بحث حول ادارة الجودة الشاملة
إدارة الجودة الشاملة (بالإنجليزية: Total Quality Management‏) هي إدارة إستراتيجية تهتم باستخدام الجودة في كل العمليات. وتستخدم إدارة الجودة الشاملة في العديد من المجالات مثل التصنيع والتعليم والحكومة وصناعات الخدمة (بالإنجليزية: Service industries‏) والبرامج العلميّة
تعريف إدارة الجودة الشاملة
الجودة كما هي في قاموس اكسفورد تعني الدرجة العالية من النوعية أو القيمة. ولاكن بشأن إدارة الجودة الشاملة TQM لا يوجد ثمة تعريف متفق علية وذو قبول عام لدى المفكرين والباحثين, إلى أن هناك بعض التعاريف التي أظهرت تصور عام لمفهوم TQM, فمثلا كانت اول محاولة لوضع تعريف لمفهوم إدارة الجودة الشاملة من قبل BQA (منظمة الجودة البريطانية) حيث عرفت TQM على أنها " الفلسفة الإدارية للمؤسسة التي تدرك من خلالها تحقيق كل من احتياجات المستهلك وكذلك تحقيق اهداف المشروع معاً". بينما عرفها العالم جون اوكلاند " على انها الوسيلة التي تدار بها المنظمة لتطور فاعليتها ومرونتها ووضعها التنافسي على نطاق العمل ككل ". أما من وجهة نظر أمريكية فإن تعريف TQM يكون على الشكل التالي (إدارة الجودة الشاملة هي فلسفة وخطوط عريضة ومباديء تدل وترشد المنظمة لتحقق تطور مستمر وهي اساليب كمية بالإضافة إلى الموارد البشرية التي تحسن استخدام الموارد المتاحة وكذلك الخدمات بحيث ان كافة العمليات داخل المنظمة تسعى لأن تحقق إشباع حاجات المستهلكين الحاليين والمرتقبين). أما وفق Royal Mail فتعرف الجودة الشاملة على أنها الطريقة أو الوسيلة الشاملة للعمل التي تشجع العاملين للعمل ضمن فريق واحد مما يعمل على خلق قيمة مضافة لتحقيق إشباع حاجات المستهلكين. ووفقاً لتعريف British Rail ways board فإن إدارة الجودة الشاملة هي العملية التي تسعى لأن تحقق كافة المتطلبات الخاصة بإشباع حاجات المستهلكين الخارجيين وكذلك الداخليين بالإضافة إلى الموردين. ولذا فقد حدد كول (Cole,1995) مفهوم إدارة الجودة الشاملة (بأنها نظام إداري يضع رضا العمال على رأس قائمة الأولويات بدلاً من التركيز على الأرباح ذات الأمد القصير، إذ أن هذا الإتجاه يحقق أرباحاً على المدى الطويل أكثر ثباتاً واستقراراً بالمقارنة مع المدى الزمني القصير). كما عرفها تونكس(Tunks, 1992) بأنها اشتراك والتزام الإدارة والموظف في ترشيد العمل عن طريق توفير ما يتوقعه العمل أو ما يفوق توقعاته. وقد عرفها أوماجونو (1991 Omachonu,) بأنها استخدامات العميل المقترنة بالجودة وإطار تجربته بها. ولذا يمكن القول بأن إدارة الجودة الشاملة عبارة عن (نظام يتضمن مجموعة الفلسفات الفكرية المتكاملة والأدوات الإحصائية والعمليات الإدارية المستخدمة لتحقيق الأهداف ورفع مستوى رضا العميل والموظف على حد سواء). (1) علماً بأن هناك توجهات فكرية تبناها مفكرون أمثال كروسبي وجابلونسكي وبروكاوبروكا تركز على النتائج النهائية التي يمكن تحقيقها من خلال إدارة الجودة الشاملة، والتي يمكن تلخيصها في أنها (الفلسفة الإدارية وممارسات المنظمة العملية التي تسعى لإن تضع كل من مواردها البشرية وكذلك امواد الخام لأن تكون أكثر فاعلية وكفاءة لتحقيق أهداف المنشأة) (1)

تعاريف اخرى
تعريف 1 : ( هي أداء العمل بشكل صحيح من المرة الأولى ، مع الاعتماد على تقييم المستفيد المعرفة مدي تحسن الأداء)
معهد الجودة الفيدرالي
تعريف 2 : ( هي شكل تعاوني لأداء الأعمال يعتمد على القدرات المشتركة لكل من الإدارة والعاملين ، بهدف التحسين المستمر في الجودة والانتاجية وذلك من خلال فرق العمل )

جوزيف حابلونسك
تعريف 3 : ( عمل الأشياء الصحيحة بالطريقة الصحيحة من المحاولة الأولى )
تعريف 4 : قام ستيفن كوهن ورونالد براند ( 1993) بتعريفها على النحو التالي :
الإدارة : تعني التطوير والمحافظة على إمكانية المنظمة من أجل تحسين الجودة بشكل مستمر .
الجودة : تعني الوفاء بمطلبات المستفيد .
الشاملة : تتضمن تطبيق مبدأ البحث عن الجودة في أي مظهر من مظاهر العمل بدأ من التعرف على إحتياجات المستفيد وانتهاء بتقييم ما إذا كان المستفيد راضياً عن الخدمات أو المنتجات المقدمة له
تعريف 5 : ( التطوير المستمر للجودة والإنتاجية والكفاءة ) .
تعريف 6 : ( تطوير وتحسين المهام لإنجاز عملية ما ، إبتداء من المورد (الممول ) إلى المستهلك ( العميل ) بحيث يمكن إلغاء المهام الغير ضرورية أو المكررة التي لا تضيف أي فائدة للعميل ) .
تعريف 7 : ( التركيز القوي والثابت على إحتياجات العميل ورضائه وذلك بالتطوير المستمر لنتائج العمليات النهائية لتقابل متطلبات العميل ) .
وجميع هذه التعاريف وإن كانت تختلف في ألفاظها ومعانيها تحمل مفهوماً واحداً وهو كسب رضاء العملاء .
وكذلك فإن هذه التعاريف تشترك بالتأكيد على ما يلي :
1 – التحسين المستمر في التطوير لجني النتائج طويلة المدى .
2- العمل الجماعي مع عدة أفراد بخبرات مختلفة .
3- المراجعة والاستجابة لمتطلبات العملاء .

وأخيراً أيها القارىء أضع بين يديك هذا التعريف الشامل لمفهوم ( إدارة الجودة الشاملة ) كما أراه من وجهة نظري :
( هي التطوير المستمر للعمليات الإدارية وذلك بمراجعتها وتحليلها والبحث عن الوسائل والطرق لرفع مستوى الأداء وتقليل الوقت لإنجازها بالاستغناء عن جميع المهام والوظائف عديمة الفائدة والغير ضرورية للعميل أو للعملية وذلك لتخفيض التكلفة ورفع مستوى الجودة مستندين في جميع مراحل التطوير على متطلبات وإحتياجات العميل )
المباديء
1. إنشاء اهداف ثابتة. 2. تبنى فلسفة عمل جديدة. 3. تجنب الاعتماد على الفحص كوسيلة وحيدة للحصول على الجودة. 4. التوقف عن ممارسة تقييم الاعمال على أساس السياسة السعرية 5. التحسين وبصورة مستمرة وثابتة من مستوى العمليات الإنتاجية والخدمية بما يرفع من مستوى النوعية ويساهم تدريجيا بتقليل الكلف. 6. أسس للتدريب في العمل. 7. أسس لمفهوم القيادة. من هم القادة والمدراء 8. إطرد الخوف لكي يستطيع الجميع العمل بكفاءة داخل المؤسسة. 9. أزل الموانع بين الأقسام. 10. أزل الشعارات التي تضع أهداف الحث على صفر عيب في الإنتاج والخدمة والمطالبة بمستويات جديدة للإنتاج. 11. أزل نظام المحاصصة والاهداف العددية ونظام الإدارة بالهدف من اسلوب قيادتك أو غير القيادات التي تعتمد هذا الاسلوب. 12. أزل الحواجز والموانع التي تحرم العمال والإدارة والمهندسين العاملين من الشعور بالفخر مما انجزوه. 13. اعداد برنامج فعال للتثقيف والتطوير الذاتي. 14. اجعل الجميع شركاء في انجاز عملية التغيير (المؤسسة ملك الجميع وعليهم جميعا مهمة التغيير). اننا يمكن ان نعرف إدارة الجودة الشاملة من خلال منحي الشخص مقدم المنتجات والخدمات على انها عملية مطابقة المواصفات ويمكن ان نعرفها من خلال منحي الشخص الزي يتلقي المنتج والخدمة بانها ملائمة الاستخدام.
أهداف الجودة الشاملة وفوائدها
إن الهدف الأساسي من تطبيق برنامج إدارة الجودة الشاملة في الشركات هو :
( تطوير الجودة للمنتجات والخدمات مع إحراز تخفيض في التكاليف والإقلال من الوقت والجهد الضائع لتحسين الخدمة المقدمة للعملاء وكسب رضاءهم ) .
هذا الهدف الرئيسي للجودة يشمل ثلاث فوائد رئيسية مهمة وهي :
1 – خفض التكاليف : إن الجودة تتطلب عمل الأشياء الصحيحة بالطريقة الصحيحة من أول مرة وهذا يعني تقليل الأشياء التالفة أو إعادة إنجازها وبالتالي تقليل التكاليف .
2- تقليل الوقت اللازم لإنجاز المهمات للعميل : فالإجراءات التي وضعت من قبل المؤسسة لإنجاز الخدمات للعميل قد ركزت على تحقيق الأهداف ومراقبتها وبالتالي جاءت هذه الإجراءات طويلة وجامدة في كثير من الأحيان مما أثر تأثيراً سلبياً على العميل .
3- تحقيق الجودة : وذلك بتطوير المنتجات والخدمات حسب رغبة العملاء ، إن عدم الإهتمام بالجودة يؤدي لزيادة الوقت لأداء وإنجاز المهام وزيادة أعمال المراقبة وبالتالي زيادة شكوى المستفيدين من هذه الخدمات .
وإليك أيها القارىء جملة من أهداف وفوائد تطبيق برنامج إدارة الجودة الشاملة :
1 – خلق بيئة تدعم وتحافظ على التطوير المستمر .
2 –إشراك جميع العاملين في التطوير .
3 –متابعة وتطوير أدوات قياس أداء العمليات .
4 –تقليل المهام والنشاطات اللازمة لتحويل المدخلات ( المواد الأولية ) إلى منتجات أو خدمات ذات قيمة للعملاء .
5 –إيجاد ثقافة تركز بقوة على العملاء .
6 –تحسين نوعية المخرجات .
7 –زيادة الكفاءة بزيادة التعاون بين الإدارات وتشجيع العمل الجماعي .
8 – تحسين الربحية والإنتاجية .
9 –تعليم الإدارة والعاملين كيفية تحديد وترتيب وتحليل المشاكل وتجزئتها إلى أصغر حتى يمكن السيطرة عليها.
10 –تعلم إتخاذ القرارات إستناداً على الحقائق لا المشاعر .
11 –تدريب الموظفين على أسلوب تطوير العمليات .
12 –تقليل المهام عديمة الفائدة زمن العمل المتكرر .
13 –زيادة القدرة على جذب العملاء والإقلال من شكاويهم .
14 –تحسين الثقة وأداء العمل للعاملين .
15 –زيادة نسبة تحقيق الأهداف الرئيسية للشركة .

المتطلبات الرئيسية للتطبيق
إن تطبيق مفهوم إدارة الجودة الشاملة في المؤسسة يستلزم بعض المتطلبات التي تسبق البدء بتطبيق هذا البرنامج في المؤسسة حتى يمكن إعداد العاملين على قبول الفكرة ومن ثم السعي نحو تحقيقها بفعالية وحصر نتائجها المرغوبة . وإليك بعضاً من هذه المتطلبات الرئيسية المطلوبة للتطبيق .

أولا : إعادة تشكيل ثقافة المؤسسة .
إن إدخال أي مبدأ جديد في المؤسسة يتطلب إعادة تشكيل لثقافة تلك المؤسسة حيث أن قبول أو رفض أي مبدأ يعتمد على ثقافة ومعتقدات الموظفين في المؤسسة . إن ( ثقافة الجودة ) تختلف إختلافاً جذرياً عن ( الثقافة الإدارية التقليدية ) وبالتالي يلزم إيجاد هذه الثقافة الملائمة لتطبيق مفهوم إدارة الجودة الشاملة ( راجع ما ذكرناه عن المقارنة بين الإدارة التقليدية وإدارة الجودة الشاملة في الفصل الأول – سادساً ) وذلك بتغيير الأساليب الإدارية .

وعلى العموم يجب تهيئة البيئة الملائمة لتطبيق هذا المفهوم الجديد بما فيه من ثقافات جديدة .

ثانياً : الترويج وتسويق البرنامج .
إن نشر مفاهيم ومبادىء إدارة الجودة الشاملة لجميع العاملين في المؤسسة أمر ضروري قبل اتخاذ قرار التطبيق . إن تسويق البرنامج يساعد كثيراً في القليل من المعارضة للتغيير والتعرف على المخاطر المتوقعة يسبب التطبيق حتى يمكن مراجعتها .
ويتم الترويج للبرنامج عن طريق تنظيم المحاضرات أو المؤتمرات أو الدورات التدريبية للتعريف بمفهوم الجودة وفوائدها على المؤسسة .

ثالثاً : التعليم والتدريب .
حتى يتم تطبيق مفهوم إدارة الجودة الشاملة بالشكل الصحيح فإنه يجب تدريب وتعليم المشاركين بأساليب وأدوات هذا المفهوم الجديد حتى يمكن أن يقوم على أساس سليم وصلب وبالتالي يؤدي إلى النتائج المرغوبة من تطبيقه . حيث أن تطبيق هذا البرنامج بدون وعي أو فهم لمبادئه ومتطلباته قد يؤدي إلى الفشل الذريع . فالوعي الكامل يمكن تحقيقه عن طريق برامج التدريب الفعالة.

إن الهدف من التدريب هو نشر الوعي وتمكين المشاركين من التعرف على أساليب التطوير . وهذا التدريب يجب أن يكون موجهاً لجميع فئات ومستويات الإدارة ( الهيئة التنفيذية ، المدراء ، المشرفين ، العاملين ) ويجب أن تلبى متطلبات كل فئة حسب التحديات التي يواجهونها . فالتدريب الخاص بالهيئة التنفيذية يجب أن يشمل استراتيجية التطبيق بينما التدريب الفرق العمل يجب أن يشمل الطرق والأساليب الفنية لتطوير العمليات .

وعلى العموم فإن التدريب يجب أن يتناول أهمية الجودة وأدواتها وأساليبها والمهارات اللازمة وأساليب حل المشكلات ووضع القرارات ومباديء القيادة الفعالة والأدوات الإحصائية وطرق قياس الأداء .

رابعاً : الاستعانة بالاستشاريين .
الهدف من الاستعانة بالخبرات الخارجية من مستشارين ومؤسسات متخصصة عند تطبيق البرنامج هو تدعيم خبرة المؤسسة ومساعدتها في حل المشاكل التي ستنشأ وخاصة في المراحل الأولى .

خامساً : تشكيل فرق العمل .
يتم تأليف فرق العمل بحيث تضم كل واحدة منها ما بين خمسة إلى ثمانية أعضاء من الأقسام المعنية مباشرة أو ممن يؤدون فعلاً العمل المراد تطويره والذي سيتأثر بنتائج المشروع .

وحيث أن هذا الفرق ستقوم بالتحسين فيجب أن يكونوا من الأشخاص الموثوق بهم ، ولديهم الاستعداد للعمل والتطوير وكذا يجب أن يعطوا الصلاحية المراجعة وتقييم المهام التي تتضمنها العملية وتقديم المقترحات لتحسينها .

سادساً : التشجيع والحفز .
إن تقدير الأفراد نظير قيامهم بعمل عظيم سيؤدي حتماً إلى تشجيعهم ، وزرع الثقة ، وتدعيم هذا الأداء المرغوب . وهذا التشجيع والتحفيز له دور كبير في تطوير برنامج إدارة الجودة الشاملة في المؤسسة واستمراريته . وحيث أن استمرارية البرنامج في المؤسسة يعتمد اعتماداً كلياً على حماس المشاركين في التحسين ، لذا ينبغي تعزيز هذا الحماس من خلال الحوافز المناسبة وهذا يتفاوت من المكافأة المالية إلى التشجيع المعنوي .

والخلاصة أن على المؤسسة تبني برنامج حوافز فعال ومرن يخلق جو من الثقة والتشجيع والشعور بالانتماء للمؤسسة وبأهمية الدور الموكل إليهم في تطبيق البرنامج .

سابعاً : الإشراف والمتابعة .
من ضروريات تطبيق برنامج الجودة هو الإشراف على فرق العمل بتعديل أي مسار خاطىء ومتابعة إنجازاتهم وتقويمها إذا تطلب الأمر . وكذلك فإن من مستلزمات الجنة الإشراف والمتابعة هو التنسيق بين مختلف الأفراد والإدارات في المؤسسة وتذليل الصعوبات التي تعترض فرق العمل مع الأخذ في الاعتبار المصلحة العامة .

ثامناً : استراتيجية التطبيق .
إن استراتيجية تطوير وإدخال برنامج إدارة الجودة الشاملة إلى حيز التطبيق يمر بعدة خطوات أو مراحل بدء من الإعداد لهذا البرنامج حتى تحقيق النتائج وتقييمها .

1 – الإعداد : هي مرحلة تبادل المعرفة ونشر الخبرات وتحديد مدى الحاجة للتحسن بإجراء مراجعة شاملة لنتائج تطبيق هذا المفهوم في المؤسسات الأخرى . ويتم في هذه المرحلة وضع الأهداف المرغوبة .

2 - التخطيط : ويتم فيها وضع خطة وكيفية التطبيق وتحديد الموارد اللازمة لخطة التطبيق .

3 – التقييم : وذلك باستخدام الطرق الإحصائية للتطوير المستمر وقياس مستوى الأداء وتحسينها .

مراحل مشاريع التحسين
تمر مشاريع التحسين للعمليات بعدة مراحل بدءً من اختيار العملية وحتى تنفيذ مقترحات التطوير ، وفي كل مرحلة يتم استخدام أدوات وأساليب إدارة الجودة الشاملة لإنجاز الهدف المطلوب . وسنتناول في هذا الفصل هذه المراحل وفي الفصل السادس سيتم عرض بعضاً من أدوات الجودة التي تستخدم في كل مرحلة .

المرحلة الأولى : اختيار المشروع / العملية
هنا يتم تحديد مجال الدراسة حيث يتم التركيز على عملية رئيسية واحدة منن أعمال الإدارة أو القسم في المؤسسة والمعيار في إختيار المشروع يتم بناء على الأسس الآتية :

1 – أن تكون العملية الأهم بالنسبة للقسم وأكثر المهام تكراراً وتستهلك معظم الوقت داخل القسم .

2 – أن تكون العملية تستهلك أغلب موارد القسم من حيث العمالة ، المواد ، السيارات ، العدد ، أجهزة الحاسب الآلي .. إلخ .

3 – أن تكون الأهم للعملاء .
إن سوء اختيار المشروع أو العملية سيؤدي حتماً إلى إضاعة الفرص لتطوير العمليات الحساسة للعميل أو للمؤسسة وكذلك فإنه يعتبر عاملاً من عوامل فشل برنامج الجودة في المؤسسة ( كما سنرى في الفصل السابع ) .

ومن الأدوات والتقنيات التي تستخدم لاختيار المشروع نذكر مايلي :

1 - تعصيف الأفكار .

2 - تحليل المنتجات والخدمات .

3 - استبيان العملاء .

المرحلة الثانية : تحليل العملية .
وذلك بتحديد إجراءاتها ومهامها التفصيلية من البداية إلى النهاية لتقديم الخدمة أو المنتج ويتم تحليل جميع المهام من حيث أهميتها وفائدتها للعميل أو للعملية وحساب الوقت لكل مهمة في العملية . وأيضاً يجرى هنا تحديد الأسباب الداعية للقيام بهذه المهام وكيفية أدائها .

إن هذه المرحلة تساعد كثيراً في كشف التحسينات الممكنة ومن الأدوات التي تستخدم في هذه المرحلة ما يلي :

1 تخطيط العملية .

2 تحليل العملية .

3 تحليل السبب والنتيجة .
المرحلة الثالثة : جميع المعلومات وتحليلها .
ويتم هنا تحديد المعلومات المطلوب جمعها وكميتها والطريقة المناسبة لجمعها . وبعد ذلك يتم تحليلها واتخاذ القرار المناسب

وهذا يستلزم الاتصال بالعملاء والتعرف على متطلباتهم من خلال المسح الميداني أو توزيع الاستبيانات أو دعوتهم للاجتماع بهم ، والأدوات التي تستخدم في هذه المرحلة :

1 اختيار العينة .

2 الأدوات الإحصائية .

3 الرسومات البيانية .

4 استبيانات العملاء .

المرحلة الرابعة : ابتكار التحسينات .



بناءً على المعلومات المتوفرة والتي تم جنيها من المرحلتين السابقتين ، يتم هنا تقديم مقترحات وأفكار التحسين . ومن الأدوات المستخدمة في هذه المرحلة ما يلي :

1 تعصيف الأفكار .

2 استبيانات العملاء .

المرحلة الخامسة : تحليل الفرص .

وهي المرحلة الحاسمة حيث يتم تحليل ايجابيات وسلبيات فرص التحسينات التي تم التقدم بها وذلك لمعرفة مدى إمكانية تطبيقها . إن التحليل الجيد للتحسينات ومعرفة مالها وما عليها يساعد كثيراً الإدارة العليا بالموافقة عليها أو رفضها .

ومن التقنيات المستخدمة ما يلي :

1 تقييم الأفكار .

2 تحليل التكاليف والفوائد .

3 تحليل مجالات القوى .

4 مخطط الطوارىء .

5 تعصيف الأفكار .



وينتهي مشروع التحسين بتقديم الخطة لتطبيقها في المؤسسة ويتم مراجعتها من وقت لآخر .


النموذج المناسب للقائد

من المؤكد ان نجاح عملية إدارة الجودة الشاملة يعتمد بدرجة كبيرة على كامل من الإدارة وأيضا على إدراك الإدارة بضرورة توفير النوع المناسب من القيادة. وعلى عاتق الإدارة وحدها تقع المسؤولية المطلقة لتحضير وتنفيذ إدارة الجودة الشاملة. ويجب ان تخضع عملية اختيار القادة لادارة الجودة الشاملة لمقاييس دقيقة بالنسبة لنوعيات القيادة الموصوفة ادناه، يجب ان تناط قيادة عملية تنفيذ الجودة بشخص واع تماما للجودة الشاملة، ويفهم ان الجودة تشمل كافة الأنشطة والمهام أي ان الشخص الذي سيقود الجودة يجب ان تتوفر لديه الشخصية النشيطة والرؤية الواضحة لعملية تحسين الجودة فبدون إعطاء مثال من خلال المثابرة والتصميم للحصول على الأشياء الصحيحة من البداية لايستطيع قائد الجودة ان يحدث في الموظفين الإحساس الصحيح للجودة.

وتحتاج قيادة برنامج الجودة أيضا للسميات العامة التي تربط بالقيادة مثل الخبرة والمنافسة والاستقامة والثبات والثقة العالية. وبالإضافة لذلك فان القائد الجيد تتوفر لديه مهارات الاتصال مع الناس والمرونة للتعامل مع النوعيات المختلفة للموظفين من اجل تحقيق النتائج التي تتناسب مع إمكانياتهم. ويجب ان تعتمد القيادة على قدرة معالجة الخلافات والصراعات واتخاذ القرارات في الوقت المناسب.

التطوير الاستراتيجي للجودة

وتتطلب قيادة برنامج إدارة الجودة الشاملة حديد رؤية معينة يستطيع كل فرد ان يفهمها، وكذلك وضع أهداف فرعية يتوقع من الموظفين تحقيقها واقعيا. ويجب وضع الأهداف ضمن إطار عمل لجدول زمني محدد والذي يشكل جزءا من الخطة الاستراتيجية. ويمكن تسهيل متابعة التقدم في تحسين الجودة باختيار عدد محدد من المؤشرات الأساسية، ويجب على قائد الجودة التأكد من وجود إجراءات واضحة وثابته لمراقبة هذه المؤشرات، ومن المهم استغلال التغذية العكسية من إجراءات المراقبة بشكل مناسب وإعلام الموظفين بالنتائج، حتى تصبح عملية تحسين الجودة حقيقية بالنسبة لهم. ويجب عرض النشاطات للموظفين في خطوات مدروسة. ويجب ان يكون عدد النشاطات المعروضة محدودا ووصفها وعرضها بوضوح ومع شرح كل نشاط نوعي بطريقة مختصرة وبمصطلحات عملية. ويمكن ان يكون البرنامج التدريبي المصمم بشكل جيد أداة فعالة في عمل الجودة، ويكون الهدف الرئيسي للبرنامج هو إعلام الموظفين وإشراكهم وحفزهم للتأكد عن ان مفهوم إدارة الجودة الشاملة واضح ومقبول لدى كل فرد.

كيف يستفيد الموظفون من الجودة

كما ورد سابقا، فان الأهداف الثلاثة للشركة يمكن تحديدها كما يلي: ارضاء الزبائن وارضاء أصحاب العمل، إرضاء الموظفين. وقد يبدو لبعض الموظفين ان إدخال الجودة الشاملة سوف يعني رضا اقل بالنسبة لهم، حيث سوف تقلل بدل العمل الإضافي والمخصصات، وفي هذا السياق، من المهم التوضيح ومنذ البداية ان الحصول على جودة أعلى سوف يفيد جميع كل فرد في الشركة، ويجب النظر الى تحسين الجودة من خلال الحصول على رضا اكبر للزبائن واصحاب العمل، وكذلك بقاء المؤسسة لاطول فترة ممكنة. ويجب على الموظفين ان يفهموا ان وظائفهم تعتمد على بقاء الشركة. وان هذا البقاء يعتمد على جودة أعلى.

ويجب التوضيح هنا، انه بالرغم من ان تقلل الجودة الأفضل من فرص العمل الإضافي الا أنها تؤدي الى رضا وظيفي اكبر وزيادات للمؤسسة في شكل علاوات.

المحافظة على رضا الزبائن

يتضمن التركيز على الزبائن الاستماع الى توقعات الزبائن، ويجب على موظفي الاتصالات المحافظة على حوار حول الجودة مع الزبائن الذين يقدمون لهم خدماتهم. وأحد متطلبات بقاء هذا الحوار هو إرضاء الشركة لزبائنها الداخليين، أي موظفيها، حيث إن الموظفين الراضين يجدون من السهل تجاوز الخوف والتردد في مقابلة الزبائن، كما انهم يكونون مستعدين لطريقة أفضل لتفهم حاجات الزبائن، وتمثيل شركاتهم بفخر، والتصرف تبعا لسياسة الجودة التي تتبناها الشركة. ومن المهم رؤية شكاوى الزبائن من عدة زوايا مختلفة، فعلى سبيل المثال، قد لا يتوفر لدى جميع الموظفين الحافز للاستماع والفهم والتصرف تجاه شكاوى معينة. سيكون دور قائد الجودة دعم الموظفين وإيجاد الطرق المناسبة لمكافأة الأفعال التي تحسن الجودة. ويجب ان تتوفر لدى القائد السلطة لمنح مكافآت مادية لافعال تعزز الجودة. كذلك يجب ان يتوفر لدى الموظفين إدراك واضح لكيفية تحسين الجودة ولنتائج أو نشاطات الجودة. وهذا يعني ان عليهم ان يتعلموا تحديد انفسهم وربطها مع أهداف الشركة الأساسية، وبالإضافة الى مفهوم العام للجودة.

الأسلوب الموجه للعمليات

ويعني اعتبار نشاطات الشركة على انها وحدة متكاملة، وليست كإدارات مجموعة منفصلة ذات مهام عمل مختلفة. فعلى سبيل المثال تتضمن عملية إعداد الفترة مشاركة عدة وحدات تنظيمية من قراءة عداد الزبون مرورا بإصدار الفاتورة الى تسجيل القيمة المالية المطلوب تحصيلها. ولا يعتبر هذا الأمر سهلا دائما، حيث يعتاد الموظفون على انتظار إعداد الفوترة الأوامر، وعمل فقط ما يطلب منهم، او ما اعتادوا عمله. وعلى القائد معرفة الموظفين الذين فهموا الأسلوب الموجه للعمليات واقناعهم لتشجيع زملائهم على المشاركة وكثيرا ما تساعد البرامج التدريبية المصممة بشكل جيد، والمشاروعات الخاصة على نشر استيعاب الأسلوب الموجه للعمليات. المثابرة تتطلب القيادة المثابرة ليس فقط في التنفيذ بل ايضا في مكافأة التقدم في عملية الجودة. ويمكن التعبير عن المثابرة بالثبات في إعطاء المكافآت، وغالبا ما يكون التقدير للسلوك الذي يعزز الجودة، وكذلك الثبات في رفض السلوك\و التأثيرات غير المرغوبه المعاكسة، ومن الصعب تجاوز ضغط المجموعات غير الرسمية او القادة الذين يمثلون اهتماماتهم الشخصية فقط، ويجب على قادة عملية إدارة الجودة الشاملة المبادرة بتحضير الطرق والوسائل للتخلص من هذا الضغط.

مكافأة تحسينات الجودة المثبتة

وتتنوع مكافآت تحسينات الجودة المثبتة حسب الثقافات المختلفة، وفي معظم الاحيان يجب استخدام جميع المكافآت المتاحة، ويجب تذكر ان الدفعات المنتظمة سوف ينظر اليها على أنها جزء طبيعي من الراتب وسوف تفقد تأثيرها على المدى البعيد. كما ان كلمات الثناء بدون مكافآت ماليه سوف يكون لها نفس التأثير السلبي على المدى البعيد.

وتأخذ المكافآت المناسبة أحد الأشكال التالية: شهادات تقدير، ترقيات، زيادات مالية، اعلان عن الشخص او الأشخاص الذين حققوا نتائج متميزة. من المهم جعل المكافآت شخصية بقدر الإمكان حتى يشعر الموظف بالرضا الفردي. ويجب مكافأة الفرق أيضا، فسوف يؤدي ذلك على المدى البعيد الى تعزيز مفهوم العمل الجماعي ويجعل من المجهود المبذول في الجودة جزءا من واجباتهم اليومية.


fpe p,g h]hvm hg[,]m hgahlgm