أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



تبعة ثقيلة ..للشيخ محمد حسان

تبعة ثقيلة .. حقاً إنها تبعة ثقيلة ولم لا ؟ وهى وظيفة الأنبياء والمرسلين الذين اصطفاهم الله عز وجل لحمل رسالته وتبليغها إلى الناس لتعبيد العباد لله وإخراجهم



تبعة ثقيلة ..للشيخ محمد حسان


النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    ♥•- الإدارة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    4,533
    الجنس
    أنثى

    جديد تبعة ثقيلة ..للشيخ محمد حسان

     
    تبعة ثقيلة ..


    حقاً إنها تبعة ثقيلة ولم لا ؟ وهى وظيفة الأنبياء والمرسلين الذين اصطفاهم الله عز وجل لحمل رسالته وتبليغها إلى الناس لتعبيد العباد لله وإخراجهم من الظلمات إلى النور
    وامتَّن الله جل وعلا على لبنة تمامهم ومسك ختامهم محمد صلى الله عليه وسلم فأبقى هذه الوظيفة الشريفة فى أمته من بعده إلى يوم القيامة فورث علماءُ أمته هذه التركة الضخمة ، والمسئولية الكبيرة ، والشرف العظيم شرف الدعوة إلى الله عز وجل
    وفى الحديث الصحيح عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : "ما من نبى بعثه الله فى أمة قبلى إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب ، يأخذون بسنته ، ويقتدون بأمره ، ثم إنها تَخْلْفُ من بعدهم خلوف ، يقولون ما لا يفعلون ، ويفعلون ما لا يؤمرون ، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبةُ خردل"(1)
    فانطلق هؤلاء الحواريون والأصحاب ومن تبعهم بإحسان مقتفياً أثرهم سالكاً طريقهم انطلقوا براية الدعوة إلى الله عز وجل تاركين الديار والأوطان باذلين فى سبيلها المُهج والأرواح ولا هَّم لهم سوى إخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة ربَّ العباد ، ومن جوَرِ الأديان إلى عدل الإسلام ، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة ، فأعز الله بهم الإسلام وارتفعت رايته على بلاد السند والهند والتركستان والصين وبلاد الروس شمالاً وقلب أوروبة حتى قال "لين بول" فى كتابه "العرب فى أسبانيا" : " فكانت أوروبة الأمية تزخر بالجهل والحرمان بينما كانت الأندلس تحمل إمامة العلم وراية الثقافة فى العالم"
    وقد جسد لنا هذا المَّد العظيم والسلطان الكبير أحدُ خلفاء المسلمين – الذى شوه الإعلام صورته وجعله رجل ليل وغناء ونساء ** - إنه هارون الرشيد – رحمه الله تعالى – الذى وقف يوماً ليخاطب السحابة فى كبد السماء ويقول لها: أيتها السحابة أمطرى حيث شئت ، فسوف يُحمل إلينا خراجك إن شاء الله ***
    ثم إنه خلف من بعدهم خلوف خلدوا إلى الأرض إلى الوحل والطين عاشوا لأنفسهم وشهواتهم ونزواتهم ورغباتهم الحقيرة عاشوا لكراسيهم الزائلة عاشوا لعروشهم وفروجهم فانحسر هذا المد المبارك بل وهانت الأمة وضاعت هيبتها وزال سلطانها وولى مجدها ومسخت هويتها بل واحتلت أرضها وطمع فيها الضعيف قبل القوى والذليل قبل العزيز والبعيد قبل القريب وتكالبت عليها أممُ الأرض كما تتكالب الأكلة على قصعتها وتحقق فيها قولُ من لا ينطق عن الهوى – بأبى هو وأمى – ما فى حديث ثوبان "يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الأكلةُ إلى قصعتها ، قيل: يا رسول الله * فمن قلة يومئذٍ ؟ قال: لا ولكنكم غُثاء كغثاء السيل ، يُجعل الوهن فى قلوبكم ويُنزع الرعب من قلوب عدوكم لحُبَّكم الدنيا وكراهيتكم الموت"(1)
    نعم غثاء كغثاء السيل لا وزن له ولا تأثير مليار مسلم منهم الظالم لنفسه والمقتصد ومنهم السابق بالخيرات بإذن الله فى الوقت الذى يزيد فيه عدد الكفار على أربعة مليارات نسمة "حيث أن تعداد سكان العالم قد بلغ خمسة مليارات نسمة تقريباً طبقاً لبعض الإحصاءات الحديثة"(1)
    فَمَنْ لهؤلاء ؟* من يدعوهم إلى الله عز وجل ؟* من يقيم عليهم حُجَّة الله فى الأرض؟* من يستنقذهم من عذاب الله فى الآخرة ؟***! من يتحمل تبعة هؤلاء ؟! لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ألم أقل لكم إنها تبعة ثقيلة !!
    إنها تبعة تقصم الظهر وتخلع الفؤاد !!
    إنها الأمانة الكبيرة الكبيرة فإما أن نكون أهلاً لها بتأديتها وإبلاغها وإما أن نكون "خونة" بتضييعها ونسيانها!!
    قال الله عز وجل: وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً(2)
    بل ويخاطب الله جلا وعلا نبيه صلى الله عليه وسلم الذى أمره بالقيام قم فأنذر فقام ولم يقعد حتى لقى الله عز وجل يخاطبه ربه بقوله سبحانه : قل إنى لن يجيرنى من الله أحد ولن أحد من دونه ملتحدا إلا بلاغاً من الله ورسالته
    "هذه هى القولة الرهيبة التى تملأ القلب بجدية هذا الأمر ، أمر الرسالة والدعوة ، والرسول  يؤمر بإعلان هذه الحقيقة الكبرى ، إنى لن يجبرنى من الله أحد ولن أجد من دونه ملجئاً أو حماية إلا أن أبلغ هذا الأمر وأؤدى يا للرهبة ويا للروعة ويا للجد، إن الدعوة ليست تطوعاً يتقدم بها صاحب الدعوة إنما هو التكليف الصارم الجازم الذى لا مفر من أدائه فالله من ورائه ، وإنها ليست اللذة الذاتية فى حمل الخير والهدى للناس ، إنما هو الأمر العلوى الذى لا يمكن التفلت منه ولا التردد فيه ، وهكذا يتبين أمر الدعوة ويتحدد إنها تكليف وواجب وراءه الهول ووراءه الجد ووراءه الكبير المتعال وليعرف الدعاة أن أمامهم واجباً ثقيلاً لأنهم أتباع محمد  وهو حجة الله على الناس"(1)
    فالدعوة إلى الله عز وجل واجب هذه الأمة الخاتمة التى اختارها الله جل وعلا للقيادة – بقوة وجدارة – بما معها من الحق الذى قامت من أجله السموات والأرض وخلقت الجنة والنار وأنزل الكتب وأرسل الرسل !
    "فالمسلم لم يُخلق ليندفع مع التيار ويساير الركب البشرى حيث اتجه وسار ، بل خُلق ليوجه العالم والمجتمع والمدينة ، ويفرض على البشرية اتجاهه ، ويُملى عليها إرادته لأنه صاحب الرسالة وصاحب العلم اليقين ، ولأنه المسئول عن هذا العالم وسيره واتجاهه فليس مقامه مقام التقليد والاتباع ، ولكن مقامه مقام الإمامة والقيادة ، ومقام الإرشاد والتوجيه ، ومقام الآمر الناهى ، وإذا تنكر له الزمان ، وعصاه المجتمع ، وانحرف عن الجادة ، لم يكن له أن يستسلم ويخضع ويضع أوزاره ويسالم الدهر ، بل عليه أن يثور عليه وينازله ويظل فى صراع معه وعراك حتى يقضى الله فى أمره "(2)
    فلابد إذن من الدعوة والبلاغ ولقد دلت الأدلة على القرآن والسنة على وجوب الدعوة إلى الله عز وجل وأنها من أكرم الفرائض التى افترضها الله عز وجل على هذه الأمة المباركة ومن هذه الأدلة القرآنية:
    قول الله عز وجل: ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون(3)
    قال الحافظ ابن كثير – رحمه الله تعالى - : ولتكن منكم أمة منتصبة للقيام بأمر الله فى الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وأولئك هم المفلحون وإن كان ذلك واجباً على كل فرد من الأمة بحسبه"(4)
    ومنها قول الله عز وجل : ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن(1)
    ومنها قول الله عز وجل : فادع واستقم كما أمرت(2)
    ومنها قول الله عز وجل : وادع إلى ربك ولا تكونن من المشركين(3)
    ومنها قول الله عز وجل : قل هذه سبيلى أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى وسبحان الله وما أنا من المشركين(4)
    يقول ابن القيم – رحمه الله – " فلا يكون الرجل من أتباعه حقاً حتى يدعو إلى ما دعا إليه ويكون على بصيرة” (5)
    يقول الحافظ ابن كثير – رحمه الله تعالى - : "وإنما حازت الأمة قصب السبق إلى الخيرات بنبيها محمد صلوات الله وسلامه عليه فإنه أشرف خلق الله وأكرم الرسل على الله، وبعثــــه الله بشرع كامل عظيم لم يعطه نبى قبله ولا رسول من الرسل فالعمل على منهاجه وسبيله يقوم القليل منه ما لا يقوم العمل الكثير من أعمال غيرهم مقامه"(6)
    أما الأدلة النبوية فهى أيضاً كثيرة ومنها:
    حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما: أن النبى  قال : "بلغوا عنى ولو آية وحدثوا عن بنى إسرائيل ولا حرج ومن كذب علىَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"(7)

    (2) سورة الشورى : 15
    (3) سورة القصص : 87
    (4) سورة يوسف :18
    (5) مفتاح دار السعادة ج 1 ص 154



    (6) تفسير ابن كثير 1/37
    (7) رواه البخارى – كتاب الأنبياء – باب ما ذكر عن بنى إسرائيل

    (2) شاعر الإسلام – محمد إقبال – بحث للأستاذ أبى الحسن الندوى
    (3) سورة آل عمران : 14
    (4) تفسير ابن كثير 1/368 ط دار الجبل
    (1) سورة النحل : 125

    (1) حديث صحيح رواه أحمد وأبو داود (انظر صحيح الجامع 2/1359) حديث رقم (8183)
    (1) الدعوة إلى الله / للشيخ محمد بن إبراهيم التويجرى ص 23
    (1) رواه أحمد ومسلم ، انظر صحيح الجامع لشيخنا الألبانى – حفظه الله – (2/18) حديث رقم (579)

    من خواطر على طريق الدعوة جراح
    الشيخ محمد حسان ..

    jfum erdgm >>ggado lpl] pshk


  2. #2
    ♥•- الإدارة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    4,533
    الجنس
    أنثى

    افتراضي رد: تبعة ثقيلة ..للشيخ محمد حسان

    قال الحافظ ابنُ حجر – رحمه الله تعالى - : "وقال فى الحديث "ولو آية" أى واحدة ليسارع كل سامع إلى تبليغ ما وقع له من الآى ولو قل ليتصل بذلك نقل جميع ما جاء به صلى الله عليه وسلم(1) هـ
    قلت: سبحان الله !
    فكم من المسلمين يحفظ مئات الآيات وعشرات الأحاديث ولكنه مضيع لأمر رسوله الذى يدل على الوجوب حيث لم تأت قرينة تصرفه من الوجوب إلى غيره نسأل الله السلامة والعافية
    ومنها حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نضًّر الله امرأ سمع منا حديثاً فبلغه كما سمعه فَرُبَّ مبلغ أحفظ من سامع"( ) وفى رواية : "فرب مبلغ أوعى من سامع"
    وفى خطبته يوم النحر قالصلى الله عليه وسلم: " ليبلغ الشاهد الغائب فإنَ الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعَى له منه"( )
    وهكذا تظل هذه القاعدة الجليلة باقية خالدة ترن فى إذن الزمان والأيام ألا وهى ليبلغَ الشاهدَ الغائبَ
    ومنها قول النبى صلى الله عليه وسلم: "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثلُ أجور من تبعه لا ينقصُ ذلك من أجورهم شيئاً ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثلُ آثام من تبعه لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئاً"( )
    ومنها قوله لعلى بن أبى طالب كرم الله وجهه: "فو الله لأن يهدى الله بك رجلاً واحداً خير لك من حُمْم النَّعَم"( )
    سبحان الله ! يا له من فضل عظيم لا يتخلى عنه إلا عاجز محروم كل طاعة لله عز وجل يقوم بها هذا الذى هداه الله على يديك يثقل بها ميزانك من حيث لا تدرى فى حياتك بل وبعد موتك ! هذا هو شرف الدعوة إلى الله عز وجل
    وهكذا يتضح لنا من خلال الأدلة السابقة – الموجزة – حكم الدعوة إلى الله عز وجل
    يقول شيخنا ابن باز – حفظه الله تعالى - : "والدعوة إلى الله – سبحانه وتعالى – على حالين :
    إحداهما : فرض عين
    والثانية : فرض كفاية
    فهى فرض عين عند عدم وجود من يقوم باللازم كالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر إذا كنت فى بلد أو قبيلة أو منطقة من المناطق ليس فيها من يدعو إلى الله ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وأنت عندك علم فإنه يجب عليك عيناً أن تقوم بالدعوة وترشد الناس إلى حق الله وتأمرهم بالمعروف وتنهاهم عن المنكر أما إذا وجد من يقوم

    بالدعوة ويبلغ الناس ويرشدهم فإنها تكون فى حق الباقين العارفين بالشرع سُنة لا فرضاً"( )
    (1) فتح البارى 6/575 ط دار الريان
    ( ) حديث صحيح رواه أحمد والترمذى وابن حبان (انظر صحيح الجامع 2/1145) حديث رقم (6764)
    ( ) رواه البخارى – كتاب العلم – باب قول النبى صلى الله عليه وسلم: "رُبَّ مُبُلَّغ أوعى من سامعٍ"
    (1) فتح البارى 6/575 ط دار الريان
    ( ) حديث صحيح رواه أحمد والترمذى وابن حبان (انظر صحيح الجامع 2/1145) حديث رقم (6764)
    ( ) رواه البخارى – كتاب العلم – باب قول النبىصلى الله عليه وسلم : "رُبَّ مُبُلَّغ أوعى من سامعٍ"
    ( ) رواه مسلم فى كتاب العلم ، باب من سن سنة حسنة أو سيئة والترمذى فى كتاب العلم ، باب ما جاء فيمن دعا إلى هدى فاتبع أو ضلالة وأبو داود فى كتاب السنة ، باب لزوم السنة وغيرهم من حديث أبى هريرة رضي الله عنه –


 

 

المواضيع المتشابهه

  1. بحث كامل حول الداعية الاسلامي محمد حسان
    بواسطة Lorri في المنتدى شخصيات تاريخية و عالمية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 13-06-2015, 15:49
  2. كن مصليا و لا تكن تاركا للصلاة - حلقة مميزة للشيخ محمد يعقوب و محمد حسان video+mp3
    بواسطة ياسينوفتش في المنتدى الصوتيات والمرئيات الاسلامية
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 01-02-2015, 22:58
  3. الرجاء ،من برنامج كلمة للشيخ محمد حسان ..
    بواسطة بنت الأحرار في المنتدى ركن القصص والمواعظ الدينية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 25-09-2014, 13:47
  4. الرياء ..درس للشيخ محمد حسان ..
    بواسطة بنت الأحرار في المنتدى ركن القصص والمواعظ الدينية
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 08-12-2012, 11:15

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •