بحث حول مواعيد المرافعات
خطة البحث :

مقدمة :

المبحث الأول : مفهوم المواعيد الإجرائية .
المطلب الأول :التعريف بالمواعيد الإجرائية .
الفرع الأول : تعريف المواعيد الإجرائية .
الفرع الثاني : وظائف المواعيد الإجرائية .
المطلب الثاني : أنواع مواعيد المرافعات .
الفرع الأول : تقسيم المواعيد القضائية من ناحية الجزاء
الفرع الثاني : تقسيم المواعيد من ناحية الإجراء
الفرع الثالث : تقسيمات أخرى .

المبحث الثاني : كيفية احتساب المواعيد و تعديلها .

المطلب الأول : طريقةاحتساب المواعيد .

المطلب الثاني : تعديل مواعيد المرافعات .
الفرع الأول : تعديل المواعيد بحكم القانون .
الفرع الثاني : سلطة القاضي في التعديل .

الخاتمة :









مقدمة :

المرافعات هي في الأساس مجموعة من الإجراءات و المواعيد ، و عليه يحتل عامل الزمن في التقاضي، أو ما يعرف بالمواعيد الإجرائية أو القضائية، حيزا بالغ الأهمية في قانون الإجراءات المدنية ، نظرا لما يترتب عليها من نتائج مهمة و خطيرة في ذات الوقت ، قد تصل أحيانا إلى فقدان الشخص لحقه تماما ، و تبدو قيمة هذا عامل (الزمن) في الإجراءات القضائية من حيث الارتباط الوثيق بين القواعد الإجرائية و المواعيد القضائية ، و هو ارتباط استلزمته فكرة العدالة ، هذا الارتباط يبدأ من تاريخ رفع الدعوى و حتى صدور حكم فيها و اكتساب هذا الحكم درجة البتات ، بل و إلى غاية تنفيذه .
فالزمن يضبط مسار الإدعاء و الدفع و الحضور و الغياب و الحكم و السقف الزمني الذي يتقيد به في إصداره و كذلك الطعن فيه و تنفيذه .
فما هو تعريفنا للميعاد و ما هي أنواعه و ما هي طريقة أو كيفية احتسابه ؟ و ما وظائفه ؟ و ما طريقة تعديله ؟ و إلى أي حد تمتد سلطة القاضي في تعديل المواعيد ؟
أسئلة و أخرى سنحاول الإجابة عليها من خلال بحثنا هذا الذي تناولناه في مبحثين ، حيث تطرقنا في المبحث الأول إلى إعطاء تعريف للميعاد في اللغة و الإصطلاح بالإظافة إلى ذكر وظائف المواعيد الإجرائية ، و قد قسمناه بدوره إلى مطلبين ، أما بالنسبة للمبحث الثاني ، فقد تناولنا فيه كيفية احتساب المواعيد و تعديلها و سلطة القاضي في هذا التعديل .
و أرجوا أن أكون قد ألممت بجميع أو بالأحرى بأغلب عناصره .














المبحث الأول : مفهوم المواعيد الإجرائية

المطلب الأول :التعريف بالمواعيد الإجرائية

الفرع الأول : تعريف المواعيد الإجرائية


التعريف اللغوي للميعاد :
هو الوقت أو الفترة الزمنية المحددة لأمر معين.
التعريف القانوني للميعاد :
يستعمل الفقه الإجرائي هذا اللفظ في معنى أوسع ، بحيث ينصرف مفهومه إلى كل فترة زمنية ينص عليها القانون .
بالتالي فالميعاد هو فترة زمنية بين لحظتين يحدده القانون و يقيد بها الإجراء القضائي ، إذ أن الإجراء القضائي أيا كان نوعه قوليا أو فعليا ، كتابيا أو شفويا يقترن غالبا بميعاد محدد لمباشرته، فإذا لم يتخذ الإجراء في الموعد المحدد له قانونا فلا يعد صحيحا أو منتجا لآثاره القانونية (1).
بالتالي، فالميعاد الإجرائي هو عبارة عن فترة زمنية يحددها القانون و يقيد فيها الإجراء القضائي، و يعتبر من صور التنظيم الشكلي للإجراء، و عليه لا يكون الإجراء صحيح و منتج لآثاره ما لم يحترم ميعاده.













_____________

(1) , http:// www.arlso.com/vb/showthread.php?p=12283
25/04/2009 ,12:45 .
الفرع الثاني : وظيفة المواعيد القضائية


للمواعيد بصدد الأعمال الإجرائية وظيفتان:


- الوظيفة الأولى ترمي إلى دفع الخصم و حمله على القيام أو اتخاذ عمل إجرائي معين خلال زمن معقول، حتى لا تبقى الخصومة رهن إرادته يتحرك بها في أي وقت شاء ، و مثال ذلك تحديد ميعاد سقوط الخصومة حتى لا تكون مؤبدة بغيـــر
نهاية .
- الوظيفة الثانية ترمي إلى منح الخصوم فترة زمنية كافية و معقولة منطقيا للقيام بعمل قضائي معين، مثل ميعاد التكليف بالحضور.
هذا يقتضي أن لا يترك أمر مباشرتها للخصوم بغير قيد زمني ، و إلا تأيدت المنازعات ، و إنما يجب أن يتقيدوا عند مباشرتهم لهذه الإجراءات بمواعيد محددة ، و هو أمر يحقق مصالح الخصوم باستقرار مراكزهم القانونية في وقت معقول ، و يقتضيه في نفس الوقت حسن سير العمل أمام القضاء بعدم تراخي الإجراءات أمام المحاكم حتى لا يثقل كاهلها بخصومات راكدة تعطل سير العدالة .
توفيقا بين هذه هاتين الوظيفتين يجب أن لا تكون بالغة القصر فتفوت فرص الاستعداد و تحول دون الروية اللازمة لحسن أداء العدالة (1) .


فائدة المواعيد القضائية :
المشرع في سياق تحديده للمواعيد الإجرائية فرق بين اعتبارين :


الاعتبار الأول: يتمثل في ضرورة احترام حق الإدعاء و الدفاع ، الذي يستوجب أن تتاح الفرصة اللازمة بإطالة المواعيد لزمن معقول قصد تقديم كل من المدعي و المدعى عليه الطلبات و الدفوع في الدعوى .
الاعتبار الثاني : يتمثل في ضرورة العمل على استقرار الحقوق الذي يتطلب الدفاع عنها و المطالبة بها قضائيا مواعيد قصيرة الأجل.


كيفية تقدير المواعيد القضائية :
تحديد المشرع لأي ميعاد لا يخلو من عنصر التحكم أي التحكيم التشريعي، ذلك بأن يقوم بتحديد المواعيد تحديدا جامدا ، و لكن ذلك لا يمنع من أن يراعي ا
___________

(1) مرجع نفسه .

المشرع بصفة عامة في تحديد المواعيد الوظيفتين السابقتين و ما يراه مناسبا في الأحوال العادية ، فإذا تبين أن الميعاد الذي حدده المشرع غير مناسب في خصومة معينة فلا اثر لهذا على وجوب احترامه ، و ليس للخصوم تعديل الميعاد و لو باتفاقهم إلا إذا أعطى لهم القانون هذه السلطة ، و إلى جانب المشرع في تحديده للمواعيد الإجرائية ، قد يقوم القاضي بتحديد مواعيد إجرائية إذا خوله القانون ذلك، كما يمكن للقاضي التجاوز عن المواعيد المقررة في القانون .


الفرق بين المواعيد الإجرائية و مواعيد التقادم :


تختلف المواعيد الإجرائية أو مواعيد المرافعات عن مواعيد التقادم ، فالمواعيد الإجرائية تتعلق بأعمال إجرائية تتم وفقا لسلطة إجرائية تتصل بخصومة قضائية أو بسببها ، في حين أن مواعيد التقادم تتعلق بالحق في الدعوى[2،ص177] ، أو بصفة عامة ، تتعلق بالحقوق الموضوعية التي تنظمها قواعد القانون
الموضوعي .




















_______________
(1) http://www.law-book.net/BookIndex.as...1&CategoryID=9 – 26, k - http :// 22/04/2009 ، 18:35 .
المطلب الثاني : أنواع مواعيد المرافعات

يمكن تقسيم المواعيد في قانون الإجراءات المدنية من خلال زاويتين أساسيتين ، الزاوية الأولى تصنف فيها المواعيد القضائية بالنظر إليها من ناحية الجزاء فتقسم إلى مواعيد حتمية و مواعيد تنظيمية ، و الزاوية الثانية تصنف فيها المواعيد القضائية بالنظر إليها من ناحية الإجراء فتقسم إلى مواعيد كاملة و أخرى مرتدة و أخرى ناقصة .
الفرع الأول : تقسيم المواعيد القضائية من ناحية الجزاء:
أولا - الميعاد الحتمي :
هو الميعاد الذي يحتم على الخصوم احترامه أي يوجب أو يفرض على الخصوم الامتثال له ، فإذا ما فات أو انقضى ذلك الأجل ، فإنه يتوجب جزاء على مخالفته ، و هو في العادة ميعاد يوجه الخصوم في بعض المسائل، لذلك يجب عليهم احترامه و إلا سقطت عنهم بعض الحقوق في الدعوى و في بعض الأحيان يسقط الحق في الدعوى ككل ، مثل ميعاد الاستئناف و ميعاد الطعن بالنقض . . .
ثانيا - الميعاد التنظيمي :
هو الميعاد الذي لا يلتزم به الخصوم، لذلك فإذا ما انقضى أو فات لا يترتب جزاء على عدم احترامه أو الامتثال له، و هو عادة يوجه للقضاة أو أعوان القضاء .
الفرع الثاني - تقسيم المواعيد من ناحية الإجراء:


تنقسم المواعيد الإجرائية إلى ثلاثة أنواع:
- مواعيد يجب أن تنقضي بأكملها قبل اتخاذ الإجراء القضائي، و تسمى بالمواعيد الكاملة .
- مواعيد يجب أن يتخذ الإجراء القضائي قبل أن تبدأ، و تسمى بالمواعيد المرتدة.
- مواعيد أخرى ينبغي أن يتخذ الإجراء القضائي خلالها، و تسمى بالمواعيد الناقصة (1).
أولا – المواعيد المكتملة :هي المواعيد التي أن تنقضي بأكملها قبل اتخاذ الإجراء ، أي يجب أن ينقضي الميعاد كاملا ليتخذ الإجراء، فلا يجوز أن يتخذ إجراء خلال الميعاد ، كموعد التكليف بالحضور ، و هي الفترة الزمنية التي تفصل بين استلام المدعي عليه التكليف بالحضور و تاريخ الجلسة ، مثال ذلك ما نصت عليه المادة 16 ق إ م و م 223 .
_______________

(1) مرجع نفسه .



ثانيا – المواعيد الناقصة :
هي تلك المواعيد التي يجب أن يتخذ الإجراء في غضونها ، حيث يكون الميعاد ناقصا إذا كان يتعين أن يتخذ الإجراء خلاله ، أو هو ذلك الظرف الزمني الذي يجب أن يحصل فيه الإجراء.
معنى ذلك أن الإجراء يمكن أن يتخذ في أي يوم في الميعاد عقب بدئه إلى آخر يوم منه ، بل إلى آخر لحظة فيه، فيجوز اتخاذ الإجراء و لو كان الباقي من الميعاد الناقص مجرد دقائق أو لحظات ، و بفوات هذا الميعاد يسقط الحق في اتخاذ الإجراء .
نشير هنا إلى أن أغلب مواعيد المرافعات هي مواعيد ناقصة لأن القانون يوجب اتخاذ الإجراء خلال مدة معينة، فنجد مثلا مواعيد الطعن في الأحكام القضائية ، وهذه المواعيد لا يجوز تعديلها بإرادة الخصوم ، فكل ما يملكه الخصم هو إسقاط حقه في الميعاد الناقص بعدم اتخاذ الإجراء في الميعاد المحدد ، كما لا يجوز للقاضي تعديل الميعاد الناقص بالزيادة أو النقصان ، مثال ذلك ما نصت عليه المواد 133 ، 181 ، 187 ، 215 . . .
ثالثا – المواعيد المرتدة :
هي تلك المواعيد التي يجب أن يتخذ الإجراء قبل بدئها ، فهي و إن كانت تتفق مع المواعيد الكاملة في أنه لا يجوز اتخاذ الإجراء خلالها ، إلا أنها تختلف عنها من حيث أن الإجراء يجب أن يتخذ قبل بدئ الميعاد ، بينما في الميعاد الكامل يجب أن يتخذ الإجراء قبل انتهائه ، بالتالي فالمواعيد المرتدة هي مواعيد يمتنع اتخاذ الإجراء بحلولها، و الغرض من اللجوء إلى هذا النوع من المواعيد هو التحقق من جدية الإجراء المطلوب اتخاذه قبل الميعاد، و حتى يتمكن أصحاب الشأن من الاستعداد لمواجهة الإجراء و ما يقتضيه.
و الميعاد المرتد بطريقة عكسية ، أي أن أول الميعاد من آخره ، و نهاية الميعاد من أوله، و يحسب هذا الميعاد بالرجوع إلى الخلف ، مثال ذلك ما نصت عليه المادة 260 (1) .








_______________

(1) www.arlso.com/vb/showthread.php?p=12283 http://
27 / 04 /2009 ، 15:30 .
الفرع الثالث : تقسيمات أخرى للمواعيد
تحديد زمن الإجراء بوقائع معينة :
في هذه الحالة لا تتحدد المواعيد بالساعات و الأيام و الشهور و السنين و إنما تتحدد هذه المواعيد بناء على زمن وقائع معينة ، فنجد مثلا :
تحديد الزمن بالارتباط مباشرة بواقعة معينة، و ذلك حسبما تقتضيه طبيعة الإجراء كي يسير نحو تحقيق الغاية منه، مثل ذلك ما تنص عليه مثلا المادة 16 ق إ م على أنه :"تقيد العريضة حالا في سجل خاص تبعا لترتيب ورودها ، مع بيان أسماء و ألقاب الخصوم و رقم القضية و تاريخ الجلسة".
حيث أن المشرع هنا ربط زمن بيان أسماء و ألقاب الخصوم و رقم و تاريخ الجلسة بزمن تقييد العريضة في السجل الخاص بذلك لدى كاتب الضبط.
قد يشترط المشرع في الإجراءات القضائية أن تتم قبل إجراء لا بعده مثال ذلك ما نصت عليه المادة 50 ق إ م على أنه "يجب إثارة الدفوع الشكلية في آن واحد قبل إبداء أي دفاع في الموضوع، أو دفع بعدم القبول ، و ذلك تحت طائلة البطلان .
و بالتالي فإن تعبير "قبل إبداء" يفيد التحديد الزمني لواقعة معينة ، حيث حدد المشرع زمن إثارة الدفوع الشكلية قبل زمن إبداء أي دفع في الموضوع .
قد يشترط المشرع أن يتم إجراء في زمن واحد مع إجراء آخر، مثل نجد نص المادة 3 فقرة 2 ق إ م:" يستفيد الخصوم أثناء سير الخصومة من فرص متكافئة لعرض طلباتهم و وسائل دفاعهم. . .".
قد يشترط المشرع أن لا يتم إجراء معين إلا بعد ما يتم إجراء آخر مثل ما نصت عليه المادة 17 ق إ م:"لا تقيد العريضة إلا بعد دفع الرسوم المحددة قانونا. . .".يفهم من هذه المادة أن المشرع جعل تقييد العريضة من الناحية الزمنية يكون بعد دفع الرسوم المحددة قانونا(1) .
تحديد زمن إجراء بمدة معينة:
يشترط القانون أن يتم الإجراء خلال مدة معينة قد تحدد بالساعات كما قد تحدد بالأيام أو بالشهور و السنين.
حالة تحديد المدة بالساعات حيث تنص المادة 301 ق إ م بنصها على ما يلي : " يجوز تخفيض آجال التكليف بالحضور في مواد الإسنعجال إلى 24 ساعة . . .".




_______________

(1) مرجع نفسه .


حالة تحديد المدة بالأيام، حيث تنص المادة 215 ق إ م:"يتم إرجاء الفصل في الخصومة بأمر قابل للاستئناف في أجل عشرين يوما، يحسب من تاريخ النطق به . . . " .
حالة تحديد المدة بالشهور، حيث تنص المادة 404 ق إ م:"تمدد لمدة شهرين آجال المعارضة و الاستئناف و التماس إعادة النظر و الطعن بالنقض المنصوص عليها في هذا القانون ، للأشخاص المقيمين خارج الإقليم الوطني.
حالة تحديد المدة بالسنوات، حيث تنص المادة 223 :" تسقط الخصومة بمرور سنتين. . ." (1) .

























_______________

(1)
[email protected],30/04/2009, 18:50..http ://www.

المبحث الثاني : كيفية احتساب المواعيد و تعديلها .

المطلب الأول : طريقةاحتساب المواعيد .

إن جميع المواعيد المنصوص عليها في قانون الإجراءات المدنية هي مواعيد كاملة فلا يحتسب يوم بدايتها و لا يوم انقضائها ، و ذلك طبقا لنص المادة 405 ق إ م ، فإذا ما صادف آخر الميعاد يوم عطلة امتد إلى أول يوم يليه.
تحدد المواعيد الإجرائية بالساعات أو الأيام أو بالشهور أو السنوات ، فإذا كان الميعاد كاملا، كميعاد التكليف بالحضور للجلسة و المحدد 20 يوما على الأقل بين تاريخ تسليم التكليف بالحضور و التاريخ المحدد للجلسة طبقا لنص المادة 16 من ق إ م ، فيحسب من اليوم الثاني و لا يحسب اليوم الأخير ، بحيث يكون بذلك عدد الأيام أكثر أو يساوي على الأقل 20 يوما.
أما إذا كان الميعاد ناقص، مثل ميعاد الطعن، و هو في الاستئناف شهر من تاريخ التبليغ الرسمي للحكم إلى الشخص ذاته حسب نص المادة 336 ق إ م. فإذا صدر حكم المراد استئنافه مثلا في 01 جوان، فإن احتساب الميعاد يبدأ من 02 جوان و ينتهي يوم 01 جويلية ، بالتالي فلا يحتسب ضمن ميعاد الشهر يوم 01 جوان و يوم 01 جويلية، على اعتبار أن اليوم الأول و الأخير لا يحتسب.
أما إذا كان الميعاد مرتدا مثل ميعاد إبلاغ النيابة العامة في بعض القضايا بعشرة (10) أيام على الأقل قبل تاريخ الجلسة ، و ذلك في القضايا التي تكون الدولة أو إحدى الجماعات الإقليمية أو المؤسسات العمومية ذات الصبغة طرفا فيها، و كذلك قضايا تنازع الاختصاص و رد القضاة و الحالة المدنية و حماية ناقصي الأهلية و الطعن بالتزوير و . . .
فإذا كان الميعاد محدد بالساعات كحالات الاستعجال القصوى مثل ما هو منصوص عليه في المادة 301 ق إ م، فتحسب ساعة ابتداء من الساعة الثانية و لا تحسب الساعة الأخيرة.
فإذا كان الميعاد محددا بالأيام فلا يحسب اليوم الأول الذي تم فيه العمل أو الواقعة بداية الميعاد، و يبدأ الحساب من اليوم التالي.
و إذا كان الميعاد محدد بالشهور أو السنين فيبدأ الحساب من اليوم التالي ثم تحسب الشهور أو السنين كاملة بصرف النظر عن عدد أيامها و لا العطل الرسمية التي تتخللها و لا يحسب ضمن الميعاد كذلك يوم انقطاعها (1) .



______________

(1) mohasisi.maktoobblog.com/1621290 http://www.
25/04/2009 , 12:30 .
المطلب الثاني : تعديل مواعيد المرافعات .

الفرع الأول : تعديل المواعيد بحكم القانون:


الأصل أنه يجب احترام المواعيد باعتبارها من شكليات الدعوى و لا يمكن مخالفتها، غير أن القانون نص على حالات يجوز فيها تمديد المواعيد أو تقصيرها، و يكون ذلك في حالتين:
أ التقصير القانوني :
نص المشرع على حالات معينة تقصر فيها المواعيد سواء كانت القضية عادية أم إستعجالية ، و من أمثلة ذلك ما نصت عليه المادة 301 ق إ م بنصها على ما يلي : " يجوز تخفيض آجال التكليف بالحضور في مواد الإسنعجال إلى يوم كامل .
ب - التمديد القانوني :
نص المشرع على حالات عديدة تمددا فيها المواعيد الإجرائية، و من أمثلتها:
- عدم التبليغ الرسمي للشخص ذاته :
حيث نصت الفقرة 2 من المادة 336 ق إ م على أنه: "يمدد أجل الاستئناف إلى 2 شهرين إذا تم التبليغ الرسمي في موطنه الحقيقي أو المختار".
و عليه فإذا لم يتم التبليغ الرسمي للشخص ذاته و تم ذلك في موطنه المختار أو الحقيقي فإنه يمدد قانونا ميعاد الاستئناف من شهر إلى شهرين من تاريخ التبليغ الرسمي .
و نصت كذلك المادة 354 ق إ م على أنه :"يرفع الطعن بالنقض في أجل شهرين يبدأ من تاريخ التبليغ الرسمي بالحكم المطعون فيه إذا تم شخصيا ، و يمدد هذا الأجل إلى ثلاثة أشهر إذا تم التبليغ الرسمي في موطنه الحقيقي أو المختار .
- العطل الرسمية :
حيث تعتبر من أيام العطل الرسمية ، أيام الراحة الأسبوعية و الأعياد الرسمية ، فإذا ما صادف آخر يوم من الميعاد يوم عطلة فإنه يمتد إلى أول يوم عمل يليه ، لكن العبرة تكون باليوم الأخير فقط ، و لا أثر لأيام العطلة التي تكون خلال سريان الميعاد " (1) .
نشير هنا إلى أنه لا يمكن أن يمتد الميعاد إلا بيوم واحد فقط مهما يكن عدد أيام العطلة التي تتخلله ، فإذا ما صادف آخر يوم في الميعاد ، يوم الخميس و الجمعة أو كان يوم الأربعاء يوم عيد فإن الميعاد يمتد إلى يوم السبت فقط ، و في ذلك تنص المادة 405 ق إ م على أنه :"تحسب كل الآجال المنصوص عليها في هذا _______________

(1) مرجع نفسه .
القانون كاملة و لا يحسب يوم التبليغ الرسمي و يوم انقضاء الأجل يعتد بأيام العطل الداخلة ضمن هذه الآجال عند حسابها، تعتبر أيام عطلة
لقانون أيام الأعياد الرسمية و أيام الراحة الأسبوعية طبقا للنصوص الجاري بها العمل .
إذا كان اليوم الأخير من الأجل ليس يوم عمل كليا أو جزئيا يمدد الأجل إلى أول يوم عمل موالي .
أيام الراحة الأسبوعية في الجزائر بداية من عام 1976 هي يومي الخميس و الجمعة .
العطل الرسمية في الجزائر تقررت احتفالا بأعياد دينية و أخرى وطنية ، حيث تتمثل الأعياد الدينية في الأول من محرم ، عيد الفطر ، عيد الأضحى ، يوم عاشوراء ، المولد النبوي الشريف ، أما الأعياد الوطنية فتتمثل في عيد الثورة أول نوفمبر ، و عيدي الشباب و الاستقلال 05 جويلية .
- المسافة : تمكينا للخصوم من الاستفادة الكاملة من المواعيد المقررة لصالحهم، نص المشرع الجزائري مثلا في المادة 404 ق إ م على أن :"تمدد لمدة شهرين آجال المعارضة و الاستئناف و التماس إعادة النظر و الطعن بالنقض المنصوص عليهما بهذا القانون للأشخاص المقيمين خارج الإقليم الوطني".
ج- وقف المواعيد و انقطاعها:
يعتبر الوقف و الانقطاع سببان في إطالة المواعيد، ففيما يتعلق بالانقطاع، حيث تنص المادة 228 ق إ م على أنه:" ينقطع أجل سقوط الخصومة بأحد الأسباب المنصوص عليها في المادة 210.
و يبقى الأجل ساريا في حالة وقف الخصومة، ما عدا في حالة إرجاء الفصل في القضية " .
و تنص المادة 210 ق إ م بدورها على أنه:"تنقطع الخصومة في القضايا التي تكون غير مهيأة للفصل للأسباب الآتية :
1- تغير في أهلية التقاضي لأحد الخصوم.
2- وفاة أحد الخصوم ، إذا كانت الخصومة قابلة للانتقال.
3- وفاة أو استقالة أو توقيف أو شطب أو تنحي ، المحامي إلا إذا كان التمثيل جوازية " .
أما فيما يتعلق بوقف الميعاد، فتنص المادة 213 ق إ م على أنه :"توقف الخصومة بإرجاء الفصل فيها أو شطبها من الجدول".
تجدر الإشارة هنا إلى اختلاف أثر انقطاع الميعاد على أثر وقفه، في أن انقطاع الميعاد يترتب عنه إغفال ما مضى من ميعاد حتى و لو قرب على الاكتمال و بداية ميعاد جديد إذا اقتضى الحال.
يترتب على انقطاع الميعاد وقف حساب الميعاد خلال فترة معينة – فترة الانقطاع - إلى حين ينتهي سبب الوقف و يعود الميعاد في السريان بعد ذلك، و هنا يحسب ضمنه الميعاد الذي مضى قبل حدوث ذلك السبب (1) .
_______________
.
الفرع الثاني : سلطة القاضي في تعديل المواعيد


الأصل أنه لا يجوز للقاضي تعديل المواعيد التي حددها القانون سواء بالزيادة أو بالنقصان ، لأنها وجدت كضمان للخصوم يحقق لهم الاستقرار ، فلا يعقل أن يحرمهم القاضي من هذا الضمان، إلا أن هذه القاعـدة يرد
عليها إستثنائين ، وهما :
- يجوز للقاضي تعديل بعض المواعيد في إطار القضاء المستعجل إذا اقتضت الظروف ذلك، مثل إمكانية تقصير ميعاد التكليف بالحضور للخصم و الشاهد.
- يجوز للقاضي تمديد المواعيد في حالة النص على ذلك صراحة.


قراءة عامة في المواعيد المنصوص عليها في ق إ م و إ الجديد
بداية نحاول في هذا السياق إستعراض أهم النصوص القانونية الواردة في الكتاب الأول –الأحكام المشتركة لجميع الجهات القضائية- و المتضمنة للمواعيد القضائية ، مقتصرين في ذلك على المواعيد المرتبطة بالفترات الزمنية فقط ، بمعنى أننا لم نتطرق لكل المواعيد على إختلاف طبيعتها ، فلم نتطرق مثلا للمواعيد المرتبطة بالوقائع القانونية أو الإجرائية
عريضة افتتاح الدعوى :
تنص المادة 16 فقرة 3 و الفقرة 4 :
يجب إحترام أجل 20 يوما على الأقل بين تاريخ تسليم التكلبف بالحضور ، و التاريخ المحدد لأول جلسة ، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك .
يمدد هذا الأجل أمام جميع الجهات القضائية إلى 3 أشهر إذا كان الشخص المكلف بالحضور مقيما بالخارج .
تنفيذ الإنابة القضائية الدولية :
تنص المادة 122:
يجب تسبيب الحكــــــــم الذي يصــــدره القاضي المناب بشأن رفض تنفيذ الإنابة القضائية ، إبطال العقود التي قام بتحريرها تنفيذا للإنابة القضائيــــة ، أو التراجع عن الإجراءات المتخذة أو رفض التراجع.
يجوز للخصوم و للنيابة العامة استئناف الحكم في أجل 15 يومـــا ، و لا يمدد هذا الأجل بسبب المسافات (1) .
استبدال و رد الخبراء:
إذا أراد أحــد الخصوم رد خبير معين ، يقدم عريضة تتضمن أسباب الرد ، توجه إلى القاضي الذي أمر بالخبرة خلال 8 أيام من تاريخ تبليغه بهــــــــذا التعيين ، و يفصل دون تأخير طلب الرد بأمر غير قابل للطعن . . .
_______________
(1) www.gcc-legal.org/MojPortalPublic/LawDirectory.aspx?EntryID=1296&country=3&mode= - 53k ، 29/04/2009 ، 14:33 .
مضاهاة الخطوط:
تنص المادة 165 فقرة 4 :
إذا عرضت القضية أمام القاضي الجزائي ، يتم إرجاء الفصل في دعوى مضاهاة الخطوط إلى حين الفصل في الدعوى الجزائية .
الإدعاء الفرعي بالتزوير:
تنص المادة 181 :
إذا أثار أحد الخصوم الإدعاء الفرعي بالتزوير ضد عقد رسمي ، جاز للقاضــــي أن يصرف النظر عن ذلك ، إذا رأى أن الفصل في الدعوى لا يتوقف علـى العقد المطعون فيه ، و إذا كان الفصل في الدعوى يتوقف عليه ، يدعو الخصـــــم الذي قدمه للتصريح عما إذا كان يتمسك به.
إذا صرح الخصم بعدم التمسك بالمحرر الرسمـــــي أو لم يبد أي تصريح، استبعد المحرر.
و إذا تمســـــــــك الخصم باستعماله، دعاه القاضي إلى إيداع أصل العقد أو نسخة مطابقة عنه بأمانــة ضبط الجهة القضائية خلال أجل لا يزيد عن 8 أيام .
في حالة عدم إيداع المستند في الأجل المحدد يتم استبعاده . . .
الإدعاء الأصلي بالتزوير:
تنص المادة 187:
يأمر القاضــي بإيداع المستند المطعون فيه بالتزوير لدى أمانة الضبط خلال أجل لا يتعدى 8 أيام ، و تتبع الإجراءات المنصوص عليها فــــي المواد 165 و 167 إلى 170 و 174 من هذا القانون .
و قف الخصومة :
تنص المادة 215 :
يتم إرجاء الفصل في الخصومة بأمر قابل للاستئناف في أجل 20 يومـــــا يحسب من تاريخ النطق به .
يخضع استئناف هذا الأمر و الفصل في القضية للقواعد المطبقة فـــــــي مــــــواد الاستعجال (1) .
سقوط الخصومة :
تنص المادة 223 :
تسقط الخصومــــــة بمرور سنتين تحسب من تاريخ صدور الحكم أو صدور أمر القاضي ، الذي كلف أحد الخصوم القيام بالمساعي . . .






_______________

(1)مرجع نفسه .
الخاتمة :

كنتيجة لما سبق، فإنه من المؤكد بكون الزمن قد قصد به تهيئة فسحة زمنية للخصوم و للقاضي ، فإن هذه الفسحة الزمنية تتنوع بقصد تحقيق غرض أخص من خصوصية كل إجراء .
فعنصر المواعيد كوسيلة فعالة لضبط مسار الإجراءات القضائية و تعجيلها ، ففي كثير من الأحوال ما يحدد المشرع إجراءات رفع الدعوى الأمر الذي يستوجب على القائم بالإجراء التعجيل فيها بغية حسمها بسرعة، بالتالي فمباشرة الدعوى يستلزم القيام بإجراءات معينة و في أوقات محددة ، فنجد حق المدعي مقيد بمواعيد محددة قانونا عند قيامه بإجراءات الدعوى ، يترتب على عدم مراعاتها سقوط حقه في مباشرة دعواه، فتنقضي الدعوى تبعا لذلك ، لأن المشرع عند قيامه بذلك يراعي مسألة فسح الوقت الكافي و المناسب للمدعى عليه ليعلم بالدعوى و يستوفي حقه في الدفاع ، و لعل الهدف من ذلك هو رغبة المشرع في تحقيق أكبر قدر من التوازن العادل بين أطراف الدعوى .
أما فيما يتعلق بمواعيد الطعن في الأحكام القضائية التي هي وسيلة متاحة بموجب القانون ضمن سقف زمني محدد لمن لم يستجيب الحكم إلى كامل طلباته أو لمن خسر دعواه أو لمن أصابه الأثر الانعكاسي للحكم و ذلك بالطعن فيه ، و فلسفة ذلك تقوم على أساس أن المواعيد في مجال الطعن في الأحكام القضائية هو إيجاد قيد زمني يكفل استقرار الحقوق لدى أصحابها ، لأنه بانقضاء مدة الطعن يتحرر صاحب الحق المعرض للطعن فيه من التعرض لتهديد حقه بإعادة عرضه على القضاء ، لذلك حرص المشرع على تحديد مدد الطعن بجميع أشكاله و عدم الالتزام بها يؤدي إلى سقوط الحق في الطعن ، و هي مدد من النظام العام














قائمة المراجع المعتمدة :



1 - mohasisi.maktoobblog.com/1621290 http://www.
25/04/2009 , 12:30 .

2 - www.arlso.com/vb/showthread.php?p=12283 http://
27 / 04 /2009 ، 15:30 .

3 -
http:// www.arlso.com/vb/showthread.php?p=12283
25/04/2009 ,12:45 .

4 - http://www.gcc-legal.org/MojPortalPu....aspx?EntryID=

5
[email protected],30/04/2009, 18:50..http ://www.


fpe p,g l,hud] hglvhtuhj