أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



بحث حول الحلي و فن الزخرفة عند الأمازيغ

بحث حول الحلي و فن الزخرفة عند الأمازيغ الحلي و فن الزخرفة عند الأمازيغ ،تاريخ وثقافة وحضارة خفقاتُ مسمار وخلجاتُ إزميل تصطكُّ في فم كماشة سندان، وطرقات مطرقة



بحث حول الحلي و فن الزخرفة عند الأمازيغ


النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,771
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي بحث حول الحلي و فن الزخرفة عند الأمازيغ

     
    بحث حول الحلي و فن الزخرفة عند الأمازيغ

    الحلي و فن الزخرفة عند الأمازيغ ،تاريخ وثقافة وحضارة
    خفقاتُ مسمار وخلجاتُ إزميل تصطكُّ في فم كماشة سندان، وطرقات مطرقة تفتح مسالك لرسومات غارقة في الشاعرية تُحيل الرسم إلى نحت والزخرفة إلى نقش ، تلتحم فيها التصاميم وتذوب فيها الصور ألوانا وخطوطا على تحف نفيسة لا تقدر بثمن ، يمتزج فيها الفن بالنفس ويلتصق إلتصاقا عفويا تلقائيا غير مكتسب ، لا يخضع لآليات التعلم



    ينغمس المسمار في جداول الفضة ويصغي إلى انطباعات الصانع ليعيد تشكيلها وصياغتها بلغة معدنية رفيعة تسر الناظرين ، حيث تتجلى عبقرية الصانع وهو يخطُّ الأفكار باليد لا بمفاتيح الآلة … تضع المتلقي أمام جغرافية جمالية تمتاز بلمساتها الخاصة وروح التشكيل الأنيقة والاحترافية ، فالحجر الناعم قد يوحي بالرطوبة والنداوة فيما يشدك الحجر المنقوش إلى لمسه ، وقد يكون الألماس رمزاً للقوة وربما يعود هذا لقسوته وصلابته والهيبة التي ينشرها من حوله … أما الحلي فهي من القطع الفنية التي تزداد قيمتها مع مرور الزمن لأنها تزخر بلمسات غنية تجمع بين ألوان متباعدة أحيانا، ومتقاربة أحيان أخرى
    **" الخميسة " للمتزوجة"
    وتُعد "الخميسة" الشكل المتميز والفريد الذي يطبع الحلي وهي على شكل اليد المفتوحة تُعَلَّق في شكل "بروش" للمرأة المتزوجة حديثا وللمولود الجديد للتفاؤل .. كما نجد المرأة الصحراوية الأمازيغية الجميلة تطبع مجوهراتها بأحجار زرقاء ، أما شكل الهلال فله خصوصية إسلامية ، أكثر من هذا نجد بعض الحلي المحشوة بالعنبر تفوح منها رائحة المسك والعود.
    هذه بإيجاز خصائص الصناعة التقليدية التي عُرِفَ بها البربر والأمازيغ بجنوب المغرب وبثغور جبال الأطلس الكبير والصغير، والتي يطغى عليها في الغالب هاجس التأصيل وإرادة التميُّز، والتي تترنح بين وعي التراث وطموح الحداثة عبر حفر معرفي فطري يزخر بتقنيات الصّنعة لتدوين الذاكرة الشعبية، لذا تبدو عَصية على المتطفل أو المغامر في محاولة مُقاربتها.
    **بساطة لم تُصَمم للبيع ، بل هي ذاكرة ملتهبة تتوارثها الأسر
    تتمتع الزخارف الأمازيغية بحساسية فطرية عالية تجمع بين حقول تشكيلية مختلفة وأشكال هندسية بديعة بكل ما تجود به الذاكرة الشعبية من وشم ورموز ونجوم يشعر المتأمل لهذه التحف وكأنها شخصيات على وشك الاحتفال بفرح أو عيد ، وهي في مجملها قِطَعٌ ناذرة لن تجد لها نظيرا ، لأنها بكل بساطة لم تُصَمم للبيع ، بل هي ذاكرة ملتهبة تتوارثها الأسر.
    إذا كانت الحروف التي اختارها الأمازيغيون لخطهم "تيفناغ" كما يسمونه ، هي كتابة من جسد التشكيل ، فإن النقوش والزخارف والمنمنمات تطغى عليها الأشكال الشرقية والأندلسية ، ومع ذلك تحتفظ لنفسها بسماتها المميزة ، حتى ليعرفها الخبير بها ويميزها من بين الزخارف الأخرى ، وبالرغم من وجود الذهب والماس لا تزال الفضة أثيرة عند الأمازيغ. أما المعادن الأخرى فتدخل في فن ترصيع الأسلحة وجعلها حلية للزينة ولعل أكثرها شهرة الخناجر التي يتباهى بها رؤساء القبائل ، هذه المهنة مازالت عزيزة لا ينقلها الحدادون إلى الآخرين إلا بمقدار، رغبة منهم في الاستقلال بأسلوبهم الخاص رغم التأثيرات الموروثة عن الحضارات الأخرى. هي صناعات حرفية يدوية لم يصل إليها هدير الآلة، لهذا تبدو المجوهرات كالنساء لكل واحدة شخصيتها الخاصة والمختلفة، صناعات تؤمن بعلم الأحجار وتأثيرها على الإنسان وتخلق بُعْدًا مكانيا فوق جيد المرأة، ولا تبيعها الأحلام الملونة كما تفعل الموضة ، فالموضة زائلة والفن باقٍ الزمرد في الأساطير أمثولة الديمومة ورمز الخصوبة
    **أساور الأمازيغ
    أساور الأمازيغ تنضح بعبق الماضي ونبض الحاضر، لا تملك إلا أن تقف مبهورا أمام روعة التصميمات ودفئ الألوان وتناغم التفصيلات، فيغمرك إحساس عميق بالجمال، ويدفعك الفضول إلى المزيد من التأمل لملامح ومفردات تفصح عن خبرة فنانين وحرفيين مبدعين وصنعة ماهرة أنتجت مجوهرات نظيفة من الداخل ومشرقة ومتألقة من الخارج، تقوم بتحويل الأحلام إلى حقائق مُجَوهرة وتحف راقية تستجيب لأهواء المرأة وشغفها بالألوان، خاصة تلك القلادات والأقراط التي تتحرك مع كل إلتفاتة أو نسمة هواء لينة بحيث جاءت على شكل طيور وفراشات، سهلة الارتداء ، كما أنها تجمع بين الأنوثة المفرطة والدلال ، وتحمل طابع الأرابيسك .



    **الأخضر رمز الشباب ، والأحمر للدفء والشجاعة
    إضافة إلى الجودة العالية والحرفية الدقيقة والمشغولية المتقنة التي أصبحت سمة كل هذه المجموعات والأطقم ، فهي مجوهرات تنعتق من الزمان والمكان ويمكن لها أن تعانق الأنوثة في كل المناسبات ، وربما هنا يكمن سر شخصيتها الفريدة وإغرائها المطلق ، ونقاوتها التي لا تُقَاوَمُ ، ولعل أصدق تعبير يمكن أن تُوصف به نجده في سلم القيم الخاصة بالمعادن والتي تقول أنها شفافة كالماس وأصيلة كالذهب وصادقة كالأحجار الكريمة ، كما تنطبق عليها قيم الألوان ، فاللون الأخضر رمز للشباب والانطلاقة والحياة الجيدة ، أما اللون الأزرق فهو رمز الهدوء والسلام ، بينما يرمز اللون الأحمر للدفء والعشق والشجاعة والقوة …. فالعين تحتاج إلى الألوان قدر حاجتها إلى الضوء، وتترك الألوان تأثيرا في الأنسان وإيقاعا خاصا يطال المشاعر والانفعالات ، فهي تُرقى وتُهدئ وتُثير وتُخفف وتُلطف وتُدهش وتُبهر نفسياتنا ، بل تعمل الألوان في كثير من الأوقات كمرآة عاكسة لهذه المشاعر ، كما يتم التعبير النفسي للأحجار الكريمة الملونة من خلال هذه المشاعر العميقة التي ترمم أعطاب الحواس.
    **الهلال والنجمة رمزان إسلاميان
    تعتمد فنون النقش والزخرفة على الخصائص المتنوعة في التشكيل القائم على الطَّرقٍِ والمَطٍّ والصَّهْرِ والسَّبْكِ والصَّبِّ في قوالب مهيئة مع مراعاة اختيار المعدن اختيارا منطقيا وموفقا بناء على طواعيته المحدودة أو المتناهية في التكوين والتوليف. وقد عرف الفن الأمازيغي بعصاميته الحادة التي تمثلت في ما يمكن أن نسميه بالأناقة المعدنية ، وهي تجمع بين الرقة والبساطة في دعم الإحساس بالذوق الرفيع الذي يَنِمُّ عن نكهة مركبة من العراقة والأناقة تفوح بندى الذاكرة وألق التاريخ وبهاء الطبيعة ، بحيث لا يمكن اعتبارها مجرد فولكلور أو زينة ، هي حكايات وأساطير ومعتقدات .
    **الفضة للبوادي والذهب للمدن
    وقد كانت الحلي عند النساء الأمازيغيات ترمز إلى الانتماء القبلي، نجدها في الغالب من الفضة في البوادي والأرياف ومن الذهب في المدن، لكنها بخلاف الحلي عند العرب ،تأخذ أحجاما كبيرة وأشكالا هندسية بارزة كالمثلث والدائرة والمربعات المنحرفة والمُعَيَّنُ، تلبس فيها النقوش والزخارف أشكال الفتائل، وهي عبارة عن خيوط من ذهب أو فضة مفتولة مجدولة أو ملحومة تترك طابعها الأصيل على المعادن وتجعل التاريخ يبدو جميلا مهما قَدُمَ، حيث الأساور وكأنها خرجت من متاحف أثرية، تبدو آية في الحسن والجمال كالقلادة التي تفيض بالأحلام.


    fpe p,g hgpgd , tk hg.ovtm uk] hgHlh.dy

    التعديل الأخير تم بواسطة الافق الجميل ; 29-03-2013 الساعة 11:21

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. تحضير نص الزخرفة العربية للسنة الثانية متوسط
    بواسطة الفكر الراقي في المنتدى اللغة العربية للسنة الثانية متوسط
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 07-05-2016, 10:08
  2. الحلي القبائلية
    بواسطة لبنى لبنى في المنتدى منتدى الصور والكاريكاتير
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 27-12-2014, 14:37
  3. تحضير نص الزخرفة العربية للسنة الثانية متوسط
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى اللغة العربية للسنة الثانية متوسط
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 25-01-2014, 18:33
  4. الحلي التقليدية
    بواسطة أشواق محمد في المنتدى السياحة في الجزائر
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 08-07-2013, 11:35
  5. الحلي القبائلي
    بواسطة imeneimene04 في المنتدى أزياء و أناقة حواء
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 17-03-2013, 11:31

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •