أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



*** وقفة مع آيه ***

السلام عليكم """"""""""""" قال الله تعالى :( وقال الرسول يارب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً ) """""""""""""""""" روى الإمام مالك رضي الله



*** وقفة مع آيه ***


النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1
    -•♥الادارة♥•-
    تاريخ التسجيل
    May 2014
    المشاركات
    3,116
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    طالب جامعي
    هواياتي
    كتابة الشعر والخواطر
    شعاري
    الصدق والإخلاص

    افتراضي *** وقفة مع آيه ***

     



    السلام عليكم

    """""""""""""

    قال الله تعالى :( وقال الرسول يارب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً ) [الفرقان: 30]


    """"""""""""""""""


    روى الإمام مالك رضي الله عنه في "موطئه" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم،


    قال: ( تركت فيكم أمرين، لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله، وسنة نبيه )،

    فكتاب الله هو حبل الله المتين،


    وهو الصراط المستقيم،


    وهو النور المبين.

    لقد نزل هذا القرآن ليكون منهج حياة،

    ودستور أمة، ونموذجاً واقعياً للتطبيق العملي،


    تنمو الحياة في ظله وتترقى،


    لا ليقبع في الزاوية الضيقة من الحياة،

    كما تقبع الأبحاث النظرية في زوايا الجامعات ومراكز الأبحاث.

    نزل هذا القرآن، ليميز الأمة المستخلَفة في الأرض،


    الشاهدة على الناس، المكلفة بأن تقود البشرية كلها إلى خالقها وبارئها.


    فكان تحقيق هذا المنهج في حياة الأمة المسلمة هو الذي يمنحها ذلك التميز في الشخصية والكيان،

    وفي الأهداف والتوجهات.


    وهو - كذلك - الذي يمنحها مكان القيادة الذي خُلقت له،

    وأُخرجت للناس من أجله



    وهي بغير هذا القرآن ضائعة تائهة،

    مبهمة الملامح، مجهولة السمات، مهما اتخذت لها من زخارف الحياة ومباهجها!

    نزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليبني عقيدة التوحيد في قلوب الأمة،

    وليخوض بهذه العقيدة معركة الحق والباطل، والهدى والضلال.



    ولقد حقق القرآن بمنهجه الرباني خوارق في تكييف نفوس الصحابة رضي الله عنهم،

    الذين تلقوه مرتلاً متتابعًا،

    وتأثروا به يومًا يومًا،

    وانطبعوا به، وعملوا به في كل شؤون حياتهم.

    أما اليوم فقد هجر المسلمون هذا القرآن،

    واتخذوه كتاب متعة للثقافة،


    وكتاب تعبد للتلاوة فحسب،

    لا منهج تربية وسلوك،

    ودستور حياة للعمل والتطيبق؛

    وقد جاء ليقودهم إلى الطريق الأقوم والأرشد؛

    هجروه فلم ينتفعوا من القرآن كما ينبغي؛

    لأنهم خرجوا عن منهجه الذي رسمه العليم الخبير؛

    فالقرآن إنما نزل للعمل أولاً،

    ولتحكيمه في شؤون الحياة كافة،

    فهذا هو المقصد الأساس من نزوله،

    وهذا هو المبتغى من تكفُّل الله بحفظه.

    وترك العمل بالقرآن والإعراض عنه نوع من أنواع هجره،


    بل هو أعظم أنواع الهجر،

    الذي حذرنا الله منه وذم فاعله،


    قال تعالى: { وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا } (الفرقان:30)؛


    ففي هذه الآية أعظم تخويف لمن هجر القرآن العظيم،


    فلم يعمل بما فيه من الحلال والحرام،

    والآداب والمكارم،

    ولم يعتقد بما فيه من العقائد والأحكام،

    ولم يعتبر بما فيه من الزواجر والقصص والأمثال.

    وقد ترتب على هجر المسلمين للقرآن تبعات عديدة ونتائج خطيرة،

    على المستويات كافة:

    فعلى مستوى الأفراد،

    أصبح سلوك كثير من المسلمين،

    لا يمت إلى أخلاق القرآن بصلة،


    بدءًا بترك تحية الإسلام إفشاءً وردًا،

    ومرورًا بالتحاسد والتنابذ بالألقاب والسخرية من بعضهم البعض،

    وانتهاء بالتعامل بأنواع الحرام،

    من رباً وزنى، وأكل لأموال الناس بالباطل،

    ونحو ذلك من المحرمات التي نهى الله عنها في كتابه الكريم.



    وكان من تبعات هجر القرآن على مستوى الأفراد أيضًا،


    هجر لغة القرآن والزهد فيها، والرغبة عنها،


    والأخذ بلغة أولئك القوم؛


    لأنها لغة العصر والمعاصرة،

    وسبيل التطور، ومظهر من مظاهر الرقي والحضارة!!.

    فأنت ترى أحدهم يتفاخر ويتباهى أنه يرطن بلغة الأعاجم،

    ولم يعد يعتمد العربية في كلامه،


    بل ربما يخجل أن يتكلم بها؛ لأنها - بحسب زعمه - لغة ميتة لا حياة فيها، ولأنها لا تناسب تطورات العصر ونهضته!

    ثم إن هؤلاء الأفراد - فوق ذلك - قد جعلوا من أهل الغرب قدوتهم،

    ومن سلوك أولئك القوم وجهتم؛


    فهم يقلدونهم في الصغيرة والكبيرة من الرذائل،

    وفي القبيح والمذموم من العادات والصَّرْعات؛


    فإن أطالوا شعورهم، كان على هؤلاء أن يفعلوا الشيء نفسه،



    وإن كشف أولئك القوم عوراتهم وأظهروا سوآتهم! وقس على ذلك أنواع السلوك الأخرى،


    من الاختلاط بين الجنسين،


    والعلاقات المحرمة والشاذة التي يأباها وينفر منها وعنها،

    كل من بقي على فطرته السليمة.


    وكان من تبعات هجر القرآن على مستوى المؤسسات التعليمية،

    ما تقوم به المؤسسات التعليمية اليوم في بعض دولنا الإسلامية

    من إعادة النظر في المناهج الشرعية،

    ومن ثم صياغتها وتعديلها وفق المقياس الغربي.

    وقد وصل الأمر أن يُفرض على المسلمين تغيير مناهجهم التربوية والتعليمية،

    بما يوافق ويتفق مع توجهات وسياسات وأطماع الدول الكبرى

    ، وكل هذا من تبعات هجر القرآن،

    وتسليم الأمة قيادها لغير شريعة القرآن.

    أما على المستوى الاجتماعي والأسري،


    فحدث ولا حرج،


    حيث أخذت الدعوات من هنا وهناك تنطلق بأعلى صوتها،

    مطالبة إلى تحرير المرآة وفك أسرها،

    وداعية - بما أوتيت من قوة وزخم ودعم

    إلى استرداد حقوق المرأة التي اغتصبها منها الرجل والمجتمع في آن معًا!


    فكان من تبعات هجر القرآن على هذا المستوى،

    خروج المرأة من بيتها تزاحم الرجل،

    وتقاسمه مجالات العمل، بعد أن تركت عملها الأساس؛

    وما تبع ذلك من اختلاط في مرافق الحياة كافة، بدءًا بالأُسر المسلمة،

    ومرورًا بالشوارع والنوادي الرياضية، وانتهاء بالجامعات ومراكز العلم،


    وكل هذا جرى بدعاوى التحرر والتقدم.

    أما على مستوى الدول والحكومات فالأمر أدهى وأمرُّ،

    والخَطْب أعظم وأجلُّ،


    فقد أصبح القرآن - ممثلاً بشريعة الإسلام - مصدرًا من مصادر التشريع لأكثر دول الإسلام،

    ولم يعد هو المصدر الوحيد لتشريعاتها وقوانينها،


    بل أصبح مصدرًا رديفًا ومساويًا لمصادر الغرب والشرق!!

    وحتى هذه المشاركة (الخجولة) للقرآن في معظم دساتير دول الإسلام،

    قد انحصرت شيئًا فشيئًا إلى أن أصبح مجالها في زاوية ضيقة من زوايا الحياة،


    هي زاوية قوانين الأحوال الشخصية

    ولم يُكتف بهذا فحسب،


    بل أصبحت قوانين الأحوال الشخصية في كثير من دول الإسلام،

    تكيف وتعدل بحسب ما تقتضيه طبيعة العصر وحاجته؛


    كمنع تعدد الزوجات، أو وضع شروط لهذا التعدد.

    وهكذا، فقد كان من أكبر تبعات هجر القرآن،

    ترك شرائع الأرض تحكم وتتحكم بشريعة السماء،

    وترك أهل الأهواء والشهوات يسيِّرون أمر من كان يُفترض منهم أن يكونوا شهداء على الناس.


    هذه بعض من كل من تبعات هجر القرآن؛

    وقد آن الأوان لهذه الأمة - أفرادًا ومؤسسات - أن تعود إلى قرآنها


    بعد تلك القطيعة التي طال بها الزمن،

    والتي حذر منها سيد البشر؛


    وأن تعود إلى رشدها، بعد ذلك الفصام النكد بينها وبين قرآنها،

    وجعل منها أمة لا وزن لها بين الأمم.

    ولا شك، أن المخرج من هذه التبعات معروف للجميع،


    للعالم والجاهل، والصغير والكبير،


    وهو العودة إلى كتاب الله،


    وهذا كلام سهل ويسير، والأهم والأجدر قبل هذا وبعده هو العمل والتطبيق،

    والانتقال من حيز القول إلى حيز الفعل،

    فهل إلى مرد من سبيل؟

    ويبقى الأمل بشرط العمل.





    المصدر: موقع اسلام ويب



    تحيه تليق

    *** ,rtm lu Ndi ***

    2 من الأعضاء مٌعجبين بهذه المشاركة: koukouana,البحر الهادئ
    التعديل الأخير تم بواسطة الأثر الجميل ; 21-03-2016 الساعة 13:47

  2. #2
    -•♥الادارة♥•-
    تاريخ التسجيل
    Jan 2014
    المشاركات
    5,405
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    النهل من معين العلم
    هواياتي
    المطالعة-لعب كرة القدم
    شعاري
    احب لغيرك ماتحب لنفسك-من كان في حاجة أخيه كان الله في حا

    افتراضي رد: *** وقفة مع آيه ***

    شكرا لك
    لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عندما ذكر الفتنة
    عن علي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ألا إنها ستكون فتنة ) قلت : ما المخرج يا رسول الله ؟ قال : ( كتاب الله فيه نبأ ما كان قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بنك ، هو الفصل ، ليس بالهزل ، من تركه من جبَّار قصمه الله ، ومن ابتغى الهدى من غيره أضلَّه الله وهو حبل الله المتين . وهو الذكر الحكيم وهو الصراط لمستقيم هو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تلتبس به الألسنة ، ولا تشبع منه العلماء ، ولا يخلق عن كثرة الردّ ، ولا تنقضي عجائبه ، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا : ( إنا سمعنا قرآناً عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ) ، من قال به صدق ، ومن عمل به أُجِر ، ومن حكم به عدل ، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم ) رواه الترمذي وقال : غريب .والحديث حسنه بعضهم
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: koukouana

  3. #3
    -•♥الادارة♥•-
    تاريخ التسجيل
    May 2014
    المشاركات
    3,116
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    طالب جامعي
    هواياتي
    كتابة الشعر والخواطر
    شعاري
    الصدق والإخلاص

    افتراضي رد: *** وقفة مع آيه ***

    السلام عليكم


    العفو اخي الكريم

    اسعدني مرورك

    وشرفتني اضافاتك


    تحيه تليق
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: koukouana

  4. #4

    ♥•- مشرفة قسم الامومة والطفولة + العناية بالشعر + اناقة حواء-•♥


    تاريخ التسجيل
    Sep 2015
    العمر
    17
    المشاركات
    8,540
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة ثانوي
    هواياتي
    الرسم و المطالعة و كتابة الروايات
    شعاري
    مسلمة و افتخر

    افتراضي رد: *** وقفة مع آيه ***

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأثر الجميل مشاهدة المشاركة

    السلام عليكم

    """""""""""""

    قال الله تعالى :( وقال الرسول يارب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً ) [الفرقان: 30]


    """"""""""""""""""


    روى الإمام مالك رضي الله عنه في "موطئه" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم،


    قال: ( تركت فيكم أمرين، لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله، وسنة نبيه )،

    فكتاب الله هو حبل الله المتين،


    وهو الصراط المستقيم،


    وهو النور المبين.

    لقد نزل هذا القرآن ليكون منهج حياة،

    ودستور أمة، ونموذجاً واقعياً للتطبيق العملي،


    تنمو الحياة في ظله وتترقى،


    لا ليقبع في الزاوية الضيقة من الحياة،

    كما تقبع الأبحاث النظرية في زوايا الجامعات ومراكز الأبحاث.

    نزل هذا القرآن، ليميز الأمة المستخلَفة في الأرض،


    الشاهدة على الناس، المكلفة بأن تقود البشرية كلها إلى خالقها وبارئها.


    فكان تحقيق هذا المنهج في حياة الأمة المسلمة هو الذي يمنحها ذلك التميز في الشخصية والكيان،

    وفي الأهداف والتوجهات.


    وهو - كذلك - الذي يمنحها مكان القيادة الذي خُلقت له،

    وأُخرجت للناس من أجله



    وهي بغير هذا القرآن ضائعة تائهة،

    مبهمة الملامح، مجهولة السمات، مهما اتخذت لها من زخارف الحياة ومباهجها!

    نزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليبني عقيدة التوحيد في قلوب الأمة،

    وليخوض بهذه العقيدة معركة الحق والباطل، والهدى والضلال.



    ولقد حقق القرآن بمنهجه الرباني خوارق في تكييف نفوس الصحابة رضي الله عنهم،

    الذين تلقوه مرتلاً متتابعًا،

    وتأثروا به يومًا يومًا،

    وانطبعوا به، وعملوا به في كل شؤون حياتهم.

    أما اليوم فقد هجر المسلمون هذا القرآن،

    واتخذوه كتاب متعة للثقافة،


    وكتاب تعبد للتلاوة فحسب،

    لا منهج تربية وسلوك،

    ودستور حياة للعمل والتطيبق؛

    وقد جاء ليقودهم إلى الطريق الأقوم والأرشد؛

    هجروه فلم ينتفعوا من القرآن كما ينبغي؛

    لأنهم خرجوا عن منهجه الذي رسمه العليم الخبير؛

    فالقرآن إنما نزل للعمل أولاً،

    ولتحكيمه في شؤون الحياة كافة،

    فهذا هو المقصد الأساس من نزوله،

    وهذا هو المبتغى من تكفُّل الله بحفظه.

    وترك العمل بالقرآن والإعراض عنه نوع من أنواع هجره،


    بل هو أعظم أنواع الهجر،

    الذي حذرنا الله منه وذم فاعله،


    قال تعالى: { وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا } (الفرقان:30)؛


    ففي هذه الآية أعظم تخويف لمن هجر القرآن العظيم،


    فلم يعمل بما فيه من الحلال والحرام،

    والآداب والمكارم،

    ولم يعتقد بما فيه من العقائد والأحكام،

    ولم يعتبر بما فيه من الزواجر والقصص والأمثال.

    وقد ترتب على هجر المسلمين للقرآن تبعات عديدة ونتائج خطيرة،

    على المستويات كافة:

    فعلى مستوى الأفراد،

    أصبح سلوك كثير من المسلمين،

    لا يمت إلى أخلاق القرآن بصلة،


    بدءًا بترك تحية الإسلام إفشاءً وردًا،

    ومرورًا بالتحاسد والتنابذ بالألقاب والسخرية من بعضهم البعض،

    وانتهاء بالتعامل بأنواع الحرام،

    من رباً وزنى، وأكل لأموال الناس بالباطل،

    ونحو ذلك من المحرمات التي نهى الله عنها في كتابه الكريم.



    وكان من تبعات هجر القرآن على مستوى الأفراد أيضًا،


    هجر لغة القرآن والزهد فيها، والرغبة عنها،


    والأخذ بلغة أولئك القوم؛


    لأنها لغة العصر والمعاصرة،

    وسبيل التطور، ومظهر من مظاهر الرقي والحضارة!!.

    فأنت ترى أحدهم يتفاخر ويتباهى أنه يرطن بلغة الأعاجم،

    ولم يعد يعتمد العربية في كلامه،


    بل ربما يخجل أن يتكلم بها؛ لأنها - بحسب زعمه - لغة ميتة لا حياة فيها، ولأنها لا تناسب تطورات العصر ونهضته!

    ثم إن هؤلاء الأفراد - فوق ذلك - قد جعلوا من أهل الغرب قدوتهم،

    ومن سلوك أولئك القوم وجهتم؛


    فهم يقلدونهم في الصغيرة والكبيرة من الرذائل،

    وفي القبيح والمذموم من العادات والصَّرْعات؛


    فإن أطالوا شعورهم، كان على هؤلاء أن يفعلوا الشيء نفسه،



    وإن كشف أولئك القوم عوراتهم وأظهروا سوآتهم! وقس على ذلك أنواع السلوك الأخرى،


    من الاختلاط بين الجنسين،


    والعلاقات المحرمة والشاذة التي يأباها وينفر منها وعنها،

    كل من بقي على فطرته السليمة.


    وكان من تبعات هجر القرآن على مستوى المؤسسات التعليمية،

    ما تقوم به المؤسسات التعليمية اليوم في بعض دولنا الإسلامية

    من إعادة النظر في المناهج الشرعية،

    ومن ثم صياغتها وتعديلها وفق المقياس الغربي.

    وقد وصل الأمر أن يُفرض على المسلمين تغيير مناهجهم التربوية والتعليمية،

    بما يوافق ويتفق مع توجهات وسياسات وأطماع الدول الكبرى

    ، وكل هذا من تبعات هجر القرآن،

    وتسليم الأمة قيادها لغير شريعة القرآن.

    أما على المستوى الاجتماعي والأسري،


    فحدث ولا حرج،


    حيث أخذت الدعوات من هنا وهناك تنطلق بأعلى صوتها،

    مطالبة إلى تحرير المرآة وفك أسرها،

    وداعية - بما أوتيت من قوة وزخم ودعم

    إلى استرداد حقوق المرأة التي اغتصبها منها الرجل والمجتمع في آن معًا!


    فكان من تبعات هجر القرآن على هذا المستوى،

    خروج المرأة من بيتها تزاحم الرجل،

    وتقاسمه مجالات العمل، بعد أن تركت عملها الأساس؛

    وما تبع ذلك من اختلاط في مرافق الحياة كافة، بدءًا بالأُسر المسلمة،

    ومرورًا بالشوارع والنوادي الرياضية، وانتهاء بالجامعات ومراكز العلم،


    وكل هذا جرى بدعاوى التحرر والتقدم.

    أما على مستوى الدول والحكومات فالأمر أدهى وأمرُّ،

    والخَطْب أعظم وأجلُّ،


    فقد أصبح القرآن - ممثلاً بشريعة الإسلام - مصدرًا من مصادر التشريع لأكثر دول الإسلام،

    ولم يعد هو المصدر الوحيد لتشريعاتها وقوانينها،


    بل أصبح مصدرًا رديفًا ومساويًا لمصادر الغرب والشرق!!

    وحتى هذه المشاركة (الخجولة) للقرآن في معظم دساتير دول الإسلام،

    قد انحصرت شيئًا فشيئًا إلى أن أصبح مجالها في زاوية ضيقة من زوايا الحياة،


    هي زاوية قوانين الأحوال الشخصية

    ولم يُكتف بهذا فحسب،


    بل أصبحت قوانين الأحوال الشخصية في كثير من دول الإسلام،

    تكيف وتعدل بحسب ما تقتضيه طبيعة العصر وحاجته؛


    كمنع تعدد الزوجات، أو وضع شروط لهذا التعدد.

    وهكذا، فقد كان من أكبر تبعات هجر القرآن،

    ترك شرائع الأرض تحكم وتتحكم بشريعة السماء،

    وترك أهل الأهواء والشهوات يسيِّرون أمر من كان يُفترض منهم أن يكونوا شهداء على الناس.


    هذه بعض من كل من تبعات هجر القرآن؛

    وقد آن الأوان لهذه الأمة - أفرادًا ومؤسسات - أن تعود إلى قرآنها


    بعد تلك القطيعة التي طال بها الزمن،

    والتي حذر منها سيد البشر؛


    وأن تعود إلى رشدها، بعد ذلك الفصام النكد بينها وبين قرآنها،

    وجعل منها أمة لا وزن لها بين الأمم.

    ولا شك، أن المخرج من هذه التبعات معروف للجميع،


    للعالم والجاهل، والصغير والكبير،


    وهو العودة إلى كتاب الله،


    وهذا كلام سهل ويسير، والأهم والأجدر قبل هذا وبعده هو العمل والتطبيق،

    والانتقال من حيز القول إلى حيز الفعل،

    فهل إلى مرد من سبيل؟

    ويبقى الأمل بشرط العمل.





    المصدر: موقع اسلام ويب



    تحيه تليق
    اخي شكرا على الموضوع و نحن معك انشاء الله

  5. #5
    -•♥الادارة♥•-
    تاريخ التسجيل
    May 2014
    المشاركات
    3,116
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    طالب جامعي
    هواياتي
    كتابة الشعر والخواطر
    شعاري
    الصدق والإخلاص

    افتراضي رد: *** وقفة مع آيه ***

    السلام عليكم

    اهلا وسهلا بيك نورت
    دمت متميزه ومتألقه


    تحيه تليق

  6. #6

    تاريخ التسجيل
    Mar 2016
    المشاركات
    317
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    متدربة عند كرستيانو رونالدو
    هواياتي
    الرقص على اغاني هشام سماتي ☻ومحمد بن شنات ♥♥
    شعاري
    عشقة مدريد ♥♥ عشق لا تعشقه عاشقة معشوقة لعشيقها

    افتراضي رد: *** وقفة مع آيه ***


    موضوع في قمة الخيااال
    طرحت فابدعت
    دمت ودام عطائك
    ودائما بأنتظار جديدك الشيق
    لك خالص حبي وأشواقي
    سلمت اناملك الذهبيه على ماخطته لنا
    اعذب التحايا لك

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. وقفة أمل وتضرع !
    بواسطة الفجر في المنتدى قسم الترحيب والاهداءات، التعازي والمواساة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 01-01-2016, 12:59
  2. وقفة مع النفس
    بواسطة elinelilo في المنتدى قسم المواضيع العامة
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 19-02-2015, 11:43
  3. وقفة تامل
    بواسطة byby44 في المنتدى القصص و الروايات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-01-2015, 21:28
  4. وقفة شكر لنفسي
    بواسطة #yàhià.spéàr.zémmàl# في المنتدى قسم المواضيع العامة
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 28-04-2014, 18:59
  5. وقفة على البحر
    بواسطة manal montana في المنتدى نبض الشعر والخواطر
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 26-01-2014, 17:14

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •