أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



من صور تكريم الإسلام للمرأة

من صور تكريم الإسلام للمرأة محمد بن إبراهيم الحمد لقد رفع الإسلام مكانة المرأة، وأكرمها بما لم يكرمها به دين سواه؛ فالنساء في الإسلام شقائق الرجال، وخير الناس خيرهم



من صور تكريم الإسلام للمرأة


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 11
  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    العمر
    32
    المشاركات
    577

    افتراضي من صور تكريم الإسلام للمرأة

     
    من صور تكريم الإسلام للمرأة
    محمد بن إبراهيم الحمد

    لقد رفع الإسلام مكانة المرأة، وأكرمها بما لم يكرمها به دين سواه؛ فالنساء في الإسلام شقائق الرجال، وخير الناس خيرهم لأهله؛ فالمسلمة في طفولتها لها حق الرضاع، والرعاية، وإحسان التربية، وهي في ذلك الوقت قرة العين، وثمرة الفؤاد لوالديها وإخوانها.
    وإذا كبرت فهي المعززة المكرمة، التي يغار عليها وليها، ويحوطها برعايته، فلا يرضى أن تمتد إليها أيد بسوء، ولا ألسنة بأذى، ولا أعين بخيانة.
    وإذا تزوجت كان ذلك بكلمة الله، وميثاقه الغليظ؛ فتكون في بيت الزوج بأعز جوار، وأمنع ذمار، وواجب على زوجها إكرامها، والإحسان إليها، وكف الأذى عنها.
    وإذا كانت أماً كان برُّها مقروناً بحق الله-تعالى-وعقوقها والإساءة إليها مقروناً بالشرك بالله، والفساد في الأرض.
    وإذا كانت أختاً فهي التي أُمر المسلم بصلتها، وإكرامها، والغيرة عليها.
    وإذا كانت خالة كانت بمنزلة الأم في البر والصلة.
    وإذا كانت جدة، أو كبيرة في السن زادت قيمتها لدى أولادها، وأحفادها، وجميع أقاربها؛ فلا يكاد يرد لها طلب، ولا يُسَفَّه لها رأي.
    وإذا كانت بعيدة عن الإنسان لا يدنيها قرابة أو جوار كان له حق الإسلام العام من كف الأذى، وغض البصر ونحو ذلك.
    وما زالت مجتمعات المسلمين ترعى هذه الحقوق حق الرعاية، مما جعل للمرأة قيمة واعتباراً لا يوجد لها عند المجتمعات غير المسلمة.

    ثم إن للمرأة في الإسلام حق التملك، والإجارة، والبيع، والشراء، وسائر العقود، ولها حق التعلم، والتعليم، بما لا يخالف دينها، بل إن من العلم ما هو فرض عين يأثم تاركه ذكراً أم أنثى.
    بل إن لها ما للرجال إلا بما تختص به من دون الرجال، أو بما يختصون به دونها من الحقوق والأحكام التي تلائم كُلاً منهما على نحو ما هو مفصل في مواضعه.

    ومن إكرام الإسلام للمرأة أن أمرها بما يصونها، ويحفظ كرامتها، ويحميها من الألسنة البذيئة، والأعين الغادرة، والأيدي الباطشة؛ فأمرها بالحجاب والستر، والبعد عن التبرج، وعن الاختلاط بالرجال الأجانب، وعن كل ما يؤدي إلى فتنتها.

    ومن إكرام الإسلام لها:
    أن أمر الزوج بالإنفاق عليها، وإحسان معاشرتها، والحذر من ظلمها، والإساءة إليها.

    بل ومن المحاسن-أيضاً-أن أباح للزوجين أن يفترقا إذا لم يكن بينهما وفاق، ولم يستطيعا أن يعيشا عيشة سعيدة؛ فأباح للزوج طلاقها بعد أن تخفق جميع محاولات الإصلاح، وحين تصبح حياتهما جحيماً لا يطاق.
    وأباح للزوجة أن تفارق الزوج إذا كان ظالماً لها، سيئاً في معاشرتها، فلها أن تفارقه على عوض تتفق مع الزوج فيه، فتدفع له شيئاً من المال، أو تصطلح معه على شيء معين ثم تفارقه.

    ومن صور تكريم الإسلام للمرأة أن نهى الزوج أن يضرب زوجته بلا مسوغ، وجعل لها الحق الكامل في أن تشكو حالها إلى أوليائها، أو أن ترفع للحاكم أمرها؛ لأنها إنسان مكرم داخل في قوله-تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً (70) الإسراء.
    وليس حسن المعاشرة أمراً اختيارياً متروكاً للزوج إن شاء فعله وإن شاء تركه، بل هو تكليف واجب.
    قال النبي-صلى الله عليه وسلم-: (لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد، ثم يضاجعها) رواه البخاري ومسلم.
    فهذا الحديث من أبلغ ما يمكن أن يقال في تشنيع ضرب النساء؛ إذ كيف يليق بالإنسان أن يجعل امرأته - وهي كنفسه - مهينة كمهانة عبده بحيث يضربها بسوطه، مع أنه يعلم أنه لا بد له من الاجتماع والاتصال الخاص بها.
    ولا يفهم مما مضى الاعتراض على مشروعية ضرب الزوجة بضوابطه، ولا يعني أن الضرب مذموم بكل حال.
    لا، ليس الأمر كذلك؛ فلا يطعن في مشروعية الضرب إلا من جهل هداية الدين، وحكمة تشريعاته من أعداء الإسلام ومطاياهم ممن نبتوا من حقل الغرب، ورضعوا من لبانه، ونشأوا في ظله.
    هؤلاء الذين يتظاهرون بتقديس النساء والدفاع عن حقوقهن؛ فهم يطعنون في هذا الحكم، ويتأففون منه، ويعدونه إهانة للمرأة.
    وما ندري من الذي أهان المرأة؟ أهو ربّها الرحيم الكريم الذي يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير؟
    أم هؤلاء الذين يريدونها سلعة تمتهن وتهان، فإذا انتهت مدة صلاحيتها ضربوا بها وجه الثرى؟
    إن هؤلاء القوم يستنكفون من مشروعية تأديب المرأة الناشز، ولا يستنكفون أن تنشز المرأة، وتترفع على زوجها، فتجعله-وهو رأس البيت-مرؤوساً، وتصر على نشوزها، وتمشي في غلوائها، فلا تلين لوعظه، ولا تستجيب لنصحه، ولا تبالي بإعراضه وهجره.
    تُرى كيف يعالجون هذا النشوز؟ وبم يشيرون على الأزواج أن يعاملوا به الزوجات إذا تمَرَّدْنَ ؟
    لعل الجواب تضمنه قول الشنفرى الشاعر الجاهلي حين قال مخاطباً زوجته:

    إذا ما جئتِ ما أنهاكِ عنه *** فلم أنكر عليك فطلقيني
    فأنتِ البعلُ يومئذٍ فقومي *** بسوطك-لا أبا لك- فاضربيني
    نعم لقد وجد من النساء - وفي الغرب خاصة - من تضرب زوجها مرة إثر مرة، والزوج يكتم أمره، فلما لم يعد يطيق ذلك طلَّقها، حينئذٍ ندمت المرأة، وقالت: أنا السبب؛ فلقد كنت أضربه، وكان يستحيي من الإخبار بذلك، ولما نفد صبره طلَّقني!
    وقالت تلك المرأة القوامة: أنا نادمة على ما فعلت، وأوجه النصيحة بألا تضرب الزوجات أزواجهن!
    لقد أذن الإسلام بضرب الزوجة كما في قوله-تعالى-: (وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ) النساء: 34.
    وكما في قوله - عليه الصلاة والسلام - في حجة الوداع: (ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مُبَرِّح).
    ولكن الإسلام حين أذن بضرب الزوجة لم يأذن بالضرب المبرح الذي يقصد به التشفي، والانتقام، والتعذيب، وإهانة المرأة وإرغامها على معيشة لا ترضى بها.
    وإنما هو ضرب للحاجة وللتأديب، تصحبه عاطفة المربي والمؤدب؛ فليس للزوج أن يضرب زوجته بهواه، وليس له إن ضربها أن يقسو عليها؛ فالإسلام أذن بالضرب بشروط منها:
    أ- أن تصر الزوجة على العصيان حتى بعد التدرج معها.
    ب- أن يتناسب العقاب مع نوع التقصير؛ فلا يبادر إلى الهجر في المضجع في أمر لا يستحق إلا الوعظ والإرشاد، ولا يبادر إلى الضرب وهو لم يجرب الهجر؛ ذلك أن العقاب بأكثر من حجم الذنب ظلم.
    ج- أن يستحضر أن المقصود من الضرب العلاجُ والتأديب والزجر لا غير؛ فيراعي التخفيف فيه على أحسن الوجوه؛ فالضرب يتحقق باللكزة، أو بالمسواك ونحوه.
    د- أن يتجنب الأماكن المخوفة كالرأس والبطن والوجه.
    هـ - ألا يكسر عظماً، ولا يشين عضواً، وألا يدميها، ولا يكرر الضربة في الموضع الواحد.
    و- ألا يتمادى في العقوبة قولاً أو فعلاً إذا هي ارتدعت وتركت النشوز.
    فالضرب - إذاً - للمصلحة لا للإهانة، ولو ماتت الزوجة بسبب ضرب الزوج لوجبت الدية والكفارة، إذا كان الضرب لغير التأديب المأذون فيه.
    أما إذا كان التلف مع التأديب المشروع فلا ضمان عليه، هذا مذهب أحمد ومالك.
    أما الشافعي وأبو حنيفة فيرون الضمان في ذلك، ووافقهم القرطبي - وهو مالكي.
    وقال النووي-رحمه الله-في شرح حديث حجة الوداع السابق: (وفي هذا الحديث إباحة ضرب الرجل امرأته للتأديب، فإن ضربها الضرب المأذون فيه فماتت وجبت ديتها على عاقلة الضارب، ووجبت الكفارة في ماله).
    ومن هنا يتبين لنا أن الضرب دواء ينبغي مراعاة وقته، ونوعه، وكيفيته، ومقداره، وقابلية المحل، لكن الذين يجهلون هداية الإسلام يقلبون الأمر، ويلبسون الحق بالباطل.
    ثم إن التأديب بالضرب ليس كل ما شرعه الإسلام من العلاج، بل هو آخر العلاجات مع ما فيه من الكراهة؛ فإذا وجدت امرأة ناشز أساءت عشرة زوجها، وركبت رأسها، واتبعت خطوات الشيطان، ولم ينجع معها وعظ ولا هجران-فماذا يصنع الرجل في مثل هذه الحال؟
    هل من كرامته أن يهرع إلى مطالبة زوجته كل ما نشزت؟ وهل تقبل المرأة ذلك، فينتشر خبرها، فتكون غرضاً للذم، وعرضة للَّوم؟
    إن الضرب بالمسواك، وما أشبهه أقلُّ ضرراً على المرأة نفسها من تطليقها الذي هو نتيجة غالبة لاسترسالها في نشوزها، فإذا طُلِّقت تصدع بنيان الأسرة، وتفرق شملها، وتناثرت أجزاؤها.
    وإذا قيس الضرر الأخف بالضرر الأعظم كان ارتكاب الأخف حسناً جميلاً، كما قيل:
    وعند ذكر العمى يستحسن العورُ.
    فالضرب طريق من طرق العلاج يجدي مع بعض النفوس الشاردة التي لا تفهم بالحسنى، ولا ينفع معها الجميل، ولا تفقه الحجة، ولا تقاد بزمام الإقناع.
    ثم إذا أخطأ أحد من المسلمين سبيل الحكمة، فضرب زوجته وهي لا تستحق، أو ضربها ضرباً مبرحاً-فالدين براء من تبعة هذه النقائص، وإنما تبعتها على أصحابها.
    هذا وقد أثبتت دراسات علم النفس أن بعض النساء لا ترتاح أنفسهن إلا إذا تعرضن إلى قسوة وضرب شديد مبرح، بل قد يعجبها من الرجل قسوته، وشدته، وعنفه؛ فإذا كانت امرأة من هذا النوع فإنه لا يستقيم أمرها إلا بالضرب.
    وشواهد الواقع والملاحظات النفسية على بعض أنواع الانحراف تقول: إن هذه الوسيلة قد تكون أنسب الوسائل لإشباع انحراف نفسي معين، وإصلاح سلوك صاحبه، وإرضائه في الوقت ذاته؛ فربما كان من النساء من لا تحس قوة الرجل الذي تحب أن يكون قواماً عليها إلا حين يقهرها عضلياً.
    وليست هذه طبيعة كل امرأة، ولكن هذه الصنف من النساء موجود، وهو الذي يحتاج إلى هذه المرحلة الأخيرة؛ ليستقيم على الطريقة.

    والذين يولعون بالغرب، ويولون وجوههم شطره يوحون إلينا أن نساء الغرب ينعمن بالسعادة العظمى مع أزواجهن
    ولكن الحقيقة الماثلة للعيان تقول غير ذلك؛ فتعالوا نطالع الإحصاءات التي تدل على وحشية الآخرين الذين يرمون المسلمين بالوحشية.
    أ- نشرت مجلة التايم الأمريكية أن ستة ملايين زوجة في أمريكا يتعرضن لحوادث من جانب الزوج كل عام، وأنه من ألفين إلى أربعة آلاف امرأة يتعرضن لضرب يؤدي إلى الموت، وأن رجال الشرطة يقضون ثلث وقتهم للرد على مكالمات حوادث العنف المنزلي.انظر دور المرأة المسلمة في المجتمع إعداد لجنة المؤتمر النسائي الأول ص45.
    ب- ونشر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي عام 1979م أن 40% من حوادث قتل النساء تحدث بسبب المشكلات الأسرية، وأن 25% من محاولات الانتحار التي تُقْدم عليها الزوجات يسبقها نزاع عائلي. انظر دور المرأة المسلمة في المجتمع ص46.
    ج- دراسة أمريكية جرت في عام 1407هـ-1987م أشارت إلى 79% يقومون بضرب النساء وبخاصة إذا كانوا متزوجين بهن.
    وكانت الدراسة قد اعتمدت على استفتاء أجراه د.جون بيرير الأستاذ المساعد لعلم النفس في جامعة كارولينا الجنوبية بين عدد من طلبته.
    وقد أشارت الدراسة إلى أن استعداد الرجال لضرب زوجاتهم عالٍ جداً، فإذا كان هذا بين طلبة الجامعة فكيف بمن هو دونهم تعليماً؟
    د- وفي دراسة أعدها المكتب الوطني الأمريكي للصحة النفسية جاء أن 17% من النساء اللواتي يدخلن غرف الإسعاف ضحايا ضرب الأزواج أو الأصدقاء، وأن 83% دخلن المستشفيات سابقاً مرة على الأقل للعلاج من جروح وكدمات أصيبن بها كان دخولهن نتيجة الضرب.
    وقال إفان ستارك معد هذه الدراسة التي فحصت (1360) سجلاً للنساء: إن ضرب النساء في أمريكا ربما كان أكثر الأسباب شيوعاً للجروح التي تصاب بها النساء، وأنها تفوق ما يلحق بهن من أذى نتيجة حوادث السيارات، والسرقة، والاغتصاب مجتمعة.
    وقالت جانيس مور-وهي منسقة في منظمة الائتلاف الوطني ضد العنف المنزلي ومقرها واشنطن: إن هذه المأساة المرعبة وصلت إلى حد هائل؛ فالأزواج يضربون نسائهم في سائر أنحاء الولايات المتحدة، مما يؤدي إلى دخول عشرات منهن إلى المستشفيات للعلاج.
    وأضافت بأن نوعية الإصابات تتراوح ما بين كدمات سوداء حول العينين، وكسور في العظام، وحروق وجروح، وطعن بالسكين، وجروح الطلقات النارية، وما بين ضربات أخرى بالكراسي، والسكاكين، والقضبان المحماة.
    وأشارت إلى أن الأمر المرعب هو أن هناك نساء أكثر يُصبن بجروح وأذى على أيدي أزواجهن ولكنهن لا يذهبن إلى المستشفى طلباً للعلاج، بل يُضمِّدن جراحهن في المنزل.
    وقالت جانيس مور: إننا نقدر بأن عدد النساء اللواتي يُضربن في بيوتهن كل عام يصل إلى ستة ملايين امرأة، وقد جمعنا معلومات من ملفات مكتب التحقيقات الفيدرالية، ومن مئات الملاجئ التي توفر المأوى للنساء الهاربات من عنف وضرب أزواجهن.انظر من أجل تحرير حقيقي ص16-21 وانظر المجتمع العاري بالوثائق والأرقام ص56-57.
    هـ - وجاء في كتاب ماذا يريدون من المرأة لعبدالسلام البسيوني ص36-66 ما يلي:
    - ضرب الزوجات في اليابان هو السبب الثاني من أسباب الطلاق.
    - 772 امرأة قتلهن أزواجهن في مدينة ساوباولو البرازيلية وحدها عام1980م.
    - يتعرض ما بين ثلاثة إلى أربعة ملايين من الأمريكيات للإهانة المختلفة من أزواجهن وعشاقهن سنوياً.
    - أشارت دراسة كندية اجتماعية إلى أن ربع النساء هناك-أي أكثر من ثمانية ملايين امرأة-يتعرضن لسوء المعاملة كل عام.
    - في بريطانيا تستقبل شرطة لندن وحدها مائة ألف مكالمة سنوياً من نساء يضربهن أزواجهن على مدار السنين الخمس عشرة الماضية.
    - تتعرض امرأة لسوء المعاملة في أمريكا كل ثمان ثوان.
    - مائة ألف ألمانية يضربهن أزواجهن سنوياً، ومليونا فرنسية.
    -60% من الدعوات الهاتفية التي تتلقاها شرطة النجدة في باريس أثناء الليل-هي نداءات استغاثة من نساء تُساء معاملتهن.
    وبعد فإننا في غنى عن ذكر تلك الإحصاءات؛ لعلمنا بأنه ليس بعد الكفر ذنب.
    ولكن نفراً من بني جلدتنا غير قليل لا يقع منهم الدليل موقعه إلا إذا نسب إلى الغرب وما جرى مجراه؛ فها هو الغرب تتعالى صيحاته من ظلم المرأة؛ فهل من مدكر؟

    إذا لم يكن للمرء عين صحيحة *** فلا غرو أن يرتاب والصبح مسفر
    ومن صور تكريم الإسلام للمرأة أن أنقذها من أيدي الذين يزدرون مكانها، وتأخذهم الجفوة في معاشرتها؛ فقرر لها من الحقوق ما يكفل راحتها، وينبه على رفعة منزلتها، ثم جعل للرجل حق رعايتها، وإقامة سياج بينها وبين ما يخدش كرامتها.
    ومن الشاهد على هذا قوله-تعالى-: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) البقرة: 228.
    فجعلت الآية للمرأة من الحقوق مثل ما للرجل؛ وإذا كان أمر الأسرة لا يستقيم إلا برئيس يدبره فأحقهم بالرياسة هو الرجل الذي شأنه الإنفاق عليها، والقدرة على دفاع الأذى عنها.
    وهذا ما استحق به الدرجة المشار إليها في قوله-تعالى-: وللرجال عليهن درجة وقوله: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ) النساء: 34.
    بل إن الله-عز وجل-قد اختص الرجل بخصائص عديدة تؤهله للقيام بهذه المهمة الجليلة.
    ومن تلك الخصائص ما يلي:
    أ- أنه جُعل أصلها، وجعلت المرأة فرعه، كما قال-تعالى-: (وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا) النساء: 1.
    ب- أنها خلقت من ضلعه الأعوج، كما جاء في قوله-عليه الصلاة والسلام-: (استوصوا بالنساء؛ فإن المرأة خلقت من ضلَع أعوج، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه؛ إن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج؛ استوصوا بالنساء خيراً).
    ج- أن المرأة ناقصة عقل ودين، كما قال-عليه الصلاة والسلام-: (ما رأيت ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم منكن).
    قالت امرأة: يا رسول الله، وما نقصان العقل والدين؟ قال: (أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل، وتمكث الليالي ما تصلي، وتفطر في رمضان؛ فهذا نقصان الدين).
    فلا يمكن-والحالة هذه-أن تستقل بالتدبير والتصرف.
    د- نقص قوَّتها، فلا تقاتل ولا يُسهَم لها.
    هـ- ما يعتري المرأة من العوارض الطبيعية من حمل وولادة، وحيض ونفاس، فيشغلها عن مهمة القوامة الشاقة.
    و- أنها على النصف من الرجل في الشهادة-كما مر-وفي الدية، والميراث، والعقيقة، والعتق.
    هذه بعض الخصائص التي يتميز بها الرجل عن المرأة.
    قال الشيخ محمد رشيد رضا-رحمه الله-: (ولا ينازع في تفضيل اللهِ الرجلَ على المرأة في نظام الفطرة إلا جاهل أو مكابر؛ فهو أكبر دماغاً، وأوسع عقلاً، وأعظم استعداداً للعلوم، وأقدر على مختلف الأعمال).

    وبعد أن استبان لنا عظم شأن القوامة، وأنها أمر يأمر به الشرع، وتقره الفطرة السوية، والعقول السليمة-فهذا ذكر لبعض ما قاله بعض الغربيين من الكتاب وغيرهم في شأن القوامة؛ وذلك من باب الاستئناس؛ لأن نفراً من بني جلدتنا لا يقع الدليل موقعه عندهم إلا إذا صدر من مشكاة الغرب.
    أ- تقول جليندا جاكسون حاملة الأوسكار التي منحتها ملكة بريطانيا وساماً من أعلى أوسمة الدولة، والتي حصلت على جائزة الأكاديمية البريطانية، وجائزة مهرجان مونتريال العالمي تقول: (إن الفطرة جعلت الرجل هو الأقوى والمسيطر بناءً على ما يتمتع به من أسباب القوة تجعله في المقام الأول بما خصه الله به من قوة في تحريك الحياة، واستخراج خيراتها، إنه مقام الذاتية عند الرجل التي تؤهله تلقائياً لمواجهة أعباء الحياة وإنمائها، واطراد ذلك في المجالات الحياتية).
    ب- الزعيمة النسائية الأمريكية (فليش شلافي) دعت المرأة إلى وجوب الاهتمام بالزوج والأولاد قبل الاهتمام بالوظيفة، وبوجوب أن يكون الزوج هو رب الأسرة وقائد دفتها.
    ج- وفي كتاب صدر أخيراً عن حياة الكاتبة الإنجليزية المشهورة (أجاثا كريستي) ورد فيه قولها: (إن المرأة الحديثة مُغَفَّلة؛ لأن مركزها في المجتمع يزداد سوءاً يوماً بعد يوم؛ فنحن النساء نتصرف تصرفاً أحمق؛ لأننا بذلنا الجهد خلال السنين الماضية؛ للحصول على حق العمل والمساواة في العمل مع الرجل.
    والرجال ليسوا أغبياء؛ فقد شجعونا على ذلك معلنين أنه لا مانع مطلقاً من أن تعمل الزوجة وتضاعف دخل الزوج.
    ومن المحزن أن نجد بعد أن أثبتنا نحن النساء أننا الجنس اللطيف الضعيف أننا نعود اليوم لنساوى في الجهد والعرق الذي كان من نصيب الرجل وحده).
    د- وتقول طبيبة نفسية أمريكية: (أيما امرأة قالت: أنا واثقة بنفسي، وخرجت دون رقيب أو حسيب فهي تقتل نفسها وعفتها).
    هذا ما يقول العقلاء من أولئك القوم، فماذا يقول العلم الحديث في ذلك الشأن؟
    لقد أثبت العلم الحديث أخيراً وَهْمَ محاولات المساواة بين الرجل والمرأة، وأن المرأة لا يمكن أن تقوم بالدور الذي يقوم به الرجل؛ فقد أثبت الطبيب (د.روجرز سبراي) الحائز على جائزة نوبل في الطب-وجود اختلافات بين مخ الرجل ومخ المرأة، الأمر الذي لا يمكن معه إحداث مساواة في المشاعر وردود الأفعال، والقيام بنفس الأدوار.
    وقد أجرى طبيب الأعصاب في جامعة (بيل) الأمريكية بحثاً طريفاً رصد خلاله حركة المخ في الرجال والنساء عند كتابة موضوع معين أو حل مشكلة معينة، فوجد أن الرجال بصفة عامة يستعملون الجانب الأيسر من المخ، أما المرأة فتستعمل الجانبين معاً.
    وفي هذا دليل-كما يقول أستاذ جامعة بيل-أن نصْفَ مُخِّ الرجل يقوم بعمل لا يقدر عليه مُخُّ المرأة إلا بشطريه.
    وهذا يؤكد أن قدرات الرجل أكبر من قدرات المرأة في التفكير، وحل المشكلات.
    وهذا ما اكتشفه البروفيسور ريتشارد لين من القسم السيكيولوجي في جامعة ألستر البريطانية حيث يقول: (إن عدداً من الدراسات أظهرت أن وزن دماغ الرجل يفوق مثيله النسائي بحوالي أربع أوقيات).
    وأضاف لين: (أنه يجب الإقرار بالواقع، وهو أن دماغ الذكور أكبر حجماً من دماغ الإناث، وأن هذا الحجم مرتبط بالذكاء).
    وقال: (إن أفضلية الذكاء عند الذكور تشرح أسباب حصول الرجال في بريطانيا على ضعفي ما تحصل عليه النساء من علامات الدرجة الأولى).
    وسواء صح ما قالوه أم لم يصح فإن الله-سبحانه-أخبرنا في كتابه بالاختلاف بين الجنسين على وجه العموم فقال-عز وجل-: (وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى) آل عمران: 36.
    فكل ميسر لما خلق له، وكل يعمل على شاكلته.
    ولا يفهم من خلال ما مضى أن ضعف المرأة ونقصها الخلْقي يعد من مساوئها بل هو من أعظم محاسنها.
    قال العلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي-رحمه الله-: (ألا ترى أن الضعف الخِلْقيَّ والعجز عن الإبانة في الخصام عيب ناقص في الرجال مع أنه يعد من جملة محاسن النساء التي تجذب إليها القلوب.
    قال جرير:

    إن العيون التي في طرفها حور *** قتلننا ثم لم يحين قتلانا
    يَصْرَعْن ذا اللب حتى لا حراك به *** وهن أضعف خلق الله أركانا
    وقال ابن الدمينة:
    بنفسي وأهلي من إذا عرضوا له *** ببعض الأذى لم يدر كيف يجيب
    فلم يعتذرْ عُذْرَ البريء ولم تزل *** به سكتة حتى يقال مريب
    فالأول تشبيب بهن بضعف أركانهن، والثاني بعجزهن عن الإبانة في الخصام كما قال-تعالى-: (وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) الزخرف: 18.
    ولهذا التباين في الكمال والقوة بين النوعين صح عن النبي – صلى الله عليه وسلم - (اللعن على من تشبه منهما بالآخر).
    وقال-رحمه الله-بعد أن ذكر بعض الأدلة على فضيلة الذكر على الأنثى: (فإذا عرفت من هذه أن الأنوثة نقص خلقي، وضعف طبيعي-فاعلم أن العقل الصحيح الذي يدرك الحكم والأسرار يقضي بأن الناقص الضعيف بخلقته وطبيعته يلزم أن يكون تحت نظر الكامل في خلقته، القوي بطبيعته؛ ليجلب له ما لا يقدر على جلبه من النفع، ويدفع عنه ما لا يقدر على دفعه من الضر).

    ومن إكرام الإسلام للمرأة: أن أباح للرجل أن يعدد، فيتزوج بأكثر من واحدة، فأباح له أن يتزوج اثنتين، أو ثلاثاً، أو أربعاً، ولا يزيد عن أربع بشرط أن يعدل بينهن في النفقة، والكسوة، والمبيت، وإن اقتصر الزوج على واحدة فله ذلك.
    هذا وإن في التعدد حكماً عظيمة، ومصالح كثيرة لا يدركها الذين يطعنون في الإسلام، ويجهلون الحكمة من تشريعاته، ومما يبرهن على الحكمة من مشروعية التعدد مايلي:
    1- أن الإسلام حرم الزنا، وشدَّد في تحريمه؛ لما فيه من المفاسد العظيمة التي تفوق الحصر والعد، والتي منها: اختلاط الأنساب، وقتل الحياء، والذهاب بالشرف وكرامة الفتاة؛ إذ الزنا يكسوها عاراً لا يقف حده عندها، بل يتعداه إلى أهلها وأقاربها.
    ومن أضرار الزنا: أن فيه جناية على الجنين الذي يأتي من الزنا؛ حيث يعيش مقطوع النسب، محتقراً ذليلاً.
    ومن أضراره: ما ينتج عنه من أمراض نفسية وجسدية يصعب علاجها، بل ربما أودت بحياة الزاني كالسيلان، والزهري، والهربس، والإيدز، وغيرها.
    والإسلام حين حرَّم الزنا وشدَّد في تحريمه فتح باباً مشروعاً يجد فيه الإنسان الراحة، والسكن، والطمأنينة ألا وهو الزواج، حيث شرع الزواج، وأباح التعدد فيه كما مضى.
    ولا ريب أن منع التعدد ظلم للرجل وللمرأة؛ فمنعه قد يدفع إلى الزنا؛ لأن عدد النساء يفوق عدد الرجال في كل زمان ومكان، ويتجلى ذلك في أيام الحروب؛ فَقَصْر الزواج على واحدة يؤدي إلى بقاء عدد كبير من النساء دون زواج، وذلك يسبب لهن الحرج، والضيق، والتشتت، وربما أدى بهن إلى بيع العرض، وانتشار الزنا، وضياع النسل.
    2- أن الزواج ليس متعة جسدية فحسب: بل فيه الراحة، والسكن، وفيه-أيضاً-نعمة الولد، والولد في الإسلام ليس كغيره في النظم الأرضية؛ إذ لوالديه أعظم الحق عليه؛ فإذا رزقت المرأة أولاداً، وقامت على تربيتهم كانوا قرة عين لها؛ فأيهما أحسن للمرأة: أن تنعم في ظل رجل يحميها، ويحوطها، ويرعاها، وترزق بسببه الأولاد الذين إذا أحسنت تربيتهم وصلحوا كانوا قرة عين لها؟ أو أن تعيش وحيدة طريدة ترتمي هنا وهناك؟ !.
    3- أن نظرة الإسلام عادلة متوازنة: فالإسلام ينظر إلى النساء جميعهن بعدل، والنظرة العادلة تقول بأنه لابد من النظر إلى جميع النساء بعين العدل.
    إذا كان الأمر كذلك؛ فما ذنب العوانس اللاتي لا أزواج لهن؟ ولماذا لا يُنظر بعين العطف والشفقة إلى من مات زوجها وهي في مقتبل عمرها؟ ولماذا لا ينظر إلى النساء الكثيرات اللواتي قعدن بدون زواج؟.



    أيهما أفضل للمرأة: أن تنعم في ظل زوج معه زوجة أخرى، فتطمئن نفسها، ويهدأ بالها، وتجد من يرعاها، وترزق بسببه الأولاد، أو أن تقعد بلا زواج البتة؟.
    وأيهما أفضل للمجتمعات: أن يعدد بعض الرجال فيسلم المجتمع من تبعات العنوسة؟ أو ألا يعدد أحد، فتصطلي المجتمعات بنيران الفساد؟.
    وأيهما أفضل: أن يكون للرجل زوجتان أو ثلاث أو أربع؟ أو أن يكون له زوجة واحدة وعشر عشيقات، أو أكثر أو أقل؟.
    4- أن التعدد ليس واجباً: فكثير من الأزواج المسلمين لا يعددون؛ فطالما أن المرأة تكفيه، أو أنه غير قادر على العدل فلا حاجة له في التعدد.
    5- أن طبيعة المرأة تختلف عن طبيعة الرجل: وذلك من حيث استعدادها للمعاشرة؛ فهي غير مستعدة للمعاشرة في كل وقت، ففي الدورة الشهرية مانع قد يصل إلى عشرة أيام، أو أسبوعين كل شهر.
    وفي النفاس مانع-أيضاً-والغالب فيه أنه أربعون يوماً، والمعاشرة في هاتين الفترتين محظورة شرعاً، لما فيها من الأضرار التي لا تخفى.
    وفي حال الحمل قد يضعف استعداد المرأة في معاشرة الزوج، وهكذا.
    أما الرجل فاستعداده واحد طيلة الشهر، والعام؛ فبعض الرجال إذا منع من التعدد قد يؤول به الأمر إلى سلوك غير مشروع.
    6- قد تكون الزوجة عقيماً لا تلد: فيُحْرَمُ الزوج من نعمة الولد، فبدلاً من تطليقها يبقي عليها، ويتزوج بأخرى ولود.
    وقد يقال: وإذا كان الزوج عقيماً والزوجة ولوداً؛ فهل للمرأة الحق في الفراق؟.
    والجواب: نعم فلها ذلك إن أرادت.
    7- قد تمرض الزوجة مرضاً مزمناً: كالشلل وغيره، فلا تستطيع القيام على خدمة الزوج؛ فبدلاً من تطليقها يبقي عليها، ويتزوج بأخرى.
    8- قد يكون سلوك الزوجة سيئاً: فقد تكون شرسة، سيئة الخلق لا ترعى حق زوجها؛ فبدلاً من تطليقها يبقي الزوج عليها، ويتزوج بأخرى؛ وفاء للزوجة، وحفظاً لحق أهلها، وحرصاً على مصلحة الأولاد من الضياع إن كان له أولاد منها.
    9- أن قدرة الرجل على الإنجاب أوسع بكثير من قدرة المرأة: فالرجل يستطيع الإنجاب إلى ما بعد الستين، بل ربما تعدى المائة وهو في نشاطه وقدرته على الإنجاب.
    أما المرأة فالغالب أنها تقف عن الإنجاب في حدود الأربعين، أو تزيد عليها قليلاً؛ فمنع التعدد حرمان للأمة من النسل.
    10- أن في الزواج من ثانية راحة للأولى: فالزوجة الأولى ترتاح قليلاً أو كثيراً من أعباء الزوجية؛ إذ يوجد من يعينها ويأخذ عنها نصيباً من أعباء الزوج.
    ولهذا، فإن بعض العاقلات إذا كبرت في السن وعجزت عن القيام بحق الزوج أشارت عليه بالتعدد.
    11- التماس الأجر: فقد يتزوج الإنسان بامرأة مسكينة لا عائل لها، ولا راع، فيتزوجها بنيَّة إعفافها، ورعايتها، فينال الأجر من الله بذلك.
    12- أن الذي أباح التعدد هو الله-عز وجل-: فهو أعلم بمصالح عباده، وأرحم بهم من أنفسهم.
    وهكذا يتبين لنا حكمة الإسلام، وشمول نظرته في إباحة التعدد، ويتبين لنا جهل من يطعنون في تشريعاته.

    ومن إكرام الإسلام للمرأة أن جعل لها نصيباً من الميراث؛ فللأم نصيب معين، وللزوجة نصيب معين، وللبنت وللأخت ونحوها نصيب على نحو ما هو مُفَصَّل في مواضعه.
    ومن تمام العدل أن جعل الإسلام للمرأة من الميراث نصف ما للرجل، وقد يظن بعض الجهلة أن هذا من الظلم؛ فيقولون: كيف يكون للرجل مثل حظ الأنثيين من الميراث؟ ولماذا يكون نصيب المرأة نصف نصيب الرجل؟.
    والجواب أن يقال: إن الذي شرع هذا هو الله الحكيم العلم بمصالح عباده.
    ثم أي ظلم في هذا؟ إن نظام الإسلام متكامل مترابط؛ فليس من العدل أن يؤخذ نظام، أو تشريع، ثم ينظر إليه من زاوية واحدة دون ربطه بغيره، بل ينظر إليه من جميع جوانبه؛ فتتضح الصورة، ويستقيم الحكم.
    ومما يتبين به عدل الإسلام في هذه المسألة: أن الإسلام جعل نفقة الزوجة واجبة على الزوج، وجعل مهر الزوجة واجباً على الزوج-أيضاً-.
    ولنفرض أن رجلاً مات، وخلَّف ابناً، وبنتاً، وكان للابن ضعف نصيب أخته، ثم أخذ كل منهما نصيبه، ثم تزوج كل منهما؛ فالابن إذا تزوج مطالب بالمهر، والسكن، والنفقة على زوجته وأولاده طيلة حياته.
    أما أخته فسوف تأخذ المهر من زوجها، وليست مطالبة بشيء من نصيبها لتصرفه على زوجها، أو على نفقة بيتها أو على أولادها؛ فيجتمع لها ما ورثته من أبيها، مع مهرها من زوجها، مع أنها لا تُطَالب بالنفقة على نفسها وأولادها.
    أليس إعطاء الرجل ضعف ما للمرأة هو العدل بعينه إذاً؟

    هذه هي منزلة المرأة في الإسلام؛ فأين النظم الأرضية من نظم الإسلام العادلة السماوية، فالنظم الأرضية لا ترعى للمرأة كرامتها، حيث يتبرأ الأب من ابنته حين تبلغ سن الثامنة عشرة أو أقل؛ لتخرج هائمة على وجهها تبحث عن مأوى يسترها، ولقمة تسد جوعتها، وربما كان ذلك على حساب الشرف، ونبيل الأخلاق.
    وأين إكرامُ الإسلام للمرأة، وجَعْلُها إنساناً مكرماً من الأنظمة التي تعدها مصدر الخطيئة، وتسلبها حقها في الملكية والمسؤولية، وتجعلها تعيش في إذلال واحتقار، وتعدها مخلوقاً نجساً؟.
    وأين إكرام الإسلام للمرأة ممن يجعلون المرأة سلعة يتاجرون بجسدها في الدعايات والإعلانات؟.
    وأين إكرام الإسلام لها من الأنظمة التي تعد الزواج صفقة مبايعة تنتقل فيه الزوجة؛ لتكون إحدى ممتلكات الزوج؟ حتى إن بعض مجامعهم انعقدت؛ لتنظر في حقيقة المرأة وروحها أهي من البشر أو لا؟ !.
    وهكذا نرى أن المرأة المسلمة تسعد في دنياها مع أسرتها وفي كنف والديها، ورعاية زوجها، وبر أبنائها سواء في حال طفولتها، أو شبابها، أو هرمها، وفي حال فقرها أو غناها، أو صحتها أو مرضها.
    وإن كان هناك من تقصير في حق المرأة في بعض بلاد المسلمين أو من بعض المنتسبين إلى الإسلام-فإنما هو بسبب القصور والجهل، والبُعد عن تطبيق شرائع الدين، والوزر في ذلك على من أخطأ والدين براء من تبعة تلك النقائص.
    وعلاج ذلك الخطأ إنما يكون بالرجوع إلى هداية الإسلام وتعاليمه؛ لعلاج الخطأ.
    هذه هي منزلة المرأة في الإسلام على سبيل الإجمال: عفة، وصيانة، ومودة، ورحمة، ورعاية، وتذمم إلى غير ذلك من المعاني الجميلة السامية.
    أما الحضارة المعاصرة فلا تكاد تعرف شيئاً من تلك المعاني، وإنما تنظر للمرأة نظرة مادية بحتة، فترى أن حجابها وعفتها تخلف ورجعية، وأنها لابد أن تكون دمية يعبث بها كل ساقط؛ فذلك سر السعادة عندهم.
    وما علموا أن تبرج المرأة وتهتكها هو سبب شقائها وعذابها.
    وإلا فما علاقة التطور والتعليم بالتبرج والاختلاط وإظهار المفاتن، وإبداء الزينة، وكشف الصدور، والأفخاذ، وما هو أشد؟ !.
    وهل من وسائل التعليم والثقافة ارتداء الملابس الضيقة والشفافة والقصيرة؟!.
    ثم أي كرامة حين توضع صور الحسناوات في الإعلانات والدعايات؟!
    ولماذا لا تروج عندهم إلا الحسناء الجميلة، فإذا استنفذت السنوات جمالها وزينتها أهملت ورميت كأي آلة انتهت مدة صلاحيتها؟ !.
    وما نصيب قليلة الجمال من هذه الحضارة؟ وما نصيب الأم المسنة، والجدة، والعجوز؟.
    إن نصيبها في أحسن الأحوال يكون في الملاجىء، ودور العجزة والمسنين؛ حيث لا تُزار ولا يُسأل عنها.
    وقد يكون لها نصيب من راتب تقاعد، أو نحوه، فتأكل منه حتى تموت؛ فلا رحم هناك، ولا صلة، ولا ولي حميم.
    أما المرأة في الإسلام فكلما تقدم السن بها زاد احترامها، وعظم حقها، وتنافس أولادها وأقاربها على برها-كما سبق-لأنها أدَّت ما عليها، وبقي الذي لها عند أبنائها، وأحفادها، وأهلها، ومجتمعها.
    أما الزعم بأن العفاف والستر تخلف ورجعية-فزعم باطل، بل إن التبرج والسفور هو الشقاء والعذاب، والتخلف بعينه، وإذا أردت الدليل على أن التبرج هو التخلف فانظر إلى انحطاط خصائص الجنس البشري في الهمج العراة الذين يعيشون في المتاهات والأدغال على حال تقرب من البهيمية؛ فإنهم لا يأخذون طريقهم في مدارج الحضارة إلا بعد أن يكتسوا.
    ويستطيع المراقب لحالهم في تطورهم أن يلاحظ أنهم كلما تقدموا في الحضارة زادت نسبة المساحة الكاسية من أجسادهم، كما يلاحظ أن الحضارة الغربية في انتكاسها تعود في هذا الطريق القهقرى درجة درجة حتى تنتهي إلى العري الكامل في مدن العراة التي أخذت في الانتشار بعد الحرب العالمية الأولى، ثم استفحل داؤها في السنوات الأخيرة.
    وهكذا تبين لنا عظم منزلة المرأة في الإسلام، ومدى ضياعها وتشردها إذا هي ابتعدت عن الإسلام.
    هذه نبذة يسيرة، وصور موجزة من تكريم الإسلام للمرأة.

    ---------------------------
    (*) الشيخ محمد بن إبراهيم الحمد (المشرف العام على موقع دعوة الإسلام)

    منقول

    lk w,v j;vdl hgYsghl gglvHm

    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: طالبة الجنان

  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    العمر
    32
    المشاركات
    577

    افتراضي رد: من صور تكريم الإسلام للمرأة

    دور و مكانة المرأة فى الاسلام



    الى الدرة المكنونة و الجوهره المصونة

    الى من اخطأ الجميع فى حقها

    الى من استهدفها اعداء الاسلام ليطعنوا الدين من خلالها

    الى امى و اختى و ابنتى و زوجتى

    تعالى لتعرفى قدرك عند الله ومكانتك الغاليه فى دينك ....الاسلام



    قال الله تعالى فى كتابه الكريم..بسم الله الرحمن الرحيم (وضرب الله مثلا للذين امنوا امرأة فرعون اذ قالت رب ابنى لى عندك بيتا فى الجنة ونجنى من فرعون و عمله ونجنى من القوم الظالمين * ومريم ابنة عمران التى احصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين) فنرى هنا ان الله سبحانه وتعالى عندما اراد ان يضرب مثلا للذين امنوا رجالا ونساء فلم يذكر اسم نبى او صحابى او رجل صالح وانما ضرب المثل بأمرأتين وهذا اعظم تكريم للمرأة وهو ان نموذج الايمان يتمثل فى هاتين المرأتين الصالحتين.......

    فالمرأة هى نصف المجتمع وهى التى تربى النصف الاخر وهى الام و الاخت و الزوجه و الابنه و مصدر الحنان و العاطفه فى الحياة وقد جعلها الله سكن للزوج وجعل بينهما مودة ورحمه ...كما كرم الله الام ووصى بها احسانا فى القرآن فأذا صلحت المرأة صلح المجتمع كله وكانت بمائة رجل وحملت الدين على اكتافها.

    ونجد ايضا ان اخر وصايا الرسول (ص) قبل وفاته كانت (الا استوصوا بالنساء خيرا)...كما قال (رفقا بالقوارير)...وقال (ص) (اتقوا الله فى نسائكم فانما هن عوان عندكم)...فهنا نجد القيمه الكبيرة للمرأه عند النبى (ص) واهتمامه بها.

    نجد ايضا ان هناك سورة فى القرآن اسمها سورة النساء وتتكلم عن العدل والرحمة مع المستضعفين فى الارض وخاصة النساء.....فالاسلام هو الذى كرم المرأة واعاد اليها كرامتها بعد ان كانت مهانة و ذليله وبلا قيمه فى كل الامم التى عاصرت او سبقت عهد النبى....كانت مهانة عند اليهود و النصارى و الاغريق و الرومان و الفرس وغيرها من الحضارات القديمة وجاء الاسلام ليضع المرأة فى مكانها الطبيعى وليغير الصورة تماما...

    فاذا استعرضنا تاريخ الامم المسلمة سنجد نماذج وصور لنساء خالدات عبر التاريخ :

    - السيدة حواءخلقها الله تعالى لتكون سكن لسيدنا آدم بعد ان شعر بالوحدة فى الجنة.....وهى بريئة من كل التهم التى الصقت بها من كل الديانات الاخرى و التى حملتها مسئولية خروج آدم من الجنة.....اما القرآن فكان خطابه لآدم و حواء على السواء بل ووضع المسئوليه على آدم لانه الرجل......ورأينا كيف احبها آدم وعاشا سويا اكثر من تسعمائة عام وعمرا الارض سويا وانجبوا الذريه المؤمنه وزرعوا معا اول بذور الايمان و الاسلام فى الارض

    - السيدة سارةزوجة سيدنا ابراهيم ثبتت معه على الايمان و التوحيد بالرغم من تكذيب كل الناس له ...وهاجرت معه لنشر الدين ورأينا كيف نجاها الله من يد فرعون مصر بكرامات لا يعطيها الله الا لانسانه مؤمنه و موصولة بالله....ثم رأينا كيف صبرت على عدم الانجاب حتى كافأها الله وهى فى التسعين من عمرها وانجبت سيدنا اسحاق ورأت حفيدها سيدنا يعقوب فى حياتها.

    - السيدة هاجرزوجة سيدنا ابراهيم والتى انجب منها سيدنا اسماعيل ورحل بها الى مكه وكانت ارض صحراء لازرع بها ولاماء وتركهم هناك...فقالت له (آلله امرك بهذا؟) فقال لها (نعم)....فقالت له (اذن فلن يضيعنا)....انظر الى يقينها و ثقتها الشديدة بالله وقوة ايمانها واستسلامها لامر الله......ويكفى اننا نتذكرها حتى الان ونحن نحج بيت الله او نعتمر عند السعى بين الصفا و المروة ونتذكر سعيها فى طلب الماء لابنها الرضيع وعندما نشرب من زمزم نتذكر كيف ان الله كافأها على صبرها وسعيها....وايضا تضرب لنا السيدة هاجر مثلا رائعا فى ثباتها وتنفيذها لامر الله ومجاهدتها للشيطان عندما هم سيدنا ابراهيم بذبح ابنه اسماعيل تنفيذا لامر الله له وكيف ظهر الشيطان للسيدة هاجر فى صورة رجل ليحنن قلبها على ابنها لكيلا تنفذ امر الله وكيف انها رجمته بالحصى...ونتذكر ذلك عند رمى الجمرات فى منى حتى الان فى مناسك الحج.

    - السيدة ام موسىراينا كيف اوحى لها الله ان تضع وليدها فى صندوق وتقذفه فى اليم فاطاعت الله ونفذت امره والهمها الله الصبر وربط على قلبها حتى بعد ان التقطه حرس فرعون وجنوده فاعاده اليها لترضعه فى قصر فرعون

    - آسيا بنت مزاحم امرأة فرعون كرمها الله فى القرآن و كرمها النبى فى حديثه بان قال (كمل من النساء اربع منهن آسيا زوجة فرعون) والتى رفضت متاع الدنيا وزينتها ووقفت فى وجه فرعون وآمنت بالله وتحملت العذاب قى سبيل الله وثبتت على موقفها وسألت الله ان يبنى لها عنده بيت فى الجنه فنالت الشهادة ورأت بيتها فى الجنه عند موتها فابتسمت قبل ان تفارق الحياة.

    - ماشطة بنت فرعون كيف ثبتت على ايمانها و توحيدها لله وتحدت فرعون وكيف صبرت على قتل ابنائها الخمسه حرقا فى الزيت المغلى امام عينيها ولم تقل كلمة الكفر وانطق الله ابنها الرضيع ليثبتها حتى استشهدت فى سبيل الله مع اولادها ....وفى رحلة المعراج الخالدة شم الرسول ريحها الطيبه فى الجنه.....

    - زوجة سيدنا موسى وكيف صورها الله فى القرآن بقوله تعالى (وجاءته احداهما تمشى على استحياء) فكانت مثلا للحياء واختارت ان تتزوج سيدنا موسى لانه قوى وامين رغم انه لايملك شيئا

    - زوجة سيدنا ايوبوراينا كيف صبرت معه على الضراء و الفقر وكيف كانت تخدمه وهو مريض وكيف وقفت بجانبه حتى اشتغلت كخادمه فى البيوت واضطرت لقص شعرها و بيعه لتنفق على البيت حتى رفع الله عنهم البلاء وعوضهم باحسن مما كان عندهم قبل الشدة

    - امرأة عمران والتى ذكرها الله فى القرآن كيف نذرت ما فى بطنها خالصا لله ليكون خادما للمسجد فكافأها الله بالسيده مريم ثم سيدنا عيسى

    - السيدة مريم العذراءخير نساء العالمين وراينا كيف كرمها القرآن وذكر لنا الله عفتها و طهارتها ونقاؤها وعبادتها وتبتلها لله وكان الله يرسل لها بالفاكهه فى غير اوانها واجرى الله معجرة ورزقها بمولود بغير اب وهو سيدنا عيسى وتكلم فى المهد لكى يرد على اليهود الذين اتهموها

    - فى قصة اصحاب الاخدود هناك قصه شبيهه بقصة ماشطة بنت فرعون فايضا هناك امرأة كانت تحمل طفلا رضيعا وكانت سترمى فى النار فانطق الله رضيعها ليثبتها على الحق واستشهدت فى سبيل الله

    واما فى امة الحبيب محمد فالنماذج كثيرة ولاتحصى ولنرى كيف حملت المرأة الدين على عاتقها

    - امنا الحبيبه السيدة خديجه بنت خويلد كانت تسمى الطاهره وكانت صاحبة مال و جمال وحسب و نسب وكانت تدير تجارة و كانت شديدة الذكاء وكانت تتسم بالعفه و الطهر ولم تسجد لصنم قط فى الجاهليه وقد اختارت النبى (ص) زوجا لها بالرغم من انه لم يكن يمتلك شيئا ولكنه كان الصادق الامين فكان زواجا مثاليا وكانت اعظم قصة حب عرفها التاريخ .....السيدة خديجه كان لها دورا كبيرا مع النبى فى مساندته فى بداية الدعوة ووفرت له الجو المناسب ليقوم بدعوته فى ظل الايذاء الشديد من قريش ....وهى اول من دخل فى الاسلام واول من سجد لله....وصبرت على موت ولديها القاسم و عبد الله (والطاهر فى بعض الروايات) كما انها ربت على بن ابى طالب وزيد بن حارثه بين اولادها دون تفرقه...وصبرت على فراق ابنتيها رقيه و ام كلثوم عندما هاجرا الى الحبشه هربا من ايذاء قريش....السيدة خديجه دخل الاسلام على يديها الكثير من النساء...وكانت السند و العون و الصدر الحنون للرسول (ص) فى اصعب قترات الدعوة بمكه.....وصبرت عند محاصرة الكفار للمسلمين فى شعب ابى طالب وجاهدت بمالها فى سبيل الله ..... وعندما جاءها الموت ارسل الله سيدنا جبريل الى النبى يقول له (ان الله يقرىء خديجه السلام ويبشرها بقصر فى الجنه من قصب لاصخب فيه ولا نصب) ...وهذا اعظم تكريم لهذه المرأة العظيمه....وليعلم الجميع قدرها ..وظل النبى على حبه الشديد لها وكان دائم الذكر لها ولايامها و ذكرياتها حتى وفاته (ص)....حقا اعظم قصة حب فى التاريخ..

    - السيدة عائشه كانت على درجه كبيرة من الذكاء و الفطنه بالرغم من صغر سنها ورصد لكل حركات النبى و سكناته فجعلها الله سببا فى نقل معظم احاديث النبى وعاداته و عباداته داخل البيت و خارجه واختارها الله لكى تنقل لنا الدين وتعلم الاجيال سنة النبى وتثبيتها بعد وفاته وكانت تسمى فقيهة الامه وقد عرفنا من خلالها كل خصوصيات النبى وعرفنا منها فقه المرأة المسلمة وقد اوصى الرسول بأن نأخذ احاديثه منها......وقد نزلت الايه الخاصه برخصة التيمم فى عدم وجود الماء بسبب السيدة عائشه عندما خرجت مع الرسول فى احدى الغزوات ولم تجد ماء للوضوء......ومن الجدير بالذكر ان النبى عندما جمع الجيش لفتح مكه لم يخبر احد انه متجه الى مكه لانه لايريد قريش ان تعلم حتى لايحدث قتال فخرج الجيش وهو لايعلم اين يتجه ولم يخبر النبى احد الا السيدة عائشه لثقته بها وعلمه انها تكتم الاخبارفكان لها دورا فى السياسة ايضا.........السيدة عائشه عندما ابتليت و اتهمت ظلما فى حادثة الافك نزلت براءتها من فوق سبع سموات بقرآن وآيات تتلى الى يوم القيامه........وعندما جاءت لحظة وفاة النبى(ص) اختار الله له ان يموت فى حضن السيدة عائشه وليس وهو يصلى او يقرأ القرآن ولكن فى حضن زوجته.....ونرى ايضا ايثارها لسيدنا عمر فى ان يدفن بجانب النبى بدلا منها.....وكانت بعد ذلك تستحى ان تخلع ثيابها فى الحجرة المدفون بها عمر....السيدة عائشه كانت تعطر الدراهم قبل ان تتصدق بها لانها تقع فى يد الله قبل يد الفقير........رحم الله السيدة عائشه امنا الحبيبه.

    - امنا السيده ام سلمة صبرت على فراق ابنها الصغير قبل الهجرة ثم صبرت على وفاة زوجها ابوسلمه حتى كافأها الله بالزواج من النبى وكان لها دورا سياسيا خطيرا فى صلح الحديبيه عندما احس المسلمون بأن بنود الصلح كان بها اجحافا لهم وانهم لن يعتمروا هذا العام فلم يطيعوا الرسول ويتحللوا من الاحرام فدخل الرسول خيمته وطلب من السيدة ام سلمة ان تشير عليه ماذا يفعل فأشارت عليه بأن يبدأ بنفسه ويتحلل من الاحرام وعندئذ سيضطر الجميع الى التحلل من الاحرام....لقد حلت المشكله ببساطة شديدة

    - امنا السيدة حفصة كانت تسمى الصوامه القوامه من كثرة عبادتها....وقد تم حفظ النسخه الاولى من القرآن والتى جمعت فى عهد ابى بكر فى بيتها بعد وفاة سيدنا عمر بن الخطاب وسميت بحارسة القرآن

    - امنا السيدة جويريه بنت الحارث اسلم كل قومها بأسلامها وزواجها من النبى(ص)

    - امنا السيدة زينب بنت جحش بنت عم النبى زوجها الله للنبى من فوق سبع سموات لمنع التبنى فى الاسلام بعد ان كانت متزوجه من زيد بن حارثه ....وكانت كثيرة الانفاق فى سبيل الل

    - امنا السيدة سودة بنت زمعه بسببها رخص النبى فى امكان القيام بطواف الافاضه اثناء الاقامه بمنى فى الحج

    - امنا السيده ام حبيبه بنت ابى سفيان زعيم قريش اسلمت وتركت اهلها و هاجرت الى الحبشه مع غيرها من النساء المهاجرات مثل السيده رقيه و السيده اسماء بنت عميس

    - امنا السيده صفيه بنت حيى ابن اخطب زعيم اليهود تحملت اضطهاد والدها واخفت تعلقها بالاسلام حتى كافأها الله بزواجها من النبى (ص)

    - السبب فى اسلام عمر بن الخطاب كان اخته فاطمه بنت الخطاب

    - السبب فى اسلام عثمان كانت عمته وكانت تخفى اسلامها دلته على طريق ابى بكر الذى اسلم على يديه

    - اول شهيد فى الاسلام كانت امرأة وهى السيده سميه ام عمار بن ياسروبشرها النبى بالجنه

    - السيده نسيبه بنت كعب (ام عماره) كان لها دورا كبيرا فى الجهاد مع النبى فى غزواته وكانت تحمل السلاح وتحارب و خاصة فى غزوة احد فى الدفاع عن النبى واصيبت فى كتفها حتى قال لها النبى (من يتحمل ما تتحملين يا ام عمارة)....واستشهد ابنها بعد ذلك على يد مسيلمه الكذاب وكان لها دورا كبيرا فى قتل مسيلمه...

    - اول شهيد على ارض قارة اوروبا كانت السيده ام حيرام بنت ملحان فى فتح قبرص وقد تنبأ لها النبى بذلك فى حياته

    - اغلى مهر فى التاريخ كان للسيده ام سليم بنت ملحان عندما اراد ابو طلحه ان يتزوجها قبل اسلامه فقالت (له مهرى هو اسلامك) فاسلم وتزوجها وكان اغلى مهر فى التاريخ

    - السيده صفيه بنت عبد المطلب عمة النبى ربت ابنها الزبير بن العوام على الجهاد فكان خير المقاتلين وكان لها دورا كبيرا فى الدفاع عن بيوت المسلمين اثناء غزوة الخندق عندما اراد اليهود ان يتسللوا الى الحصن الذى به بيوت نساء المسلمين فى غياب الرجال فقتلت اليهودى الذى تسلل ودخل الحصن وقطعت رأسه ورمتها على باقى اليهود فظنوا ان هناك جيشا مسلما كاملا داخل الحصن

    - السيده اسماء بنت ابى بكرذات النطاقين ودورها فى هجرة النبى مع ابيها ابى بكر وكيف كانت تعلم مكانهم ولم تخبر احد وتحملت الاذى من ابى جهل وكانت توصل لهم الطعام وتحمله لمسافات طوياه فى الصحراء وهى حامل فى الشهر السابع وعمرها ثلاثه و عشرون عاما..... وكانت كثيرة العباده ...كثيرة الانفاق فى سبيل الله.....وربت ابنها عبد الله بن الزبير على الجهاد فكان خير المجاهدين

    - السيدة ام هانىء ودورها السياسى فى فتح مكه عندما اهدر الرسول دم احد الكفار وامر بقتله ولكنه استجار بالسيدة ام هانىء فاعطته جوارها.....فقبل النبى ذلك و قال لقد اجرنا من اعطيتيه جوارك ياام هانىء....وكان ذلك سببا فى اسلام الرجل

    - السيده فاطمه بنت النبى وزوجة الامام على...كانت احب الناس اجمعين للنبى.....لانها كانت اشبههم بالنبى خلقا واقتداء به فى كل شىء....وقد ذكرها النبى فى حديثه (كمل من النساء اربع ومنهن فاطمه بنت محمد)....وهى ام الحسن و الحسين سيدا شباب اهل الجنه

    - السيده زينببنت النبى كان لها دورا عظيما فى اسلام زوجها ابو العاصى عندما ظل كافرا مدة طويله وظلت تدعوه الى الدين حتى بعد الهجرة عندما هاجرت وتركته ظلت صابرة حتى اتى الى المدينه فأجارته وظلت تدعوه حتى اسلم

    - السيده خوله بنت ثعلبه نزل فيها قرآنا فى سورة المجادله عندما كانت تشتكى زوجها للنبى

    - السيده رفيدهكانت اول ممرضه و طبيبه فى الاسلام وكانت تخرج مع المسلمين فى الغزوات لتمرض جرحاهم وامرها النبى ان تنصب خيمتها فى المسجد لعلاج سيدنا سعد بن معاذ عندما اصيب فى غزوة الخندق



    - الخنساء ودورها فى الجهاد وكيف قدمت اربعه من اولادها ليجاهدوا ويستشهدوا فى سبيل الله فى يوم واحد فى معركة القادسيه امام الفرس

    - السيده خوله بنت الازورودورها فى القتال فى معركة اليرموك امام الروم عندما حاربت وهى ملثمه فظنها الناس انها خالد بن الوليد

    - حتى هند بنت عتبه بعد ان اسلمت وحسن اسلامها كان لها دورا كبيرا فى الهاب حماسة الجيش فى معركة اليرموك ...كما كان لها دورا فى العمل وكانت اول امرأة تقترض من بيت المال لاقامة المشروعات الاقتصاديه

    - فى احد ايام الخليفه عمربن الخطاب قام خطيبا فى الناس وذلك ليحدد المهور فى الزواج فقاطعته امرأة اثناء الخطبه وجادلته واستشهدت بآيه من القرآن....فقال عمر (اصابت امرأة واخطأ عمر).....

    - ابنة بائعة اللبن التى رفضت ان تخلط اللبن بالماء فزوجها سيدنا عمر لابنه عاصم وجاء من نسلهم عمر بن عبد العزيز

    - فاطمه زوجة لخليفه عمر بن عبد العزيزكيف تركت المال و الثراء و الرفاهيه وعاشت معه حياة الزهد الشديد

    - عند نزول آية الحجاب قامت النساء يشق ملابسهن لعمل الخمار و التنفيذ فى الحال

    - كان النبى يجعل للمرأة دورا كبيرا فى الغزوات

    - النبى قام بغزوة كاملة وطرد يهود بنو قينقاع من المدينه من اجل امرأة ...حاول اليهود كشف عورتها

    - الخليفه المعتصم قام بفتح عموريه بسبب استنجاد امرأة مسلمه به عندما قالت (وامعتصماه)

    - رأينا كيف كان للمرأة دورا فى الدعوة الى الله وفى الجهاد و فى السياسه و فى العلم و فى العمل و فى العبادة و فى تربية الرجال.......فكان اول من امن بالله امراة و اول من سجد لله امرأة و اول شهيد امرأة

    - عندما قال الرسول (ص) ان (المرأة خلقت من ضلع اعوج) كان يقصد ان المرأة تغلب عليها العاطفه فى تصرفاتها وذلك مناسبا للدور الذى تقوم به من تربية الاطفال و لتكون سكن لزوجها وهذا يزيدها تكريما ولاينقص من قدرها.......وكذلك عندما قال النبى (ص) ان (النساء ناقصات عقل و دين) فذلك لان العاطفه عندهم تغلب على العقل كما قلنا ويأتى عليهم ايام الحيض لاصلاة فيها و لا مس للمصحف فذلك نقص فى الكم و ليس الكيف....وذلك لان اعداء الاسلام استغلوا هذه الاحاديث وقلبوا معانيها للطعن فى الدين

    - ولذلك فقد ركز الغرب على المرأة وذلك لتدمير الامه الاسلاميه لانه يعرف ان المرأة هى عصب المجتمع فشوة صورة الدين فى نظرها وصور لها الاسلام على انه سجن و قيود و تزمت و تخلف ورجعيه فخلعت حجابها و ضاع حياؤها وزاحمت الرجل فى كل مجالات العمل التى لاتليق بها واهملت بيتها و ضاع ابناؤها وسارت وراء القيم الغربيع المنحله وقلدت المرأة الغربيه......مع ان المرأة الغربيه فى غاية الاهانه فانها ان لم تعمل لتكسب...فانها لن تستطيع ان تعيش وستداس بالاقدام ....كما انها باعت جسدها و اصبح سلعه تشترى وتباع ...ووسيلة لبيع كل السلع.....حتى اذا تقدم بها العمر تدخل دار المسنين فلا يوجد تكافل ولا بر والدين ولااى شىء....حتى اذا ماتت ارسل احد ابنائها مصاريف الجنازة.....فمن كرم المرأة اذا ومن اهانها؟

    - اختى فى الله اعلمى قدرك عند الله واعملى لرفعة دينك وليكن اللقاء مع النبى و زوجاته عند الحوض وفى الجنه بأذن الله

    والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: طالبة الجنان

  3. #3
    ♥•- الإدارة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    4,533
    الجنس
    أنثى

    افتراضي رد: من صور تكريم الإسلام للمرأة

    والله لو بحثت المرأة عن العزة والكرامة في غير دين الله ،
    دين الإسلام فلن تجد ذلك في غيره ولو بقيت دهرا

    جزيت خيرا أخي على النقل الطيب وأثابك الله أجزل الثواب
    على موضوعك هذا ،الذي يتطرق لجزء من المجتمع طالما
    حقره الغرب ..وعززه الإسلام وكرمه ..
    بحفظ الله ورعايته ..
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: طالبة الجنان

  4. #4

    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    العمر
    32
    المشاركات
    577

    افتراضي رد: من صور تكريم الإسلام للمرأة

    العفو اختي الفاضلة وبارك الله فيك على الرد

  5. #5

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,771
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: من صور تكريم الإسلام للمرأة

    الله يجازيك كل الخير أخي فتحي

    المراة معززة مكرمة بحكم الشريعة الاسلامية

    و جاء القانون "متفاهما" متطاولا يريد تاسيس كرامة و معزة من نوع آخر

    فعززها و كرمها أن جردها من أخلاقها و مبادئها و أمومتها و و و

    نسال الله العفو و العافية
    2 من الأعضاء مٌعجبين بهذه المشاركة: طالبة الجنان,Jihààne

  6. #6

    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    العمر
    32
    المشاركات
    577

    افتراضي رد: من صور تكريم الإسلام للمرأة

    اللهم امين .........شكرا لرد اخي محمد
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: طالبة الجنان

  7. #7

    افتراضي رد: من صور تكريم الإسلام للمرأة

    موضوع مميز ....
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: طالبة الجنان

  8. #8

    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    155
    الجنس
    أنثى
    هواياتي
    و أمنيَتي أنْ أحظَى بجنّة لا يتسّللها حزنٌ ولا يباغِته

    افتراضي رد: من صور تكريم الإسلام للمرأة

    ​جزاكم الله خير
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: طالبة الجنان

  9. #9
    موقوف
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    المشاركات
    4,415
    الجنس
    ذكر
    هواياتي
    فنون القتال -كرة القدم -
    شعاري
    الفشل خطوة أولى في طريق النجاح

    افتراضي رد: من صور تكريم الإسلام للمرأة

    وما علموا أن تبرج المرأة وتهتكها هو سبب شقائها وعذابها.
    وإلا فما علاقة التطور والتعليم بالتبرج والاختلاط وإظهار المفاتن، وإبداء الزينة، وكشف الصدور، والأفخاذ، وما هو أشد؟ !.
    وهل من وسائل التعليم والثقافة ارتداء الملابس الضيقة والشفافة والقصيرة؟!.
    ثم أي كرامة حين توضع صور الحسناوات في الإعلانات والدعايات؟!
    ولماذا لا تروج عندهم إلا الحسناء الجميلة، فإذا استنفذت السنوات جمالها وزينتها أهملت ورميت كأي آلة انتهت مدة صلاحيتها؟ !.
    وما نصيب قليلة الجمال من هذه الحضارة؟ وما نصيب الأم المسنة، والجدة، والعجوز؟.
    إن نصيبها في أحسن الأحوال يكون في الملاجىء، ودور العجزة والمسنين؛ حيث لا تُزار ولا يُسأل عنها.
    وقد يكون لها نصيب من راتب تقاعد، أو نحوه، فتأكل منه حتى تموت؛ فلا رحم هناك، ولا صلة، ولا ولي حميم.
    أما المرأة في الإسلام فكلما تقدم السن بها زاد احترامها، وعظم حقها، وتنافس أولادها وأقاربها على برها-كما سبق-لأنها أدَّت ما عليها، وبقي الذي لها عند أبنائها، وأحفادها، وأهلها، ومجتمعها.
    أما الزعم بأن العفاف والستر تخلف ورجعية-فزعم باطل، بل إن التبرج والسفور هو الشقاء والعذاب، والتخلف بعينه، وإذا أردت الدليل على أن التبرج هو التخلف فانظر إلى انحطاط خصائص الجنس البشري في الهمج العراة الذين يعيشون في المتاهات والأدغال على حال تقرب من البهيمية؛ فإنهم لا يأخذون طريقهم في مدارج الحضارة إلا بعد أن يكتسوا.
    ويستطيع المراقب لحالهم في تطورهم أن يلاحظ أنهم كلما تقدموا في الحضارة زادت نسبة المساحة الكاسية من أجسادهم، كما يلاحظ أن الحضارة الغربية في انتكاسها تعود في هذا الطريق القهقرى درجة درجة حتى تنتهي إلى العري الكامل في مدن العراة التي أخذت في الانتشار بعد الحرب العالمية الأولى، ثم استفحل داؤها في السنوات الأخيرة.
    وهكذا تبين لنا عظم منزلة المرأة في الإسلام، ومدى ضياعها وتشردها إذا هي ابتعدت عن الإسلام.
    هذه نبذة يسيرة، وصور موجزة من تكريم الإسلام للمرأة.



    شكرا على الموضوع النيير




    واصلي
    2 من الأعضاء مٌعجبين بهذه المشاركة: طالبة الجنان,Jihààne

  10. #10
    -•♥ مراقبة عامة♥•-
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    العمر
    21
    المشاركات
    6,056
    الجنس
    أنثى

    افتراضي رد: من صور تكريم الإسلام للمرأة

    بارك الله فيك على الطرح مميز

    وجعله في ميزان حسناتك

 

 
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. تكريم الاسلام للمرأة
    بواسطة Amel bouafia في المنتدى حواء المسلمة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 29-06-2016, 14:54
  2. من صور تكريم الإسلام للمرأة
    بواسطة ★ﻧَجِمِـةُ اٌلِـمِـﻧَتْدّىْ♥ في المنتدى حواء المسلمة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 20-05-2016, 23:37
  3. لماذا لا يجوز في الإسلام للمرأة أن تصافح رجلا؟
    بواسطة نور الجنان في المنتدى قسم المواضيع العامة
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 14-01-2016, 17:38
  4. مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 14-11-2015, 14:22
  5. نبذة يسيرة، وصور موجزة من تكريم الإسلام للمرأة.
    بواسطة MisS ChàiMàE في المنتدى حواء المسلمة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 19-02-2015, 18:08

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •