أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



الفيزيوقراطية

الفيزيوقراطية الفيزيوقراطية (Physiocrats) الفيزيوقراطية مذهب نشأ في فرنسا في القرن الثامن عشر، وذهب أصحابه إلى القول بحرية الصناعة والتجارة وبأنّ الأرض



الفيزيوقراطية


النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,771
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي الفيزيوقراطية

     
    الفيزيوقراطية








    الفيزيوقراطية (Physiocrats)

    الفيزيوقراطية مذهب نشأ في فرنسا في القرن الثامن عشر، وذهب أصحابه إلى القول بحرية الصناعة والتجارة وبأنّ الأرض هي مصدر الثروة كلها.

    الفكرالفيزيوقراطي:

    مقدمة


    كانت المسألة الاقتصادية من أبرز المشكلات التي تصدى لها فلاسفة ومفكرو عصر التنوير -كما يسمى- في القرن الثامن عشر، وهو العصر الذي بدأت فيه العلوم والآداب تستقل عن المؤثرات الدينية بدرجة ملحوظة. في ذلك العصر أخذت أوروبا الهاربة من نير الإقطاع وأغلال الكنيسة تبحث عن أنظمة ومناهج جديدة متحررة من التلازم التقليدي بين الشئون الحيوية وبين القواعد الأخلاقية الذي كان منهج القرون الوسطى. وكانت الجفوة العميقة بين العلم والدين- التي مر الحديث عنها سلفاً - أبرز العوامل في انفصال النظريات الاقتصادية وغيرها عن المثل والقيم الدينية، وولادة الإله الذي عبده عصر التنوير بسذاجة متناهية: (الطبيعة).

    كان لكل زاوية من زوايا الحياة مذهبها الطبيعي وكتابها الطبيعيون: ففي السياسة عرفنا كيف قامت الديمقراطية على أسس المذهب الطبيعي، وفي العلم والفلسفة حلت كلمة (الطبيعة) محل لفظ الجلالة، وهو إجراء ليس المقصود به التغيير اللفظي فحسب، وفي الشئون الاجتماعية ظهر كتَّاب يرون أن المجتمع الطبيعي هو المجتمع المثالي الذي يجب أن تعود إليه البشرية، وفي الأخلاق ظهرت فكرة الأخلاق الطبيعية؛ بل لقد كتب فلاسفة كبار عن موضوع الدين الطبيعي، ولعل أوضح تطبيقات المذهب الطبيعي يظهر في الموضوع الذي نحن بصدده وهو الاقتصاد.

    يستعرض مؤلف كتاب المذاهب الاقتصادية الكبرى تاريخ هذا المذهب عموماً فيقول:

    (اعتمد الناس خلال القرون التي خلت...على القدامى من أمثال أرسطو وآباء الكنيسة يلتمسون عندهم المعرفة بشأن العالم الخارج عن دائرة ما يعيشون فيه، وكفاهم أن يعودوا إلى أولئك الأئمة ليستخلصوا من كتاباتهم تفسيراً لأي ظاهرة، وحل المنطق الاستنباطي محل دقة الملاحظة وعمق النظرية والتجربة. غير أن نفراً من ذوي العقول أخذوا يكتسبون معرفة جديدة أكثر دقة، وذلك عن طريق دراسة الطبيعة ذاتها في تواضع وبالأسلوب الموضوعي، فالإدراك بأن الأرض ليست مركز العالم؛ بل تدور حول الشمس، والكشف الذي اهتدى إليه هارفي بشأن الدورة الدموية، [305] والنظريات التي طلع بها نيوتن عن الجاذبية والحركة، كل هذه أعقبتها عشرات من الملاحظات لها مغزاها وأهميتها، وإن كانت أقل شأناً ودرجة. فإذا كانت المصادر القديمة قد أخطأت في نظراتها إلى العالم الطبيعي، أما كانت كذلك مخطئة في نظراتها إلى السلوك البشري؟!

    أصبح كل شيء موضع التساؤل والشك، وعلى ذلك سمي العلم فلسفة، ولم يعد هناك تمييز بين الميادين التي عني كل منهما بفحصه، وأخذ الكتَّاب والمتفلسفون يعيدون البحث في النظم البشرية تماماً كما كانوا يفعلون بالنسبة إلى الأشياء غير البشرية، وهم في تصرفهم هذا كانوا يسلمون بأن الإنسان جزء من الطبيعة، وليس كائناً منفصلاً عن بقية المخلوقات؛ أوجدته العناية الإلهية وتولت رعايته. وأصبح البحث ينصب على تفسير النتائج والأسباب بالنسبة إلى السلوك البشري -سواء أكان مرغوباً فيها أم غير مرغوب- عن طريق قوانين الطبيعة بدلاً من البحث عنها في إرادة الله، كما قالت الكتب المقدسة أو المذاهب الكنسية، ومعنى هذا - بتعبير آخر - أن علينا أن نسترشد في أعمالنا وتصرفاتنا بالعقل دون سلطة القدامى وآرائهم '[306] .

    إذن فقد كان عصر التنوير يرفض بصراحة الحكم بما أنزل الله، والرجوع إلى الله في تنظيم حياته العامة، أو على الأقل كان كما يقول بعض فلاسفته: يريد الرجوع تحت اسم مستعار هو الطبيعة، ومن طريق آخر غير طريق الوحي والكنيسة، وهو القانون الطبيعي. أما أثر هذا المذهب على الاقتصاد فيوضحه سول بقوله: 'سيطرت فكرة الآخرة على المذاهب السائدة خلال العصور الوسطى، وإن لم تسيطر على العادات والتقاليد، فالمجال الدنيوي بما فيه الحياة الإنسانية نفسها ليس سوى مكان يستعد فيه الناس للحياة بعد الموت بما تشتمل عليه من ثواب وعقاب، فكان على المرء أن يتحمل الألم، وهو عالم أنه ليس إلا مقدمة لما يتوقع في حياة مستقبله، أما الدافع الفكري على تقويم العادات الاجتماعية أو زيادة الرفاهية الدنيوية فكان ضئيلاً اللهم إلا من حيث الفائدة الروحية التي يمكن اجتناؤها.

    والآن تحول الاهتمام فأصبح محصوراً في تحسين الحياة على المجتمع، وكشفت العلوم والمخترعات عن إمكانيات المجتمع لذاتها، لقد كانت المكاسب المادية ظاهرة في كل شيء، وكان لا حد لها من حيث وجود أساليب أفضل وأيسر لإنتاج الأشياء، وسرت روح المغامرة. وهنا برز السؤال التالي: أليس في وسع الفلسفة أن تعالج النظم البشرية بنفس الطريقة التي تدرس بها الأشياء المادية؟. وكان الجواب: بالإمكان، ذلك أن المطلوب إنما هو تطبيق العقل على الأساليب التي يستخدمها الناس كيما يعيشون (كذا) معاً، وراح الكثيرون يصوغون الخطط والمشروعات التي تكفل قيام الحياة المثالية أو اليوتوبيا.

    وصار لزاماً على الذين نبذوا الإيمان بالله كلية أن يبحثوا عن بديل لذلك، ووجدوه في الطبيعة، أما الذين ظلوا على استمساكهم بالدين ولو باللسان - وإن لم يكن في الواقع كما هو أغلبهم - فقد اعتقدوا أن الله يعبر عن إرادته عن طريق الطبيعة وقوانينها، وليس بوسيلة مباشرة، وبذلك لم تعد الطبيعة مجرد شيء له وجود فحسب، وإنما هو شيء ينبغي أن يطاع، وصارت مخالفتها دليلاً على نقص في التقوى والأخلاق.

    وتعددت وجهات نظر الفلاسفة الطبيعيين بشأن تنظيم المجتمع، لا سيما من ناحية توزيع الثروة بطريقة عادلة، إلا أن الجامع المشترك بينهم في ذلك هو الفكرة التي سلفت في الفصل السابق، وهي حرية العمل التي يعبر عنها شعارهم المعروف: دعه يعمل، دعه يمر، أو دع الأمور وحدها تسير، فالطبيعة كفيلة بالتوازن.

    وكانت بقايا النظام الإقطاعي في الواقع، مع شبحه الماثل في نفوسهم سبب مناداتهم بهذه الشعارات، واعتقادهم أنها أنجع الحلول لمشكلة الظلم الاجتماعي الناجمة عن سوء توزيع الثروة.

    أما الأساس العلمي الذي توهموا أنهم أقاموا عليه صرح مذهبهم فهو نظرية نيوتن عن الأجرام السماوية وقوانين الحركة الطبيعية، فكما أن للنجوم والكواكب قانونها الطبيعي الذي يحدد لكل منها مساره الخاص دون أن يحدث بينهما أي اصطدام على الإطلاق، فكذلك - في نظرهم - لو ترك الناس إلى طبيعتهم، ولم يفرض عليهم قوانين خارجية، لانتظمت أحوالهم، وسارت وفق القانون الطبيعي الذي يكفل تطبيقه الحياة المثالية للمجتمع والأفراد دون تعارض واضطراب، وقد عرفنا في الفصل السابق كيف استغلت الطبقة المتوسطة المكونة من رجال المصارف وأصحاب المصانع المذهب الطبيعي، لكي تظفر باليد العاملة التي كانت حكراً على ملاك الإقطاعيات، ولتضمن حماية الدولة لممتلكاتها، لأن ذلك هو قانون الطبيعة.

    وقد عبر راندال عن ذلك بقوله: 'هكذا كان هذا العلم -أي: علم الاقتصاد السياسي- يبدو في الظاهر محاولة مجردة عن المصلحة، للوصول إلى فيزياء اجتماعية للثروة، لكنه كان في الحقيقية تبريراً منظماً للمطالب التي تهدف إلى زيادة حرية جمع المال، وتستعين بالعلوم الجديدة البشرية والطبيعية

    hgtd.d,rvh'dm


  2. #2
    موقوف
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    المشاركات
    4,415
    الجنس
    ذكر
    هواياتي
    فنون القتال -كرة القدم -
    شعاري
    الفشل خطوة أولى في طريق النجاح

    افتراضي رد: الفيزيوقراطية

    فرنسوا كينيه والجدول الاقتصادي
    هو ذلك الطبيب الذى جعل من الإقتصاد السياسى عِلماًً، ولقد تمكن فرنسوا كينيه من الحصول على إجازة الطب فى سن الخامسة والعشرين، ولنبوغه صار طبيب القصر لمدام بمبادور، ثم للويس الخامس عشر، وبفضل هذا النبوغ والتفوق الفكرى أستطاع أن يجتذب البارزين من رجال القصر إلى داره؛ حيث عقدت الندوات التى اتخذ منها وسيلة لنشر أفكاره فى الشئون الإقتصادية، ومن الذين اشتركوا فى ندواته: ميرابو، وروبرت تيرجو، الذى أصبح لفترة وجيزة وزير مالية لويس السادس عسر، وكذلك كان من الذين اشتركوا فى ندواته: بير دى نامور، صاحب التسمية بالطبيعيين، انظر: جورج صول، المذاهب الإقتصادية الكبرى، ترجمة الدكتور/ راشد البراوى، مكتبة النهضة المصرية. 1965 (ص54) وفى كتابه الشهير" الجدول الإقتصادى" الذى نشره فى عام 1758، وضع فرنسوا كينيه التصور العام لفكر الفيزيوقراط(الطبيعين) وبوجه خاص وضع فرانسوا كينيه أولى التصورات المنهجية فى تاريخ الفكر الإقتصادى حول نظرية تجدد الإنتاج، والذى قام بتأصيلها من بعد فى مؤلفه " القانون الطبيعى" الذى نشره فى عام 1765، والذى كان واضحا مدى تأثره بكتاب مونتسكيو فى " روح القوانين" وريتشارد كانتيون فى بحثه عن "طبيعة التجارة" انظر:
    G.Blanchard, Cour D economie Politique, op, cit, p37
    وعن الجدول الإقتصادى فقد قال فيه ماركس:" انه يمثل أول إدراك فكرى لحقيقة طريقة الإنتاج الرأسمالية" . كارل ماركس، رأس المال، المجلد(2) ص(343)
    ولئن كان اريك رول، يرى:"ان ماركس لم يطلع إلا على القليل من فكر الطبيعيين،كما انه لم يرجع مباشرة إلى مؤلف فرانسوا كينيه،بل إستخدم مرجعا قليل الأهمية هو مؤلف بلانكى الصادر فى عام 1875 المعنون بـ"تاريخ الإقتصاد السياسى فى أوروبا،"انظر: E.Roll, op,cit,p131, ، وقال عنه ميرابو :"ان الجدول الإقتصادى يشكل، بعد ابتكار الكتابة، ووحدات النقد، ثالث الإبتكارات الرئيسية التى حققها العقل البشرى".والأمر الجدير بالذكر ان مذهب الطبيعيين قد أصبح فى فرنسا آنذاك بمثابة عقيدة دينية وتأثرت الجمعية التأسيسية به تأثرت شديداًً حين وضعها للدستور الفرنسى عام 1789، راجع لمزيد من التفاصيل فى هذا الشأن: لابروس، بولوازو، موسنييه، تاريخ الحضارات العام، الفصل الثالث من المجلد الخامس، منشورات عويدات. لبنان 1968.
    ولإستيعاب الجدول الإقتصادى بوجه عام وفكر الفيزيوقراط بوجه خاص فإنه ويتعين أن يتسلح الباحث بثلاث حزم فكرية تمثل فى الوعى بالتقسيم الطبقى الذى اعتمده كينيه فى جدوله، كما تتمثل فى الفروض التى ينهض عليها الجدول، وتتمثل أخيراًً فى الوعى بمجموعة مِن الأدوات المنهجية والضبط الإصطلاحى؛
    فهناك، أولاًً، مصطلح: Avances Annulles وقد عربه أستاذنا الدكتور/محمد دويدار، إلى إصطلاح التسبيقات السنوية، وهو الذى يُمثل ذلك الجزء من رأس المال الذى يُخصص للحصول على المواد الأولية التى يجرى تحويلها فى أثناء عملية الإنتاج، وهناك ثانياًً: Avances Primatives وعربه كذلك أستاذنا الدكتور/ محمد دويدار، إلى إصطلاح التسبيقات الأولية، وهى التى تمثل ذلك الجزء من رأس المال الذى يتمثل فى أدوات الإنتاج المعمرة التى تستخدم فى أكثر من عملية إنتاجية كالمبانى والألات، وهناك أخيرا: التسبيقات العقارية والتى تتمثل فى ذلك الجزء من رأس المال الموجه لإستصلاح الأرض وتحسينها وشق الترع والمصارف. وعن التقسيم الطبقى الذى اعتمده كينيه فى جدوله؛ فالمجتمع لديه ينقسم إلى: الطبقة المنتجة: وحيث أن كينيه يرى ان الزراعة هى النشاط الإنتاجى الوحيد والعمل الزراعى هو العمل المنتج الوحيد؛ فإن الطبقة المنتجة هى تلك الطبقة المنشغلة اساساًً بالإنتاج الزراعى، وهناك الطبقة العقيم: وهى التى تعمل فى أى مجال أو نشاط آخر غير الزراعة والإنتاج الزراعى، ثم تأتى أخيراًً طبقة الملاك: وهى الطبقة الإجتماعية التى تملك الأرض ولا تسهم فى عملية الإنتاج، وتؤهلها تلك الملكية من التمكن من الريع الذى تدفعه لها الطبقة المنتجة. وعن الفروض التى يقوم عليها الجسم النظرى للجدول الإقتصادى، فيمكن إجمالها فى: أولاًً: العمل الزراعى هو العمل الوحيد المنتج، ثانياًً: لا يأخذ الجدول الإقتصادى فى إعتباره سوى المبادلات التى تتم بين الوحدات الثلاث فقط. ثالثاًً: إفترض الجدول ان النظام الإقتصادى يعمل فى ظل المنافسة الحرة، رابعاًً: يفترض الجدول الاقتصادى أداء الإقتصاد القومى بمعزل عن التجارة الخارجية. وتكمن الفكرة الرئيسية فى الجدول فى إتجاه التحليل نحو دائرة الإنتاج لا دائرة التداول، وهو الأمر الذى يستكمله ماركس فيما بعد محللاًً دائرة الإنتاج وتجدد الإنتاج فى النظام الإقتصادى الرأسمالى، وقام بالبحث وهو لديه الوعى بالفارق بين شروط تجدد الإنتاج وبين مقومات هذا التجدد، بين بيع المنتج وبين تفاعل مركباته العضوية. بين مجال التداول وبين مجال الإنتاج. بين درس العلاقات بين العناصر المكونة للسلعة، وبين درس العلاقات فى ذاتها مجردة

  3. #3

    تاريخ التسجيل
    Dec 2013
    المشاركات
    53
    الجنس
    أنثى

    افتراضي رد: الفيزيوقراطية

    مشكووووووووووووووورين علي موضواع

  4. #4

    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    19
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    طالب
    هواياتي
    العزف
    شعاري
    خاتين الناس الحمد الله

    افتراضي رد: الفيزيوقراطية

    شكرآ جزيلا على الموضوع الرائع و المميز

    واصل تالقك معنا فى المنتدى

    بارك الله فيك أخى ...

    ننتظر منك الكثير من خلال إبداعاتك المميزة

    لك منـــــــ إجمل تحية ــــــــــى

 

 

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •