حالة القوة القاهرة مثل نشوب حريق يأتي على المؤسسة أو كارثة طبيعية.
فعلاقة العمل تنحل وتنتهي قانونيا بقيام وضع قانوني فتصبح العلاقة باطلة بطلانا مطلقا أو ملغاة قانونيا لقيامها على أسس غير سليمة، أو بوجود العامل في وضع لا يسمح له بمواصلة التزاماته المهنية.
وإذا كانت القاعدة العامة أن إنهاء النشاط القانوني للهيأة المستخدمة من شأنه أن يقضي على علاقة العمل، فإن قانون العمل 90-11، قد أورد حكما خاصا بموجب المادة 74 منه والتي تنص على أنه: "إذا حدث تغيير في الوضعية القانونية للهيئة المستخدمة تبقى جميع علاقات العمل المعمول بها يوم التغيير قائمة بين المستخدم الجديد والعمال.
لا يمكن أن يطرأ أي تعديل في علاقات العمل إلا ضمن الأشكال وحسب الشروط التي ينص عليها القانون وعن طريق المفاوضات الجماعية".
-
هذا فيما يتعلق بالمؤسسات الاقتصادية والصناعية والتجارية.


أما في قطاع الوظيف العمومي، فأُورِد التوضيح التالي:
إذا حدث تغيير في الوضعية القانونية للمؤسسة (المرفق العام) فإن المركز القانوني للموظف يجوز تغييره في أي وقت وفقا لمقتضيات المصلحة العامة، وتجسدوا لمبدأ حسن سير المرافق العامة، وعلى هذا الأساس تترتب الآثار التالية

1. قبول الموظف بقرار التعيين بصرف النظر عن رضائه من عدمه.
2. عدم تمسك الموظف بفكرة الحق المكتسب عند تغيير الوضع القانوني للمؤسسة وله (كما كان الحال بالنسبة لأساتذة التعليم في المعاهد التكنولوجية، بحيث لم يكن لهم الحق في أن يتمسكوا بصفة أستاذ مكون، بسبب إلغاء نشاط تلك المعاهد وتغيير وضعيتها القانونية)
3. عدم قبول اتفاق الموظف مع الإدارة على أوضاع مخالفة للقوانين واللوائح المنظمة للوظيفة العمومية.
4. التزام الموظف بضمان السير المنتظم للمرفق العام.
ملاحظة: إن الموظف العام يوجد في مركز تنظيمي لائحي، أي أنه يستمد حقوقه وواجباته مباشرة من النصوص القانونية المنظمة للوظيفة العمومية، وليس من العقد المبرم بين الطرفين فقرار التعيين مثلا لا ينشئ للموظف العام مركزا ذاتيا خاصا وإنما يسند إليه مركزا قانونيا عاما، فهو لا يمكنه مناقشة قرار تعيينه، ولا يشارك في وضعه لأن القرار الإداري من باب عقود الإذعان، يصدر عن الإدارة المنفردة للسلطة الإدارية المختصة دون إشراك الموظف العام فيه.
وإذا لم يطبق القرار الإداري، يجعل الموظف الرافض للتطبيق نفسه في وضعية إهمال المنصب.
-
كما تنتهي علاقة العمل بحدوث واقعة مادية ينفسخ لها العقد لاستحالة التنفيذ بصورة مطلقة، وذلك خاصة في حالات العجز الكامل عن العمل، التقاعد، الوفاة.
-
فيما يتعلق بالتقليص من عدد العمال يحث المشرع بشكل إجباري على أن يكون التقليص لعوامل وأسباب اقتصادية محضة فقط، إذ تنص المادة 69 من قانون 90-11 على ذلك كما يلي:
"
يجوز للمستخدم تقليص عدد العمال إذا بررت ذلك أسباب اقتصادية. وإذا كان تقليص العدد ينبني على إجراء التسريح الجماعي، فإن ترجمته تتم في شكل تسريحات فردية متزامنة ويتخذ قراره بعد تفاوض جماعي.
يمنع على أي مستخدم قام بتقليص عدد المستخدمين اللجوء في أماكن العمل نفسها، إلى توظيفات جديدة في الأصناف المهنية المعنية بالتقليص".
لقد نص المشرع على هذه الفقرة الأخيرة حتى لا يلجأ المستخدم إلى التحايل باستغلال التقليص في تشغيل عمال آخرين جدد بدل العمال المسرحين بواسطة التقليص.
كما تنص المادة 70 من نفس القانون على أنه: "يجب على المستخدم قبل القيام بتقليص عدد المستخدمين أن يلجأ إلى جميع الوسائل التي من شأنها التقليل من عدد التسريحات، لاسيما:
-
تخفيض ساعات العمل.
-
العمل الجزئي كما هو محدد في القانون.
-
الإحالة على التقاعد وفقا للتشريع المعمول به.
-
دراسة إمكانية تحويل المستخدمين إلى أنشطة أخرى يمكن للهيئة المستخدمة تطويرها، أو تحويلهم إلى مؤسسات أخرى إذا لم يرغبوا في ذلك، يستفيدون من التعويض عن التسريح من أجل تقليص عدد المستخدمين".
أما المادة 71 فتنص على ما يلي: "تحدد كيفيات تقليص عدد المستخدمين بعد استنفاد جميع الوسائل التي من شأنها منع اللجوء إليه على أساس معايير، ولا سيما الأقدمية والخبرة والتأهيل لكل منصب عمل.
توضح الاتفاقيات أو الاتفاقات الجماعية مجموع الكيفيات المحددة".



غير أن هذه المادة قد ألغيت بموجب المرسوم التشريعي 94-09 مؤرخ في 26 ماي 1994 الذي يتضمن الحفاظ على الشغل وحماية الأجراء الذين قد يفقدون مناصب عملهم بصفة لا إرادية.
فيما يتعلق بالاجراءات الخاصة بإعادة ضبط مستويات الشغل فقد صدرت النصوص التالية:

1- المرسوم 94-09 المشار إليه أعلاه.
2- المرسوم التشريعي 94-10 المؤرخ في 26-05-1994 المحدث للتقاعد المسبق-المعدل والمتمم بالأمر رقم 97-13 المؤرخ في 31-05-1997.
-
3 المرسوم التشريعي 94-11 مؤرخ في 26-05-1996 المحدث للتأمين عن البطالة لفائدة الأجراء الذي قد يفقدون عملهم بصفة لا إرادية لأسباب اقتصادية.
عند إنهاء علاقة العمل تسلم للعامل شهادة عمل، حيث تنص المادة 67 من قانون العمل رقم 90-11 على: "يسلم للعامل عند إنهاء علاقة العمل، شهادة عمل تبين تاريخ التوظيف وتاريخ إنهاء علاقة العمل، وكذا المناصب التي شغلت والفترات المناسبة لها.
لا يترتب عن التسليم شهادة العمل فقدان حقوق وواجبات المستخدم والعامل الناشئة عن عقد العمل، أو عقود التكوين إلا إذا اتفق الطرفان على عكس ذلك كتابة".
ملاحظة: بالنسبة لقطاع التوظيف العمومي: عند نهاية الخدمة يمكن أن تسلم للموظف العام شهادة إدارية (تصدرها الإدارة التي لها صلاحية التعيين) تثبت أن علاقة العمل بينه وبين المؤسسة المستخدمة قد انحلت وانتهت.
ملاحظة أخرى: لا يسمح المشرع للمستخدم مهما كانت الأسباب أن يلجأ إلى التقليص من عدد الموظفين، في قطاع الوظيف العمومي.

Hsfhf hkihx ughrm hgulg