أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



حقوق الإنسان

حقوق الإنسان. عرض: شيرين محفوظ. 13 - مارس - 20 ينصرف مفهوم حقوق الإنسان إلى مجموعة من الاعتبارات في مقدمتها دعم قدرة المجتمع بمؤسساته الرسمية ومنظماته الاجتماعية



حقوق الإنسان


النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1

    افتراضي حقوق الإنسان

     
    حقوق الإنسان. عرض: شيرين محفوظ.
    13 - مارس - 20

    ينصرف مفهوم حقوق الإنسان إلى مجموعة من الاعتبارات في مقدمتها دعم قدرة المجتمع بمؤسساته الرسمية ومنظماته الاجتماعية على بلورة سياسات وبرامج من شأنها تعزيز ثقافة حقوق الإنسان بين الأفراد وفى مختلف القضايا، سواء ما تعلق منها بحقوق الطفل أو حقوق المرأة أو حق المواطن في النمو والمشاركة في عملية التنمية الشاملة. كما تستهدف برامج حقوق الإنسان دعم القدرات المؤسسية للهيئات الرسمية والأهلية على التعامل الموضوعي والشامل مع انتهاكات حقوق الإنسان ومعالجتها بالأساليب المناسبة وبالقدرات الذاتية للمجتمع.

    ومع تزايد الاهتمام العالمي بمبادئ حقوق الإنسان ومع اختفاء الحدود بين الدول ومع انكماش المدى الزمني لانتقال المعلومات في ظل ثورة المعلومات الهائلة، أصبحت حياة البشرية جميعا مترابطة ترابطا شديدا، ومن ثم أصبحت قضايا حقوق الإنسان تشكل مجالا نموذجيا يظهر كيف أن الانتهاكات الخاصة بحقوق الإنسان أصبحت في دائرة الضوء مما يسبب فضحا لمن يرتكبونها.

    ومن ثم فقد شهدت الحقبة الماضية مدا واضحا في الحديث عن حقوق الإنسان، سواء على المستوى المحلى أو الدولي، حيث تزايدت المراكز الخاصة بحقوق الإنسان وغيرها من صور المتابعة الاجتماعية لأوضاع حقوق الإنسان، محليا وعالميا.
    ولكن هذا لا يعنى أن قضية حقوق الإنسان قضية جديدة، ولكن اصبح الضوء مسلطا عليها بصورة أوضح.

    ويمكن النظر إلى التأكيد على مبادئ حقوق الإنسان من خلال البعد التنموي فضلا عن التكييف القانوني والأهمية السياسية أيضا.

    ورغم تبنى الدول سياسات لاحترام حقوق الإنسان وبذل جهود لا يمكن إغفالها، فان الحماية غير الرسمية لحقوق الإنسان من خلال المنظمات التطوعية والمستقلة يعد سمة أساسية للنظم الديموقراطية.

    فالديموقراطية تقوم على أساس سيادة القانون، التي تعتبر بدورها قاعدة ضمن الحقوق والحريات. وضمان الحقوق والحريات هو التعبير العملي عن مدى احترام حقوق الإنسان، سواء بمعنى إقرار الحقوق والحريات المستقرة عالميا على المستوى الوطني (كما هو الحال بالنسبة لحقوق الإنسان الواردة في الإعلان العالمي وما يرتبط به من اتفاقيات ومواثيق دولية تتعلق بالحقوق المدنية والسياسية أو بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية أو بتجريم التمييز والتفرقة والاضطهاد والتعذيب أو بفرض حماية خاصة بحقوق الطفل والأقليات..) أو بمعنى ضمان تمتع المواطنين بالحقوق والحريات الواردة في النظام القانوني الوطني، كمبدأ تساوى الجميع أمام القانون وألا يعلو أحد فوق القانون.

    أما الآلية المستقرة دوليا لتطبيق نظام الضمان الموضوعي للحقوق والحريات في ظل سيادة القانون فهي المحاكم والهيئات الدستورية، كالمحاكم العليا مثلما هو الحال في الولايات المتحدة أو المجلس الدستوري في فرنسا أو المحكمة الدستورية العليا في مصر.

    من ناحية أخرى، لم يعد مفهوم حقوق الإنسان من المفاهيم المتخصصة التي "لا يحيط بها سوى الفنيون أو يقصر الاهتمام بها على المتخصصين في القانون والعلوم السياسية، ولكنه أيضا مطلب سياسي واجتماعي وشعبي تبنته حركات اجتماعية، يتسع مداها يوما بعد آخر، وتستهدف في مجملها تغيير السمات الأساسية للنظم السياسية والاجتماعية والاقتصادية لتكون اكثر مواءمة لجوهر حقوق الإنسان وأميل لاحترامها واقدر على حمايتها. واصبح هذا المفهوم وحملة المطالبة به قادرا على تعبئة الكثيرين، وممارسة ضغوط اكبر على النظم القائمة، ونجح في تحقيق قدر من التغيير الذي سعى إليه.

    ويبدو هذا المكون السياسي لمفهوم وحركة حقوق الإنسان في ابسط صوره في ثلاثة أمور:

    1. صعود شأنه في أجندة الخطاب السياسي والإعلامي واهتمامات الرأي العام حتى اصبح المفهوم ومرادفاته متداولا في برامج الأحزاب السياسية والمادة الإعلامية بمختلف صورها.

    2. انتشار المنظمات المعنية بحماية حقوق الإنسان سواء كانت جمعيات أهلية أو لجان نقابية أو مراكز بحثية.

    3. التعامل مع حقوق الإنسان كإحدى المرجعيات المقبولة عند مناقشة وتقييم السياسيات العامة ومواقف النظم والحكومات في القضايا السياسية وعند تحليل صورتها في المحافل الدولية.

    وختاما، يمكن القول انه ليس بالإمكان الفصل بين التنمية وحقوق الإنسان، لا على المستوى النظري أو من الناحية الموضوعية. فالتنمية بمعناها الشامل (الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي) دالة على حقوق الإنسان وهدفها، ذلك أن تمتع الإنسان بحقوقه يصل إلى ذروته عندما يأمن الفرد على نفسه وتأمن الجماعة أيضا، حين تتوافر الموارد اللازمة لتلبية الاحتياجات المختلفة، ولا يخضع المرء لعراقيل تحول دون حريته في الاختيار بكل أنواعه ومجالاته، سواء اختيار الرأي ووسيلة التعبير عنه أو اختيار الملبس والمأكل، كما أن معيار تقييم مستوى التنمية لم يعد فنيا كميا (مؤشرات الدخل مثلا) وإنما اصبح أخلاقيا ونوعيا (أي مدى إنسانية خطط التنمية والسياسات العامة).




    وسوف نتناول في هذه السلسلة من الدراسات حول حقوق الإنسان الموضوعات التالية:
    • الإطار القانوني الدولي لحقوق الإنسان
    • الحماية القضائية لحقوق الإنسان
    • حقوق الإنسان للمرأة والطفل
    • حقوق الإنسان في النظام المصري

    ---------------------
    * هذه الدراسات بمثابة توثيق لمجموعة من المحاضرات والمناقشات التي جرت ضمن الحلقة الدراسية التي نظمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ضمن مشروع " دعم القدرات في مجال حقوق الإنسان".


    pr,r hgYkshk


  2. # ADS
    Circuit advertisement
    تاريخ التسجيل
    Always
    المشاركات
    Many
     

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. بحث حول حقوق الإنسان
    بواسطة ~حنين الروح~ في المنتدى علم الاجتماع
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-11-2014, 12:01
  2. حقوق الإنسان للمرأة
    بواسطة الفكر الراقي في المنتدى العلوم القانونية و الادارية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 21-12-2012, 18:23
  3. حقوق الإنسان
    بواسطة الفكر الراقي في المنتدى قسم الاعلام والصحافة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 31-08-2012, 14:33
  4. ما هي حقوق الإنسان؟
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى العلوم السياسية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 11-02-2012, 13:15
  5. كتاب حول حقوق الإنسان
    بواسطة chessmaster في المنتدى مذكرات التخرج و أطروحات العلوم القانونية والادارية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 19-02-2011, 11:28

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •