أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



العولمة Globalization

العولمة Globalization تعني العولمة تزايد الاعتماد الاقتصادي المتبادل بين بلدان العالم بوسائل منها زيادة حجم وتنوع معاملات السلع والخدمات عبر الحدود والتدفقات الرأسمالية الدولية. وكذلك من خلال سرعة ومدى انتشار



العولمة Globalization


النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,925
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي العولمة Globalization

     
    العولمة Globalization
    تعني العولمة تزايد الاعتماد الاقتصادي المتبادل بين بلدان العالم بوسائل منها زيادة حجم وتنوع معاملات السلع والخدمات عبر الحدود والتدفقات الرأسمالية الدولية. وكذلك من خلال سرعة ومدى انتشار التكنولوجيا. وتتيح العولمة أيضا فرصا وتحديات جديدة أمام الاقتصادات وصانعي السياسات. وعلى وجه العموم، فإن مزايا العولمة تشبه إلى حد كبير مزايا التخصص وتوسيع نطاق الأسواق عن طريق التجارة، وهو ما يشدد عليه الاقتصاديون الكلاسيكيون. فعن طريق زيادة التقسيم الدولي
    للعمل وزيادة كفاءة تخصيص المدخرات، تؤدي العولمة إلى رفع
    الإنتاجية ومستويات المعيشة، في حين تتيح زيادة الحصول على المنتجات الأجنبية الفرصة لكي يتمتع المستهلكون بمجموعة كبيرة من السلع والخدمات بتكلفة أقل. ومن الممكن أن تتيح العولمة مزايا أخرى، إذ تسمح مثلا لبلد ما بزيادة المدخرات المالية وزيادة المنافسة بين الشركات.
    وكما هو الحال بالنسبة للتقدم التكنولوجي، فإن التجارة والمنافسة الدولية، ومن ثم العولمة ، تعد مصادر أساسية لا لنمو الاقتصادي فحسب بل وللتغير الهيكلي في الاقتصادات ، ذلك أن اقتصادات السوق هي نظم ديناميكية مشاركة بصفة مستمرة في عملية التغيير الهيكلي. ويتحقق التقدم الاقتصادي في أغلبه نتيجة لعمليات التأقلم والتكيف الناجح مع التغيير. ولا ينطوي التقدم الاقتصادي على نمو الإنتاج الكلي فحسب إنما يشمل أيضا التغيير المستمر للأحجام النسبية لقطاعات النظام الاقتصادي وهيكل العمالة، وكذلك التغيرات في توزيع الدخل. وعلى الرغم من استفادة المجتمع ككل من عملية التنمية الاقتصادية، إلا أنه ليس من المحتمل أن يتم توزيع المكاسب بدرجات متساوية، فقد تحقق بعض المجموعات مكاسب كبيرة في البداية بينما قد تستفيد مجموعات أخرى بشكل تدريجي أو قد تعاني من النكسات. ومن الأسئلة التي أثيرت حول التوجه العالمي للاقتصاد ما إذا كان هذا التوجه يؤثر سلبا على قطاعات كبيرة من المجتمع.
    وبهذه الطريقة أدت زيادة تكامل البلدان النامية وبلدان التحول الاقتصادي في الاقتصاد العالمي إلى إثارة المخاوف من أن المنافسة من جانب الاقتصادات ذات الأجور المنخفضة ستؤدي إلى انتقال العمال من وظائف الخدمات المنخفضة الأجر، وبذلك تنخفض مستويات المعيشة في البلدان المتقدمة. ومن بين المخاوف في هذا الصدد أن العولمة ستقلل الطلب على العمالة الأقل مهارة في الاقتصادات المتقدمة، مما سيؤثر سلبا على توزيع الدخل عن طريق توسيع الفجوة بين أجور العمال الأقل مهارة والعمال الأكثر مهارة. ومن الآثار الأخرى المتصورة وغير المرغوبة للعولمة، خاصة في المجال المالي ، أن العولمة قد تضعف قدرات السلطة الوطنية على إدارة النشاط الاقتصادي وتحد من اختيارات الحكومة فيما يتعلق بالمعدلات والنظم الضريبية.
    سمات العولمة الحديثة:
    إن التكامل الاقتصادي بين الأمم ليس ظاهرة جديدة. ففي واقع الأمر يمكن النظر إلى زيادة تكامل الاقتصاد العالمي في العقود الأخيرة من زوايا متعددة باعتباره استئنافا لعملية التكامل المكثف التي بدأت في منتصف القرن التاسع عشر وانتهت بالحرب العالمية الأولى. ففي خلال تلك الفترة كان هناك القليل من الحواجز المصطنعة أمام التبادل الاقتصادي بين القليل من الحواجز المصطنعة أمام التبادل الاقتصادي بين البلدان، مما أدى إلى تدفقات كبيرة في السلع ورأس المال عبر الدول. إضافة إلى تدفقات المهاجرين بأعداد كبيرة. كذلك اتسمت تلك الفترة المبكرة بتقارب اقتصادي كبير في معدلات الدخل الفردي فيما يعرف بالبلدان الصناعية.
    إلا أن عملية التكامل العالمي في الآونة الأخيرة تشهد في بعض الجوانب اختلافا نوعيا عن التكامل في الفترة السابقة، إذ تزايدت رقعة المساهمة فيها على نطاق عالمي كما تزايد عدد البلدان المستقلة المشتركة فيها. كما أدت التكنولوجيا إلى الجديدة إلى انخفاض شديد في تكاليف النقل والاتصالات السلكية واللاسلكية وعمليات المحاسبة، وهو ما أدى إلى تسهيل التكامل بين الأسواق الوطنية على المستوى العالمي. وتضاءل تأثير البعد المكاني على النظم الاقتصادية وتوارت مشكلات التنسيق بحيث أصبحت أساليب التنظيم الصناعي الفعالة تتضمن في حالات كثيرة قيام الشركات باختيار أماكن مختلفة من العالم كمواقع للمراحل المختلفة للإنتاج. وبالتدريج أصبح هيكل التجارة الخارجية قائما على العلاقة بين الصناعات وبين الشركات، حيث يمثل الاستثمار الأجنبي المباشر إحدى الوسائل الهامة للعولمة. وبمرور الوقت يتزايد اعتماد البلدان على بعضها في نقل التكنولوجيا وتبادل المعرفة للإلمام بالأساليب الفنية الأخرى للتصنيع وأنماط التنظيم، والتسويق وتصميم المنتجات. وهكذا يعد انتقال أثر البحوث والتطوير عاملا آخر معززا للروابط الاقتصادية بين البلدان. وفضلا عن ذلك، أصبحت العناصر المختلفة للعولمة، وهي التجارة، وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، ونقل التكنولوجيا، أكثر ارتباطا ببعضها البعض.
    وقد لعبت مجموعتان من العوامل دورا هاما في زيادة تكامل الاقتصاد العالمي. وتضم المجموعة الأولى التقدم التكنولوجي لا سيما في مجالي المعلومات والاتصالات، الذي يتيح للشركات تنسيق الأنشطة الإنتاجية في مواقع مختلفة بطرق تتسم بفعالية التكاليف، كما تتيح انتشار الأساليب التكنولوجية الجديدة أو المعرفة الفنية بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، يؤدي بصفة عامة إلى تقليل المنازعات التجارية العالمية. وقد ظهر أثر التقدم التكنولوجي واضحا في الأسواق المالية حيث التغلب على الحواجز الطبيعية المكانية والزمنية، التي تفصل بين الأسواق الوطنية. كذلك لعبت السياسات دورا في تكامل الاقتصادات الوطنية. فقد قامت البلدان بخفض الحواجز المصطنعة أمام حركة السلع والخدمات ورأس المال. واضطلعت منظمتا – منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومنظمة التجارة العالمية- في إطار تحرير التجارة المتعددة الأطراف، بأدوار أساسية في تشجيع عدد كبير من البلدان على اعتماد نظم اقتصادية مفتوحة قائمة على آليات السوق. ومن المؤشرات الدالة على زيادة اتجاه البلدان نحو النظم القائمة على الانفتاح الاقتصادي ما يتبين من زيادة عدد الدول التي قبلت التقيد بالتزامات المادة الثامنة من مواد اتفاقية صندوق النقد الدولي المتعلقة بقابلية تحويل العملات لأغراض معاملات الحساب الجاري. إذ ارتفع عدد تلك الدول من 35 دولة في 1970م إلى 137 دولة عام 1997م.
    العولمة من منظور تاريخي:
    قد ينظر لظاهرة العولمة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية –ونعني بها التكامل العالمي الوثيق للأسواق ورأس المال- وذلك في جوانب كثيرة منها بوصفها استئنافا للاتجاه السائد في الاقتصاد العالمي منذ قرن مضى. ففي ضوء بعض المقاييس، زاد تكامل الاقتصاد العالمي في الخمسين سنة التي سبقت الحرب العالمية الأولى بنفس القدر تقريبا الذي زاد به في العقود الأخيرة بالغا بذلك مستويات قياسية. وكان التكامل آنذاك، كما هو الحال الآن. مدفوعا في جانب كبير منه بانتشار الأسواق والتغيرات التكنولوجية السريعة. إلا أن هذه العملية قد تم تعطيلها وتغيير اتجاهها في الفترة من 1914م إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية.
    إلا أنه من الصعب أن يطلق على العملية التي كانت تجري قبل 1914م اسم العولمة، نظرا لأن أجزاء كبيرة من العالم لم تشارك فيها وأيضا لأن سرعة النقل والمواصلات كانت قدرتها من الناحية العملية أقل بكثير مما هي عليه الآن من حيث تنظيم الأسواق أو إدارة الشركات على المستوى العالمي. علاوة على أن الأسواق المالية العالمية اليوم تتسم بتدفقات إجمالية أكبر بكثير بالإضافة إلى أتساع نطاق تنوع الأدوات المالية التي يتم تداولها في البلدان المختلفة. أختكم جامايكا

    بين المواجهة والقبول
    د. عبد الرسول عبد جاسم
    تمهيد:
    شهد القرن الماضي استحداث مصطلح العولمة كظاهرة مركبة لها أبعاد إيجابية وسلبية في ردود
    فعلها على نطاق أقطار العالم ولسيما البلدان السائرة في طريق النمو .
    ففي الوقت الذي تمنح فيه العولمة التطور والنفتاح على السواق وازدهار استخدام التقنيات والمعلومات
    والتصالت، إل أننا نشاهد في الجانب الخر تفاقم مشاكل الفقر والفاقة والوبئة وتراكم الديون التي
    بوجه الستفادة من الجوانب < أصبحت عنصر تهديد يوجه إلى الدول السائرة في طريق النمو، وتقف عائقا
    اليجابية ، حيث يتطلب المر المساندة من قبل الدول الصناعية المتقدمة عن طريق قيامها في العمل على
    ث الدول السائرة في طريق النمو والفقيرة على المشاركة في اتخاذ ? إصلح النظام القتصادي الدولي وح
    القرارات لتفادي الزمات والصعوبات المالية وفسح المجال لها للمساهمة الفعالة في المنتديات الفكرية
    والتخصصية في شؤون التخطيط والتنمية مما يجدر بتلك الدول أي الدول السائرة في طريق النمو من
    الجانب الخر وضع واستنباط الساليب الكفيلة لصياغة مناهج وأساليب وطرق جديدة للتعامل مع الدول
    المتقدمة والمؤسسات المالية بما فيها المم المتحدة ومنظماتها، لمعالجة تلك المشكلت وعلى رأسها حرية
    التجارة لضمان فتح السواق وجذب رؤوس الموال والستثمارات إليها بالضافة إلى التعاون في استخدام
    الليات والمناهج لمواجهة الفات، وذلك باعتبار كون العولمة أمر واقع يجدر بنا التعامل معه بشكل متوازن
    وموجه بإتباع ستراتيجية تعتمد التعامل التدريجي والمنطقي لتجنب السلبيات والستفادة من اليجابيات.
    ولتحليل المنطلقات قمنا بدراسة وبحث الموضوع ضمن المحاور التية :
    أول: العولمة ومقتضيات المواجهة.
    ثانيا: سبل المعالجة والستراتيجيات.
    ا: المنهاج والليات. < ثالث
    : الستنتاجات والتوصيات. < رابعا
    ل: العولمة ومقتضيات المواجهة: < أو
    لقد أدت التطورات القتصادية السريعة والمتلحقة التي يشهدها عالمنا المعاصر إلى ولدة نظام اقتصادي
    ، وبروز منظومة من العلقات والمصالح القتصادية المتشابكة تستلزم ترتيب الولويات < جديد أكثر تعقيدا
    واليديولوجيات القتصادية للدول إزاء التحولت الكبيرة، ولسيما في مجال تطورات النتاج وتوزيع
    الثروات حتى أضحى 20 % من دول العالم تستحوذ على:-
    85% - من الناتج العالمي الجمالي.
    84% - من التجارة الدولية.
    85% - من مجموع الدخارات.
    المر الذي يستلزم التوجه نحو تقاسم أفضل الفرص الدولية من أجل تحقيق النمو ضمن نطاق الخصم من
    ما زالت فيه حصة الفرد من الدخل أقل مما كانت < الثروات وحالت عدم تكافؤ، حيث إن هناك ) 80 ( بلدا
    علية قبل أكثر من عقدين من الزمن ، وذلك نتيجة الحتكارات في النشطة التجارية والصناعية
    والمعلوماتية والعلمية ذات القدرة المفزعة والتي تحركها آلية سوق المنافسة وما تحمله من تحركات في
    السعار في ميادين النتاج السلعي والخدمي وما يتبعها من ارتباطات بنمط النتاج وشروط تقسيم العمل
    الدولي وتوزيع الموارد وتخصيصاتها إلى جانب التطور الهائل في الدارة وشؤون المبيعات والعلن
    والدعاية ، المر الذي فسح المجال إلى القوى الكبرى والشركات العملقة التي ل ترتبط حتى بما يعرف
    بدولة المقر، من الهيمنة على العالم سواء أكان ذلك من خلل أنشطتها الذاتية الواسعة أو عن طريق
    المنظمات العالمية، مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية ونادي باريس، كل
    هذه المور وما رافقها من التداخل ما بين الثقافات والفراد والمجموعات والشعوب، والعلم والتصالت
    وعدم التقيد بنطاق الوطنية جعلت مفاهيم القرن الماضي بنظرية كينز الشتراكية، والشيوعية، والعالم
    الثالث غير ملئمة لمسيرة الوضع الراهن، في حين برزت مفاهيم
    ا، عنوانها الرفاه، والحرية، وآلية السوق، < ومفردات جديدة تعبر عن مقومات إيديولوجية مختلفة تمام
    وإحلل الميزة التنافسية )الحديثة( محل الميزة النسبية )التي كانت سائدة لكثر من قرن من الزمن( حتى
    ومنظمة حقوق )ISO( أصبحت الميزة التنافسية هذه خاضعة لقواعد محددة من قبل مؤسسات دولية مثل
    بعملية توسع < ومنظمة التجارة الدولية ومن هنا لم يعد النمو القتصادي محصورا )WIPO( الملكية الفردية
    أو استبدال موقع سوقي في اقتصاديات متقدمة ، ولكن بإدخال تكنولوجيات حديثة )وخدمات علمية( تخلق
    جديدة من خلل نشاطات تتسم بكفاءة أعلى للمنتوجات الخاضعة للتسويق حتى أصبح مقياس التقدم < أسواقا
    العولمة Globalization smile.gif لي بلد هو تحقيق أمرين) 1
    الول: مدى العتماد على المعرفة التي تتميز بها المرحلة من ازدهار العلم والمعرفة والتقنية 
    الحديثة، في مبادئ الكومبيوتر والتصالت ونظم المعلومات وما رافقها من تسارع لوتيرة التطور .
    الثاني: زيادة حصة الصناعة والتأكيد على دورها في الناتج المحلي الجمالي وتصاعد اتجاهات 
    حركة رؤوس الموال والشركات عبر الوطنية كتوجه جديد للتنظيم القتصادي والجتماعي .
    المر الذي أدى إلى تسريع فاعلية العولمة والتي أصبحت بدورها تعكس التفاعل ما بين الدول
    والقتصادات والبشر، بسبب ظهور أسواق وقواعد وأدوات جديدة أدت إلى حصول تحولت جادة في
    السياسات القتصادية نتيجة العتماد على اقتصاد السوق ، تقتضي تكييف التجاهات والقناعات وأنماط
    التفكير على وفق طرائق التفكير التي تفرضها ظروف اللحاق بالحركة العالمية ، فقد أضحت العولمة عنوانا
    يرفعه المنظرون للنعتاق من محددات النظرية القتصادية، وحتى السياسية من خلل منظور < وشعارا < بارزا
    جديد للقتصاد العالمي، هذا إلى جانب ظواهر أخرى أدت إلى شيوعها وظهورها على مسرح المصطلحات
    السياسية والقتصادية، نذكر منها:
    والتوجه نحو محاولت جديدة في مجال السياسة )Briton Woods( " • انهيار نظام "بريتن ودز
    النقدية والمالية منها اليورو، والدولر النفطي، وأنظمة التسديد كالثعبان، وحقوق السحب الخاصة وسلة
    العملت لدرجة أنها خلقت اضطرابات وتحولت سريعة في اقتصادات الدول الصناعية الكبرى.
    • انتعاش التعامل ما بين المؤسسات المالية وكبار الصناعيين والتعويض عن الخسائر والضغوط
    التضخمية والبحث عن منافذ الستثمارات والسواق والتجارة الخارجية.
    • تدويل أسواق المال وإلغاء الضوابط على أنظمة الصرف.
    • نمو البطالة الطويلة المد.
    • تعاظم دور قوى دولية جديدة ، مثل اليابان والصين وألمانيا.
    • نمو الشركات متعددة الجنسية.
    • انهيار كتلة الدول الشتراكية وقيام التكتلت القليمية ، مما خلق حالة من عدم التوازن حتى
    أصبحت العولمة حقيقة واقعة .
    إزاء هذا الوضع المعقد ، وعلى اعتبار العولمة أحد الظواهر الحضارية في المرحلة الراهنة ، لبد من
    اتخاذ موقف محدد من ذلك ليتسنى وضع السياسات الكفيلة لتجنب سلبياتها والستفادة من إيجابياتها
    المتمثلة في النفتاح على الشعوب وتبادل الخبرات والتكامل القتصادي والمتابعة الفكرية والثقافية،
    وباعتماد مبدأ كون العولمة هدف إنساني مثله كمثل الظواهر السياسية والقتصادية والجتماعية التي مرت
    بها البشرية )حيث تتحمل درجة معينة من السلبيات واليجابيات( ول طريق لنا إل بالنتماء إليها.
    طالما أننا تناولنا الجوانب التي تعمل على تقديم الخدمات وتهدف للرتقاء بالمستويات النسانية
    للمجتمعات وتحقيق الرفاه بكافة أوجهه ، فلبد إذن من الدخول في حوار لوضع أسس التكيف ضمن تلك
    الوضاع عن طريق التفاهم والتقارب، حيث أن النسان هو واحد وله نفس الحتياجات والعواطف
    فكريا < والمشاعر، مهما كانت الختلفات والصراعات ما بين التيارات والمذاهب ، حيث يتطلب المر وعيا
    للدور الفاعل الذي < لتجاوز السلبيات وبما يحقق المزيد من التوحيد على الصعيد القتصادي ، نظرا < وعلميا
    تحتله المتغيرات القتصادية في التأثير على عاملي التحديث والتعاون، إذ يعتبران من العوامل الساسية
    للستفادة من إيجابيات العولمة لسيما وإن من أهم مميزات هذه المرحلة بروز ظاهرتين :
    الولى: ظاهرة العلم والمعرفة والتقنية الحديثة فائقة التطور في ميادين الحاسبات والتصالت 
    ونظم المعلومات، وبناء التصال وما رافقها من تسارع لوتيرة التطور.
    الثانية: تصاعد اتجاهات وحركة رؤوس الموال والشركات عبر الوطنية كتوجه جديد للتنظيم 
    القتصادي والجتماعي ومنهجها المعروف بتقليل تكاليف النتاج والعمل ولكون المنافسة هي اللية التي
    تحكم تلك المعطيات، فقد نتج عن ذلك احتكارات واسعة في أنشطة التجارة والصناعة بما فيها الدارة
    والتسويق والمعلوماتية ذات القدرة الكبيرة في
    مجالت النتاج السلعي والخدمي، وما يتبعها من ارتباطات بنمط النتاج وشروط تقسيم العمل الدولي
    وتوزيع الموارد، ومن ثم فسح المجال أمام القوى والشركات الكبرى من الهيمنة على اقتصاد العالم، ومن
    ثم ولدة مفاهيم جديدة تعبر عن مقومات إيديولوجية مختلفة وسياسات اقتصادية تعتمد التكييف الهيكلي
    لتهيئة متطلبات تحرير السواق على الصعيد العالمي، وعليه فمن أجل اللحاق بالحركة العالمية ل بد من
    العمل على اكتساب المهارات والمؤهلت، إلى جانب تكييف التجاهات والقناعات وأنماط التفكير على وفق
    تفاعلت ظاهرة العولمة في عالمنا الجديد.
    : سبل المعالجة والستراتيجيات: < ثانيا
    لقد كان للتطورات التكنولوجية الهائلة في القرن الماضي الثر الفاعل في تسريع فاعلية ظاهرة العولمة،
    بحيث أدت إلى ظهور أسواق وقواعد وأدوات جديدة وخاصة في مجال السياسات القتصادية ومن أبرزها
    العتماد على اقتصاد السوق** فمن أجل وضع الحلول المناسبة ضمن نطاق المعطيات ل بد من تحديد
    الطر التي تحكم ظاهرة العولمة المتمثلة بما يأتي:-
    1. التصالت والرتباطات فيما بين السواق لسيما في مجال البورصات والنشطة القتصادية.
    2. التطور التقني في مجال التصالت والمعلومات، ومن ثم محاولة مناقشة وجهات النظر.
    3. التنسيق فيما بين مصالح الفراد والجماعات عن طريق تعميم استخدام الشبكات الدولية والعمل
    على خلق حالة من التحالفات وتبادل المنافع.
    ضمن الخطط والبرامج < معدا < ومنهجا < وهكذا فإن وضع السبل الكفيلة للتعامل مع العولمة يتطلب تنسيقا
    النتاجية)على الصعيد الكلي والجزئي للبيئة القتصادية( على اعتبار أن العولمة هي نمط حياة وليس اختيار
    حل للمرء أن يقبله أو يرفضه) 2(، وعليه فإن درجة قوة أو ضعف كل أثر من الثار التي تحدثها العولمة
    يختلف من منطقة لخرى وبحسب التجربة التأريخية لكل منها وظروفها القتصادية ومواردها وحاجتها
    لرؤوس الموال الجنبية وبحسب قوة الدولة وصفتها وأصالة ثقافتها وأسسها الحضارية ولذلك يجدر أن
    تكون نقطة البدء في التعامل مع ظاهرة العولمة من خلل التطورات التكنولوجية والثقافية لبناء نموذج
    يحفظ الخصوصية لكل
    بلد، فالمقصود بالستراتيجيات المطلوبة ضمن هذا التوجه هي تلك التي يمكن تطبيقها في ضوء القدرات
    المتاحة، مع إمكانية صياغة مشروع طويل المد للتعامل، لذا ينبغي أن تكون نقطة البدء في التعامل عن
    طريق التطورات التكنولوجية والثقافية وبما يساعد على بناء نموذج للتنمية يتناسب ومعطيات البلد
    والمتغيرات التي تحكمه سواء أكان ذلك على الصعيد القتصادي أو الجتماعي وحتى السياسي .
    ومن هنا يمكن بلورة التوجه الستراتيجي للتعامل مع العولمة على الشكل التي:-
    1. العتماد على الذات وفتح أبواب التعاون القليمي والجغرافي وذلك بالتركيز على تنمية الموارد
    الذاتية لكل دولة ، مع تطوير أشكال التعاون القليمي بين الدول السلمية والعربية .
    2. التعامل مع العولمة على أساس تكلفة الفرصة البديلة ، إذا كان لبد من قبول الشروط ولسيما في
    حالة تقنيات المعلومات والتصالت والعمل للحصول على أعلى المكاسب وتحجيم الخسائر المتوقعة ، هذا
    إذا ما علمنا بأن العولمة ظاهرة عالمية من الصعوبة بمكان تجنبها على الرغم من التحفظ على بعض
    طروحاتها.
    3. إتباع ستراتيجيات متعددة المستويات لتحسين الشروط والعمل من الجانب الخر على تحقيق
    التكامل القليمي مع دول المنطقة أو غيرها لتقوية المركز التفاوضي وأحسن مثال على ذلك هو "ماليزيا"
    التي تبنت مجموعة من السياسات التكنولوجية والقتصادية التي أدت بدورها إلى الستفادة من العولمة عند
    . معالجة أزمتها المالية في عام 1997
    وعليه فإن وضع الستراتيجيات على وفق المكانيات المتاحة ل ينفي ذلك إمكانية صياغة مشروع عام
    طويل المد لمواجهة العولمة والتي تعتمد بالساس على الخبراء والمفكرين ، كإنشاء)سوق إسلمي أو
    تأخذ مكانتها من حيث قدرة الدول على بناء قاعدة صناعية قوية وبالتالي الدخول في مشاريع < إقليمي( مثل
    عن اعتماد النظرة الشاملة من خلل تحليل المتغيرات ومدى تأثرها ببعضها البعض من دون < مشتركة، فضل
    التقيد بفكرة أو إيديولوجية.
    ا: المناهج والليات < ثالث
    إن إقامة مشاريع وطنية في كل دولة يمثل السبيل المهم للتواصل وتحقيق المسار الصحيح مع ظاهرة
    العولمة وذلك من خلل رفع كفاءة المؤسسات التعليمية والبحثية والعلمية، وإدخال
    ثقافة الحاسوب اللي ونظم المعلومات إلى جانب القيام بوضع برنامج للتنمية الصناعية يبدأ بنظام لنقل
    التكنولوجيا وتطويعها وينتهي بإنتاجها.
    وعليه فإن تحقيق مثل تلك التوجهات يقضي بضرورة رسم خطة للنمو تتضمن إصلحات اقتصادية،



    وخاصة ما يتعلق بالسعار وإعادة هيكلة المؤسسات المالية والمصرفية ولسيما منها الموجهة إلى السوق
    إلى سياسة لعادة توزيع الدخل وخلق المزيد من فرص < بالتركيز على الجانبين الصناعي والزراعي وصول
    العمل والرتقاء بمستويات النمو القتصادي على أن يتم ذلك من خلل وضع منهج) 3( استراتيجي وآلية
    منسقة للتعامل مع العولمة وتجاوز أوجه الشك والضعف التي تنطوي عليها العولمة ضمن الطر التية:-
    الطار الول:
    تعزيز القدرة التنافسية والسعرية وخاصة في مجال الصناعات التمويلية بالبتعاد عن سياسات الحماية
    التقليدية وإتباع سياسة هجومية تتمثل في السعي للحصول على نصيب أكبر ومتزايد من السواق.
    الطار الثاني:
    بما أن حركة رؤوس الموال الجنبية تعتبر المحور القتصادي والساسي في ظاهرة العولمة، فلبد من
    العمل على اجتذاب رؤوس الموال بشرط أن تتمتع بمكون تكنولوجي مفيد وفرص عمل كبيرة وضمان
    التأهيل أو التعليم سواء أكان ذلك عن طريق المشاركة في ملكية وإدارة المشاريع لضمان تحقيق الفقرات
    التكنولوجية، ولسيما تلك المتعلقة بآليات النقل الحقيقي للتكنولوجيا.
    الطار الثالث:
    وضع استراتيجيات نمو وتطوير وتنمية الموارد البشرية لتحقيق نمو مستويات التعليم والصحة والتدريب
    وتنظيم قوة العمل ورفع مهاراتها وذلك لتحفيز أنشطة البحث والتطوير التكنولوجي.
    الطار الرابع:
    التوجه نحو إقامة التكتلت التجارية القتصادية حيث تعتبر الساس في تطبيق استراتيجية الحفاظ على
    المصالح القتصادية.
    كل ذلك يتطلب تركيز الجهود ما بين المؤسسات والدولة عن طريق فريق عمل أو لجان أو هيئات تأخذ
    عن الخبرة والفهم والمعرفة < لبرنامج يمنح لها حق الظهور والنفوذ والمرونة، فضل < على عاتقها وفقا
    ا ما تعاني منها الدول السائرة في طريق النمو. < لمعالجة تعقيدات العولمة التي غالب
    الستنتاجات والتوصيات
    يتضح مما تقدم أنه من أجل المعايشة والتكيف في سبيل مواجهة ظاهرة العولمة والستفادة من إيجابياتها
    وبما يضمن تحقيق مستلزمات التطورات القتصادية والجتماعية والسياسية للضطلع بمهمة التطور
    والنمو في خضم الظروف الراهنة نوصي بما يلي:-
    تقديم استراتيجيات فعالة لتحسين إدارة الحتياجات، إذ إن عمق اندماج القتصادات في النظام 
    العالمي تزيد الحاجة إلى تقارب السياسات.
    الستفادة من الفرص العالمية في مجالت التجارة والتمويل والعمالة عن طريق تطبيق صيغ جديدة 
    في مجالت الستثمار والنتاج والتبادل بما في ذلك ترويج وإعادة توطين رؤوس الموال الجنبية.
    إقامة أسواق إقليمية عربية وإسلمية )سوق مالية للوراق المالية وسندات البورصة ولمختلف 
    المنتجات( إلى جانب تشجيع المناطق الحرة والعمل على تطويرها والعمل على تحرير التجارة وتقديم حوافز
    للنتاج الموجه إلى التصدير.
    اشتراط اعتماد عملة احتياط عالمية للنظام النقدي الدولي تكون الواسطة الوحيدة لتنظيم 
    المدفوعات وتثبيت أسعار الصرف، على أن ل يكون لتلك العملة أي علقة مع العملت الخرى والقيام
    بمراقبة الشركات عبر الوطنية وتأمين حماية التدفقات النقدية العائدة لها.
    إقامة أو وضع رابطة متكافئة بين أسعار صادرات البلدان السائرة في طريق النمو، وأسعار 
    استيراداتها من البلدان الصناعية الكبرى من السلع المصنعة والتكنولوجيا والمواد الغذائية.
    تسهيل الحصول على التكنولوجيا المتطورة من دون قيود لفتح المكانيات للحاق بمستويات 
    25 % كما جاءت فيها المؤتمرات الدولية في ليما(. < التصنيع في الدول المتقدمة وإلى الحدود الممكنة )مثل
    أن يتم إعداد قواعد عادلة ذات طابع دولي لمعالجة أزمة الديون والتخفيف من حدة خدمة الديون 
    التي تعاني منها الدول السائرة في طريق النمو.
    وهكذا يمكن تعزيز قدرة البلد بفعالية ونشاط على الصعيد العالمي من أجل النهوض والتقدم. 
    الهوامش والمصادر
    لقد عرف صندوق النقد الدولي العولمة على أنها تزايد العتماد القتصادي بين العالم بوسائل منها زيادة 
    حجم وتنوع التدفقات الرأسمالية الدولية ومعاملت السلع والخدمات عن طريق سرعة ومدى انتشار
    أي الكونية، وعرفتها النكتاد منظمة )Globalization( التكنولوجيا، ويطلق على العولمة بمصطلح
    التجارة العالمية على أنها المرحلة الثالثة من مراحل التدويل، حيث تمثل المرحلة الولى: بالتجارة
    الدولية، والمرحلة الثانية: بالندماج المالي الدولي، وكان هذا في بداية السبعينيات، أما المرحلة الثالثة:
    فظهرت في بداية الثمانينيات وهي العولمة التي أصبحت سائدة في العصر الحالي… بينما يرى صادق جلل
    العظم بأن العولمة هي وصول نمط النتاج الرأسمالي عند منتصف القرن الماضي إلى نقطة النتقال من
    عالمية حلقة التبادل والتوزيع والسوق والتجارة والتداول إلى دائرة النتاج وإعادة النتاج وهي تعني
    "برسملة العالم".
    ** فعلى سبيل المثال ل الحصر بلغت قيمة الستثمارات الجنبية ما يعادل سبع مرات ما كانت عليه في
    سبعينيات القرن الماضي، وكذا الحال بالنسبة لحركة التداول اليومية في أسواق الصرف الجنبية وحركة
    الستثمارات والصادرات ما بين دول العالم والتي كانت أهم صفاتها إتباع منهج التجارة المفتوحة في غالبية
    الدول السائرة في طريق النمو، حتى أصبحت رؤوس الموال تنتقل بدون أي قيود.
    1. د. محمود المسافر: العولمة القتصادية، هيمنة الشمال والتداعيات على
    2. د. هوشيار معروف: استراتيجية نشر التكنولوجيا في البلدان النامية، مجلة الحكمة، بغداد، يونيو
    .83- 1999 ، ص 81
    Dpreze and Hayry, Foundation of industrial Economics, London 1999 - .3
    .pp: 1999

    hgu,glm Globalization


  2. # ADS
    Circuit advertisement
    تاريخ التسجيل
    Always
    المشاركات
    Many
     

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. العولمة
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى العلوم الاقتصادية و العلوم التجارية و علوم التسيير
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-02-2012, 20:45
  2. بحث حول العولمة
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى العلوم الاقتصادية و العلوم التجارية و علوم التسيير
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 28-01-2012, 20:26
  3. بحث حول العولمة الاقتصادية
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى العلوم الاقتصادية و العلوم التجارية و علوم التسيير
    مشاركات: 23
    آخر مشاركة: 23-04-2011, 13:26

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •