أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



المدرسة و التنشئة السياسية

المدرسة و التنشئة السياسية تعد المدرسة مصدرا متميزا من مصادر التنشئة السياسية و ما يميزها عن غيرها ، هي انها وسيلة إلزامية فضلا عن كونها هي أول مؤسسة رسمية



المدرسة و التنشئة السياسية


النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,925
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي المدرسة و التنشئة السياسية

     
    المدرسة و التنشئة السياسية


    تعد المدرسة مصدرا متميزا من مصادر التنشئة السياسية و ما يميزها عن غيرها ، هي انها وسيلة إلزامية فضلا عن كونها هي أول مؤسسة رسمية تربويه يرتبط بها الفرد في حياته، وظيفتها القيام بالدور التربوي و العلمي الذي يريده المجتمع. و تساهم المدرسة بدور كبير و مؤثر في صياغة نمط حياة الأفراد من خلال ما تقوم به من وظائف في تعميق الشعور بالانتماء للمجتمع و بناء للشخصية الوطنية التي تتفاعل مع المحيط الذي تعيش فيه و تعزيز و غرس القيم الايجابية من عادات و تقاليد و توجهات و أفكار سياسية و تنشئة السلوك السياسي للفرد بعد الأسرة.
    و الفاحص لهذه السمات يجد أن الحرية و الديمقراطية هي مناخ أساسي و ضروري التنمية هذه القدرات لدى التلميذ، فالعقل ينمو و يبدع و يفكر حيث تتوافر أجواء الحرية و الديمقراطية و يكاد يختنق و يموت بأجواء القمع و مصادرة الرأي . و على الرغم من ذلك يبقى تأثير المناهج الدراسية في التنشئة السياسية مرتبطا في طبيعة بناء السلطة السياسية . لذلك فطريقة التدريس الجيدة و الأسلوب الناجح تؤثر أيضا على التلاميذ في تنشئتهم ، فالمعلم الذي يشجع التلاميذ على المشاركة و التعاون و إبداء الرأي و احترام الرأي الآخر يعمق السلوك السياسي الديمقراطي في نفوس التلاميذ و يجعلهم أكثر قدرة على إبداء أرائهم و اتخاذ المواقف تجاه قضايا المختلفة و العكس يحصل إذا كان المعلم ذو نزعة دكتاتورية أو تسلطية.
    و تنجز المدرسة في الجزائر تنشئتها السياسية بالاعتماد على متغيرات عدة و هي : المناهج الدراسية و المواد التي تحتويها، فالمعلم الذي يقوم بذور القدوة للطفل و أخيرا طبيعة المناخ السائد في المدرسة . لكن تبقى المناهج الدراسية مهما اختلفت أساليب تنظيمها تؤدي الدور الأساسي في عملية التنشئة السياسية من خلال غرس القيم و أنماط السلوك السياسي من جيل إلى آخر ، و تؤثر تلك القيم على سلوكيات و معتقدات تلك الأجيال و تنفرد مقررات مناهج التربية المدنية و منهج التاريخ بهذا الدور كونهما أثرى من غيرهما في القيم و المعتقدات السياسية، فضلا عن مناهج اللغة العربية و التربية الدينية و بهذا يمكن أن نطرح التساؤل التالي: إلى أي مدى يمكن للمدرسة أن تؤثر على التنشئة السياسية؟
    يرى العديد من الرواد في هذا المجال أن هناك بعدين أساسيين لعملية التنشئة السياسية و هما:
    1. عملية التعلم و التي تؤكد اصل التوجهات السياسية للفرد و تطوره بمعنى تطور قدرة الطفل على فهم العالم السياسي.
    2. عملية انتقال الثقافة، أي انتقال المعايير السياسية و أنماط السلوك السياسي من أجهزة التنشئة إلى الطفل بعبارة أخرى مضمون ما تنقله مؤسسات التنشئة إلى الطفل، و بهذا المعنى فان عملية التنشئة السياسية إما أن تكون من وسائل الحفاظ على استمرارية الثقافة السائدة، أو تكون أداة لتحقيق التغيير الاجتماعي و السياسي في المجتمع.



    و تحمل المقررات مضامين تربوية و سياسية تهدف إلى خلق مواطن صالح يهتم بقضايا وطنه، أو تتضمن ما يساعد على الترويج لايدولوجيا معينة أو حزب معين بغية الإسهام في إضفاء الشرعية على النظام السياسي و انسجاما مع هذا الرأي و تحقيقا له سعت الجزائر إلى الأخذ بإلزامية التعليم و مجانيته ليس فقط من اجل رفع المستوى العلمي بل من اجل تنشئة سياسية تضمن بموجبها الحصول على ولاء الرأي العام لسياستها و لذلك يتوقف نجاح عملية نشر الوعي السياسي غلى ما تتضمنه مناهج التنشئة من قيم سياسية يتقبلها المواطن. فما مدى تأثير المدرسة على التنشئة السياسية؟


    hgl]vsm , hgjkazm hgsdhsdm


  2. # ADS
    Circuit advertisement
    تاريخ التسجيل
    Always
    المشاركات
    Many
     

  3. #2

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,925
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: المدرسة و التنشئة السياسية

    دور المدرسة في التنشئة السياسية

    إن موضوع التنشئة السياسية كان ومازال مجالاً للدراسات النظرية . ففي العصر القديم كرس الفلاسفة والمفكرون جزءاً من وقتهم وجهدهم في البحث عن أنجح الطرق لتنشئة فئات اجتماعية معينة سياسياً. وبينما ركز بعضهم على غرس قيم الحب والخير والقيم الفاضلة بغية إيجاد المواطن الصالح كما حدث في الحضارة الصينية ركز البعض على معاني الطاعة والقديس والإخلاص كما حدث في الحضارة الفرعونية ، وأهتم آخرون بتنشئة فئة الحكام باعتبارها محور الحياة السياسية وغايتها في نفس الوقت كما فعل أفلاطون بالنسبة للحضارة اليونانية.
    وفي نفس العصر الوسيط آمن مفكرو المسيحية بأن طبيعة الإنسان ازدواجية من حيث هو جسد وروح ، ومن هنا كان موطنا للعالم الدنيوي أو "مدينة الإنسان" وللديانة السماوية أو "مدينة الله" في ذات الوقت وقد عكست الأفكار السياسية المتأثرة بالمسيحية نقداً حاسماً للعالم الدنيوي ، وتركيزاً واضحاً على الجانب الروحي من الإنسان الذي هو منبع الفضيلة. وقد كان لهذه الأفكار أثرها البالغ على التنشئة التي وجهت اهتمامها الأول نحو الإعداد للحياة الآخرة وتنمية الإرادة التي تعين الفرد على التخلص من خطيئته الأولى والتسامي بروحه.
    وأتخذت التنشئة السياسية بعداً جديداً في الإسلام حيث تربط الدنيا بالآخرة والسياسة بالدين ارتباطاً وثيقاً فكل نشاط مادي أو دنيوي يباشره الإنسان هو في نظر عمل روحي أخروي طالما كان مشروعاً ، وكذلك فإن الغاية من الدولة الإسلامية هي إقامة الدين وسياسة الدنيا به ، الولاء فيها لله وحده ، والسيادة لله وحده ، فهي ليست للحاكم أو الشعب. فالعقد الاجتماعي لا يكون بين الحاكم والمحكوم في الدولة الإسلامية وإنما بين الحاكم والمحكوم من جهة وطاعتهم لقوانين الله وتطبيقها من جهة أخرى. وقد وردت في القرآن الكريم الكثير من الآيات الدالة على بناء النظام السياسي وبناء ذات الفرد وإقامة العدل وتحقيق المساواة واتباع الطاعة والشورى.
    قال تعالى: ( فبما رحمة من الله لنت لهم ، ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك ، فأعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر) وقال تعالى: (والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم) وفي العدل قال تعالى (ولا يجرمنكم شنأن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى) وقال تعالى (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولوعلى أنفسكم أو الوالدين أو الأقربين ) وفي المساواة قال تعالى (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجلعناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير) وفي تربية الفرد على طاعة أولي الأمر في حدود الشريعة الإسلامية قال تعالى (يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم).
    وفي ضوء هذه الآيات يتضح أن القرآن الكريم قد حث المسلمين على إقامة المجتمع السياسي الإسلامي المترابط ، وعلى إقامة نظام سياسي يطبق شريعة الله في أرضه ، وعلى تنشئة المسلمين على الأمور ذات الطابع السياسي وفق الأسس التي حددها الإسلام . وقد ظهرت في فترات مختلفة من تاريخ الدولة الإسلامية كتابات قيمة نتناول تلك الأمور السياسية التربوية للماوردي ، الفارابي ، والغزالي ، وابن تيمية ، وابن خلدون ، وغيرهم.
    وفي العصر الحديث ، وبعد انهيار المجتمع التقليدي ، انشغل الكثير من مفكري الغرب بقضية الحفاظ على التماسك الاجتماعي وشرعية الدولة والسلطة في ذات الوقت الذي يشهد فيه النظام العام صراعات مستمرة بين الأفراد والجماعات وأسفرت المناقشات عن ظهور اتجاهين أساسيين ، اتجاه يدعوا إلى دراسة الظروف التي يتحقق في ظلها الاتفاق والإجماع السياسي ، واتجاه آخر يدعوا إلى دراسة الصراع السياسي بين فئات المجتمع المختلفة ، ومن هذين المنظورين تمثل دراسة التنشئة السياسية مسألة بالغة الأهمية سواء في تحليل الإجماع والشرعية أو في تفسير الصراع.
    وتكمن أهمية التنشئة السياسية في كونها أداة هامة لتحقيق الإجماع السياسي من خلال بث المفاهيم والقيم السياسية العامة إلى قطاع كبير من المواطنين وعلى نحو يحقق دعماً للنظام السياسي ، ويقلل من احتمالات الاضطراب السياسي . وتلعب المدرسة دوراً هاماً في ذلك من خلال السعي نحو إقامة تفاهم بين أبناء الفئات الاجتماعية المختلفة واستقطابهم جميعاً حول مشاعر الولاء للنظام القائم ، والإحساس بالوطنية والانتماء للمجتمع.
    وعلى الرغم من أن لعملية التنشئة السياسية لاسيما على مستوى التعليم الرسمي ، دوراً إيجابياً في دعم التماسك من خلال إكساب الأفراد قيماً ومعايير سياسية مقبولة ومعترفاً بها اجتماعياً ، إلا أنها ــ وفي نفس الوقت ــ قد تميل إلى الإبقاء على تعزيز التفرقة القائمة بين الصفوة السياسية والجماهير ، إما عن طريق وظيفتها التوجيهية ومثال ذلك ما تعينه التربية للأفراد من أدوار يقومون بها في المجتمع ، أو من خلال وظيفتها التقنينية ويمثل ذلك تقنين الجماعة لسلطة الصفوة وجعلها مشروعة يمكن أن يتقبلها ويرضخ لها الأفراد.
    ومن ثم فإن نظم التعليم يمكن أن يكون عامل من عوامل عدم الاستقرار والتماسك بين الأفراد وخصوصاً بين الصفوة والجماهير . ومن هنا تقدم جميع الدول ، وخصوصاً دول العالم الثالث على وضع سياسة تربوية متضمنة الأهداف التي تبغي الدولة تحقيقها من العملية التربوية ، وإخضاع جميع المدارس سواء المدارس التابعة للدولة أو المدارس الخاصة للإشراف الحكومي من أجل أن تسهم جميعاً في تحقيق أهداف الدولة ، وتنشئة الطلاب بالصورة التي رسمها النظام السياسي.
    ويبدو أن الاهتمام بموضوع التنشئة السياسية في الفكر الغربي بدأ ينخفض في السنوات الأخيرة لأن المفاهيم والقيم السياسية مستقرة وراسخة ، وهذا بالطبع عكس ما كان يحدث في الستينات والسبعينات من القرن العشرين وقت أن أزدهر موضوع التنشئة السياسية في حين تزايد الاهتمام بهذا الموضوع في المجتمعات النامية نتيجة لعدم استقرار وتحديد القيم السياسية ، ولذلك فقد ظهر في السنوات الأخيرة عدد كبير من الدراسات العربية في هذا المجال . ورغم أن اليمن أحد هذه المجتمعات إلا أن الاهتمام بموضوع التنشئة السياسية في الفكر اليمني بوجه عام لا يزال ضعيفاً جديداً.
    لقد تعرض مجتمعنا اليمني في السنوات الأخيرة لعدد من عوامل التغيير التي أثرت على المفاهيم والقيم والاتجاهات السياسية ولعل أهم هذه العوامل قيام دولة الوحدة عام 1990م. وما ترتب على ذلك من متغيرات سياسية واقتصادية واجتماعية مما يستوجب العمل على إكساب أبناء الوطن اليمني الواحد المفاهيم والقيم والاتجاهات السياسية المناسبة في ضوء المتغيرات الجديدة وذلك عن طريق المؤسسات التعليمية وما تقدمه لطلابها من ثقافة سياسية في المناهج الدراسية في المستويات المختلفة.
    ومع التسليم بأهمية المؤسسات التربوية غير النظامية والدور الذي يمكن أن تقوم به ، إلا أن التنشئة السياسية من خلال المؤسسات التربوية النظامية يبقى لها الدور الأكبر لكونها عملية منظمة ومنتظمة ، فهي منظمة لأنها تتم عن طريق مقررات دراسية توضع خصيصاً لهذا الغرض ويقوم بتدريسها معلمون مؤهلون ، وهذا يتم بطريقة منتظمة حيث يتعرض لها الطلاب طوال فترة دراستهم بالتعليم العام ، أي منذ دخولهم المدرسة وحتى تخريجهم منها.
    كما ترجع أهمية المدرسة إلى كونها تأتي في أهم سنوات تكوين الاتجاهات والقناعات السياسية للناشئ ، حيث تتفق الدراسات السابقة على أن التشكيل السياسي موجود مسبقاً في مرحلة ما قبل المدرسة وأن أكثر مراحل نموه أهمية تتم بين سن المدرسة وأن أكثر مراحل نموه أهمية تتم بين سن إحدى عشرة وخمس عشرة سنة ، وهو ما يؤكد على أهمية التنشئة السياسية في مرحلة التعليم الأساسي ولاسيما الحلقة الثانية منها.
    ونظراً لتزايد أهمية التنشئة السياسية في ظل المتغيرات المحلية والإقليمية والعالمية ، وبسبب عدم إجراء دراسات من قبل في اليمن ، وفي حدود علم الباحث حول دور المدرسة في التنشئة السياسية جاءت هذه الدراسة.
    مشكلة الدراسة:
    وبناءً على ما سبق ، تحددت مشكلة الدراسة في السؤال الرئيسي التالي:
    "ما دور المدرسة في التنشئة السياسية لطلاب الحلقة الثانية من التعليم الأساسي في ضوء المتغيرات التي يشهدها اليمن منذ قيام دولة الوحدة عام (1990م) وحتى الآن"؟
    ويرتبط بهذا السؤال الأسئلة التالية:
    1- ما دور المدرسة في التنشئة السياسية من خلال الثقافة السياسية المتضمنة في الكتب الدراسية الموجه لطلاب الحلقة الثانية من التعليم الأساسي؟
    2- ما دور المدرسة في التنشئة السياسية من خلال المعلمين والأنشطة المدرسية التي يمارسها طلاب الحلقة الثانية من التعليم الأساسي؟
    3- ما نوع الأفكار والقيم والاتجاهات السياسية التي يتبناها طلاب الحلقة الثانية من التعليم الأساسي اعتماداً على ما تقوم به المدرسة من تعليم سياسي لهم؟
    هدف الدراسة:
    هدفت هذه الدراسة إلى:
    1- تعريف الدور الذي تمارسه المدرسة في عملية التنشئة السياسية من خلال المعلمين والكتب والأنشطة المدرسية في الحلقة الثانية من التعليم الأساسي؟
    2- قياس التنشئة السياسية لدى طلاب الحلقة الثانية من التعليم الأساسي مقارنة بما تقوم به المدرسة من تعليم سياسي لهم.
    أهمية الدراسة:
    تتلخص أهمية هذه الدراسة في أنها:
    1- تعتبر وفي حدود علم الباحث أول دراسة يمنية تناولت بالأسلوب العلمي دور المدرسة في التنشئة السياسية للطلاب من خلال الكتب الدراسية والمعلمين والأنشطة المدرسية ، فضلاً عن تأثير المؤسسات الأخرى كالأسرة ووسائل الإعلام والأصدقاء والمساجد... في التنشئة السياسية للطلاب ومدى اعتمادها عليها كمصادر لمعلوماتهم السياسية مقارنة باعتمادهم على المدرسة.
    2- تعد في جزء منها بشكل مباشر تقييماً لكتب التربية الوطنية والتاريخ والجغرافيا مما يساعد وزارة التربية والتعليم في اليمن في إعادة النظر في هذه الكتب ومناهجها وتطويرها لترسيخ معاني ودعائم الوحدة ومعاني ودعائم النظام الديمقراطي القائم في اليمن من خلال تقديم تربية سياسية سليمة للطلاب. كما قد تفيد في توجيه أنظار القائمين على مؤسسات التنشئة السياسية المختلفة إلى أهمية وضرورة إعادة تشكيل وتنمية الوعي السياسي لدى المواطن اليمني في ضوء المتغيرات الجديدة المحلية والإقليمية والعالمية حيث أصبح من الضروري أن يعي الفرد بما يجري حوله وإدراك واقعة وواقع وطنه وأمته في المجال السياسي.
    3- تسهم في إثراء الدراسات المهتمة بالعلاقة بين التعليم والسياسة التي زاد الاهتمام بها في الوقت الحاضر نتيجة لتعاظم أهمية التعليم في المجتمعات والدور الذي تلعبه السياسة والمشاركة السياسية في حياة المواطن وأمنه واستقراره وفي أمن واستقرار المجتمع وتقدمه ، حيث لم تعد السياسة والمشاركة السياسية حكراً على فئة دون الأخرى ولم تعد ترفاً فكرياً وهو ما يؤكد على أهمية دراسة التنشئة السياسية التي تعد - وبحق - حلقة الوصل بين التربية والتعليم وبين السياسة.
    محددات الدراسة:
    1- اقتصار الدراسة الحالية على كتب الدراسات الاجتماعية : التربية الوطنية ، والتاريخ ، والجغرافيا للحقلة الثانية من التعليم الأساسي في الجمهورية اليمنية ، باعتبار أن هذه الكتب ولاسيما التربية الوطنية تهدف مباشرة إلى تربية الطلاب سياسياً وغرس أفكار وقيم النظام السياسي القائم . وبالتالي فإن كتب الدراسات الاجتماعية تمثل بين الكتب الدراسية المختلفة المصدر الأساسي الذي يستمد منه الطالب آراءه واتجاهاته ومفاهيمه السياسية.
    2- اقتصار الدراسة على مدارس الحلقة الثانية من التعليم الأساسي بأمانة العاصمة صنعاء ، وعلى طلاب هذه المدارس دون غيرهم من الأفراد.
    منهج الدراسة:
    استخدمت الدراسة الحالية المنهج الوصفي وذلك لرصد الواقع التعليمي من خلال تتبع عملية التنشئة السياسية المدرسية ، وتحديد الممارسات السائدة ومحاولة تعرف المواقف والآراء المختلفة ، وتنظيم البيانات وتحليلها واستخراج النتائج ذات العلاقة بموضوع الدراسة ولذلك استخدم الباحث
    1- أسلوب تحليل المضمون باعتباره من أكثر الأساليب العلمية أهمية في الوقت الحاضر لدراسة الدور الذي تمارسه المدرسة في التنشئة السياسية من خلال تحليل الثقافة السياسية المتضمنة في الكتب الدراسية ، وذلك من خلال استمارة تحليل تتضمن ستة محاور هامة تدور حولها عملية التنشئة السياسية ، وتمثل الفئات الرئيسية للتحليل ، ويتضمن كل محور عدة عناصر هامة تمثل الفئات الفرعية الإجرائية للتحليل.
    2- الدراسة الميدانية لتعرف دور المدرسة في التنشئة السياسية لطلاب الحلقة الثانية من التعليم الأساسي من خلال استبانة تتضمن عدة عناصر هامة تتناولها الدراسة الميدانية لتعرف دور المعلمين والأنشطة المدرسية في عملية التنشئة السياسية ، كما تضمنت عدة عناصر أخرى هامة تتبين منها الأفكار والقيم والاتجاهات السياسية التي يتبناها الطلاب لمقارنتها بما تقوم به المدرسة من تعليم سياسي لهم ، هذا فضلاً عن الملاحظة لجوانب من العلاقات الاجتماعية داخل المدرسة والأنشطة المدرسية المتوفرة وكلها أبعاد ضرورية في التنشئة السياسية المدرسية.
    مصطلحات الدراسة:
    1- التنشئة السياسية:
    تعددت تعريفات التنشئة السياسية بتعدد الكتابة في موضوعاتها ، وبينما يرى علماء الاجتماع أنها عملية اجتماعية يكتسب الفرد من خلالها القيم والاتجاهات السياسية التي تساعد على التكيف مع الأعضاء الآخرين في المجتمع . يرى عدد كبير من علماء السياسة أنها عملية سياسية تعمل على تكيف الأفراد مع النظام السياسي ، بالإضافة إلى القدرة على تدعيم استقرار النظام . أما علماء النفس فينظرون للتنشئة السياسية بأنها عملية تعلم ينصرف هذا التعلم إلى القيم السياسية ، باعتبار أن عملية التنشئة تتخذ مضموناً فردياً أو شخصياً أكثر منه عاماً ، في حين يظهر المضمون العام بوضوح فيما يسمى بالتنشئة السياسية حيث يتم من خلال التنشئة السياسية تحويل الدوافع والاهتمامات الخاصة إلى اهتمامات عامة ، وهنا يجد الباحث نفسه أمام التقاء الخاص بالعام والاجتماع بالسياسة ، وهو التقاء لا انفصال فيه حيث يؤثر كل منهما في الأخر ويتأثر به.
    ويشير عدد كبير من الباحثين في هذا المجال إلى كلمة " تنشئة سياسية " Political Socialization" ظهرت لأول مرة في ميدان علم الاجتماع السياسي حينما عنون بها "هريرت هايمان" H.Hyman كتابة عام (1959م) إلا أن أكثر تعريفاتها شيوعاً في تراث هذا العلم هو تعريف "الموند" و "بون" Almond and Powel عام (1966م) ولقد عرف "هايمان" التنشئة السياسية بأنها : "اكتساب الفرد المعايير الاجتماعية عن طريق المؤسسات المختلفة في المجتمع ، والتي تساعده على أن يتعايش سلوكياً مع هذا المجتمع".
    ويلاحظ من هذا التعريف أن واضعه لم يفرق بين التنشئة السياسية والتنشئة الاجتماعية حيث أعتبر التنشئة السياسية جزاءً من عملية معقدة هي التنشئة الاجتماعية ، تلك التي تكون المواطن الصالح الذي يستطيع مشاركة المواطنين الآخرين في جميع النشاطات الاجتماعية بما فيها الأنشطة السياسية.

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. الأسرة و التنشئة السياسية
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى العلوم السياسية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 22-04-2012, 16:16
  2. التنشئة السياسية و الثقافة السياسية
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى العلوم السياسية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 15-02-2012, 17:41
  3. التنشئة السياسية و ادواتها
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى العلوم السياسية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 15-02-2012, 17:38
  4. التنشئة السياسية و الثقافة السياسية
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى العلوم السياسية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 28-01-2012, 19:29

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •