لا تغيبي عنا يا شمس الحق
همسة صادق



سمعنا عنها في القصص ، في الأثر

درسنا عنها في كتب التاريخ

قرأنا عنها في الأساطير..

لكننا لم نحظى برؤيتها أو نشعر بحنانها من جديد

...

هي عالم من غياب ،من ماض ٍلم نرعاه

فقدناه لأننا ظننا أنه عالم السّبات

هي نفحات من ثبات ،من بوح الأجداد

لم نرضى به،فحرمنا إياه رب الأمجاد

.
.
هي
شمس الحق

التي غابت وعادت تشرق من بعيد

دُفنت مع الأعلام والشعارات

مع السياسات المهزومة والاعلانات

في مقابر من عيون الأفئدة طمرت دون سابق إنذار

حتى جهلها جيلنا وباقي الأجيال

لم يرضع من بلسمها صغارنا

ولم يرتع من ضياءها شبابنا

حتى الكبار ،ذابوا في وميض السواد

مع غباشة الأحزان وعدم السؤال عن حال الأرواح

....
.
أين أنت؟؟
ياشمس الحق

لا تغيبي عنا ففيك المرام وعندك الأمان

بالسلاح مزقوا شعاعك الذهبي

وبالدبابات قطعوا وهجك الفضي

ثم قيّدوك بسلاسل من بكاء

-بكت ..شمس الحق ..وفضّلت الانسحاب

من سماء عالمنا الظالم البتار لكل الأنصار

-غابت كغياب السنونو من الأعشاش

كغياب النبض من الشريان

وعلَّّلت بصمتٍ غيابها

أنه لا مكان لها في فضاء السلطان

آآآه...

كيف نحيا من دونك ..وكيف تكبر الغراس ؟؟

ستبقى غراسنا يابسة

مكسرة،محطمة

لأنها لم ترى النور

ولم تتغذى بشعاع ٍ من نور

ستبقى يائسة، حزينة

لم ترضع من حضن الحقيقة

لم تتذوق حلاوةالعدل

وعسل الصدق وخبز السكينة

ستبقى غراسنا ظمأى

تشتهي قطرةً من ينبوع البَصيرة
.....
ياشمس الحق
لاتغيبي عنا

لا تتركي مآقينا

لا تتركي أنفسنا العليلة

لا تغيبي عنا.....يا شمس الحق

فنحن غثاء

لكننا لا نقوى أن نحمل الوليدة

طافت بنا الابتلاءات

حتى باتت آهاتنا طيفاً

من أطياف السجينة

...

لا تغيبي عنا ..ياشمس الحق
فما عدنا نقوى

من بعد غيابك

أن نشم ّريح الجنة
منقول

als hgpr