البيع في مرض الموت وفقا للقانون المدني الجزائري المواد 408-409

القانون المدني الجزائري لم يعرف مرض الموت لذلك نعود لأحكام الشريعةالإسلامية باعتبارها مصدر من مصادر القانون المدني الجزائري، و عليه مرض الموت هوالمرض الذي يُغلب فيه الهلاك و يُعجز الشخص عن القيام بمصالحه و يتصل به الموت فعلا.
و عليه يجب توافرشرطينلاعتبار التصرف قد أبرم في مرض الموت:
1- أن يكون الشخص أبرم التصرف و هو يعاني من مرض الموت و هذه مسألةيقررها القاضي بالاعتماد على تقارير الأطباء .
2- أن يتصل الموت بالمرض أي يليه مباشرة ،حيث لا تفصل بين المرض والوفاة فترة صحة.
القواعد العامةفي تصرفات المريض مرض الموت (776 ق م):


1-القاعدة الموضوعية:
التصرفات التي تصدر عن المريض مرض الموت تعتبر تبرعا مضافا إلى ما بعدالموت و تحكمه أحكام الوصية مهما كانت التسمية التي يطلقها المتعاقدان على التصرف.
إذا كان التبرع أو التصرفلغير الوارث فيجب أن تكون قيمته في حدود ثلث التركة و إذا زادت عن ذلك لابد منإجازة الورثةالمادة 185 ق الأسرة - .
إذا كان التبرع أو التصرف للوارث الأصل أنه لا يصح إلا إذا أجازهالورثة – المادة 189 ق الأسرة -
2-قاعدة الإثبات:
* يقع على الورثة عبء إثبات أن التصرف القانوني الصادر عن مورثهم كانأثناء مرض الموت ،و لهم أن يعتمدوا كل وسائل الإثبات الممكنة .بالمقابل لا يمكنللمتصرف له أن يحتج على الورثة بالعقد الصادر عن مورثهم إلا إذا كان للعقد تاريخاثابتا.
* إذا استطاع الورثةإثبات أن التصرف قد صدر من مورثهم أثناء مرض الموت فإن المشرع في المادة 776 ف3 ق موضع قرينة على أن هذا التصرف تبرع تحكمه أحكام الوصية و فقا لقانون الأسرة ،لكن هذهالقرينة ضعيفة لأنها تقبل إثبات العكس حيث أن للمتصرف له أن يثبت أن العقد تمبمقابل و هذا المقابل مساوي لقيمة الشيء الذي أخذه و بالتالي يكون التصرف نافذا علىالورثة، أما إذا كان المقابل الذي دفعه أقل من قيمة الشيء فإن القدر المحابي بهيأخذ حكم الوصية.
الأحكامالخاصة بالبيع في مرض الموت:المادتين 408 -409 ق م:
لتطبيق أحكام المادتين 408و409 ق م يجب أولا إثبات عكسالقرينة المنصوص عليها في المادة 776 ق م ،إذن على المتصرف له إثبات أن العقد عقدبيع و ليس تبرع ،و يفرق المشرع الجزائري في المادة 408ق م بين أمرين :
- إذا باع المريض مرض الموتلأحد ورثته فإن هذا البيع غير نافذ في حق باقي الورثة إلا إذا أقروه .



- إذا باع المريض مرض الموتللغير فإن هذا البيع تم دون موافقة الورثة و عليه فهو قابل للإبطال و على الغير أنيرد المبيع و يسترد الثمن الذي دفعه.
أما المادة 409 ق م فإن المشرع أراد بها حماية الغير حسن النية ،و يحكمهذه المادة شرطين :
- أن يكونالغير حسن النية أي يجهل أن العقد الذي يخص المتصرف له قابل للإبطال إلا إذا أقرهالورثة ،و إلا يعود الشيء المبيع إلى التركة محملا بحق الغير .
- أن يكون الغير كسب الحق العيني على الشيء المبيع بمقابل و بطريقة قانونية.



hgfdu td lvq hgl,j ,trh ggrhk,k hgl]kd hg[.hzvd hgl,h] 408-409