الدوافع


أهمية دراسة دوافع السلوك :
1 – زيادة فهم الإنسان لسلوكه
2 – القدرة على تفسير سلوك الآخرين
3 – التنبؤ بما قد يكون عليه سلوك إنسان ما في ظروف معينة
4 – توجيه سلوك الفرد بصنع موقف يثير فيه دوافع تدفعه للسلوك المرغوب
5 – لدراسة السلوك تطبيقات عملية في مجالات التربية والتعليم ،والصناعة ،والجريمة ...
تعريف الدوافع :
حالة داخلية جسمية أو نفسية تثير السلوك في ظروف معينة وتواصله حتى ينتهي إلى غاية معينة.
*الدوافع حالات لا نلاحظها مباشرة من السلوك الصادر ولكن نستنتجها من خلال المظهر العام للسلوك .
تصنيف الدوافع :
الدوافع الفسيولوجية :
هي حاجات للبدن تحدث تغيرا في توازنه العضوي والكيميائي ،فتنشأ عن ذلك حالة من التوتر تدفع الكائن الحي للقيام بنشاط من أجل إشباع تلك الحاجات والعودة إلى حالة التوازن .
خصائص الدوافع الفسيولوجية :
1 – أنها عامة في جميع أفراد النوع ،فهي تؤدي وظيفة هامة من حفظ الحياة واستمرارا النوع .
2 – أنها توجد بالفطرة ولا تكتسب ،يولد الكائن مزودا بها ،وهناك بعض الحاجات تحتاج مدة من الزمن حتى تنضج مثل الدافع الجنسي .
3 – أنها تنشأ نتيجة اختلال في التوازن العضوي والكيميائي للبدن (نجاتي:1423).
الدوافع الفطرية هي :
1 –دوافع تكفل المحافظة على بقاء الفرد : الجوع ،العطش ،الإخراج ،الاحتفاظ بدرجة حرارة مناسبة للجسم ، الراحة والنوم ،تجنب الألم .
2 – دوافع تحافظ على بقاء النوع : الدوافع الجنسية ،دوافع الأمومة .
3 – دافع الاستثارة الحسية .
4 – دافع الاستطلاع .
مبدأ استعادة التوازن :
الكائن الحي يميل إلى الاحتفاظ بتوازنه الداخلي الفيزيقي الكيميائي من تلقاء نفسه ،وإن حدث ما يعطل هذا التوازن قام الجسم من تلقاء نفسه وبطريقة آلية بالعمليات اللازمة لاستعادة توازنه ، وهذا المبدأ لا يقتصر على تفسير الدوافع الفسيولوجية بل يفسر أيضا الدوافع النفسية الاجتماعية (راجح:1421).
الجوع :
عندما تقل المواد الغذائية في الدم تحدث تقلصات في جدران المعدة فيشعر الإنسان بالجوع ،وتدل الدراسات أن نقص المواد الغذائية في الدم هو السبب الأساسي في الشعور بالجوع وليس تقلص جدران المعدة ،كما أن هناك خلايا حساسة في الكبد والاثني عشر ،إذا شعرت بنقص المواد الغذائية في الدم – وخاصة الجلوكوز – ترسل إشارات إلى مركزين مسؤولين عن الجوع والشبع في الهيبوثلاموس .
الميل لأنواع معينة من الطعام :
توجد ميول خاصة لأنواع معينة من الطعام ناشئة عن التعلم والعادة أو حاجة البدن لعناصر معينة من الطعام . وهناك عاملان يؤثران في اختيار الطعام :
1 – المحاولة والخطأ : فالكائن الحي يميل لاختيار الطعام الذي أشبع حاجاته الخاصة من قبل .
2 – حاسة الذوق تجعل الطعام الذي يحتاج له الجسم أحسن مذاقا من غيره .
أثر الجوع على النشاط البدني والعقلي :
إن الجوع لفترات بسيطة لا يضعف النشاط بل على العكس يبعث على النشاط البدني والعقلي ، ولكن إذا استمر الجوع لفترة طويلة فإن النشاط يتدهور .
وتكثر حركات الجسم وأحلامه إذا نام الإنسان جائعا ،وعلى العكس :يستطيع النوم بهدوء إذا أشبع جوعه .
أثر التعلم والعوامل الاجتماعية في دافع الجوع :
قد يدفع التعلم والخبرات السابقة وبعض العوامل الاجتماعية إلى الأكل وإن لم يكن الإنسان بحاجة للطعام ،وقد تؤدي هذه العوامل للاشمئزاز من الطعام رغم الحاجة إليه .
العطش :
ينشأ دافع العطش عن نقص الماء في أنسجة الجسم ،مما يؤدي لجفاف الفم والحلق اللذان يعتبر جفافهما بمثابة إنذار للإنسان لحاجته للماء .
وقد حدد مركز الإحساس بالعطش في الهيبوثلاموس .
ويتأثر دافع العطش بالتعلم والعوامل الاجتماعية فتتكون ميول خاصة لأنواع معينة من الشراب .
الدافع الجنسي :
 للدافع الجنسي أثر في حياتنا الاجتماعية وفي الصحة النفسية .
 هذا الدافع ضروري لحفظ نوع الكائن الحي .
 هذا الدافع يزيد النشاط البدني العام .
 تعتبر الهرمونات الجنسية العامل الأساسي في هذا الدافع والتي تفرزها الأعضاء التناسلية والغدتان الكظريتان ،والغدة النخامية وكذلك في تأجيل ظهور الخصائص الجنسية .
 للتعلم والخبرات والعادات والاتجاهات خلال التنشئة الاجتماعية ،وكذلك المعايير والقيم الأخلاقية والدينية أثر في هذا الدافع ،وتكون بعض العادات والاتجاهات والخبرات المؤلمة ذات أثر في الانحراف الجنسي.

دافع الأمومة :
دافع الأمومة عند الحيوان :
لدافع الأمومة عند الحيوان أساس فسيولوجي ،فهرمون البرولاكتين الذي تفرزه الغدة الدرقية يدفع لاهتمام الأم بصغارها ،ويخفض درجة حرارة الجسم مما يجعلها تبني عشا بحث عن الدفء ،وهرمون البروجسترون الذي يفرزه المبيضان يدفع أيضا لبناء العش .
كما أن تجمع اللبن يسبب ألما للأم مما يدفع الأم لإرضاع صغارها .
دافع الأمومة عند الإنسان :
تتشابه عمليات الحمل والولادة والرضاعة بين الإنسان والحيوان ،لكن طريقة عناية الأم بأطفالها تختلف وهي تتأثر بالتعلم والتقاليد والعادات الاجتماعية .
دافع الأمومة فطري لأن له أسس فسيولوجية ،ولأنه موجود عند جميع الحيوانات الثديية ،ولأنه عند الحيوان غير مكتسب ،أما سلوك الأم عند الإنسان فإن كان يتأثر بعوامل اجتماعية فهذا لا ينفي كونه فطري (نجاتي(1423).
ويجب التفريق بين رغبة الأم في الإنجاب وبين حبها واهتمامها بأطفالها ،فقد لا ترغب الأم في الإنجاب ،ولكنها بعد ذلك تحب أطفالها وتعتني بهم .
دوافع الاستثارة الحسية :
السكون التام يثيران فينا الملل والضيق ،ويدفعان الإنسان للقيام بنوع معين من النشاط يثير قدرا من الاستثارة الحسية لأن تغير التنبيهات أساس هام ليقظة العقل ويرجع ذلك في الأغلب لأن هذا التغير ينشط لحاء المخ . (راجح:1421).
بعض الهلاوس تكون محاولة لتكوين خبرات حسية ذاتية للتغلب على حالة الحرمان من الاستثارة الحسية الخارجية .
هناك مستوى أمثل من الاستثارة الحسية فإذا زادت أو انخفضت لدرجة كبيرة يضعف مستوى الأداء والعمل .
قانون بركيز ودودسن : يرى أن الأعمال السهلة تحتاج استثارة حسية عالية ،أما الأعمال الصعبة فتحتاج استثارة حسية منخفضة .
المستويات المتطرفة من الاستثارة الحسية تسبب حالات وجدانية غير سارة ،والمستويات المتوسطة تسبب حالات سارة .
وفي الغالب يميل الناس للتردد بين مستويات مرتفعة ومنخفضة من الاستثارة دفعا للملل (نجاتي:1423).

دافع الاستطلاع ومعاينة الأشياء :
يظهر دافع الاستطلاع عند الحيوانات في استكشافها للأماكن الجديدة ولو لم تكن بحاجة للطعام ،كما أن بعض الحيوانات قد تستمر في موقف تعلمي دون مكافأة إشباعا لدافع الاستطلاع ومعالجة الأشياء الموجودة في الموقف .
ويظهر دافع الاستطلاع عند الرضيع في نظره للأشياء وتسمعه للأصوات الجديدة ،والقبض على الأشياء ووضعها في فمه ،وبعد أن يبدأ المشي تمتد يداه لكل شيء ،ويبدأ بتفكيك الأشياء ليعرف مم تتكون ، ويظهر كذلك في أسئلته اللانهائية .
ويظهر دافع الاستطلاع عند الفرد في محاولته التعرف على المواقف الجديدة – بيئتها وماذا يجب عليه فيها – كذلك يشغل فكره العالم ودوره فيه .
دافع الاستطلاع مكتسب ولكن له جذور مغروزة في طبيعة الإنسان البيولوجية ،فهو يمكن الإنسان من معرفة ما يلبي حاجاته وما يسبب له الخطر وبذلك يظهر دور الاستطلاع في المحافظة على بقاء الكائن الحي (راجح:1421).
تحور الدوافع الفطرية :
1 – تتحور الدوافع من حيث مثيراتها فتكتسب مثيرات جديدة .
2 – تتحور الدوافع من حيث السلوك الصادر عنها فقد يكون سلوكا يعاقب عليه المجتمع وبالتالي نكون بحاجة لإعلاء الدوافع بتحويل السلوك الصادر لسلوك يرضاه المجتمع .
3 – تتحور الدوافع من حيث تخصيص أهدافها .
4 – كثيرا ما تتحول وسائل تحقيق الدوافع الفطرية إلى أهداف وغايات .
5 - تحول العادات لدوافع فطرية كأن يعتاد الفرد على إشباع دوافعه الفطرية في مواعيد معينة فتصبح عادات دافعة (راجح:1421).
الدوافع النفسية الاجتماعية :
تسمى بالدوافع النفسية لأنها ليست ناشئة عن حاجات بدنية ،وتسمى باجتماعية لأنها تتعلق في الغالب بعلاقات الفرد الاجتماعية (نجاتي:1423).
وهذه الدوافع إما أن تكون :
1 – اجتماعية عامة : ونظرا لتشابه الظروف التي ينشأ فيها معظم الأطفال تظهر حاجات نفسية اجتماعية مشتركة فيما بينهم مثل الحاجات الأساسية كالحاجة للانتماء .
2 – اجتماعية حضارية : تكون في مجتمعات دون غيرها مثل الحاجة للسيطرة ،والحاجة للتملك .
3 – اجتماعية فردية : حيث تختلف بعض الظروف الأخرى بين الأطفال كالعوامل الأسرية ،والتربية والتعليم والخبرات والصداقات فتظهر لبعضهم دوافع للإنجاز والنجاح والتنافس .. وهناك ميول خاصة مثل الميل للفن ولأنواع معينة من الملبس والمأكل لذلك يسمي البعض هذه الميول بالدوافع الشخصية (راجح:1421).

كيف تنشأ الدوافع النفسية الاجتماعية :
لا يكون لدى الطفل في البداية سوى الدوافع الفسيولوجية ،ثم يرتبط إشباع هذه الدوافع بمواقف وأشخاص ارتباطا شرطيا فتتكون قيمة لتلك المواقف والأشخاص عند الطفل .
مثلا :
- حب التجمع ينشأ عن حب الطفل لأفراد أسرته لأنهم يشبعون حاجاته الفسيولوجية .
- النقود تكتسب قيمتها لأنها تشبع الدوافع الفسيولوجية للإنسان .
الاستقلال الوظيفي للدوافع المكتسبة :
على الرغم من كون هذه الدوافع تنشأ عن ارتباطها شرطيا بإشباع الدوافع الفسيولوجية إلا أنها تكتسب قيمة وتكون قادرة على استثارة نشاط الكائن الحي بعيدا عن الدوافع الفسيولوجية .
و ليست كل الدوافع يمكن تفسيرها باعتبارها ارتبطت بإشباع دوافع فسيولوجية كما كان يرى ذلك بعض العلماء فدوافع الاستثارة الحسية ،والاستطلاع والتدين دوافع فطرية رغم تأثرها بعوامل أخرى حضارية (نجاتي:1423).
الحاجات الأساسية :
هذه الحاجات أساسية وعامة ،تتفرع عنها حاجات تختلف باختلاف المجتمعات .
قد يؤدي فشل الفرد في إشباع هذه الحاجات النفسية إلى الإسراف في إشباع الحاجات الفسيولوجية.
الحاجة للأمن النفسي :
 يحتاج الإنسان أن يكون مطمئنا على نفسه وصحته وعمله ومستقبله وأولاده ،وأن يتحرر من الخوف الذي يهدده .
 لإشباع هذه الحاجة على الإنسان أن يكسب حب الآخرين ومساندتهم من ناحية ،وعلى المجتمع أن يقدم التأمينات الاجتماعية والصحية والمهنية لأفراده .
 والشعور بالأمن شرط من شروط الصحة النفسية ، وبالنسبة للمجتمع فالأمن الاجتماعي أساس كل إصلاح .
 والطفل يحتاج للأمن أكثر من احتياج الراشد له نظرا لضعفه وقلة حيلته .
 مما يعزز الشعور بالأمن عند الطفل إشباع حاجاته الفسيولوجية ،والتحدث معه ،وإظهار حبه والاهتمام به ، والإجابة عن أسئلته ،واللعب معه ،وتوضيح الحدود له ما يجب عليه وما لا يجب عليه .
 ومما يحبط هذه الحاجة الإكثار من تهديد الطفل ونقده وعقابه ،ونبذه والتذبذب في معاملته وكثرة القلق عليه ، أو فرض أعباء ثقيلة عليه ،وكثرة الشجار بين الوالدين .
 والشعور بالخوف سبب كثير من اضطرابات الشخصية ،وإن كان له أثر تهذيبي طفيف ،فإن أثره في العموم سلبي ،فمن نتائجه : التوجس والهيبة من كل شيء – الناس ،المنافسة ،الإقدام ،إبداء الرأي – ويظهر ذلك في الخجل والتردد والارتباك والانطواء والحرص الشديد والذعر ،والخوف من الفشل وعدم الدفاع عن حقوقه ، وقد يكون في صورة عدوان ولامبالاة وشعور بالنقص وعدم الثقة بالنفس ،كما ان من خاف شيئا كرهه .
الحاجة إلى الانتماء :
 يحتاج الفرد إلى أن ينتمي لجماعة قوية يتوحد معها كالأسرة أو النقابة أو المؤسسة ..
 ولإشباع هذه الحاجة يجب أن يتقبل الفرد الجماعة وأن تتقبل الجماعة الفرد ،لأنها تلبي رغباته ولأنه يعمل من أجلها .
 إحباط هذه الحاجة يؤدي إلى شعور الفرد بالعزلة والاغتراب وأن الجماعة تستغله أو تضطهده .
الحاجة إلى التقدير الاجتماعي :
 حاجة الفرد لأن يكون موضع قبول واحترام الآخرين ،وأن يشعر أن جهوده ووجوده لازمان للآخرين ، وكذلك حبه للظهور .
 والفرق بينها وبين الحاجة للأمن ،أن التقدير الاجتماعي يدعم الشعور بالأمن لكنه ليس مصدره ،كما أن الإنسان يشعر بالأمن حينما لا يوجد ما يهدد كيانه المادي والعضوي لكن حاجته للتقدير لا تشبع بذلك فقط .
 مما يعزز هذه الحاجة عند الطفل تقبلنا له ،وثقتنا به ،ونجاحه في أعماله وألعابه .
 ويحبط هذه الحاجة فشل الطفل ،وتكليفه بأعمال فوق مقدوره ،وتثبيط همته وكثرة لومه والمقارنة بينه وبين أقرانه ،وإحباط حاجته في التعبير عن نفسه وتوكيد شخصيته .
 ويؤدي إحباط هذه الحاجة للشعور بالوحدة والتمرد ومحاولة السيطرة والتغلب على الآخرين. وقد يصل الأمر للانتحار .
الحاجة إلى توكيد الذات :
 هي الحاجة التي تدفع الفرد لأن ينمو ويتحسن بما لديه من إمكانات ،ويعبر عن نفسه ويكون منتجا .
 وتظهر هذه الحاجة عند الطفل في كلامه وألعابه وأعماله وما يقدمه للآخرين من خدمات .
 يحبط هذه الحاجة عند الطفل تحكم الكبار وتدخلهم في أنشطته ،والسخرية من الطفل ،وإشعاره أنه عديم الفائدة .
 إحباط هذه الحاجة يجعل الفرد يخاف المنافسة ،ولا يستطيع المطالبة بحقوقه ،وتجعله اتكاليا يوكل مهامه للآخرين .
دوافع اجتماعية حضارية :
دافع السيطرة :
 دافع السيطرة من الدوافع الشائعة عند الناس أطفالا وكبارا كما أنها شائعة عند الحيوان .
 رأى مكدوجل أن السيطرة غريزة فطرية .
 ورأى أدلر أنها الغريزة الرئيسية التي توجه سلوك الإنسان ،وأن الإنسان يعوض النقص الذي يعانيه بالعدوان والسيطرة ،ورأى أن النساء أضعف من الرجال وأنهن يعوضن ذلك إما بالاسترجال أو بالحيلة والمكر .
 وتدل الدراسات الأنثربولوجية على أن دافع السيطرة ليس فطريا فبعض القبائل البدائية لا يوجد لديها دوافع للسيطرة .
 الحضارة والعوامل الاجتماعية والخبرات الشخصية هي التي تؤثر في اكتساب دافع السيطرة.
دافع التملك :
 يظهر هذا الدافع في الرغبة في الاستحواذ على الأشياء التي لها قيمة .
 رأى بعض العلماء نتيجة لشيوع هذا الدافع عند الإنسان وعند الحيوان أنه دافع فطري ،لكن الدراسات الأنثربولوجية نفت هذا الاعتقاد .
 يكتسب دافع التملك من العوامل الاجتماعية والخبرات الشخصية والملاحظة لأحوال الآخرين.
دافع التملك ليس غاية في حد ذاته ،ولكنه وسيلة لإشباع الدوافع الأخرى مثل السيطرة والشهرة والأمن (نجاتي:1423).
دوافع فردية :
الاتجاهات النفسية :
تعريف الاتجاه :
هو استعداد وجداني مكتسب ثابت نسبيا ،يحدد شعور الفرد وسلوكه تجاه موضوعات معينة .
قد يكون موضوع الاتجاه : أشياء ،أو أشخاص ،أو جماعات ،أو فكرة ،أو اتجاه نحو الذات وهو ذا أثر كبير على شعور الفرد وسلوكه .
تصنيف الاتجاهات :
1 – موجبة وسالبة .
2 – نوعية وعامة .
3 – قوية وضعيفة ،إذا كان الاتجاه قويا أصبح عاطفة .والعاطفة هي تنظيم وجداني ثابت نسبيا مركب من عدة انفعالات تدور وتتبلور حول موضوع معين .
تكون العواطف والاتجاهات :
تتكون الاتجاهات والعواطف إما عن طريق :
1 – تكرار ارتباط الفرد بموضوع الاتجاه في مواقف مختلفة تثير فيه مشاعر معينة.
2 – صدمة انفعالية قوية .
3 – الإيحاء أو الاستهواء ،وهو التأثير دون إقناع منطقي ،ويزداد تقبل الفرد للإيحاء إذا كان طفلا أو جاهلا أو منفعلا أو مريضا أو في حشد من الناس أو كان الإيحاء صادرا من شخصية بارزة.
الاتجاهات التي يكتسبها الطفل من أسرته عن طريق التكرار والعدوى الاجتماعية تكون عميقة وذات أثر كبير في حياته .
على الرغم من أن الرأي هو وجهة النظر إلى موضوع معين تتكون على أساس من المعرفة إلا أن هذه الموضوعية المفترضة تتأثر بالاتجاهات والعواطف ،فتكون آراء الفرد ،وآراء المجتمع (الرأي العام ) تعبيرا عن اتجاهاتهم .

الميول النفسية :
الفرق بين الاتجاهات والميول :
الاتجاهات الميول
قد تكون إيجابية أو سلبية دائما إيجابية
قد يكون موضوع الاتجاه : أشياء ،أو أشخاص ،أو جماعات ،أو فكرة ،أو اتجاه نحو الذات وهو ذا أثر كبير على شعور الفرد وسلوكه .
تقتصر على الأشياء والأشخاص الخاصة والنوعية
تتساوى في قوتها مع الميول لكنها تنتظر حتى يأتي الوقت المناسب للتعبير عنها أكثر فاعلية في توجيه النشاط ،لأن الإنسان يبحث عما يشبع ميوله
ثابتة نسبيا عند الفرد تختلف الميول باختلاف السن و الجنس والبيئة والحضارة

حكم العادة :
العادة : هي ميل الفرد إلى إشباع دوافع معينة بطرق خاصة دون غيرها .
تشكل العادة الشطر الأكبر من سلوك الإنسان لأن :
1 – الميل إلى تكرار المألوف يرجع إلى أن الإنسان ينزع بطبعه إلى بذل أقل جهد لبلوغ غايته .
2 – المألوف يعفيه من التركيز على أدائه مما يتيح له أداء كثير من الأعمال في وقت واحد .
3 – توجس الإنسان من الجديد أو المجهول .
مستوى الطموح :
هو مستوى يضعه الفرد لنفسه ويرغب في بلوغه ،أو يشعر أنه قادرعلى بلوغه وهو يسعى لتحقيق أهدافه في الحياة وإنجاز أعماله اليومية .
العوامل التي تؤثر في مستوى الطموح :
1- فكرة الإنسان عن نفسه : فقد تكون متضخمة فيضع لنفسه مستويات أعلى من قدراته ،وقد تكون منخفضة فيضع لنفسه مستويات منخفضة ،وقد تكون غامضة لأن الناس عادة يعمون أنفسهم عن عيوبهم .
2 – الذكاء والاتزان الانفعالي يساعدان الفرد على اختيار مستوى الطموح المناسب له .
3 – يتغير مستوى الطموح بنجاح الفرد أو فشله في تحقيقه ،فنجاح الفرد في تحقيق مستوى طموحه يزيد من ثقته بنفسه فيرفع من مستواه ،والعكس صحيح ..
*إن بعد الشقة بين ما يرغبه الفرد وما يستطيعه من شأنه أن يسبب له القلق ،والاضطراب في الشخصية ، والشعور بالنقص والشعور بالذنب ،واستصغار الذات . من الأمثلة العملية لتجاوز ذلك : وضع اختبارات الذكاء واختبارات الاستعدادات لمعرفة من يستطيع دخول الجامعة .

الدوافع اللاشعورية :
أسباب عدم الشعور بالدافع :
1 – إن طرق إشباعنا لدوافعنا قد ثبتت وأصبحت عادات نقوم بها دون أن نفكر فيها .
2 – إن الإنسان لا يحاول استشفاف دوافعه إلا إذا اعترض إشباعها عوائق مادية أو اجتماعية .
3 – حتى لو حاول الإنسان تأمل دوافعه فقد لا يوفق لأسباب عدة :
أ – أن السلوك الإنساني يندر أن يصدر عن دافع واحد ،فالدوافع تتضافر أو تتنافر لتوجيه السلوك.
ب – قد يستحيل على الفرد معرفة أصول دوافعه الحالية لأنها ذات تاريخ قديم لفه النسيان من عهد الطفولة .
ج – أهم العوامل التي تجعل الفرد لا يعرف دوافعه هو كون الدوافع ثقيلة على نفسه ،فيعمي نفسه عنها ويبعدها عن بؤرة شعوره وهذا ما يسمى بالكبت ،فهو لن يصرح بدوافعه ليس لأنه يكذب بل لأنه لا يعرفها .
تعريف الدوافع اللاشعورية :
تقسم مدرسة التحليل النفسي الدوافع اللاشعورية إلى قسمين :
- دوافع لا شعورية مؤقتة : وهي التي لا يشعر بها الفرد أثناء قيامه بالسلوك ،ولكنه يستطيع أن يكتشفها إذا تأمل في سلوكه .
- دوافع لا شعورية دائمة : وهي الدوافع المكبوتة التي لا يستطيع الفرد أن يكتشفها ولا يمكن أن تصبح شعورية إلا بطرق خاصة ،كالتحليل النفسي أو التنويم المغناطيسي .
التنويم المغناطيسي :
هو نوم صناعي يحدث عن طريق الاسترخاء الجسمي وتركيز الانتباه في مجال ضيق من الأشياء أو الأفكار بإيحاء من المنوم ،وله درجات مختلفة من العمق ،ويتميز بتضخم قابلية النائم لإيحاء المنوم تضخما شديدا .
الكبت والقمع :
الكبت القمع
هو الاستبعاد اللاشعوري التلقائي لدافع أو فكرة أو صدمة انفعالية أو حادثة أليمة من حيز الشعور هو الاستبعاد الشعوري الإرادي المؤقت لدافع أو فكرة أو صدمة انفعالية أو حادثة أليمة من حيز الشعور
يكون كبت الدوافع والأفكار بإنكارها ،وكبت الحوادث والصدمات بنسيانها . لا يكون فيها نسيان ولا إنكار للدوافع والأحداث
الكبت يشيع في مرحلة الطفولة لأنه لا يتطلب جهدا من الطفل يقل القمع في الطفولة لأنه يحتاج لضبط النفس الذي لا يقوى عليه الطفل



تكرار قمع الدافع ينتج عنه الكبت

وظائف الكبت :
1 - وسيلة دفاعية وقائية تقي الفرد مما تخافه نفسه ومما يسبب لها الضيق والقلق .
2 – يمنع الدوافع الثائرة من أن تفلت من زمام الفرد .
أضرار الكبت :
1 – خداع للنفس يمنعها من إصلاح عيوبها .
2 – يسبب انشطار الشخصية إلى شطرين شطر يريد وشطر لا يريد .. وهذا أساس ما يصيب الشخصية من اضطراب .
الدوافع اللاشعورية في الحياة اليومية :
إن الدوافع اللاشعورية ذات أثر واضح في حياة الإنسان اليومية ومن ذلك :
1 – فلتات اللسان وزلات القلم .
2 – النسيان .
3 – إضاعة الأشياء
4 – تحطيم الأثاث
5 – الأفعال الرمزية أفعال لا يدل ظاهرها على ما وراءها من دوافع لاشعورية وتعد فلتات اللسان وزلات القلم من هذا القبيل .
6 – ألعاب الأطفال : تعتبر تعبيرا رمزيا خاصة عند الأطفال المشكلين عن مشاعر مكبوتة لدى الطفل وعن شعوره بالإحباط لحاجاتة النفسية والفسيولوجية وبذلك تعتبر ذات وظيفة هامة في حياته النفسية فهي تخفف من مستوى القلق والتوتر لديه .
خصائص الدوافع اللاشعورية :
1 – أنها قوى كامنة فعالة تظهر في الانفجارات السريعة كما هو الحال عند الغضب ،أو بصور رمزية كما في الأحلام أو الاضطرابات النفسية .
2 – أنها أقوى أثرا وأصعب ردعا من الدوافع الشعورية ،لأنها مجهولة لا يعرف الإنسان كيف يرضيها أو يتحكم فيها ،وإذا استمرت الظروف التي تثيرها أصبحت قسرية لا يستطيع الفرد التحكم بها رغم علمه بسخفها أو ضررها .

العقد النفسية :
تعريف العقدة النفسية :
هي مجموعة مركبة من ذكريات وأحداث مكبوتة مشحونة بشحنة انفعالية قوية من الذعر أو الكراهية أو الشعور الخفي بالذنب ..
* تنشأ العقد عن : صدمة واحدة ،أو أحداث مؤلمة متكررة ،أو التربية غير الرشيدة في الطفولة التي تسرف في التأثيم أو في التدليل .
* العقدة استعداد لا شعوري لا يشعر الفرد به وقد تكون ملابساته منسية نسيانا تاما أو جزئيا ،وإنما يشعر الفرد بأثرها على سلوكه الظاهر ومشاعره وتفكيره .
تسمى العقدة باسم الانفعال الغالب عليها مثل :عقدة النقص أو عقدة الشعور بالذنب ،كما تسمى بالموضوع الذي تدور حوله مثل :عقدة الأم (عقدة أوديب ) ،أو عقدة الأب (عقدة الكترا) ،أو عقدة الأخ (عقدة قابيل) .
عقدة النقص :
الشعور بالنقص قد يكون حقيقيا وقد يكون وهميا ،ولكنه يدفع الفرد للتعويض عن هذا النقص إما بطريق مباشر أو طريق غير مباشر .
ويرى أدلر أن الفرد إذا فشل في تعويض نقصه بطريقة ناجحة لجأ للتعويض الوهمي كأحلام اليقظة أو توهم المرض ..
قد يكبت الشعور بالنقص ويتحول إلى عقدة لا يعترف بها الفرد ويكون سلوكه الصادر دفاعا عما يثير فيه الشعور بالنقص قسريا وغير مفهوم مثل العدوان والاستعلاء ،والإسراف في تقدير الذات، والكذب والاستعراض ،والتطرف في كل شيء .
مما يولد عقدة النقص لدى الطفل : إصابته بعاهة بدنية - الفشل المتكرر- تكليفه فوق طاقته - المقارنة بينه وبين أقرانه - إحباط حاجته لتوكيد ذاته .
عقدة أوديب والكترا :
- استعار فرويد هذا الاسم من أسطورة إغريقية قديمة .
- وتعتبر مدرسة التحليل النفسي هذه العقدة حجر الزاوية في إصابة الفرد باضطرابات نفسية .
- وتعني عقدة أوديب أن الطفل بعد سن الثالثة يبدأ في التعلق الشديد بأمه وكره أبيه والغيرة منه ،لكن هذا الكره والغيرة يمتزج بمشاعر الخوف من الأب وربما الشعور بالذنب تجاهه ،مما يؤدي لكبت هذا الشعور .
- يحدث الأمر نفسه بالنسبة للطفلة في عقدة ألكترا .
- وترى مدرسة التحليل النفسي أن العقدة تخل بالتربية الرشيدة وتعمل على تصفيتها ببلوغ الطفل السادسة (راجح:1421).
الحيل الدفاعية :
هي نوع من تشويش الواقع ابتغاء تجنب حالات القلق والاحتفاظ باعتبار الذات .
وهي تتضح جيدا في الحالات المرضية ويجب أن نحتاط في تعميمها على مظاهر سلوكنا اليومية.
1 – التبرير :
هو اختراع سبب مقبول ولكنه غير صحيح لتفسير موقف معين حين ينفر الفرد من السبب الحقيقي لسلوكه .
وهو يختلف عن الكذب في كونه مدفوعا بدوافع لا شعورية .
من أشكال التبرير :
أ – إلقاء اللوم على الظروف والأفراد .
ب – إظهار النوايا الحسنة .
ج – مقارنة الذات بالغير .
د – التبرير المجرد كالحب أو الكراهية .
2 – التحول :
هو العملية التي يتم من خلالها تحول الطاقة المكبوتة وما يتصل بها من حرمان للدوافع الأولية لأعراض وظيفية لمرض جسمي .
فالهستريا التحولية – مثلا- هي ناتجة عن تحول العرض النفسي لعرض جسمي كفقد الشهية أو القيء أو فقد البصر .
3 – الإسقاط :
هو نسبة الشخص إلى غيره :
أ – اندفاعات وأفكار ومشاعر غير مقبولة نشأت في داخله هو .
ب – مسؤولية الانفعال التي يود هو أن يبرأ منها .
ومن أشكال الإسقاط الشائعة أن يلقي الفرد اللوم على أناس آخرين أو على أشياء جامدة ،أي أنه يقوم بعملية تبرير من خلال الاسقاط .
ولا يعتبر الإسقاط أمرا ضارا إذا لم يترتب عليه شيء ولكن إذا أصبح عادة ثابتة يترتب عليها الفعل ترتب عليها ضرر بالملاءمة الاجتماعية في أغلب الأحوال .
4 – التقمص :
هو أن يرتبط الفرد انفعاليا بشخص آخر أو بمجموعة أخرى ويشعر أنه هو وهذا الشيء شيء واحد .
والتقمص هو الوسيلة الأساسية لفهم أي شخص آخر .
ومن خلال التقمص يستطيع الفرد أن :
1 – أن يحسن الفرد شخصيته بمحاذاة سلوك شخص آخر .
2 – أن يطلب إشباعا إحلاليا لدوافع مؤقتة
3 – أن يخفف شعوره بالنقص .
5 – رد الفعل :
هو تنمية السلوك المضاد تماما لرغبة مكبوتة . والفرد بهذا يخفي الرذائل الموجودة فيه بمحاربتها في غيره .
6 – الإحلال أو الإبدال :
يتضمن عمليتين : الإعلاء (التسامي) والتعويض .
الإعلاء : هو العملية التي يحول الفرد فيها طريقة التعبير عن الدافع من سلوك ينتقده المجتمع إلى سلوك مرغوب فيه .
والتعويض : هو المجهود الذي يقوم به الفرد ليعوض نقصا فيه بالنجاح في ناحية أخرى تقوم مقامه .

7 – النكوص :
هو التقهقر في حالة الشعور بالإحباط والفشل إلى مرحلة من مراحل النمو كان الفرد يشعر فيها بالامن والطمأنينة. أو العودة إلى حالة من حالات السلوك البدائي .
وإذا كان استخدام النكوص بشكل مستمر ثابت ،فإنه يكون ذا أثر سلبي على صحة الفرد ،وإذا كان وسيلة للهروب فإنه لن يكون سوى حل قصير المدى . أما استخدامه بين الفينة والأخرى فربما يكون إيجابيا في تزويد الفرد بالطاقة لمواجهة مشكلاته (حمزة(1992).

hg],htu