إيديولوجيا الاتصال

تكون تقنيات الاتصال إنسانية من خلال معادلة تبدو سهلة ألا وهي : كلما كان فهم التقنية يعتمد على مرجعية ثقافية كلما كانت تكنولوجيات الاتصال الحديثة أكثر إنسانية في أدائها. السؤال هو كيف يمكن مسائلة الآلة الاتصالية وإبراز الثقافي فيها باعتبارها تقنية ؟
في البداية وجب التأكيد أن الإمكانيات المتاحة للتواصل الإنساني على الشبكة العالمية للإنترنت أو عبر الأقمار الاصطناعية قد وفرت فعلا فرصة الحوار والجدل بشكل يبدو حر لكل الناس وأتاحت أيضا وهنا تكمن الإضافة فرصة بناء إشكاليات إنسانية كبرى (الصحة، التعليم، السلم..) وفرصة وجود حلول جديدة لها. غير أن التمكن من التقنية الذكية كثيرا ما يقع خلطه مع قدرة الإنسان الذكية والعقلانية لرؤية العالم والمجتمعات من زاوية ليست فقط تقنية بل خاصة بإفراد مكانة للفضاء العام والشأن العام الأهمية التي يستحقها. لا يكفى أن تكون التقنية ممكنة تقنيا من قبل المهندسين والتكنوقراط لكي تكون بالضرورة مقبولة اجتماعيا وسياسيا فتتأصل في أنسجة المجتمع ويمكن هنا ذكر أمثلة بسيطة مثل الطاقة النووية، والجينات المعدلة وراثيا. إن السعي المنظم لدعاة الإيديولوجيا التقنية لتنظيم المجتمع انطلاقا من خلفية “رقمية”[1] لا يمكن أن يكون بمعزل عن كيف يتصور هؤلاء الدعاة مستقبل العالم بحكم أن صلة النمو الاجتماعي والإنساني لا يمكن أن تكون بمعزل عن التقنية التي يعتمدون عليها في إعادة تشكيل المجتمعات البشرية. لقد كانت إشكالية التنوع الثقافي وتعدده على شبكة الإنترنت وكيفية إدارة هذه الأداة الاتصالية وتنظيمها ثم من يحق له أن يحتكر براءة اختراع برامج الحواسيب من أعقد قضايا قمة مجتمع المعرفة سنة 2003 و 2005.
إذن منذ انعقاد الدورة الأولى للقمة العالمية لمجتمع المعرفة 2003 ترسخ ليتحول مصطلح الاتصال ومجتمع المعرفة إلى نظرية وإيديولوجيا، فهو نظرية في الاتصال تبدو كنوع من أنواع التفكير في المرحلة التاريخية الراهنة التي تعيشها الإنسانية وكيف يمكننا تجريدها فكريا ومعرفيا لتنعكس في الحياة العامة للناس. فهو أيضا نظرية في شكل مجموعة من الاتجاهات والمقاربات التنموية في كيف ننهض بالمجتمعات من مداخل مستحدثة وهو الشق الإيديولوجي للاتصال والذي يهدف إلى تشريع مجموعة من قواعد العمل الجديدة لقوى ضغط سياسية واقتصادية كبرى. تهدف أيديولوجيا الاتصال إلى فرض نموذج تنموي اقتصادي واجتماعي يمكن وصفه بالمعولم أو ما فوق الليبرالي وهو ما دفع بمنظري الفلسفة السياسية الغربية إلى اعتبار أن الاتصال في شكله الجديد (الرقمي، الافتراضي ) من خلال مجتمع المعرفة يعتبر مرادفا لديمقراطية افتراضية كونية حسب تعبيرة بيار ليفي.[2]
تتجاهل أيديولوجيا الاتصال أهمية السياسي (الشأن العام) بل تفرغه من إمكانية إنتاجه لأي بديل مستقبلي فمشروع هذه الايدولوجيا التأسيسية هو تطبيق التكنولوجيا على المجتمع لتغييره وتطويعه. في مشروعها لعقلنة الوظيفة الاجتماعية لتكنولوجيات الاتصال يقع حصر الوظيفة في بوتقة مجموعة من الخيارات التقنوية أين تأتى أغلب القرارات وبشكل أحادى من التقنية وإليها فكرا ومادة. وهذا هو ما يحولها إلى أيديولوجيا تقنوية تسلب الآلة الاتصالية والتقنية من أبعادها وأنساقها الثقافية والاجتماعية. تجد أيديولوجيا الاتصال في التقنية الراجعة إلى تقنية المعلومات والإنترنت وتكنولوجيات الاتصال الحديثة مبرر وشرعية وجودها الفكري غير أن هذا المبرر هو أيضا أحد نواقص وعلة مشروع هذه النظرية.
إن المتاح اجتماعيا وثقافيا للتقنية هو الإعلام والاتصال اللذين يستمدان عمقهما من اللغة ودلالتها ثم من الثقافة وشموليتها وتنوعها وذلك من أجل أن تصب كل النتائج المنتظرة في تأصيل الاتصال والتواصل السياسي في الفضاء العام المشترك وردم الفجوة الرقمية التي هي أحد عوائق تبلور مجتمع معرفة عادل وديمقراطي. فلا يكفي إيصال الناس وتواصلهم عبر شبكة الإنترنت ودخولهم الحر إلى مواقع المكتبات والدردشة حتى يتحقق الحد الأدنى من المعرفة والفهم الصحيح للحقوق والواجبات فينتهي الجدل والحوار المباشر عبر وسائل الاتصال الجماهيري التقليدية البدائية في قضايا الشأن العام (المشافهة، المكتوب،…). إن وراء أيديولوجيا الاتصال خلفية لتحويل السياسي رديفا للاقتصادي وإزالة هامش التباعد بينهما والدفع بأولوية الاقتصادي على السياسي في مجتمع المعرفة لتمرير العمق التسويقي المعولم فيه. فعولمة الاتصال يراد لها أن يكون شبيهة بعولمة اقتصاد السلع فهي المدخل المعرفي من زاوية التقنية (الإنترنت) -التي هي دوما إنسانية كونية ومقبولة اجتماعيا-لتوحيد الأذواق والثقافات والحضارات طبقا لنموذج غربي واحد[3]. يتحكم النموذج الغربي هذا في التقنية الساذجة والتقنية الذكية التي تهب من ورائها رياح الثقافة والمعرفة المعولمة. فالغرب يصنعها ويملك براءتها ويتحكم في سوقها ولم يبق عليه غير تسويق مضمونها باسم الديمقراطية الافتراضية وحقوق الإنسان وحرية المعرفة والتعبير وهي كلها مجموعة من القواعد الأخلاقية للعلم والمجتمع خادعة حينا وبريئة أحيانا.
من أن أجل أن يبقى الفضاء العام الشمولي ظاهرا للعيان وحاضرا في دفع قضايا أي مجتمع من خلال تكنولوجيات الاتصال فإنه يجب الاعتراف بإمكانية هذه التقنية في نقل المعلومة وتبادلها وتخزينها داخل سياق سياسي وثقافي لماهية الاتصال الاجتماعي. لبلوغ هذا على الفضاء العام واقتصاد السوق بالاعتماد على مجتمع المعرفة بشقه الاقتصادي والسياسي أن يندمجا وأن لا يتنافرا ويمكن ذلك عندما يستطيع الذكاء الجماعي لا الفردي في نسخته السياسية أو الاقتصادية أن يحقق وحدة الاتصال والإعلام بوصفهما ظاهرة تطبق عليها التقنية والمعلومة كصيرورة من التواصل الإنساني هدفه إنارة الفعل الجماعي.
تتناول هذه الدراسة جملة من الإشكاليات عن الاتصال وعلاقته بالتقنية في زمن العولمة. إنها مقاربة نقدية لربط السياسة بالإعلام والاتصال والمعرفة بالسلطة والتقنية بالمجتمع من زاوية جديدة اسمها علوم الإعلام والاتصال. وهو تخصص معرفي يشمل عديد الحقول المعرفية المتداخلة منها الإعلام الجديد ومجتمع المعلومات وتكنولوجيات الاتصال الحديثة[4]. هذا البحث يريد لنفسه أن يكون محاولة تأصيلية للاتصال وبحث حضور ومكانة المرجعية الفكرية والخلفية الثقافية والتاريخية في الجدل القائم حول الفضاء العام وعلاقته بالفضاء الاتصالي/الميدياتيكي. وهو موضوع يتصل أيضا بالوسائطية والسلطة والمجتمع، فوسيط اليوم يحدد ثقافة الغد. فمجتمع المعرفة الذي يؤسس له انطلاقا من خلفية اتصالية تقنوية سيحدد ثقافة وسياسة مجتمع المستقبل. في الواقع فإننا نستشعر ضمن طيات الخطاب الاتصالي والفضاء العام أنه مفهوم يتمحور في غالبه حول جملة من الوسائط التقنية/التقنوية الحديثة لا أكثر، في حين أن الاتصال هو من أكثر المصطلحات الفكرية الخلافية. يذهب البعض إلى اعتباره القراءة السوسيولوجية والثقافية لتكنولوجيات الاتصال الحديثة وعند شق آخر هو مشروع بلورة ديمقراطية افتراضية على شبكة الإنترنت. عربيا يلف خطاب الاتصال فقط قشرة ثقافية تريد أن تتحول إلى ثقافة، غير أنها تبقى ثقافة اللحظة التاريخية الراهنة وهي أقرب إلى ثقافة الاستهلاك وثقافة التقنية من الثقافة الجماهيرية. إن الجمع بين الوسيط والثقافة والسلطة يحيلنا أيضا إلى أهمية الميديولوجيا وفعل الزمن والإنسان في نحت الرموز الثقافية الجديدة للاتصال الذي يعتمد على تكنولوجيات الاتصال الحديثة وهي إحدى ركائز مجتمع المعرفة المنشود.

------------------------------------------------------------------------



اطلع على كتاب :
"إيديولوجيا الإعلام"
محمد بن سعود البشر, دار غيناء للنشر, الرياض, 2008, 67 ص.
1- بمقدمة الكتاب, يرد المؤلف تزايد الاهتمام بموضوع الإيديولوجيا في الدراسات الإعلامية الحديثة, إلى عاملين اثنين:
+ الأول, "أن الرسالة الإعلامية باتت متغيرا هاما في صياغة وعي الجمهور ومواقفهم, اتجاه القضايا التي تعرضها وسائل الإعلام بكرة وعشية", سيما بظل التطور الهائل في تقنيات وسائل الإعلام.
+ العامل الثاني, ويتمثل في "إدراك القائمين على الوسيلة الإعلامية وصانعي رسالتها, لهذا الاعتماد الكبير من الجمهور على الإعلام, وتأثيره في وعيهم ومعارفهم ومواقفهم واتجاهاتهم, وقدرته على صياغة الرأي العام, بالطريقة التي يريدها القائم بالاتصال. فكان الاهتمام بإيديولوجيا الرسالة الإعلامية, وما تحمله من عقائد وأفكار, في صدارة أولويات الوسائل الإعلامية, وبخاصة في المجالين الفكري والسياسي".
إن المقصود بإيديولوجيا الإعلام, يقول المؤلف, إنما "الأفكار أو المرجعيات الثقافية والحضارية, المتجسدة في الرسالة الإعلامية التي تنقلها وسائل الإعلام".
2- بالفصل الأول ("مفهوم الإيديولوجيا: المفهوم العام للإيديولوجيا ومفهوم الإيديولوجيا الإعلامية") يحدد الكاتب الإيديولوجيا انطلاقا من تعريف بيكر لها, باعتبارها "مجموعة من المرجعيات, تتكون من محددات قيمية متداخلة, تساعدنا في تحديد رؤيتنا إلى العالم, والتكيف معه".
ويحددها أيضا بالرجوع إلى تعريف هول: "الإيديولوجيا هي المرجعيات الذهنية, مثل الأفكار واللغة والمفاهيم, التي تعمل وفقها جماعات معينة في المجتمع, وتؤثر في رؤية الجماعات, أثناء حراكها المجتمعي".
بالتالي, يؤكد الكاتب, فإن الإيديولوجيا إنما "هي مرجعيات ذهنية, تتكون من مجموعة أفكار ومفاهيم يؤمن بها الفرد, ويترجمها إلى سلوك في واقعه الاجتماعي".
ليست الإيديولوجيا نوع واحد, يلاحظ الكاتب, بل هي أنواع, من بين أضلعها الديني والسياسي والاجتماعي وما سواها, إلا أن كل فكرة "أيا كان نوعها, تؤثر في رؤية الفرد أو الجماعة, وينتج عنها سلوك يتوافق معها, فهي نوع من الإيديولوجيا".
أما عن مفهوم الإيديولوجيا الإعلامية, فيستشهد الكاتب بالباحث يحيى اليحياوي, الذي يعتبر أنه "كلما كان هناك اتصال, فثمة حتما إيديولوجيا. هذه الإيديولوجيا إذا لم تكن جلية وواضحة, فإنها تكون خفية" في الرسالة الاتصالية.
ويتابع الكاتب سرده للباحث المغربي: "فالاتصال, تقنيات ومضامين, لا يستنبت في بيئة جرداء أو فضاء عقيم, بقدر ما هو إفراز لسياق ثقافي واجتماعي, مبني في شكله ومعناه, على تمثل محددات الذات, وتصورات معينة للكون والحياة".
بالتالي, فإن إيديولوجيا الإعلام إنما هي "نظام من الأفكار, يعبر عنه من خلال العملية الاتصالية, التي تشغل القائم بالاتصال, طريقة استخدامه للنص أو اللغة أو الصورة (الساكنة أو المتحركة), التي تنقلها الوسيلة الإعلامية, المطبوعة أو المسموعة أو المرئية".
3- بالفصل الثالث ("أنواع الإيديولوجيا: الإيديولوجيا المهيمنة, إيديولوجيا النخبة, الإيديولوجيا الإعلامية") يحدد المؤلف الإيديولوجيا المهيمنة, في تلك التي تشير إلى "الأفكار والرؤى, التي تمثل قائما مشتركا بين الأكثرية في مجتمع معين, مثل الإسلام والليبيرالية والاشتراكية والمادية الإلحادية وغيرها...".
أما إيديولوجيا النخبة, فهي "الإيديولوجيات أو التوجهات السياسية, ذات العلاقة بالحكومة أو السلطة, في زمن معين... وفي كثير من الحالات, يكون هذا النوع متفقا مع الإيديولوجيا المهيمنة (إيديولوجيا المجتمع)", لكنها مختلفة معها بالمجتمعات الإسلامية, حيث الإسلام هو السائد.
ويلاحظ المؤلف أنه عندما تختلف إيديولوجيا النخبة عن الإيديولوجيا المهيمنة, فإن إيديولوجيا النخبة يكون لها الانتشار والتأثير المباشر, على عمل وسائل الإعلام".
أما الإيديولوجيا الإعلامية فتعني, بنظر الكاتب, "المحددات المرجعية, التي تؤثر في عمل القائم بالاتصال, وعادة ما يكون هذا النوع من الإيديولوجيا معززا لإيديولوجيا النخبة".
ويلاحظ الكاتب أيضا, أن الممارسة الإعلامية إنما هي "نتاج رؤية إيديولوجية...تتجسد صورتها في المنتج الإعلامي, عبر وسائل الإعلام المختلفة". القائم بالاتصال هنا, إنما هو مروج بهذا الشكل أو ذاك, لرؤية إيديولوجية ما, قد تكون مرجعيتها ثقافية أو اجتماعية أو دينية أو سياسية, أو مبنية على موقف شخصي.
بالتالي, يقول المؤلف, فإن الرسائل الإعلامية إنما هي "نتاج رؤى وإيديولوجيات, ينطلق منها القائم بالاتصال, أو المؤسسات الإعلامية, أو كلاهما معا". القائم بالاتصال هنا إنما يحدد ما ينشر وما لا ينشر, وفقا لمحددات القيمة المهنية والسائدة في المجتمع, وفي هذه الحالة, فإن "وسائل الإعلام تقوم بوظيفة تعزيز الإيديولوجيا السائدة في المجتمع".
4- بالفصل الرابع ("أنواع الإيديولوجيا") يقف الكاتب بالتفصيل عند أربعة أنواع منها:
+ إيديولوجيا النص الإعلامي, والذي وأيا يكن نوع الوسيلة التي تنقله للجمهور (مكتوبة أو مسموعة أو مرئية), فهو "يتضمن إيديولوجيا مباشرة أو غير مباشرة, ظاهرة أو خفية, أي مقاسة بمدى إحساس الجمهور بها".
إن هذه الإيديولوجيا, يقول الكاتب, قد يستطيع القارئ استبيانها, إما من خلال المعالجة الإعلامية المعتمدة, أو عبر شخصيات كتاب الرأي والزوايا الثابتين, أو من معرفة المعايير المعتمدة في النشر وإبداء الرأي.
وكذلك الشأن بالنسبة للوسيلة المرئية أو المسموعة, سيما بزاوية اختيار الضيوف في الحوارات, أو كيفية التعامل مع الأخبار الجارية, أو الحيز الذي يرصد لها, وهكذا.
+ وإيديولوجيا الصورة (الساكن منها والمتحرك) التي باتت "سيدة", بتسيد التلفزيون, الذي منحته التطورات التكنولوجية سبلا واسعة للتأثير في المتلقي بهذا الشكل أو ذاك, بحكم شموليتها, وقدرتها على مطاولة كل الشرائح الاجتماعية: إن الصورة, يقول الكاتب, إنما باتت "إحدى أدوات المعرفة والترويج للإيديولوجيا المهيمنة أو النخبوية, ومنحتها فرصة التحول من الهامش إلى المحور في الرسالة الإعلامية, ومن الحضور الجزئي إلى موقع الهيمنة والتأثير".
ومن نماذج الصور التي طبعت الرأي العام في العالم, استهداف أمريكا بالعام 2001, وطريقة إعدام الرئيس العراقي صدام حسين, وإهانة بعض من الصحافة الدنماركية لشخص الرسول (ص)...الخ.
الإيديولوجيا هنا هي التي تمنح هذه الصورة معاني ودلالات, وبغيابها لن يكون لها من قيمة إعلامية تذكر.
+ وإيديووجيا اللغة. هذه الإيديولوجيا يقول المؤلف, هي إيديولوجيا اللغة الإعلامية, المهنية والغير منفكة عن الإيديولوجيا بوجه عام. بالتالي, فإن أية لغة تمرر للخطاب الإعلامي, هي حتما حمالة مضمون إيديولوجي بهذه الطريقة أو تلك, على الأقل من زاوية أن اللغة هي أساس تكوين المعنى, وبالتالي الرؤى والتصورات الذهنية.
وعليه, فإن اللغة الإعلامية كانت ولا تزال, هي الأداة الأكثر تأثيرا في الترويج لكثير من الإيديولوجيات.
+ ثم إيديولوجيا الإعلان, باعتبارها مكمن رسالة (تجارية أو سياسية) يراد إيصالها للمستهلك أو الجمهور, والمرتكزة على تقنية ومهارة الإقناع.
كل هذه الإيديولوجيات, يقول الكاتب, لا تريد فقط إقناع الجمهور بسلعة أو خدمة أو ما سواهما, بل تريد الفعل في مخياله الدفين, الذي لا يمكن لأحد أن يحركه سوى الإعلام, بأشكاله المختلفة, المكتوب منها كما المسموع كما المرئي.
يحيى اليحياوي
الرباط, 12 فبراير 2009


Yd]d,g,[dh hghjwhg