الأســـتاذ ............ ....... يـوم ../../....
محامـــي معتمد لدى المحكمة العليا
العنوان : ...............

مـذكـرة طعـن بالنقـض
إلى الـسـادة رئيـس ومستشـارين الغـرفة المدنيـــــة
بالمحكمــة العليـــــــــا

في حق : السيد ……............... الساكن ….................. المدعـي في الطعن بالنقض:
في حقـه الأستاذ ........... محامي مقبول لدى المحكمـة العليـا
ضـد : السيد ……………...... الساكن .......................المدعى عليه في الطعن بالنقض
وبحضور : مدير ديوان الترقية والتسيير العقاري لولاية ......... ........المدخل في الخصـــام

ليطيــب لهيئــة المحكمــة العليــــا

حيث أنه بموجب قرار مؤرخ في ../../.... ، صادر عن الغرفة المدنية ، بمجلس قضاء ........... ، قضى المجلس بقبول ألتماس إعادة النظر ، وفي الموضوع : قرّر المجلس بإلغاء القرار الملتمس ضده ، المؤرخ في ..................، وبعد التصدي من جديد قضى المجلس بعدم الاختصاص ، وإبقاء المصاريف على عاتق الملتمس ضده( الوثيقة رقم 01 ) .
حيث أن نفس الغرفة سبق لها ، وبقرارها المؤرخ في ../../.... ، أن قضت بتأييد الحكم الصادر عن محكمة ....... ( القسم المدني ) ، المؤرخ في ../../.... ، والذي حكم على الخصم ( …أ…… ) بالطرد من السكن الذي يشغله دون حق ولا سند . ( القرار المؤرخ في ../../.. ، الوثيقة رقم 02 ) .
حيث أن هذا القرار ، طعن فيه المدعو ……أ…. ، عن طريق الطعن بالنقض .
وحيث أنه ، وموازاة مع ذلك قـام بالتماس إعـادة النظر ، في نفس القرار ، فصدر القرار المؤرخ في ../../.....
وبعد ذلك فصلت المحكمة العليا ، في الطعن بالنقض ، وهذا بموجب القــــــرار المؤرخ في ../../.... ( الوثيقة رقم 03 ) ، هذا القرار قضى برفض الطعن .
حيث أنه بالنظر إلى هذه المعطيات ، يقوم العارض ( ب ) بالطعن بالنقض ضد القرار المؤرخ في ../../.. .
هذا القرار لم يبلّـغ بأيـة صفـة رسميـة إلى الطاعــن .

وعليـــه :
من حيث الشكـل :
حيث أن هذا الطعـن هو مقبول من حيث الشكل لكـون القرار المطعون فيه لم يـبلّغ إلى الطاعـن .
ومن حيث الشكـل كذلك :
هذا الطعن ، هو مقبول من حيث الشكل ، لكون القرار المطعون فيه ، أصبـح متناقضًا مع قرار المحكمة العليا ، التي رفضت الطعن بالنقض المقام ضد القرار المؤرخ في ../../.. .
حيث أن الطاعن يراعي الإجراءات الشكلية الجوهرية ، في طعنه ، من حيث الميعاد القانوني ، المنصوص عليه في المادة 235 من قانـون الإجراءات المدنية ، ومن حيث احترام ما نصّت عليه المادة 240 من نفس القانون ، من حيث بناء الطعن على الأوجـه بعد الوقائع والإجراءات ، إلى غير ذلك من الشروط الشكلية ذات الطابـــع الجوهري .
ومن حيث الموضوع :
أوّلاً : في موجـز للوقائع والإجراءات :
حيث أن العارض ، وبموجب عريضة افتتاح الدعوى مؤرخة في ../../.. ، قام بمباشرة دعوى مدنية ، أمام محكمة ....... ، طالبًا طرد المدعى عليه في الطعن ، من السكن ................ ، ....... . وأسس دعـواه ، على عقد رسمي ، في إطـار التنازل عن أملاك الدولـة ، وهو العقد المسجل بتاريخ ../../.. ، والمشهر بتاريخ ../../.. ( الوثيقة رقم 04 ) .
وحيث أجاب المدعى عليه ، طالبًا رفض الدعوى لعدم التأسيس ، معتمدًا على حـق البقاء .
وحيث أنه بتاريخ ../../.. ، حكمت المحكمة ، علانيا ، حضوريًا وابتدائيًا بطرد المدعى عليه وكل شاغل بإذنـه من المسكن التابـع للمدعي ، والذي يشغلـه دون حـق ولا قانـون ( الوثيقة رقم 05 )
وحيث أنه بتاريخ ../../.. قام المدعى عليه بالاستئناف في ذلك الحكم ، وارتكز في دفاعه على المستأنف ( آنذاك ) دفع بدل الإيجار ، باسم العارض ، وأن ديوان الترقية والتسيير العقاري ، حضّر قـــرارًا للاستفادة لصالحه ، ولم يسلّمـه لـه .
وحيث أجاب المدعي في الطعن ، أن المستأنف ليس مستأجرًا أصليا ولا فرعيًا ، وأن العارض هو المالك ، وأن ليس هو الذي أدخل المستأنف إلى السكن .
حيث أنه بموجب قرار حضوري ، نهائي ، صادر عن الغرفـة المدنية ، بمجلس قضاء ...... ، مؤرخ في ../../.... ، قضى المجلس بتأييد الحكم المستأنف فيه ( الوثيقة رقم 02 ، المذكورة أعلاه ) .
وحيث أن المدعو… أ….. ، قام بالطعن بالنقض ، في القرار المؤرخ في ../../.. ، واعتمد في طعنه ذاك ، على أن أخ العارض ، هو الذي سلّمـه مفاتيح السكن ، وأن هناك قرار استفادة مـن ديـوان الـترقية والتسيير العـقاري .
هـذا الــوجه كان مرفوضًا .
وحيث أن الطاعـن ( آنذاك ) السيد …ب …... ، كما ، في الوجهين الثالث والرّابع ، على كون ليس هناك عقد ملكية ، ومع ذلك قـدّم إلى النقاش .
هذا الوجه ( متبوعًا ) كان غير جـدّي ، ورفض .
وحيث أن المحكمة العليا ، وبقرارها المؤرخ في ../../.. قضت برفض الطعن .
حيث أن ما أثاره المدعى عليه في الطعن ، أمام المحكمة العليا ، وكان غير جدّي ، ذكره أمام المجلس ، في إطار ألتماس إعادة النظر ، ورأى المجلس ، الذي هو جهـة موضوع فقط ، أنه مؤسس .

ثانـيا : في أوجــه الطعـن :
يعتمـد الطاعــن في طعنـه على الأوجـه التاليــة :
الوجـه الأوّل : مخالفة قاعدة جوهرية في الإجراءات بمفهوم المادة 233 الفقرة 2 من ق ا م والمادة 7 من نفـس القانــون :
حيث أن القرار المطعون فيه وهو القرار المؤرخ في ../../.. قضى بعدم اختصاص القضاء المدني ، وذكر أن النزاع هو ذو طـابع إداري .
حيث أنه لدى الرجوع إلى تسبيب القرار المطعون فيه ، يتضح أنه ذكـر أن هناك قرارًا صادرًا عن مديرية ديوان الترقية والتسيير العقاري ، واعتمد على ذلك لإلغاء القرار موضوع الالتماس ، وصرّح بعدم الاختصاص
حيث أنه لدى الرجوع إلى المادة 7 من قانون الإجراءات المدنية يتضح أنها استثنت النزاعات المتعلّقة بالأماكن المعدّة للسكـن ، من اختصاصات القضاء الإداري .
وحيث أن بهذا الاستثناء ، يكون الاختصاص النوعي ، هو لمحاكم القانون العام ، أي المدني ، وليس الإداري
حيث أن مع اختصاص الجهة المدنية ، بصريح نصّ المادة 7 من قانون الإجراءات المدنية ، وبالقضاء بعدم الاختصاص من طرف الغرفة الإدارية ، يكون المجلس قد خـرق قاعــدة جوهرية في الإجراءات ، الخاصّة بالتقاضــــي .
حيث أن الاختصاص النـوعي ، هو من النظام العام ، ويجوز التمسّك بـه ، ولو لأول مرّة أمام المحكمة العليا ، بمفهوم المادة 462 الفقرة 3 من قانون الإجراءات المدنية .
حيث أن أمام هذه الوضعية ، يكون المجلس ،ومن حيث الإجراءات الجوهرية ، قد خالف ما هو مقرّر من اختصاصه بمفهوم المادة 7 في استثناءاتها الصريحة ، المنوّه إليها أعلاه .
وعليـه ، فالوجـه المثار هو وجـه له من الجانب القانوني ، قيمته ، وله آثاره التي تفرض نفسها .
الوجه الثاني : المأخوذ من انعدام الأساس القانوني للقرار بمفهوم المادة 233 ، الحالة الثالثة ، قانون إجراءات مدنية ، وكذا المادة 144 من نفس القانون :
حيث أنه لدى الرجوع إلى المادة 144 من قانون الإجراءات المدنية ، يتضح أنها نصّت على أنه يذكر في القرارات : النصوص القانونية التي طبّقت .
حيث أنه لدى الرجوع إلى تسبيب القرار المطعون فيه ، يتضح أنه في الصفحة الرابعة منه ، وتحت عــنوان ( من حيث الموضوع ) جاءت الحيثية التالية :
" وحيث أنه فيما يخص أسبقية قرار الشراء عن قرار الاستفادة ، فهذا مردود عليه لأنه لا يتسنّى مناقشته أمام القضاء المدني وإنما تناقش أو تعارض القرارات الإدارية من اختصاص القضاء الإداري وذلك طبقا للمادة ... من قانون الإجراءات المدنيـة "
يظهر من هذا السّرد الذي ، لا يحتوي زيادة ولا نقصانًا ، في تلك الحيثية ، أن المادة القانونية ، غير مذكورة.
وحتى لما نتابع هذا التسبيب إلى آخـره ، ولما نتابع المنطوق إلى آخر، ليست هناك أيّة مادة قانونية مذكورة .
معنى ذلك أن القرار في تسبيبـه لم يذكر أيّة مـادة قانونيـة .
ولو انتبـه إلى المادة القانونية ، بقاعدتها ، والاستثناءات التي تضمّنتها ، لكان قرار قضاة الموضوع ، غير هذا الذي هو موضوع الطعن .



حيث أن القرار خالف المادة 144 من قانـون الإجراءات المدنيـة .
وعليــه :
فهـذا الوجـه لـه ما يؤسسـه .
الوجـه الثالث : المأخوذ من قصور الأسباب ، بمفهوم المادة 233 الفقرة 4 من قانون الإجراءات المدنية :
حيث أنه لدى قراءة تسبيب القرار موضوع الطعن ، يتضح أن قضاة الموضوع ذكـروا أنه لا يمكنهم مراعاة أو مناقشة أيّة أسبقيـة لقرار الشراء ، على قرار الاستفادة .
حيث أن الشراء لم يتم عن طريق قرار ، حتى يتمكّن قضاة الموضوع من القول أن هناك قرار شراء ، بل العقود التي بموجبها يكتسب المواطن ، ملكية سكن في إطـار قانون التنازل عن الأملاك الوطنية ، يكون ذلك بعقود ، فيها تتجسّد إرادة الطرفين فيه ، فهو عقد ينتج جميع الآثار الناقلـة للملكية .
حيث أن التسبيب، هو متنافي مع معطياة القضية، والآثار القانونية، التي بموجبها القانون 81/82 لهذا النوع من العقود، وكانت للعارض صفة المشتري ، بموجب قرار القبول البيع، وبدفع أول حصّة من ثمن الشيء المبيع.
ومن هذا المنطلق ، يكون هناك قصـور في التسبيب .
حيث ، ومن جهـة أخرى .
حينما ذهب المجلس ، في القرار المطعون فيه ، إلى عـدم مناقشة تأجير ملك الغير ، من طرف ديوان الترقية والتسيير العقاري ، بحجّة عـدم الاختصاص النوعي ، من دون الاعتماد على مبدأ ما أو نص قانوني مــادي ، يكون قد وقـع في تقصير في تسبيب القرار .

لهـــــذه الأسبــــــاب
في الشكـل : قبـول الطعـن .
في الموضوع : نقض وإبطال القرار المؤرخ في ../../.. ، الصادر عن الغرفة المدنية ، مجلس قضاء ...... ،
وإحـالة الأطراف والقضية للفصل فيها طبقا للقانــون .

ـ عن الطاعن ، محاميه

الوثائق المرفقة :
1- نسخة (أصلية ) من القرار المطعون فيه .
2- صورة للقرار المؤرخ في ../../..
3- صورة لقرار المحكمة العليا ، مؤرخ في ../../..
4- عقد الملكية الرّسمي المسجل يوم ../../..
5- الحكم المدني ، المؤرخ في ../../.. المؤيد بالقرار المؤرخ في ../../.. .

l`;vm 'uk fhgkrq