تعرف الصدقة على أنها كل ما يعطى من أجل التقرب من الله عزوجل من بذل وإنفاق و عطاء، و كل ما يعطي على وجه التودد و المحبة فقد كان الرسول عليه الصلاة و السلام يقبل الهدية و لايقبل الصدقة ذلك لأن العبد إنما يبذلها تطهيرا لنفسه و هي في حقه طهرة و تكفير سيئات ورفع درجات....لقول الله تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم "(البقرة :254)، و قال تعالى:"وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ" (البقرة :195".
و تعتبر الصدقة الخفية من أعظم الصدقات عند الله، لأنها أقرب من الإخلاص من المعلنة لقول الله تعالى :" إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِىَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتؤْتُوهَا الفُقَرَاءِ فَهُوَ خَيرٌ لَّكُمْ"، فإعطاء الصدقة خفية خير للمنفق من إظهارها و إعلانها و هناك من الصدقة مالا يمكن إخفاؤه كإنجاز نهر أو غير ذلك ، ففي إخفائه فوائد و عدم تخجيله بين الناس و إقامته مقام الفضيحة، و أن يرى الناس أن يده هي اليد السفلى فيزهدون في معاملته و معارضته، و هذا مايزرق الشخص بالإخلاص و الإحسان...،من أفضل الصدقات كذلك "الصدفة التي قد تكون بعد أداء الواجب" لقول الرسول عليه الصلاة و السلام : " لاصدقة إلا عن ظهر غنى.."و الصدقة في حال الصحة لقول الرسول عليه الصلاة و السلام : " أفضل الصدقة أن تصدَّق وأنت صحيحٌ شحيحُ، تأمل الغنى وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت:

لفلان كذا ولفلان كذا، ألا وقد كان لفلان كذا» [في الصحيحين، و الإنفاق على الأولاد و على الأقارب، و من فضائل و فوائد الصدقة ..نذكر منها :
- أنها تمحو الخطيئة، و تطفئ غضب الله تعالى كما قال الرسول عليه الصلاة و السلام : "إن صدقة السر تطفئ غضب الرب تبارك و تعالى".(صحيح الترغيب)

- أنها وقاية من النار كقول الرسول عليه الصلاة و السلام :"فانفقوا النار، ولو بشق ثمرة". (صحيح الترغيب).

- المنفق يصل إلى طريق البر عن طريق الصدقة، لقول الله تعالى : "لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّون" [سورة آل عمران: 92]

- ففي الصدقة راحة و طمأنينة، و انشراح في الصدر، فالمتصدق كلما تصدق بصدقة انفسح و انشرح قلبه، و قوي فرحه، و عظم سروره.لقول الله تعاالى :" وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ"-سورة الحشر : 9"

- أنَّ الصدقة مطهرة للمال، تخلصه من الدَّخن الذي يصيبه من جراء اللغو، والحلف، والكذب، والغفلة فقد كان النَّبي صلى الله عليه وسلم يوصي التَّجار بقوله: «يا معشر التجار، إنَّ هذا البيع يحضره اللغو والحلف فشوبوه بالصدقة»[رواه أحمد والنسائي وابن ماجة، صحيح الجامع".




- جعل النبي عليه الصلاة و السلام الغني مع الإنفاق بمنزلة القرآن مع القيام به، و ذلك في قوله الرسول عليه الصلاة و السلام :" : «لا حسد إلاّ في اثنين: رجلٌ آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل والنهار، ورجل آتاه الله مالًا فهو ينفقه آناء الليل والنهار".

- انه يدعى صاحبها " المنفق" من باب خاص من أبواب الجنة كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أنفق زوجين في سبيل الله، نودي في الجنة يا عبد الله، هذا خير: فمن كان من أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الريان".
وسيلة

tqg hgw]rm td hgYsghl>>>