التطور التاريخي للتنظيم المحلي في الجزائر [62-89]

النظام الإداري الجزائري :



إن التنظيم الإداري و أي دولة ما ينقسم إلى : إما مركزي أو لامركزي .

انطلاقا من هذا فإننا ندرس الإدارة المركزية الجزائرية و الإدارة اللامركزية الجزائرية .

القسم الأول : الإدارة المركزية الجزائرية :

نقصد بها نظريا المفاهيم العامة لكن ما يهمنا هو العملي و بالتالي مفهومها قانونيا أي نظامها القانوني إذن الإدارة المركزية لها شكل و لها موضوع إي انطلاقا من المعيار العضوي مصدرها وانطلاقا من المعيار الموضوعي نجد مركزها دائما في العاصمة لكون لأنها تمثل مقر الرئاسة و السلطة التي توجد القرارات على كل إقليم فنجد أن مداها يكون على كل الأقاليم إذن فهمنا للمركزية الإدارية …. سلطة تستطيع فهم التنظيم الداري المركزي فأسس المركزية الادارية هي في مداها و نظامها قانوني يعبر عن الدستور و بالتالي فالدستور يعطي النظام القانوني للإدارة المركزية ولكي تحللها يجب دراسة تطورها التاريخي .

الباب1 : التطور التاريخي للإدارة المركزية :

الفصل 1 : المرحلة الاستعمارية :

تقسم هذه المرحلة إلى قسمين : 1) قبل نظام 1947 2) بعد نظام 1947

1) قبل نظام 1947 : السياسة الأولى التي مرت بها الجزائر متمثلة في ارتباط الإدارة مركزيا بوزارة الحرب الفرنسية (فيها أخضع الإقليم الجزائري إلى الحاكم العام و هو مفوض من السلطة الفرنسية ) قسم الإقليم الجزائري آنذاك إلى قسمين إقليم مدني و إقليم عربي حيث يخضع الأول للقانون الفرنسي يطبق على الفرنسيين أما الثاني يخضع للإدارة العسكرية الفرنسية التي تلعب دورا قمعيا (كالاستخبارات .حصيل الضرائب….الخ)

بعد ذلك جاءت سياسة الانفتاح على السياسات الاخرى فخضع الإقليم الجزائري لكل الوزارات المختلفة الموجودة في فرنسا( باريس) وهذا ليس لانصاف الاقليم الجزائري وبعده يخضع لاقليم دستوري ولكن فقط من اجل سياسة الاندماج التي بدا فيها الفرنسيون آنذاك نتج عنها .

إلغاء منصب الحاكم العلم

امكانية اكتساب الجنسية الفرنسية

تمثيل الجزائر بنسبة حية في كل مجلس عام موجود في احد العملات كالمجلس الشعبي البلدي .بعد ذاك نظام سمي بنظام 1947.

2) مرحلة نظام 1947 ولقد جاء هذا النظام بمركزية من نوع اخر وذلك بموجب قانون20- 09-1947 لتظمن النظام السياسي للجزائر من اجل اعادة تنظيم البلاد من الناحية السياسية والادارية.وذلك من أجل اشراك الجزائريين في الإدارة الفرنسية بخضوعهم التام لها و من أجل هذا جاء نظام 1947 بثلاث (03) هيئات وهي :

إعادة منصب الحاكم العام

الجمعية الجزائرية

التنظيم المحلي الجزائري

إعادة منصب الحاكم العام : و يبقى دائما السلطة الرئيسية و تتولاه السلطة الفرنسية باعتباره الممثل لها أي المنفذ للقوانين الصادرة من البرلمان الفرنسي و هو مسؤول عن الدفاع المفوض من وزارة الحرب كأنه نائب لرئيس الجمهورية (وهو نظام عدم التركيز) .

الجمعية الجزائرية : و نجد فيها فقط تمثيل بسيط من قبل الجزائريين الذين يشاركون فقط في المسؤولية الإدارية دون السياسة و هم يحاولون تنفيذ القوانين الفرنسية حيث يلائمونها مع ظروف الجزائريين وذلك بإعادة صياغتها بنوع من الليونة (أي يصوغونها بما يتلائم و الجزائريون ) و تتكون من 120 عظوا يعينون مناصفة بين الأوربيين و المسلمين

التنظيم المحلي : و لقد نصت المادة 53 من النظام على أن المجموعات المحلية الجزائرية هي البلديات و المحافظات ……… و هذا يعني إلغاء بلديات المختلطة و المحافظات التي وجدت آنذاك هي تسمية تقنية تخضع في موضوعها إلى رؤية فرنسية هي تخضع لمركزية فرنسية و في هذا الشأن يعين مندوبون الفرنسيون فيها و بالتالي يعتبر مفهوم اللامركزية في النظام المحلي مفروغ من محتواه .

و يعد نظام 1947 مجيء ثورة التحرير و التي لم تغيره كنظام قانوني لكنها عرقلت بتنفيذه كون باندلاع الثورة ، لم يصبح هناك مجال للتحدث عن نظام إداري مستقل ذلك أن الجزائر أصبحت تمر بمراحل طارئة جمدت السلطات فصارت هذه الأخيرة تخضع لوزارة الحرب الفرنسية .

مرحلة بعد الاستقلال : (62-89)

أفرزت نظاما إداريا جزائريا متكاملا يستمد أسسه من الدستور فإننا من الدستور فإننا نعتبر أن هذه المرحلة أفرزت نظاما إداريا مركزيا متفرقا في اختلاف تنظيمه القانوني فبعد الاستقلال الزامه التعبير عن السيادة الجزائرية و أحداث سلطات شرعية تسير الدولة و الذي يهمنا هو تحديد النظام القانوني للإدارة الجزائرية و لكن تجدر الإشارة إلى غاية صدور الدستور 89 و كان هناك غياب تام لمفهوم الإدارة المركزية .يقضي تطبيق القانون الفرنسي في التراب يعطي استمرار مفهوم الإدراة الفرنسية إلى غاية صدور 63 مع تعديل بعض المواد التي كانت تتعارض مع حرية الأفراد و على هذا فإن دراسة هذه المرحلة ليس جديرا للتحليل لعدم وجود دستور و بالتالي يغيب القانون الإداري .

دستور 63 ، السلطة المركزية تبرز لنا في التطرق إلى السلطة التنفيذية في هذا الدستور الذي يمثل نظاما ……………. اتجاه أساس بوجود رئيس جمهورية ووزراء من بينهم الوزير الأول وهو يمثل إلا قائدا للوزراء من ناحية تقنية و يقوم بين الوزراء و بين رئيس الجمهورية لا يقوم أبدا بدور تنظيمي لا يصدر مراسيم تنظيمية بل تنفيذية أما رئيس الجمهورية فيعتبر الإدارة المركزية حي3ث أنه يملك انطلاقا من انتخابه على هرم السلطة يملك اختصاصات تستوعب كل مجال السلطة التنفيذية يصدر مراسيم سواء كانت تنظيمية تنفيذية وفي هذه الحالة للقوانين التي تصدر في المجلس الشعبي الوطني الذي يمثل سلطة تشريعية وكذلك الحق في إصدار الأوامر ذات صفة تشريعية و هي الأوامر التي تصدر بين دورتي المجلس أوامر للضرورة و انطلاقا من ذلك أن رئيس الجمهورية هو رئيس الحكومة أما الوزراء فهم يعيدون من طرف رئيس الجمهورية و يشرفون كل من قطاعه على التسيير و التعبير من السيادة الجزائرية داخل و خارج إقليمها

الوزارات الثلاث (03)


إضافة

1 وزارة الاقتصاد الوطني


وزارة المالية

وزارة الطاقة

وزارة التجارة



وزارة التوجيه الوطني


وزارة التربية

وزارة الإعلام



وزارة الشؤون الاجتماعية


وزارة العمل و الشؤون الاجتماعية

وزارة الصحة و المجاهدين

* إن تجمع هذه الوزارات إنما يدل ع ويؤكد فكرة مركزية و هذا يؤدي إلى تعقد نشاط وزراء هذه الوزارات و لم يعمر هذا النظام طويلا و ظهر بالتالي أمر 10 جويلية 1965

أمر 10 جويلية 1965: حيث أحدث هذا الأمر نظاما إداريا مركزيا غامضا و ليس واضحا النظام في 63 خاصة إذا تطرقنا إلى المؤسسات المركزية التي أحدثها أنشأ المجلس الأعلى للثورة يرأسه رئيس المجلس الأعلى للثورة و على هذا فقد أفرزها برئاسة المجلس و مجلس الوزراء

رئاسة المجلس : بناءا على الأمر الذي يحتوي على أسس دستورية فمجلس الثورة يرأسه رئيس الدولة معينا من طرف سلطة تأسيسية و رئيس جمهورية منتخب و الذي هو في نفس الوقت رئيس مجلس الوزراء أي أنه يجمع الوظائف (رئيس الدولة ، رئيس الحكومة ) يمارس الوظائف إدارية هامة بل تتعداها إلى وظائف تشريعية لأن هناك انعدام الجهاز التشريعي أي مفقودة تماما وظائف إدارية و تشريعية رئيس المجلس : لايمكن تحديدها خاصة في ظل انعدام جهاز تشريعي بل يمكن تحديد الوظائف الإدارية فقط لأنه يعبر عن سلطة تنفيذية و إدارة المركزية مادة 6.5 من الأمر يمثل السلطة العليا في المجال الإداري (قد تمثل مفهوم السلطة التشريعية لأن المادة 5 أعطت الحق لرئيس الدولة التشريعية أو تصريح ضمني لقوة السلطة المركزية آنذاك لأنها تجسدت في رئيس جمهورية فاختصاصاته في المجال الإداري يتمثل في سلطة في التعيين كالوزراء ووزير الدفاع ضباط سامون في وظائف عسكرية كماله أيضا في وظائف إدارية ما يسمى للسلطة التنظيمية (حقه في إصدار الأوامر ))

ومفهوم هذه الأوامر: هي عبارة عن لائحة أة تنظيم و ليس تشريع ولكن ما إن يصدره الرئيس …. الأوامر أي هو التشريع .

أصحاب البحث في مجال لائحة و القانون لم يجدوا مجلا للائحة و القانون .

أصحاب الفقه الإداري يحاولون أن يجدوا معيارا يحدد متى تكون هذه الأوامر ذات الطابع إداري أو تشريعي و يقارنها باختصاصات أي رئيس في أي دولة فإذا أصدر أوامر باعتباره ممثل للسلطة التشريعية ، وإذا كان يصدر الأوامر و هو يمارس السلطة التنفيذية وهذه .هي مرحلة تدهور المعيار التشريعي

مجلس الوزراء : يرأسه رئيس الدولة نفسه ، رئيس الوزراء مثلما هو الحال في دستور 1963 إلا أن وجود 20 وزير لكن يلاحظ انعدام توزيع دقيق للأنشطة التي يقوم بها الوزراء أي لم يكن هناك نظام يتكلم عن مؤسسات إدارية في ذلك الوقت أو لم يوجد مرسوم يبين المؤسسات الاجتماعية و الاقتصادية … إلخ ) مما أدى بتنازع الاختصاص آنذاك )

أما بالنسبة للجهاز أو هيئة الثالثة و هي الأجهزة الاستشارية .

الهيئات الاستشارية : وهذه الهيئات هي التي تساعد رئيس الدولة و تعبر عن أراء له و التي تعتبر آراء ملزمة له و إنما استشارية له في اتخاذ قراراته و له هيئات ذات طابع تقني مثل اللجنة الوطنية للصفقات العمومية لنشأة يومي أمر 95 فهذه الهيئات تعمل على مراقبة الصفقات التي تجريها الدولة مع المؤسسات لبناء المشاريع و غيره .

الهيئات الاستشارية ذات الطابع السياسي نجد أن المجلس الوطني الاقتصادي و الاجتماعي و هو موجود في الدساتير 76- 89-96 ) حيث يساعد هذا المجلس السلطة التنفيذية في اتخاذ قراراتها الاقتصادية الاجتماعية .

نجد كذلك من هذه الهيئات الاستثمارية اللجنة الوطنية للثورة الزراعية و هي مؤقتة و مهمتها تأميم الأراضي و إعادة توزيعها .

و هذه المؤسسات أو الهيئات الاستشارية هي أبعاد تبين مفهوم الإدارة المركزية آنذاك

مرحلة مابين 67 إلى غاية دستور 76 : لم يكن هناك أي قوانين بل توافرت أوامر كانت تصدر من طرف رئيس الجمهورية و بالتالي لا نعلم إن كانت هذه الأوامر ذات طبيعة تنظيمية أو تنفيذية أو تشريعية .

دستور 76 : جاء يعبر عن النظام السياسي الجزائري و كان يرقي الى مبادئ الجمهورية و تم الاستفتاء عليه في 21/11/76 الذي …. من جانبه السياسي على السياسة الاشتراكية و في جانب الآخر النظام الرئاسي هذا النظام الذي من المفروض أن ينظم النظام القانوني لأنه يعبر عن قوة الوظيفة التنفيذية و قد جاء هذا الدستور بإدارة مركزية قوية ….. من خلال رئيس الجمهورية وهو رئيس مجلس الوزراء و بالتالي له وظيفتين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في نفس الوقت فدور الوزير الأول هو التنسيق بين الوزراء في الإعمال و البرامج و بالتالي ليس له دور الحكومة أما رئيس الجمهورية فهو قائد الوظيفة التنفيذية و بالتالي حلت رئاسة المجلس محل رئاسة مجلس الثورة ورغم اختلاف الأسماء إلا أنه هناك تطابق رهيب بين الوظائف فالمادة 114 كانت لدينا تعبير سياسي في مفهوم رئيس الجمهورية و بالتالي يضطلع رئيس الجمهورية بقيادة السلطة لتنفيذية و السلطة السياسية و بالتالي لها مدلول سياسي و ليس قانوني على الإطلاق و يعتبر السلطة السياسية و هناك مواد التي تخول له إشهار مراسيم تنظيمية بخلاف المجالات المحددة في الدستور للسلطة التشريعية و المادة (144) كرست مفهوم المواد الإدارية و التي هي اللائحة و هذا يحاول المؤسس الدستوري بين اللائحة و التشريع و أيضا بقوة الإدارة المركزية بشخصيته آنذاك كانت مركزية ، بالإضافة إلى أنه يعين الموظفين المدنيين و السياسيين و هنا هي سلطة محتكرة لرئيس الجمهورية .

الشروط الموضوعية :

1- الجنسية الجزائرية الأصلية وألا يكون متمتعا بجنسية أخرى ازدواجية الجنسية .

2- الإسلام : أي أن يكون مسلما المادة 02 من د 96 .

3- السن : ألا يقل عمره عن الأربعين سنة يوم الانتخاب .

4- التمتع بالحقوق الوطنية : أي التمتع بكافة الحقوق المدنية والسياسية كحق الانتخاب والترشح .

الشروط الشكلية :

1- إثبات الجنسية الجزائرية ولزوجه سواء كانت أصلية أو مكتسبة .

2- إثبات وضعيته تجاه الثورة إن كان مولود قبل يوليو 1942 أو عدم تورط أبويه إن كان مولود بعد هذا التاريخ .

3- التصريح العلني بالممتلكات سواء العقارية أو المنقولة داخل الوطن وخارجه .

4- دعم الترشح بقائمة توقيعات تضم عددا معينا طبقا للتنظيمات السارية المفعول .

انتهاء المهام :

تنتهي مهام رئيس الجمهورية بانتهاء المدة المقررة له قانونا أي خمس سنوات أو وفاته أو استقالته :

وتأخذ الاستقالة طبقا للمادة 88 من د96 الأشكال التالية :

1-من حيث الإجراءات : وتتمثل في إعلان الشغور النهائي بموج مقدم بالإجماع من المجلس الدستوري إلى البرلمان الذي يجتمع بغرفتيه معا .

2- من حيث الآثار : يترتب عن ذلك الاستقالة الحكمية وتولي رئيس مجلس الأمة مهام رئيس الدولة لمدة أقصاها 60 يوما تجري خلالها انتخابات رئاسية .

الاستقالة الإرادية : وذلك وفقا لإرادته دون أي قيد أو شرط .

وتحكم هذا الشكل من الاستقالة القواعد الأساسية التالية :

1- من حيث السبب : تقدم لأس سبب من الأسباب .

2- من حيث الإجراءات : يتولى رئيس المجلس الدستوري هو الذي يحدد طبيعة الاستقالة.

3- من حيث الآثار : يتولى مهام رئيس الجمهورية رئيس مجلس الأمة لمدة أقصاه 60 يوما تنظم خلالها انتخابات رئاسية .

صلاحيات رئيس الجمهورية :

1- سلطة التعيين : ويتم التعيين في المجالات التالية :

- رئيس الحكومة .

- أعضاء الحومة .

- ثلاث أعضاء مجلس الأمة .

- رئيس المجلس الدستوري وعضوين من أعضائه .

- أعضاء المجلس الإسلامي الأعلى .

- يعين الأمين العام للحكومة .

- رئيس مجلس الدولة .

2- السلطة التنظيمية : السلطة التنظيمية لرئيس الجمهورية واسعة غير محدودة ومستقلة فقد تم تحديدها بطريقة سلبية مما يجعل مجالها واسعا يطال كافة الميادين والشؤون باستثناء مجال القانون المحدد أساسا بموجب المادتين 122-123 من د 96 .

3- الحفاظ على أمن الدولة : يتخذ كل التدابير اللازمة من أجل الحفاظ على أمن الدولة وله الحق في اتخاذ جميع التدابير اللازمة والإجراءات الكفيلة بدرء ذلك الخطر وبالتالي الحفاظ على النظام العام .

ومن أهم الوسائل القانونية لتحقيق ذلك وفي حالة الحصار والطوارئ والحالة الاستثنائية وحالة الحرب .

hgj',v hgjhvdod ggjk/dl hglpgd td hg[.hzv 62-89