أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



مقالة في العلوم الإنسانية و العلوم المعيارية

مقالة في العلوم الإنسانية و العلوم المعيارية طرح المشكلة :إذا كانت الأجسام تختلف في طبيعتها فهي تتفق في خضوعها لقوانين ثابتة ولنظام واحد هو نظام الكون ومثالنا على ذلك فإنه



مقالة في العلوم الإنسانية و العلوم المعيارية


النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,925
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي مقالة في العلوم الإنسانية و العلوم المعيارية

     
    مقالة في العلوم الإنسانية والعلوم المعيارية

    طرح المشكلة :إذا كانتالأجسام تختلف في طبيعتها فهي تتفق في خضوعها لقوانين ثابتة ولنظام واحد هو نظامالكون ومثالنا على ذلك فإنه مهما كانت طبيعتها جامدة أو حية ،مادية أو معنوية فإنهاخاضعة لنظام كوني واحد،كما أن أحكام الإنسان تختلف على هاته الأشياء مما يجعلهاخاضعة للأذواق والميول مما يجعل أحكامنا لها أحكام تقديرية ،ولكن الشيء الذي نجدهيختلف هو الشيء الذي يتعلق بالخصوصيات الإنسانية التي ينفخ فيها الإنسان من روحهوهذا ما يجعلها تختلف عن الظواهر الفيزيائية المنتمية إلى عالم الأشياء ، مما يفرضعلينا أن تكون لكل واحدة من هاته الظواهر طريقة منهجية خاصة كما تعتبر الظواهرالإنسانية ظواهر معقدة وهذا راجع إلى عوامل إنتاجها متداخلة ومترامية الأطراف كماتعتبر نتاج تفاعل مؤثرات نفسية و اجتماعية ضمن حدود الزمن وهذا ما يجعل العلومالإنسانية تتجلى في جملة العلوم الإنسانية أهمها :علم التاريخ ،علم الاجتماع، وعلمالنفس ،ومن حل هاته التداخلات والارتباطات بين الوقائع الاجتماعية و النفسية وبغيرها من المؤثرات ومن أجل حل هذا التداخل نتناول ثلاثة محاورأساسية:
    1-
    كيف السبيل إلى ضبط مفهوم العلومالإنسانية:
    أولا :بين علوم الإنسان وعلومإنسانية:
    1)
    مفهوم العلوم الإنسانية :وهي تسمى العلومالمعنوية وهي تتخذ من أحوال الناس وسلوكاتهم موضوع الدراسة وفق منهج منظم ،تدرسواقع الإنسان كفرد لوحده ،أو فردًا من جماعة ،أي أن العلوم الإنسانية علوم تتناولفاعليات الإنسان المختلفة وساعية إلى ضبط طبيعتها وتحديد دلالاتها ومقاصدهاالمختلفة.
    2)
    موضوعها:تدرس كل ما يصدر عن الإنسان منسلوكيات من مختلف أبعاده ، العاقلة والنفسية والاجتماعية والآثار التي وراءه والتيتدل على وجوده وحضوره ،كما ترد تسميتها لاهتمامها بموضوع الإنسان و بما تثيره منتأويلات تتعلق بالقيم و الأخلاق .
    ثانيا:الفرق بينهاوبين العلوم المعيارية:
    أن العلوم الإنسانية تدرسالحالة الراهنة أي ما هو كائن أما العلوم المعيارية فهي تهتم بما يجب أن يكون أيبما تحمله الأماني كعلم النطق وعلم الجمال وعلم الأخلاق .
    ثالثا:نقول الإنسانية مثلما نقول التجريبيةوالمعيارية:
    نقول إنسانية نسبة إلى موضوعها ، ونقولتجريبية نسبة إلى منهجها التجريبي كما نقول معيارية نسبة إلى المعيار الذي يقدر علىمثاله السلوك أي ما يجب أن عليه السلوك
    2-
    ومع ذلكيمكن الاعتقاد بأنها علوم على منوالها :
    ونقصد بذلكالصعوبات التي تعتر ضنا خاصة في تطبيق المنهج التجريبي التي تواجهنا وطريقة تذليلهاوالوصول فيها إلى نتائج وهاته الصعوبات نجدها على مستوى علو التاريخ ،وعلو الاجتماعوعلم النفس ،كما نبين كيف تمكن العلماء من اقتحامها كل في تخصصه
    أولا: عوائق تطبيق مقياس التجربة بالمفهوم المستعملفي العلوم التجريبية :
    إن السبب الذي يشكل عقباتأمام تطبيق مقياس التجربة المعروف في العلوم التجريبية في العلوم الإنسانية أنهاظاهرة ذاتية وقصدية، كما توجهها جملة من القيم القواعد ، كما أنها لاتثبت على حال،كما أنها مصدر الإبداع والحرية ،ناهيك أنها متصلة ببيئة الإنسان وأخلاقه وثقافتهوعواطفه وبمبادئه، ولا يمكن التنبؤ بها كل هذه الخصائص تجعلها متميزة على بقيةالظواهر، لذلك فماهي هذه العقبات على مستوى التاريخ وعلم الاجتماع وعلم النفس .
    1)
    عوائق الحادثة التاريخية :يمكن ردها إلى خمسخصائص:
    أ- أنها حادثة ذات سمة فردية، تجري في زمنمحدد ومكان اجتماعي معين.
    ب- لا تتكرر، لأن الزمنالذي حدثت فيه لا يعود من جديد ,وبهذا تكون غير خاضعة لمبدأ الحتمية لأن حوادثالتاريخ حوادث تمضي لا تعود.
    ج- غير قابلة لأن تعادمن جديد بطرق اصطناعية وغير قابلة للتكميم ، لا يمكن التأكد تجريبيا من صحة الفرض ،ومنه عدم الوصول إلى نتائج وبتالي استحالة التنبؤ .
    د- يصعب تحديد بداياتها الواضحة وأصولها البعيدة ، ونتائجها وقت حدوثها .
    ه- انفلاتها من الدراسة الموضوعية النزيهة ،أي أنالمؤرخ يكتب التاريخ وفق ما يتماشى مع واقعه الذي يحياه ، كما أن التاريخ عكس العلمالذي يقرب الناس فإن التاريخ يعمل على تشتيتهم لأن لكل مجتمع تاريخه وأسلوبه فيتمثيل تاريخه
    2)
    عوائق الظاهرة الاجتماعية : يمكنردها إلى خمس نقاط ,
    أ- ليست اجتماعية خالصة ، أيأنها تنطوي على خصائص بيولوجية ونفسية وتاريخية وهذا ما جعل العلماء يختلفون فيتصنيفها بين الظاهرة الحيوية البيولوجية أو الظاهرة النفسية أو الأحداث التاريخية ،ولكن بعضهم يرجح ضمها إلى مجال الأحداث التاريخية ,
    ب- أن الظواهر الاجتماعية بشرية لا تشبه الأشياء ، لأنها بحياة الإنسان وكلما هو متصل لا يخضع للبحث العلمي كما يملك الحرية والإرادة مما ينفي خضوعه للحتميةالتي تحكم الظواهر المادية .
    ج- أنها خاصة وليستعامة وما هو خاص يكون غير قابل للدراسة من خارج بفضل التحليل والتجربة ومن هناابتعاد الموضوعية في علم الاجتماع
    د- ذاتية معقدةأي تدخل في تأليفه عناصر متشابكة بعيدة عن البساطة المعروفة في مجال الظواهرالمادية ، وهذا ما يجعلها وصفية ليست كمية
    ه- كماأنها ظواهر تصعب عن التجربة أصلا للقوانين الطبيعية التي يهدف العلماء إلى وصولهاوالتي تساعدهم على التنبؤ بالظواهر . وبذلك يستحيل على الباحث الاجتماعي تدوينقوانين تصور لنا ما سيكون
    3)
    عوائق الحادثة النفسية :ويمكن ردها إلى أربعة نقاط:
    أ-أنها موضوع لا يعرفالسكون ولا يشغل مكانا محددًا كما هو الحال في الظواهر الطبيعية ،لأنه لامكانللشعور ولا محل للانتباه ،ولا حجم للتذكر أو الحلم كما أنها حالة من الديمومة، لاتستقر على حال أن تطبيق المنهج التجريبي عليها يقضي على ديمومتها ويجعلنا ندرسهاكماض لا كحاضر.
    ب- شديدة التداخل والاختلاط ,أييشتبك فيها الإدراك مع الإحساس والذكاء مع الخيال و الانتباه معالإرادة.
    ج- فريدة لا تقبل التكرار ،ونتائجها تكونلها صبغة ذاتية يعوزها التعميم ونتائجها وصفية كيفية كما أن اللغة تعجز عن وصف كلما يجري في النفس ،ناهيك عن السلوكات التي مردها اللاشعور
    د- داخلية لا يدركها إلا صاحبها وآن الحالة التي أحياها لايمكن أن يحياهاغيري لأن لكل إنسان له تجاربه وذكرياته واهتماماته وميوله وتربيته الخاصة التيتميزه عن غيره .
    إذا كانت هذه العوائق تقف في وجهالباحثين في مجال العلوم الإنسانية ،فكيف استطاعوا اقتحامها وتذليلها .
    ثانيا:تجاوز العقبات وتحقيق نتائج معتبرة :إن هذهالعوائق التي تقف أمام تطبيق المنهج العملي ،اجتهد العلماء على في تذليلها في مجالالدراسات الإنسانية ،وضع مناهج تتماشي مع طبيعة المواضيع ،واستطاعت فيها الوصول إلىنتائج علمية ومن هذه العلوم هي ,علم التاريخ وعلم الاجتماع وعلم النفس:
    1)
    تجاوز العقبات في التاريخ:يعود الفضل في تذليلهذه العقبات إلى "عبد الرحمان بن خلدون" وكذلك من عقبه بعد فترة من المؤرخينالأوربيين أمثال "رينان" و"تين"و "فوتسال دي كولابج" بحيث دعوا إلى احترام طبيعةالحادثة التاريخية وخصائصها ،وعلى هذا الأساس تم التوصل إلى النتائج التالية :
    إذا كانت الحادثة التاريخية فردية ولا تتكرر ،وتحررها من مبدأ الحتمية و عدم قابليتها للتجريب ،لذلك وجب تطويع مفهوم التجربة بحيثتنسجم مع طبيعتها ، ومن حيث ضرورة تحديد بدايتها فإن المؤرخ يلجأ على الافتراض فيتحديد المنطلق ويختار أقربها إلى الموضوعية مع مراعاة التسلسل السببي بين حلقاتالتاريخ ,ومن التجربة فإنه يعوضها بالمقارنة التاريخية التي تقع تحت الدراسة :
    أ-على أساس هذه الخاصة ،وجب تناول الحادثة من خلالالآثار والوثائق وهي على نوعين :
    -
    المصادر غيرالإرادية التي بقيت من غير قصد ولابنية مثل الأبنية ،النقود الأسلحة والأوسمةوالتراث الفكري والأدبي.
    -
    المصادر الإرادية وهيالتي بقيت قصدًا لتكون شاهدة عليهم كالرواية وكتب التاريخ .
    ب- التحقق من صدق المصادر وإبعادها عن الذاتية قبل إعادة بناء الحادثةالتاريخية وذلك بواسطة النقد الذي يتم على مستويين:
    *
    النقد الخارجي :وهو الفحص الخارجي للمصدر من أجل معرفة هل هذه الوثيقة تعودإلى ذلك الزمن أم لا ؟ وهل وصلت لنا دون تشويه أو تزوير ؟ وإذا كانت وثيقة يتفحصنوع الورق أو الحبر أو شكل الخط, وإذا كان سلاح أو نقود أو أوسمة يتفحص نوع المعدنطبيعة المواد الكيمائية من أجل التأكد من الآثار .
    *
    النقد الباطني :وهو فحص الداخلي للمصدر ،من أجل معرفة هل ما ورد في هذه الوثيقةيتماشى مع عقلية الذي تنسب إليه وهل هو متفق مع ما روي في مراجع أخري وكذلك معرفةنفسية الكاتب وموفقه اتجاه هذه الحادة مما دفعه إلى التمحيص و المبالغة أو إلىالتشويه في الأحداث والقراءة الدقيقة حتى يتمكن من الوقوف على أخطاء الغير المقصودةوالعفوية
    خ- إعادة بناء الحادثة بالتأليف بينأجزائها ويرتبها حسب تسلسلها الزمني ،وإرجاعها مع الحوادث العامة بعد انتقائها وفقأهميتها ونوعها
    2)
    تجاوز العقبات في علم الاجتماع: بدأ اقتحام العقبات في تحديد "إيميل دوركايم "لخصائص الظاهرة الاجتماعية أهمها خمس :
    أ- أنها توجد خارج شعور الأفراد أي خاضعة للعاداتوالتقاليد والمعتقدات التي هي موجودة قبل أن يولد الإنسان وتوجه سلوكا ته
    ب- كما تعتبر قوانين المجتمع القوة الآمرة القاهرةما يجعل الظاهرة الاجتماعية تمتاز بالإلزام والإكراه لذلك تصبح تفرض نفسها علىالفرد
    ج- كما أنها صفة جماعية تتمثل في ما يسميه "دوركايم" الضمير الجمعي ،أي أنها لا تنسب إلى فرد ولا إلى بضعة أفراد أنما هي منصنع المجتمع وهي عامة يشترك فيها جميع أفراد المجتمع وتظهر في شكل واحد وتتكرر إلىقترة طويلة من الزمن رغم أن الفضل في نشوئها يعود على الأفراد
    د- كما أنها في ترابط يؤثر بعضها في بعض ويفسربعضها البعض الآخر مثل الآسرة هي مرآة المجتمع ربينهما تأثير متبادل
    ه- كما تمتاز بأنها حادثة تاريخية أي أنها تعبر عنلحظة من لحظات تاريخ الاجتماع البشرى . أن هذا التحديد للظاهرة الاجتماعية صحح بعضالتعارف الفاسدة مما أدى للدراسات الاجتماعية بالتقدم إلى مجال العلم والموضوعيةبعدما كانت عبارة عن تصورات ،وهذا ما أوصل "وركايم" إلى اعتبار نطاق الظواهرالاجتماعية أوسع مما يعتقد حيث يقول :{{مامن حادثة إنسانية إلا ويمكن أن نطلق عليهااسم ظاهرة اجتماعية }}كما أعتبر "دوركايم" أن الظاهرة الاجتماعية مثلها مثل بقيةالظواهر القابلة للدراسة وفق النهج التجريبي من أجل صياغة القانون وفي هذا قالمقالة في العلوم الإنسانية و العلوم المعيارية clear.gifيجب أننعالج الظواهر على أنها أشياء ) أي بنفس المنهج الذي يدرس به عالم الفيزياء الحادثةالطبيعية
    3)
    تجاوز عقبات علم النفس :
    أ-اعتبر علماء النفس أن الموضوعية ليست حكرا علىباقي العلوم التجريبية ،كما اعتبروا أنها قادرة على استيعاب المواقف العلميةالجديدة ،بحيثوا تنوعت لديهم مناهج وطرق العمل مما أدى إلى ازدهار العلومالسيكولوجية خاصة الفزيولوجية ،وأول من خاض المبادرة منهم السلوكيين وهي المبادرةالتي استوحاها "واطسن" رائد السلوكية من تجربة "بافلوف"الفزيولوجي الروسي،وهي تلكالتجربة التي آجراها على الكلب والتي سماها (فزيولوجيا الدماغ ) ولكن هاته التجربةتبلورت عند السيكولوجيين خاصة علماء الفيزيولوجيا،بحيث ساعد المنعكس الشرطي على فهمعمليات التعلم من عادة وتذكر وإدراك كما فتحت آفاقا جديدة في دائرة الدراساتالنفسية ،وبهذا الشكل أصبح ينظر إلى علم النفس كما على أنه مثله مثل باقي العلومالأخرى حيث يقول "واطسن" مقالة في العلوم الإنسانية و العلوم المعيارية clear.gif(إن علم النفسكما يرى السلوكي فرع موضوعي وتجريبي محض من فروع العلوم الطبيعية ،هدفه النظريالتنبؤ عن السلوك وضبطه ...ويبدوا أن الوقت قد حان ليتخلص علم النفس من كل إشارةإلى الشعور )).
    ب- كما اعتبر علماء النفس أنه لابدمن التحرر من الخصوصيات التي تحول دون فهم الحوادث النفسية كما اعتبر السلوكيين أنالشعور ظاهرة إظافية لا طائل منها،واعتبروا أن الوظائف الذهنية والنفسية مثلها مثلبقية الظواهر يمكن دراستها بالاعتماد على الملاحظة والفرض والتجريب واستطاعوا تدوينقوانين ومن هذه القوانين ،قانون "فيخنر"القائلمقالة في العلوم الإنسانية و العلوم المعيارية clear.gif(أن الإحساس = لو مؤثر))وقانون "بيرون" القائل أنمقالة في العلوم الإنسانية و العلوم المعيارية clear.gif( النسيان يزدادبصورة متناسبة مع قوة لوغاريتم الزمن,أي ن= ق لوز حيث مقلوب الزمن أكبر من الصفر )).
    3-
    هل عدم بلوغ نتائجها الدقة يحول دون استثمارهذه العلوم في فهم الواقع البشري والتحكم فيه وتحويله حسبتطلعاته؟



    أولا: ليست نتائجها دقيقة ولا صحيحة :
    1)
    نقد نتائج علم التاريخ: أن مسألة تحريالموضوعية في علم التاريخ أمر صعب لأنه من غير الممكن التجرد من العواطف كما أنالذاتية تبرز واضحة في إعادة بناء التاريخ والتعبير عن شخصياته يجعل المؤرخ يعيشمعهم وهذا النوع من التعاطف ،وبهذا يؤثر على نقل التاريخ كما ينساق المؤرخ إلىالمجاملة وكل هذا يجعلنا نبتعد عن الموضوعية بالمفهوم التقليدي .
    2)
    نقد نتائج علم الاجتماع:وخاصة ما يؤخذ على "دوركايم " بحيث لابد من التميز بين الظواهر الفيزيائية والظواهر الاجتماعية وبينظواهر جامدة خالية من الإحساس وأخرى تنطوي على حالات شعورية كما يسميها "جون مونرو" "حالات معيشة " كما أنه لايمكن الفصل بين الظواهر الاجتماعية والتاريخ والماضيولهذا قيل عن الظواهر الاجتماعية بأنهامقالة في العلوم الإنسانية و العلوم المعيارية clear.gif( تتألف منالأموات أكثر مما تتألف من الأحياء )) .
    3)
    نقدنتائج علم النفس : إن النتائج والقوانين التي وصلا إليها لم يرضوا علماء النفس،لأنها مجرد تعميمات وليست دساتير ثابتة ،كما أنهم لم يرضوا أن تكون الحالة النفسيةليست سلوك مرتبط بمنبه مثلما لاحظنا ذلك عند الفزيولوجية والسلوكية أي عند "بافلوفو واطسن "على التوالي بل الحادثة النفسية شعور قبل أن تكون سلوك ،و هذه الحقيقةكانت معروفة منذ القدم وتجلت في المنهج الإستبطاني والتي كانت تسعى إلى تحليلالشعور لذاته ،وخاصة مع" ريبو" حيث يرىمقالة في العلوم الإنسانية و العلوم المعيارية clear.gif(أن الطريقةالباطنية هي الطريقة الأساسية في علم النفس ويدونها لايمكن البدء بأية ملاحظة )) ولكن باعتبار أن الحالات النفسية لا تنقطع بل هي في ديمومة يجعل المنهج الاستبطانيلا يصلح لدراسة الحالات النفسية لدلك لجأوا إلى التحليل في شكله الإسترجاعي كما أنهذا الأسلوب العلم لم يطمئن إلى نتائجه ،لأن عملية الاسترجاع ليست صادقة في استرجاعالماضي إنما هي إعادة تنظيم الماضي بشكل جديد كما أنها طريقة مجدية مع كل الأشخاص،إلا مع من يريد الإفصاح عن نفسه
    ثانيا :ومع ذالكفلقد تقدم فهمنا لكثير من الظواهر الإنسانية:
    1-
    تقدم فهمنا في التاريخ : أن الانشغال بكتابة التاريخ جمع بين مستويين :
    -
    مستوى أفقي وهو يتعلق بالتفتح على كل العلوموخاصة العلوم الإنسانية ،وخاصة المنهج العلمي الذي يعتمده العلماء في دراسة الظواهرالطبيعية وما يحتمه الباحث من تحديد موضوع الدراسة ونهج الدراسة وبفرضه من تحديدطرائق ووسائل تتماشي مع طبيعة الموضوع ،وهذا ما فتح المجال أمام المؤرخ ليكون لهدراية في الميدان الذي يعمل فيه لأنه حتى يتأكد من صحة وثيقة ما يجب أن يستعينبمجموعة العلوم الموصلة ويتماشى مع التطورات والإبداعات العلمية الجديدة منها :فقهاللغة وعلم قراءة النصوص القديمة ، علم الآثار ،علم النقوش ،والجيولوجيا وعلمالنبات ..... بحيث اكتسب المؤرخ تقنيات من هذه العلوم تساعده على توسيع مجالاتالدراسة ،وليعبر عن حقيقة علم التاريخ كونه ملتقي أبعاد إنسانية متفاعلة ومتداخلة .
    -
    أما المستوى العمودي فهو طموح المؤرخ في جمعأجزاء الأحداث في صورة مركبة واحدة وكذلك طموحه إلى بلوغ المنطق العام الذي يحركهاته الأحداث وهذه المهمة تجمع بين التاريخ وفلسفة التاريخ .
    2-
    تقدم فهمنا في علم الاجتماع :أن الدراسات التيقام بها علماء الاجتماع وسعيهم إلى تطبيق المنهج العلمي ، حملهم إلى التخصص فيميدان البحث بحيث ظهرت تصنيفات للتخصصات الاجتماعية تنتظمن أربعة فروع رئيسيةمستقلة استقلالا نسيًا :
    أ- علم الاجتماع العام :ويهتم بدراسة وطبيعة وأشكال المقومات للاجتماع الإنساني ،كما يهتم بمناهج البحثوطاقاتها خاصة المنهج الجديد لقياس الظاهرة الاجتماعية "السوسيومتري" كما يأخذ شكلفلسفة للعلوم الاجتماعية بحيث يضع أس الدراسة وطرائق البحث وجمع النتائج المتوصل فيبقية الفروع الأخرى وهذا يعبر عن التداخل واتصال أجزاء الحياة الاجتماعية ,
    ب- علم أصول المدنيات وتطورها :وينطوي تحتهاالدراسات التالية :علم الإنسان وعلم الأجناس أي الأنثروبولوجيا والأنتوغرافيا ،وعلمالاجتماع الثقافي والديناميكا الاجتماعي
    ج- المورفولوجيا والديمغرافيا:وتشتمل هذا الفرع على المورفولوجيا وتهتم بدراسة بنيةالمجتمع في تركيبته وطبقاته ونمو مدنه ووظائفها ،والديمغرافيا أو الدراسات السكانية .
    د- الفزيولوجيا الاجتماعية أو علم وظائف الاجتماع :وهي تنظيم عدة علوم مختلفة تتعلق بالأسرة وبالاقتصاد وبالسياسة وبالقانون والنفسوالأخلاق والجمال واللغة والتربية والدين والريف والصناعة والحرب .
    3-
    تقدم فهمنا في علم النفس :إن اتساع مجال البحثفي علم النفس افرز عدة مدارس وفروع تخصصية وكان الدافع في ذلك أعمال المدرسةالسلوكية التي دفعتهم إلى مواصلة البحث لزيادة فهم الحادثة النفسية فظهرت مدارسمختلفة أشهرها المدرسة الشكلية "ورتيمر كوفكا وكوهلر " بحيث استفادت من أخطاءالمدرسة السلوكية عندما اعتبرت أن الحوادث النفسية عبارة عن ردود أفعال أو منعكساتشرطية حيث أنها أخذت الكائن الحيواني أو البشري كجسم آلي يستجيب لمؤثرات المحيط دونالإلتفات إلى معرفة هذا المحيط كما يراه هذا الكائن ويتظح ذلك في قول "بيار جاني" مقالة في العلوم الإنسانية و العلوم المعيارية clear.gifإنالظواهر النفسية ليست عقلية ولا جسمية إنها تحدث في الإنسان بأكمله إذن ليست سلوكوهذا الإنسان مأخوذ في مجموعة ). والثانية مدرسة التحليل النفسي حيث صرحت أن الحياةالنفسية ليست كلها شعورية ووجهت عنايتها إلى وجود اللاشعور وانعكاساته على حياةالإنسان بإتحاد اللاشعور كعامل جوهري في فهم الوقائع النفسية لأنه في الحقيقة يرتبطبمؤثرات ثقافية معينة ،والثالثة المدرسة التلفيقية مع "كورت لوين" الذي أشتهربنظريته المجالية و"هورسل "الفيلسوف الظواهري ،بادرت بالنظرة الشمولية واعتبرتالحادثة النفسية كلاً متكاملا غير قابل للتميز بين مؤثراته الباطنية والعواملالخارجية وفي هذه التكاملية الجمع بين ما هو شعوري وما هو خارجي وما هو ذاتي وما هوموضوعي ،يلح" كورت لوين" تلميذ "كوهلر" في نظريته المجالية على مجال البيئة ويقصدبذلك "المجال الحيوي المحتوى على الشخص وبيئته السيكولوجية "هاته النظرة الكليةساعدت أنصار المدرسة أو النظرة السيكولوجية إلى تحقيق نتائج ترقي إلى مستوىالموضوعية ،مما زاد نشاطهم واتساع مجالات انشغالاتهم هو ظهور عدة فروع في علم النفسنذكر منها علم النفس الحيوان ،والطفل ،و المراهق ،المرضي ،الصناعي و الرجل البدائي .....كما أن هناك فروع أخرى مثل علم النفس لدي المجتمعات الرأسمالية ولدي البوذية ....مما أثري وسائل العمل تبعا لكل تخصص.
    ثالثا:ممافتح المجال واسعا للتحكم فيها وتحويلها حسب تطلعاتنا:
    1-
    الفائدة من علم التاريخ:أن لعلم التاريخ وجهين وجه إيجابي وآخر سلبيفالوجه الايجابي هو أننا نأخذ العبر ونستوحي الحكمْ التي خبرة وحنكة الناس الذينسبقونا كما نتطلع على حياتهم المدنية وأخلاقهم وسياستهم وديانتهم وأساليبهم فيالإنتاج والتجارة ،أما الوجه السلبي هو الإطلاع تلك الكوارث ومآس التي تسبب فيهاالإنسان بحكم الضغائن والأحقاد والأطماع وما ترتب عن ذلك من حروب طاحنة ،ولكن رغمذلك يبقي التاريخ مصدر العبر والدروس كما يساهم في منح الهوية ومعرفة مناقب الأجدادوتاريخهم كمرجعية ينهل منها مقوماتهم ،كما أن معرفة التاريخ تزيد الشعوب المضطهدةقوة لمواجهة الغزو والهيمنة كما أنه يسهم في تحرر الإنسان بقدر ما يعي فيه وقائعالماضي دقائقها وكليتها ،وفي هذا الشأن يقول "غوته" :{{أن التاريخ أبعد من يرهقالإنسان بأثقال زائدة ،وهو على عكس من ذلك أداة تتيح للإنسان فهم الماضي وتحضيرالمستقبل }}.
    2-
    الفائدة في علن الاجتماع :تسهمالدراسة الاجتماعية في تهذيب الناس ورقيهم وتكوينهم وضرورة الإطلاع على ثقافاتالغير ،وتصحيح الأحكام التعسفية الداعية إلى التقليد الأعمى كما يسهم في فهم حدودالثقافة بالنظر إلى مبادئها الفلسفية ،والنظر إليها على أنها ثقافات متنوعة وبالنظرإلى تظاهراتها الميدانية وممارساتها اليومية كما يدعوا إلى احترام الإرث الثقافيواعتزاز كل واحد منا بخصوصياته الثقافية .
    3-
    الفائدة في علم النفس :استطاع علماء النفس أن يحرروا الدراسات النفسية منالاعتبارات الخرافية والفلسفية ،واعتبار علم النفس علم قائم بذاته له منهجه وموضوعهونتائجه ،كما تمكن الإنسان من خلاله معرفة نفسه ومعرفة ما يجري بداخله من أحساساتوميول ومقاصد فيتحكم فيها ويوجهها بوعيه كما يستطيع فهم الغير ،كما استطاع كشفالعلاقات الضرورية الموجودة بين الظواهر النفسية قصد خدمة الإنسان .
    الخاتمة : حل المشكلة
    برهنت الدراسات الإنسانية على قدرتها في استثمار الإنسان ومكنته من معرفةنفسه وتعزيز هويته والرضا بتعايشه مع الغير ،وكل هذا مما يجعلها ترقى إلى أن تأخذصفة العلم بمفهوم الذي ينطبق مع خصوصيات ميدانها ،كما أنها مرشحة للازدهار وتطورخاصة إذا كان وراءها إيرادات ونية طيبة .

    lrhgm td hgug,l hgYkshkdm , hgug,l hgludhvdm


  2. # ADS
    Circuit advertisement
    تاريخ التسجيل
    Always
    المشاركات
    Many
     

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. تحليل نص حول العلوم الانسانية و العلوم المعيارية
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى الفلسفة 3AS
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 24-04-2015, 11:10
  2. العلوم الإنسانية العامة
    بواسطة ღ~ஓالشاعرة الطموحةღ~ஓ في المنتدى علوم و ثقافة عامة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 23-08-2014, 10:02
  3. مقالة في العلوم الإنسانية و العلوم المعيارية
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى الفلسفة 3AS
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 01-03-2014, 23:12
  4. العلوم الإنسانية والعلوم المعيارية
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى العلوم التجريبية - الرياضيات - التقني رياضي BAC 2018
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 27-02-2014, 16:02
  5. مقالة شاملة حول فلسفة العلوم الإنسانية
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى الفلسفة 3AS
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 16-11-2012, 16:41

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •