أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



إخرس.. أنت جزائري.. تكلم.. أنت تونسي!

إخرس.. أنت جزائري.. تكلم.. أنت تونسي! بقلم: توفيق رباحي* أصبحت أشفق على معدّي نشرات الأخبار والبرامج السياسية في بعض الفضائيات العربية أو الغربية الناطقة بالعربية، كلما تعلّق الأمر بموضوع الجزائر.



إخرس.. أنت جزائري.. تكلم.. أنت تونسي!


النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    ♥•- ادارية سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    2,871
    الجنس
    أنثى
    هواياتي
    المطالعة والطبخ
    شعاري
    عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به

    افتراضي إخرس.. أنت جزائري.. تكلم.. أنت تونسي!

     
    إخرس.. أنت جزائري.. تكلم.. أنت تونسي!


    بقلم: توفيق رباحي*
    أصبحت أشفق على معدّي نشرات الأخبار والبرامج السياسية في بعض الفضائيات العربية أو الغربية الناطقة بالعربية، كلما تعلّق الأمر بموضوع الجزائر.
    أحد أوجه المعاناة التي يواجهونها هي العثور على ‘متكلم’ جزائري يصلح تلفزيونيا.
    في العموم يعرف القائمون على البرامج في الفضائيات العربية أن الانسان المغاربي، عموما، قليل الكلام ولا يبادر إليه، على عكس الانسان المشرقي. ليس بالضرورة أن للأمر علاقة بالسياسة أو بالقدرة على الكلام أو الخوف من إعلان موقف، بل اعتقد أنه يعود الى التركيبة الثقافية والذهنية للفرد والمجتمع في كلا المنطقتين. وعليه، يطلب معدّ برنامج تلفزيوني عشرة أشخاص من الجزائر فيستجيب واحد ‘يصلح’، بينما يطلب مصريا واحدا، مثلا، فيستجيب عشرة!
    ربما تسير الأمور نحو التحسن أو التغيير، لكن القاعدة تظل هي هي.
    في كل مرة أسمع ممن يتصلون بي طالبين مشورة أو رقم هاتف: يا أخي معقول، ما فيه جزائري يتكلم غير سعد جبار والعربي زيتوت؟
    حتى ‘البولحية’ انقطع نفسهم وغابت أصواتهم بعد أن ملأوا الدنيا ضجيجا في التسعينات.
    تكرر هذا بوضوح في الأيام القليلة الماضية بمناسبة الاضطرابات الشعبية التي عاشتها البلاد. خارج الجزائر يصعب أن تجد متكلما ‘يصلح تلفزيونيا’. ووسط القلّة الموجودة هناك من لا ينفع وهناك من لا يريد الظهور. وداخل البلاد اختفى فجأة الديناصورات وتماسيح الحرب الباردة ومريدو نظام الحكم، فلم يبق إلا صحافيون وكتّاب، بعضهم يمتلك شجاعة تبنّي مواقف صريحة وجريئة، وآخرون يجعلونك تتساءل من الذي وكّلهم ليتحدثوا باسم الحكومة. وقد استمعت الى أحدهم يعمل في صحيفة معربة، تفوق على وزير الداخلية في وصف الأحداث الأخيرة وتأويلها.
    حضرت مؤخرا بغرفة أخبار إحدى القنوات الكبرى وكنت شاهدا على اتصالات أجراها معدّو نشرة أخبار مع عدة مسؤولين جزائريين باءت كلها بالفشل. جفّ ريقهم المساكين وهم يجربون الاتصال تلو الاتصال. هذا لا يرد. الثاني يرد ويطلب الاتصال به مجددا بعد نصف الساعة، وعندما يُعاد الاتصال به لا يرد. ثالث في اجتماع من الفجر الى العشاء.. وهكذا، ثم اضطر الناس الى إعداد البرنامج من دون ‘الرأي الآخر’، كما يقولون في ‘الجزيرة’. في آخر اليوم، عندما تراجعت ذروة المشاهدة وخلد الناس الى نومهم، شعر عبد العزيز بلخادم بأهمية الأمر فجاء يقول كلاما لا يقنع أحدا.
    شخصيا، وبقليل من الذاتية، أسعد لهذا الخرس والجبن الذي يجعل مسؤولي نظام حكم وعبيده يختبئون ولا يردون على المكالمات الهاتفية. أسعد لأن هؤلاء الناس تكلموا طيلة عقود، ووحدهم. منذ أذكر وهم يتكلمون ويَعدُون ويكذبون ويضللون، فليس من الخطأ أن يصمتوا مرة واحدة، قصدا أو عن غير قصد.
    لكن موضوعيا، أعتبر أنه يحق لهم أن يتكلموا ولو للدفاع عمّا لا يمكن الدفاع عنه وتبرير ما لا يمكن تبريره، حتى لو جعل منهم كلامهم وقلة حججهم مضحكة أمام المشاهدين.
    محنة نظام الحكم الجزائري أن غلمانه بارعون في الحديث عن الغير وفي ما لا يعني الجزائريين. مثلا: عندما يتعلق الأمر بشتم المغرب والنفخ في حطب نار العلاقات الجزائرية المغربية، يتسابقون الى الشاشات بحماس وانتهازية ويتحولون الى فقهاء بلاغة. أما عندما اشتعلت البلاد من شرقها الى غربها ومن شمالها الى جنوبها، فجفت أقلامهم وخرست ألسنتهم وانتابهم شعور بأن الحديث الى تلفزيون أجنبي هو خيانة للوطن وتشهير به.
    ففي الثقافة السياسية الجزائرية، الفقر والبطالة وأزمة السكن والإجرام ليست مشاكل تتطلب حلا، ولا موضوعا يستحق الاهتمام. تصبح مشكلة عندما تتناولها التلفزيونات الأجنبية. هنا يستيقظ غرور الجزائريين وتثور نخوتهم الوطنية. في هذا السياق يدخل ذلك التصريح البائس الذي أدلى به وزير الداخلية الجزائري للتلفزيون الجزائري: ‘شفنا التلفزات الأجنبية كيفاش تهدر على بلادنا لأن هذو الشبان أعطاو فرصة لأعداء الوطن يهدرو فينا’.
    لا فض فوك يا بن أمك! لم يستوقفك شيء في كل ما حدث غير كلام ‘التلفزات’ الأجنبية؟ عقود عاشها بعض الناس حياة لا تليق ببهائم، لم تعتبروها مشكلة، وعندما خرجوا للشوارع فهم يعطون فرصة لأعداء الوطن؟
    أرأيتم لماذا تحترق الجزائر؟ إن لم تكن الحرائق بالنار فبالهم والغمّ!
    تكلم الوزير نصف الساعة ليكشف عن تفكير سياسي وإداري منحط. من بين ما قاله إن الشاب الذي قُتل في بلدة بوسماعيل (غرب العاصمة) عُثر عليه مرميا في الشارع جثة هامدة. تصوروا عائلة مكلومة مصدومة فقدت فلذة كبدها في ربيع العمر برصاص الشرطة، ثم يقول الوزير ‘عُثر عليه مرميا’. قبله قال سلفه نور الدين زرهوني أيضا إن الشاب ماسينيسا قرماح (قُتل بمركز أمني بالقبائل في ربيع 2001 فاشتعلت المنطقة قرابة العام) صعلوك.
    يا رب لماذا ابتليت تلك البلاد بمثل هؤلاء؟

    النافذة الكبيرة

    تونس أقل بؤسا لأنها عملت بالقول الانكليزي القائل ‘إذا لم تستطع التغلب عليهم فالتحق بهم’.
    بعد زمن طويل وجهد من اصطناع تجاهل القنوات الأجنية (المتآمرة على جنة الخلد ونموذج الاستقرار)، استسلم الحاكمون في تونس. اقتنعوا بالحاجة الى استغلال هذه النافذة الكبيرة والخطيرة.
    كانت البداية مع وزير التنمية والتعاون الدولية محمد النوري الجويني، الذي أطل على التونسيين في الأسبوع الثالث من الاضطرابات التي بدأت في سيدي بوزيد، من شاشة ‘الجزيرة’. ثم لحق به وزير الاتصال (الإعلام) سمير العبيدي الذي أطل من الشاشة نفسها بداية هذا الأسبوع ليقول للتونسيين الغاضبين: رسالتكم وصلت، ثم انضم إليهم وزير التعليم العالي البشير التكاري.
    كل هؤلاء أطلوا من شاشة ‘الجزيرة’ التي اتهمها بيان حكومي تونسي بأنها قناة ‘معادية وشهّر بها الإعلام الرسمي التونسي ووصفها بأبشع النعوت. وفي السودان قالوا: القط يحب خنّاقه.
    الذي يهم أكثر هو الفرجة التي يحدثها المسؤولون التونسيون والإعلاميون و’المحللون’ المقربون من الحكومة عندما يطلون من الشاشات ومن ‘الجزيرة’ بالذات. بسرعة تتأكد أنهم ليسوا هنا لإعطاء معلومات أو شرح وجهة نظر، بل هم مكلفون بدحض مضامين كمّ هائل من الصور والأخبار والشهادات عن اضطرابات بلادهم، وهي، باختصار شديد، مهمة مستحيلة.
    يبدو هؤلاء المسؤولون مثل تلاميذ مدارس في ساعة امتحان. بسرعة يشتبكون مع مذيعين يمتلكون أدوات إدارة الحديث، وحتى انهاء الكلام لحظة ما يشاؤون أو يشاء مسؤول النشرة.
    يريدون أن يقولوا كلاما يحتاج لساعات وأيام في دقيقتين أو ثلاث، فيقعون في ارتباك واضح ولا يقولون شيئا. أغلبهم يبدأون بالتعليق على التقرير الذي يسبق تدخلهم ويتاح لهم الاستماع إليه في الهاتف.
    أما وزير التعليم العالي البشير التكاري، فتمنى في ‘حصاد’ قناة ‘الجزيرة’ سهرة الاثنين، لو أنه كان حاضرا في الساعة التي من قبل كي يرد على ما ورد فيها، ولو حضر في الساعة التي قبل لتمنى لو حضر في التي ‘قبل قبل’. بهذا المنطق من الأفضل له أن يبقى مرابطا في ‘الجزيرة’ 24 ساعة لأن موضوع تونس حاضر على مدار الساعة وبشكل ومعالجة لا أظن أنهما يعجبان السلطة التونسية.
    أما بمنطق جمال ريان وصوته الذي كاد يفجّر سماعات التلفزيون، فـ’الحصاد’ أفضل لأنه مباشر ويشاهده 60 مليون مشاهد لا يحلم الوزير التونسي بعُشرهم، ثم ختم ريان قصفه: هيّا تفضل، قل ما عندك، ثم بدأ السيد التكاري ‘يقول’، مما قاله الوزير ردا على إطلاق النار على المتظاهرين في القصرين وتالة والرقاب، ان الدولة التي تحترم نفسها تطبق القانون.. أي تطلق النار على الناس فتقتل أكثر من 20 في 24 ساعة.

    يا فاضل!
    ـ حتى أكبر المؤلفين المسرحيين في تونس، فاضل الجعايبي، استسلم هو الآخر لإغراء ‘الجزيرة’ سهرة الثلاثاء. لكنه أصر على أن يسجل موقفا فمهّد لكلامه بالقول إنه تمنى لو قال كلامه هذا في التلفزيون التونسي (قريبا ان شاء الله يا سي فاضل). وزاد أنه يختلف مع ‘الجزيرة’ وخطها وعقيدتها، تلميحا الى كونها مقربة من الاسلاميين، وهو الاعتقاد السائد في أوساط العلمانيين التونسيين.
    وصلت الرسالة يا فاضل!

    بروزوها!

    ـ أجمل ما قيل ـ تلفزيونيا ـ في اضطرابات تونس، مقدمة المذيع علي الظفيري لحلقة ‘في العمق’ الاثنين الماضي. كلمة تقشعر لها الأبدان وتستحق أن تبروَز وتُحفظ للأجيال. شكرا لكاتبها.
    تمثال
    ـ رحمة الله على محمد البوعزيزي. من المفروض أن توضع صورته في زاوية شاشات كل القنوات التلفزيونية مدة 40 يوما. وفي الواقع يستحق أن يُبنى له تمثال مثل تمثال الأمير عبد القادر بالجزائر.

    *كاتب صحافي جزائري ، من أسرة ‘القدس العربي’

    Yovs>> Hkj [.hzvd>> j;gl>> Hkj j,ksd!


  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,774
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي

    والله ما عساني أقول أختي الغالية أمل الاسلام

    اشكرك أولا على طريقتك في انتقاء المواضيع

    و شكري لصاحب المقال الذي قصف بالثقيل و أبان اليمين و الشمال بخط سميك يراه الناظر و المكفوف، فشتانا بين ما حدث في

    الجزائر و ما حدث في تونس .. و شتانا بين من كانوا دعما لانتفاضة تونس و بين من وقفوا ضد انتفاضة الجزائري

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. تكلم لنا عن شخصيتك
    بواسطة راقية باخلاقي في المنتدى قسم المواضيع العامة
    مشاركات: 19
    آخر مشاركة: 10-05-2016, 19:53
  2. ارز تونسي
    بواسطة غروب الشمس في المنتدى مائدة طموحنا
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 04-12-2015, 11:10
  3. كسكسي تونسي
    بواسطة malakou في المنتدى مائدة طموحنا
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 05-07-2015, 08:18
  4. شاب تونسي طلبوا منه أن يغني فأدهشهم ....
    بواسطة طالبة الجنان في المنتدى مكتبة الصوتيات و الفيديو
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 28-02-2014, 15:58

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •