أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



دور الموارد البشرية في الرفع من آداء المؤسسة

دور الموارد البشرية في الرفع من آداء المؤسسة مقدمة يعرف العالم المعاصر تغيرات سريعة سواء على الصعيد الاقتصادي والتجاري أو على الصعيد التنظيمي أو على الصعيد التكنولوجي والمعرفي



دور الموارد البشرية في الرفع من آداء المؤسسة


النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,771
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي دور الموارد البشرية في الرفع من آداء المؤسسة

     
    دور الموارد البشرية في الرفع من آداء المؤسسة

    مقدمة

    يعرف العالم المعاصر تغيرات سريعة سواء على الصعيد الاقتصادي والتجاري أو على الصعيد
    التنظيمي أو على الصعيد التكنولوجي والمعرفي فالتطور السريع والمذهل الذي عرفته وتعرفه الاتصالات
    والانترنت واستخداماتها في الميادين الاقتصادية المختلفة( التجارة الالكترونية، تدوير مبالغ ضخمة
    من رؤوس الأموال بسرعة فائقة ومن مكاتب قارة في بناية ما عبر العالم) كل ذلك كان نتيجة العولمة
    ومكرسا لها في نفس الوقت، كما سهل الوصول إلى الأسواق الدولية، وشكل بيئة جديدة أكثر ملاءمة لانتشار
    الشركات المتعددة الجنسية في مختلف بقاع العالم والاستفادة من المزايا المتاحة حيثما وجدت سواء
    على مستوى التموين أو التمويل أو الإنتاج أو التوزيع بغية زيادة قدرتها التنافسية ومواجهة منافسة الآخرين.
    في ظل هذا الوضع الذي لايرحم يطرح سؤال جوهري كيف يمكن لمؤسساتنا الاقتصادية المتقوقعة
    على نفسها والغارقة في مشاكلها والمتأثرة ببيئة اقتصادية غير ملائمة الاعتماد على مواردها البشرية لقلب
    الأوضاع ودخول حلبة الصراع من بابها الواسع وكسب رهان المستقبل.
    - القدرة التنافسية وعوامل التفوق

    إن تكريس ظاهرة العولمة وتجلياتها الاقتصادية المتنامية الحاملة لها الشركات المتعددة الجنسية
    والمجسدة عبر التزايد السريع للتجارة الدولية والحركة السريعة لرأس المال والانتشار الواسع للاستثمار
    الأجنبي المباشر والانتقال من الحضارة الصناعية ذات المحتوى المادي إلى الحضارة المعلوماتية ذات
    المحتوى الفكري*؛ كلها عوامل تكثف من شراسة المنافسة بين مختلف المنتجات المتشابهة أو البديلة
    لبعضها البعض، مما يحمل منتجيها على البحث على التفوق والتميز معتمدين على محددات نذكر
    من بينها :
    1) الاستثمار في مجال البحث والتطوير بهدف الحصول على سبق تكنولوجي يعطيها الريادة
    في تصميم وإنتاج منتجات جديدة بخصائص أفضل، بما يسمح لها تفادي تقادم منتجاتها وتدنية
    دورة حياة منتجاتها وتلبية الاحتياجات الحالية للزبائن بمنتجات أفضل أدنى وخلق و/ أو تلبية
    احتياجات كامنة أو غير موجودة أصلا من جهة وتخفيض تكاليف الإنتاج ومن تخفيض السعر
    وهو ما يسمح لها من تحسين مردوديتها و اقتحام أسواق منافسيها من جهة ثانية.
    جامعة ورقلة كلية الحقوق والعلوم الإقتصادية
    الملتقى الدولي حول التنمية البشرية وفرصالإلإندماج في إقتصاد المعرفة والكفاءات البشرية 09 - 10 مارس 2004
    214
    2) سرعة إيصال المنتجات الجديدة إلى المستهلك أو المستعمل النهائي من خلال تقليص الوقت اللازم
    لإنتاجها وعدم إضاعته وهو مايترتب عليه تقليص فترة التخزين وتخفيض تكلفة حيازة المخزون
    وبالتبعية تكلفة الإنتاج.
    3) التركيز على نظم تصنيع مرنة ومختلفة ترتكز على التصنيع التكنولوجي المتقدم ، تسمح بالانتقال
    السريع من إنتاج منتج معين إلى إنتاج منتج آخر إذا دعت الضرورة إلى ذلك ( 1).
    4) التصرف على أساس أن السوق أصبح لها طابع العالمية، ذلك أن الانفتاح الاقتصادي الدولي
    المتزايد وتخلي معظم دول العالم عن الحمائية خاصة مع تنامي وتوسع دور المنظمة العالمية
    للتجارة إلى مواضيع عدة، وما تتضمنه من بنود خاصة بند الدولة الأولى بالرعاية وبند معاملة
    المنتج الأجنبي نفس المعاملة التي يلقاها المنتج الوطني، والانتقال من ثنائية المزايا التبادلية
    إلى المزايا المتعددة الأطراف، والتي تعززت بتزايد عدد وأهمية وقوة التكتلات الجهوية التي
    تحولت إلى أقطاب اقتصادية متنافسة ( الاتحاد الأوروبي، نافتا، الأسيان....وغيرها) كل ذلك أدى
    بالشركات إلى الانتقال من الاستراتيجيات المحلية التي تعتبر العالم عبارة عن دول ذات كيانات
    مختلفة واحتياجات مختلفة، إلى استراتيجيات عالمية تنظر للعالم باعتباره وحدة متكاملة وسوق
    واحدة، وقد تجسد ذلك عمليا في عمليات ضم مؤسسات أخرى وفي الاندماج والتحالف والتعاون
    بين الشركات العالمية الكبرى.
    5) تحكم الشركة في مواردها المختلفة( مادية، تنظيمية، معلومات، بشرية:معارف، مهارات، خبرات)
    وتعد الموارد البشرية أهم أبرز مقومات القدرة التنافسية ويتجلى ذلك من خلال:
    - اعتبار النجاح يكمن في التسيير الذي عوض أن يعرف كنموذج، يتم تعريفه على أنه مركب
    كيميائي لمجوعة عناصر ينتج عنها نجاح المؤسسة( 2). فالمسير يعرف كيف يسير الحاضر
    ليتمكن من التنبؤ بالمستقبل.
    - استخدام القدرة العقلية في ابتكار طرق تفكير جديدة في مجال التسيير والتنظيم والتسويق.
    - الاعتماد على قوة عمل ذات تعلم أفضل والسعي لاكتساب مهارات أساسية جديدة من أهمها
    التعليم التقني( 3).
    - استماع المسيرين لاقتراحات وأفكار العاملين في المؤسسة وتقبلها وحثهم على المبادرة،
    واحترامهم ومعاملتهم كشركاء دون اعتبار للتسلسل الهرمي في المسؤولية، بما يسمح بتحسين
    الجودة ويزيد من القدرة التنافسية للمؤسسة.
    6) الزبائن مع شدة المنافسة زادت متطلبات الزبائن وهو مايجعل من الضروري توجيه نشاط
    المؤسسة نحوهم والتعلم من ملاحظاتهم ومطالبهم وتقديم لهم منتجات ذات جودة عالية تحقق لهم
    أكبر إشباع ممكن، ويتم ذلك بإلغاء العيوب وتقليص الاحتجاجات وإرفاق المبيعات بخدمات تقنعهم
    بأفضلية ماتقدمه المؤسسة على ما يقدمه منافسوها، تجعلهم أوفياء لمخرجاتها، ذلك أن كسب زبون
    جديد أصبح صعبا وتكلفته تتجاوز بكثير الحفاظ على زبون قديم، واستمرارية المؤسسة
    في تصريف مخرجاتها في السوق مرهون باستمرار وفاء زبائنها، واستراتيجيتها هنا تشمل
    استراتيجية المنتج، استراتيجية التسعير، استراتيجية التوزيع واستراتيجية التصنيع.
    جامعة ورقلة كلية الحقوق والعلوم الإقتصادية
    الملتقى الدولي حول التنمية البشرية وفرصالإلإندماج في إقتصاد المعرفة والكفاءات البشرية 09 - 10 مارس 2004
    215
    7) الجودة الشاملة وتعد هدفا استراتيجيا لمعظم الشركات الكبرى وتهدف إلى إحداث تغيير شامل
    على مستوى الشركة ككل وعلى كل وظائفها دون استثناء: الموارد البشرية، التموين، التمويل،
    الإنتاج، التسويق( 4)، بما يسمح بالحصول على المخرجات في أسرع وقت ويقلص الأخطاء إلى
    الحد الأدنى عن طريق التعلم، ويخفض قدر الإمكان في الموارد المستعملة( تخفيض التكلفة)( 5)
    والحصول على أحسن ملاءمة للمخرج مع احتياجات الزبائن بعد تحديدها.
    فالبحث عن الإتقان والحصول على شهادة المطابقة " ISO "التي أضحت جسرا للعبور إلى السوق
    الدولي، يوصل إلى أصفار الجودة (لايعني الوصول حقا إلى أصفار وإنما المقصود تدنيتها إلى الحد
    المقبول) في جميع أنشطة الشركة( 6) : صفر-عيب، صفر –نفايات، صفر-عطل، صفر-أجال(تأخر)،
    صفر-مخزون، صفر-إهمال، صفر- أوراق. ويسمح ذلك في آخر المطاف تحسين الأداء وتحقيق
    الأرباح وزيادة القدرة التنافسية.
    8)الاتصال إن بساطة التنظيم وقلة الإداريين يسهل الاتصال ويسمح بالحركة السريعة للمعلومات
    وإيصالها للمعنيين بها في الوقت المناسب سواء تم ذلك شفهيا أو باستخدام وسائل الاتصال الحديثة.
    II - الموارد البشرية والقدرة التنافسية
    رأينا أعلاه مقومات الميزة التنافسية، بيد أن العامل الحاسم فيها والذي يوجد في قلب وخلف وأمام العوامل
    الأخرى هو العامل البشري، فالمسير الناجح هو الذي يجعل التسيير ديناميكيا و إيجابيا، وهو الذي يبلور
    البيئة الداخلية للمؤسسة فيجعلها مرنة تزيد في حرية المبادرة لدى جميع العاملين وتشعرون بمسؤولية كبيرة
    في إنجاح المؤسسة، وهو الذي يتعامل بحكمة وروية مع الموردين باعتبارهم مصدرا لمدخلاتها ومع الزبائن
    باعتبارهم مصبا لمخرجاتها وعاملا أساسيا في بقائها.
    والمؤسسة لاتهدف فقط إلى المحافظة على مواردها الحالية ولكنها تسعى دوما إلى تطويرها وتنميتها للإبقاء
    على ميزتها التنافسية وذلك باعتماد:
    - التفكير الاستراتيجي في كل القضايا المتعلقة بالمؤسسة والمؤسسات المنافسة ومحاولة التعرف
    على عوامل النجاح والفشل فيها وتحليلها ومحاولة استغلال وتنمية ماله علاقة بالميزة التنافسية
    مستقبلا، ووضع استراتيجيات مستقبلية في مختلف المجالات: تصنيع ، تمويل، تسويق.
    - الابتكار المستمر وإحداث التغييرات اللازمة على كل وظائف المؤسسة من تصميم المنتج
    إلى توزيعه، أخذا في الحسبان كل المستجدات الطارئة على المستوى الدولي.
    بيد أن قاطرة التطوير تبدأ من الموارد البشرية نفسها لأنه لايمكن أن ننتظر من سقيم معالجة غيره.
    1) أهمية تأهيل الموارد البشرية

    تلجأ المؤسسة إلى سوق العمل للحصول على احتياجاتها من العاملين وعليها أن تعرف مدى توفرهم
    من حيث الحجم ومن حيث المؤهلات، ففي ظل انتشار البطالة يسهل عليها الحصول عليهم بالشروط
    التي تراها مناسبة، أما في ظل انخفاض معدلات البطالة فإن التنافس بين المؤسسات على طلب اليد
    العاملة تجعل كلفة الحصول على اليد العاملة المؤهلة مكلفا.
    وباعتبار أن رأس المال البشري أهم حتى من رأس المال المادي فإن مستوى تأهيله العلمي ونوعية
    التعليم وأنظمته ومضمونه ومدى ارتباط التعليم بالمحيط خاصة ماتعلق باحتياجات المؤسسة(مدى
    التوافق بين مخرجات التعليم ومتطلبات الاقتصاد)، ومسايرته للتغيرات الحاصلة في التكنولوجيا
    وفي أنماط التسيير، ومدى ملاءمة الجزاءات التي يتلقاها المتعلمون وذوي الكفاءات العليا وعلاقة ذلك
    بهجرة الأدمغة من البلدان النامية (بما فيها الجزائر) إلى الدول المتقدمة وتأثير ذلك على ندرة
    المختصين ذوي المستوى العالي الذين بإمكانهم قيادة المؤسسات قيادة استراتيجية بأفكار مبدعة
    جامعة ورقلة كلية الحقوق والعلوم الإقتصادية
    الملتقى الدولي حول التنمية البشرية وفرصالإلإندماج في إقتصاد المعرفة والكفاءات البشرية 09 - 10 مارس 2004
    216
    ومتجددة كلها مسائل تطرح نفسها بحدة، خاصة أن مختلف دول العالم قد لجأت إلى الانفتاح وظاهرة
    العولمة تفرض نفسها على الجميع بما سمح ويسمح للدخول المكثف للشركات المتعددة الجنسية
    إلى دولنا النامية وإيلائها اهتماما كبيرا لنوعية رأس المال البشري باعتبار أن الإنتاجية مرتبطة
    بمستوى التأهيل العلمي وهو مايفسر استقطابها للأدمغة المهاجرة وتيسير سبل العيش والبحث أمامها
    حتى تضمن استقرارها وارتباطا بالمؤسسة وتحقق التفوق المنشود.
    وفي مقابل ذلك فإن المؤسسات الاقتصادية للدول النامية لايمكنها مجاراة الشركات الدولية الكبرى
    من حيث الامتيازات التي تعرضها على الكفاءات مما يحد من قدرتها على التطور ويحرمها من أحد
    عوامل التميز وهو مايعرضها في لاحقا للزوال أو رفع التحدي بالتركيز على مصادر قوتها.
    2) تفعيل الموارد البشرية في المؤسسة الاقتصادية

    يهدف المسيرون إلى رفع الكفاءة الإنتاجية وتحسين أساليب العمل والاقتصاد في التكلفة وفي الوقت
    المستغرق وذلك عن طريق محاولة تغيير مهارات العاملين وقدراتهم من ناحية وتطوير أنماط السلوك
    التي يتبعونها في أداء أعمالهم من ناحية أخرى( 7) ويتم ذلك بالاستثمار في الموارد البشرية باللجوء
    إلى تطوير** العاملين عن طريق تدريبهم*** - بعد تحديد وحصر الاحتياجات- وإعادة تأهيلهم
    ومنع تقادم معارفهم ومؤهلاتهم، بمؤهلات حديثة وبشكل مستمر لمواكبة التغيرات السريعة والمستمرة
    التي يتميز بها عصرنا أو لتهيئة بعضهم إلى مراكز مسؤولية أعلى، أو بهدف التحسين المستمر
    في الأداء والإنتاجية للحفاظ على الموقع التنافسي للمؤسسة( 8) كما أنه من الأهمية بمكان كسب رضا
    وولاء العامل ب:
    - إشاعة ثقافة احترام العامل وتقدير العمل وإعطائه الأولوية على حساب الآلة والربح.
    - تمكينه من حرية التصرف والمبادرة بحيث يدير نفسه بنفسه دون انتظار ذلك من غيره.
    - رفع مستوى معيشته بإعطائه الأجر اللائق ومكافأة العامل المتميز وفقا للأداء الفعلي.
    - توفير ظروف عمل مناسبة: خدمات صحية، التأمين، خدمات النقل، السكن، الوجبات الغذائية،
    خدمات اجتماعية، أنشطة رياضية، توفير وسائل الأمن، مكفآت عند انتهاء الخدمة وغيرها.
    III - الدور التثبيطي للموارد البشرية في تنافسية المؤسسة الاقتصادية الجزائرية

    تحوز جل المؤسسات الاقتصادية خاصة العمومية منها عتادا قديما ولاتشتغل في فروع الاقتصاد الثمانية إلا
    ب 64 % في مواد البناء و 65 % في الصناعات الغذائية وبين 24 % إلى 47 % في الفروع الستة
    المتبقية( 9)، وتعاني هذه المؤسسات من مشاكل جمة سواء على صعيد التموين أو التمويل أو الإنتاج
    أو التسويق، وهو ماتجسد في ارتفاع تكاليف الإنتاج وفي رداءة المنتجات وارتفاع أسعارها وفقدانها لأية
    قدرة تنافسية سواء في السوق المحلي أو الدولي، ويعزى هذا الوضع إضافة إلى اشتغالها في محيط غير
    ملائم( محيط سياسي، تشريعي، اقتصادي، تكنولوجي، بيروقراطية الإدارات الحكومية،سلم قيم يقف
    على رأسه وليس على قدميه) إلى سوء التسيير وتبذير الثروات؛ إذ يتميز أداء الموارد البشرية عموما
    بالضعف وهو مايعد مثبطا لتنافسية المؤسسة وتتميز بما يلي:

    - اختيار العاملين بما فيهم الموجودين في أعلى هرم المؤسسات الاقتصادية لايتم على أساس
    الكفاءة ولا على أساس التوافق بين المنصب واختصاص الشخص المرشح له، وإنما على أساس
    المحسوبية والانتماء الفكري والجهوي.
    - انعدام التفكير الاستراتيجي لدى المسيرين وعدم قدرة أغلبيتهم على التنبؤ واتخاذ القرارات
    السليمة، إما لأن الوظائف التي يشغلونها بعيدة عن تخصصهم أو لأن تعيينهم في مناصبهم
    خضع لمعايير أخرى غير الكفاءة.


    - سيادة المصلحة الشخصية لدى المسيرين على المصلحة العامة واستغلالهم لمراكزهم الوظيفية
    إذا تعلق الأمر بالمؤسسات العمومية، وتصرفهم وكأن المؤسسة ملكية شخصية.
    - إضافة إلى تفشي الرشوة والفساد فإن الإدارة تتسم بالتعسف في استخدام سلطاتها وعدم تطبيق
    مبدأ العدالة في ترقية العمال أو في توزيع المكافآت.
    - فشل الإدارة في تحقيق الاحتواء الاجتماعي للعاملين بسبب انعدام الحوار وعدم فعالية قنوات
    الاتصال بين الجهاز المسير والعمال واقتصاره على اللوائح الجدارية والاعلانات، يؤدي



    إلى استحالة تلبية احتياجات ورغبات العمال المعبر عنها عبر الشكاوي والتظلمات مما يزيد
    من سخطهم وسلبيتهم ونشوء علاقة عداء تدريجية بين رأس الهرم وقاعدته قد تتحول مع مرور
    الوقت إلى التمرد والإضراب.
    - عدم رضا العامل عن الأجر الذي يتقاضاه مقابل الجهد المبذول، إضافة إلى ضعف الاعتبار
    المعنوي الذي يتمتع به في المجتمع؛ وعدم اطمئنانه على مستقبله لأن مستقبله مرهون برضى
    رؤسائه( 10 ).
    - نقص الخبرة لدى العاملين وضعف مستواهم التعليمي أو عدم توافقه مع احتياجات المؤسسة لأن
    التوظيف في الأصل لم يخضع للمعايير الموضوعية وإنما للمعايير الذاتية، كما أن إعادة التأهيل
    والتدريب تخضع لنفس المقاييس.
    كل هذا لايسمح بتحسين أداء الموارد البشرية في المؤسسة ولايؤهلها لمجارة منافسيها دون الحديث
    عن التميز سواء على أساس الجودة أو على أساس الخدمات المساعدة المقدمة للمستهلك أو على أساس
    الإشباع المقدم للزبون أو حتى على أساس التكلفة الأقل، خاصة أن الجزائر فتحت سوقها ووقعت اتفاق
    الشراكة مع الاتحاد الأوروبي ومقبلة على الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة؛ وهو مايعري
    مؤسسساتها من الحماية ويضعها وجها لوجه أمام منافسين أقوياء، كل ذلك يستدعي تأهيل المؤسسات
    الاقتصادية من خلال:
    - إعادة النظر في محيط المؤسسة: إصلاح الجهاز الإداري للحد من البيروقراطية، إصلاح الجهاز
    المصرفي، إصلاحات ضريبية وجمركية، تفعيل البورصة لبعث سوق مالية نشطة، خصخصة المؤسسات
    الفاقدة للنجاعة، خلق مناخ استثمار ملائم، توجيه الاستثمار العام نحو البنية التحتية، دمرقطة الحياة السياسية.
    - إعادة الاعتبار لمفهوم العمل وللمتعلم، إصلاح التعليم وتكييفه لمسايرة احتياجات السوق،وإعادة سلم القيم
    إلى وضعه الصحيح ووضع معايير واضحة وشفافة للالتحاق بمراكز المسؤولية ، حيث تعطى الأولوية لمن
    له مؤهلات أفضل وكفاءة أعلى ومعاقبة كل سلوك مخالف لذلك.
    وهذا من أجل التحضير لمستقبل جديد يجعل الإنسان في المؤسسة وسيلة وغاية ومعبرا للوصول إلى القدرة
    التنافسية.

    الخاتمة

    تبين لنا من خلال هذا البحث أن القدرة التنافسية للمؤسسة ترتكز على عدة مقومات وأبرزها على الإطلاق
    هي الموارد البشرية، وأن المؤسسة الاقتصادية الجزائرية في وضعها الحالي المتميز برداءة الإنتاج وتكلفته
    المرتفعة وبسوء التسيير وبعدم الاهتمام الكافي برضى الزبون وبرضى العامل وعدم إعطاء المتعلم الأهمية
    التي يستحقها سواء ماديا أو معنويا، مازالت بعيدة جدا عن الوصول إلى المستوى الذي يؤهلها لمواجهة
    منافسة شرسة من قبل مؤسسات تعتمد استراتيجية السوق الدولي وتتبنى مبدأ الجودة الشاملة المرتكز
    على إحداث التغييرات المستمرة على جميع أصعدة المؤسسة، كل ذلك يستدعي التعجيل بإدخال إصلاحات
    جذرية سواء على صعيد المؤسسة وأساسا على تسييرها أو على محيطها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.
    جامعة ورقلة كلية الحقوق والعلوم الإقتصادية
    الملتقى الدولي حول التنمية البشرية وفرصالإلإندماج في إقتصاد المعرفة والكفاءات البشرية 09 - 10 مارس 2004
    219
    المراجع والهوامش

    *حسب توفلرمن بين أمور عدة ، ستتطور صناعات جديدة تعتمد على: الالكترونيات الكمية، نظرية
    المعلومات، علم الأحياء الجزيئي وعلوم البحار والمحيطات والبيئة والفضاء وأشباه المواصلات، وستحل
    صناعات البيولوجية محل الكيميائية، وستزداد قوانا العقلية ويتضاعف الذكاء البشري. أشار إليها: راجي
    عنايت، العالم سنة 2000 ، مستقبل جديد للبشر، دار الشروق، الطبعة الرابعة 1995 ، ص: 92 - 110 .
    1) نبيل مرسي خليل: الميزة التنافسية في مجال الأعمال، مركز الإسكندرية للكتاب، الإسكندرية 1998 ،
    ص: 20 .
    2) Jean pierre page : traité de la qualité totale, Dunod, Paris 1990, p :33
    3) عبد السلام أبوقحف: التنافسية وتغيير قواعد اللعبة، رؤية مستقبلية، مكتبة مطبعة الإشعاع، الإسكندرية
    1997 ص: 47 .
    4) نبيل مرسي خليل نفس المرجع السابق ص 21
    5 ) Gerard de lafollie,l’analyse de la valeur, Hachette techniq, PARIS 1991, P 11
    6 ) Christian Maria, la qualité des produits industrielles, Dunod, 1991, P 139
    7) مهدي حسن زويلف: إدارة الموارد البشرية " مدخل كمي" : دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع :عمان
    2001 ، ص 97
    ** يميز البعض التطوير عن التدريب إذ يعتبرون أن التطوير يركز على توسيع مؤهلات الأفراد ليشغلون
    وظائف في المستقبل في حين يركز التدريب على منحهم معارف ومهارات لأداء وظائفهم الحالية. راجع
    سعاد نائف برنوطي، دار وائل، عمان، 2001 ، ص 421 .
    *** يختلف التعليم عن التدريب في أن التدريب يركز على زيادة القدرات والمهارات التي لها علاقة بعمل
    محدد بينما يعبر التعليم عن الزيادة في المعارف والمدارك التي لا ترتبط بالضرورة بعمل محدد. راجع أحمد
    ماهر، إدارة الموارذ البشرية، الدار الجامعية، الإسكندرية، 1999 ، ص 319 .
    8) سعاد نائف برنوطي نفس المرجع السابق، ص: 437
    9)Ministère de l’industrie et de la restructuration
    10 ) طاهر جغيم: إنتاجية العامل الجزائري والشخصية المنتجة في المؤسسة الصناعية بالجزائر، مجلة
    العلوم الإنسانية، جامعة قسنطينة، عدد 18 ديسمبر 2002 ص: 45 .

    ],v hgl,hv] hgfavdm td hgvtu lk N]hx hglcssm


  2. #2

    افتراضي رد: دور الموارد البشرية في الرفع من آداء المؤسسة

    مرسي لو يكون عندك مواضيع علم اجتماع الاتصال و شكررررررررررررا لك

  3. #3

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,771
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: دور الموارد البشرية في الرفع من آداء المؤسسة

    ساحاول ان ابحث لك بحول الله عن الموضوع و اوافيك بها بحول الله

    وفقك الله اخي بخاري

  4. #4

    افتراضي رد: دور الموارد البشرية في الرفع من آداء المؤسسة

    بارك الله فيك أخي
    ممكن موضوع حول القيادة الادارية

  5. #5

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,771
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: دور الموارد البشرية في الرفع من آداء المؤسسة


  6. #6

    افتراضي رد: دور الموارد البشرية في الرفع من آداء المؤسسة

    بارك الله فيك وفيت وكفيت

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. عاجل... دراسة حالة حول تطور دور ادارة الموارد البشرية في المؤسسة الاقتصادية
    بواسطة أمة الجبّار في المنتدى قسم طلبات البحوث الجامعية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 24-02-2014, 19:09
  2. دراسة حالة حول تطور دور ادارة الموارد البشرية في المؤسسة الاقتصادية
    بواسطة أمة الجبّار في المنتدى قسم طلبات البحوث الجامعية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 15-01-2013, 14:00
  3. مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 06-08-2012, 13:54
  4. نماذج اسئلة ماجستير الموارد البشرية مادة تنظيم وتسيير مؤسسة واقتصاد المؤسسة
    بواسطة روآء الروح في المنتدى قسم الماجستير والماستر
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 14-07-2012, 16:34
  5. مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 27-01-2012, 18:11

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •