دروس و محاضرات حول الصفقات العمومية
1-مبدأ المنافسة : تخضع المناقصات بصورة الزامية للمنافسة ، و تعني بمبدأ
المنافسة هنا هو إعطاء الفرصة لكل من توافر شروط المناقصة ليتقدم بعرضه
للإدارة المتعاقدة .
و هذا لا يعني انعدام سلطة الإدارة المتعاقدة في
تقدير صلاحية العارضين و كفائتهم على أساس مقتضيات المصلحة العامة ،
فالإدارة تتمتع بسلطة تقديرية في استبعاد غير الأكفاء من التعاقد حيث لها
الحق في استخدام هذا الحق في استخدام ه\ا الحق في كافة مراحل العملية
التعاقدية و لكن حق الإستبعاد يكون بنصوص قانونية .
2-مبدأ المساواة :
ان
عن طريق تطبيق مبدأ المنافسة يتحقق مبدأ المساواة بين المترشحين ،
فالمساواة أمام المرفق العام تقصي كل تفضيل في إسناد الصفقة و بالتالي
يمكن اعتبارها مصدر المنافسة .
لذلك فإحترام المنافسة يعرض الزامية
المعاملة المتماثلة لكل المعنين ، فالمساواة اذا هي في نفس الوقت اساس
المنافسة ووسيلة لخدمة المنافسة .
3- مبدأ الإشهار :
تخضع المناقصات
مبدأ الإشهار الذي يعتبر وسيلة لضمان المنافسة ، بدعوة المؤسسات للعرض ،
كما يعتبر الإشهار وسيلة لضمان الشفافية و بالتالي يعمل على احترام القانون
.
اذا فالمناقصة تبتدأ بالدعوة العمومية للمنافسة عن طريق الإشهار ، و
يحرر الإعلان للمناقصة باللغة الوطنية و بلغة أجنبية واحدة على الأقل كما
يكون اجباريا نشره في النشرة الرسمية لصفقات المتعامل العمومي ( ن، ر ، ص ،
م ، ع ) و على الأقل في جريدتين يوميتين وطنيتين .
أما مناقصات
الولايات و البلديات و المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري الموضوعة تحت
وصايتها و التي تتضمن صفقات الأشغال أو التوريدات و التي تقل مبلغها أو
يساوي
50.000.000 دج تبعا لتقييم إداري ، أو صفقات الدراسات و الخدمات
التي يقل مبلغها أو يساوي 20.000.000 دج أن تكون محل إشهار محلي حسب
الكيفيات التالية :
- نشر الإعلان عن المناقصة في جو مبين أو جهويتين
إلصاق إعلان بالمقرات المهنية
- للولاية
- لكافة بلديات الولاية
-
لغرفة التجارة و الصناعة و الحرف ، و الفلاحة
- للمديرية التقنية
المهنية في الولاية .
و يجب ان تتجنب الإدارة أن تكون المدة التي
يستغرقها صدور الإعلان أو اتمام النشر سببا في سقوط العارضين في المشاركة
أو انقاص بعض الأيام بسبب عملية النشر كما يجب أن تعمل على السماح الأكبر
عدد ممكن من العارضين بالمشاركة ، و بالتالي توسيع مجال المنافسة .
كما
يجب إشهار تمديد مهلة صلاحية تقديم العروض اذا رأت المصلحة المتعاقدة أن
الظروف المستلمة غير كافية لإقامة المنافسة .
و طبقا للمادة ( 40) يجب
أن تحتوي إعلان المناقصة على البيانات الإلزامية الآتية :
- العنوان
التجاري ، و عنوان المصلحة المتعاقدة .
- كيفية المناقصة ( مفتوحة أو
محدودة ، وطنية أو دولية ) أو المزايدة ، أو عند الإقتضاء المسابقة .
-
موضوع العملية أو الصفقة .
- الوثائق التي تطلبها المصلحة المتعاقدة من
المترشحين .
- تاريخ آخر آجل و مكان ايداع العروض .
- الزامية
الكفالة عند الإقتضاء .
-التقديم في ظرف مزدوج مختوم تكتتب فوقه عبارة "
لا يفتح " و مراجع المناقصة .
- ثمن الوثائق عند الإقتضاء
و تضع
المصلحة المتعاقدة وثائق تحت تصرف أية مؤسسة يسمح لها بتقديم تعهدها كما
يمكن ارسالها الى كل مترشح يطلبها و تحتوي هذه الوثائق على جميع المعلومات
الضرورية التي تمكنهم من تعهدات مقبولة و كذلك تحتوي على :
- الوصف
الدقيق لموضوع الخدمات المطلوبة أو كل المتطلبات بها في \لك المواصفات
التقنية و اثبات المطابقة ، و المقاييس التي يجب أن تتوفر في المنتوجات أو
الخدمات ، و كذلك التصاميم و الرسوم و التعليمات الضرورية .
- الشروط
ذات الطابع الإقتصادي و اتقني و الضمانات المالية حسب الحالة .
-
المعلومات أو الوثائق التكميلية المطلوبة من المتعهدين .
-اللغة أو
اللغات الواجب استعمالها في تقديم التعهدات و الوثائق التي تصحبها .
-
كيفيات التسديد
- اجل صلاحية حسب العروض .
- آخر اجل لإيداع العروض و
الشكلية الحجمية المعتمدة فيه .
- العنوان الدقيق الذي يجب ان ترسل
اليه التعهدات .
- مرحلة تحديد المواقف و تقديم العروض : II
بعد
عملية الإشهار و إعطاء مهلة محددة للمعنين لتحديد مواقفهم اتجاه هذه
المناقصة فإن على المهتمين أن يحرر و عروضهم حسب النموذج المحدد من طرف
الإدارة ، ووضعها في ظرفين مختومين ، حيث يتضمن الظرف الخارجي تحديد
المناقصة المراد المشاركة فيها ، أما الظرف الداخلي الذي يكتب عليه اسم
المترشح فإنه يتضمن العرض ، و ترسل هذه الظروف عن طريق البريد المضمون
الوصول .
و يتم إيداع العرض في اجل يحدد تبعا لعناصر معينة تبعا
لعناصره معينة مثل تعقيد موضوع الصفقة المعتزم طرحها و المدة التقديرية
اللازمة لإيصال العروض .
ومهما يكن أمر فإنه يجب أن يفسح الأجل المحدد
المجال واسعا الأكبر عدد ممكن من المتنافسين ، و في هذه الحالة غير المصلحة
المترشحين بكل الوسائل كما يجب أن ترفق عروض المترشحين بما يلي
-
رسالة تعهد
-التصريح بالإكتتاب
- يحرر العرض و فق دفتر الشروط .
-
كفالة التعهد الخاصة بصفقات الأشغال و اللوازم التي لا يمكن أن تقل عن 1%
من مبلغ التعهد .
و ترد كفالة المتعهد الذي لم يقبل ، بعد خمسة و ثلاثين
( 35) يوما من تاريخ نشر اعلان المنح المؤقت للصفقة ، كما ترد كفالة
الصفقة للمتعهد الذي منح الصفقة عند تاريخ إمضاء الصفقات من هذا الأخير .
-كل
الوثائق التي تخص تأهيل المتعهد في الميدان المهني ( شهادة التأهيل و
الترتيب لصفقات الأشغال و الإعتماد لصفقات الدراسات ، و كذا المراجع
المهنية .
- كل الوثائق الأخرى التي تشترطها المصلحة المتعاقدة ،
كالقانون الأساسي للمؤسسة و السجل التجاري و الحصائل المالية و المراجع
المصرفية .
-الشهادات الجبائية و شهادات هيئات الضمان الإجتماعي بالنسبة
للمتعهدين الوطنين و المتعهدين الأجانب الذين عملوا في الجزائر .
-مستخرج
من صحيفة السوابق القضائية للمتعهد عندما يتعلق الأمر بشخص طبيعي، و
للمسير أو للمدير العام للمؤسسة عندما يتعلق الأمر بشركة و هذا لا يخص
المؤسسات الأجنبية غير المقيمة في الجزائر .
- مرحلة اجراء المناقصة و
ارسائها : II
ان اجراء المناقصة يتكفل به مكتب يتم تشكيله بقرار و يسمى
بمكتب المناقصة .
و يجري رئيس المكتب المناقصة في جلسة عمومية و في يوم
العمل الذي يلي مباشرة التاريخ المحدد لإيداع العروض ، يفتح في الساعة
المحددة ، لهدف المناقصة الظروف الخارجية المشتملة على ظروف العروض ، و
تحرر قائمة تبين فيها الوثائق التي تشمل عليها كل واحد منها .
بعد ذلك
ينسحب المتنافسون و العموم من القاعة بعد إتمام هذه الإجراءات المذكورة
سابقا .ثم يتداول أعضاء مكتب المنافسة و يحصرون قائمة المترشحين المقبولين
دون ذكر أسباب رفض الآخرين .
ثم تستأنف الجلسة العمومية في الحال و
يقرأ الرئيس قائمة المترشحين المقبولين دون ذكر أسباب رفض بقية الآخرين .
بعد
ذلك ترد الى المترشحين المرفوضون عروضهم دون فتحها أما عروض المترشحين
المقبولين فتفتح و يقرأ محتواها بصوت عال.
و بذلك تلغى العروض التي
تخالف الشروط المتفق عليها في دفتر الشروط و يفتح الضرف المشتمل على بيان
السعر الأقصى ، بحيث لا تخصص لأية صفقة لمن يعرض سعرا يزيد عليه و هذه هي
مرحلة إرساء المناقصة .
و يبقى شرط تخصيص الصفقة للعارض الذي يقدم أقل الأثمان قائما .
و في
الأخير يتعين على مكتب المناقصة تثبت نتائج هذه المناقصة في محضر تذكر فيه
بالتفصيل الظروف التي جرت فيها العملية .
IV- مرحلة المصادقة على الصفقة
و اتمام شكليات الإبرام :
و تعتبر مرحلة المصادقة آخر مراحل
المناقصة و تتم من قبل المسؤول عن الصفقات أو السلطة الوصية بالنسبة
للجماعات المحلية ، و تصبح نهائية بهذه المصادقة و لا تصبح الصفقات و لا
تكون نهائية الا إذا وافقت عليها السلطة المختصة الآتية
- الوزير ،
فيما يخص صفقات الدولة .
- مسؤول الهيئة الوطنية المستقلة .
- الوالي
، فيما يخص صفقات الولاية .
-رئيس المجلس الشعبي البلدي فيما يخص صفقات
البلدية .
-المدير العام أو المدير فيما يخص صفقات المؤسسات العمومية
الوطنية أو المحلية ذات الطابع الإداري .
-المدير العام أو المدير فيما
يخص صفقات المؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي و التجاري .
-مدير
المؤسسة العمومية الخصوصية ذات الطابع العلمي و التكنولوجي .
- مدير
مركز البحث و التنمية .
-مدير المؤسسة العمومية ذات الطابع الثقافي و
المهني .

بعد إتمام عملية الإبرام و المصادق يجب أن يكون العقد أو
نموذج الصفقة الموقع عليها من جميع الأطراف المتعاقدة متضمنا البيانات
التالية
 التعريف الدقيق بالأطراف المتعاقدة
 هوية الأشخاص
المؤهلين قانونا لإمضاء الصفقة و صفتهم .
 موضوع الصفقة محددا و
موضوعا و صفا دقيقا .
 المبلغ المفصل و الموزع بالعملة الصعبة و
الدينار الجزائري حسب الحالات .
 شروط التسديد .
 اجل تنفيذ
الصفقة .
 بنك محل الوفاء .
 تاريخ امضاء الصفقة و مكانه
 كيفية
ابرام الصفقة
 الإشارة الى دفاتير الأعباء العامة و دفاتر
التعليمات المشتركة المطبقة على الصفقات التي تشكل جزءا لا يتجزء منها .
 شروط
عمل المتعاملين الثانوين واعتمادهم ان وجدوا
 بند مراجعة الأسعار
 بند
الرهن الحيازي إن كان مطلوبا .
 نسب العقوبات المالية و كيفيات
حسابها و شروط تطبيقيها أو النص على حالات الإعفاء منها .
 كيفيات
تطبيق حالات القوة القاهرة .
 شروط دخول الصفقة حيز التنفيذ .



 النص
في عقود المساعدة النسبية على أنماط مناصب عمل ، و قائمة المستخدمين
الأجانب و مستوى تأهيليهم و كذا نسب الأجور و المنافع الأخرى التي تمنح لهم
.
 شروط استلام الصفقة
 القانون المطبق و شروط تسوية
الخلافات .
و بهذه الإجراءات المختلفة تنتهي كيفية المناقصة بالمصادقة
على الصفقة من طرف الشخص المختص قانونا .
المطلب الثاني كيفية و
اجراءات التراضي : Marché de Gré a Gré
إن إجراء المناقصة يمر عن طريق
إجراءات معقدة و طويلة المدى مما يجعل الإدارة لا تستطيع اللجوء إليها في
بعض الظروف .
كما أن بعض الحالات لا تستدعي كل هذه الإجراءات لهذا تم
الترخيص دائما للإدارة بإمكانية التعاقد بكيفية التراضي :
تعريف التراضي
" التراضي هو إجراء تخصيص صفقة لتعامل متعاقد واحد دون الدعوة الشكلية الى
المنافسة"
أشكال التراضي : يأخذ التراضي شكلين : 1- شكل التراضي
البسيط
2-التراضي بعد
الإستشارة:
1- شكل التراضي البسيط :وهذا الإجراء هو قاعدة استثنائية
لإبرام العقود ، وتلجأ المصلحة المتعاقدة الى التراضي البسيط في الحالات
التالية :
- عندما لا يمكن تنفيذ الخدمات إلا على يد متعامل متعاقد
وحيد يحتل وضعية احتكارية أو ينفرد بامتلاك الطريقة التكنولوجية التي
اختارتها المصلحة المتعاقبة( أي المالك لبراءة الإختراع ) .
-في حالات
الإستعجال الملح المعلل بخطر داهم يتعرض له الملك أو الإستثمار قد تجسد في
الميدان و لا يسعه التكيف مع آجال المناقصة بشرط أنه لم يكن في وسع المصلحة
المتعاقدة .
-التنبؤ بالظروف المتسببة لحالات الإستعجال و أن لا تكون
نتيجة الممارسات إحتيالية من طرفها .
-في حالة تموين المستعجل مخصص
لضمان سير الإقتصاد و توفير حاجات السكان الأساسية .
-عندما يتعلق الأمر
بمشروع ذو أولوية أو ذو أهمية وطنية .
وفي هذه الحالة يخضع اللجوء إلى
هذا النوع الإستثنائي لإبرام الصفقات للموافقة المسبقة للمجلس الوزاري .
2-
التراضي بعد الإستشارة :
وتنظيم هذه الإستشارة يكون بكل الوسائل
المكتوبة الملائمة دون أية شكليات اخرى أي ابرام الصفقة بإقامة المنافسة عن
طريق الاستشارة المسبقة والتى تتم بكافة الوسائل المكتوبة كالبريد والتلكس
وبدون اللجوء الى الاجراءات الشكلية المعقدة للاشهار .
وتلجا المصلحة
المتعاقدة الى التراضي بعد الإستشارة في الحالات الآتية
 عندما
يتضح أن الدعوة الى المنافسة غير مجدية .
 في حالة صفقات الدراسات و
اللوازم و الخدمات الخاصة التي تستلزم طبيعتها اللجوء الى المناقصة و نحدد
قائمة الخدمات و اللوازم بموجب قرار مشترك بين الوزير المكلف بالمالية و
الوزير المعني ، وعموما إن اختيار كيفية ابرام الصفقات العمومية يندرج ضمن
اختصاصات المصلحة المتعاقدة .
الفصـل الثاني : الرقابة على الصفقات
العمومية و الجرائم المتعلقة بها

تعريف الرقابة :
في مدلولها
أو معناها اللغوي يقصد بهاو إعادة النضر أو إعادة الإطلاع مرة أخرى ، أما
معناها الاصطلاحي : فهي فحص السندات والحسابات و السجلات الخاصة بالمنشئة
أو المؤسسة فحصا دقيقا حتى يتأكد المراقب المختص من أن الوثائق
الخاصة
بالصفقات أو التقارير المالية سليمة، وخاصة مع نهاية الوصاية المباشرة
للدولة على المؤسسات العمومية ، الإقتصادية و أوجبت عليها الرقابة .
المبحث
الأول الرقابة على الصفقات العمومية :
المطلب الأول: أشكال الرقابة على
الصفقات العمومية
إن الأهمية البالغة التي اكتسبها الصفقات العمومية
من حيث الإعتمادات المالية المخصصة لها جعل المشرع يحدث عدة هيئات لرقابة
الصفقات العمومية تكون تدخلاتها أثناء اعداد العقد و قبل تنفيذ الصفقة و
بعدها و الهدف من كل هذه الرقابة هو حماية الأموال العمومية .
أشكال
الرقابة على الصفقات العمومية :
تخضع الصفقات التي تبرمها المصالح
المتعاقدة للرقابة بشتى أشكالها داخلية و خارجية و رقابة الوصاية .

]v,s , lphqvhj p,g hgwtrhj hgul,ldm