مفهوم السيادة تغيَّر دولياً وفق تغييرات الشرعية الدولية لحقوق الإنسان
الوقت - صنعاء - أشرف الريفي:
يتفق حقوقيون وسياسيون يمنيون على أن التدخل العسكري في شؤون البلدان بدواعي الديمقراطية والحرية والإغاثة وحقوق الإنسان ما هو سوى رداء لاستعمار جديد. وينتقدون في حديثهم لـ''الوقت'' الدور غير العادل والمختل لهيئة الأمم المتحدة التي يرون إنها صارت هيئة تعبر عن سياسات القوى المهيمنة عليها. ويرون أن العدالة الدولية لن تعود إلا بتوازن دولي جديد، منتقدين النماذج التحررية والديمقراطية على الطريقة الأميركية في المنطقة العربية والعالم. وفيما يخص فقدان الأنظمة للشرعية، واستخدامها العنف والقمع ضد مواطنيها يرون أن الشعوب هي من يحق لها تغيير هذه الأنظمة، وان التدخل الخارجي يعد احتلال صريح. قضايا عديدة متعلقة بالتدخل العسكري في العالم بدواعي مفاهيم إنسانية وحقوقية تحدث عنها نخبة من الحقوقيين والسياسيين اليمنيين في الحصيلة التالية:
قال المحامي خالد الانسي رئيس منظمة ''هود'' لحقوق الإنسان، أن موضوع التدخل العسكري للبلدان بدواعي الإغاثة، والديمقراطية، والحرية، وحقوق الإنسان موضوع شائك، لأن مفهوم السيادة دوليا تغير وفق تغييرات الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، معتبراً، أن قضية احترام حقوق الإنسان لم تعد مساءلة داخلية معني بها بلدا ما، ويحق للأمم المتحدة الإذن بالتدخل العسكري.
وقال إن الأنظمة العربية لم تدرك بعد هذا التغيير ولم تتقبل أن قضايا حقوق الإنسان لم تعد شأنا داخليا بل صارت محل رقابة دولية وحق يهم المجتمع الدولي.
وأضاف الانسي أن قضايا القمع والعنف وانتهاك الحريات لا تؤذي المجتمع الداخلي فقط بل مجتمعات أخرى أيضا.
ويشير إلى إن فقهاء القانون الدولي يرون أن مفهوم سيادة الدولة يرتبط باحترام الأنظمة للدستور والقانون، وإذا تم الإخلال بها فإن التدخل مشروع.
وقال إن التشريعات الدولية تعطي الحق للأفراد للجوء إلى الحماية الدولية، وكذلك للمتضررين من الانتهاكات الجماعية التي تمس مجتمعاً بشرياً ما أو حرياته، أو أعمال الإبادة، مشيراً إلى أن المفهوم التقليدي للسيادة لم يعد ثابت.
ويرى المحامي الانسي أن القوى المهيمنة على الأمم المتحدة تؤثر على مثل هذه القرارات، لغياب التوازن داخل مجلس الأمن.
مظاهر التفرد
ويرى أن النموذج العراقي لا ينطبق عليه هذا الطرح، لأن الاحتلال تم دون مشروعية دولية من الأمم المتحدة ومجلس الأمن، أما أفغانستان فقد وظف القرار بطريقة خاطئة.. مؤكدا أنه في حال غياب الغطاء الشعبي لا يمكن التدخل الدولي.
المحامي ياسين عبد الرزاق، قال إن الحديث حول مساءلة التدخل العسكري بدواعي حقوق الإنسان والديمقراطية والإغاثة يفرض الإشارة إلى انه مع سقوط المعسكر الشرقي وانتصار المعسكر الغربي بلا حرب بدأت مظاهر التفرد الدولي الذي قضى على الدور الفعال للأمم المتحدة، وعطل القانون الدولي والانتقال إلى عصر الأطماع المتفردة في العالم، ليتحول العالم إلى فضاء عالمي بلا منافس في ظل غياب القوى الإقليمية وتمزق الأمة العربية التي بدت عاجزة عن الدفاع عن سيادتها وأمنها.
وحسب ياسين، فإن مظاهر ضعف الأمة بدأت بالحرب على العراق وانتهاء بالقضية الفلسطينية.
وأوضح أن الولايات المتحدة خطت منذ العام (2005 1990) خطوات بلا حدود في إطار تكريس الهيمنة العالمية، ومن بعد 2005 بدأ ت مظاهر التكتلات الإقليمية في روسيا البيضاء والصين، وكذلك برزت قوى مقاومة في أميركا اللاتينية أثرت على سمعة الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن العالم لم يعد يحكم بالقانون الدولي الإنساني، والسيادة الدولية في تقرير الشعوب للمصير، لأن الحاصل هو هيمنة الولايات المتحدة بدواعي العولمة، والاتفاقيات الخاصة بالتجارة العالمية والحرية، واتفاقيات الدول الصناعية، ومن ثم الدول الناشئة ديمقراطيا وهي التي تخلت طوعاً عن مياهها الإقليمية ومالها من حقوق في البحار خصوصا في البحر العربي.
وقال إنه على مستوى المنطقة العربية فقد تم التخلي عن السيادة الاقتصادية للمياه الإقليمية العربية وذلك بالتخلي عن الأمن القومي العربي منذ 1971م وحتى الانتهاء بمشاركة العرب سواء جزئيا أو كليا في ضرب العراق.
وأعتبر أن الدول العربية شاركت في حربي 1990 و2003 على العراق مباشرة في الأولى وبالصمت وعدم التصدي العربي من خلال تفعيل اتفاقية الجامعة العربية للدفاع العربي المشترك في الثانية.
ويرى ياسين أن كل هذه المظاهر أدت إلى إخراج النظام العربي من دائرة التأثير، وأدت إلى الانهيار التام بانتهاء كل أشكال الأمن العربي والدفاع العربي، موضحاً، أنه لم يعد في العالم اليوم شيء اسمه حق تقرير المصير للشعوب، وسيادة الدول على أراضيها، كون الدول كلها في حالة ضعف حتى إنها صارت تخشى من تقرير يصدر عن الخارجية الأميركية يقول بأنها تساند الإرهاب أو أنها أنظمة شمولية، والمقصود بالشمولية هنا أي التحررية.
وأشار إلى أنه في عصر الاستعمار صارت حقوق الإنسان، وفرض الديمقراطية، والأنظمة ذات الطابع الشمولي والاستبدادي، والمجتمع المدني، وحماية حقوق الشعوب المطالبة بالديمقراطية ذرائع للاستعمار والهيمنة.
قراءة سياسية
المحلل السياسي سعيد ثابت سعيد يرى من جهته أن الحديث عن التدخل العسكري بدواعي القيم الإنسانية لابد أن يقرأ في السياق السياسي، كون كل الحركات الاستعمارية تدثرت بدثار عمران البلدان المتخلفة، ونشر العدل وهذه كلها ذرائع تكررت مع الاستعمار الحديث الذي تغيرت لغته إلى تحقيق الحريات، والديمقراطية، وكل ذلك يكشف عن أكذوبة تلك المغالطات التي تهدف إلى نهب الثروات واستغلال إمكانيات البلدان.
ويرى ثابت أن هذه الذرائع تأتي تلبية لأجندة الهيمنة الإمبريالية الرأسمالية الأميركية، مشيراً إلى أن واقع الحال في أفغانستان والعراق والصومال، يكشف زيف تلك الشعارات، عندما نرى انهيار تلك الدول تحت اسم الفوضى الخلاقة التي يبشر بها المحافظون الجدد.
وقال ثابت: انظر إلى ما جرى في فلسطين عندما حدثت انتخابات حرة ونزيه ستجد أن الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل هي من ضربت هذه الديمقراطية، وفتت الصف الوطني الفلسطيني، ناهيك عما حدث في العراق عندما انكشف زيف الديمقراطية، وتحول هذا البلد الكبير إلى بلد بلا دولة يعيش في تنازع وفوضى طائفية وقتل بالمجان وتدمير البنية التحتية. فهل هذه الديمقراطية التي يريدون..؟
وحول أحقية الأمم المتحدة في التدخل العسكري في البلدان أو الإيذان به يرى ثابت أن هذه الهيئة الدولية لم تعد متحدة، وصارت مرهونة بقرار الفيتو الأميركي، مستدلا باحتلال العراق الذي لم تكن له شرعية دولية من الأمم المتحدة، موضحاً أن الديمقراطية ليست لون واحد، فهناك ديمقراطية فرنسية وإنجليزية وغيرها، لكنها كقيمة عامة هي حق إنساني ليس من نتاج الغرب، وكلنا نسعى لتحقيقها لكن ليس كالنماذج البائسة المشار إليها.
ويجدد ثابت تأكيده على أن أميركا تذرعت بمفاهيم الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان لنهب ثروات الأمة وتوسيع مساحة التفكك داخل الشعوب والبلدان.
سيادة منتقصة
وفيما يخص تجاوز مثل هذه القيم لمفهوم السيادة الوطنية يقول: إن مفهوم السيادة منتقص منذ حركات الاستقلال الوطني التي تنازلت عن الوحدة العربية ورهنت سيادتها لمن تحررت منه.
ويؤكد أن السيادة انتقصت اليوم بشكل فج بسبب الحكام الذين يبيعون القيم والثروة والتاريخ والمصير المشترك مقابل غض الطرف عن ممارساتهم من قتل وانتهاك للحريات ضد الشعوب، فالحاكم العربي مستعد اليوم أن يسمح للمستعمر الجديد أن يعيش في أرضه لينهب الثروة مقابل البقاء في العرش.
الدكتور منصور الزنداني أستاذ العلاقات الدولية في جامعة صنعاء يقول: أن التدخل العسكري يمثل أعلى مراحل أدوات السياسة العسكرية ولا يتم اللجوء إليه بين الدول والكتل والأحلاف الدولية إلا بعد عجز كافة الوسائل الدبلوماسية.
ويوضح الزنداني وهو عضو في البرلمان اليمني عن حزب الإصلاح المعارض، إنه في العلاقات الدولية قد تحدث هذه التدخلات من بعض الدول الكبرى ضد دول أخرى على قاعدة سياسية معروفة هي سياسة الترغيب والترهيب.
ويقول إن سياسة الترغيب تتمثل في محاولة كسب الدولة، مقابل وعود اقتصادية وعسكرية وتجارية أو مساعدات، وفي حالة فشل هذه السياسة تتخذ الدولة الكبرى سياسة الترهيب في اتجاهين الأول يتمثل بقطع المساعدات الاقتصادية والدعم السياسي، ومنع المبيعات العسكرية، والتعاون التجاري، والثاني من خلال استخدام الآلة العسكرية.
ويشير إلى أنه منذ تفرد أميركا كقطب سياسي في العالم بعد اختلال التوازن السابق تحاول ألان ملئ الفراغ، بعد تراجع دول أخرى كانت منافسة لها، سوى دول أميركا اللاتينية، أو الاتحاد السوفيتي، موضحاً انه قبل الحرب العالمية الثانية كانت بريطانيا وفرنسا تملأ الفراغ، وعند سقوط الاتحاد السوفيتي وتفرد أميركا بالهيمنة العالمية أصبحت مساءلة ملء الفراغ جزءاً لا يتجزأ من إستراتيجيتها الدولية.
مفاهيم سياسية
ويرى الزنداني أن مفاهيم حقوق الإنسان، والديمقراطية والحرية والإغاثة هي مفاهيم سياسية تستخدم في العلاقات الدولية كونها وسيلة جديدة لإغراق بعض الشعوب حتى يسهل التدخل. وان استغلالها للتدخل العسكري مرتبط بمصالح الدول المتدخلة وليس انتصاراً لهذه المفاهيم.
الزنداني يقول أن الدول تقدم هذه المفاهيم كذريعة لتحقيق مصالحها، فيما تقيم علاقات مع دول لا تؤمن بهذه المفاهيم؛ بل لا وجود لهذه المفاهيم في دساتيرها وقوانينها،ولكونها تابعة لهيمنتها يتم غض الطرف عنها.
ويرى الزنداني أن هذه المفاهيم وان كان في ظاهرها البعد الإنساني والاجتماعي والتعاون الدولي ما هي سوى أداة من الأدوات الجديدة التي تعتقد الدول الكبرى أنها تستطيع من خلالها إن تنفذ إلى القارات.
الزنداني يعتبر أن التدخل الدولي في دار فور مثلاً ليس جوهره الوضع الإنساني هناك وإنما محاربة النظام السوداني، وإخضاعه للسياسة الغربية لملئ الفراغ، فيما يرى انه لا ينطلي على أحد أن ما يجري في العراق هو لحماية المصالح الغربية والأميركية خاصة، لان ما حدث هو إبعاد نظام غير خاضع للسياسة الغربية ومن ثم الاستيلاء على النفط الذي هو أساس الصناعة.
ويقول إن نقض على نصف دولة تحت ذريعة حقوق الإنسان فان ذلك ما لم نسمعه لا قبل الميلاد ولا بعده ولا في العصور الوسطى.
وحول استخدام الشرعية الدولية في هذا المجال يرى أن ما يتم في هذه الحالة لا تسمي شرعية وإنما قرارات دولية لأن الشرعية بحاجة إلى تطبيق دستور واليات أخرى. مؤكدا أن هيمنة طرف ما على الأمم المتحدة لتبرير سياسته للوصول إلى أغراضه هو ما يجري.
ويضيف الزنداني أن الأمم المتحدة هي جمعية لعدة دول ذات سيادة ولا يوجد في مواثيقها أو قوانينها ما يعطيها الحق للتدخل في الشأن الداخلي، سوى مادة واحدة مفادها انه في حال تطور ونشاط الحروب والصراعات التي تهدد الأمن والسلم الدوليان يمكن إن تناقش الأمم المتحدة وتدعوا المنظمات الإقليمية لمواجهة ذلك حتى لا يتطور الصراع.
وعلى المستوى العربي يقول إن الأمم المتحدة لم تصدر سوى قرار واحد عند دخول العراق إلى الكويت، حينها أتخذ قرار بتحرير الكويت وليس التدخل لتغيير نظام داخلي لأن ميثاقها وقانونها لا يجيز ذلك،.
حشد للرأي الداخلي
ويقر أن التدخل العسكري بدواعي الديمقراطية والإغاثة والحرية هو استجابة لمصالح الدول الغازية، مشيرا إلى إن هذه المفاهيم تعد آلية من آليات السياسات الخارجية لحشد الرأي الداخلي لدعم تحركات الدولة الخارجية.
وحول تجاوز تلك المفاهيم لمفهوم السيادة الوطنية يقول الزنداني إن الدول صارت مخترقة وأصبحت الدول الكبرى مكشوفة والتدخل في السيادة والنفوذ واضح.
مشيراً إلى أنه في الأمس كان هناك ما يسمى بالنفوذ السري غير المعلن أما اليوم فان ذلك صار علنياً وواضحاً.
ويؤكد إن حقوق الإنسان هي ظاهرة عالمية في إطار الثقافة الرفاهية في العلاقات الدولية، ولا تلزم التدخل إلا في حالة الإبادة الجماعية كما حدث في إفريقيا ورواندا.
ولا يوافق الزنداني الطرح القائل بأن حقوق الإنسان صارت اليوم تنتقص من السيادة لان مفهوم حقوق الإنسان هو فكر سياسي إنساني مطلوب يجب احترامه، لكنه لم يكن سببا للتدخل لفرض هذه الحقوق.



ويستدل بالانتهاكات التي تعرض لها الدين الإسلامي بنشر الرسوم المسيئة التي انتهكت حقوق مليار ونصف مسلم، ولم تتدخل الأمم المتحدة، وما تم هي إجراءات اتخذتها الشعوب العربية والإسلامية بالمقاطعة، أو سحب السفير، أو قطع العلاقات الدبلوماسية، فيما المجتمع الأوربي أعتبر ذلك ضمن حق التعبير.
التدخل وفق المصالح
المحلل السياسي محمد الصبري قال إن التدخل العسكري ظهر مع ظهور الدول والأنظمة والإمبراطوريات، وان السياسات التي اتخذت بعد انتهاء الحرب الباردة وفي المقدمة التدخل من اجل الإغاثة الإنسانية هي مسميات مرتبطة بمصالح الدول.
ويقول الصبري إن أسباب التدخل العسكري ليست انتصارا لمفاهيم الحرية، والديمقراطية، وحقوق إنسان، وإنما أسباب مرتبطة بمصالح الدول مثل المصالح الإستراتيجية، والنفطية والأمنية، والاقتصادية وغيرها.
ويتطرق إلى أكذوبة الإغاثة في الصومال ودار فور ورواندا وكذلك الديمقراطية في العراق، مؤكداً أن هذه المناطق تحتوي على مصالح دولية وفي مقدمتها النفط والمواد الخام التي تقوم عليها الصناعة وكذلك مواقع المرور البحرية والمياه الدولية.
ويشير إلى أن المواثيق الدولية تحرم التدخل العسكري ولا توجد ديمقراطية جاءت على أسنة الرماح وقبعات الجنود أو أحذيتهم، وفق تعبيره.
ويهاجم الصبري بعض الكتاب والسياسيين العرب الذين يبررون الغزو والاستعمار الجديد بمسميات إنسانية واصفاً إياهم بمثقفي المارينز وطلائع الغزو، وقال إن مثل هؤلاء يريدون إيجاد المبرر الأخلاقي للعدوان والتدخل الواسع في شؤون الشعوب.
وفي حال فقدان الأنظمة لمشروعيتها فإن الجهة المخولة للتعبير هي الشعوب كما يرى الصبري الذي يقول أنه لا توجد دولة لديها مصلحة حقيقية من أجل مصلحة الدول الأخرى.
ويرفض مسألة التدخل في الشأن الداخلي حتى من قبل الأمم المتحدة لان الدول من وجهة نظره ليست جمعيات خيرية أو جمعيات للرفق بالحيوان.
ويوضح إن الأمم المتحدة تعد هيئة منظمة دول وليست منظمة مستقلة، ما يعني إن إرادة الدول هي التي تتحكم بها، ناهيك عن إن دور الأمم المتحدة هو توفير الأمن والسلم الدوليين وليس الديمقراطية. مشيرا إلى أن عمليات الأمم المتحدة من الناحية السياسية تحتاج إلى تمويل والدول الكبرى التي تمول هي الغنية وذات الإطماع التوسعية.
ويؤكد أن القبعات الزرق لا تحقق الديمقراطية وإنما الشعوب في لحظات تاريخية تكون فيها قد عبرت عن هذه الحاجة.
انعدام التوازن الدولي
ويرى إن انعدام التوازن الدولي هو سبب هذه الاضطرابات التي تخدم مصالح القطب المنفرد بالهيمنة العالمية، مؤكداً على أن العالم لن يستقر إلا بوجود توازن دولي.
ويتنبأ الصبري بوجود توازن جديد سيأتي بمفاهيم جديدة من خلال التكتل المرتقب من قبل الصين وأميركا وأوروبا، وروسيا.
السياسي حاتم أو حاتم رئيس اللجنة اليمنية لمقاومة التطبيع قال إن المبررات للتدخل باسم الحرية وحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب هدفها الاستيلاء على مناطق الثروات مستدلاً بالديمقراطية في العراق التي أوجدت حرب سنية، ومن ثم سنية سنية، وشيعية سنية سببها المحتل الأميركي الذي روج لنفسه بأنه يصدر الديمقراطية.
ويذهب أبو حاتم إلى أن الولايات المتحدة وهي تدعي صدارتها في مجال الحريات والديمقراطية هي من ضربت الديمقراطية الفلسطينية وجعلت الشعب الفلسطيني يواجه القتل.. فيما أغرقت باكستان بحرب أهلية.
ويكتفي حاتم بقوله أن الواقع يحكي غير ما يبشرون به من رخاء وازدهار في البلدان التي يحتلونها، لكنه يشيد بدور المنظمات الغربية والأميركية التي تناوئ الهيمنة، ويطالب المثقفين العرب والأحزاب بترك الصراعات والعنف وتعميق ثقافة الحوار ومقاومة الاستبداد.
المصدر
جريدة الوقت صنعاء - أشرف الريفي.

lti,l hgsdh]m