أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



التحديات الأمنية للعالم العربي

مقدمة من طرف الأستاذ عامر مصباح... السنة الثانية ماستر دراسات إقليمية- جامعة الجزائر 03- التفكك الطائفي في الوطن العربي التفكك الطائفي في العالم العربي في لبنان عام 1975 إلى غاية



التحديات الأمنية للعالم العربي


النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1

    ♥•-مشرف سابقـ -•♥


    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    العمر
    30
    المشاركات
    172
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    سنة أولى دكتوراه علوم سياسية
    هواياتي
    النت
    شعاري
    الغاية تبرر الوسيلة

    افتراضي التحديات الأمنية للعالم العربي

     
    مقدمة من طرف الأستاذ عامر مصباح... السنة الثانية ماستر دراسات إقليمية- جامعة الجزائر 03-
    التفكك الطائفي في الوطن العربي
    التفكك الطائفي في العالم العربي في لبنان عام 1975 إلى غاية اتفاقية الطائف 1990، لكن بعد سقوط بغداد 09-04-2003 نشبت أكبر حرب طائفية لم يشهدها العالم العربي منذ زمن بعيد، بلغت ذروتها في عام 2006 ( مليون ضحية حسب تقديرات) جمعية غير حكومية بريطانية لكن ما هو مثير للأهتمام أن أدوات القوة التقليدية لم تستطيع التعامل على النحو المناسب مع النزاع الطائفي في العراق( إنتشار 150 ألف جندي أمريكي ) بمعنى أن التفكك الطائفي تحد خطير يواجه العالم العربي، والذي لا يمكن معالجته بالأدوات التقليدية (الانتشار العسكري) كما كان من قبل.
    لا يمكن استبعاد الدور الخارجي في تأجيج الحرب الطائفية في العالم العربي مع الإقرار بتعدد مصالح وغايات الأطراف الخارجية ، فالأطراف الخارجية هنا هي ( إيران تركيا الأردن سوريا).
    التدخل الإيراني في دعم الميليشيات الشيعية هو من أجل تحقيق هدفين أساسين:
    - زيادة التوطد الأمريكي في العراق لأطول مدة ممكنة وتخطي الوقت الكافي لتأهيل القدرات الإيرانية الجوية والتقدم في البرنامج النووي الإيراني إذ لم يخفي الأمريكان حاجتهم لإيران في تحقيق الأمن في العراق.
    - تمكين الأحزاب الشيعية في الحكومة العراقية القادمة من أجل تحويلها إلى حكومة صديقة وليست معادية كما كانت في عهد صدام حسين.
    ورفع تكلفة الحرب الأمريكية على العراق في 2003 من أجل التقليل من احتمالات الحرب على إيران وذلك بتسليح المزيد من الميليشيات الشيعية والسنية.
    ولكن السبب الخفي وراء تحول الطائفي إلى تهديد أمني هو قابلية الجماعات الطائفية للاستخدام من قبل غيرها عندما تغيب قوة الدولة المركزية تحت تأثير الشعور الشديد بالهوية العرقية.
    وهناك عدة عناصر وراء تبرير التدخل الخارجي في حالة التفكك الطائفي (المال، الدعم السياسي، المعدات العسكرية، الشرعية المذهبية، الشرعية الدينية).
    غياب شروط الحياة المناسبة للبشر يتحول الانقسام الطائفي إلى تهديد أمني في بعض المناطق وتتدخل بعض الفرص التي تمنحها الجغرافيا وتكبح التصاعد الطائفي وهي الموجودة في مالي ، النيجر بسبب وجود مساحات واسعة وغير مأهولة تجعل التفكك الطائفي غير موجود لأن الجغرافيا تمنح ذلك ووجود الضيق الجغرافي (احتكاك يومي) هذا عامل قد يساعد على تأجيج الصراعات الطائفية.
    من الناحية النظرية طرح " باري بوزان" وغيره مصطلح" مفهمة الأمن" وتعني توسيع مفهوم الأمن ليشمل القضايا غير الأمنية.
     ضرورة وجود سلطة مركزية قوية للدولة: عامل من عوامل كبح الصراعات الطائفية، وقد تطرق إليها ابن خلدون تحت مصطلح" السلطان القاهر: وجود عصبية مسيطرة تسيطر على باقي العصبيات ويجب أن تكون هذه العصبية المسيطرة عادلة)
     قارت ستلنسفلد" دوافع الصراعات الطائفية في العراق حول العناصر التالية:



    - احتدام الصراع من السيطرة على الدولة بين الشيعة والسنة.
    - اشتداد النزاع حول شكل النظام السياسي الجديد ( هل هو مركزي أم فدرالي).
    - النزاع بين الأكراد والعرب على منطقة كركوك الغنية بالنفط.
    - النزاع بين العشائر السنية لاتي تدعم الحكومة في بغداد وأخرى تدعم تيار المقاومة.
    - تصاعد حدة النزاع الشيعي السني في مناطق العراق الجنوبية ( النجف والبصرة)

    hgjp]dhj hgHlkdm gguhgl hguvfd


  2. #2

    ♥•-مشرف سابقـ -•♥


    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    العمر
    30
    المشاركات
    172
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    سنة أولى دكتوراه علوم سياسية
    هواياتي
    النت
    شعاري
    الغاية تبرر الوسيلة

    افتراضي رد: التحديات الأمنية للعالم العربي

    مشكلة اليمن:( الصراع المذهبي في اليمن)
    إحدى أوجه هذا الصراع العنيفة هي بين الحوثيين ذو المذهب الشيعي والحكومة ذات المذهب السني، ومما يعمق الحرب المذهبية مطالب الحوثيين في الصراع كاحترام المذهب الشيعي وتدرسيه في المدارس والجامعات، وهناك شكل آخر من الصراع المذهبي وهو أقل حدة المتمثل بين المذهب السلفي الجهادي المتطرف (القاعدة) والمذاهب التقليدية ، وأصبح هناك صراع داخل مناطق الحوثيين بين السلفية والحوثيين، وهذا يعني أن خاصية هذا الصراع ليست قائمة على تباين في المصالح كما هو موجود في التشخيص التقليدي الواقعي وإنما هو صراع قائم على الانقسامات المذهبي والانتماءات الدينية.
    من الناحية النظرية يمكن إدراج هذا النوع من النزاعات تحت خيمة النظرية التكوينية في تحليل العلاقات الدولية لأنها تركز على دور الأفكار والتباين المتزايد في الأفكار يؤدي إلى نشوب النزاعات.
    المشهد الأكثر مأساوية في هذا النزاع هو امتداده خارج الحدود من خلال التدخل الإيراني عندما طالبوا بالوساطة بين الطرفين ثم التدخل للضغط من أجل إيقاف القتال وإتهام الحكومة اليمنية بدعم طرف على آخر.
    وعندما ينتقل النزاع إلى المستوى الإقليمي فإننا يمكن أن نتنبأ بانقسامات عنيفة داخل المجتمع تتحول إلى حرب أهلية كما حدث في السبعينيات والثمانينيات في لبنان.
    لكن الأكثر مأساوية في المسألة اليمنية هو وجود ثقل جغرافي وحدود مفتوحة ، بيئة فقيرة، وكل هذه العناصر تشحذ وتذكي الصراعات المذهبية.
    وإذا أخذنا المستوى الدولي لهذه النزاعات فإن أكثر المصالح حيوية القابلة للتهديد هي تهديد مصادر الطاقة وخطوط إمداداتها.
    فالتهديد المذهبي في اليمن بين السنة والشيعة أضعف الحكومة المركزية بحيث أنها لم تستطع حسم صراعها مع الحوثيين في عام 2009 بأن توصلت إلى اتفاق معهم مع احتفاظهم بالأسلحة، والذي يعتبر عامل خطير لإحياء أي صراع مذهبي في المستقبل.
    ومما يزيد من مشاعر القلق الأمني الإقليمي ما يسمى بصحوة الهلال الشيعي الذي أشار إليه الملك الأردني التي سوف تذكي الجماعات الشيعية في دولة الخليج، واليوم المخاوف حاضرة بقوة في سوريا التي جعلت الملك السعوي في نوفمبر يحذر القيادة السورية من التدحرج لحرب أهلية، وأمن هذه المخاوف من ظهور الهلال الشيعي ليست نابعة من فراغ ولكن من معطيات سوسيولوجية، فهناك أعداد كيبرة من الشيعة في دول الخليج ففي الكويت يتراوح عددهم بين 15% إلى 20% من مجموع السكان، ويمثلون نسبة 2/3 من سكان البحرين، وفي السعودية مثل الكويت معظمهم يقطنون في المنطقة الشرقية النفطية وأغلبية في العراق، بل أن الانقسام الإقليمي يمكن أن يخترق الحدود الإقليمية إلى منطقة آسيا إلى باكستان شرقاً وأذربيجان شمالاً ولبنان غرباً واليمن جنوباً، إذ تشير بعض الاحصائيات أن الشيعة في أذربيجان يمثلون بين 60 إلى 70% من سكانها.
    فإذاً الانقسام المذهبي يشكل تهديد لأن هناك تجربة مؤلمة في تاريخ العلاقات الدولية أظهرت كيف أن الانقسامات المذهبية أدت إلى حروب في أوربا دامت ثلاثين عاماً، ومن الحرب العالمية الثانية كانت ذات طابع عرقي.

  3. #3

    ♥•-مشرف سابقـ -•♥


    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    العمر
    30
    المشاركات
    172
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    سنة أولى دكتوراه علوم سياسية
    هواياتي
    النت
    شعاري
    الغاية تبرر الوسيلة

    افتراضي رد: التحديات الأمنية للعالم العربي

    [
    COLOR="red"]تهديد إختلال توازن القوى في المنطقة العربية والشرق الأوسط:[/COLOR]
    يندرج تهديد توازن القوى نظرياً تحت النظرية الواقعية والواقعية الجديدة التي تؤكد على دور العوامل المادية في التهديد والاستقرار في الدولة: والعوامل المادية بالنسبة للواقعيتين هي القوة العسكرية.
    إذا أخذنا المنطقة العربية فإن اختلال ميزان القوى الذي ترتبت عليه النزاعات والتوترات يرجع إلى نقطتين أساسيتين:
    • التفوق الاستراتيجي الإسرائيلي على المنطقة.
    • زوال القوة العراقية التقليدية في منطقة الخليج.
    فإذا أخذنا النقطة الثانية فإن احتلال العراق من قبل أمريكا وبريطانيا سنة 2003 وحلّ الجيش العراقي من قبل الحاكم الأمريكي " بول بريمن" أدى إلى انهيار أمني خطير لم تستطيع حتى القوة الأمريكية المنتشرة احتوائه وكانت تداعيات هذا القرار توسع النفوذ الإيراني إلى القضايا التي كانت حكراً على بعض الأطراف الإقليمية ( القضية الفلسطينية، القضية اللبنانية) كذلك سطوة النفوذ الإسرائيلي ( أول دولة ضربت إسرائيل هي العراق) ثم انهيار الوضع الأمني كاملاً في العراق بشكل مأساوي وأصبح الموقف الأمريكي في العراق محكوماً بالموقف الإيراني.
    كذلك النشاط الحثيث لإيران في بناء قواتها التقليدية ( البرية والجوية) إذ في سنوات الحرب الأهلية طورت إيران عدداً من أجيال الصواريخ البعيدة المدى وكذا برنامجها النووي، واليوم التساؤل حول مصير آلاف العلماء والخبراء العراقيين أين هم؟
    فإذا بقينا في الموضوع العراقي يمكن تحليل ميزان القوى كمتغير مستقل مؤثر في المتغير التابع وهو عدم الاستقرار الإقليمي من خلال أربع نقاط:
    1- المشهد الإستراتيجي في منطقة الخليج بعد الاحتلال الأمريكي للعراق سنة 2003.
    •2- الثقل الاستراتيجي لإيران في المنطقة.
    3- الميزان الاستراتيجي القائد في منطقة الخليج والبيئة المحيطة به.
    4- الخيارات الإستراتيجية في ظل اختلال ميزان القوى الإقليمي.
    أولاً:المشهد الاستراتيجي لمنطقة الخليج:
    لفترة طويلة كان توازن القوى لهذه المنطقة قائم على طرفين أساسيين: هما العراق وإيران وأطراف ثانوية كالسعودية واليمن.
    ميزان القوى الإقليمي: هي دول تعتمد بشكل كبير على مصادر التسلح الخارجي المرتبطة هي الأخرى بعامل آخر هو وفرة الواردات النفطية التي غالباً ما توجه نحو التسلح، فمن جهة جعل هذا العامل دول المنطقة قادرة على انتقاء السلاح ومن جهة أخرى جعلها في يد غيرها أو ضحية صراعات القوى العظمى، لذلك كان يتسم نظام توازن القوى بشيء من الهشاشة (الحرب العراقية الإيرانية، الغزو العراقي للكويت).
    لكن التغيير العميق الذي حدث في المنطقة كان في 2003، وهو خروج العراق من معادلة التوازن الاستراتيجي الإقليمي واستبداله بالانتشار الأمريكي الذي عمل باتجاه نشر الفوضى وتصاعد العنف والانقسامات العرقية والمذهبية، وزاد من الأعباء الأمنية على دول الخليج على رأسهم السعودية ولا يوجد تصوير للوضع أكثر مما قاله الأمين العام لمجلس التعاون الخليج عبد الرحمان بن عطية) " تواجه منطقتنا أخطاراً وتهديدات أسوأ مما كان ماثلاً قبل 2003" وهو يجعلنا نتسائل أين ذهبت الوعود الأمريكية بجنة الديمقراطية التي بشروا بها والتي لم تؤدي إلا إلى تحريك النزاعات الطائفية والمذهبية والعرقية والتي أصبحت تحصد مئات الأرواح يومياً".
    من خلال هذا التصريح يمكن تشخيص مكونات عدم أمن البيئة الاستراتيجية الإقليمية في مجموعة من العناصر:
    • عدم التوازن في القوى.
    • التداخل بين الأدوار الإقليمية والأجنبية والتناقض الشديد في بعض الأحيان مما يزيد تصعيد الوضع الأمني.
    • صعوبة إيجاد نقطة توزان في علاقات القوى فيما بينها، الأمر الذي أدى إلى عدم القدرة على بناء معادلة أمنية متوازنة.
    فالمشكلة في المشهد الاستراتيجي معقدة لأن هناك عدة عوامل تتدخل في عدم استقرار التوازن الإستراتيجي:
    1- الانقسامات الإيديولوجية.
    2- الانقسامات المذهبية.تباينات ديمغرافية للوحدات.
    3- التباين في الثقل الجغرافي.
    كل هذه العوامل عملت باتجاه تقويم استقرار ميزان القوى في المنطقة، لهذه الأسباب لجأت العديد من الأطراف الإقليمية إلى عقد أو الدخول في ترتيبات أمنية ثنائية مع القوى الخليجية كأمريكا وبريطانيا وفرنسا.
    ومما يزيد المشهد الاستراتيجي الناجم عن اختلال ميزان القوى خطورة اتباع استراتيجية الابتزاز من قبل القوى العظمى من أجل الحصول على تسهيلات أقل كلفة.
    ولقد صنف عبد الخالق عبد الله الوحدات السياسية في منطقة الخليج إلى فئتين:
    1- الدول الكبيرة ( السعودية، إيران، العراق)
    2- الدول الخمسة المتبقية ( البحرين، عمان، قطر، الكويت، الإمارات)


  4. #4

    ♥•-مشرف سابقـ -•♥


    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    العمر
    30
    المشاركات
    172
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    سنة أولى دكتوراه علوم سياسية
    هواياتي
    النت
    شعاري
    الغاية تبرر الوسيلة

    افتراضي رد: التحديات الأمنية للعالم العربي

    ثانياً: الثقل الاستراتيجي لإيران في الشرق الأوسط
    ظهر بشكل مؤثر في البيئة الإقليمية بعد سقوط بغداد بحيث تجاوزت هيمنتها عتبات بغداد التقليدية إلى محيط الشرق الأوسط وقد شحذ الضغط الأمريكي الإسرائيلي القوة الإيرانية في التنامي.
    وبناءًا على أحدث البيانات المتاحة يتألف الجيش الإيراني من أربعة فيالق تتضمن 12 فرقة منها أربعة فرق مدرعة بالإضافة إلى وجود اللواء من القوات الخاصة وفرقتان من المغاوير ولواء من القوات المجوقنة.
    إن هذه القوات مزودة بمعدات عسكرية كبيرة تتمثل في 1750 دبابة قتال رئيسية، ونحو 7230 مدرعة مقاتلة، 650 ناقلة جند مدرعة، أكثر من 300 سلاح مدفعي سريع الحركة، وأكثر من 2000 سلاح مدفعية مقطورة، .................. بالإضافة إلى الخاصيات النوعية للجيش الإيراني: خبرة طويلة في القتال، خزان احتياطي كبير، نوعية عالية في التدريب ( مناورتين في شهر ماي 2000 تم تنظيم مناورة بحرية في مياه الخليج وبحر العرب و بعد أسبوع تم تنظيم مناورات للقوات البرية في محافظة أصفهان دامت ثلاثة أيام، بالإضافة إلى أن في كل مناورة يتم الإعلان عن سلاح جديد.
    وهذه القوات البرية الهائلة المدعمة بحوالي 35 ألف جندي يعملون في القوات الجوية وتعمل على تحديث أسطولها الجوي ذي الصناعة الأمريكية المكون من: أكثر من 860 طائرة مقاتله ( فعاليتها القتالية متدنية) و15 ألف جندي متخصصون في الدفاع الجوي، 150 راجمة صواريخ أرض- جو من نوع " هوك" المطورة، و45 من نوع SAF2 وراجمات إضافية صينية الصنع وعشرة راجمات SA5 قديمة، لكن تجدر الإشارة إلى أن إيران قد خطت خطوات سريعة في تطوير القدرات الجوية كطائرات بدون طيار طائرات نفاثة، وصواريخ طويلة المدى ( شهاب 03).
    كما زادت التغذية الأمنية إلى توسيع القدرات الاستخباراتية، ففي عام 2006 وضفت حوالي 15000 عميل مدني تابع للاستخبارات لكن مع ذلك مازالت تواجه إلى اليوم تحديات أمنية خطيرة المنعكسة في استهداف عملائها النوويين.
    وباعتبارها دولة بحرية طورت أيضاً أسطولاً بحرياً متكوناً من غواصات من طراز" كيلو" مداها من 3000 إلى 4000 كلم ، 140 زورق خفيف قتالي، أما القوة الصاروخية فقد أجرت تجارب على أجيال جديدة من الصواريخ يصل مداها ما بين 2500 إلى 3000 كم، وكذلك اقتنت منظومة صاروخية من الاتحاد السوفياتي سابقاً من نوه gramanit الذي يبلغ مداها ما بين 2500 إلى 3000 كلم وتترواح نسبة الخطأ إصابة الهدف ضمن دائرة قطرها نحو 150 متر.
    ونفذت القوات الإيرانية على مستوى لواء مدرع بمشاركة قوات العمليات الخاصة جنوب إيران في 24/01/2008 مناورة تحت شعار" تندر 6" وكانت إحدى أهدافها التصدي لهجوم افتراضي عن طريق التدخل السريع باستخدام وسائل حرب ألكتروية، وفي 07/07/2008 قام الحرس الثوري الإيراني بمناورة تحت شعار" الرسول الأعظم" التي كانت بهدف تأهيل القتال في البحر والبر عند استخدام الصواريخ البالستية واختبر فيها صاروخ شهاب 03 يصل مداه 2000 كلم.
    والأهداف من المناورات وغيرها هي الإبداء على الجاهزية العليا للانخراط في حرب فجائية تستخدم فيها القوات البحرية والبرية.
    ثالثاً:الخيارات الإستراتيجية في ظل اختلال توازن القوى
    نحو سباق التسلح ومزيد من تكديس الأسلحة، إذا أخذنا منطقة الخليج العربي نجد ان الأطراف الرئيسية قد لجأت بشكل متزايد إلى تبني مفهوم المساعدة الذاتية.
    -مفهوم المنافسة الأمنية: ونخص بالذكر هنا السعودية وإيران ولكن يختلفون من حيث النوع، بالنسبة إلى إيران استمرت في الاعتماد على القوة البرية كقوة ضاربة بالإضافة إلى العمل على إيجاد الغطاء الجوي، أما السعودية فالعكس عملت على تحديث قوتها الجوية التي هي أكثر تطوراً من إيران والعمل على زيادة فعالية القوات البرية، وكان الاختبار الميداني لهذه القوت في ديسمبر 2009 عند التدخل المباشر لليمن عن طريق فيلق" إيلاف".
    هناك منظور آخر داخل المنطقة الذي اعتمد ما سماه " ماشيمر" باستراتيجية تحويل المسؤولية بمعنى تحويل مسؤولية تحقيق التوازن الاستراتيجي إلى القوى الخارجية، وهذا ما قامت به كل من قطر وبقية الدول الأخرى .
    أما النمط الآخر الخاص بالعراق واليمن هو عدم الفعل وذلك بسبب الظروف السياسية والاقتصادية التي يمر بها البلدين ولو أن اليمن اخرط بنسبة ما في المفهوم الأمريكي العام حسب " ماشيمر" " التوازن عبر الشاطئ" وتعني التمركز على الشواطئ من أجل تحقيق استقرار ميزان القوى الإقليمي بتقديم اليمن العديد من التسهيلات في ذلك.
    ترجع إستراتيجية التوازن عبر الشاطئ في القرن 19م عندما قامت بريطانيا من أجل كبح أي طرف يفكر في إخلال التوازن وهي الإستراتيجية التي تتبعها اليوم الولايات المتحدة الأمريكية كما يمكن أن يتحقق التوازن عبر الشاطئ من خلال الاعتماد على إستراتيجية تقوية الأطراف الإقليمية الحليفة التي تقوم بمهمة التحالف الإقليمي ولا تتدخل القوى العظمى إلا في حالة الضرورة كأن يصبح الحلفاء الإقليميين غير قادرين على الصمود طويلاً أمام المعتدي، لكن هناك مخاوف من هذا الخيار حول وقوع الأسلحة والمعدات في أيدي جماعة راديكالية تسيطر على الحكومة كما قد حدث في إيران عام 1979.


 

 

المواضيع المتشابهه

  1. خريطة صماء للعالم
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى التاريخ و الجغرافيا 3AS
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 25-03-2016, 16:44
  2. 35 صورة من الاقمار الاصطناعية ستغيّر نظرتك للعالم!
    بواسطة Abù Hafes في المنتدى منتدى الصور والكاريكاتير
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 25-03-2015, 19:55
  3. التهديدات الأمنية الجديدة في المغرب العربي
    بواسطة saimouka في المنتدى تخصص علاقات دولية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 09-06-2013, 23:53

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •