هل يمكن إرجاع الرياضيات إلى أصول منطقية ؟

مقدمة : تعتبرالرياضيات علم الكم المجرد سواء كان هذا الكم منفصلا أو متصلا ، ونقصدبالأول العداد والتي هي موضوع الجبر والحساب ونقصدبالثاني الخطوطوالأشكال والتي هي موضوع الهندسة ، وتعتمد الرياضيات في دراستها علم المنهجالاستدلاليبالطريقة الأستنتاجية التي يعتمد عليها القياس المنطقي ، فهليعني هذا أن الاستدلال الرياضي هو مجرد صورة للاستدلال المنطقي ؟
التوسيع :

.
نقيض القضية : تظهر استقلالية الاستدلال الرياضي على القياس المنطقي منخلال الخصوبة التي تتمتع بها الرياضيات من حيث تعدد المبادئ وتطورها وعمقالعمليات البرهانية وتعدد نتائجها مقابل العقم الموجود في المنطق بحيث أننتائجه لا تأتي بجديد ، بل هي مجرد تحصيل لما هو حاصل كما أن الرياضياتتعتمد على لغة رمزية و هي أساس الدقة التي يمنع بها التفكير الرياضي في حينيعتمد المنطق على اللغة الطبيعيةوالتي تحدث باسمها المغالطات ، بالإضافةإلى مجالات الاستعمال بحيث يقتصر استعمال المنطق في المجالات الكلاميةوالأفكار المجردة والأقيسة الفكرية والعقائدية بينما تستعمل الرياضيفيمجالاتواسعة تكون من خلالها المفاتيح التي تعتمد عليها جميع العلومالطبيعية والرياضية . منا قشة: إن هذا التمايز بين الرياضيات والمنطق لاينبغي على الرياضيات اعتمادها على المنطق في جميع عملياتها البرهانية . التركيب : إن ظهور المنطق الرياضي الذي يعتمد على لغة رياضية رمزية يبينلنا مدى التكامل بين التفكير الرياضي والتفكير المنطقي خاصة وأنهما يشتركانفي الطبيعة التجريدية
خاتمة : ومن هذا تستنتج أن الأصل المنطقي للاستدلال الرياضي يتمثل خاصة فيالصورة الأستنتاجية التي يعتمد عليها البرهان الرياضي وهو صورة منطقيةفلا يمكن أن نقيم البرهانالرياضي بدون احترام قواعد المنطق ، ولكن لايعني هذا أن نحصر الرياضيات في حدود وضيفة المنطق . 1 القضية : يرىالمنطقيون أن الاستدلال الرياضي يعتمد على الاستدلال المنطقيوذلك من حيثالصورة البنائية ذلك أن الاستدلال الرياضي ينطلق من عملياته البرهانية منالمبادئ إلى نتائج ، وهي نفس الصورة البنائية التي يعتمد عليها القياسالمنطقي وإذاكنافي القياس المنطقي ننطلق من مقدمتين كبرى وصغرى للوصولإلى نتيجة فإننا في الاستدلال الرياضي ننطلق من مبادئ الرياضيات المتمثلةفيـ التعريفاتـ البد يهيات ـ المسلماتلنصل من خلالها إلى حل المسائلالرياضية أو المعادلات ، إذا لم تكنسهي نفسهاسفي جميع مراحلالبرهنة وفقا لمبدأ الهوية ، كما أن التفكير الرياضي لا يقبل التناقضاعتمادا على مبدأ عدم التناقض وهو يظهر جليا باعتماد الرياضيات على المنطقوهو ما جعلراسل يقول : ( المنطق هو شباب الرياضيات ) ** مناقشة : إن هذهالمقاربات لا تعني بالضرورة اعتماد الرياضيات على المنطق لا من حيث السيقالتاريخي ولا من حيث الطبيعة الإنتاجية للاستدلال الرياضي واعتماده علىاللغة الرمزية بالإضافة إلى الاستعمالات المتعددة في حين أن استعمال المنطقيبقى محصورا في مجالات محددة






ig dl;k Yv[hu hgvdhqdhj Ygn Hw,g lk'rdm ?