التبليغات في قانون الإجراءات المدنية والإدارية

تمهيد
تعرف الدعوى على انها السلطة التي يخولها القانون لصاحب الحق للإلتجاء الى القضاء لحماية حقه.
ويترتب على اللجوء الى القضاء حقوق والتزامات تقع على عاتق صاحب الحق ولقبول الدعوى المرفوعة من المدعى
حدد المشرع الجزائري اجراءات جوهرية يجب اتباعها من طرف المدعى ومراعاتها تجت طائلة البطلان لقبول دعواه
لإمكانية النظر فيها من طرق الجهات القضائية .
فقد حدد المشرع الجزائري كيفية اللجوء للجهات القضائية للمطالبة بالحق المطالب به وفق اجراءات واضحة ومحددة يجب
اتباعها فنص أول اجراء يقوم به المتقاضي هو رفع الدعوى امام المحكمة وبطبيعة الحال المحكمة المختصة نوعيا واقليميا
ذلك ان اللجوء الى رفع الدعوى يقتضي اعداد العدة كاملة وعلى الخصوص ما تعلق منها بوسائل الاثبات وتسجيل
الدعوى والتأشير عليها من قبل كاتب الضبط واللجوء الى المحضر القضائي الكائن بدائرة اختصاصه موطن المدعى عليه
لتبليغه بفحوى العريضة المرفوعة امام الجهات القضائية وفي هذا الصدد ارتأينا دراسة العنصر الأخير اي كل ما تعلق وما
جاء به المشرع الجزائري في جانب التبليغ واحترام الجال امام مختلف الجهات القضائية حسب التقسيم القضائي المعمول
به صراحة في القانون وكذا التطرق الى التبليغ الرسمي خاصة بعد القانون الجديد الذي جاء به المشرع الجزائري
والمتمثل في قانون 09/08 المؤرخ في 25 فيفري 2008 المتضمن قانون الاجراءات المدنية والادارية .


أ- التكليف بالحضور في قانون الاجراءات المندنية والادارية نص المواد 18-19-20:
نص المشرع الجزائري على التكليف بالحضور في المواد 18-19-20 من هذ القانون وبالنظر الى تنص المادة 18
قانون الاجراءات المدنية والادارية ، يتضح ان المشرع نص على ان التكليف بالحضور يجب ان يتضمن البيانات التالية :
- اسم ولقب المحضر القضائي وعنوانه المهني وختمه وتوقيعه وتاريخ التبليغ الرسمي وساعته .
- اسم ولقب المدعى وموطنه.
-اسم ولقب الشخص المكلف بالحضور وموطنه.
- تسمية وطبيعة الشخص المعني ومقره الاجتماعي وصفة ممثله القانوني او الاتفاقي .
- تاريخ اول جلسة وساعة انعقادها .
وحسب المادة 19 فان التكليف بالحضور يجب ان يسلم للخصوم بواسطة المحضر القضائي الذي قوم بتحرير محضر
يتضمن البيانات التالية:
- اسم ولقب المحضر القضائي وعنوانه المهني وختمه وتوقيعه وتاريخ التبليغ الرسمي وساعته .
- اسم ولقب المدعى وموطنه.
- اسم ولقب الشخص المبلغ له وموطنه واذا تعلق الأمر بشخص معنوي يشار الى تسميته وطبيعته ومقره الاجتماعي
-اسم ولقب وصفة الشخص المبلغ له.
- توقيع المبلغ له على المحضر والاشارة الى طبيعة الوثيقة المثبتة لهويته ومع بيان رقمها وتاريخ صدورها.
- تسليم التكليف بالحضور الى المبلغ له مرفقا بنسخة من العريضة الافتتاحية مؤشر عليها امين الضبط.
- الإشارة في المحضر الى رفض استلام التكليف بالحضور واستحالة تسليمه اثر رفض التوقيع عليه.
- وضع بصمة المبلغ له في حالة استحالة التوقيع على المحضر.
- تنبيه المدعى عليه انه في حالة عدم امتثاله للتكليف بالحضور سيصدر حكم ضده بناءا على ما قدمه المدعى من
عناصر.
-وفي العنصر الأخير نلاحظ ان المشرع لم يتطرق له في بيانات التكليف التكليف بالحضور في قانون الاجراءات المدنية
القديم وتعتبر الاضافة الوحيدة في قانون الاجراءات المدنية والادارية في هذا الصدد.
- بينما المادة 20 من قانون الاجراءات المدنية والادارية تنص على حضور الخصوم في التاريخ المحرر في التكليف
بالحضور شخصيا او بواسطة محاميهم او وكلائهم.
كما بين المشرع الجزائري في نص المادة 539 من قانون الاجراءات المدنية والادارية على انه في عريضة الاستئناف
وتبليغها من قبل المستانف للمستأنف عليه وجوب مراعاة أجل 20 يوم على الأقل بين تاريخ تسليم التكليف بالحضور
والتاريخ المحدد لأول جلسة بينما كانت المهلة الواجب مراعاتها بين تاريخ التكليف بالحضور وتاريخ الجلسة هي 10
ايام.
اضافة الى ذلك بين المشرع الجزائري في نص المادة 838 من قانون الاجراءات المدنية والادارية ان عريضة افتتاح
دعوى ادارية يتم تبليغها عن طريق المحضر القضائي .


ب- في الجال وعقود التبليغ الرسمي:
- في الأجال :
وقد نصت عليها المواد 336 و 404 و 405 و 829 و 837 و 943 و 950 و 964 من قانون الاجراءات المدنية والادارية
ويتبين من نص المادة 336 من القانونالجديد ان الجل في الطعن عن طريق الاستئناف حدد بشهر واحد من تاريخ التبليغ
الرسمي للحكم الى الشخص ذاته ويمدد اجل الاستئناف الى شهرين اذا تم التبليغ الرسمي في موطنه الحقيقي او المختار وهذا
ما لم يتضمنه القانون القديم .
وبالرجوع الى نص المادة 404 فإن المشرع الجزائري نص على تمديد أجال المعارضة والاستئناف والطعن بالنقض والتماس
إعادة النظر إلى مدة شهرين للأشخاص المقيمين خارج الاقليم الوطني على غرار ما جاء به قانون الاجراءات المدنية القديم في
نص المادة 26 فقرة 2 على انه تمدد الأجال المنصوص عليها أعلاه الى شهر واحد بالنسبة للمقيمين في تونس و المغرب
ومدة شهرين للمقيمين خارج الوطن.
- وهنا يكمن الاختلاف بين قانون الاجراءات المدنية القديم والجديد ذلك أن هذا الخير خص جميع الأشخاص المقيمين خارج
الاقليم الوطني بمدة شهرين اضافية عن الأجل الأصلي دون استثناء بينما المادة 405 نصت على ان الأجال المنصوص عليها
في هذا القانون تحتسب كاملة ولا يحتسب يوم التبليغ او التبليغ الرسمي يوم انقضاء الأجل وهنا لم يضف المشرع الجزائري
أي تغيير في هذا الصدد بالنظر لما جاء به في المادة 463 ق إ م القديم.
بالاضافة الى ذلك بينت المادة 943 من قانون الاجراءات المدنية والادارية انه يكون الأمر الصادر عن المحكمة الادارية قابلا
للإستئناف أمام مجلس الدولة خلال اجل خمسة عشر (15 ) يوما من تاريخ التبليغ الرسمي كما حددت المادة 950 من قانون
الاجراءات المدهنية والادارية بالنسبة للإستئناف شهرين (2) ويخفض هذا الجل الى خمسة عشر يوما (15) بالنسبة للأوامر
الاستعجالية ،ما لم توجد نصوص خاصة تسري هذه الأجال من يوم التبليغ الرسمي للأوامر أو الحكم إلى المعني وتسري من
تاريخ إنقضاء أجل المعارضة اذا صدر غيابيا ،تسري هذه الأجال في مواجهة طالب التبليغ على خلاف ما جاء به المشرع في
القانون القديم في المادة 102 التي حددت اجل الاستئناف بشهر واحد. بالاضافة الى ذلك نص المشرع الجزائري في نص
المادة 964 من قانون الاجراءات المدنية والادارية الفقرة الثانية أنه يجب تقديم دعوى تصحيح الخطأ المادي في أجل شهرين
تسري ايتداءا من تاريخ التبليغ الرسمي للحكم أو القرار المشوب بالخطأ وبين المشرع الجزائري في نص المادة 829 يحدد
اجل الطعن امام المحكمة الادارية بأربعة (4) أشهر يسري من تاريخ التبليغ الرسمي بنسخة من القرار الاداري االفردي او من
تاريخ نشر القرار الاداري الجماعي او التنظيمي . اضافة الى ذلك بينت المادة 837 أنه يتم التبليغ الرسمي للأمر القاضي
بوقف تنفيذ القرار الاداري خلال اجل أربعة وعشرين ساعة (24 ساعة) وعند الاقتضاء ، يبلغ بجميع الوسائل الى الخصوم
المعنيين والى الجهة الادارية التي اصدرت القرار الاداري المطعون فيه . توقف أثار القرار الاداري المطعون فيه ابتداءا من
تاريخ وساعة التبليغ الرسمي او تبليغ أمر وقف التنفيذ الى الجهة الادارية التي أصدرته .
بجوز استئناف أمر وقف التانفيذ امام مجلس الدولة خلال اجل خمسة عشر يوما (15) يوما من تاريخ التبليغ اضافة الى ذلك
بين المشرع الجزائري في نص المادة 894 انه يتم التبليغ الرسمي للأحكام والوامر الى الخصوم في موطنهم وعن طريق
المحضر القضائي كما اوجزت المادة 895 أنه يجوز بصفة استثنائية لرئيس المحكمة الادارية أن يامر بتبليغ الحكم او الامر الى
الخصوم عن طريق امانة الضبط.

في عقود التبليغ الرسمي:
وقد نص عليها المشرع في المواد 404, 405 ,406, 407, 408 ,409, 410, 411 ,412, 413, 414, 415, 416, من
قانون تاجراءات اتلمدنية والادارية.
والتبليغ الرسمي حسب نص المادة 406 هو التبليغ الذي يتم بموجب محضر يعده المحضر القضائي حيث يمكن ان يتعلق
التبليغ الرسمي بعقد قضائي او عقد غير قضائي أو امر أو حكم أو قرار ويجوز التبليغ الرسمي للعقود القضائية وغير
القضائية والسندات التنفيذية بتسليم نسخة منها لبى المطلوب تبليغه اينما وجد.
المادة 404: تنص على تمديد اجال المعارضة والاستئناف والطعن بالنقض لمدة شهرين للأشخاص المقيمين خارج الاقليم
الوطني على غرار ما جاء به قانون الاجراءات المدنية القديم في المادة 26 فقرة 02 على ان الجال المحدد شهرا واحدا اذا
كان المبلغ له يقيم بتونس او المغرب وشهرين ان كطان يقيم في بلدان أخرى.
المادة 405 : تبين نص المادة 405 كيفية حساب الأجال كاملة حيث انه لا يحتسب يوم التبليغ او التبليغ الرسمي ويوم انقضاء
الأجال.
- كما بينت المادة 405 أنه يعتد بأيام العطل الداخلة ضمن الأجال عند حسابها.
- أيام الأعياد الرسمية .
- أيام الراحة الأسبوعية.
كما بينت أنه يمدد الأجل إلى أول يوم عمل موالي اذا كان اليوم الأخير ليس يوم عمل كلي او جزئيا.
المادة 406: بين المشرع الجزائري في نص المادة ماذا يقصد بالتبليغ الرسمي الذي يتم بموجب محضر يعده المحضر القضائي
بحيث أن التبليغ الرسمي يتعلق بعقد قضلئي أو عقد غير قضائي أو أمر أو حكم أو قرار.
كما بينت المادة أنه يجب على المحضر القضائي أن يسلم نسخة من محضر التبليغ الرسمي بعقد قضائي أو غير قضائي وسند
تنفيذي الى الشخص المطلوب منه تبليغه اينما وجد كما بين المشرع ان التبليغ الرسمي يكون بناءا على طلب المعني أو ممثله
القانوني او الاتفاقي ويحرر بشأنه محضرا بعدد من النسخ مساو لعدد الأطراف الذين يتم تبليغهم رسميا .
- حيث استثنى المشرع الجزائري في نص المادة الفقرة الخيرة انه لا يعد التبليغ الرسمي ولو بدون تحفظ قبولا بالحكم.
- كما انه يكون التبليغ الرسمي صحيحا إلى الشخص الذي يقيم بالخارج اذا وقع في الموطن الذي اختاره بالجزائر.
المادة 407: بينت هذه المادة أن التبليغ الرسمي يجب أن يتضمن البيانات المذكورة سلفا في نص المادة 19 إضافة الى:
توقيع الشخص الذي تلقى التبليغ وبيان طبيعة الوثيقة التي تثبت هويته وتاريخ اصدارها.
أوجبت المادة على المبلغ له التوقيع على المحضر اذا تعذر عليه يجب وضع بصمته كما اشار المشرع إلى انه تسلم الوثيقة
موضوع التبليغ الرسمي الى المبلغ له وحددت أنه اذا لم تتضمن البيانات الشكلية في محضر التبليغ الرسمي جاز المطلوب
تبليغه الدفع ببطلان محضر التبليغ الرسمي قبل اثارته لأي دفع او دفاع.



المادة 408: بينت هذه المادة وجب أن يتم التبليغ الرسمي شخصيا وقد اعتبر المشرع الجزائري ان التبليغ الرسمي اذا سلم
الى ممثله القانوني او الاتفاقي او لأي شخص يقع تعيينه لهذا الغرض يعتبر التبليغ الرسمي بمثابة التبليغ الشخصي.
اضافة الى ما سبق ذكره بين المشرع الجزائري أن التبليغ الرسمي الموجه الى الادارات والجماعات الاقليمية والمؤسسات
العمومية ذات الصبغة الادارية الى الممثل او المفوض المعين لهذا الغرض وبمقرها.
كما بين المشرع الجزائري في الفقرة الأخيرة من نص المادة المادة 408 أن التبليغ الرسمي الموجه الى شخص معنوي في
حالة تصفية يسلم هذا الأخير الى المصفي.
المادة 409 : بينت هذه المادة في نصها انه اذا عين أحد الخصوم وكيلا انونيا فان كل التبليغات الرسمية الموجهة للوكيل تعد
صحيحة.
المادة 410: بين المشرع الجزائري في نص المادة 410 وتكلم في مجملها عن الأشخاص المؤهلين قانونا لإستلام التبليغ
الرسمي وبالنسبة لهذه الأخيرة فإن التبليغ الرسمي يعد صحيحا اذا تم في موطن المبلغ له الأصلي او الى احد افراد عائلته
المقيمين معه او موطنه المختار.
كما أوجب المشرع الجزائري على الشخص الذي تلقى التبليغ المذكور في نص المادة 410 أن يكون متمتعا بالأهلية والا كان
التبليغ الرسمي قابلا للإبطال.
المادة 411: بين المشرع الجزائري في نص المادة 411 في حالة رفض المبلغ له التبليغ الرسمي ورفض التوقيع ورفض
وضع بصمته فان المشرع الجزائري ألزم المحضر القضائي أن يؤشر على هامش المحضر اضافة الى ذلك يرسل المحضر
القضائي نسخة من محضر التبليغ الرسمي برسالة مضمنة على اشعار بالاستلام.
كما بين المشرع الجزائري في الفقرة الأخيرة في نص المادة أنه يعتبر التبليغ الرسمي في هذه الحالة بمثابة التبليغ الشخصي
وتحسب الأجال من تاريخ ختم البريد.
المادة 412 : بين المشرع الجزائري في نص المادة 412 أنه في حالة التبليغ الرسمي للشخص الذي لا يمكلك موطن معروف
أنه على المحضر القضائي أن يحرر محضرا يضمنه الاجراءات التي قام بها .
ويتم التبليغ الرسمي بتعليق نسخة منه بلوحة الاعلانات بمقر المحكمة ومقر البلدية التي كان المبلغ له بها أخر موطن اضافة
الى ذلك أشار المشرع الجزائري انه اذا رفض الأشخاص المخولون لإستلام التبليغ الرسمي تطبق أحكام الفقرة الأولى اعلاه
وعلاوة على ذلك يرسل محضر التبليغ الرسمي برسالة مضمنة مع اشعار بالاستلام الى أخر موطن له.
كما بين المشرع الجزائري انه يثبت الارسال المضمون والتعليق بختم ادارة البريد او تأشيرة المجلس الشعبي البلدي او
الموظف المؤهل لذلك او تأشيرة أمناء الضبط عند الحالة .
كما بينت هذه المادة أنه اذا كانت قيمة الالتزام تتجاوز 500.000 دج يجب ان ينشر مضمون عقد التبليغ لرسمي في جريدة
يومية باذن من رئيس المحكمة التي يقع فيها مكان التبليغ وعلى نفقة طالبه .
وبين المشرع الجزائري انه في جميع الأحوال يسرى أجل التبليغ الرسمي من تاريخ أخر اجراء اذا حصل وفق هذه الطرق
ويعتبر التبليغ الرسمي بهذه الطرق بمثابة التبليغ الشخصي.





المادة 413: نص المشرع الجزائري على ان التبليغ الرسمي للشخص المطلوب تبليغه اذا كان محبوسا يعتبر صحيحا اذ اتم
بمكان حبسه .
المادة 414: بين المشع الجزائري ان تبليغ الشخص الذي له موطن في الخارج يتم وفقا للإجراءات النصوص عليها في
الاتفاقيات القضائية.
المادة 415: بينالمشرع الجزائري في نص هذه المادة أنه في حالة عدم وجود اتفاقية قضائية يتم ارسال التبليغ عن طريق
الطرق الديبلوماسية.
المادة 416 : نص المشرع الجزائري على انه لا يجوز القيام بأي تبليغ رسمي قبل الساعة 08 صباحا ولا بعد الثامنة مساءا
ولا أيام العطل إلا في حالة الضرورة وذلك بإذن من القاضي .
إضافة غلى ذلك نص المشرع الجزائري في نص المادة 894 على انه يتم التبليغ الرسمي للأحكام والأوامر والخصوم في
موطنهم عن طريق المحضر القضائي .
كما أجاز المشرع الجزائري للمشرع الجزائري وبصفة استثنائية لرئيس المحكمة الادارية ان يأمر بتبليغ الحكم او الأمر الى
الخصوم عن طريق أمانة الضبط.
****
ج/ التبليغ الرسمي في طرق الطعن العادية وغير العادية والتماس إعادة النظر :
1- في طرق الطعن العادية :
بين المشرع الجزائري فيما يخص المعارضة في نص المادة 954 أنه ترفع المعارضة خلال شهر واحد من تاريخ التبليغ
الرسمي للحكم أو القرار الغيابي.
2- في طرق الطعن غير العادية:
حدد المشرع الجزائري أجل الطعن بالنقض بمدة شهرين في نص المادة 956 يسري هذا الأجل من تاريهذخ التبليغ الرسمي
للقرار محل الطعن ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
3- التبليغ الرسمي في التماس إعادة النظر:
حدد المشرع الجزائري في نص المادة 968 أجل الطعن بالتماس اعادة النظر بمدة شهرين تسري هذه الأخيرة من تاريخ
التبليغ الرسمي للقرار أو من تاريخ اكتشاف التزوير أو من تاريخ استرداد الوثيقة المحتجزة بغير حق من طرف الخصم .
***
د/ في أجال التبليغ الرسمي لعريضة الطعن بالنقض في نصوص المواد 563 - 564 - 568 :
المادة 563: ألزم المشرع الجزائري في نص هذه المادة الطاعن بتبليغ المطعون ضده رسميا في اجل شهر واحد يسري من
تاريخ التصريح بالطعن بالنقض .
كما بينت المادة 563 في الفقرة الثانية أن الطاعن له اجل شهرين تسري ابتداءا بالتصريح بالطعن بالنقض.
المادة 564: أوجب المشرع الجزائري في نص المادة 564 على الطاعن أن يبلغ رسميا المطعون ضده خلال شهر واحد من
تاريخ ايداع عريضة الطعن بأمانة ضبط المحكمة العليا أو الجلس القضائي.
المادة 568: للمطعون ضده أجل شهرين (2) من تاريخ التبليغ الرسمي لعريضة الطعن بالنقض لتقديم مذكرة جواب موقعة من
طرف محام معتمد لد المحكمةالعليا إلى أمين الضبط الرئيسي للمحكمة العليا أو المجلس القضائي وتبليغها لمحامي الطاعن وذلك
تحت طائلة عدم القبول التلقائي .
يجب أن تتضمن مذكر الجواب الرد على أوجه الطعن المثارة .


هـ/ التبليغ الرسمي لأمر الحجزورفعه :
المادة 669 :كما نصت المادة فانه امر الحجز يتم تبليغه الى الغير شخصيا- المحجوز لديه طبعا - اذا كان شخصا طبيعيا
اما كان شخصا معنويا فيبلغ ممثله القانوني وفي كل الحالات يسلم القائم بالتبليغ نسخة من امر الحجز وينوه على ذلك في
المحضر الرسمي المعد لذلك .
وهنا يقوم القائم بالتنفيذ - المحضر القضائي - بجرد واحصاء جميع الاموال المراد حجزها وتعيينها تعيينا دقيقا وذلك في
محضر الحجز والجرد الذي يعده المحضر خصيصا لذلك ،ويمكن اثر ذلك ان يعين المحجوز لديه كحارسا على هذه
الأموال وعلى الثمار وهذا هو الأصل اللهم اذا فضل هذا الأخير ان يسلمها الى القائم بالتنفيذ فما على الأخير الا التنويه
على ذلك في المحضر المخصص لذلك.
وذكرت المادة في فقرتها الأخيرة انه على القائم بالتنفيذ - وجوبا - ان ينوه في محضر الحجز على اعذار المحجوز لديه بعدم



التخلي عن الاموال المحجوزة لديه وعدم تسليمها الى المدين او غيره الا بصدور أمر مخالف .
المادة 670: تناولت هذه المادة حالة وجود المحجوز عليه خارج تراب الوطن ونصت على انه اذا كان المدين المحجوز عليه
يستوطن خارج لوطن وجب تبليغ الأمر بالحجز لشخصه هو او الى موطنه في الخارج حسب وذلك حسب الأوضاع المقررة في
هذا البلد الذي يقيم فيه اي انه تطبق القواعد القانونية المتبعة في هذا البلد بخصوص اجراءات تبليغ الحجوز .
ويقوم بهذا الاجراء القائمون بالتنفيذ هناك حسب الاجراءات المعمول بها هناك.
المادة 671: كما تناولت المادة 671 حالة تعدد فروع المحجوز عليه والمقصود هنا بطبيعة الحال الشخص المعنوي كمؤسسة
مثلا او شركة وعليه نصت على انه اذا كان للمحجوز لديه عدة فروع ،فلا ينتج الحجز أثره الا بالنسبة للفرع الذي عينه
الحاجز وتضمنه بالحجز، أي الفرع الذي اتجهت نية الحاجز للحجز عليه استيفاءا للدين وتضمنه أمر الحجز لاحقا معنى ذلك
انه لا يمكن لأمر الحجز الواقع على فرع - أ- أن ينتج اثره على الفرع - ب- رغم أنهم جميعا يعودون لشخص واحد وهو
المحجوز عليه ولا مجال للحديث عن الذمة الموحدة هنا.
المادة 672: يعتبر التبليغ الرسمي لأمر الحجز الى المحجوز لديه في الحالة المنصوص عليعا في المادة 674 ادناه بمثابة انذار
له لتقديم تصريح عن الأموال المملوكة للمدين والمودعة لديه .
ان عدم التصريح في الأجال المنصوص عليها في المادة 677 يرتب المسؤولية المهنية ولمدنية للمحجوز لديه بما تسبب فيه
من ضرر مادي لحق بالدائن.
المادة 673 : تعلقت هذه المادة بتكليف المحجوز لديه بالحضور في دعوى تثبيت الحجز التحفظي ، اللاحقة لاستصدار أمر
الحجز التحفظي وعليه لا يجوز للمحجوز لديه ما للغير ان يطلب اخراجه من هذه الدعوى لكونه طرفا أصيلا فيها ولا يعتد
بطلبه بهذا الشأن كما ان الحكم الصادر في هذه الدعوى لا يرتب أثرا في مواجهته الا فيما تعلق منها بتثبيت هذا الحجز .
المادة 674: طبقا للمادة 674 فقد حددت اجل التبليغ الرسمي لمحضر الحجز المحرر الى المدين المحجوز عليه بثمانية أيام (8)
التالية لإجراء الحجز كما يجب أن يكون هذا التبليغ مرفقا بنسخة من أمر الحجز مع وجوب التنويه على ذلك في محضر التبليغ
ويترتب عدم احترام ذلك قابلية الحجز للإبطال كجزاء عن مخالفة هذه القواعد.
واضافت هذه المادة انه يتعين على الدائن الحاجز اختيار موطن له في دائرة اختصاص المحكمة التي يوجد بدائرة اختصاصها
المحل المراد حجزه او المحجوزات بصفة عامة وذلك من اجل التسريع والتسهيل في اجراءات الحجز وما يتلوها كما ان هذا
يعتبر تطبيقا لقاعدة الدين مطلوب وليس محمول.
المادة 675: نصت هذه المادة على امكانية طلب رفع الحجز كليا أو جزئيا من قبل المحجوز عليه وفقا لأحكام المادة 663
وذلك عن طريق دعوى استعجالية مستوفية الشروط .
كما اشار المشرع الجزائري بالنسبة للتبليغ الرسمي في التزام المحجوز لديه وذلك في نص المادة 680 اذ يحق للمحجوز
لديه ان يطلب خصم قدر ما أنفقه من مصاريف في سبيل حراسة المحجوز مباشرة مما في ذمته وعليه يتم هذا الخصم وتقدير
المصاريف بأمر مسبب على ذيل عريضة يصدره رئيس المحكمة التي يوجد في دائرة اختصاصها مكان التنفيذ بناءا على طلب
العارض كما لا يمكن تنفيذ أمر الخصم الا بعد أن يتم التبليغ الرسمي ايضا للمحجوز عليه والحاجز وهو قابل للإعتراض عليه
أمام قاضي الإستعجال بطبيعة الحال.
كما أشار المشرع الجزائري بالنسبة للتبليغ الرسمي في الحجز التنفيذي على المنقول في نصوص المواد
688 -689- 690 ،


المادة 688: يتم التبليغ الرسمي لأمر الحجز الى المحجوز عليه شخصيا او الى احد افراد عائلته البالغين المقيمين معه اذا كان
شخصا طبيعيا ويبلغ الى الممثل القانوني او الاتفاقي اذا كان شخصا معنويا ويقوم المحضر القضائي على الفور بجرد الأموال
وتعيينها تعيينا دقيقا مع وصفها وتحرير محضر حجز وجود لها وفي جميع الأحوال يجب ان تسلم نسخة من محضر الحجز
والجرد الى المحجوز عليه في اجل أقصاه ثلاثة ايام واذا رفض الاستلام ينوه عن ذلك في المحضر .
اذا وقع الحجز في غياب المدين ولم يكن له موطن معروف يتم التبليغ الرسمي بالحجز وفقا لحكام المادة 412 من نفس
القانون.
المادة 689: اذا كان المحجوز عليه مقيما خارج الوطن وجب تبلييغه بأمر الحجز ومحضر الحجز والجرد في موطنه بالخارج
حسب الأوضاع المقررة في البلد الذي يقيم فيه مع مراعاة الأجال المنصوص عليها في هذا القانون.
المادة 690: اذا لم يبلغ أمر الحجز او بلغ ولم يتم الحجز في اجل شهرين (2) من صدوره اعتبر لاغيا بقوة القانون يمكن
تجديد طلب الحجز بعد هذا الأجل.
اضافة الى ذلك وبالنسبة للتبليغ الرسمي في اجراءات بيع المنقولات المحجوزة نص المشرع الجزائري في ص المادة 704 من
قانونالاجراءاتالمدنية والادارية انه تباع الموال المحجوزة بالمزاد العلني بعد اعادة جردها اما بالتجزئة أو بالجملة وفقا لمصلحة
المدين.
يجرى البيع بعد مضي عشرة ايام (10) من تاريخ تسليم نسخة من محضر الحجز وتبليغه رسميا ،الا اذا اتفق الحاجز
والمحجوز عليه على تحديد أجل اخر لا تزيد مدته القصوى على ثلاثة (03) أشهر.
غير انه اذا كانت الموال المحجوزة بضائع قابلة للتلف او بضائع عرضة لتقلب الأسعار او بضائع على وشط انقضاء مدة
صلاحيتها واستهلاكها فلرئيس المحكمة أن بأمر باجراء البيع بمجرد الانتهاء من الحجز و الجرد. وفي المكان الذي يراه مناسبا
اذا كان يضمن احسن عرض، وذلك بامر على ذيل عريضة تقدم اليه من الحاجزاو المحجوز عليه او المحضر القضائي او
الحارس اضافة الى ذلك بين المشرع الرسمي فيما يخص التبليغ الرسمي فيما يخض التبليغ الرسمي لأمر الحجز العقاري في
نص المادة 725 يقوم المحضر القضائي بالتبليغ الرسمي لأمر الحجز الى المدين واذاكان العقار و/ أو الحق العيني العاري
مثقلا بتأمين عين للغير ، وجب القيام بالتبليغ الرسمي لأمر الحجز الى هذا الأخير مع اخطار ادارة الضرائب بالحجز ، ينذر
المدين بانه اذا لم يوقع مبلغ الدين في اجل شهر واحد (01) من تاريخ التبليغ الرسمي يباع العقار أو / و الحق العيني العقاري
جبرا عليه ، يودع أمر الحجز على الفور او في اليوم الموالي للتبليغ الرسمي كاقصى أجل في مصلحة الشهر العقاري التابع
لها العقار لقيد أمر الحجز ويعد العقار و/أو الحق ااعيني العقاري محجوزا من تاريخ القيد.
كما بين المشرع الجزائري في نص المادة 726 انه اذا كان الدائن الحاجز دائنا ممتازا له تأمين عيني علىالعقارات النراد
حجزها ،يقوم بالتبليغ الرسمي لأمر الحجز إلى حائز العقار المرهون وإلى الكفل العيني أن وجد لحائز العقار المرهون او الكفيل
العيني الخيار بين الوفاء بالدين أو التخليه أو قبول اجراءات الحجز والبيع.
إضافة الى ذلك بين المشرع التبليغ الرسمي في قائمة شروط البيع ونصت على ذلك المادة 737 إذا لم يقم المدين المحجوز
عليه بالوفاء خلال ثلاثين يوما (30) من تاريخ التبليغ الرسمي لأمر الحجز يحرر المحضر القضائي قائمة الشروط بالبيع
ويودعها بأمانة ضبط المحكمة التي توجد في دلئرة اختصاصها العقار المحجوز وفي حالة تعدد العقارات و/ أو الحقوق العينية
المحجوزة تودع قائمة شرط البيع في أمانة ضبط المحكمة التي توجد فيها احد هذه العقارات .
***

الخاتمة:
أن الإقدام على الكتابة القانونية في أي مادة كانت ليس من السهولة بما كان ذلك ان النص القانوني وليد مجموعة كبيرة من
الأفكار والأسس الشرعية وبالتالي فليس بامكان شخص واحد وبفكر واحد اللإلمام بذلك النص أو لربما يجز منه مقارنة بالأفكار
المجتمعة التي ساهمت في إنشائه والوصول به إلى ما هو غليه حتى وإن كان ذلك النص لا يتجاوز بضع كلمات .
ومن خلال ما سبق نستخلص أن المشرع الجزائري وفق بقدر كبير فيما يخص التبليغ وأجاله في قانون الاجراءات المدنية
والإدارية كما سهل على المتقاضين اتباع الاجراءات القانونية من اجل الوصول الى مبتغاهم.



hgjfgdyhj td rhk,k hgY[vhxhj hgl]kdm ,hgY]hvdm