أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



عاشوراء

يوم عاشوراء وفضله عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر محرم في التقويم الهجري ويسمى عند المسلمين بيوم عاشوراء هو اليوم الذي قتل فيه الحسين بن علي حفيدالنبي محمد



عاشوراء


النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Feb 2012
    العمر
    20
    المشاركات
    663
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة في الجامعة
    هواياتي
    التجول في النت
    شعاري
    نحن الأنوار نور على نور

    اسلامي عاشوراء

     
    يوم عاشوراء وفضله



    عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر محرم في التقويم الهجري ويسمى عند المسلمين بيوم عاشوراء هو اليوم الذي قتل فيه الحسين بن علي حفيدالنبي محمد صلى الله عليه وسلم في معركة كربلاء يعتبره الشيعة الإمامية يوم عزاء وحزن ويعتقد أهل السنة والجماعة بوقوع مناسبات أخرى في نفس اليوم مثل اليوم الذي نجى الله فيه موسى وقومه من آل فرعون، ويعتقدون بأن نبي الله موسى صام ذلك اليوم للأعراب عن الامتنان لله لتحرير قومه من سيطرة فرعون واتباعه. وبحسب المصادر السنية فان النبي محمد صلى الله عليه وسلم قد صام ذلك اليوم وامر الناس بصيامه، ويقارن ذلك ب(يوم كيبور) في التراث اليهودي. في بعض الدول مثل إيران، باكستان، لبنان، البحرين، الهند، العراق، ترينيداد وتوباغو، وجامايكا تعد يوم عاشوراء عطلة رسمية

    أصل تسمية عاشوراء
    يوم عاشوراء بالمد والقصر وهو عاشر المحرم، وهو اسم إسلامي، وجاء عشوراء بالمد مع حذف الألف التي بعد العين ،
    405 كلمة عاشوراء تعني العاشر في اللغة العربية، ومن هنا من تأتي التسمية ،
    واذا ما تم ترجمة الكلمة ترجمة حرفية فهي تعني "في اليوم العاشر". أي اليوم الواقع في العاشر من هذا الشهر "محرم"،
    وعلى الرغم من أن بعض علماء المسلمين لديهم عرض مختلف لسبب تسمية هذا اليوم بعاشوراء إلا انهم يتفقون في أهمية هذا اليوم.


    عاشوراء في التاريخ - أحداث يوم عاشوراء
    أن يوم عاشوراء هو اليوم الذي تاب الله فيه على آدم، وهو اليوم الذي نجى الله فيه نوحا وأنزله من السفينة، وفيه أنقذ الله نبيه إبراهيم من نمرود ، وفيه رد الله يوسف إلى يعقوب، وهو اليوم الذي أغرق الله فيه فرعون وجنوده ونجى موسى وبني إسرائيل، وفيه غفر الله لنبيه داود، وفيه وهب سليمان ملكه، وفيه أخرج نبي الله يونس من بطن الحوت، وفيه رفع الله عن أيوب البلاء، وفيه كانتْ غزوة ذات الرقاع. وهو اليوم الذي قتل فيه حفيد النبي وثالث ائمة آهل البيت الامام حسين بن علي في كربلاء.

    أهمية يوم عاشوراء عند أهل السنة والجماعة
    عاشوراء عند السنة هو يوم صوم مستحب. أختلفت الرويات في آصل صوم عاشوراء ووفقاً للحديث النبوي فقد روى البخاري ومسلم عن عائشة قالت: كان يوم عاشوراء يوما تصومه قريش في الجاهلية، وكان النبي محمد صلى الله عليه وسلم يصومه. فلمّا قدِم المدينة صامَه، وأمرَ الناس بصيامِه فلمّا فُرِض رمضانُ قال "مَنْ شَاءَ صامَه ومَنْ شَاءَ تَرَكَه". وتنقل بعض كتب أهل السنة والجماعة ان النبي محمد صلى الله عليه وسلم صامه عندما علم أن يهود المدينة يصومونه فقال ((فأنا أحق بموسى منكم)) كما جاء في حديث ابن عباس قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: "ما هذا" ؟ قالوا: "هذا يوم صالح، هذا يوم نجا الله بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى"، قال: "فأنا أحق بموسى منكم، فصامه وأمر بصيامه" ويروى أتباع المذهب السني أنّ صوم يوم عاشوراء بَقِيَ مندوبًا كسائر الأيام التي يُنْدَب فيها الصِّيام ، ولم يكن يَأْبَهُ له أحدٌ من المسلمين بأكثرَ من أنّ الصِّيام فيه له فضله الذي وَرد فيه قول النبي كما رواه مسلم "يُكَفِّر السَّنة الماضيةَ" وجرى الأمر على ذلك في عهد الخُلفاء الراشدين، حتى كان يومُ الجمعة العاشِر من المحرّم سنة إحدى وستين من الهجرة ، وهو اليوم الذي قتل فيه الحسينُ بن علي في كَرْبِلاء .

    أهمية يوم عاشوراء عند الشيعة الإثنى عشرية
    عاشوراء عند الشيعة هو يوم ذكرى حزينه لمقتل الحسين بن علي بن ابي طالب وكل من معه، حتى طفله الرضيع، في العاشر من محرم 61 للهجرة من قبل الظالمين. من الشعائر التي يقوم المشاركون هي زيارة ضريح الحسين وإضاءة‎ الشموع وقراءة‎‎‎ قصة الامام الحسين والبكاء عند سماعها واللطم تعبيراً عن أسفهم على الواقعة. وتوزيع الماء للتذكير بعطش الحسين في صحراء كربلاء واشعال النار للدلالة على حرارة الصحراء. ويقوم البعض بتمثيل الواقعة وماجرى بها من أحداث أدت إلى مقتل الحسين بن علي فيتم حمل السيوف والدروع ويقوم شخص متبرع بتمثيل شخصية الحسين ويقوم شخص أخر بتمثيل شخصية القاتل الذي قام بقتله. ويقوم بعض الثقافات الشيعية بالتَّطْبير آي ضرب أعلى الرأس بالسيوف أو ما شابه ذلك من الآلات الحادة ضرباً خفيفاً حتى يخرج الدم على أثر ذلك مواساة للحسين. الرأي المشهور لفقهاء الشيعة ومنهم آية الله العظمى السيد علي السيستاني هو أن صوم يوم عاشوراء لا يحرم بل يكره ـ بمعنى كونه اقلٌ ثواباً ـ ومجرد الامساك فيه حزناً إلى ما بعد صلاة العصر ثم الافطار آن ذاك بشربة من الماء هو الأولى.

    الحمد لله القائل {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (36)} [التوبة : 36]
    والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم القائل : " ......... السنة اثنا عشر شهراً منها أربعة حرم : ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ، ورجب مضر الذي بين جمادي وشعبان " . [ رواه البخاري 2958 ]
    وبعد : فإن مواسم الخير كثيرة ، يومية وأسبوعية وشهرية وسنوية ومن مواسم الخير الإكثار من صيام النافلة في شهر المحرم .
    قال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم : " أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم " . [ رواه مسلم 1982 ]

    خبر عاشوراء
    عن أبن عباس رضي الله عنهما قال : قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم عاشوراء فقال : " ما هذا ؟ قالوا : هذا يوم صالح ، هذا يوم نجَى الله بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى ، قال : فأنا أحق بموسى منكم ، فصامه وأمر بصيامه" . [ رواه البخاري 1865 ]

    فضل عاشوراء
    عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء ، وهذا الشهر يعنى شهر رمضان" . [رواه البخاري 1867]
    ومعنى يتحرى أي : يقصد صومه لتحصيل ثوابه .
    وقال صلى الله عليه وسلم : " صيام يوم عاشوراء ، إني احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله" .
    [رواه مسلم 1976]
    فلا يفوتك أخي المسلم وأنت يا أختاه هذا الفضل العظيم تكفير ذنوب سنة كاملة. فلله الحمد والمنة .

    ما معنى عاشوراء – تاسوعاء ؟

    قال الإمام النووي في المجموع : عاشوراء وتاسوعاء اسمان ممدودان ، هذا هو المشهور في كتب اللغة . قال أصحابنا : عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم ، وتاسوعاء هو التاسع منه .
    وبه قال جمهور العلماء .. وهو ظاهر الأحاديث ومقتضي إطلاق اللفظ ، وهو المعروف عند أهل اللغة .
    وهو اسم إسلامي لا يُعرف في الجاهلية " كشاف القناع، صوم المحرم ج2"



    ويستحب صيام تاسوعاء مع عاشوراء لما روى عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء ، وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله ، إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع " قال : فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم . [رواه مسلم 1916]

    من بدع عاشوراء
    سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عما يفعله الناس في يوم عاشوراء من الكحل ، والاغتسال ، والحنَا ، والمصافحة ، وطبخ الحبوب ، وإظهار السرور ، وغير ذلك ... هل لذلك أصل أم لا ؟ .
    الجواب : الحمد لله رب العالمين ، لم يَرْد في شيء من ذلك حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه، ولا استحب ذلك أحد من أئمة المسلمين لا الأئمة الأربعة ولا غيرهم، ولا روى أهل الكتب المعتمدة في ذلك شيئاً ، لا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة ، ولا التابعين ، ولا صحيحاً ولا ضعيفاً ، ولكن روى بعض المتأخرين في ذلك أحاديث مثل ما رووا أن من اكتحل يوم عاشوراء لم يرمد من ذلك العام ، ومن اغتسل يوم عاشوراء لم يمرض ذلك العام ، وأمثال ذلك ... ورووا في حديث موضوع مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم :" أنه من وسع على أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر السنة " ورواية هذا كله عن النبي صلى الله عليه وسلم كذب .
    ثم ذكر رحمه الله ملخصاً لما مر بأول هذه الأمة من الفتن والأحداث ومقتل الحسين رضي الله عنه وماذا فعلت الطوائف بسبب ذلك فقال :
    فصارت طائفة جاهلة ظالمة : إما ملحدة منافقة، وإما ضالة غاوية ، تظهر موالاته وموالاة أهل بيته ، تتخذ يوم عاشوراء يوم مأتم وحزن ونياحة ، وتُظهر فيه شعار الجاهلية من لطم الخدود ، وشق الجيوب ، والتعزي بعزاء الجاهلية .. وإنشاء قصائد الحزن ، ورواية الأخبار التي فيها كذب كثير ، والصدق فيها ليس فيه إلا تجديد الحزن، والتعصب، وإثارة الشحناء والحرب ، وإلقاء الفتن بين أهل الإسلام ، والتوسل بذلك إلى سب السابقين الأولين ... وشر هؤلاء وضررهم على أهل الإسلام لا يحصيه الرجل الفصيح في الكلام ، فعارض هؤلاء قوم إما من النواصب المتعصبين على الحسين وأهل بيته ، وإما من الجهال الذين قابلوا الفاسد بالفاسد، والكذب بالكذب ، والشر بالشر ، والبدعة بالبدعة ، فوضعوا الآثار في شعائر الفرح والسرور ويوم عاشوراء كالإكتحال والاختضاب ، وتوسع النفقات على العيال ، وطبخ الأطعمة الخارجة عن العادة ، ونحو ذلك مما يُفعل في الأعياد والمواسم ، فصار هؤلاء يتخذون يوم عاشوراء موسماً كمواسم الأعياد والأفراح ، وأولئك يتخذونه مأتما يقيمون فيه الأحزان والأفراح ، وكلا الطائفتين مخطئة خارجة عن السنة .
    " الفتاوى الكبرى لابن تيمية " أ.هـ من رسالة فضل عاشوراء وشهر الله المحرم للشيخ محمد بن صالح المنجد

    فتوى اللجنة الدائمة عن عاشوراء
    جاء في سؤال اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء أن بعض الناس ، في اليوم العاشر من المحرم يوسعون الطعام على أهلهم ، ويبين الخطباء فضائله الدينية والدنيوية ماذا حيثيته ، وهكذا بعض الناس يقولون بالتجارب البركة في المال ؟
    فجاء الجواب :
    المشروع صيام اليوم العاشر من شهر المحرم مع اليوم التاسع أو الحادي عشر وإذا حث الخطيب أو المدرس الناس على ذلك وبيّن فضله فهو خير ، أما التوسعة على الأهل في الطعام ذلك اليوم يقصد أن ذلك مما شُرع تفضيلاً له فهو بدعة ، وما ورد في فضل التوسعة فيه على الأهل من الأحاديث لم يصح .
    " فتاوى اللجنة الدائمة ، جمع وترتيب أحمد الدويش 3/52" نقلا عن رسالة خبر عاشوراء – الشريف عبدالله بن علي الحازمي " .
    هذا ما يسر الله جمعه من خير عاشوراء وفضله وفضل شهر الله المحرم نسأل الله أن ينفع به كل من كتبه وقرأه وسمعه ، ونسأله أن يعيننا على الإخلاص في القول والعمل واتباع سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وان يقبل أعمالنا إنه ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين .


    uha,vhx

    التعديل الأخير تم بواسطة بنت الأحرار ; 24-11-2012 الساعة 15:45

  2. # ADS
    Circuit advertisement
    تاريخ التسجيل
    Always
    العمر
    2010
    المشاركات
    Many
     

  3. #2
    ♥•- الإدارة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    4,531
    الجنس
    أنثى

    افتراضي رد: عاشوراء

    وهذه بعض أحكام يوم عاشوراء ..
    فضله :
    صوم يوم عاشوراء هو من أعظم الأعمال فهو وإن لم يعد واجباً إلا أنه مما ينبغي الحرص عليه غاية الحرص، وذلك لما يأتي :
    1-
    صيامه يكفر السنة الماضية: ففي صحيح مسلم أن رجلا سأل رسول الله عن صيام عاشوراء فقال: ((أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله)).
    2-
    تحري الرسول صلى الله عليه وسلم صيام هذا اليوم: روى ابن عباس قال: (ما رأيت النبي يتحرى صوم يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء) [البخاري]. وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس ليوم فضل على يوم في الصيام إلا شهر رمضان ويوم عاشوراء)) [رواه الطبراني في الكبير بسند رجاله ثقات].
    3-
    وقوع هذا اليوم في شهر الله المحرم الذي يسن صيامه: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أفضل الصيام بعد صيام رمضان شهر الله المحرم)) ا[لترمذي وقال: حديث حسن].
    4-
    كان الصحابة رضي الله عنهم يصومون فيه صبيانهم تعويداً لهم على الفضل فعن الربيع بنت معوذ قالت أرسل النبي صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار: ((من أصبح مفطراً فليتم بقية يومه، ومن أصبح صائماً فليصم)) قالت: فكنا نصومه بعد ونصوم صبياننا ونجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار. [البخاري
    5- كان بعض السلف يصومون يوم عاشوراء في السفر، ومنهم ابن عباس وأبو إسحاق السبيعي والزهري، وكان الزهري يقول: رمضان له عدة من أيام أخر، وعاشوراء يفوت، ونص أحمد على أنه يصام عاشوراء في السفر.
    صفة صيامه :
    والسنة في صوم هذا اليوم أن يصوم يوماً قبله أو بعده، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع)) [مسلم].
    وقد ذكر بعض الفقهاء أن صيام عاشوراء ثلاث مراتب:
    1
    ـ صوم التاسع والعاشر والحادي عشر.
    2
    ـ صوم التاسع والعاشر.
    3
    ـ صوم العاشر وحده. ولا يكره ـ على الصحيح ـ إفراد اليوم العاشر بالصوم كما قاله ابن تيمية رحمه الله.
    ويوم عاشوراء من هذا العام موافق ليوم الأحد ، والتاسع هو يوم السبت ، وقد ورد النهي عن صومه في قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم فإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنب أو عود شجرة فليمضغه)) [أبو داود في كتاب الصوم] .
    وعليه فإن على المسلم أن يحرص على صوم يوم قبله أو بعده احتياطاً لنفسه، فقد نص العلماء على أن المكروه إفراد يوم السبت بالصيام، فإن صام معه غيره لم يكره، وذلك لحديث جويرية رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة فقال لها: ((أصمت أمس؟)) قالت: لا. قال: ((أتريدين أن تصومي غداً؟)) قالت: لا. قال: ((فأفطري)) [البخاري باب صوم يوم الجمعة].
    فقوله: أتريدين أن تصومي غداً؟ صريح في جواز صوم يوم السبت إذا صيم معه يوم آخر، وعلى هذا يحمل النهي على إفراد يوم السبت وحده.
    ومن الطريف أن يوم الجمعة وحده يكره صيامه وكذلك السبت وحده فإذا اجتمعا زالت الكراهة! وإن لم يتمكن الإنسان من صوم يوم قبله أو بعده وصام عاشوراء وحده فلا حرج عليه وإن وافق يوم السبت، قال صاحب الشرح الكبير: وإن وافق صوماً لإنسان لم يكره .
    بدع تقع في هذا اليوم :
    وأما ما ورد في بعض الأحاديث من استحباب الاختضاب والاغتسال والتوسعة على العيال في يوم عاشوراء فكل ذلك لم يصح منه شيء، قال حرب: سألت أحمد عن الحديث الذي جاء في من وسع على أهله يوم عاشوراء فلم يره شيئاً. وقال ابن تيمية: لم يرد في ذلك حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه ولا استحب ذلك أحد من أئمة المسلمين … ولا روى أهل الكتب المعتمدة في ذلك شيئاً … لا صحيحاً ولا ضعيفاً … ولا يعرف شيء من هذه الأحاديث على عهد القرون الفاضلة.
    قال ابن رجب: وأما اتخاذه مأتما كما تفعل الرافضة لأجل قتل الحسين فهو من عمل من ضل سعيه في الحياة الدنيا وهو يحسب أنه يحسن صنعاً، ولم يأمر الله ولا رسوله باتخاذ أيام مصائب الأنبياء وموتهم مأتماً فكيف بمن هو دونهم.


  4. #3
    ♥•- الإدارة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    4,531
    الجنس
    أنثى

    افتراضي رد: عاشوراء

    وقد وجدت درسا حول نفس الموضوع بقلم:
    ..زهير حسن حميدات :

    أيها المسلمون :
    يحس المسلمون برباط العقيدة مهما كانت فواصل الزمن، وكما تجاوز المؤمنون من قوم موسى عليه السلام المحنة، كذلك ينبغي أن يتجاوزها المسلمون في كل عصر وملة، وكما صام موسى يوم عاشوراء من شهر الله المحرم شكراً لله على النصر للمؤمنين، صامه محمد صلى الله عليه وسلم والمؤمنون، ولا يزال المسلمون يتواصون بسنة محمد صلى الله عليه وسلم بصيام هذا اليوم، ويرجون بره وفضله.
    فاقدروا لهذا اليوم قدره، وسارعوا فيه إلى الطاعة واطلبوا المغفرة، وخالفوا اليهود، وصوموا يوماً قبله أو يوماً بعده، فذلك أكمل مراتب الصيام كما قال ابن القيم رحمه الله.
    فشهر الله المحرم أفضله اليومُ العاشر منه، ولهذا اليوم تاريخٌ سابق، له شأن عظيم، فهو يوم من أيام الله المشهودة. هذا اليوم يرتبط بدعوة موسى بن عمران كليم الرحمن، ذلك أن الله تعالى قصَّ علينا نبأَ هذا النبي الكريم منذ ولادته إلى أن بعثه الله داعيا لفرعون، يدعوه إلى الله وإلى عبادته. موسى بن عمران كليم الرحمن أحد أولي العزم من الرسل الذين قال الله فيهم: {فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ} [الأحقاف:35].
    ربُّنا جل وعلا قصَّ علينا في القرآن نبأَ هذا النبي الكريم في معظم آي القرآن، ما بين مبسوط وما بين موجَز، وما كانت تلك القصة عبثاً، ولا مجرَّد تاريخ يُحكى، ولكنها العبر والعظات، {لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأوْلِى ٱلألْبَـٰبِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلّ شَىْء وَهُدًى وَرَحْمَةً لْقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [يوسف:111].
    قصَّ الله علينا نبأ هذا النبي الكريم من حين وُلد، ذلك أنه عليه السلام وُلد في عامٍ كان فرعون يقتل فيه الذكورَ من بني إسرائيل، ويستبقي فيه الإناث، ولكن الله جل وعلا حفظ هذا النبيَّ من كيدهم، ووقاه شرَّهم، وتربَّى في بيت آل فرعون، لما لله في ذلك من الحكمة البالغة.

    عباد الله :
    لما أنجى الله موسى وأغرق فرعونَ صام موسى عليه السلام يومَ العاشر من محرم شكراً لله على نعمته وفضله عليه بإنجائه وقومه وإغراق فرعونَ وقومه، صامه موسى عليه السلام، وتلقته الجاهلية من أهل الكتاب، فكانت قريشٌ تصومه في جاهليتها، وكان النبي يصومه معهم. قالت عائشة رضي الله عنها: {كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية، فلما قدم المدينة صامه وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان ترك يوم عاشوراء، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه}. متفق عليه.
    قدم الرسول المدينةَ مهاجراً، واليهود إذ ذاك بها، فوجدهم يصومون اليوم العاشر، سألهم: ما سبب الصيام؟ قالوا: يومٌ أنجى الله فيه موسى ومن معه، وأغرق فرعونَ ومن معه، فصامه موسى شكراً لله، فنحن نصوم، قال لهم النبي: ((نحن أحق وأولى بموسى منكم))، أجل، إن محمداً وأمته أولى بموسى وأولى بكل الأنبياء؛ لأنهم آمنوا بالأنبياء، وصدَّقوا رسالاتهم، {آمَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبّهِ وَٱلْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ ءامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَـئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مّن رُّسُلِهِ} [البقرة:285]، {إِنَّ أَوْلَى ٱلنَّاسِ بِإِبْرٰهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ وَهَـٰذَا ٱلنَّبِىُّ وَٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وَٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران:68]، فصامه محمدٌ شكراً لله على ما منحه موسى عليه السلام، صامه وأمر الناس بصيامه، وأرسل إلى قرى الأنصار: ((من أصبح صائماً فليتمَّ صومَه، ومن أكل فليتمَّ بقيةَ يومه))، فلما افتُرض رمضان أخبرهم أن من شاء صام، ومن شاء لم يصم، لكنه رغَّبنا في صيامه، يقول عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: ما رأيت رسول الله يصوم يوماً يتحرَّى فضلَه على الأيام من هذا اليوم، يعني يوم عاشوراء، وهذا الشهر يعني شهر رمضان. وقال أبو قتادة: قال رسول الله: ((صوم يوم عاشوراء أحتسبُ على الله أن يكفر سنةً ماضية)). وهذا من فضل الله علينا أن أعطانا بصيام يوم واحد تكفير ذنوب سنة كاملة، والله ذو الفضل العظيم.
    صام النبي صلى الله عليه وسلم تسعَ سنين، صامَ عاشوراء، وفي العام الأخير قال: ((لئن عشتُ إلى قابل لأصومنَّ التاسعَ))، يعني مع العاشر، وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يصومه، وقال لنا: ((صوموا يوماً قبله، أو يوماً بعده، خالفوا اليهود)). قال الشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق وآخرون: يستحب صوم التاسع والعاشر جميعا; لأن النبي صلى الله عليه وسلم صام العاشر, ونوى صيام التاسع. وقال بعض العلماء: ولعل السبب في صوم التاسع مع العاشر ألا يتشبه باليهود في إفراد العاشر.

    وعلى هذا فصيام عاشوراء على ثلاث مراتب:
    1ـ صوم التاسع والعاشر والحادي عشر.
    2ـ صوم التاسع والعاشر.
    3ـ صوم العاشر وحده.
    وقال الإمام أحمد بن حنبل – رحمه الله - : ( فإن اشتبه عليه أول الشهر صام ثلاثة أيام، وإنما يفعل ذلك ليتيقن صوم التاسع والعاشر ).

    وصوم عاشوراء وإن لم يعد واجباً فهو مما ينبغي الحرص عليه غاية الحرص، وذلك لما يأتي:
    1- صيامه يكفر السنة الماضية: ففي صحيح مسلم أن رجلا سأل رسول الله عن صيام عاشوراء فقال: ((أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله)).
    2- تحري الرسول صلى الله عليه وسلم صيام هذا اليوم: روى ابن عباس قال: (ما رأيت النبي يتحرى صوم يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء) [البخاري]. وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس ليوم فضل على يوم في الصيام إلا شهر رمضان ويوم عاشوراء)) [رواه الطبراني في الكبير بسند رجاله ثقات].
    3- وقوع هذا اليوم في شهر الله المحرم الذي يسن صيامه: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أفضل الصيام بعد صيام رمضان شهر الله المحرم)) [الترمذي وقال: حديث حسن].
    4- كان الصحابة رضي الله عنهم يصوّمون فيه صبيانهم تعويداً لهم على الفضل، فعن الربيع بنت معوذ قالت أرسل النبي صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار: ((من أصبح مفطراً فليتم بقية يومه، ومن أصبح صائماً فليصم)) قالت: فكنا نصومه بعد ونصوّم صبياننا ونجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار. [البخاري:1960].
    5- كان بعض السلف يصومون يوم عاشوراء في السفر، ومنهم ابن عباس وأبو إسحاق السبيعي والزهري، وكان الزهري يقول: (( رمضان له عدة من أيام أخر، وعاشوراء يفوت ))، ونص أحمد على أنه يصام عاشوراء في السفر. [لطائف:121].

    أما الحكمة من صيام التاسع مع العاشر فهي كما قال النووي رحمه الله: ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ فِي حِكْمَةِ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ تَاسُوعَاءَ أَوْجُهًا:
    أَحَدُهَا: أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ مُخَالَفَةُ الْيَهُودِ فِي اقْتِصَارِهِمْ عَلَى الْعَاشِرِ, وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.
    الثَّانِي: أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ وَصْلُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ بِصَوْمٍ, كَمَا نَهَى أَنْ يُصَامَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَحْدَهُ.
    الثَّالِثَ: الاحْتِيَاطُ فِي صَوْمِ الْعَاشِرِ خَشْيَةَ نَقْصِ الْهِلالِ, وَوُقُوعِ غَلَطٍ فَيَكُونُ التَّاسِعُ فِي الْعَدَدِ هُوَ الْعَاشِرُ فِي نَفْسِ الأَمْرِ. انتهى

    وأقوى هذه الأوجه هو مخالفة أهل الكتاب، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: نَهَى صلى الله عليه وسلم عَنْ التَّشَبُّهِ بِأَهْلِ الْكِتَابِ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ، مِثْلُ قَوْلِهِ فِي عَاشُورَاءَ: ( لَئِنْ عِشْتُ إلَى قَابِلٍ لأَصُومَنَّ التَّاسِعَ ) . الفتاوى الكبرى ج6

    أيها الإخوة والأخوات :
    هلموا إلى عبادة الله في هذا الشهر الكريم كما يحبّ ويرضى، ووفق سنّة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم، واحتسبوا وارغبوا في صيام عاشوراء رجاء أن تشملكم رحمة الله ومغفرته، وجددوا لله تعالى التوبة في كل حين. اللهم تب علينا واعف عنا وتجاوز عن خطيئاتنا، اللهم اغفر لنا ذنبنا كله، دقه وجله، علانيته وسره، أوله وآخره، ما علمنا منه وما لم نعلم. ونسأل الله تعالى أن يهدينا سبل السّلام، وأن يرزقنا العمل بما يُرضيه، وأن يُعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته. إنه على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
    والحمد لله رب العالمين
    منقول للفائدة

  5. #4
    ♥•- الإدارة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    4,531
    الجنس
    أنثى

    افتراضي رد: عاشوراء

    جزاك الله خيرا أختي وردة على الموضوع ..
    ننتظر منك المزيد .
    دمت بحفظ الرحمــن

  6. #5

    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    العمر
    33
    المشاركات
    577

    افتراضي رد: عاشوراء

    بارك الله فيكم

  7. #6
    ♥•- الإدارة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    4,531
    الجنس
    أنثى

    افتراضي رد: عاشوراء

    وبارك الله فيك أخي فتحي ..لست أدري هل أنا الغائبة أم أنت ؟؟؟؟
    لم أجد لك ردودا أو مواضيع منذ مدة ..
    وهذا موضوع حول مقتل الحسين بن علي رضي الله عنه وكرم وجهه ..
    وهو موجود هنا بالمنتدى :

    بسم الله الرحمن الرحيم
    قصة مقتل الحسين حفيد المصطفى صلى الله عليه
    وعلى آل بيته وصحبه وسلم

    للعلامة الشيخ / عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    رحمه الله تعالى
    كثر الكلام حول مقتل الشهيد السعيد السيد السبط الحسين
    بن علي واختلفت القصص في ذلك ، ونورد في هذه الرسالة القصة الحقيقية لمقتل الحسين - رضي الله عنه ولكن قبل
    ذلك نذكر توطئة مهمة لا بد من معرفتها

    ( توطئة )
    قال الحافظ ابن كثير : فكل مسلم ينبغي له أن يحزنه قتل الحسين رضي الله عنه، فانه من سادات المسلمين،
    وعلماء الصحابة وابن بنت رسول الله التي هي أفضل بناته وقد كان عابداً وسخياً، ولكن لا يحسن ما يفعله الناس
    من إظهار الجزع والحزن الذي لعل أكثره تصنع ورياء، وقد كان أبوه أفضل منه فقتل، وهم لا يتخذون مقتله مأتماً
    كيوم مقتل الحسين، فان أباه قتل يوم الجمعة وهو خارج إلى صلاة الفجر في السابع عشر من رمضان سنة
    أربعين، وكذلك عثمان كان أفضل من علي عند أهل السنة والجماعة، وقد قتل وهو محصور في داره في أيام
    التشريق من شهر ذي الحجة سنة ست وثلاثين، وقد ذبح
    من الوريد إلى الوريد، ولم يتخذ الناس يوم قتله مأتماً،
    وكذلك عمر بن الخطاب وهو أفضل من عثمان وعلي، قتل وهو قائم يصلي في المحراب صلاة الفجر ويقرأ القرآن،
    ولم يتخذ الناس يوم قتله مأتماً، وكذلك الصديق كان أفضل منه ولم يتخذ الناس يوم وفاته مأتماً، ورسول الله سيد
    ولد آدم في الدنيا والآخرة، وقد قبضه الله إليه كما مات الأنبياء قبله، ولم يتخذ أحدٌ يوم موتهم مأتماً، ولا ذكر أحد
    أنه ظهر يوم موتهم وقبلهم شيء مما ادعاه هؤلاء يوم
    مقتل الحسين من الأمور المتقدمة، مثل كسوف الشمس
    والحمرة التي تطلع في السماء وغير ذلك .

    مقتل الحسين بن على رضى الله عنه
    بلغ أهل العراق أن الحسين لم يبايع يزيد بن معاوية
    وذلك سنة 60هـ
    فأرسلوا إليه الرسل والكتب يدعونه فيها إلى البيعة، وذلك أنهم لا يريدون يزيد ولا أباه ولا عثمان ولا عمر ولا أبا بكر ، انهم لا يريدون إلا عليا وأولاده ، وبلغت الكتب التي وصلت إلى الحسين أكثر من خمسمائة كتاب . عند ذلك أرسل
    الحسين ابن عمه مسلم بن عقيل ليتقصى الأمور ويتعرف على حقيقة البيعة وجليتها، فلما وصل مسلم إلى الكوفة
    تيقن أن الناس يريدون الحسين ، فبايعه الناس على بيعة
    الحسين وذلك في دار هانئ بن عروة ، ولما بلغ الأمر يزيد بن معاوية في الشام أرسل إلى عبيد الله بن زياد والي
    البصرة ليعالج هذه القضية ، ويمنع أهل الكوفة من الخروج عليه مع الحسين ولم يأمره بقتل الحسين ، فدخل عبيد
    الله بن زياد إلى الكوفة ، وأخذ يتحرى الأمر ويسأل حتى علم أن دار هانئ بن عروة هي مقر مسلم بن عقيل وفيها
    تتم المبايعة . فخرج مسلم بن عقيل على عبيد الله بن زياد وحاصر قصره بأربعة آلاف من مؤيديه ، وذلك في
    الظهيرة . فقام فيهم عبيد الله بن زياد وخوفهم بجيش الشام ورغبهم ورهبهم فصاروا ينصرفون عنه حتى لم يبق
    معه إلا ثلاثون رجلاً فقط . وما غابت الشمس إلا ومسلم بن عقيل وحده ليس معه أحد. فقبض عليه وأمر عبيد الله
    بن زياد بقتله فطلب منه مسلم أن يرسل رسالة إلى الحسين فأذن له عبيد الله ،
    وهذا نص رسالته :
    ارجع بأهلك ولا يغرنّك أهل الكوفة فإن أهل الكوفة قد
    كذبوك وكذبوني وليس لكاذب رأي .
    ثم أمر عبيد الله بقتل مسلم بن عقيل
    وذلك في يوم عرفة ، وكان مسلم بن عقيلقبل ذلك قد
    أرسل إلى الحسين أن اقدم ، فخرج الحسين من مكة يوم
    التروية وحاول منعه كثير من الصحابة ونصحوه بعدم الخروج مثل ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وابن عمرو
    وأخيه محمد بن الحنفية وغيرهم.
    وهذا ابن عمر يقول للحسين :
    ( إني محدثك حديثا : إن جبريل أتى النبي فخيره بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا ، وإنك بضعة منه ، والله لا يليها أحد منكم أبداً وما صرفها الله عنكم إلا للذي
    هو خير لكم ، فأبى أن يرجع ، فاعتنقه وبكى
    وقال : استودعك الله من قتيل ) ،
    وروى سفيان بسند صحيح
    عن ابن عباس أنه قال للحسين في ذلك : (لولا أن يزري -يعيبني ويعيرني- بي وبك الناس لشبثت يدي من رأسك،
    فلم أتركك تذهب ) .وقال عبد الله بن الزبير له : ( أين تذهب؟ إلى قوم قتلوا أباك وطعنوا أخاك؟) وقال عبد الله بن
    عمرو بن العاص : (عجّل الحسين قدره، والله لو أدركته
    ما تركته يخرج إلا أن يغلبني ).
    ( رواه يحيى بن معين بسند صحيح
    ( . وجاء الحسين خبر مسلم بن عقيل عن طريق الذي
    أرسله مسلم ، فانطلق الحسين يسير نحو طريق
    الشام نحو يزيد، فلقيته الخيول بكربلاء بقيادة عمرو بن
    سعد وشمر بن ذي الجوشن وحصين بن تميم فنزل
    يناشدهم الله والإسلام أن يختاروا إحدى ثلاث :
    أن يسيِّروه إلى أمير المؤمنين (يزيد) فيضع يده في يده
    (لأنه يعلم أنه لا يحب قتله)
    أو أن ينصرف من حيث جاء (إلى المدينة)
    أو يلحق بثغر من ثغور المسلمين حتى يتوفاه الله.
    (رواه ابن جرير من طريق حسن) .
    فقالوا: لا، إلا على حكم عبيد الله بن زياد. فلما سمع
    الحر بن يزيد ذلك
    (وهوأحد قادة ابن زياد ) قال :
    ألا تقبلوا من هؤلاء ما يعرضون عليكم ؟والله لو سألكم
    هذا الترك والديلم ما حلَّ لكم أن تردوه
    فأبوا إلا على حكم ابن زياد. فصرف الحر وجه فرسه،
    وانطلق إلى الحسين وأصحابه، فظنوا أنه إنما جاء
    ليقاتلهم، فلما دنا منهم قلب ترسه وسلّم عليهم، ثم كرّ
    على أصحاب ابن زياد فقاتلهم، فقتل منهم رجلين ثم قتل
    رحمة الله تعالى عليه ( ابن جرير بسند حسن )
    ولا شك أن المعركة كانت غير متكافئة من حيث العدد،
    فقتل أصحاب الحسين (رضي الله عنه وعنهم)
    كلهم بين يديه يدافعون عنه حتى بقي وحده وكان كالأسد، ولكنها الكثرةوكان كل واحد من جيش الكوفة يتمنىَّ لو غيره كفاه قتل الحسين حتى لا يبتلي بدمه (رضي الله عنه)،
    حتى قام رجلخبيث يقال له شمر بن ذي الجوشن فرمى الحسين برمحه فأسقطه أرضاً فاجتمعوا عليه وقتلوه شهيداً سعيداً .
    ويقال أن شمر بن ذي الجوشن هو الذي اجتز رأس الحسين وقيل سنان بن أنس النخعي والله أعلم .
    -----------------------------------------------------
    وأما قصة منع الماء وأنه مات عطشاناً وغير ذلك من الزيادات التي إنما تذكر لدغدغة المشاعر فلا يثبت منها
    شيء. وما ثبت يغني .
    ولا شك أنها قصة محزنة مؤلمة وخاب وخسر من شارك
    في قتل الحسين ومن معه وباء بغضب من ربه .
    وللشهيد السعيد ومن معه الرحمة والرضوان من الله ومنا الدعاء و الترضي عنهم اجمعين آل البيت المكرمين .
    من قتل مع الحسين في كربلاء !!
    من أولاد علي بن أبي طالب : أبو بكر – محمد – عثمان – جعفر – العباس .
    من أولادالحسين : أبو بكر – عمر – عثمان – علي الأكبر – عبد الله .
    من أولاد الحسن : أبو بكر – عمر – عبد الله – القاسم .
    من أولاد عقيل : جعفر – عبد الله – عبد الرحمن – عبد الله بن مسلم بن عقيل .
    من أولاد عبد الله بن جعفر : عون – محمد وأضف إليهم الحسين ومسلم بن عقيل (رضي الله عنهم أجمعين )
    و أما ما روي من أن السماء صارت تمطر دما، أو أن
    الجدر كان يكون عليها الدم ،أو ما يرفع حجر إلا
    و يوجد تحته دم ، أو ما يذبحون جزوراً إلا صار كله
    دماً فهذه كلها أكاذيب تذكر لإثارة العواطف ليس لها
    أسانيد صحيحة . يقول ابن كثير عن ذلك:
    ((( وذكروا أيضا في مقتل الحسين رضي الله عنه أنه
    ما قلب حجر يومئذ إلا وجد تحته دم عبيط وأنه كسفت
    الشمس واحمر الأفق وسقطت حجارة وفي كل من ذلك
    نظر والظاهر أنه من سخف الشيعة وكذبهم ليعظموا الأمر
    ولا شك أنه عظيم ولكن لم يقع هذا الذي اختلقوه وكذبوه
    وقد وقع ما هو أعظم من قتل الحسين رضي الله عنه ولم
    يقع شيء مما ذكروه فإنه قد قتل أبوه علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو أفضل منه بالإجماع ولم يقع شيء
    من ذلك وعثمان بن عفان رضي الله عنه قتل محصورا مظلوما ولم يكن شيء من ذلكوعمر بن الخطاب رضي الله
    عنه قتل في المحراب في صلاة الصبح وكأن المسلمين لم تطرقهم مصيبة قبل ذلك ولم يكن شيء من ذلك وهذا
    رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سيد البشر في الدنيا والآخرة يوم مات لم يكن شيء مما ذكروه ويوم مات
    إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم خسفت الشمس فقال الناس خسفت لموت إبراهيمفصلى بهم رسول الله صلى
    الله عليه وسلم صلاة الكسوف وخطبهم وبين لهم أن
    الشمس والقمر لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته .
    حكم خروج الحسين
    لم يكن في خروج الحسين رضي الله عنه مصلحة ولذلك
    نهاه كثير من الصحابة وحاولوا منعه ولكنه لم يرجع ،
    و بهذا الخروج نال أولئك الظلمة الطغاة من سبط
    رسول الله حتى قتلوه مظلوماً شهيداً . وكان في خروجه
    وقتله من الفساد ما لم يكن يحصل لو قعد في بلده ،
    ولكنه أمر الله تبارك وتعالى وما قدره الله كان
    ولو لم يشأ الناس.
    وقتل الحسين ليس هو بأعظم من قتل الأنبياء وقد قُدّم رأس يحيى عليه السلام مهراً لبغي وقتل زكريا عليه السلام
    ، وكثير من الأنبياء قتلوا كما قال تعالى :
    "قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين" آل عمران 183 .
    وكذلك قتل عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين . كيف نتعامل مع هذا الحدث لا يجوز لمن يخاف الله إذا تذكر قتل الحسين ومن معه رضي الله عنهم أن يقوم بلطم الخدود وشق الجيوب والنوح وما شابه ذلك، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم أنه قال :
    ليس منا من لطم الخدود و شق الجيوبأخرجه البخاري
    وقال : أنا بريء من الصالقة والحالقة والشاقة
    أخرجه مسلم .
    والصالقة هي التي تصيح بصوت مرتفع . وقال :
    ( إن النائحة إذا لم تتب فإنها تلبس يوم القيامة درعاً من جرب و سربالاً من قطران) أخرجه مسلم.
    و قال ( أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب و الطعن فيالأنساب و الاستسقاء بالنجوم
    و النياحة). و قال ( اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب و النياحة علىالميت) رواه مسلم.
    و قال ( النياحة من أمر الجاهلية و إن النائحة إذا ماتت و لم تتب قطع الله لها ثيابا من قطران و درعاً من لهب النار)
    رواه ابن ماجة .
    و الواجب على المسلم العاقل إذا تذكر مثل هذه المصائب
    أن يقول كما أمرالله
    " الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ".
    و ما علم أن علي بن الحسين أو ابنه محمداً أو ابنه جعفراً
    أو موسى بن جعفر رضي الله عنهم
    ما عرف عنهم ولا عن غيرهم من أئمة الهدى أنهم لطموا
    أو شقواأو صاحوا فهؤلاء هم قدوتنا. فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاح .
    إنّ النياحة واللطم وما أشبهها من أمور ليست عبادة وشعائر يتقرب بها العبد إلى الله ، وما يُذكر عن فضل البكاء في عاشوراء غير صحيح
    ، إنما النياحة واللطم أمر من أمور الجاهلية التي نهى النبي عليه الصلاة والسلام عنها وأمر باجتنابها ، وليس هذا منطق أموي حتى يقف الشيعة منه موقف العداء بل هو منطق أهل البيت رضوان الله عليهم اجمعين
    وهو مروي عنهم عند الشيعة كما هو مروي عنهم أيضاً عند أهل السنة . فقد روى ابن بابويه القمي في
    ( من لا يحضره الفقيه )(39) أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ( النياحة من عمل الجاهلية )
    وفي رواية للمجلسي في بحار الأنوار 82/103
    ( النياحة عمل الجاهلية )
    ومن هذا المنطلق اجتنب أهل السنة النياحة في أي مصيبة مهما عظمت، امتثالاً لأمر رسول الله صلى الله عليه
    وآله وسلم بل بالمقابل هم يصومون يوم عاشوراء ، ذلك اليوم الذي نجى الله فيه موسى عليه السلام وقومه من
    الغرق ،
    وهم يرون أنّ دعوة مخلصة للحسين من قلب مؤمن صائم خير من رجل يتعبد الله بعمل أهل الجاهلية ( النياحة واللطم ) ، ففي الصائم يحصل له الخيرين ، خير صيام يوم فضيل وخير دعاء المرء وهو صائم والذي يمكن أن يجعل جزءاً منه أو كله إن أراد للإمام الحسين عليه السلام . ومما ورد من روايات في فضل صيام هذا اليوم من رواياتالشيعة ما رواه الطوسي في الاستبصار 2/134
    والحر العاملي في وسائل الشيعة 7/337
    عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه أنّ علياً عليهما السلام قال: ( صوموا العاشوراء التاسع والعاشر،فإنّه يكفّر الذنوب سنة )وعن أبي الحسن عليه السلام قال: ( صام رسول الله صلى الله عليه وآله يوم عاشوراء )
    ،وعن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: ( صيام عاشوراء كفّارة سنة ) فما يفعله الشيعة اليوم من إقامة حسينيات أو مآتم أو لطم ونياحة وبكاء في حقيقتها إضافات لا تمت لمنهج أهل البيت ولا لعقيدة الإسلام بأي صلة
    ،وإذا كان الشيعة يرددون عبارة ( حلال محمد حلال إلى يوم القيامة ، وحرام محمد حرام إلى يوم القيامة )
    فأين هذه العبارة من التطبيق حين يجعلون أموراً من الجاهلية التي نهى محمد عليه الصلاة والسلام
    عنها شعائراً لدين الإسلام ولأهل البيت!! والطامة الكبرى أن تجد كثيراً من مشايخ الشيعة بل من مراجعهم الكبار يستدلون بقوله تعالى { ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب }
    على ما يُفعل في عاشوراء من نياحة ولطم وسب وشتم لخلق الله ولصحابة رسول اللهويعتبرون هذا من شعائر الله التي ينبغي أن تُعظم ومن شعائر الله التي تزداد بها التقوى !!!
    وما لا أكاد أفهمه تجاهل علماء الشيعة للروايات الواضحة
    في بيان فضل صيام عاشوراء بل وبالمقابل اتهام أهل السنة مراراً وتكراراً بأنهم حزب بني أمية ؟؟!!!
    وأنهم استحدثوا صيام هذا اليوم احتفالاً بمقتل الحسين -
    عياذاً بالله من ذلك - مع اتفاق أحاديث السنة والشيعة
    على فضل صيام هذا اليوم
    وأنّ نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم صامه !!!
    بل قل لي بربك : ألذي يصوم يوم عاشوراء ويحييه بالذكر والقرآن والعبادة ...هل هو في نظرك يحتفل ويفرح بمقتل الحسين ..؟؟
    أم من يوزع اللحم والطعام والشراب على الناس في هذا
    اليوم ويحيي الليل بإنشاد القصائد؟ !!
    أليس هذا تناقضاً في حد ذاته؟
    ألا ترى في اتهام أهل السنة بالفرح بموت الحسين والادعاء بأنّ صيامهم ليوم عاشوراء نكاية بالحسين !!! وبأهل البيت عليهم الصلاة والسلام ؟! ليس إلا دعاية مذهبية للتنفير منهم ومن مذهبهم وإبرازهم كعدو لأهل البيت دون وجه حق؟!
    موقف يزيد من قتل الحسين
    لم يكن ليزيد يد في قتل الحسين ولا نقول هذا دفاعاً عن يزيد ولكن دفاعاً عن الحق.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " إن يزيد بن معاوية لم يأمر بقتل الحسين باتفاق أهل النقل،ولكن كتب إلى ابن زياد أن يمنعه عن ولاية العراق، ولما بلغ يزيد قتل الحسين أظهر التوجع على ذلك،وظهر البكاء في داره ولم يسبي لهم حريماً بل أكرم بيته وأجازهم حتى ردهم إلى بلادهم، وأما الروايات التي تقول إنه أهين نساء آل بيت رسول لله وأنهن أخذن إلى الشام مسبيات وأُهِنّ هناك هذا كلام باطل بل كان بنو أمية يعظمون بني هاشم
    ولذلك لما تزوج الحجاج بن يوسف من فاطمة بنت عبد الله بن جعفرلم يقبل عبد الملك بن مروان هذا الأمر، وأمر الحجاج أن يعتزلها،وأن يطلقها فهم كانوا يعظمون بني هاشم
    " ولم تسبى هاشمية قط ."
    بل ابن زياد نفسه عندما جيء بنساء الحسين إليه وأهله، وكان أحسن شيء صنعهأن أمر لهن بمنزل من مكان معتزل، وأجرى عليهن رزقاً وأمر لهن بنفقة وكسوة . )
    رواه ابن جرير بسند حسن.
    و قال عزت دروزة المؤرخ "ليس هناك ما يبرر نسبة قتل الحسين إلى يزيد،فهو لم يأمر بقتاله، فضلاً عن قتله،
    وكل ما أمر به أن يحاط به ولا يقاتل إلا إذا قاتل".
    و قال ابن كثير: (والذي يكاد يغلب على الظن أن يزيد لو قدر عليه قبل أن يُقتل لعفا عنه كما أوصاه بذلك أبوه، وكما صرح هو به مخبراً عن نفسه بذلك )
    انتهى قول الشيخ اين بارز رحمه الله

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. فضل صيام عاشوراء
    بواسطة imeneimene04 في المنتدى منتدى الاسلامي العام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 29-12-2014, 21:26
  2. فضل صيام يوم عاشوراء
    بواسطة amelamola في المنتدى منتدى الاسلامي العام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 16-11-2013, 05:53

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •