أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



أنواع النزاعات الدولية وتصنيفاتها

أنواع النزاعات الدولية وتصنيفاتها مدخل عام تتميز النزاعات الدولية بأنها ظاهرة اجتماعية سياسية شديدة التعقيد والتشابك بسبب حركيتها وديناميكيتها، وتعدد أطرافها وتنوعهم بين الداخلي والخارجي مما



أنواع النزاعات الدولية وتصنيفاتها


النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,925
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي أنواع النزاعات الدولية وتصنيفاتها

     
    أنواع النزاعات الدولية وتصنيفاتها



    مدخل عام

    تتميز النزاعات الدولية بأنها ظاهرة اجتماعية سياسية شديدة التعقيد والتشابك بسبب حركيتها وديناميكيتها، وتعدد أطرافها وتنوعهم بين الداخلي والخارجي مما تؤدي إلى تعدد أسبابها ومظاهرها وأبعادها، كما يصعب متابعة تفاعلاتها في حالة صعودها.

    ويزيد من تعقيد مادة النزاعات الدولية التداخل والخلط بين المصطلحات التي تستخدم عادة من قبل الكتاب كمترادفات مثل: النزاع/الصراع/الحرب/الأزمة / التوتر وذلك يرجع على الأقل لتداخل الأسباب وأبعاد هذه الظواهر المتشابهة.

    أولا: تعريف النزاع الدولي

    يعرف ناصف يوسف حتي النزاع في بعديه اللغوي والاصطلاحي:

    لغة:مصطلح النزاع يقابله باللغة الفرنسية Conflit وباللغة الإنجليزية Conflict وهي من أصل كلمة Conflictus والتي تعني الصراع والنزاع وصدام وتضارب، شقاق، قتال.

    ويستخدم النزاع في الأدبيات السياسية والعلمية والاجتماعية والنفسية بمعان ومضامين عديدة: تضارب المصالح، صراع الحضارات، صراع الثقافات، نزاع مسلح، نزاع حدودي..إلخ.

    إصطلاحا: يحدث النزاع نتيجة تقارب أو تصادم بين اتجاهات مختلفة أو عدم التوافق في المصالح بين طرفين أو أكثر مما يدفع بالأطراف المعنية مباشرة إلى عدم القبول بالوضع القائم ومحاولة تغييره.فالنزاع يكمن في عملية التفاعل بين طرفين على الأقل ويشكل هذا التفاعل معيارا أساسيا لتصنيف النزاعات“[1]

    بينما يذهب إسماعيل صبري مقلد، إلى استخدام مصطلح الصراع بدلا من النزاع ويعرفه بتعريف شامل بقوله:”الصراع في صميمه هو تنازع الإرادات الوطنية، وهو التنازع الناتج عن الاختلاف في دوافع الدول وفي تصوراتها وأهدافها وتطلعاتها وفي مواردها وإمكاناتها، مما يؤدي في التحليل الأخير إلى اتخاذ قرارات أو انتهاج سياسات خارجية تختلف أكثر مما تتفق، ولكن برغم ذلك يظل الصراع بكل توتراته وضغوطه دون نقطة الحرب المسلحة”[2]

    نلاحظ من خلال هذا التعريف، أن المحاور الأساسية في النزاع الدولي هي:

    - أنه تنازع الإرادات الوطنية بسبب الاختلاف والتناقض في دوافع الدول وتصوراتها وأهدافها وتطلعاتها.

    - أنه تنازع على الموارد والإمكانيات لكل دولة، حفاظا على هذه الموارد أو التوسع نحو اكتسابها.

    - طبيعة هذه العلاقات المتناقضة بين الأطراف المختلفة تؤدي إلى اتخاذ قرارات في السياسة الخارجية من قبل طرف أو أطراف تمس بمصالح وإمكانات وموارد طرف أو أطراف أخرى.

    - وفي كل الحالات فإن هذا التناقض والاختلاف لا يخرج عن دائرة النزاع الدولي الذي لا يصل إلى استخدام الوسائل العسكرية لحسمه، وإلا تحولنا من النزاع الدولي إلى الحرب المسلحة، وهي مجال آخر من الدراسات الأكاديمية تخص الدراسات العسكرية والإستراتيجية، وتمثل هذه الحالة النقطة القصوى أو الأعلى في مراحل النزاعات الدولية.

    كما يعرف كل من جيمس دورتي وروبرت بالستغراف،النزاع الدولي من الناحية الاصطلاحية بقولهما:”يستخدم مصطلح الصراع عادة للإشارة إلى وضع تكون فيه مجموعة معينة من الأفراد-سواء قبيلة أو مجموعة عرقية أو لغوية أو ثقافية أو دينية أو اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية أو أي شيء آخر- تنخرط في تعارض واع مع مجموعة أو مجموعات أخرى معينة لأن كل من هذه المجموعات يسعى لتحقيق أهداف متناقضة فعلا أو تبدو أنها كذلك”[3].

    فالتعريف هنا لا يخرج عن المحاور الكبرى للنزاع الدولي، أي سعي كل طرف لتحقيق أهدافه المتناقضة مع أهداف الطرف الآخر، أو قد تبدو متناقضة حسب تعبير الكاتبين، مما يؤدي إلى الانخراط بشكل واع في العملية النزاعية لتحقيق الهدف المنشود.

    ويقدم كل من جيمس دورتي وروبرت بالستغراف في كتابهما تعريفا للنزاع الدولي قدمه الباحث الاجتماعي لويس كوسر، الذي يحدده :” بأنه تنافس على القيم وعلى القوة والموارد يكون الهدف فيه بين المتنافسين هو تحييد أو تصفية أو إيذاء خصومهم”[4]

    في هذا التعريف قدم لنا لويس كوسر المحاور التالية التي تحدد لنا الاقتراب من مفهوم النزاع الدولي ومصادر تحريكه، وتتعلق بالنقاط التالية:

    أ*- النزاع الدولي هو تنافس على القيم وعلى القوة والموارد.

    ب*- والهدف من النزاع الدولي يكون من أجل تحقيق أحد الأهداف التالي حسب إمكانيات وقوة كل طرف: تحييد الخصم، أو الاتجاه نحو تصفيته أو العمل على إلحاق الضرر به وإيذائه.

    وينبه كل من جيمس دورتي وروبرت بالستغراف المتخصصين في دراسة النزاعات الدولية بضرورة التمييز بين مصطلحين النزاع/ التوتر، فالتوتر هو حالة عداء وتخوف وشكوك وتصور بتباين المصالح أو ربما الرغبة في السيطرة أو تحقيق الانتقام، ويبقى ذلك كله في الإطار الذي لا يتعدى ليشمل تعارضا فعليا وصريحا، إذ أن التوتر حالة سابقة عن النزاع/الصراع وكثيرا ما رافقت حالات التوترات انفجار الصراع/النزاع، كما قد يكون التوتر غير بعيدا عن التعاون القائم بين المتنافسين.

    وفي الغالب تبقى أسباب التوتر مرتبطة بشكل وثيق بأسباب الصراع/النزاع، وفي حالة ما إذا تحولت التوترات إلى نقطتها القصوى قد تؤدي بدورها أو تكون عاملا مساعدا أو رئيسيا لحدوث الصراع/النزاع، كما أن النزاع/الصراع في نقطته القصوى قد يؤدي إلى حالة الحرب.

    وإذا أخذنا القواميس المتخصصة في المفاهيم والمصطلحات السياسية وتابعنا البحث عن تعريف النزاع الدولي فإننا نجد أنفسنا أمام تعريفات شاملة، تتداخل فيها التعريفات اللغوية والاصطلاحية مع مصادر النزاعات الدولية والأدوات السياسية لتسوية هذه النزاعات الدولية، وهو ما نجده مثلا في قاموس العلوم السياسية، الذي يعرف النزاع الدولي على أنه:” عدم الاتفاق بين دولتين أو أكثر ، قد يصل إلى مرحلة المواجهة المسلحة، وقد تكون ناتجة عن تناقض دبلوماسي أو الاعتداء على حدود دولة، أو الاعتداء على المصالح الوطنية لدولة ما، أو عدم احترام القوانين الدولية، أو التحرك بدافع اتفاق التعاون المتبادل بين دولتين، أو قمع أقلية اثنية أو دينية.ورغم تضاعف الهيئات الدولية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، فإنها لم تستطع وقف توسع النزاعات الدولية وبالأخص في القارة الإفريقية والتي امتدت مع التسعينيات من القرن العشرين إلى قلب أوروبا في البلقان والقوقاز”[5]

    إذا توقفنا عند هذا الحد من التعريفات المقدمة للنزاع الدولي من حيث أن هناك بعض النقاط المشتركة في تلك التعريفات، والقائمة على التناقض/التصادم/الاختلاف/التنازع بين طرفين أو أكثر بسبب الإرادات والأهداف المتعلقة بالموارد والإمكانيات وعناصر القوة والقيم، أي حول عناصر القوة المادية وعناصر القوة القيمية، فإن التحليل هنا يقودنا لتحديد: ما هي مصادر هذه النزاعات كما تبينها التعريفات؟

    تعريف لويس كوسر كان أكثر وضوحا من خلال تحديده لمفاهيم أساسية لمصادر النزاع الدولي وهي: تنافس طرفين أو أكثر على القيم وعلى القوة والموارد.

    ويطرح بذلك مصادر أساسية للنزاعات الدولية، تقترب إلى حد بعيد مع المدخل الجيوبوليتكي لتعريف النزاع الدولي، الذي يحدد مصادره في ثلاث أسباب تفسر دوافع النزاعات، وتتعلق ب:

    أولا: النزاع على الموارد: المواد الأولية، المنجمية،الزراعية أو الصناعية، حيث اعتبرت النزاعات الدولية في القرن العشرين حسب الطرح الجيوبوليتكي نزاعات على النفط، اليورانيوم أو الألماس، وهي ذات أبعاد اقتصادية في النزاع تدفع الدول القوية للبحث عن كسب المزيد من النفوذ والتوسع في هذه المناطق لتحقيق أهدافها الإستراتيجية ولكسب المزيد من القوة للتفوق على منافسيها وخصومها.

    أما السبب الثاني الذي يمكن أن يكون مصدرا للنزاعات الدولية حسب الطرح الجيوبوليتكي فيكمن في الاستيلاء على المواقع الجيواستراتيجية، بمعنى كل دولة قوية تبحث عن مراقبة مجالات جغرافية حيوية: برية وبحرية وفضائية للحفاظ على حمايتها الأمنية أو لتعظيم قوتها الدفاعية أو لتحييد دولة خصم أو منافسة للوصول إلى تلك الموارد، ويكون ذلك بمراقبة الفواصل الجغرافية أو المناطق التي تعتبر كحواجز طبيعية مثل الجبال، الأنهار، المضايق..وهذا السبب يكمن في الدافع الجغرافي الذي يتحكم في سلوك الدولة لتحقيق الموارد والقوة معا.




    أما المصدر الثالث للنزاع الدولي، فيكمن في الهوية الجماعية Identité Collective التي تستخدم وفي كثير من الأحيان كغطاء للمصدرين السابقين (النزاع على الموارد والاستيلاء على المواقع الجيواستراتيجية)، وتكون هذه الهوية ذات طابع اثني، قومي أو ديني أو مجموع هذه المعايير معا.[6]وهذا النوع من النزاعات تخص المجتمعات التي لم تصل بعد لبناء دولة مؤسسات قوية ومستقرة (حالة أفغانستان، الصومال أو ما يعرف بحالة الدولة الفاشلة..).كما أن المواجهات القومية الإثنية يمكن أن تكون داخل دول أكثر استقرارا أو في مرحلة إعادة الترتيب الجغرافي كما حدث مع دول البلقان أو القوقاز بعد تفكك الاتحاد السوفيتي، بحيث تدفع الجماعات الإثنية نحو المزيد من المطالب السياسية: الانفصال، الحكم الذاتي، الاستقلال عن الدولة المركزية: مثل حالتي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا مع جورجيا، الشيشان مع روسيا.

    ويصر أتباع الطرح الجيوبوليتكي على التوافق مع تعريف لويس كوسر بأن مصادر النزاع الدولي لا تخرج عن هذه المصادر الأساسية الثلاثة، وحتى وإن ارتدت النزاعات الدولية غطاء الأيديولوجيا أو الدين، فإنها ستبقى حسب هذا الطرح حبيسة مفاهيم القوة، والموارد والقيم وهي من المحاور الأساسية التي تقربنا لفهم مصطلح النزاع الدولي.


    مناهج تحليل النزاع الدولي:

    1-المنهج السيكلوجي 2- المنهج الإيديولوجي 3- منهج المدرسة الواقعية 4- منهج سباق التسلح 5- منهج النظام الدولي 6- المنهج السياسي 7- المنهج الاقتصادي 8- المنهج السوسيولوجي.

    المراجع

    ناصف يوسف حتي، النظرية في العلاقات الدولية، دار الكتاب العربي، ص327.

    - [2] د.إسماعيل صبري مقلد، العلاقات السياسية الدولية: دراسة في الأصول والنظريات، القاهرة: المكتبة الأكاديمية، طبعة 1991، ص223.



    - [3] جيمس دورتي، روبرت بالستغراف، النظريات المتضاربة في العلاقات الدولية، ترجمة: د.وليد عبد الحي، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، ط1، 1985، ص140.



    [4] جيمس دورتي، روبرت بالستغراف، النظريات المتضاربة في العلاقات الدولية، المرجع السابق، ص140.

    Hk,hu hgk.huhj hg],gdm ,jwkdthjih


  2. # ADS
    Circuit advertisement
    تاريخ التسجيل
    Always
    المشاركات
    Many
     

  3. #2
    موقوف
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    المشاركات
    4,415
    الجنس
    ذكر
    هواياتي
    فنون القتال -كرة القدم -
    شعاري
    الفشل خطوة أولى في طريق النجاح

    افتراضي رد: أنواع النزاعات الدولية وتصنيفاتها


  4. #3

    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    38
    الجنس
    أنثى

    افتراضي رد: أنواع النزاعات الدولية وتصنيفاتها

    موضوع رائع لك الشكر
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: keynes-dz

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-04-2013, 21:11
  2. وسائل حل النزاعات البديلة في إطار المعاملات و الاستثمارات الدولية
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى العلوم السياسية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-02-2012, 17:23
  3. حلّ النزاعات البديلة في إطار المعاملات و الاستثمارات الدولية
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى العلوم السياسية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-02-2012, 14:37
  4. النظريات الفقهية التي تحدد المسئولية الدولية للدولة والأفراد أبان النزاعات المسلحة
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى العلوم القانونية و الادارية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 31-01-2012, 18:36

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •