أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



دروس في القانون الجنائي

دروس في مقياس الجنائي (الجريمة المنظمة) أبرمت اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، واعتمدت وعرضت للتوقيع والانظمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم



دروس في القانون الجنائي


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 17
  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,774
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي دروس في القانون الجنائي

     
    دروس في مقياس الجنائي
    (الجريمة المنظمة)


    أبرمت اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، واعتمدت وعرضت للتوقيع والانظمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة نوفمبر عام 2000

    يفتح باب التوقيع على هذه الاتفاقية أمام جميع الدول من 12- إلى 15 ديسمبر 2000 في بالمير و بايطاليا، ثم في مقر الأمم المتحدة في نييورك حتى سنة 2002
    يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية من تاريخ إيداع الصك الأربعين أو قبول الاقرار أو الانضمام
    بدء النفاذ في اليوم التسعين من تاريخ إيداع الصك الأربعين أو القبول أو الاقرار أو الانضمام. وتتخذ كل دولة طرف ما يلزم من تدابير بما في تلك التدابير التشريعية والإدارية، وفقا للمبادئ الأساسية لقانونها الوطني، لضمان تنفيذ التزاماتها بمقتضى هذه الاتفاقية، وتجرم كل دولة الأفعال المجرمة وفقا للمواد 5-6-8-23 وهي المشاركة من عائدات الجريمة - وتجريم الفساد وجمع وتبادل وتحليل المعلومات.
    التعديل بعد انقضاء خمس سنوات على بدء نفاذ هذه الاتفاقية، يجوز للدولة الطرف أن تقترح تعديلا لها، وأن تقدم هذا الاقتراح بالتعديل بغرض النظر في الاقتراح واتخاذ قرار بشانه ن ويتم التعديل بتوافق الآراء بتوافر ثلثي أصوات الدول الأطراف الحاضرة والمصوتة في اجتماع مؤتمر الأطراف.
    ويخضع التعديل للتصديق أو القبول أو الاقرار من جانب الدول الطراف
    يتم الانسحاب بتوجيه إنذار كتابي إلى المين العام للأمم المتحدة ويصبح نافذا بعد سنة واحدة من تاريخ استلام ذلك الاشعار، يسري الانسحاب من الاتفاقية على البروتوكول الملحق بها.
    يمكن التحفظ على بعض مواد الاتفاقية ما عدا المواد 5-6-8-23 تودع الاتفاقية لدى الأمانة العامة في كافة اللغات الأسبانية والإنكليزية والفرنسية والروسية والصينية والعربية.



    مقدمة
    بقي مفهوم الجريمة غامضا رغم تحسس المجتمعات الوطنية والمجتمع الدولي للجرائم المرتكبة بحق الإنسانية جمعاء وما انطوت عليه من خطورة وجسامة بانتهاك النظام العام الوطني و الدولي، فالقتل والعنف والجرائم الاقتصادية الناجمة عن التهريب تدمر المؤسسات الوطنية وجرائم تهريب المخدرات تدر أرباحا أكثر من تجارة البترول، وجرائم المعلوماتية حديثا تكاد آن تبلع اقتصاديات الدول النامية غير القادرة على حماية مؤسساتها الوطنية، أما تجارة الأطفال فهي مخزية للبشرية جمعاء إذ تنصب على فئات ضعيفة قاصرة جاهلة بما تفعل متورطة في جرائم لاتقد ر عواقبها إلا بعد الدخول في مرحلة الإدمان، وأمام هذا الصرح والكيان المفاهيم المتنامي خاصة بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وانفلات حبل الأمن الدولي إذ صرح بان المافيا الروسية مسئولة عن أكثر من 350000 جريمة منظمة بل آن هذا المتغير ورث لنا جريمة جديدة هي الاتجار بالأسلحة النووية فوضع العالم أمام مخاطر لا حدود لها وأصبحت الجماعات الإرهابية تمتلك أسلحة صغيرة تهدد السلم والأمن الدوليين .
    ومع تنامي هذه الجرائم إذ تشير تقارير الامم المتحدة آن زعيم مافيا المخدرات الذي يعيش في سجن لوحده ويوظف أكثر من 7500 موظف لديه في سجنه الخاص في كولومبيا .
    وأمام هذا الواقع المرعب، جرائم منظمة وتقصير تشريعي منظم، يقع على كاهل الباحثين ورجال القانون والقضاة دق ناقوس الخطر ، فيرى العميد محي الدين عوض آن الجريمة المنظمة أفعال ذات جسامة خاصة يكون من شانها أحداث اضطراب في الأمن والنظام العام للجماعة الدولية أو أحداث ضرر بأكثر من دولة على راي سلدانا ، ولما كانت هذه الجرائم وقائع ترتكب بالمخالفة لقواعد القانون تعتدي على القيم أو المصالح التي تهم الجماعة الدولية وفي راي جلا سير تتضمن الجريمة بطبيعتها حيث تستمد من خطورتها وجسامة انتهاكها للمصالح أو من التجريم الصادر من التشريعات الوطنية التي يتضح القصور الجلي في تصديها لمثل هذه الجرائم لظروف موضوعية من جهة إذ آن الجرائم المنظمة ترتكب في أكثر من بلد وهي بالتالي تحتاج إلى تعاون إقليمي وعمل مشترك في هذا المجال
    تطور التنظيم الدولي :
    اتسع نطاق القانون الدولي مع التحول الجذري لتركيب المجتمع الدولي واتساع نطاق منظمة الأمم المتحدة حيث قدمت الدول المستقلة حديثا اسهاما ملموسا في التطور النوعي للقانون الدولي وتدوينه ، ولذلك فمن المهم اعطاء كل ما ينبغي من احكام للمصالح الخاصة ببلدان العالم الثالث وللمسائل الأساسية التي يتناولها فقهاؤها حتى يتسع مجال القانون ليشمل النظامين السياسي والاقتصادي ، اذ أسهم التقدم التقني الفني والتطبيقي في مجالات الاتصال وبالتالي زيادة العلاقات الانسانية بكل مظاهرها بشكل له مغزاه في الشعور بالاعتماد المتبادل بين كل شعوب وأمم العالم.
    ان التجربة الانسانية ومواجهتها للمصاعب سواء الطبيعية منها أو التي هي من صنع الانسان قد زادت في مستوى الوعي الاجتماعي العالمي ، وهيئت هذه العوامل مجتمعة الظروف الضرورية لنشأة القيم المشتركة وتشكيلها ومعها توقعات العالم باضطراد تلك القيم ، ونتيجة تبلور هذه القيم والمفاهيم المشتركة أصبح المطلب الذي يتوخاه المجتمع هو توفير حد أدنى معين من السلوك لبلوغ الأهداف المرجوة من الأمن المشترك [ 6]
    لقد كشفت الحياة الجديدة عن مسائل أخرى قابلة للحل بمفاهيم القانون الدولي الذي يواجه عددا كبيرا من المشاكل التي تجاوز حدود القانون الجنائي الوطني ، ولما كانت الحياة الدولية قد أثرت على حياة الملايين من البشر بسبب التطور في الوسائل التقنية في الحروب والتوظيف العسكري وتهديد السلاح النوي والبكتيري الأمر الذي حتم ضرورة الحماية القانونية للسلم والنظام الدولي في اطار المصالح المشتركة لكل الشعوب .

    مخطط دراسة الموضوع :
    تكتسي دراسة الجريمة المنظمة أهمية خاصة في وقتنا الحاضر ، نظرا للمخاطر الكثيرة التي تنطوي على هذه الجرائم سواء كانت على المجتمعات الوطنية أم المجتمع الدولي .
    ولهذا سندرس الجريمة المنظمة في المحاور الرئيسية التالية :
    *ماهية الجريمة المنظمة ، من حيث المفاهيم والتعاريف
    خصائص الجريمة المنظمة
    اركان الجريمة المنظمة
    مظاهر الجماعات الاجرامية ( المافيا الايطالية،الروسية ، الصينية ، اليابانية ، الكولومبية ، العربية الافريقية )

    ماهي أسباب انتشار الجريمة المنظمة ؟
    هل تتشابه مع جرائم الارهاب والابادة والبيئة
    *- فعالية المنظمات الاجرامية
    - جرائم الأطفال
    - جرائم الاغتصاب
    - تهريب المهاجرين
    - تبييض الأموال
    - تهريب المخدرات





    *ماهو التكييف القانوني للجرائم المنظمة ؟
    جريمة مخلة بسلم الانسانية
    رأي لجنة القانون الدولي
    أي جهة قضائية تقاضي الجريمة المنظمة.
    النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية
    القضاء الوطني –المحكمة الجنائية الدولية
    *- الأساس القانوني للجريمة المنظمة
    على من تقع المسئولية
    مسئولية الأفراد
    مسئولية الهيئات الاعتبارية
    الاحالة من مجلس الامن الدولي
    *- مكافحة الجريمة المنظمة
    تجريم غسيل الأموال



    تسليم المجرمين
    التحقيقات المشتركة
    *التعاون الدولي لوقف الجريمة المنظمة
    أوجه التعاون
    مبدأ تخصص سلطات مكافحة الجريمة
    مبدأ نقل عبء الإثبات على المتهم
    التوسع في إجراءات الاستدلال
    التحريات والتحقيقات المشتركة
    *- دور التشريعات الوطنية في مكافحة الجريمة المنظمة
    في التشريع الجزائري
    في التشريع المصري
    في التشريع الفرنسي
    الشراكة الأوربية المشتركة
    الاتفاقيات الدولية
    جزاءات دولية موجهة ضد الأفراد
    الرق المخدرات القرصنة الارهاب الابادة
    جزاءات على الدول
    التعذيب
    *التعاون الدولي في مكافحة الاجرام المنظم
    التعاون الاوربي
    الانتروبول الدولي
    الشراكة الجزائرية الأوربية

    ]v,s td hgrhk,k hg[khzd


  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,774
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي ماهية الجريمة المنظمة

    المبحث الأول
    ماهية الجريمة المنظمة

    المطلب الأول
    المصطلحات المستخدمة في الاتفاقية :
    أ*. يقصد بتعبير جماعة اجرامية منظمة ، جماعة ذات هيكل تنظيمي ، مؤلفة من ثلاثة أشخاص أو اكثر موجودة لفترة من الزمن وتعمل بصورة متضافرة بهدف ارتكاب واحدة أو أكثر من الجرائم الخطيرة أو الأفعال المجرمة وفقا لهذه الاتفاقية من أجل الحصول بشكل مباشر او غير مباشر على منفعة مالية أو منفعة مادية أخرى .
    ب*. . يقصد بتعبير جريمة خطيرة ، سلوك يمثل جرما يعاقب عليه بالحرمان التام من الحرية لمدة لاتقل عن اربع سنوات او بعقوبة أشد
    ت*. .يقصد بجماعة ذات هيكل تنظيمي ، جماعة غير مشكلة عشوائيالغرض الارتكاب الفوري لجرم ما ، لايلزم أن تكون لأعضائها ادوار محددة رسميا أو أن تستمر عضويتهم فيها او أن تكون ذات هيكل تنظيمي أو
    ث*. . يقصد بتعبير الممتلكات الموجودات أيا كان نوعها ، سواء كانت مادية ام غير مادية ن منقولة أم غير منقولة ، ملموسة أم غير ملموسة ، والمستندات او الصكوك القانونية التي تثبت ملكية تلك الموجودات او وجود مصلحة فيها .
    ج*. يقصد بتعبير التجميد او الضبط الحظر المؤقت لنقل الممتلكات او تبديلها او التصرف فيها او تحريكها او اخضاعها للحراسة او السيطرة المؤقتة بناء على امر صادر عن محكمة او سلطة مختصة أخرى .
    ح*. يقصد بتعبير المصادرة ، التي تشمل الحجز حيثما انطبق التجريد النهائي من الممتلكات بموجب امر صادر عن محكمة او سلطة مختصة اخرى .
    خ*. يقصد بتعبير الجرم الأصلي أي جرم تأتت منه عائدات يمكن أن تصبح موضوع جرم حسب التعريف الوارد في المادة 6 من هذه الاتفاقية .
    د*. يقصد بتعبير التسليم المراقب ، السلوب الذي يسمح لشحنات غير مشروعة أو مشبوهة بالخروج من اقليم دولة أو أكثر او المرور عبره او دخوله ، بمعرفة سلطاته المختصة وتحت مراقبتها بغية التحري عن جرم ما وكشف هوية الأشخاص الضالعين في ارتكابه .
    ذ*. يقصد بتعبير منظمة اقليمية للتكامل الاقتصادي ، منظمة شكلتها دول ذات سيادة في منطقة ما أعطتها الدول الأعضاء فيها الاختصاص فيما يتعلق بالمسائل التي تنظمها هذه الاتفاقية وخولتها حسب الصول ووفقا لنظامها الداخلي سلطة التوقيع او التصديق عليها او قبولها او الموافقة عليها او الانضمام اليها ، وتنطبق الاشارات الى الدول الطراف بمقتضى هذه الاتفاقية على هذه المنظمات في حدود نطاق اختصاصها .




    المطلب الثاني :
    مفاهيم الجريمة المنظمة :
    يتفق كافة المشتغلين في الحقل القانوني على انه يوجد ا جماع بين غالبية المفكرين على صعوبة وضع تعريف جامع للجريمة المنظمة ، ويعزى ذلك إلى تباين الزوايا التي ينظر إليها .
    فالبعض ينظرالى تلك الجريمة من خلال التنظيم الفولاذي ،لها والآخر من خلال الآثار الاجتماعية الفظيعة التي تتركها في المجتمعات مثل جرائم الاتجار بأضعف الفئات الاجتماعية من الأطفال والنساء ، أو من خلال تشابهها مع جرائم دولية أخرى مثل الإرهاب الدولي وجرائم ابادة الجنس البشري

    الفرع الأول تعريف الجريمةالمنظمة :
    الجريمة المنظمة أمر واقع وحقيقة اجرامية بالغة الخطورة والانتشار ، تصدت لها كافة شرائح المجتمع الدولي من فقهاء وباحثين ومنظمات ومؤتمرات اقليمية ودولية .سنشرع في دراستها مفصلة فيما يلي :
    أولا التعريف الفقهي :
    ولقد تصدى الفقهاء لهذه الظاهرة بشكل فردي وجماعي من خلال المؤتمرات الدولية والإقليمية
    أ- فيعرفها الدكتور احمد جلال عز الدين ، آن الجريمة المنظمة تقوم أساسا على تنظيم مؤسسي ثابت وهذا التنظيم له بناء هرمي ومستويات للقيادة وقاعدة للتنفيذ وادوار ومهام ثابتة ، وفرص للترقي في المجال الوظيفي ودستور داخلي صارم يضمن الولاء والنظام داخل التنظيم ، والاهم من ذلك الاستمرارية وعدم التوقف .
    ب- ويراها مصطفى طاهر، بأنها جريمة متنوعة ومعقدة من الأنشطة الإجرامية والعمليات السريعة واسعة النطاق ، والمتعلقة بالعديد من السلع والخدمات غير المشروعة ، تهيمن عليها عمليات بالغة القوة والتنظيم ن تضم آلاف المجرمين من مختلف الجنسيات ، وتتسم بقدرة على الاحتراف والاستمرارية وقوة البطش وتستهدف تحقيق الربح المالي واكتساب السطوة والنفوذ باستخدام اساليب عديدة ومختلفة ،
    ج- ويعرفها الدكتور فاروق النبيهان ، بأنها الجريمة التي أفرزتها الحضارة المادية لكي تمكن الإنسان المجرم من تحقيق أهدافه الإجرامية بطريقة يخفي فيها أغراضه الاجرامسة ، ولابد لتحقيق هذه الغاية من تعاون مجموعة من المجرمين .
    د- أما الدكتور محمد سامي الشوا فيرى أنها تستعصي على التعريف الجامع المانع ، إلا انه يمكن تعريفها وصفيا على النحو التالي تجمع كبير نسبيا من الكيانات الإجرامية المستديمة والخاضعة للضوابط ، ترتكب الجرائم من اجل الربح وتسعى إلى خلق نظام للوقاية من الضوابط الاجتماعية بوسائل غير مشروعة مثل العنف
    ه- أما الدكتور صبحي سلوم فيرى بدوره آن الجريمة المنظمة هي تلك العمليات المعقدة المستندة على التخطيط المحكم والتنفيذ الصارم ، والمدعم بمكنات تمكنه من تحقيق أهدافه مستخدما في ذلك كل الوسائل والسبل ومعتمدا في ذلك على قاعدة عريضة من المجرمين المحترفين
    و- أما الدكتور شريف سيد كامل فعل أو أفعال غير مشروعة ترتكب من جماعة اجرامية ذات تنظيم هيكلي متدرج ، وتتمتع بصفة الاستمرارية يعمل أعضاؤها وفق نظام داخلي يحدد دور كل منهم ، ويكفل ولاءهم وطاعتهم لأوامر رؤسائهم ، ويكون الغرض من هذا الفعل او تلك الافعال غالبا الحصول على الربح ، وتستخدم الجماعة الاجرامية التهديد او العنف او الرشوة لتحقيق أهدجافها ، ويمكن أن يمتد نشاطها الاجرامي عبر عدة دول .

    ز- أما الدكتور محمد سامي الشوا فيرى أنها تستعصي على التعريف الجامع المانع ، إلا انه يمكن تعريفها وصفيا على النحو التالي تجمع كبير نسبيا من الكيانات الإجرامية المستديمة والخاضعة للضوابط ، ترتكب الجرائم من اجل الربح وتسعى إلى خلق نظام للوقاية من الضوابط الاجتماعية بوسائل غير مشروعة مثل العنف


    ثانيا : التعريف المنظمي او الاتفاقي او الجمعي
    أ- ومن أحدث التعريفات ما صدر عن اللجنة الأمريكية عام 1987 بأنها تنظيم إجرامي ، يضم بين طياته الآلاف من المجرمين الذين يعملون وفقا لنظام بالغ التعقيد والدقة ، يفوق التنظيم الذي تتبعها أكثر المؤسسات تطورا وتقدما ، كما يخضع أفرادها لأحكام قانونية قرروها لأنفسهم تفرض أحكاما بالغة القسوة على من يخرج على قاموس الجماعة ويلتزمون في أداء أنشطتهم الإجرامية بخطط دقيقة يجنون من ورائها الأرباح الطائلة
    والترويج والفساد والسرقة ، وبعبارة أخرى ، أية مجموعة من الأفراد المنظمين بقصد الكسب بوسائل غير مشروعة وباستمرار .

    ب- إما الندوة التحضيرية الدولية المنعقدة في الإسكندرية من 8الى 12 نوفمبر 1997 فترى بأن الجريمة المنظمة من منظور علم الاجتماع تتمثل في نشاط تباشر ه منظمات مهيكله على نحو دقيق وموجه الإجرام ، وغالبا ما يكون أعضاؤها من المحترفين ولا يندرجون بسهولة في طائفة المجرم العادي ، وتقترف هذه المنظمات الجرائم الجسيمة بهدف الحصول على الأرباح أو بهدف الإبقاء أو ممارسة السلطة أو ممارس اقتصادي أو لأجل استغلال الأشخاص أيضا .

    ج- تعريف الاتحاد الأوربي
    وضعت مجموعة مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة بالاتحاد الأوربي ، في سنة 1993 ، تعريفا للجريمة المنظمة بأنها « جماعة مشكلة من أكثر من شخصين تمارس مشروعا اجراميا ينطوي على ارتكاب جرائم جسيمة لمدة طويلة أو غير محددة ، ويكون لكل عضو مهمة محددة في اطار التنظيم الاجرامي ، وذلك بهدف الحصول على السطوة أو تحقيق الأرباح .
    وتستخدم عند اللزوم في ارتكاب الجريمة :
    أ – الأنشطة التجارية . ب- العنف وغيره من وسائل التخويف . ج – ممارسة التأثير على الأوساط السياسية والاعلام والادارة العامة والهيئات القضائية والاقتصاد ».
    ثم ذكرت المجموعة المشارة اليها احد عشر معيارا أو صفة تميز الجريمة المنظمة ، وهي :
    1- التعاون بين أكثر من شخصين .
    2- تحديد المهام المسندة الى كل من هؤلاء الأشخاص .
    3- أن تكون الجماعة الاجرامية مستمرة لمدة طويلة أو لمدة غير محدودة ..
    4- أنها تتضمن شكلا من النظام والرقابة الداخلي .
    5- ترتكب جرائم جسيمة .
    6- تمارس أنشطتها الاجرامية على المستوى الدولي .
    7- تستخدم العنف وغيره من وسائل التخويف .
    8- تستعمل التنظيمات التجارية أو ما يماثل ما هو متبع في قطاع الأعمال .
    9- تقوم بغسيل الأموال غير المشروعة .
    10- تمارس النفوذ على الأوساط السياسية ، وعلى وسائل الاعلام والادارة العامة والقضاء والاقتصاد .
    11- تهدف الى تحقيق الربح الفاحش

    د- تعريف الأمم المتحدة للجريمة المنظمة :

    بسبب الخطر العالمي الذي تمثله الجريمة المنظمة ، أععطتها الأمم المتحدة أولوية كبرى لمكافحة هذه الجريمة اتضح في العديد من المؤتمرات الدولية اعتبارا من عام 1975 حتى صدور اتفاقية بالميرو سنة 2000.وبينت الفقرة الثانية من المادة الثالثة ان الجريمة المنظمة تكون عابرة للحدود الوطنية في الحالات التالية :
    أ*- اذا وقعت في أكثر من دولة
    ب*- اذا وقعت في دولة معينة ، ولكن ارتكب جزء جوهري من الاعداد او التجهيز او التخطيط لها أو الادارة او الرقابة عليها ، في اقليم دولة أخرى .
    ت*- اذا وقعت في دولة معينة ، ولكن ساهمت في ارتكابها جماعة اجرامية منظمة تمارس أنشطة اجرامية في أكثر من دولة .
    ث*- اذا وقعت في دولة معينة ، وكان لها آثارا جوهرية امتدت الى دولة أخرى .
    وبصرف النظر عن تعبير الجريمة المنظمة العابر للحدود الوطنية ، لأن الجريمة المنظمة يمكن أن تكون محلية أو عابرة للحدود (1).فاننا نعتقد أن الاتفاقيات قدمت تعريفا للجريمة مقبولا لأهم العناصر التي تقوم عليها الجريمة الجسيمة وبصفة خاصة فكرة : الجماعة الاجرامية المنظمة ، والجريمة الجسيمة التي ترتكبها تلك الجماعة .وجعل مدلول الجماعة الاجرامية المنظمة تشمل العصابات التي يتسم بناءها التنظيمي بالمرونة ، مادامت ثابتة في الزمن المستمر ويعمل أعضاؤها وفقا لتخطيط وتعاون فيما بينهم على ارتكاب الجريمة ،

    وانعكس اهتمام الأمم المتحدة في مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية
    وفي مؤتمر كوبا حيث استخدم مصطلح الجريمة المنظمة للاشارة الى الأنشطة الاجرامية الواسعة النطاق والمعقدة التي تضطلع بها جمعيات ذات تنظيم قد يكون محكما وقد لايكون ، وتستهدف اقامة او تمويل او استغلال أسواق غير مشروعة على حساب المجتمع وتنفيذ هذه العمليا بازدراء للقانون وقلوب متحجرة وتشمل في كثير من الأحيان جرائم ضد الأشخاص بما في ذلك التهديد والاكراه عن طريق التخويف والعنف الجسدي ، كما ترتبط بافساد الشخصيات العامة والسياسية بواسطة الرشوة والتآمر ، وكثيرا ما تجاوز أنشطة الاجرام المنظم الحدود الوطنية للدولة الى دولة أخرى .
    وأوصت المنظمة توحيد المفاهيم ليصار الى تنظيم مكافحة الجريمة المنظمة ويكون التعاون الدولي أكثر فعالية
    ه- تعريف الانتروبول للجريمة المنظمة :
    اية مجموعة من الأشخاص تقوم بحكم تشكيلها بارتكاب أفعال غير مشروعة بصفة مستمرة ، وتهدف أساسا الى تحقيق الربح دون التقيد بالحدود الوطنية .
    ان هذا التعريف منتقد من الكثير من الفقهاء ومن الدول نظرا للنقص الشديد الذي اكتنفه .
    وعرفتها مكاتب الشرطة الدولية بأنها جماعات منظمة تبغي الربح وتستعمل العنف او الرشوة والابتزاز ، وتحقق أهدافها بالتخطيط والاعداد لارتكاب الجرائم ، مستخدمة التكنلوجيا عالية المستوى

  3. #3

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,774
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي تعريف للجريمة المنظمة

    ثالثا - تعريفنا للجريمة المنظمة :

    أما نحن فنرى آن الجريمة المنظمة هي أعمال خطيرة تقوم بها جماعات مهيكلة بتنظيم محكم تعمل في أكثر من بلد لتحقيق أهداف تخالف النظام العام الدولي .
    يبقى تعريف الجريمة عصيا على الباحثين والمشتغلين في هذا المجال ، نظرا لغموض المفاهيم في الجريمة الوطنية والجريمة الدولية ، اذ لم تعرف الجريمة وبقي الباب مفتوحا على مصراعيه للباحثين وللمحاكم الوطنية والدولية .
    غير اننا نعتقد – ولسنا على يقين – أن الاجرام المنظم - قديم ومتجدد- على شكل أعمال مخططة ترتكبها مجموعات محترفة قد تكون محددة وقد تكون كبيرة ، تندرج في حياة تنظيمية مهيكلة متكاملة تتصف بالديمومة والاستمرارية والدينامية ،تعتمد العنف والرشوة وافساد الضمير ، مستفيدة من التقدم التكنلوجي الحديث يعملون وفق لوائح داخلية محددة مسبقا ، لاتقبل النقاش والمساومة ، وتشترط الطاعة العمياء لرؤسائهم ، ويتفانون باخلاص غير مسبوق ولا معهود في سبيل تحقيق مصالح التنظيم وهو الربح الوفير الذي تجنيه باعتماد كافة المظاهر الاجرامية ، وتعمل على تنميته من خلال تبييض الأموال ، في اطار نظام اقتصادي دولي معولم ، الأمر الذي يوجب التعاون الدولي لمكافحتها واستئصال شأفتها بكافة الوسائل
    الفرع الثاني : خصائص الجريمة المنظمة :
    بناء على التعريفات الفقهية ، يمكن الوصول إلى ابرز خصائص الجريمة المنظمة على النحو التالي ،:
    اولا :-التخطيط
    وهو العامل الأهم في الجريمة والذي يحتاج إلى عدد من محترفي الإجرام الذين يملكون خبرة دولية ودراية وثقافة جنائية تمكنهم من رسم الخطط الناجحة
    ثانيا : - الاحتراف :
    وهو شرط جوهري لام عدى عنه يحتاج إلى عناصر متفرغة للعمل الإجرامي ، ومستعدة للتضحية في سبيل إنجاح مهمتها .
    ثالثا : التكامل :
    تعتبر الجريمة المنظمة مجموعة من الحلقات المكملة لبعضها بعضا ففي جرائم المخدرات ، هناك ارتباط وثيق بين حلقات الزرع والتهيئة والنقل والعبور والتوزيع والاستهلاك ، وتتكامل هذه الجرائم مع جرائم أخرى وهي الاتجار بالسلاح واستعمال العنف أثناء الشدائد، ويتسم أصحاب الجرائم المنظمة بالنفوذ داخل أوطانهم ، وقد يكون نفوذا اجتماعيا كمساعدة الفقراء والعوائل المعوزة وتدريس الطلبة وفتح مأوى للعجزة والأيتام ، أو قد يحظى بنفوذ داخل الدولة ، الأمر الذي يتيح لجماعات الإجرام المنظم إدارة وتنظيم ادوار الجريمة ، وتحريك خيوطها من برج عاجي بعيدا عن أعين الجهات الأمنية الملاحقة الأمر الذي يترك انطباعا آن المجتمعات تتعايش معها فتصبح أسلوبا مألوفا يذعن الناس له
    رابعا : - الربح الوفير :
    ومن السمات الأساسية للجرائم المنظمة هي الربح الوفير في زمن قياسي فتحصد ثروات طائلة في مدى زمني معقول فتقدر أرباح الاتجار بالمخدرات بما يتراوح مابين 200 مليار إلى تريليون دولار في العام الواحد

    خامسا - التخطيط لمهام دقيقة وتقنيات عالية :
    وتتمثل هذه المهمة في سرقة التحف النادرة واللوحات الفنية مثل المونليزا والمنحوتات والآثار ، وتتم أما باستغلال انفلات حبل الأمن أو الحروب كما حصل في احتلال العراق أو كما تتم بطلب من الأثرياء وبطلب مسبق أو تتم السرقة بهدف الابتزاز حيث تطلب فدية باهظة ، ويتم تهريبها دوليا عن طريق الارتباط الحتمي بين وجود عصابة دولية خاصة باللوحات والجريمة المنظمة التي تدبر التهريب على المستوى الدولي
    سا دسا : .الحياة التنظيمية للجماعات الإجرامية المنظمة :
    بالتفحص الدقيق للتعارف المقترحة للجريمة المنظمة نستخلص الصفات التالية حول البناء التنظيمي والتقاليد الإجرامية لعصابات الجريمة وهي :

    1- البناء التنظيمي الهرمي
    حيث تتوزع الأدوار وتقسم المهام على مختلف المستويات ابتداء من الأفراد العاملين على مستوى الشارع إلى الأب الروحي الذي يدين له الجميع بالولاء والطاعة ، والسلسلة الهرمية لاتسمح بالمتعامل العضو بمعرفة العناصر الأخرى وترتبط بخيوط وشبكات فردية أو بواسطة التقنيات التكنولوجية المتطورة حاليا ، والسيارات المزورة والمسروقة واستعمال أساليب التنكر الحديثة ، الأمر الذي يعقد على رجال الأمن الوصول إلى تلك العصابات، والعضو المرشح يجتاز اختبارات عويصة للثقة وكذا يجب آن يبرهن على قدرته على القتل او الجرح والطاعة العمياء الخالية من تأنيب الضمير ، والولاء المطلق للرؤساء ، أما خيانة العصابة فجزاؤها الموت الزؤام
    ويطبق القانون على جميع الأعضاء دون تمييز ، والذي يتميز بالصرامة والقسوة والذي يفرض على الأعضاء العمل بهدوء وصمت حديدي

    ب - تغليب مصلحة الجماعة على مصالح الأفراد :
    الربح هو الهدف الأساسي ، وعلى العضو إلا يغلب مصالحه الضيقة أو يستغل التنظيم لتحقيق أغراض خاصة ، وعليه آن يقبل التضحية بحياته إذا ما تقرر ذلك لمصلحة العصابة كان يقتل إذا جرح في معركة أو أصيب بمرض قاتل مثل السيدا والسرطان أو الأمراض الخطيرة المعدية .

    ج- الالتزام بأخلاق العصابة
    هناك نظام داخلي يفرض على المنتسب للتنظيم احترامه والقبول به دون مناقشة ومن بينها عدم الخيانة أو التحرش الجنسي بعوائل الأعضاء منهم والمتوفون على وجه الخصوص ، والاستبتر إحدى أصابعه
    من جهة أخرى يقوم التنظيم بالتكفل بأعضائه رعاية ومساعدة في حياته ومماته هو وأسرته وكل من يعيلهم اذا ما قتل أو سجن


    الفرع الثالث : أركان الجريمة المنظمة :
    لكل جريمة أركان ، وهي الركن المادي والركن المعنوي والركن الدولي
    اولا : الركن المادي
    وقررت الاتفاقية في المادة الثالثة في نطاق الانطباق في الفقرة ب – ارتكب في دولة واحدة ولكن جرى جانب كبير من الاعداد أو التخطيط له أو توجيه أو الاشراف عليه في دولة أخرى .
    ترتكب في دولة واحدة ، ولكن ضلعت في ارتكابه جماعة اجرامية منظمة تمارس انشطة اجرامية في اكثر من دولة واحدة .
    اذا ارتكبت في دولة واحدة ، ولكن له آثارا شديدة في دولة اخرى
    جرمت المادة الخامسة المشاركة في جماعة اجرامية منظمة :
    تعتمد كل دولة طرف ما قد يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لتجريم الفعال التالية جنائيا عندما ترتكب عمدا :
    أي من الفعلين التاليين او كلاهما ، باعتبار هما فعلين جنائيين متميزين عن الجرائم التي تنطوي على الشروع في النشاط الاجرامي او اتمامه .
    1 . الإتفاق مع شخص آخر أو أكثر على ارتكاب جريمة خطيرة لغرض له صلة مباشرة او غير مباشرة بالحصول على منفعة مالية او منفعة مادية أخرى ، وينطوي حيثما يشترط القانون الوطني ذلك ، على فعل يقوم به أحد المشاركين يساعد على تنفيذ الاتفاق ، أو تكون ضالعة فيه جماعة اجرامية منظمة
    2 .قيام الشخص عن علم بهدف جماعة اجرامية منظمة ونشاطها الاجرامي العام او بعزمها على ارتكاب الجرائم المعنية بدور فاعل في :
    أ . الانشطة الاجرامية للجماعة الاجرامية المنظمة .

    ب . تنظيم ارتكاب جريمة خطيرة تكون ضالعة فيها جماعة اجرامية منظمة ، أو الاشراف أو المساعدة أو التحريض عليه أو تيسيره أو ابداء المشورة بشأنه .
    - أي أنشطة .... مع علم الفاعل أن مشاركته ستسهم في تحقيق الهدف الاجرامي .
    - يستدل على العلم أو القصد او الهدف او الغرض او الاتفاق المشار اليها في الفقرة من الملابسات الوقائعية الموضوعية .
    ويضع كل تشريع وطني او اقليمي الاركان التي يرها مناسبة للجريمة المنظمة وتشترط بعض التشريعات توافر خمسة اركان وهي :
    ا- : وجود مشروع او مؤسسة تمارس من خلاله الجريمة وتثبت فيه التآمر بين الجناة فيما يتعلق بارتكاب الانشطة الاجرامية التي يمارسونها من خلال المشروعوهو ما يقضي العلم بحقيقة هذه الأفعال واتجاه الارادة الى القيام بها .
    2- : ثبوت سبق ارتكاب جريمتين من جرائم الابتزاز المنصوص عليها في هذا القانون خلال العشر سنوات السابقة على وقوع الجريمة الجديدة .وهو المعروف بقانون ريكو 3
    3- : ثبوت الاعتياد على ممارسة احدى هذه الجرائم .
    4- : ارتكاب فعل غير مشروع .
    5 : أن يكون للجريمة المرتكبة تأثير على التجارة فيما بين البلد والخارج .
    جريمة المساهمة :
    يعاقب المشرع السويسري على الانتماء الى تنظيم اجرامي او مساعدته .
    ونصت القوانين بوضوح على أنه كل من ساهم في تنظيم له بناء هيكلي وطبيعة سرية ، مكون بغرض ارتكاب الجرائم باستخدام العنف او للحصول على المال ، وكل من ساعد هذا التنظيم في نشاطه الاجرامي
    وتقوم الجريمة على توافر ركنين هما الركن المادي والركن المعنوي الذي يتخذ ثانيا : الركن المعنوي القصد الجنائي
    ورد في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في المادة 30 الركن المعنوي
    1- مالم ينص على غير ذلك ، لايسأل الشخص جنائيا عن ارتكاب جريمة تدخل في اختصاص المحكمة ولايكون عرضة للعقاب على هذه الجريمة الا اذا تحققت الأركان المادية مع توافر القصد والعلم
    2- 2- لأغراض هذه المادة يتوافر القصد لدى الشخص عندما :
    أ- يتعمد هذا الشخص فيما يتعلق بسلوكه ارتكاب هذا السلوك
    ب- يتعمد هذا الشخص فيما يتعلق بالنتيجة ، التسبب في تلك النتيجة أو يدرك انها ستحدث في اطار المسار العادي للأحداث
    3- لأغراض هذه المادة تعني لفظة العلم أن يكون الشخص مدركا أنه توجد ظروف أو ستحدث نتائج في المسار العادى للأحداث ، وتفسر لفظت يعلم او عن علم تبعا لذلك
    المادة 31 يؤخذ بعين الاعتبار حالة الشخص الذي :
    أ*- يعاني مرضا أو قصورا عقليا بعدم قدرته على ادراك عدم مشروعية أو طبيعة يلوكه أو قدرته على التحكم في سلوكه بما يتماشى مع مقتضيات القانون
    ب*- في حالة سكر مما يعدم قدرته على ادراك عدم مشروعية أو طبيعة سلوكه أو قدرته على التحكم في سلوكه يحتمل أن يصدر عنه نتيجة للسكر سلوك يشكل جريمة تدخل في اختصاص المحكمة أو تجاهل فيها هذا الاحتمال
    ت*- يتصرف على نحو معقول للدفاع عن نفسه او عن شخص آخر أو يدافع عن في حالة جرائم الحرب عن ممتلكات لاغنى عنها لبقاء الشخص او شخص آخر عن ممتلكات لاغنى عنها لانجاز مهمة عسكرية ضد استخدام وشيك وغير مشروع للقوة ، وذلك بطريقة تتناسب مع درجة الخطر الذي يهدد هذا الشخص او الشخص الاخر او الممتلكات المقصود حمايتها ، واشتراك الشخص في عملية دفاعية تقوم بها قوات لايشكل في حد ذاته سببا لامتناع المسئولية الجنائية بموجب هذه الفقرة الفرعية
    ث*- - اذا كان السلوك المدعي له يشكل جريمة تدخل في اختصاص المحكمة قد حدث تحت تأثير اكراه ناتج عن تهديد بالموت الوشيك او بحدوث ضرر بدني جسيم مستمر او وشيك ضد ذلك الشخص او شخص آخر ، وتصرف الشخص تصرفا لازما ومعقولا لتجنب هذا التهديد شريطة الا يقصد الشخص أن يتسبب في ضرر أكبر من الضرر المراد تجنبه ويكون التهديد :
    1- صادرا عن أشخاص آخرين
    2-او تشكل بفعل ظروف أخرى خارجة عن ارادة ذلك الشخص
    2- تبت المحكمة في مدى انطباق أسباب امتناع المسئولية الجنائية بخلاف الأسباب المشار في الفقرة 1- في الحالات التي يستمد فيها هذا السبب من القانون الواجب التطبيق على النحو المنصوص عليه في المادة 21 وينص في القواعد الاجرائية وقواعد الاثبات على التدابير المتعلقة بالنظر في هذا السبب
    المادة 32 الغلط في الوقائع او الغلط في القانون
    لايشكل الغلط في الوقائع سببا لامتناع المسئولية الجنائية الا اذا نجم عنه انتفاء الركن المعنوي المطلوب لارتكاب تلك الجريمة .
    3- لايشكل الغلط في القانون من حيث ما اذا كان نوع معين من أنواع السلوك يشكل جريمة تدخل في اختصاص المحكمة سببا لامتناع المسئولية الجنائية . ويجوز ان يكون الغلط في القانون سببا لامتناع المسئولية الجنائية اذا نجم عن هذا الغلط انتفاء الركن المعنوي المطلوب لارتكاب تلك الجريمة ، أو كان الوضع على النحو المنصوص عليه في المادة 33
    المادة 33 اوامر الرؤساء ومقتضيات القانون
    - في حالة ارتكاب أي شخص الجريمة من الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة ، لايغفى الشخص من المسئولية الجنائية الا اذا كان ارتكابه لتلك الجريمة امتثالا لأمر حكومة او رئيس عسكري كان مدنيا ، عدا في المجالات التالية ك
    أ- اذا كان على الشخص التزام قانوني باطاعة أوامر الحكومة او الرئيس المعني
    ب- اذا لم يكن الشخص على علم بأن الأمر غير مشروع
    ج- اذا لم تكن عدم مشروعية المر ظاهرة
    2- لأغراض هذه المادة ، تكون عدم المشروعية ظاهرة في حالة اوامر ارتكاب جريمة الابادة الجماعية او الجرائم ضد الانسانية .
    تثبت الجريمة في الانتماء الى تنظيم اجرامي او مساعدته وينبغي أن يكون الغرض من التنظيم هو ارتكاب الجرائم باستخدام العنف او الحصول على الربح بالوسائل غير المشروعة . وتفرض هذه الجريمة ارتكاب سلوك اجرامي معين من المتهم ، ويتخذ هذا السلوك إحدى صورتين : الأولى هي الانتماء إلى التنظيم الإجرامي ، أيا كان الدور الذي يقوم به المتهم داخل التنظيم يستوي أن يكون دوره رئيسيا أو ثانويا . والثانية : تقديم مساعدة أيا كان نوعها للتنظيم الإجرامي .
    ويكتمل الركن المادي للجريمة بمجرد الانتماء إلى التنظيم الإجرامي أو تقديم المساندة له دون اشتراط وقوع جريمة معينة من الجرائم التي يسعى التنظيم إلى ارتكابها ، سواء في صورتها التامة أو شروع المعاقب عليه، ويمكن أن تعتبر جرائم متعددة ، ويحاسب التنظيم كأشخاص طبيعيين .
    اما المشرع المصري فيعاقب على الاتفاق الذي ينبغي أن تتوافر فيه ثلاثة أركان :
    الركن المادي ويتمثل في وجود اتفاق بين شخصين فأكثر ، ولا يتطلب القانون في هذا الاتفاق كما هو الحال بالنسبة لمفهوم الاتفاق كوسيلة اشتراك في الجريمة سوى انعقاد ارادتي شخصين او أكثر على الموضوع الذي حدده القانون ولا يشترط في الاتفاق الجنائي ان يكون منظما ولا ان يكون مستمرا ، حيث تعتبر هذه الجريمة من الجرائم الخطيرة وبالتالي يكتمل ركنها المادي بمجرد انتماء المتهم الى الاتفاق الجنائي ولم يتطلب القانون ان يترتب ضررا معينا على الاتفاق ، وعلة العقاب على هذه الجريمة ترجع الى خطورة الاتفاق الجنائي في ذاته على مصلحة المجتمع خاصة وان الجرائم المتفق عليها بالغة الخطورة ، ويعدد المشرع نماذج من الجرائم يهمنا منها ، جرائم اغتصاب الاراضي ، الاتجار بالمخدرات
    جريمة الاضرار بالوحدة الوطنية ، يقوم الركن المادي لهذه الجريمة على عنصرين : أولهما : هو السلوك الاجرامي وثانيهما ، أن تستهدف الجماعة الاجرامية غرضا معينا ، ويعاقب المشرع الانتماء الى جمعية وتنعقد ارادتهم على تحقيق الغرض الاجرامي المشترك بينهم ، ويقصد باتاسيس تهيئة الجماعة للعمل المشترك والاشراف على تنفيذها ، بغية الاضرار بالسلام الاجتماعي
    ثانيا : القصد الجنائي :
    ينبغي لتوافر القصد الجنائي ، وهو ركن جوهري في هذه الجريمة أن يعلم الفاعل بحقيقة التنظيم الإجرامي ، وبالاغراض غير المشروعة للتنظيم ، ولابد أن تكون إرادته قد اتجهت إلى السلوك الإجرامي المرتكب وهو الانتماء إلى هذا التنظيم أو قبول ذلك ، وفي حالة مساعدة التنظيم يجب ان يعلم المتهم بأن فعله يساعد في تحقيق الغرض غير المشروع للتنظيم ، وأن تتجه ارادته الى المساعدة أو قبولها . أي إن القصد الاحتمالي يكفي لقيام الجريمة في الصورتين، والمتهم مدان وعليه عبء إثبات براءته.
    غير أن من يكره على الانتماء إلى التنظيم الإجرامي أو خضع للابتزاز فلا يسأل جنائيا لانتفاء القصد الجنائي لديه.
    وكذلك فان المحامي لا يسأل عن دفاعه عن متهم أو مسئول أو رئيس في المافيا، حيث أنه يطالب بتطبيق القانون.
    لكن التاجر الذي يعامل بأموال التنظيم ويبيضه وينميه فسيعاقب لتوافر القصد الجنائي

  4. #4

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,774
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي جريمة الانتماء الى التنظيم الاجرامي

    جريمة الانتماء الى التنظيم الاجرامي :
    وسع المشرع في لوكسمبورج من مفهوم المساهمة او الانتماء الى التنظيم الاجرامي وتشمل :
    1- كل من انضم عمدا الى التنظيم الاجرامي ، حتى ولو لم تتوافر لديه نية ارتكاب جريمة في نطاق التنظيم، ولا ارادة المساهمة في ارتكابها كفاعل مع غيره او شريك .
    2- كل شخص ساهم في الاعداد أو ارتكاب أي نشاط مشروع لهذا التنظيم ، مادام أنه يعلم أن مساهمته تسهل تحقيق أغراض هذا التنظيم .
    3- أي شخص ساهم في اتخاذ القرار في مجال انشطة التنظيم الاجرامي مع العلم بأن مساهمته تسهل تحقيق أغراض هذا التنظيم .
    ويذهب القانون االبلجيكي الى معاقبة
    أولا : كل من ينتمي الى التنظيم الاجرامي ساهم او اعد او ارتكب كسائق او حارس او مرشد
    ثانيا : الأشخاص الذين ليسوا في التنظيم ولكنه يساهم في التنظيم والاعداد او تحقيق أي نشاط وهو على علم بهذا التنظيم ويتطوع لذلك .
    ثالثا : كل شخص يتولى ادارة او زعامة التنظيم الاجرامي وامتنع عن ابلاغ السلطات المعنية .
    رابعا :الأشخاص الذين يساهمون في اتخاذ القرار بشأن الجرائم او الأنشطة المشروعة للتنظيم الاجرامي .كالمحامين والأطباء والمستشارين والمحاسبين .
    تجريم المساهمة
    عندما قدم اقتراح بمعاقبة الانتماء الى الجريمة المنظمة رفض البرلمان الكندي ذلك بحجة تعارضها مع مثل المجتمع الديمقراطي الا انه يعتبر ظرفا مشددا للعقوبة ويعاقب بسلب الحرية والافراج الشرطي
    غير أنها نصت على تجريم المساهمة في أنشطة الجماعات الاجرامية المنظمة ومصادرة الأموال المتحصلة من تلك ا؟لأنشطة .
    لذا فان القانون الكندي عاقب كل من ساهم في أنشطة جماعات منظمة
    ويعاقب كل من اشترك في ارتكاب جريمة معاقب عليها في القانون
    ويعاقب القانون الكندي على السلوك الاجرامي عندما يكون القصد الجنائي متوافرا وهو على علم بطبيعة الجماعات الاجرامية ، وبأن فعله ينطوي

    القصد الجنائي لدى المشرع المصري :
    الاتفاق الجنائي عو جريمة عمدية ، يجب توافر القصد الجنائي لدى الجاني ، يتعين أن يعلم كل عضو بارادة المساهمين معه في الاتفاق ، وأن المحل المتفق عليه ، اما ارتكاب الجرائم ، او اتخاذ تلك الجرائم وسيلة لتحقيق الغرض المقصود من الاتفاق ، ويسنبغي أن تتجه ارادة المتهم الى الانضمام لهذا الاتفاق لكي يحقق مع غيره من الأعضاء الموضوع المتفق عليه .
    وتتطلب الجريمة العمدية ، فلابد أن يعلم المتهم بسلوكه الاجرامي (التأسيس او التنظيم او الادارة او الزعامة او المساعدة او العضوية )وبطبيعة الجماعة التي يساهم فيها ، والغرض الذي تهدف الى تحقيقه ، وأن تتجه ارادته الى العمل المشترك مع غيره من المساهمين في الجماعة الاجرامية لتحقيق أغراضها
    غير أن المشرع المصري يفرق بين ثلاث فئات :
    الاولى : هي من أنشأ او أسس او نظم او أدار هذه الجماعة الاجرامية
    الثانية : هي من تولى زعامة او قيادة ما في الجماعة الاجرامية او أمدها بمعونات مادية او مالية
    الثالثة ، فتشمل من تمثل نشاطه الاجرامي في الانضمام الى الجماعة او المشاركة فيها بأية صورة وانسجم بذلك مع ما نصت عليه المادة الخامسة من الاتفاقية الدولية المذكورة والمسماة باتفاقية بالميرو
    غير ان اتفاقية ستراسبورغ عام 1990 اشترطن لتجريم الافعال المكونة لغسيل الاموال ان ترتكب عمدا مما يعني ان الركن المعنوي الذي تقوم عليه تلك الجرائم يتخذ صورة القصد الجنائي ، الاأنها خولت الدول الاعضاء امكانية النص في تشريعاتها الوطنية على جواز استنتاج القصد المطلوب لتلك الجرائم من الظروف الواقعية الموضوعية او افتراض العلم بالمصدر الاجرامي للأموال محل الجريمة م 6/2ج من الاتفاقية لكن بعض الدول رفضت ذلك ومنها فرنسا .


    الفرع الرابع :الجماعات الاجرامية المنظمة :
    الاجرام المنظم قديم ،ومتنوع ومنتشر في العديد من المناطق الجغرافية في العالم دشن أعماله في الاتجار غير المشروع بالمخدرات ثم تطور الى ، الاتجار بالاسلحة ، والاسلحة النوعية ، النووية ،ومن ثم السيارات والعقاقير ، والقرصنة ، والهجرة السرية للعمال الأجانب ، والدعارة ، واحترفت هذه المهن المدانة دوليا كل من المنظمات الاجرامية التالية :

    اولا :المافيا الإيطالية :
    المافيا تعني التمرد وامتهان اللصوصية كمهنة اجتماعية خارجة عن القانون تستعمل العنف في علاقاتها الخاصة وتعمل للاستقلال عن السلطات العمومية وقوانينها ، وتتعاون المافيا الإيطالية المنشأ مع مافيا أمريكية مزروعة في المخابرات المركزية الأمريكية ، بل وان نشاطها امتد إلى الهيئات القانونية مثل التحكيم الدولي
    وتتخذ من مدينة صقلية موئلا لها استطاع آن يضم أليه ابرز رجال السياسة
    وتتدخل المافيا في المجالات الاقتصادية كقوة اقتصادية فاعلة وتحويل الكتلة النقدية المحصلة عليها إلى قوة مؤثرة من خلال توظيفها وتكديسها وإدماجها في التبييض

    ثانيا : الاجرام المنظم الروسي :
    أشاع النظام الشمولي الفساد والرشوة والهيمنة على مكنات الدولة ، وعندما جاء جورباتشوف ليشيع الديمقراطية في الاتحاد السوفييتي حطم الأجهزة المسيطرة والمراقبة لتسيير الاقتصاد ، وحلت محل ذلك الجماعات الاجرامية ، وبعما انتقل البلد الى اقتصاد السوق تكاثرت الجماعات ، وتطورت على أساس اثني ، الجودجي والشيشاني ، والأكراني ، وتاجرت بالاسلحة النووية والعقاقير والذهب والفلزات .
    واخترقت النظام المصرفي فحصلت على حصانة دبلوماسية واستغلت ذلك للتدليس ببطاقات الائتمان والابتزاز والاحتيال الضريبي ، وتعاونت في مهامها مع الرفاق السابقين في منظومة الدول الاشتراكية في بلغاريا ورومانيا والمجر وتشيككسلوفاكيا .

    ثالثا :الجماعات الصينية :
    مركزها الرئيسي هونغكونغ وفي مقاطعة تايوان التي يقرب عدد الجمعيات 50منظمة ، تعمل بتجارة الابتزاز والاتجار بالعقاقير والدعارة والقمار وتهريب العمال المهاجرين الى أوربا والى فرنسا وأسبانيا على وجه الخصوص .
    وتعمل بشكل منظم بالاتجار في تهريب العقاقير والدعارة والاتجار بالهوروينوالأطفال والنصب والابتزاز المصرفي .
    أما الصين الشعبية التي أحدثت تبدلا في مناخها الاقتصادي والسياسي وفتحت ثغرات في أسوار الصين لتتسلل إليها مافيا هونكونغ والتي يقدر أعضاءها ب 160000 عضو ينتمون إلى ما يقرب من خمسين منظمة إجرامية ، حيث تمارس مجموعة من الأنشطة الإجرامية مثل الاتجار بالعقاقير والدعارة والقمار والمخدرات وتهريب المهاجرين إلى أوربا لاستغلالهم كأيدي رخيصة

    رابعا : المافيا اليابانية
    الياكوزا ، تنظيم فولاذي ، قاعدة وقيادة متميزة في اللباس والشارات ، يتميز الأعضاء بقطع أطراف أصابعهم والوشم ، تختص بالدعارة والمخدرات وتجارة السلاح والاتجار بالعمال الأجانب وتسخيرهم في الدعارة وتصادر نصف أرزاقهم ، اخترقت النظام المصرفي العالمي والمشروعات الاقتصادية العالمية ، فاكتست طابع رجال الأعمال والاستثمارات الدولية ، فحصلت على القروض لذلك .

    خامسا : الكارتلات الكولومبية:
    نادرة في اختصاصها ، المخدرات مثل الكوكايين ، تملك قوة اقتصادية تهدد النظام السياسي وترهبه ليعمل على مهادنة الاجرام المنظم ، وبالتعاون مع المافيا الامريكية ينقل المنتوج الى الولايات المتحدة الامريكية ، وتصدير الهيروين الى أوربا ، حيث يتم نقل البضائع بطرق فنية وابداعات تحير رجال الامن والجمارك في كل من روسيا واوربا وامريكا

    سادسا : الجريمة المنظمة في الوطن العربي :
    يتسم الوطن العربي بسيادة الأنظمة الشمولية والاستبداد الشرقي وتنتشر فيه ظاهرة الأمية انتشارا ملموسا ويعم الفقر نتيجة بؤس برامج التنمية الشكلية الفوقية والمستوردة ، ويحسب على خانة الدول النامية التي بدأت تنتشر فيها الجرائم المنظمة نتيجة الفقر والبؤس والتمايز الطبقي بين الموالي للنظام الحاكم والمواطن البسيط ، غير آن هناك عوامل موضوعية تساعد على انتشار الجريمة أهمها :
    الموقع الجغرافي المتميز ، إذ تتوسط المنطقة العربية القوى الاقتصادية في العالم والذي يحتاج إلى السلع والخدمات ، ومع دخول الدول العربية نظام السوق وتغلغل الشركات المتعددة الجنسيات ، ووجود مناطق اقتصادية حرة بعد إتباع أغلبية الدول العربية مبدأ الحرية الاقتصادية المتفتحة على دول العالم والدخول في نظام الشراكة الذي سندفع ثمن نتائجها لسلبية
    من جهة أخرى يتسم النظام القانوني والجنائي بشكل خاص بالقصور والمرونة الأمر الذي يكشف الثغرات القانونية تسمح للراغبين في الاستفادة منها وخاصة فيما عنى غسل الأموال أو جرائم المعلوماتية ، أو الاتجار بالأعضاء البشرية والتي تخلو منها معظم التشريعات العربية
    من جهة أخرى فان الخبرات الفنية في مكافحة الجرائم المنظمة ليست عالية المستوى ، فمثلا تهريب المخدرات الذي يكتسي أنماطا تقنية متقدمة ، ومتخفية في حاجة بلداننا إلى المأكل الذي يمكن آن تختفي المواد المخدرة به ومن خلاله .
    السبب الأول -الانفراج النسبي للصراع العربي الإسرائيلي
    منذ اتفاقية كامب ديفيد خف تدريجيا الصراع العربي الإسرائيلي ، وبات الاعتراف بإسرائيل مسالة سياسية ، الأمر الذي يحمل في طياته خطر تغلغل المافيا الصهيونية ومن خلال الشركات المتعددة الجنسيات ،غلى العديد من الدول العربية خاصة لتي تعترف بإسرائيل والتي تعاني من انتشار المخدرات والامراض الجنسية وفتح نوادي القمار ومواخير الدعارة الليلية والاتجار بالنساء.
    السبب الثاني - المناخ المشجع للجرائم المنظمة :
    يموج العالم بتغيرات وتطورات متلاحقة ، استغلتها عصابات الجريمة المنظمة لتوسيع دائرة نفوذها وبسط نشاطها على مناطق جديدة وزيادة أرباحها واستغلال مناطق الصراع لعرض خدماتها ، ومن أهم التغيرات الراهنة التي تستغلها الجريمة المنظمة لتدعيم قدراتها مايلي:
    السبب الثالث - سهولة الاتصال وسرعة الانتقال :
    أدى التقدم المذهل في تقنيات الاتصال إلى أن تصبح العالم أشبه بقرية صغيرة وهو الأمر الذي استغلته عصابات الجريمة في أحكام سيطرتها على فروعها وتسييرها بشكل مذهل وامتداد نشاطها عبر الدول ، إضافة إلى ذلك فان التنسيق والتعاون بين هذه العصابات أصبح من السمات المميزة لهذه العصابات
    السبب الرابع - استخدام أنشطة إجرامية جديدة :
    لم يعد نشاط عصابات الجريمة المنظمة يقتصر على المجالات التقليدية مثل الدعارة والقمار وابتزاز الأموال والاتجار بالمخدرات وإنما امتد ليشمل أنشطة جديدة افرزها التقدم والتطور التقني مثل جرائم الحساب الآلي وسرقة المصارف عن بعد والاتجار بالأعضاء البشرية والاتجار بالأسلحة النووية وتشير تقارير الامم المتحدة عام 2000ان الجماعات المنظمة تستخدم أكثر من مائة الف في تجارة المخدرات بين كولومبيا وامريكا واوربه . وان المافيا في الصين تستخدم حوالي 25 الف شخص لهذا الغرض
    السبب الخامس - ضعف السلطة والصراع عليها في العديد من دول العالم العربي :
    أدت التغيرات الفجائية والعنيفة في السلطة السياسية إلى اضطرا بات وحروب أهلية وضعف السلطة في العديد من الدول النامية مما أدى إلى انتشار زراعة المخدرات وتصنيعها وتهريبها بل آن أجنحة السلطة المتصارعة استخدمت المخدرات لشراء الأسلحة، وكلاهما من الأنشطة التي تسيطر عليها عصابات الجريمة المنظمة. وأبرز مثال أفغانستان ولبنان إبان الحرب الأهلية
    السبب السادس - انهيار الكتلة الشرقية واتجاه أوربا نحو التوحيد:
    أعقب انهيار المعسكر الاشتراكي إلى تفكيك العديد من الدول ودخولها في صراً عات إقليمية إضافة إلى التدهور المعيشي والاضطراب الاقتصادي نتيجة التحول إلى اقتصاد السوق دون تمهيد كاف، مما فسح الطريق معبدا استغلال العصابات المنظمة ونموها بمعدلات غير متوقعة خاصة في روسيا وبولندا ورومانيا
    من جهة أخرى دخلت السوق الأوربية المشتركة في مرحلة التوحيد فأزالت الحواجز الجمركية وتسهيل انتقال الأفراد والبضائع بيين الدول الأوربية دون عوائق مما مكن الجماعات المنظمة من استغلال المناخ الديمقراطي والسماح بتدفق روس الأموال بحرية بين دول أوربا في نقل واستغلال الأموال التي تكسبها بعيدا عن الرقابة والسيطرة
    السبب السابع - انحدار أخلاقيات العمل السياسي:
    لاشك آن العصابات المنظمة تمتلك إمكانيات مالية تؤهلها للعب ادوار سياسية تستطيع ممارسة الإكراه على الدول النامية والضعيفة وفرض امتلاءاتها السياسية واستغلال حاجتها للمال والسلاح والتكنلوجيا، فدخلت معها في صفقات في ايطاليا واليابان والأرجنتين وغيرها من الدول
    إن الظروف السياسية التي نعيشها تشكل مناخاً خصباً لانتعاش الجرائم المنظمة وازدهارها وبالتالي زيادة مخاطرها على الفئات الاجتماعية من جراء انتشار المخدرات وتشغيل الأطفال في العمل لقسري والدعارة
    سابعا - دوافع انتشار الجريمة المنظمة
    يتسم عصرنا باستفحال الجرائم المنظمة إلى درجة يمكن القول بأنها جريمة الحضارة، لارتباطها بالتطور الحضاري والتقني الذي يهيأ لها الظروف لارتكابها.
    وتتزامن الجريمة المنظمة مع مرحلة انهيار التعايش السلمي وخضوع العالم لقطب واحد رخص استعمال القوة في العلاقات الدولية، وأعاد للاستعمار هيبته بعد آن تداعى تحت ضربات حركات التحرر في الستينات من هذا العصر، واحل استعمار البلدان، إذ تشير التقارير آن أفغانستان تشكل المرتع الأول لزراعة اخطر المخدرات الدولية التي تصدر ثلثي الاستهلاك العالمي من المخدرات، ومع انهيار منظومة القيم والأخلاق، وانهيار القيم الأصيلة في المجتمعات، ونزوع الإنسان نحو الربح السريع مهما كان مصدره، ومع انهيار منظومة التربية خاصة في العالم الثالث وتفاقم عدد الأمية والبطالة، الأمر الذي يشجع على انتشار الجرائم.
    إن التربية هي الأسلوب الوقائي الأكثر أهمية بتكوين الإنسان السوي، المحب للفضيلة، وهي أداة التغيير للعادات السيئة إلى العادات الحسنة المقبولة في مجتمعاتنا فانعدام التربية يؤدي إلى انحراف الإنسان نحو الجريمة المنظمة.
    إن هذا التحول الاجتماعي مؤشر على وجود تمرد اجتماعي على القيم السائدة يتمثل في رفض القيم الأخلاقية وتحديها بسلوك إجرامي، ناتج عن زيادة الفوارق الطبقية في المجتمعات التي يزداد الغني فيها غنى والفقير فقرا وتتسع الهوة بين الأغنياء والفقراء، بل ويتزايد التمييز داخل المجتمعات على أساس الانتماء الحزبي والإقليمي والجهوي والطائفي، الأمر الذي يؤدي غلى ضعف الروابط الأسرية والاجتماعية لتحل محلها الروح الفردية المشبعة بالأنانية الميالة نحو الإجرام.
    ثامنا: - العوامل السياسية المشجعة للجريمة
    الملاحظة الجديرة بالاهتمام، إن الجريمة المنظمة تنتشر في الأنظمة الشمولية أكثر من الأنظمة الديمقراطية، والإجرام المنظم الروسي والجمعيات الثالوثية الصينية دليل على ذلك.
    ومع انهيار النظام الاشتراكي، وزيادة البطالة، ومع انتشار الفساد والرشوة والتسول في بيئة شديدة التساهل مع الجرائم المنظمة ومع ضعف القوانين الرادعة للجريمة في اقتصاد السوق الذي يقرر دعه يعمل فارتفع عدد الجماعات المنظمة من 4352 عام 1992 إلى 5700 عام 1994.
    يتزعمها قادة النظام السابق من ضباط المخابرات محترفو مكافحة الجريمة وخاصة الأسلحة والعقاقير والمواد النووية والتي تعمل بحصانة نسبية، إلى درجة أنها استطاعت اختراق النظام المصرفي الروسي ولم تتورع في استخدام الترهيب والعنف ضد المصرفيين ورجال الأعمال التي تستأجر مافيا الشاشان المختصة بالقتل الإيطالية اندريوتي كرئيس للحزب الديمقراطي المسيحي ورئيسا للوزارة سبع مرات وتنشط العصابة في كافة المجالات الإجرامية نظرا للقوة العسكرية والمالية وقدرته على استغلال النقابات والجمعيات ذات الوزن في الحياة الاقتصادية والاجتماعية،
    وبهذا يحصل على اعتراف ضمني من الدولة.
    وتتحالف مع المافيا اليهودية خاصة الجودة في شيكاغو التي تفرض نفسها في المجتمع الأمريكي، والقادرة حتى على إزاحة رئيس الجمهورية الأمريكية، وهي التي تقف وراء اغتيال العديد من القادة الفلسطينيين. والرئيس الراحل جون كندي الذي استعان بالمافيا في شيكاغو للخلاص من النظام الثوري في كوبا.
    وتطمح المافيا إلى امتلاك العالم لأحكمه عن طريق الشركات المتعددة الجنسيات التي تؤثر في مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية إلى درجة تقديم رشاوى لرؤساء الجمهوريات في كولومبيا.

  5. #5

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,774
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي تشابه الجرائم المنظمة مع الجرائم الأخرى

    الفرع الخامس : تشابه الجرائم المنظمة مع الجرائم الأخرى:

    لا يزال مفهوم الجريمة غامض، ومع ذلك فقد تتشابه مع بعض الجرائم الدولية وتتباين في الشكل والأهداف، وهي الجرائم التالية:

    أولا: الإرهاب والجريمة المنظمة:

    إذا كان الإرهاب عنفا منظما بقصد تحقيق أهداف سياسية، فان الجريمة المنظمة هي عنف منظم بقصد الحصول على مكاسب مالية وأساليب غير مشروعة والجريمة المنظمة هي إحدى الظواهر الاجتماعية التي تهدد الأمن العام في الدولة أما الارهاب فهو ظاهرة سياسية تهدد النظام الاجتماعي بمفهومه العريض، ورغم الاختلاف الواضح فان هناك أشياء مشتركة بين الإرهاب والجريمة المنظمة يمكن أجمالها بما يلي:
    1- إن كليهما يسعى إلى إفشاء الرعب والخوف في نفوس البشر، وقد يكون ذلك الرعب موجها للمواطن والسلطات في نفس الوقت فعصابات الجريمة المنظمة تفرض الرعب على الناس لتحصل على أموالهم وعلى رجال السلطة لكي يتخلوا عن ممارسة صلاحياتهم واجبهم في التصدي للجريمة ومنظمات الإرهاب قد ترهب المواطنين لإثارة الرأي العام ضد السلطات وإظهار عجزها عن حمايتهم
    2 - إن المنظمات الإرهابية تتمثل في شأن تنظيمها وسرية عملياتها وقوانينها
    الداخلية وأساليب العمليات بالأنماط التي تمارسها المنظمات الإجرامية عملها
    فهي تستفيد من خبرة وتجارب الجريمة المنظمة في ممارسة الإرهاب
    إن بعض المنظمات الإرهابية تسعى إلى تجنيد بعض الأفراد من أعضاء
    فهي تستفيد من خبرة وتجارب الجريمة المنظمة في ممارسة الإرهاب لإقامة
    الأفراد وإخفائهم والحصول على الوثائق المزيفة أو الأسلحة والاتصال ببعض.
    فهي تستفيد من خبرة وتجارب الجريمة المنظمة في ممارسة الإرهاب.

    3 - إن بعض المنظمات الإرهابية لها صلات قوية بعصابات الجريمة المنظمة حيث تستأجر المنظمات الإرهابية أحيانا عصابة من عصابات الجريمة المنظمة للقيام بعمليه قتل أو تخريب لحسابها. وبهذا تتناهى العلاقة بين الجرائم المنظمة والجرائم الإرهابية وربما تؤمن الواحدة للأخرى الملا ذات الآمنةأو تاوي عناصر من التنظيم أو عوائلهم.
    1- تمارس المنظمات الإجرامية الإرهاب لمجرد توفير بيئة أكثر ملاءمة لمشاريعها الإجرامية، فتقتل وترعب وتدمر في خدمة المشروع الإجرامي.
    2- وقد يتشابه ذلك مع أعمال الجماعات الإرهابية وهو نشاط مصمم عادة لتوفير الموارد لتمكينها من متابعة جدول أعمالها بصورة أكثر فاعلية وهو ما تفعله بعض الجماعات المسلحة في أفغانستان من زراعة المخدرات لشراء السلاح.حيث يتزايد الطلب على شراء الأسلحة في الجنوب من دول الشمال وحيث توجد النزاعات المسلحة التي تغذيها القوى الدولية ، ومن هنا تبرز العلاقة بين الاتجار بالمخدرات والاتجار بالاسلحة وممارسة جرائم الارهاب وتستخدم العصابات المنظمة في الكارتل الكولومبي حوالي مائة الف شخص لتجارة المخدرات في أمريكا اللاتينية والولايات المتحدة وأوربا
    إن جميع مجالات التشابه الظاهري بين الإرهاب والجريمة المنظمة كثيرة، حتى أن البعض يعتبر عصابات المافيا عصابات إرهابية، ولكن هناك اختلافا أساسيا وجوهريا بين النشاط يين واهد افهما ودوافعها يجعل التفرقة وينهما واضحة جلية.


    ثانيا: جريمة ابادة الجنس البشري والجريمة المنظمة:

    الابادة جريمة بموجب القانون الدولي، تتمتع نظريا بكيان مفاهيمي مستقل وتنطوي على خطورة قصوى يتفق المجتمع الدولي على أنها جريمة دولية، وتتجسد الجريمة بخطة منظمة بالقتل وهدم الأسس الاجتماعية لحياة المجتمع وتقويض الكيان السياسي والثقافي والاقتصادي الأمر الذي حتم تقنين اتفاقية دولية لها عام 1948وترتكب وقت السلم والحرب وتتميز بان الركن المادي ينطوي على العديد من المظاهر كالقتل الذي يفضي إلى الموت كليا أو جزئيا ويتم بالاعتداء الجسيم على السلامة الجسدية والعقلية بالإيذاء البدي الجسيم وتعطيل الممتلكات الذهنية والثقافية بترويج المخدرات، أو تعتدي على التراث الثقافي بسرقة شواهد التاريخ أما الركن المعنوي فهو الإصرار الواعي للإرادة بابادة كائنات بشرية بسبب انتمائها إلى مجموعة وطنية، ويقوم القصد الجنائي على العلم والإرادة ويشترط القصد الخاص الذي يمارس عن وعي وإدراك وتصميم مسبق ومباشر ومن هنا نلاحظ التقارب بين الجريمتين فهما يرتبان على وقوعهما ضرر للإنسان وفي أكثر من دولة ويقوم بها أفراد ومؤسسات تستوجب الجزاء الصارم أمام المحاكم الوطنية والدولية.

    والجريمة المنظمة اعتبارا من سنة 2000 جريمة دولية بموجب القانون الدولي
    ثالثا: جريمة تلويث البيئة:
    يعني البيئة الوسط الذي يعيش فيه الإنسان والكائنات الحية تعتبر تحدي على الإنسان أن يواجهه، بل أن نجاح الإنسان بما توافر له من عقل وعلم أن يغزو قوة محيطه الحيوي ويخضعه تقريبا لسلطانه وقد تجاوزت حدود احتمالات الطبيعة وتفاعلاتها، الأمر الذي أدى إلى تدهور بيئي متفاقم وهذا التدهور قد يكون كمياً أو كيفياً مثل قطع الغابات والتصحر وتآكل طبقة الأزون والاختفاء التدريجي للثروة الحيوانية والتلوث التدريجي للهواء في المدن، وتلويث البيئة البحرية، وتخزين النفايات المشعة.
    وإذا كان من المهم بمكان تعريف البيئة، نظرا لتضارب المصالح المادية وتباين التشريعات الوطنية والاختلاف على عناصر البيئة فهل هو طبيعي أم اصطناعي ؟
    وعندما نقول الهواء، هل يقصد به الغلاف الجوي ؟
    والمياه، هل هي العذبة أم المالحة، والتربة ، والتلوث، أي إدخال مادة غريبة إلى الهواء أو الماء أو الغلاف الجوي وبواسطة الإنسان بطريقة مباشرة أو غير مباشرة تهدد صحة الإنسان وتضر بالموارد الحية وبالنظم البيئية أو تنال من قيم التمتع بالبيئة أو تعوق الاستخدامات الأخرى، وقد يكون التلوث بيولوجي أو تلوث إشعاعي أو تلوث طبيعي أو تلوث صناعي أو تلوث خطر أو مدمر.
    ولهذا قررت التشريعات الوطنية والقانون الدولي حماية صحة وسلامة الإنسان في المقام الأول، وتنصب الحماية على بعض المجالات مثل الصحة العامة والسلامة العامة والغذاء وحماية الثروة النباتية والحيوانية لأغراض اجتماعية واقتصادية، وغاية المشرع الوطني والدولي حماية الإنسان كفرد أو كجماعة ويقود هذا الاتجاه إلى حماية البيئة أي حماية صحة الإنسان والقيم الضرورية أو المفيدة له وتوفير قواعد الأمان على مستوى الإنشاءات الملوثة والخروج من المعاناة الاجتماعية ومحاربة الغش والأمية والتزايد السكاني ومدخلا للتثقيف والتعليم وأن يكون اهتمام قانون البيئة منصبا على الإنسان بشكل رئيسي ومباشر وأن تكون غايته إشباع حاجات الإنسان الأساسية وحمايته بصفته مقياس كل شيء وخاصةً في الدول الفقيرة حيث البؤس والفقر والانفجار السكاني والجه و المرض
    وذهبت بعض التشريعات إلى اعتبار المساس بحق البيئة من الجرائم الماسة بمصلحة عامة تهم المجتمع بأسره وأنها تنطوي على اعتداء على مصلحة أساسية من مصالح المجتمع، فاعتبر القانون الفرنسي المساس بالتوازن البيئي مساسا بقيمة جوهرية ومصلحة أساسية من قيم ومصالح الأمة الفرنسية واعتبرها جنايات ضد الأمة والأمن العام وعرفها في المادة 41/1 بأنها المصالح الأساسية التي تشمل استقلال وسلامة أراضيها وأمنها والنظام الجمهوري لمؤسساتها ووسائل دفاعها ودبلوماسيتها وحماية مواطنيها في الداخل وفي الخارج والمحافظة على توازن وسطها الطبيعي وبيئتها والعناصر الجوهرية لثروتها العلمية والاقتصادية والثقافية، وبهذا وازن المشرع الفرنسي بين الاستقلال وسلامة الأراضي وبين حماية البيئة بل واعتبر جرائم التلوث البيئي من الجرائم التي تنطوي على المساس بمصلحة أساسية من مصالح المجتمع واعتداء على الحق العام.
    وإضافة إلى التشريعات الوطنية التي تحرم تلويث البيئة فقد ذهبت المعاهدات والاتفاقيات الدولية المتعددة التي فاقت الثلاث مائة اتفاقية والتسعمائة اتفاقية ثنائية الأمر الذي سيحدث تأثيرا على القوانين الوطنية وسد النقص في قوانينها الوطنية ووضع أحكام هذه الاتفاقات موضع التنفيذ.
    و أول اتفاقية في عهد التنظيم الدولي الحديث بعد قيام الأمم المتحدة هو اتفاقية لندن لعام 1954 التي حدت من تلوث البحار بالبترول وذلك بمنع السفن من تفريغه في المناطق المحظورة والمحددة.
    و المصدر الدولي الثاني، هو توصيات وقرارات المؤتمرات والمنظمات الدولية، وإذا كانت هذه التوصيات غير ملزمة للمشرع الوطني، فانه لا يستطيع تجاهل أهميتها كمصدر غير مباشر للقواعد القانونية الداخلية.
    و أولى الأعمال مؤتمر ريودي جانيرو عام 1994والذي قرر المسئولية الجنائية للأشخاص المعنوية العامة.
    وأن تشمل هذه الجرائم المحكمة الجنائية الدولية التي تعمل لجنة القانون الدولي على تقنينها والتي انتهت عام 1998 في مؤتمر روما للقانون الدولي الجنائي، واستناداً إلى المادة 19 من مشروع مسئولية الدولة فان جرائم تلويث البيئة تعتبر عمل غير مشروع وانتهاك لالتزام دولي.
    إذن، أكدت قرارات و توصيات المؤتمرات الدولية على ضرورة تدخل القوانين الوطنية لحماية البيئة تلبية لردود الفعل الدولية نحو توقي الأضرار باليئة ومكافحة ما يهددها من أخطار واقرار الجريمة البيئية والمسؤولية البيئية.
    والتلوث البيئي يعني الضرر البيئي كاستنزاف الموارد الحية أو الأضرار بالكائنات الحية.
    ولقد أكدت ذلك العديد من المعاهدات والاتفاقيات الدولية الخاصة باليئة مثل اتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون لعام1987، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، واتفاقية جنيف الخاصة بالتلوث بعيد المدى لعام 1979 وجعلتها تشمل الأضرار بالبيئة والموارد الحية والبحرية وصيد الاسماك والحط من نوعية وقابلية مياه البحر للاستعمال والاقلال من الترويح وهي اضرار بالحياة الفطرية واضرار اقتصادية واضرار سياحية واضرار صحية
    والتلوث قد يكون محدودا لكن اغلبه يكون عبر الحدود ، ولقد عرفته لجنة القانون الدولي بأنه تلوث ينشأ داخل اقليم احدى الدول و تحت رقابتها ويسبب اضرارا داخل اااقليم دولة اخرى او تحت رقابتها ، الامر الذي يثير مشاكل قانونية من حيث مسئولية الدولة عن ذاك التلوث ، وبالتالي ماهي الحلول الخاصة بقمع تلك الجرائم عبر الحدود .

  6. #6

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,774
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي فعالية المنظمات الإجرامية

    المطلب الثاني
    فعالية المنظمات الإجرامية:
    تظهر فعالية الجرائم المنظمة في العديد من الجرائم القديمة والمتجددة والتي تخدش الضمير الإنساني نظرا لتطورها واستخداماتها المشينة وأبرزها جرائم الاتجار بالأطفال وجرائم تهريب المهاجرين وجرائم غسل الأموال ، وجرائم المخدرات والاعتداء على الملكية الفغكرية وتزوير العملة وسرقة السيارات والاتجار في المواد النووية والاتجار في السلع المهربة وافساد الموظفين العموميين . وهي جرائم لها استعمالات اقل ما يقال عنها أنها انتهاك فظيع لأبسط حقوق الإنسان وكرامته وآدميته وانتهاك للنظام العام الدولي وهي جريمة دولية بحق الإنسانية جمعاء .
    ومن الجرائم المستعصية التعريف نظرا لخصوصيتها وطبيعة المواقف السياسية المتباينة حولها وهي جريمة الارهاب نظرا لخصوصية الروابط فيما بينها .
    الفرع الاول : جرائم الأطفال :
    تعاني كثير من الأسر في الدول النامية من التفكك حيث تعيش في حرمان وبؤس وجهل نتيجة الفقر أو الحروب الأهلية أو الهجرة
    وينتشر الأطفال في الشوارع للتسول أو في بيوت الصفيح أو أمام أبواب المدارس ، مما يسهل الحصول عليهم بسب الخطف أو التهريب أو الشراء أو التصنيع بواسطة أطفال الأنابيب .
    عدم القدرة على رعاية الأطفال بسبب الجهل والمرض والمجاعة والأوبئة والحروب الأهلية التي تحول دون توفير الرعاية اللازمة للأطفال
    وبسبب قصور برامج التنمية لفائدة الطفولة وعدم تحديد النسل ، اضافة الى فقدان العمل الجمعياتي لفائدة الطفولة
    وتعيش العديد من الأسر في حالة اكتظاظ بسبب عدم تحديد النسل وتوفير الرعاية اللازمة للأطفال ، مما يضطرها إلى بيعه خشية إملاق
    وقد تعمد العصابات المنظمة إلى شراء الأطفال من طرف الأزواج الذين يتبنوا الأطفال ، أو بتواطؤ من دور الحماية ورعاية الأطفال اليتامى أو عديمي النسب ويهدف الشراء ، ورغم مظاهر البساطة التي يتم فيها بيع الاطفال وتصديرهم الا أن قضايا التجارة المزدهرة تشيسر الى أنها أصبحت تشكل شبكات دولية منظمة تتورط فيها وكالات حكومية ومنظمات أهلية ومكاتب محاماة عن طريق السماسرة
    تحقيق الأهداف التالية :
    شراء الأطفال واقتلاع أعضائهم واستغلالها :
    يقتل الأطفال وتستعمل أعضاءهم في عمليات زرع الأعضاء ، وقديلجؤا إلى الخديعة والتدليس مع دور الرعاية ويتم التبني للأطفال المعوقين مثلا من قبل الأثرياء ، فيتم إرسالهم إلى لاستئصال أعضائهم وترسل إلى مصارف الأعضاء البشرية فقد ذكرت صحيفة لواشنطن بوست آن مخابر وزارة الدفاع استوردت خلال ست سنوات من دول آسيوية ما لا يقل عن 12000 زودج من الكلى لأجنة تتراوح أعمارها مابين ثلاثة و ثمانية اشهر
    الشراء بهدف بيع الهياكل العظمية والجماجم :
    يقتل الأطفال بهدف بيع هياكلهم العظمية وجماجمهم فتصدر الهند 1500 جمجمة شهريا من جماجم الأطفال الذين يرمون في نهر الغانج ويتم استغلال الجماجم في مخابر البحث العلمي لأغراض طبية وعلمية شراء الأطفال لاستغلالهم جنسيا . وانتاج الصور الخليعة وهي الجريمة الأكثر رواجا ، اذ يتم استغلال الأطفال في الدعارة والمتع الجنسية كتلقي المواد المصورة وفي إنتاج الصور الخليعة بهدف تشجيع السياحة الجنسية واقتسام الأرباح بين أعضاء العصابات وتوجد المواخير الليلية في العديد من دول العالم ،حيث يستغل الأطفال مابين الثامنة وخمسة عشر سنة في أكثر من ستة آلاف منزل ليلي ، ويتم الاستغلال بطرق احتيالي إذ تسفر الطفلة للعمل في مطعم كنادلة ، وبعد وصولهن يتم تحويل المهنة إلى محلات الدعارة تحت ضغوط التهديد والقتل بعد سحب جواز السفر .
    كما يجري استغلال الأطفال للعمل في ترويج المخدرات أو إنتاجها أو نقلها .وهي ممارسات شبيهة بالرق حسبما ورد في الاتفاقية التكميلية لأبطال الرق وتجارة الرقيق والأغراض والممارسات الشبيهة بالرق بل أنها تعيد للرق حيويته بأسلوب أخبث
    اساليب الاتجار بالأطفال :
    يتم شراء الأطفال من أسرهم وبيعهم الى أجانب لتبنيهم بطريقة غير مشروعة ويتم نقل الأطفال وتسليمهم الى مشتريهم .
    وقد يتم نقل الأطفال من الأرياف والضواحي الى المدن والعواصم المكتضة ، ووايداعهم في الحضانة كنقطة تجميع ومركز فرز وانتقاء ، ويتم نقلهم عبر الموانئ وبتواطؤ موظفين فيها .
    الفرع الثاني : جرائم الاغتصاب :
    الاغتصاب هو الحصول على الشئ عنوة ، والاغتصاب في القانون هو مواقعة الطرف الاخر بغير رضاه ن ويعتبر عدم الرضا متوافرا اذا ما حصل بأية وسيلة تعدم المجني عليه ارادته وتفقده القدرة على المقاومة ، باستعمال القوة او فقدان الشعور والارادة
    ويعود سبب الاغتصاب الى قصور في التنشئة الاجتماعية السليمة وغياب الثقافة الجنسية ن والهجرة العشوائية من الريف الى المدينة ، وتاخر سن الزواج ، انتشار أشرطة الفيديو من أفلام تبث الاثارة الجنسية ، والادمان على الكحول ، وانتشار وسائل الاتصال بالهاتف النقال والسيارات ، وخلاعة ملابس النساء واخيرا قصور التواجد الأمني في كل مكان .
    ويمارس جريمة الاغتصاب بعض النفوس المريضة التي تهوى ذلك السلوك الجنسي الشاذ ، وتقوم الجماعات المنظمة بتوفير هذه الجواء مقابل مبالغ مالية باهضة التكاليف التي لايقدر عليها الانسان العادي .
    الفرع الثالث : جرائم تهريب المهاجرين
    نظرا لاضطراب حبل الأمن في العديد من الدول المتخلفة نتيجة الحروب والتنمية المستعصية يلجأ الأشخاص إلى الهجرة السرية عن طرق الجماعات المنظمة بالرغم من الخطر المحدق بحياتهم أو أمنهم ويتم تدبير الدخول غير المشروع عبر الحدود عبر وثائق مزورة اوتم الحصول عليها بطرق غير سليمة
    وبتواطؤ من بعض المسئولين يتم إعداد الوثائق أو تهريب المهاجرين أو تمكين المقيم من الإقامة بشكل غير نظامي ، وي تم تهريب المهاجرين عن طريق البحر وبسفن تحمل علم دولة أو قوارب صغيرة لا توفر الحد الأدنى من شروط السلامة
    وكذلك يتم استغلال التدابير الحدودية الرخوة فيما يتعلق بحرية حركة الناس وضبط الحدود عبر وسائل النقل التجارية
    ويتم إدخال المهاجرين إلى تلك البلدان لاستغلالهم في أعمال غير مشروعة مثل العمل الأسود أي خارج إطار القوانين التي قررتها منظمة العمل الدولية من حيث الأجور والضمان الاجتماعي والراحة وساعات العمل ، ويتم استغلال المهاجرين للعمل في المهن المهينة وبشروط إقامة لاانسانية دون مراعاة لصحتهم أو لغذائم ولسكنهم ،المهم الربح السريع والفاحش والاستغلال لظروف هؤلاء المهاجرين دون مراعاة لكرامتهم الإنسانية
    ولهذا الغرض ابرمت الامم المتحدة بروتوكولا اضافيا ملحقا بالجريمة المنظمة يقضي بمكافحة تهريب المهاجرين عن طرق البر والبحر والجو ، المكمل لاتفاقية الامم المتحدة عام 2000.
    ولما كانت هذه الجريمة تتطلب نهجادوليا شاملا ، بما في ذلك التعاون وتبادل المعلومات واتخاذ التدابير المناسبة ، واولى هذه التدابير،معاقبة الجهات التي تزود المهاجرين بطريقة غير سليمة او حصول عليها بالتلفيق او الافساد او الاكراه او بأية طريقة غير مشروعة ، وعلى الدول آن تتخذ الاجراءات التي من شانها تمكين الجهات المعنية من ، تهريب المهاجرين ، القيام بغرض تسهيل تهريب المهاجرين ، او اعداد الوثائق او تمكين الشخص من الاقامة بغرض استغلاله ، وعلى كل دولة آن تتخذ الاجراءات واتخاذ التدابير لمكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البحر ، وأن تتخذ الاجراءات ضد السفن وكذا يجوز لدولة العلم أن تأذن للدولة الطالبة ضمن جملة امور بما يلي : اعتلاء السفينة وتفتبش السفينة ومعرفة ماتحمله وان تستجيب لطلبات التفتيش ، وأن تتخذ التدابير لمنع والتعاون بهدف امتلاك المعلومات عن دروب التهريب ونقاط الانطلاق ووسائل النقل المستخدمة من قبل الجماعات الاجرامية المنظمة ، وأ تتبادل الخبرات التشريعية والممارسات والتدابير الرامية إلى منع الجريمة .
    وعلى كل دولة آن تتخذ تدابير حدودية تنظم فيها حرية حركة الناس وتعزز الضوابط الحدودية إلى أقصى حد او مدى ممكن لمنع وكشف تهريب المهاجرين.
    وعلى الدول الاطراف آن تتعاون مع بعضها البعض ومع المنظمات الدولية المتخصص والمنظمات غير الحكومية وسائر المنظمات ذات الصلة وعناصر المجتمع المدني ، ضمانا لتدريب العاملين في اقاليمها بما يكفي لمنع الجريمة وحماية حقوق المهاجرين .
    والتعاون الدولي لجمع المعلومات الاستخبارية الجنائية خصوصا بكشف هوية الجماعات الاجراميةا لمنظمة، وكذا كشف الاساليب المستخدمة في نقل المهاجرين المهربين واساءة استعمال وثائق السفر او الهوية لأغراض الجريمة .
    كما ويجب المعاملة الانسانية للمهاجرين وصون حقوقهم كما هي مبينة في هذا البروتوكول
    وعلى الدول مساعدة الدول المنشا ذات العبور بشأان الاشخاص المهربين ، وأن توفر الموارد اللازمة كالمركبات والنظم الحاسوبية وأجهزة فحص الوثائق لمكافحة السلوك
    وعلى الدول التعاون في سبيل تعزيز الثقافة والوعي من خلال البرامج الاعلامية لزيادة الوعي بسلوكات الجماعات المنظمة التي لاتهدف سوى الربح وانها لاتعتبر حقوق الإنسان او تحاول ايجاد الحلول لمشاكلهم الاجتماعية ، وان تتعاون للحيلولة دون وقوع المهاجرين المحتملين ضحايا للجماعات الاجرامية المنظمة
    ويتعين على كل دولة طرف آن تروج او تعزز حسب الاقتضاء البرامج الانمائية والتعاون على الصعيد الاقليمي والدولي مع مراعاة الواقع الاجتماعي – الاقتصادي لهجرة ، وايلاء اهتمام خاص للمناطق الضعيفة اقتصاديا واجتماعيا ، من أجل مكافحة الاسباب الاجتماعية – الاقتصادية الجذرية لتهريب المهاجرين مثل الفقر والتخلف والتفكك الاسري
    وان تحمي الجماعات المهجرة من الاستغلال والتعذيب والعنف الذي يمكن آن يمارس عليها بسبب ضعف مركزها الاجتماعي
    وأن تعمل الدول على اعادة المهجرين المهربين او منحهم حق الاقامة الدائمة آن امكن ، وأن تراغي في تطبيقها القانون الدولي والدولي الانساني وحقوق الإنسان
    الفرع الرابع : تبيض الأموال : العودة الى ص 108من سيد كامل
    تبييض الأموال هو حصاد الجريمة لذا تعمد اغلب عصابات الجريمة المنظمة إعادة استثمار الأموال المتحصلة عن الجريمة في مشروعات وأنشطة مشروعة ، بهدف تعزيز مواقعها وتسهيل تسللها إلى مراكز النفوذ والسلطة في المجتمع ، والسعي الى اكتساب زعمائها المكانة الاجتماعية المرموقة بصفتهم من كبار رجال الأعمال ، اضافة إلى حماية اموال العصابة من المصادرة .
    وتشير تقارير الامم المتحدة آن عصابات الياكوزا اليابانية حققت عام 1998حوالي 19بليون دولار من ائتماناتها غير المشروعة
    ان غسيل الاموال يفترض اجتماع عناصر ثلاثة :
    الاول ، هو وجود اموال ذات مصدر اجرامي . والثاني ، هو اجراء عمليات مالية بسيطة او مركبة . والثالث ، توافر غرض معين في هذه العمليات يتمثل في اخفاء المصدر غير المشروع لتلك الاموال ، ولكي يتيح للجماعة الاجرامية اعادة استخدامها واستعمالها في اعمال مشروعة او تمويل أنشطة اجرامية أخرى
    مراحل غسيل الاموال :
    المرحلة الاولى : غسيل الاموال القذرة بايداع الاموال او توظيفها في النظام المالي وذلك بايداعها او تبديلها الى عملات أجنبية او تحويلها الى دولة أخرى بعمليات متعددة او شراء المجوهرات والاعمال الفنية الغالية الثمن
    المرحلة الثانية هي مرحلة التمويه باخضاعها لعمليات مالية متعددة تتسم بالتعقيد كاجراء عدة تحويلات بنكية من حساب بنكي الى آخر وفصل هذه الاموال عن مصدرها الاصلي الاجرامي واخفاء حقيقتها او بانشاء شركات وهمية في الدول الفقيرة غير القادرة على كشفها والتي تسمح بتسهيلات لانتقال رؤوس الاموال
    والمرحلة الثالثة هي مرحلة الادماج بادخال أموال قذرة في حقيقتها فيتم استثمارها في أنشطة اقتصادية وتجارية مشروعة كالمطاعم والفنادق واماكن القمار ومزج اموال الجريمة بالأموال المتحصلة
    ان هذا الوضع دفع المؤسسات المالية الدولية الى ضرورة اتخاذ تدابير عملية لاكتشاف ومراقبة النقل المادي للنقود
    وتعمد التنظمات الاجرامية الى عمليات العامل المادي بالنقود السائلة بطريقتين :
    الاولى هي النقل المادي للنقود السائلة القذرة والطريقة الثانية هي الايداع المجزأ للنقود السائلة المتحصلة من الجريمة في حسابات بنكية متعددة .
    وقدتلجأ الى الانشطة التجارية التي يصعب تقدير وارداتها مثل محلات غسيل السيارات والتي يتم ادماج الاموال المحصلة من الجريمة فيها حيث يصعب الفصل بينهما او من خلال تهريب الذهب والمجوهرات
    وتنطوي عملية غسيل الاموال على ثلاث مراحل :
    الاولى : هي ايداع العائدات النقدية في النظام المالي عن طريق المصارف او المؤسسات المالية الاخرى عن طريق المعاملات الصغيرة وهو مايسمى طريقة الامطار ا و يتم تهريبها الى مكان اكثر امانة في دولة ذات نظام مصرفي مرن
    والمرحلة الثانية : هي غسل الاموال عن طريق التشطير وهو عبارة عن فصل الاموال عن مصدرها ، بهدف تمويه مصدر الاموال واخفاء اثرها على مراجعي الحسابات .
    والمرحلة الثالثة : هي الادماج التي يتمثل في ادخال الاموال المتأتية من مصدر اجرامي الى الاقتصاد المشروع دون اثارة الانتباه يمكن آن تشمل شراء العقارات او نقلها الى مصارف لايوجد بها تشريعات مكافحة غسيل الاموال
    العلاقة بين الجريمة المنظمة وغسيل الاموال
    ان الغرض الرئيسي للجريمة هو تحقيق الربح لذا فا المكافحة يجب ان تركز على مواجهة غسيل الاموال وهي اموال سائلة يجب اخفاء مصدرها وتمويل انشطة اجرامية اخرى في الدول النامية ، وحتى في الدول المستقرة اقتصاديا ، حيث يتم توجيه الاموال غير المشروعة في الاقتصاد الوطني ، وهذا يعني زيادة القدرات المالية ، واستقواء المنظمات الاجرامية فتستقوي وتتسرب الى المؤسسات المالية الدولية ، واستغلالها في الاستثمارات والمقاولات الدولية
    الفرع الخامس : جرائم المخدرات
    تعتبر جرائم المخدرات اكثر الجرائم انتشارا في دول العالم والنامية بشكل خاص وهي من أقدم الجرائم وأكثرها تنظيما ابتداء من الممول ثم المنتج فالمهرب والناقل والموزع والمروج والمستهلك وهي شبكة متضامنه محمية ، وتدر المخدرات الحديثة فيها مثل الكوكبين والهيروين والماكس فور اموالا لاتعد ولا تحصى قادرة على شراء العديد من المسئولين في الدول المطلوب منه اغماض العين لتمر السلعة ، وتنتشر المخدرات في العديد من الدول التي تقسم الىمثلثات او مربعات فنجد في كل شكل هندسي منطقة منتجة مثل لبنان وتركيا وايران ومصروالمغرب وافغانستان والباكستان والهند وامريكا وكولومبيا ، اذ تبتكر الشركات ادق الطرق لتهريب المخدرات بواسطة السيارات والبواخروالقوارب الصغيرة او بواسطة العاملين في مؤسسات النقل اوالدبلوماسيين والجمارك والبريد الدولي وتخبىء داخل لعب الاطفال وحتى في جسم الإنسان ولحماية المنظمة تمتلك احدث الاسلحة والاجهزة الفنية الكترونيا والسيارات والطيارات وخبراء عسكريين متقاعدين ونوابا في البرلمانات وجيوشا من المرتزقة ، ففي كولومبيا يعمل عشرة آلاف من العمال في شركة تهريب المخدرات من تقني الى مسلح الى عامل في المزارع .
    وفي تقارير دولية صدرت عام 2003 عن المرصد الدولي لمكافحة المخدرات ، حذر من تحول الجزائر الى منتج للمخدرات ، وفي تقرير أممي خاص بمكافحة المخدرات حذر من تصبح بعض الدول الافريقية من بينها الجزائر مكانا لانتاج بعض المخدرات بصفتها احد المعابر المفضلة لشبكات المتاجرة وتهريب المخدرات الى أوربا بالخصوص في زيارة ميدانية قامت بها الفرق المتخصصة للقارة رأت أن الافريقية عموما تعاني من مشكلة انتشار المخدرات انتاجا وعبورا واستهلاكا ، وأن مادة الكوكاكيين باتت في الأسوق الأوربية ، وكذلك طلبت من الحكومات الافريقية تعزيز نظام الرقابة وعلى آليات توزيع المواد الصيدلانية


  7. #7

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,774
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي التكييف القانوني للجريمة المنظمة

    المبحث الثاني
    التكييف القانوني للجريمة المنظمة :
    الجريمة المنظمة، جريمة دولية، نظرا لارتكابها في أكثر من دولة، ولأضرارها الجسيمة على المجتمع الدولي برمته، ولانتهاكها المصلحة العامة التي يحميها القانون الدولي، لكن الفقه ونظرا لحداثتها، اختلف في التكييف القانوني لها، فمن يرى أنها جريمة دولية، لكنها تخضع للقانون الوطني، ونحن نرى نعم هي جريمة ولكنها نوعية وخاصة بكل تجلياتها، من حيث تنظيمها وفعاليتها، والآثار المدمرة التي تتركها على المجتمع الدولي ، وعلى حياة الإنسان وصحته وكرامته وآدميته وإنسانيته
    لذا فإننا نتجرأ ونقرر أن الجريمة المنظمة، هي جريمة دولية، مخلة بسلم الإنسانية.
    تتفق الجريمة الدولية والجريمة المنظمة بناحية نظرية من حيث أن كلاهما غير معرفتان، فالجريمة الدولية بقيت غامضة وترك أمرها للفقه والقضاء الدولي أن يبت بذلك، والجريمة المنظمة حددت بعض أركانها وتركت بقية المسائل للباحثين لاستنتاج المسائل النظرية الأخرى.
    وأبرز تعريف ماقدمه الدكتور حسنين عبيد صالح، حول الجريمة الدولية بأنها سلوك ارا دي غير مشروع يصدر عن فرد باسم الدولة أو بتشجيع منها ويكون منطويا على المساس بمصالح محمية قانونيا.* حسنين أما بلاويسكي فيرى أنها كل فعل يخالف القانون الدولي، يقترفه الأفراد يمنعه ويعاقب عليه القانون الدولي الجنائي كونه يضر بالعلاقات الدولية في المجتمع الدولي
    وتتفق الجريمتان على أركان الجريمة، فيشكل الركن المادي والمعنوي والدولي الأركان الخالقة للجريمة الدولية وأبرزها:
    المساهمة الجنائية والاشتراك والإخفاء والانضمام إلى مجموعة منظمة، أما التواطؤ فهو الاتفاق بين الأفراد بغية ارتكاب فعل إجرامي، يراها لمبوا أن الجريمة المخلة بالسلم والأمن ترتب مسئولية جماعية أساسها تضامن الحكام ، والشروع هو البدء بتنفيذ الجريمة
    أما الركن المعنوي عندما تتخذ إرادة الجاني الواعية التي تصدر بقصد أحداث نتيجة والقصد قد يكون مباشر وقد يكون غير مباشر، ويقوم القصد الجنائي بتوافر العلم والإرادة والتي تعي أن ماتأتيه من أفعال تنطوي على مخالفة قواعد القانون الدولي.
    وقد تلاقيا في القصد الخاص، إذ أن القصد الخاص في بعض الجرائم الذي يتمثل في نية الجاني بتحقيق نتيجة كاملة أما بالقتل أو الربح أو تهريب المهاجرين أو ترويج المخدرات أو تسويق المواد الغذائية الميته أو الاتجار بالأطفال مع علم اليقين المآل الذي يصل إليه وضع الأطفال من حيث استخدامهم في التسول أو الدعارة أو الموت الممنهج للاستفادة من أعضائهم أو هياكلهم العظمية
    يشترط لتحقيق صفة الدولية في الجريمة أن يكون الفعل يمس مصالح وقيم المجتمع الدولي بناء على خطة مرسومة من دولة ضد دولة أخرى، وتصدر من كبار المسئولين في الدولة وان تكون موجهة إلى دولة أخرى من أشخاص القانون الدولي.

    المطلب الأول:
    الجريمة المنظمة جريمة مخلة بسلم الانسانية وأمنها :
    في 21 نوفمبر 1947انشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة لجنة القانون الدولي وكلفتها بأن تعد مشروعا لقانون الجرائم المخلة بسلم الانسانية ، فانجزت اللجنة مشروعا جاء في المادة الأولى منه ، تعد الجرائم المخلة بسلم الانسانية وأمنها كما حددت في هذا القانون ، جرائم بموجب القانون الدولي ، ويعاقب عليها الافراد المسئولين عنها ، وجاء فيها في المادة العاشرة الافعال التي ترتكبها سلطات الدولة او افراد عاديون بقصد القضاء كليا او جزئيا على أي جماعة قومية اثنية عرقية او دينية في ذلك قتل افراد الجماعة او الحاق اذى جسيدي او عقلي خطير بأفراد الجماعة ، وتعمد فرض ظروف معيشية على الجماعة بهدف ابادتها جسديا كليا اوجزئيا ن وفرض تدابير ترمي الى منع التكاثر بين افراد الجماعة ونقل الاطفال قسرا الى جماعة أخرى وتعد هذه الجرائم اشد المخالفات الدولية خطورة وتحتل قمة الهرم من بعض النواحي الجرائم خطورة بين الجرائم الاكثر خطورة ، نظررا للاضرار الجسيمة التي تلحق بالمصلحة الاساسية للانسانية ما يكون ذا دوافع معقدة مثال ذلك تجارة المخدرات والاضرار بالبيئة والافعال غير الانسانية مثل القتل او الابادة او الاسترقاق التي يرتكبها افراد عاديون لأسباب اجتماعية او سياسية او عنصرية او دينية او ثقافية بتحريض من هذه السلطات او بالتغاضي عنها .
    ولهذا عندما درست وقننت المادة 19 حيث قررت : يكون الفعل الذي يشكل انتهاكا لالتزام دولي فعلا غير مشروع دوليا أيا كان موضوع الالتزام المنتهك .
    ويشكل الفعل غير المشروع دوليا جريمة حين ينجم عن انتهاك التزام دولي هو من علو الأهمية بالنسبة لصيانة مصالح أساسية للمجتمع الدولي بحيث يعترف هذا المجتمع كله بأن انتهاكه يشكل جريمة والتي يمكن أن تنجم خصوصا عن انتهاك خطير وواسع النطاق لالتزام دولي ذي أهمية جوهرية لحماية الشخص الانساني كالتزام بتحريم الاسترقاق ، وبتحريم ابادة الجنس وبتحريم الفصل العنصري وصون البيئة البشرية كالتزام بتحريم التلوث الجسيم للجو وللبحار
    لقد اعطت المادة تعريفا تركيبيا شاملا للجريمة الدولية ، اذ شملت مجموعة متنوعة من الجرائم الدولية ، تشكل داخلها الجرائم المخلة بسلم اللانسانية وأمنها فئة متميزة بطبيعتها بما تثيره في الضمير العالمي من شعور خاص بفضاعتها ، وبمجرد وقوع الفرد ضحية لانتهاك حقوق الإنسان المعترف بها دوليا تنشا في هذه الحدود صلات مباشرة بينه وبين المجتمع الدولي .
    ونتيجة حماية حقوق الإنسان اذن في بعض الحالات الى الخروج من دائرة القانون الوطني والخضوع مباشرة للقانون الدولي ذلك آن انتهاك حقوق الإنسان اذا تجاوز حدا معينا من الجسامة يمتزج على نحو كبير بالجريمة المرتكبة ضد الإنسانية
    واستنادا إلى الاتفاقية الدولية المتعلقة بإلغاء الرق والاتجار في الرقيق والأنظمة والممارسات الشبيهة بالرق عام 1956 ومن جهة أخرى يرى بعض أعضاء لجنة القانون الدولي آن أعضاء الجرائم المنظمة عناصر مرتزقة ، والارتزاق يخرج عن دائرة المناضلين والمكافحين والأنصار الذين يدخلون في إطار البروتوكولين الإضافيين لعام 1977، إذ آن الارتزاق يتميز بصورة أساسية بعنصرين :
    الأول : آن حافز الارتزاق هوبوجه خاص الربح أي انه يؤجر خدماته وجسمه مقابل اجر
    والثاني : آن المرتزق ليس من رعايا البلد الذي يقاتل من اجله ، ولا يرتبط بأي رباط ما عدا عقد استئجار خدمة بالمجموعة أو الكيان الذي يقاتل من اجله مقابل الفائدة ، واقترح الفقيه بيلا اعتبار الأفعال التالية جرائم مخلة بالإنسانية ومنها تزييف النقود او جوازات السفر أو الوثائق المماثلة فعندما تتغاضى دولة عن تزييف النقود يصح اعتبار العملية فعلا مشتركا ولا يمكن الخلط بين هذه المخالفات وبين جرائم الحق العام ولا بينها وبين الجرائم السياسية لأنها تنتهك المبادىء الأساسية التي تعتبر ضرورية تماما لصيانة النظام العام العالمي وتستهدف الإنسانية أي أنها تمثل مجموعة من القيم الأخلاقية والروحية التي يسلم بها هذا المجتمع الإنساني برمته وفي هذا الصدد طرح سؤال لمعرفة ما إذا كانت الجريمة المرتكبة ضد الإنسانية تخضع لنظام خاص بها متميز عن النظام العام لحماية حقوق الإنسان ؟، ورئي بصفة عامة انه وان لم يكن كل انتهاك لحق من حقوق الإنسان جريمة مخلة بسلم الإنسانية وأمنها فان الانتهاكات الجسيمة المنظمة والمتكررة لحقوق الإنسان يمكن اعتبارها جرائم مخلة بسلم الإنسانية وأمنها وذلك للاعتبارات التالية:
    1- ظهور الفرد بوصفه من أشخاص القانون الدولي الجنائي
    .2- التسليم بان القواعد الامرة تشكل مصدرا للالتزامات ذا طبيعة خاصة
    .3- ظهور فئة جديدة من الأفعال غير المشروعة دوليا التي لا يكفي مجرد التعويض عنها لجبر الأضرار الناشئة عن ارتكابها، والتي تترتب عليها بالإضافة إلى ذلك عواقب جنائية.
    طرح في اللجنة سؤالا عن المعايير التي يمكن الاعتماد إليها لتعريف الجريمة المخلة، ونظرا لعزوف الكثير من القوانين الوطنية عن تعريف الجريمة، لكن الاعتماد على معيار الخطر الاجتماعي الذي تمثله، فتكون الجريمة من فئة الأفعال التي تمثل أشد خطرا اجتماعي وهو من المعايير الأشد خطورة.
    وفي هذا الصدد عرفت المادة 19 من مشروع المسؤولية الدولية الجريمة الدولية بأنها انتهاك لالتزام دولي هو من الأهمية لصيانة المصالح الأساسية للمجتمع الدولي بحيث يعترف هذا المجتمع كله بان انتهاكه يشكل جريمة وعليه فالجريمة تتكون من انتهاك التزامات موضوعها هو حماية أسمى المصالح الأساسية للإنسانية، أي المصالح التي تمثل احتياجات الإنسان واهتماماته الأساسية، والتي يقوم عليها حفظ النوع الإنساني، وهذه المصالح هي المصالح المتعلقة بصيانة السلم وبحماية حقوق الإنسان وبضمان حق الشعوب في تقرير مصيرها وأخيرا بصيانة وحفظ البيئة.
    البشرية:
    وهي في تصنيفها جريمة عالمية، فالجريمة المخلة بسلم الإنسانية وأمنها جريمة عالمية وعلى كل دولة القي القبض على مرتكب جريمة واجب محاكمته أو تسليمه خاصة جرائم الاتجار بالأطفال وبالمرأة والرق والبيئة باعتبارها جرائم دوليه مستقلة عن النظام الداخلي وتتمتع باستقلال مفاهيمي خاص بها وبنظام خاص بها لذا يجب محاسبة أية مشاركة أو العضوية في منظمة أو جماعة لها صلة بارتكاب الجريمة ومهما شغل منصبا سياسيا أو مدني أو منصب رفيع المستوى أو منصب هام في الحياة المالية أو الصناعية أو الاقتصادية
    ومن الجرائم التي حظيت باهتمام بارز هي جريمة الاتجار غير المشروع بالمخدرات على الصعيد الدولي، ويقصد بالاتجار الذي تنظمه على نطاق واسع جماعات خاصة أو ينظمه وكلاء للسلطة العامة سواء بصفة فاعلين أو بصفة مشاركين في الاتجار ومن شأن هذا الاتجار أن يؤثر على السلم الدولي، وقد يتعرض السلم الدولي لخطر ادهى عندما تتسرب جماعات منظمة إلى الحكومات بحيث تصبح الدولة نفسها من وجه ما هي مرتكبة الفعل غير المشروع على الصعيد الدولي، حيث أن التجار يسعون إلى تحقيق الربح المالي أو تقويم المكاسب فان جرائمهم ليست أقل أضراراً بصحة ورفاه الإنسانية جمعاء وبالتالي فان الإنسانية هي التي تكون مهددة بفعل هذه الجريمة
    ومن العواقب الوخيمة بالنسبة للإنسان يمكن اعتباره بسبب عواقبه ومن بعض الأوجه شكلا من أشكال الابادة الجماعية يضر بمجموعات واسعة من السكان ولذا ينبغي الدفاع عن مفهوم الإنسانية بحد ذاته، ومن جهة أخرى يشكل إرهاب المجموعات المسلحة المتاجرة بالمخدرات شكلا جديدا من إرهاب المخدرات ومن خلال روابط متزايدة في العديد من البلدان

    ولقد ورد في المادة السابعة مايلي:
    لغرض هذا النظام الأساسي، يشكل أي فعل من الأفعال التالية جريمة ضد الإنسانية متى ارتكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي، ضد أية مجموعة من السكان المدنيين وعن علم بالهجوم.
    وتعني عبارة هجوم موجهة ضد مجموعة من السكان المدنيين نهجا سلوكيا يتضمن الارتكاب المتكرر للأفعال المشار إليها، عملا بسياسة..... أو منظمة تقضي بارتكاب هذه الهجوم أو تعزيز هذه السياسة.
    ويتوافر في جريمة الابادة القصد الجنائي الخاص بعد توافر العلو والإرادة
    ويعني التعذيب تعمد إلحاق الم شديد
    ويعني الحمل القسري في جرائ الدعارة إكراه امرأة على الحمل قسرا بهدف الاتجار بالأطفال
    وتعني جريمة الاختفاء القسري من جرائم الإرهاب حين اختطاف شخص من قبل منظمة

  8. #8

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,774
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي دور المحكمة الجنائية الدولية

    المطلب الثاني
    دور المحكمة الجنائية الدولية
    أسفر المؤتمر الجنائي الدولي عن قيام محكمة جنائية دولية في روما عام 1998 وقد أسفر النظام الأساسي للمحكمة على مبادىء أساسية منها، كل من يرتكب جريمة مخلة بسلم الإنسانية وأمنها وتمارس ولايتها القضائية على جميع الجرائم التي تخول الدول للمحكمة الاختصاص بنظرها لاسيما بموجب الاتفاقيات الدولية القائمة، يكون مسئولا عن ذلك ويكون عرضة للعقاب، خاصة وان هذه الجرائم بطبيعتها غير قابلة للتقادم وتعاقب المحكمة على الاشتراك في الجريمة أو في المؤامرة عندما توضع خطة ويشرع فيها بما فيها الأفعال التحضيرية
    وتمارس الولاية القضائية على كافة الجرائم التي تخول الدول للمحكمة الاختصاص بنظرها لاسيما بموجب الاتفاقيات الدولية.
    ولقد ورد فتحت عنوان الاختصاص والمقبولية والقانون الواجب التطبيق في المادة الخامسة، الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة
    1- يقتصر اختصاص المحكمة على أشد الجرائم خطورة موضع اهتمام المجتمع الدولي بأسره، بموجب هذا النظام الأساسي اختصاص النظر في الجرائم التالية:
    أ- جرائم الإبادة الجماعية.
    ب- الجرائم ضد الإنسانية.
    ج- جرائم الحرب.
    د- جريمة العدوان.
    والجدير بالاهتمام أن في عام 2000أبرمت الأمم المتحدة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية ن اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 25 الدورة الخامسة والخمسون المؤرخ في 15 نوفمبر 2000، ولما كانت الجريمة المنظمة برأينا هي من صميم الجرائم المخلة بسلم الإنسانية وأمنها المزمع أبرامها من قبل لجنة القانون الدولي خاصة وأن العقبة الأساسية التي تحول دون تقنين المسئولية الدولية والجريمة المخلة هي إبرام الاتفاقية الدولية للمحكمة الجنائية الدولية عام 1998في روما، وبالرغم أن هذه الاتفاقية لا تعتبر من هيئات الأمم المتحدة المنصوص عليها في الميثاق الدولي، لكنها قوية الصلة بالمنظمة الدولية خاصة وأن مجلس الأمن الدولي هو الجهة الرئيسية التي توجه الاتهام إلى الأشخاص وتحيلهم إلى المدعي العام في المحكمة.
    ويحتم تقرير المسؤولية الجنائية الدولية للأفراد في مجال حقوق الإنسان إنشاء قضاء دولي جنائي لمحاكمتهم عن الجرائم الدولية التي يرتكبونها وأولها الجريمة المنظمة.
    ولا شك أن الدول أعضاء الجماعة الدولية من مصلحتها ومصلحة رعاياها ملاحقة ومعاقبة من يرتكبون الجرائم الدولية وفي نفس الوقت ردع كل من تسول له نفسه ارتكابها مستقبلا الأمر الذي من شأنه الإقلال من معاناة البشرية منها.
    ويمكن أن نرجع إنشاء مثل هذه المحكمة إلى عوامل عدة منها:
    -خطورة الجرائم المرتكبة وما ترتبه من أضرار للإنسان والأشياء
    - وجود أحوال تحتم المحاكمة الدولية، أما لاحتمال عدم محاكمة الجناة أمام قضاة معين أو لأنمثل هذه المحاكمة ليست مفضلة لاحتمال المحاباة وعدم النزاهة
    - الطبيعة الدولية للجرائم المرتكبة وأخطرها الجرائم المنظمة وشجب الرأي العام العالمي لها والذي بات يرتب قوة دولية تضاهي قوة الأسلحة
    -الرغبة في جعل المحاكمة على الصعيد العالمي ، لردع كل من تسول له نفسه ارتكاب أي جرائم مستقبلا
    اختصاص المحكمة
    جاء في ديباجة النظام الأساسي للمحكمة آن هذه الجرائم الخطيرة تهدد السلم والأمن والرفاه في العالم واذ تضع في اعتبارها آن ملايين الاطفال والنساء والرجال وقعوا خلال القرن الماضي والحالي ضحايا لايمكن تصورها هزت ضمير الإنسانية بقوة
    وجاء في المادة الخامسة ، الاختصاص النوعي للمحكمة والمقبولية والقانون الواجب التطبيق ، وقد اقتصر النظام اختصاص المحكمة على اشد الجرائم خطورة والتي تكون موضع اهتمام المجتمع الدولي باسره ، وعليه فقد تحدد اختصاص المحكمة باربع فئات هي جريمة الابادة الجماعية والجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب وجرائم العدوان ، وحصر تعديل المادة الخامسة على الدول الاطراف التي تقبل هذا التعديل والعكس هو الصحيح .
    لقد كان الحرص واضحا على اختصاص المحكمة بجرائم الابادة الجماعية والجرائم ضد الانسانية بما فيها جرائم المخدرات والاتجار غير المشروع بالمخدرات والارهاب الدولي شريطة آن تبرم اتفاقية دولية يتم الاتفاق فيها على تلك الجرائم
    وأسفر المؤتمر عن تعريف عام للجرائم ضد الإنسانية وعن قائمة للأفعال المكونة لها والتي ترتكب وقت الحرب ووقت السلم
    وتحتوي المادة السابعة على الأفعال التي تنطوي على العنف الجنسي مثل جرائم الاستعباد الجنسي والدعارة والحمل القسري والتعقيم القسري وأي شكل من أشكال العنف الجنسي وكذلك جريمة الاختفاء القسري للأشخاص وتتسع أفعال الاغتصاب الجنسي لتشمل أفعالا مثل حرمان السكان من الوصول للغذاء والأدوية والاتجار بالبشر وخاصة النساء والأطفال لغايات الاستغلال الجنسي
    آن اعتماد النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية ليس مجرد حدث عابر بل هو حدث تاريخي هام امكن بلوغه وبفضله امكن لأول مرة في التاريخ انشاء محكمة دائمة متخصصة بملاحقة ومعاقبة الاشخاص المتهمين بارتكاب اشد الجرائم الدولية خطورة والتي ترتكب عادة بشكل منهجي ومنظم وعلى نطاق واسع ، وهي تعد بمثابة خطوة اولى في الطريق نحو الحؤول دون بقاء اشد وابشع الجرائم الدولية واخطرها دون عقاب وهذا من شانه آن يحمي ويطور حقوق الإنسان
    علاقة المحكمة بالأمم المتحدة : تنظم العلاقة بين المحكمة والأمم المتحدة بموجب اتفاق تعتمده جمعية الدول الأطراف في هذا النظام الأساسي ويبرمه بعد ذلك رئيس المحكمة نيابة عنها .
    يكون مقر المحكمة في لاهاي بهولندا الدولة المضيفة .
    تعقد المحكمة مع الدول المضيفة اتفاق مقر تعتمده جمعية الدول الأطراف ويبرمه بعد ذلك رئيس المحكمة نيابة عنها . وللمحكمة أن تعقد جلساتها في مكان آخر عندما ترى ذلك مناسبا وذلك على النحو المنصوص عليه في هذا النظام الأساسي
    وتكون للمحكمة مركزا قانونيا وسلطات ، وشخصية قانونية دولية ، كما تكون لها الأهلية القانونية اللازمة لممارسة وظائفها وتحقيق مقاصدها .
    وللمحكمة ان تمارس وظائفها وسلطاتها على النحو المنصوص عليه في هذا النظام الأساسي ، في اقليم أية دولة طرف ولها بموجب اتفاق خاص مع أية دولة أخرى ، ان تمارس في اقليم تلك الدولة
    ولما كانت المحكمة قد أكدت ان المحكمة المنشأة بموجب هذا النظام الأساسي ستكون مكملة للاختصاصات القضائية الجنائية الوطنية ، فوجب علينا ان ندرس ذلك بامعان .

  9. #9

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,774
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي الولاية القضائية

    المطلب الثالث :
    الولاية القضائية :الوطنية
    لما كانت الجرائم المنظمة من الجرائم الخطيرة التي تهدد السيادة والامن في اقليم أي دولة ، فان من حق اية دولة آن تدرج تجريم هذه الجريمة في عداد الجرائم الاصلية التي تشمل الجرائم المرتكبة داخل وخارج الولاية القضائية للدولة الطرف المعنية
    كما أن للدول آن تسعى الى تطوير وتعزيز التعاون العالمي والاقليمي والثنائي بين الاجهزة القضائية وأجهزة انفاذ القانون وأجهزة الرقابة المالية من أجل مكافحة غسل الاموال
    ويحق للدولة اتخاذ الاجراءات والتدابير لمكافحة الفساد باتخاذ تدابير تشريعية او تدابير ادارية فعالة أخرى لتعزيز نزاهة الموظفين العموميين ومنع فسادهم والمعاقبة عليه .
    وترسي الدولة المسؤولية على الهيئات الاعتبارية عن المشاركة في الجرائم الخطيرة التي تكون ضالعة فيها جماعة اجرامية منظمة ن وتكون مسئولية الهيئات الاعتبارية جنائية او مدنية او ادارية ، ويخضع هؤلاء الاشخاص لجزاءات جنائية او غير جنائية فعالة ومتناسبة ورادعة بما في ذلك الجزاءات النقدية
    وتسعى كل دولة طرف الى ضمان آن اية صلاحيات قانونية تقديرية يتيحها قانونها الداخلي فيما يتعلق بملاحقة الاشخاص لارتكابهم جرائم مشموللة بهذه الاتفاقية تمارس من اجل تحقيق الفعالية القصوى لتدابير انفاذ القانون التي تتخذ بشأن تلك الجرائم ومع ايلاء الاعتبار الواجب لضرورة ردع ارتكابها
    ومع مراعاة حقوق الدفاع ضمانا لأن تراعى في الشروط المفروضة فيما يتعلق بالقرارات الخاصة بالافراج على ذمة المحاكمة او الاستئناف ضرورة كفالة حضور المدعي عليه في الاجراءات الجنائية اللاحقة .، وتراعي المحكمة خطورة الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية لدى النظر في امكانية الافراج المبكر او المشروط عن الاشخاص المدانين بارتكاب تلك الجرائم
    ويجوز للدولة الطرف آن تنظر في امكانية الزام الجاني بأن يبين المصدر المشروع لعائدات الجرائم المزعومة او الممتلكات الاخرى المعرضة للمصادرة ، بقدر ما يتفق ذلك الالزام مع مبادىء قانونها الداخلي ومع طبيعة الاجراءات القضائية والاجراءات الاخرى
    وفي حالة المصادرة لكل دولة آن تحيل الطلب الى سلطاتها القضائية المختصة لتستصدر منها امرا مصادرة ولتنفذ ذلك الامر في حال صدوره ، وأن تحيل الطلب الى سلطاتها المختصة امر المصادرة الصادر من محكمة في اقليم الدولة الطرف الطالبة وفقا لهذه الاتفاقية بهدف تنفيذه بالقدر المطلوب ، وعلى قدر تعلقه بعائدات الجرائم او الممتلكات او المعدات او الادوات الاخرى وموجودة في اقليم الدولة الطرف متلقية الطلب .
    اثر تلقي طلب من دولة طرف اخرى لها ولاية قضائية على جرم مشمول بهذه الاتفاقية تتخذ الدولة الطرف متلقية الطلب تدابير للتعرف على عائدات الجرائم او الممتلكات او المعدات او الادوات الاخرى واقتفاء اثرها وتجميدها او ضبطها بغرض مصادرتها في نهاية المطاف اما بامر صادر عن الدولة الطرف الطالبةاوعملا بطلب مقدم من دولة ، ويحق لها آن ترفض الطلب اذا لم يكن جرما مشمولا بهذه الاتفاقية .
    وتنعقد الولاية القضائية لكل دولة طرف ما وتعتمد ما قد يلزم من تدابير لتأكيد سريان ولايتها القضائية على الافعال المجرمة بمقتضى هذه الاتفاقية في الحالات التالية :
    -أ – عندما ترتكب الجريمة في اقليم تلك الدوزلة الطرف
    ب-او عندما يرتكب الجرم على متن سفينة ترفع علم تلك الدولة الطرف او طائرة مسجلة بموجب قوانين تلك الدولة وقت ارتكاب الجرم
    ج-عنما يرتكب الجرم ضد احد مواطني تلك الدولة او شخص عديم الجنسية يوجد مكان اقامته المعتاد في اقليمها .
    د- او آن الجرم يرتكب الجرم خارج الاقليم بهدف ارتكاب فعل مجرم داخل الاقليم
    ه- عندما لاتقوم الدولة بتسليم احد رعاياها او مقيما في اقليمها ولا تقوم بتسليمه
    وعلى الدولة اتخاذ الاجراءات اللازمة لتسليم المجرمين وفقا لاتفاقية مبرمة او استنادا الى هذه الاتفاقية بعد آن تتلقى طلب التسليم على فعل مدرج بهذه الاتفاقية
    وعلى الدول آن تتعاون لاجراء تحقيقات مشتركة فيما يتعلق بالمسائل المشتركة التي هي موضوع تحقيقات او ملاحقات او اجراءات قضائية في دولة او اكثر . ام فيما يخص نقل الاجراءات الجنائية فتنظر الدولة في امكانية آن تنقل احداها الى الاخرى اجراءات الملاحقة المتعلقة بجرم مشمول بهذه الاتفاقية في الحالات التي يعتبر ذلك النقل في صالح سلامة اقامة العدل ، وخصوصا عندما يتعلق الامر بعدة ولايات قضائية وذلك بهدف تركيز الملاحقة
    وعلى الدولة آن تتخذ الاجراءات لتجريم عرقلة سير العدالة ، باستخدام القوة البدنية او التهديد او الترهيب او الوعد بمزية غير مستحقة او التحريض على الادلاء بشهادة الزور او منع موظف ممارسة انفاذ القانون
    وتسوى المنازعات المتعلقة بتفسير اوتطبيق هذه الاتفاقية من خلال التفاوض واذا تعذرذلك تلجأ الاطراف الى التحكيم بعد ذلك يجوز للاطراف آن تحيل النزاع إلى محكمة العدل الدولية

    تسوية المنازعات
    تسعى الدول الطراف الى تسوية النزاعات المتعلقة بتفسير أو تطبيق هذه الاتفاقية من خلال التفاوض .
    يعرض أي نزاع ينشا بين دولتين أو اكثر من الدول الطراف بشأن تفسير أو تطبيق هذه الاتفاقية ، وتتعذر تسويته عن طريق التفاوض في غضون فترة زمنية معقولة على التحكيم ، بناء على طلب احدى تلك الدول الطراف ، واذا لم تتمكن تلك الدول الطراف بعد ستة أشهر من تاريخ طلب التحكيم من الاتفاق على تنظيم التحكيم ، جاز لأي من تلك الدول الطراف أن تحيل النزاع الى محكمة العدل الدولية بطلب وفقا للنظام الأساسي للمحكمة
    يجوز لأي دولة طرف أن تعلن وقت التوقيع أو التصديق على هذه الاتفاقية أو قبولها أو اقرارها أو الانضمام اليها ، أنها لاتعتبر نفسها ملزمة بالفقرة 2 من هذه المادة ولا يجوز إلزام الدول الأطراف الأخرى بالفقرة 2 من هذه المادة تجاه أي دولة طرف تبدي مثل هذا التحفظ .
    ويجوز لأي دولة طرف تبدي تحفظا وفقا للفقرة 3 من هذه المادة أن تسحب ذلك التحفظ في أي وقت بإشعار يوجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة

  10. #10

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,774
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي الاساس القانوني، على من تقع المسئولية الجنائية

    المطلب الثالث :
    الاساس القانوني، على من تقع المسئولية الجنائية
    يقصد بشخص القانون ، كل كائن مخاطب بحكم قاعدة قانونية مباشرة ، وعليه فكل شخص طبيعي او اعتباري يمنحه القانون حقوقا ويفرض عليه التزامات بصورة مباشره لحكم القانون
    ويسأل الأفراد عن الأفعال التي ترتكبها سلطات الدولة او الأفراد العاديون بقصد القضاء كليا او جزءيا على أية جماعة عرقية او اثنية او دينية بما في ذلك :
    قتل الأفراد ، والحاق أذى جسدي او عقلي خطير بأفراد الجماعة ، تعمد فرض ظروف معيشيبة على الجماعة بهدف ابادتها جسديا كليا أو جزئيا ، فرض تدابير ترمي الى منع التكاثر بين أفراد الجماعة ، ونقل أطفال الجماعة قسرا الى جماعة أخرى .
    تزييف النقود والأوراق المصرفية التي تقوم به أو تشجعه أو تتغاضى عنه دولة ما والذي يلحق ضررا بالاتمان المصرفي لدولة أخرى ، وتزييف جوازات السفر او غيرها من الوثائق المماثلة الأفعال غير الانسانية مثل القتل أو الابادة او الاسترقاق او الابعاد او الاضطهاد التي يرتكبها سلطات دولة ما أو أفراد عاديون ضد سكان مدنيين لأسباب اجتماعية او سياسية او عنصرية او دينية او ثقافية بتحريض من هذه السلطات او التغاضي من جانبها .
    وورد في المادة الثانية ، أن يكون الشخص قد تصرف بوصفه موظفا حكوميا مسئولا لايحله من مسئولية ارتكاب أي من الجرائم المعرفة في هذا القانون
    ومع ازدياد عناية القانون بالفرد بما فيها محاكم دولية أقر للافراد حق التقاضي امامها تبدلت الرؤيا للفرد ومنذ لراي الافتائي لمحكمة العدل الدولية في قضية ناميبيا بشان العرائض التي يقدمها سكان الاقليم الخاضع للانتداب ، فان السكان يتمتعون بحقوق مماثلة ضمنها المادة (80) من ميثاق الامم المتحدة
    مضمون مشروع القانون من حيث الأشخاص :
    وقد تساءلت لجنة القانون الدولي حين درست موضوع المسئولية الدولية عندما كانت المشكلة في معرفة الى أي من ا شخاص القانون يمكن أن تعزى مسئولية جنائية دولية ، لفرد فقط أم أيضا لدولاة ولمنظمات أخرى
    رأت اللجنة فيما يخص مضمون مشروع القانون من حيث الأشخاص أن تكرس جهودها في هذه المرحلة للمسئولية الجنائية للأفراد على وجه الحصر، ومما يفرض هذا الموقف وجود تردد حتى الآن حول مشكلة المسئولية الجنائية للدول، الا أن هذا الترددلايمنع من معالجة مشكلة المسئولية الجنائية للأفراد على حدة.
    طرح الفقيه أحمد محيو انه ينبغي أن يكون مفهوم المسئولية الجنائية الفردية أحد المبادئ الأساسية في القانون تشكل الجرائم المخلة بسلم الانسانية وامنها جرائم دولية ، يجب محاكمة مرتكبيها كواجب عالمي ، وعدم انطباق التقادم القانوني فما يتعلق بالجرائم التي يرتكبها الأفراد ، وجواز عزو المسئولية الجنائية الى الدول ، وان كان من غير الممكن أن تخضع الدول بوصفها دولة لأية ولاية جنائية دولية ، وضرورة زيادة الاستفادة من مبادئ نورمبرج في اعداد مسودة الجريمة الدولية
    صحيح أن المسئولية الجنائية للأفراد لا تستبعد المسؤولية الجنائية للدولة فيما يتعلق بالنتائج المصضرة المترتبة على الأفعال التي يرتكبها أشخاص يتصرفون بصفتهم أجهزة او وكلاء لهذه الدول، ولكن هذه المسؤولية لها طبيعة مختلفة وتندرج تحت المفهوم التقليدي لمسؤولية الدول، ولا يجوز أن تخضع المسؤولية الجنائية للدولة لنفس النظام الذي تخضع له المسؤولية الجنائية للأفراد ولو من زاوية الجزاء وقواعد الاجراءات، فان بعض المفاهيم مثل مثل تسليم المجريمن لا يمكن تصورها، كما أن مفاهيم أخرى مثل عدم انطباق التقادم تبدو غير واضحة، ولكن هذه الأسباب كان لابد من قصر المسؤولية الجنائية الدولية على مسؤولية الأفراد.
    وفيما يتعلق بمسؤولية الأفراد رأت اللجنة في الطبيعة المحددة للجريمة، وردا على التساؤل هل تخضع هذه الجرائم لنظام خاص سواء فيما يتعلق بالقواعد الموضوعية أو القواعد الإجرائية، وفيما يتعلق بالأفراد فان هذا النظام الخاص لا يبدو قابلا للجدل، ومما له مغزى أن الجرائم المخلة بسلم الإنسانية التي يرتكبها الأفراد هي وحدها التي لا تخضع لأحكام التقادم، وورد في المادة الأولى من مشروع الجريمة المخلة: تعد الجرائم المخلة بسلم الإنسانية كما حددت في هذا القانون جرائم بموجب القانون الدولي يعاقب عليها الأفراد المسؤوليات عنها. وأن هذه الدول التي لها الصلاحية الإقليمية للمحاكمة على هذه الجرائم تسلم بأن هذه الخيرة تخضع لقواعد خاصة لا ترد بالضرورة ضمن قواعد قوانينها الوطنية، وعليه فقد أعلنت غرفة الاتهام في محكمة الاستئناف بمدينة ليون الفرنسية في قرار مؤرخ في 8 جويلية عام 1983 في قضية كلاوس باربي مايلي: إن الجرائم ضد الإنسانية نظرا لطبيعتها... لا تخضع فقط للقانون الجنائي الفرنسي بل أيضا لنظام قمعي دولي ينتفي معه مفهوم الحدود والقواعد الخاصة الناتجة عنه، وبالتالي فان نظام المسؤولية للأفراد عن الجرائم المخلة بسلم الإنسانية وأمنها مستقل عن النظام العام للمسؤولية عن الأفعال غير المشروعة دوليا، ولو كانت الحال غير كذلك لما طلبت الجمعية العامة أن تكون هذه الجرائم موضع تدويل مفصل، وعلاوة على ذلك فان أعضاء اللجنة متفقون بصورة عامة على أن مثل هذا النظام يجب أن يكون مقصورا على الأفراد، وبالنسبة لمسئولية الهيئات الاعتبارية فان محبذي المسؤولية الجنائية لهؤلاء الأشخاص الاعتباريين يرون أن تكون تلك المسؤولية خاضعة من باب أولى لنظام خاص نظرا للطبيعة المحددة للكيانات القانونية.* ل ق د 1982 ص15-20
    حقوق الأفراد وأهلية التقاضي الدولية:
    يتفق الفقهاء على آن الفرد لا يتمكن من حق التقاضي كحق دولي إلا إذا التزمت الدول المعنية بموجب معاهدة دوليه بمنح الأفراد حق التقاضي وغرض المعاهدة حماية حقوق الأفراد.
    وتشكل الجماعة الأوربية المثل الأعلى الذي يمنح الأفراد حق التقاضي، وتشكل المحكمة الإدارية الدولية نموذجا لحق الأفراد في التقاضي، وقد استجدت قضية قانونية اثر صدور الرأي الإفتائي لمحكمة العدل الدولية عام 1956بشأان أحكام المحكمة الإدارية لمنظمة العمل الدولي بخصوص الشكاوى المقدمة ضد اليونسكو من قبل موظفيها حيث أقرت المحكمة وجوب المساواة بين الأطراف أمامها في إجراءات الرأي الاستشاري وبخاصة على أساس المادة 11 من نظام المحكمة الإدارية للأمم المتحدة إزاء طلب الرأي الإفتائي للمحكمة عن طريق لجنة خاصة
    ولقد أولت محكمة العدل الدولية اهتماما للمشكلة التي تضمنتها تلك القضية والمتعلقة بالمساواة بين أطراف النزاع أمامها حيث أكدت بهذا الخصوص على أمنه طبقا للعمل المسلم به عموما تعتبره مباشرة التدابير القانونية ضد حكم المحكمة ممكنا ومتاحا لكلا الطرفين على قدم المساواة في الإجراءات القضائية، وأكدت محكمة العدل الدولية في تعليقها على حكم المحكمة الإدارية على أنها محكمة ذات طابع دولي واختصاص محدود وهذا يعني
    1-أكدت المحكمة الطابع الدولي للمحكمة الإدارية وبذلك يتمتع الأفراد الذين يترافعون أمامها بصفة الشخصية الدولية
    2- يمكن آن يظهر الأفراد أمام محكمة العدل الدولية كخصوم في إجراءات الرأي الإفتائي وبوضع يشبه إلى حد ما الأحكام الخاصة بالمنازعات القضائية
    3- أن موقف المحكمة بتأكيد اختصاصها للنظر في القضية يعد أمرا يتجاوز المادة 34 من النظام الأساسي للمحكمة
    الفرع الأول: المسؤولية الفردية:
    اولا : ماهية المسؤولية الجنائية
    تعني المسؤولية حالة الشخص الذي ارتكب أمرا يستوجب المساءلة باشتراطه الجزاء، وقد تأخذ المسئولية عن عمل الغير وقد يسأل عن الجرم بحكم انتمائه إلى وحدة اجتماعية معينه كالعائلة أو الجمعية أو الجماعة، واستقرت مسئولية الفرد كلما ارتقى مركزه القانوني وصفته الشخصية، وتقوم مسئوليته في حالتين:
    الأولى: وجوب حصول خرق للالتزامات الدولية من قبل احد الأشخاص ومن ثم إسناد هذا العمل غير المشروع إليه.
    ثانيا: أن هذا يعني خرق التزامات دولية بغض النظر عن مصدرها سواء كان اتفاقية دولية أو قاعدة عرفية وهو الأمر الذي ذهبت إليه محكمة العدل الدولية في قضية تفسير معاهدات السلام بين هنغاريا وبلغاريا ورومانيا: انه من الواضح أن الامتناع عن تنفيذ التزام تفرضه معاهدة دوليه أمر يفضي إلى المسئولية
    لقد أصبحت مسؤولية الفرد عن الأعمال التي ينفذها باسم الجماعة التي تعرف أعمال منظمة أصبحت تحرك المسئولية الفردية وهي الجرائم المرتكبة من الأفراد بصفتهم الخاصة فتحرك المسئولية الشخصية فقط كجرائم القرصنة وتزييف العملة والاتجار بالمخدرات.
    ولقد تعزز مبدأ المسؤولية الجنائية الفردية في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، فقررت في المادة 25 ن يكون للمحكمة اختصاص على الأشخاص الطبيعيين عملا بهذا النظام الأساسي، والشخص الذي يرتكب جريمة تدخل في اختصاص المحكمة يكون مسئولا عنها بصفته الفردية وعرضة للعقاب وفقا لهذا النظام الأساسي ويسأل الشخص جنائيا ويكون عرضة للعقاب عن أية جريمة تدخل في اختصاص المحكمة في حال قيام هذا الشخص بما يلي ك
    أ – ارتكاب هذه الجريمة بصفته الفردية، أو بالاشتراك مع آخر أو عن طريق شخص آخر بغض النظر عما إذا كان ذلك الشخص الآخر مسئولا جنائيا.
    غير ان مشروع القانون يتناول فقط مسئولية الأفراد ولكن من هم الذين يتعلق بهم الأمر ؟ ان المشكلة هي معرفة ما اذا كان الأفراد يمكن ان يكونوا المرتكبين الرئيسيين للجرائم المخلة
    ب- الأمر أو الإغراء بارتكاب أو الحث على ارتكاب جريمة وقعت بالفعل أو شرع فيها
    ج- تقديم العون أو التحريض أو المساعدة بأي شكل آخر لغرض تيسير ارتكاب هذه الجريمة أو الشروع في ارتكابها بما في ذلك توفير وسائل ارتكابها.
    د- المساهمة بأية طريقة أخرى في قيام جماعة من الأشخاص يعملون بقصد مشترك بارتكاب هذه الجريمة أو الشروع في ارتكابها على أن تكون هذه المساهمة متعمدة وأن تقدم:
    1- أما بهدف تعزيز النشاط الإجرامي ومنطويا على ارتكاب جريمة تدخل في اختصاص المحكمة.
    2- العلم بنية الجماعة بارتكاب هذه الجريمة
    هاء: التحريض على ارتكاب جريمة الابادة
    الثاني: الضمانات القانونية للمتهم:
    لكل فرد متهم بالجريمة حق التمتع دون تمييز بالضمانات الدنيا المعترف بها لكل إنسان سواء فيما يتعلق بالقانون أو فيما يتعلق بالوقائع وبخاصة
    :1- يعتبر بريئا إلى أن تثبت إدانته
    .2- له الحق فيما يلي:
    أ*- آن تنظر في قضيته على نحو علني منصف محكمة مختصة ومستقلة ونزيهة منشأة بحسب الأصول بحكم القانون أو بموجب معاهدة دولية وتفصل في صحة أبه تهمة موجهة إليه
    ب*- .ب- أن يتم إعلامه سريعا وتفصيلا وبلغة يفهمها بطبيعة التهمة الموجهة إليه وأسبابها
    ج- أن يعطى من الوقت ومن التسهيلات ما يكفيه لتحضير دفاعه وللاتصال بمحام يختاره بنفسه، أو تختاره له جهة محايدة.
    د- أن يحاكم دون تأخير لا مبرر له.
    ه- أن يحاكم حضوريا وأن يدافع عن نفسه بنفسه أو بواسطة محام من اختياره، وإذا لم يكن له محام، أن يتم إعلامه بحقه في أن يكون له محام، وأن تند ب له المحكمة تلقائيا محاميا يدافع عنه مجانا إذا كان لا يستطيع مكافأته على أتعابه.
    و- أن يناقش شهود الإثبات بنفسه أو أن تتم مناقشتهم من قبل غيره وأن يؤمن له حضور وسماع شهود النفي بذات الشروط المطبقة في حالة شهود الإثبات
    ز- أن يحصل مجانا على مترجم شفوي إذا كان لا يفهم أو لا يتكلم اللغة المستعملة في المحكمة
    ح- إلا يكره على الشهادة ضد نفسه أو على الاعتراف بذنبه
    آن هذه الضمانات القانونية التي ينبغي آن يتمتع بها كل فاعل مفترض لجريمة دولية استنادا إلى الصكوك المتعلقة بحقوق الإنسان واعتمادا على السوابق الدولية من محاكم نورمبرج وطوكيو ويوغسلافيا وبوروندي والى العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
    المسؤولية الجنائية الفردية في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية- المادة 25
    الفرع الثاني: مسؤولية الهيئات الاعتبارية:
    أضاف الاتفاق الدولي نقطة تشكلت تقدما ملموسا في إطار المسؤولية وهي مسؤولية الشركات والتنظيمات والهيئات الاعتبارية. فقرر
    تعتمد كل دولة طرف ما قد يلزم من تدابير، بما يتفق مع مبادئها القانونية، لإرساء مسؤولية الهيئات الاعتبارية عن المشاركة في الجرائم الخطيرة، التي تكون ضالعة فيها جماعة إجرامية منظمة، والأفعال المجرمة وفقا للمادة 5، 6، 8، 23 ،من هذه الاتفاقية
    رهنا بالمبادئ القانونية للدولة الطرف، يجوز أن تكون مسئولية الهيئات الاعتبارية جنائية أو مدنية أو إدارية.
    لا تخل هذه المسؤولية بالمسؤولية الجنائية للأشخاص الطبيعيين الذين ارتكبوا الجرائم.
    تكفل كل دولة طرف على وجه الخصوص إخضاع الأشخاص الاعتباريين الذين تلقى عليهم المسؤولية وفقا لهذه المادة لجزاءات جنائية أو غير جنائية فعالة ومتناسبة ورادعة بما في ذلك الجزاءات النقدية
    انتفاء المسؤولية الجنائية
    ونصت القوانين بوضوح على أنه كل من ساهم في تنظيم له بناء هيكلي وطبيعة سرية، مكون بغرض ارتكاب الجرائم باستخدام العنف أو للحصول على المال، وكل من ساعد هذا التنظيم في نشاطه الإجرامي
    وتقوم الجريمة على توافر ركنين هما الركن المادي والركن المعنوي الذي يتخذ ثانيا: الركن المعنوي القصد الجنائي
    ورد في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في المادة 30 الركن المعنوي
    1- مالم ينص على غير ذلك ، لايسأل الشخص جنائيا عن ارتكاب جريمة تدخل في اختصاص المحكمة ولايكون عرضة للعقاب على هذه الجريمة الا اذا تحققت الأركان المادية مع توافر القصد والعلم
    2- 2- لأغراض هذه المادة يتوافر القصد لدى الشخص عندما :
    أ- يتعمد هذا الشخص فيما يتعلق بسلوكه ارتكاب هذا السلوك
    ب- يتعمد هذا الشخص فيما يتعلق بالنتيجة ، التسبب في تلك النتيجة أو يدرك انها ستحدث في اطار المسار العادي للأحداث
    3- لأغراض هذه المادة تعني لفظة العلم أن يكون الشخص مدركا أنه توجد ظروف أو ستحدث نتائج في المسار العادى للأحداث ، وتفسر لفظت يعلم او عن علم تبعا لذلك
    المادة 31 يؤخذ بعين الاعتبار حالة الشخص الذي :
    أ*- يعاني مرضا أو قصورا عقليا بعدم قدرته على ادراك عدم مشروعية أو طبيعة يلوكه أو قدرته على التحكم في سلوكه بما يتماشى مع مقتضيات القانون
    ب*- في حالة سكر مما يعدم قدرته على ادراك عدم مشروعية أو طبيعة سلوكه أو قدرته على التحكم في سلوكه يحتمل أن يصدر عنه نتيجة للسكر سلوك يشكل جريمة تدخل في اختصاص المحكمة أو تجاهل فيها هذا الاحتمال
    ت*- يتصرف على نحو معقول للدفاع عن نفسه او عن شخص آخر أو يدافع عن في حالة جرائم الحرب عن ممتلكات لاغنى عنها لبقاء الشخص او شخص آخر عن ممتلكات لاغنى عنها لانجاز مهمة عسكرية ضد استخدام وشيك وغير مشروع للقوة ، وذلك بطريقة تتناسب مع درجة الخطر الذي يهدد هذا الشخص او الشخص الاخر او الممتلكات المقصود حمايتها ، واشتراك الشخص في عملية دفاعية تقوم بها قوات لايشكل في حد ذاته سببا لامتناع المسئولية الجنائية بموجب هذه الفقرة الفرعية
    ث*- د- اذا كان السلوك المدعي له يشكل جريمة تدخل في اختصاص المحكمة قد حدث تحت تأثير اكراه ناتج عن تهديد بالموت الوشيك او بحدوث ضرر بدني جسيم مستمر او وشيك ضد ذلك الشخص او شخص آخر ، وتصرف الشخص تصرفا لازما ومعقولا لتجنب هذا التهديد شريطة الا يقصد الشخص أن يتسبب في ضرر أكبر من الضرر المراد تجنبه ويكون التهديد :
    1- صادرا عن أشخاص آخرين
    2-او تشكل بفعل ظروف أخرى خارجة عن ارادة ذلك الشخص
    2- تبت المحكمة في مدى انطباق أسباب امتناع المسئولية الجنائية بخلاف الأسباب المشار في الفقرة 1- في الحالات التي يستمد فيها هذا السبب من القانون الواجب التطبيق على النحو المنصوص عليه في المادة 21 وينص في القواعد الاجرائية وقواعد الاثبات على التدابير المتعلقة بالنظر في هذا السبب
    المادة 32 الغلط في الوقائع او الغلط في القانون
    لايشكل الغلط في الوقائع سببا لامتناع المسئولية الجنائية الا اذا نجم عنه انتفاء الركن المعنوي المطلوب لارتكاب تلك الجريمة .
    3- لايشكل الغلط في القانون من حيث ما اذا كان نوع معين من أنواع السلوك يشكل جريمة تدخل في اختصاص المحكمة سببا لامتناع المسئولية الجنائية . ويجوز ان يكون الغلط في القانون سببا لامتناع المسئولية الجنائية اذا نجم عن هذا الغلط انتفاء الركن المعنوي المطلوب لارتكاب تلك الجريمة ، أو كان الوضع على النحو المنصوص عليه في المادة 33
    المادة 33 اوامر الرؤساء ومقتضيات القانون
    - في حالة ارتكاب أي شخص الجريمة من الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة ، لايغفى الشخص من المسئولية الجنائية الا اذا كان ارتكابه لتلك الجريمة امتثالا لأمر حكومة او رئيس عسكري كان مدنيا ، عدا في المجالات التالية ك
    أ- اذا كان على الشخص التزام قانوني باطاعة أوامر الحكومة او الرئيس المعني
    ب- اذا لم يكن الشخص على علم بأن الأمر غير مشروع
    ج- اذا لم تكن عدم مشروعية المر ظاهرة
    2- لأغراض هذه المادة ، تكون عدم المشروعية ظاهرة في حالة اوامر ارتكاب
    جريمة الابادة الجماعية او الجرائم ضد الانسانية .

 

 
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. مذكرات في القانون الجنائي
    بواسطة الفكر الراقي في المنتدى مذكرات التخرج و أطروحات العلوم القانونية والادارية
    مشاركات: 227
    آخر مشاركة: 25-05-2016, 10:33
  2. دروس القانون الجنائي للأعمال
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى العلوم القانونية و الادارية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 28-09-2012, 19:19
  3. دروس في القانون الجنائي
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى العلوم القانونية و الادارية
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 13-04-2012, 14:42
  4. القانون الجنائي الدستوري
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى مذكرات التخرج و أطروحات العلوم القانونية والادارية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-03-2012, 11:00
  5. القانون الجنائي الدولي
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى العلوم القانونية و الادارية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-02-2012, 20:53

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •