أصبح من المحافظين على الصلاة
دارت أحداث هذه القصة في عطلة الحج قبل سنتين في منطقة الشعيبة وهي منطقه ساحليه بريه على شواطئ البحر الأحمر، تقع جنوب جده على طريق الليثو، تعتبر "منطقة تخييم طلعات " للشباب والعوائل في إجازة الشتاء. المهم كنا 5 من الشباب، وصلنا الصباح و نصبنا خيمتنا على شاطئ البحر، وكالعادة ذبحنا الذبيحة و...الخ أنا بصراحة وأعوذ بالله كنت الوحيد بينهم ما أصلي نهائيا يعني وقتها كان عمري 21 ولا أركعها، مع أن أبوي إمام مسجد و كنت أطيعه في كل شيء يقوله ويأمر إلا الصلاة وفي حياتي ما سمعتة يدعي على ما كان يقول غير: "الله يهديك ويصلحك بس" كان يقومني للصلاة أروح اخذ فره بالسيارة وارجع بعد ما يخلصون لأنه هو أول واحد يدخل المسجد، وأخر واحد يطلع منه عشان كذا مراح يفقدني، يعني كنت عاصي لدرجه مو طبيعية، المهم بعد ما تغدينا جهزوا الشباب عدتهم يبغون ينزلون البحر يروحون رحلة غوص، وطبعا كان لازم واحد يجلس في الخيمة، جلست أنا لأني موقد كذا في الغوص، جلست لوحدي في الخيمة، وكان جنبنا شباب أذن واحد منهم وطلعت برى شفتهم يتجهزون للصلاة، قلت: تجنبا للإحراج خلني انزل للبحر، اخذ لي شوط سباحه. المهم لبست ونزلت للبحر.. مشيت مشيت الين جيت في منطقه حلوه للسباحة موعميقه مرة ولا قريبه. سبحت وسبحت وسبحت ومنطقة الشعيبة معروفه بالأجراف، تعرفون الأجراف أكيد. المهم تعبت شوي وقلت خلني أنام على ظهري وأهمل جسمي على أساس أريح شوي، وارجع سويت الحركة، و جلست أطفو شوي، وفجأة حسيت أن واحد سحبني لتحت ونزلت تحت المويه, حاولت أوقف على ارض البحر وادف نفسي فوق على بالي أن المسافة مترين تقريبا وأنا أسبح بعدت ونزلت في جرف وأنا ما ادري، وطبيت في منطقه عمقها 5 أمتار تقريبا، حاولت اطلع، حاولت وحاولت ما قدرت، حسيت كان فيه شخص فوقي وماسكني مع راسي ويدفني لتحت، احاول بكل الطرق اللي تعلمتها في النادي ما قدرت اطلع، كنت في حاله يا شباب لا احسد عليها. كنت متلخبط واخبص في المويه حسيت أني ولاشي، حسيت وقتها أني اضعف من الذباب من منكم في يوم حس انه عاجز عن نفسه؟ بدأ النفس يضيع النفس مني بديت احس بالدم يحتقن في راسي، بالعربي بدأت أحس بالموت، بديت أتذكر أبوي، وأمي، وإخواني، وأقاربي، وأصحابي، وعيال الحارة، والعامل في البقالة، وكل شخص مر علي بحياتي، تذكرت كل شيء سويته وكلها في ثواني معدودة. وبعدها تذكرت نفسي!! بدأت أسأل نفسي: صليت؟ لا ، صمت؟ لا، حجيت؟ لا، تصدقت؟ لا، أنت في طريقك لربك خلاص مفارق لدنياك، مفارق لأصحابك كيف تبي تقابل ربك؟؟ وفجأة سمعت صوت أبوي وهو يناديني باسمي ويقول: قوم صلي! تكرر الصوت بأذني ثلاث مرات، بعدها سمعت صوته وهو يأذن، حسيت انه قريب بيجي يطلعني صرت أنادي عليه وأصيح باسمه والمويه تدخل في فمي، أصيح وأصيح ما من مجيب. حسيت بالملوحة المويه في أعماق جسمي، وبدأ النفس يتقطع، أيقنت بالهلاك، حاولت انطق بالشهادة، نطقت أشهـ.. أشهـ.. ولا اقدر أكملها كأن فيه يد قابضه على حلقي تمنعني من نطقها، حسيت أن روحي خلاص بتطلع، وتوقفت عن الحركة، وهذ آخر شيء كنت أتذكره. صحيت في الخيمة وكان عندي عسكري من خفر السواحل، والشباب اللي جنبنا أول ما صحيت قالي العسكري حمد لله على السلامة ومشي، سالت اللي عندي قلت منهو ذا؟ ومتى جاء؟ وكيف؟ قالوا: ما ندري. جانا فجأة وطلعك وزي، ما تشوف مشي فجأة!! سألتهم قلت شفتوني وانا في المويه، قالوا مع إننا كنا على الشاطئ، لأكن قسم بالله ما شفناك، ما درينا عنك الايوم جاء العسكري وطلعك من البحر. مع العلم أن مركز خفر السواحل يبعد عن خيمتنا تقريبا حوالي 20 كيلو متر طريق بري، يعني يبيله تقريبا ثلث ساعة عشان يوصل لنا إذا جاه بلاغ، وحادث الغرق صارت في دقائق معدودة. واللي جنبنا وهم اقرب ناس مني وقتها يحلفون انهم ما شافوني، كيف شافني العسكري وجاني؟؟؟ وربي اللي خلقني ليومكم ذا ما اعرف كيف وصل لي..!! ودق جوالي مسكته، ألا وهو أبوي، بدأت الأمور تتلخبط عندي بدأ التشويش قبل شوي سمعت صوته والحين يتصل؟؟ رديت عليه كفيك وش أخبارك، سألني قالي أنت بخير؟ وكررها كذا مره. طبعا ما أبي أعلمه عشان ما يقلق، سايت الأمور وقفلت. قفلت من عنده، و قمت صليت ركعتين في حياتي ما صليت مثلها، ركعتين جلست اصليهم في نص ساعه، ركعتين صليتها من قلب صادق، وبكيت فيهم الين انبح صوتي، في نفس اليوم يوم رجعوا الشباب قلت لهم: أنا ماشي ورجعت للبيت، أول ما رجعت كان أبوي موجود، أول ما فتحت الباب إلا وهو في وجهي، قال: تعال ابيك! جيت معاه، قال امنتك بالله وش صار معاك اليوم العصر؟؟ تفاجأت واندهشت، وتبلعمت ما قدرت اتكلم، حسيت كأن عنده خبر!! كرر السؤال مرتين. المهم حكيت له بالتفصيل الممل، قالي والله اني سامعك تناديني، وانا ساجد السجود الثاني في آخر ركعه وكأنك في مصيبه ما بعدها مصيبه. انت تناديني بصياح واحس قلبي يبي يتقطع وانا اسمع صوتك، وما دريت عن نفسي الا وانا أدعي لك بأعلى صوتي والناس تسمع، وفجاه حسيت كأن واحد كب علي مويه باردة، طلعت من المسجد بعد الصلاة، واتصلت عليك على طول والحمد لله رديت علي وحسيت اني ارتحت اكثر، لكن يا ولدي الصلاة انت مفرط فيها وعلى بالك الدنيا بتدوم لك؟ ما تدري أن ربك يقدر يقلب حالك في ثواني، وهذا شيء بسيط من اللي يقدر ربك يسويه فيك، لكن ربي كاتب لك عمر جديد. عرفت أن اللي أنقذني من الموقف كان برحمة الله اول شيء، ثم دعوة أبوي لي. وهذه لمسه بسيطة من لمسات الموت لكي يرينا الخالق عز وجل أن الإنسان مهما بلغت قوته وبطشه يصبح أضعف مخلوق أمام بطش الله وجبروته عز وجل. ومن يومها ما غابت عن بالي الصلاة ولله الحمد. و يا شباب عليكم بطاعة الخالق وطاعة الوالدين، صدقوني من بر والديه مراح يخيب أبد، برهم أساس سعادتك في الدنيا، وتوفيقك، وحمايتك، من الشرور بعد طاعة الله عز وجل. اللهم اغفر لي ولوالدي، وللمؤمنين والمؤمنات، وتب عليهم وارحمهم برحمتك اللهم أمين..



منقووووووووووووووووووول للافادة

pht/ ugn hgwghm l,u/m vhhhhhhhhhhhhhhhhhzum