دور البرلمان في إدارة الدولة
كتبها عبد الرزاق المحتسب ،
البرلمان : مؤسسة منتخبة في الديمقراطيات غير المباشرة يمثل احدى السلطات المؤسسية الثلاث، وهو الجهة المشرعّة للقوانين، المحاسبة للحكومات في ادائها لمهامها .
وهو اداه مهمه لاستقرار السياسي في الدول الحديثة ووسيلة تعبير عن مشاركة الشعب في توعية السياسات العامة للدوله .
((دور البرلمانات في النظم السياسة الحديثة))
مما لا شك فية أن البرلمان يشكل اداة مهمة في تطوير النظام السياسي ولهذا يعتبر البرلمان اليوم :
.1 ركن من اركان الدولة الحديثة / لا سيما بعد انتشار الظاهرة البرلمانية عالمياً بعد انهيار التنظيم الشمولية بعد الحرب الباردة .
.2 البرلمانات اساس ومظهر للديمقراطية، وباتت مطلبا رئيسيا في عمليات الأصلاح السياسي التي تضغط باتجاهاتها البيئية الدولية .
.3 البرلمانات تشكل الحكومات، وتختار رؤساء الجمهوريات .
.4 البرلمانات تشكل عاملاً هاماً في صناعة الرأي الداخلي .
.5 البرلمان له دور في السياسات العامة، الداخلية اوالخارجية واقرارها .

وظائف البرلمان

1. التشريع : هو الوظيفة الأصلية للبرلمان : اقتراح القوانين تعديلها ، تحديثها ،رفضها .
2. الرقابة : باعتبار البرلمان معبرا عن إرادة الشعب صاحب السيادة وهنالك آليات محددة يتبعها البرلمان في رقابة الحكومات في النظم البرلمانية وهي تحديدا .
( السؤال ، الاستجواب ، التحقيق ، التحقق ، المناقشة ، الاقتراح برغبة المذكرات ، طرح الثقة . ( بند ما يستجد من أعمال )

3. الوظيفة المالية / الاقتصادية : مناقشة الموازنة ، مراقبة الأنفاق ، توزيع الموارد. إقرار القوانين الاقتصادية والمالية . الاتفاقيات الاقتصادية ، الشراكة مع دول أو أقاليم دولية .
4. التعبير عن المصالح : يمكن أن تعكس مواقف بعض النواب ، أو بعض الكتل ، التعبير عن مصالح معينة / المندسين الزراعيين ، هذه النقابة أو تلك ، الملاك أو المستأجرين / النخب الاقتصادية، المثقفون …….الخ .
5. التنشئة والتثقيف السياسي : تؤدي البرلمانات دورا في تنشئة الناس لا سيما صغار السن طلبة المدارس / الجامعات على المناقشة والحوار وتبادل الرأي والتعاطف مع الشأن العام وأهمية المشاركة في الانتخابات ، مد السياسات العامة .
6. تقديم الخدمات او توزيعها : خدمة الدوائر الانتخابية ومواطنيها ، وتتفاقم هذة الظاهرة على المناطق في الدول ذات نظم الانتخاب الفردي .

7. اضفاء الشرعية السياسية على
السياسات والقرارات الصادرة
عن السلطة السياسية : وتعبر عن هذة الشرعية : منح البر لمان الثقة للحكومات
مما يمكنها ان تمارس مهامها وهي تحظى بالثقة البرلمانية
او تحرير هذة السياسات من خلال موافقة البرلمان على
التشريعات التي تسنها او السياسات التي تتبناها

يقول ماكس فيبر في هذا الصدد :
” الثقة البرلمانية : هي صيغة للعقلانية القانونية كمصدر من
مصادر الشرعية للنظم السياسية ، واستنادها الى ارادة
المؤسسة المحلية

محددات دور البرلمان في إدارة الدولة
أولا - محددات ذاتية/داخلية
1. ضعف المؤسسية : يقول فيليب نورتون :
” البرلمانات التي تتسم بدرجة عالية من المؤسسية هي القادرة
على تقييد الحكومات أما غير قادرة فستكون قليلة الشأن في إدارة الدولة “
” استقلال البرلمان أهم خصائص المؤسسية لهذه الهيئة التمثيلية “
2. كفاءة وأهلية مكونات البرلمان :
أ . الأعضاء: القدرات والمؤهلات- التدريب والتثقيف
ب . التمثيل الحزبي .
جـ . اللجان البرلمانية .
د . جماعات الضغط أو المصالح .
هـ . المساءلة البرلمانية (لأعضاء البرلمان نفسه )
ثانيا- محددات خارجية
1. البيئة المحيطة بالبرلمان :
أ . توفر الموارد البشرية والمالية واللوجستية التي تمكن البرلمان من عملة بصورة ناجحة
ب . العلاقة مع المؤسسة الإعلامية تؤثر على أداء البرلمان .
جـ . العلاقة بين البرلمان ومؤسسات المجتمع المدني : التشاركية
د . الرضى الشعبي على الأداء البرلماني : تعزيز شرعية البرلمان .
هـ . ملائمة اللوائح الداخلية وانسجامها مع وظائف البرلمان : التطوير .
2. عدم هيمنة السلطة التنفيذية على عملها :
أ . عقد الاجتماعات / الدورات حسب حاجة البرلمان وطلبه



ب . انتهاء الدورات ومواعيدها / كيف يتم ذلك بصورة منتظمة .
جـ . عدم حل البرلمانات خارج المدة الدستورية المقررة إلا بأحكام ضابطة .
د . تمتع البرلمانات بإقرار ” اجندة ” أعمالها دون تأثيرات من الحكومات .


مظاهر ضعف البرلمان
1. انخفاض تأثير الرأي العام للمؤسسة البرلمانية /هبوط الثقة الشعبية .
2. ظاهرة التآكل المستمر في المكانة المعنوية لعضو البرلمان بسب تركيزة على المصالح الشخصية .
3. عجز البرلمانات عن المشاركة في أحداث وتوجيه التحولات الاقتصادية –الاجتماعية ( اتفاقات الشراكة ، تحرير التجارة الدولية ، الخصخصة ، الملكية الفكرية ) التحديث الاجتماعي،قضايا المرأة .
4. غياب التمثيل الحزبي وسيطرة البرلمانية(الفردية) –العضو المستقل .
5. غياب التمثيل الحقيقي للقوى والتوازنات الاجتماعية في المؤسسة البرلمانية .
6. غياب آليات فعالة للرقابة على سلوكيات واداء العضو البرلماني .
7. عدم شفافية الانتخابات ونزاهتها مما يولد توترات اجتماعية من جهة وضعاف مشاركة الفرد في الانتخابات العامة مستقبلا مما يتعارض مع تطوير التجارب الديمقراطية الحديثة .
تطوير البرلمانات
شرط لتعزيز دورها في إدارة الدولة
شهدت المرحلة الراهنة في العالم منذ خمسة عشر عاماً ما يلي:.
1. اتجاها دوليا متناميا لإعادة النظر في شكل البرلمان : سلطاتة ، اجراء الانتخابات ، اتاحة مراقبة البرلمان من الراي العام ، نقل تلفزيوني مباشر للجلسات ، تزويد الاعضاء بمصادر حديثة للمعلومات والمعارف .
2. هذا الاتجاه ناشئ عن تزايد الضغوط والمطالب الشعبية: للمشاركة في اتخاذ القرار،التأثير في عمل السلطة التنفيذية والحد من سطوتها ، وان التقدم نحو حكم ديمقراطي رهن بوجود برلمان قوي .
3. في الثمانينات والتسعينات : ثورة الاتصالات ، المد الديمقراطي ، المطالبة بالشفافية في اتخاذ القرار والسياسات العامة 000 عزز الإيمان بضرورة تقوية أدوار البرلمان في إدارة الدولة .
في الأردن : إعادة المؤسسة البرلمانية للعمل عام 1989 ، إصدار قوانين للأحزاب وحرية الصحافة ، نشوء منظمات متعددة للمجتمع المدني ، إنشاء منظمات أهلية ومراكز أبحاث معنية بالديمقراطية ثم بالانتخابات و البرلمان وسواها من الدراسات السياسية والقانونية .


],v hgfvglhk td Y]hvm hg],gm