هل يستمر عذاب القبر الى قيام الساعة 37350_71210705370.giهل يستمر عذاب القبر الى قيام الساعة 37350_71210705370.gi

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل يستمر عذاب القبر إلى قيام الساعة
بعد أن يفرغ الملكان من سؤال الإنسان في قبره،هل يبقى الفاجر يعذب في قبره إلى قيام الساعة،وأيضاً هل يبقى المؤمن في نعيم إلى قيام الساعة،أم أنه مجرد يوم واحد وسينتهي ويصبح بعدها الإنسان جثة هامدة،

الحياة التي يعيشها الإنسان تنقسم إلى ثلاثة أقسام ،
الحياة الدنيا،والتي تنتهي بالموت،
حياة البرزخ،وهي التي تكون بعد الموت إلى قيام الساعة،
حياة الآخرة،وهي التي تكون بعد قيام الناس من قبورهم إما إلى جنةٍ،نسأل الله من فضله،وإما إلى نار والعياذ بالله،
فالحياة البرزخية هي التي تكون بعد موت الإنسان إلى بعثه، وسواء قُبر أو لم يُقبر أو احترق أو أكلته السباع،والذي يدل على هذه الحياة ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم(أن الميت بعدما يوضع في قبره يسمع قرع نعال أهله)كما جاء في الحديث،
وهذه الحياة إما أن تكون نعيماً وإما أن تكون جحيماً،والقبر فيها إما روضة من رياض الجنة،أو حفرة من حفر النيران،
والذي يدل على النعيم والعذاب فيها ، قول الله تعالى،عن قوم فرعون( النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ )سورة غافر،

قال ابن مسعود،إن أرواح آل فرعون ومن كان مثلهم من الكفار تحشر عن النار بالغداة والعشي فيقال هذه داركم،
قال ابن كثير،وهذه الآية أصل كبير في استدلال أهل السنة على عذاب البرزخ في القبور،تفسير ابن كثير،


وفي الحديث الشريف،عن ابن عمر رضي الله عنهما،قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(إذا مات أحدكم فإنه يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي،فإن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة،وإن كان من أهل النار فمن أهل النار)رواه البخاري،ومسلم

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن عذاب القبر،أما إن كان الإنسان كافراً والعياذ بالله ،فإنه لا طريق إلى وصول النعيم إليه أبداً ،ويكون عذابه مستمراً ،
وأما إن كان عاصياً وهو مؤمن فإنه إذا عذِّب في قبره يعذَّب بقدر ذنوبه ،وربما يكون عذاب ذنوبه أقل من البرزخ الذي بين موته وقيام الساعة،وحينئذ يكون منقطعاً،
عذاب القبر قد يصيب عصاة الموحدين، لا تعارض بين النصوص الواردة في عذاب القبر ونعيمه،وكلٌ حق،فما ورد من كون المؤمن يفسح له في قبره سبعين ذراعاً في سبعين،وينور له فيه،ويقال له،نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه، ويملأ عليه خضراً، كما رواه الترمذي،وحسنه الألباني، فهذا في حق المؤمن الكامل الذي كان سريعاً في طاعة الله،بطيئا عن معصية الله ، أو كان ممن كتب الله عز وجل، له النجاة من العذاب ومن فتنة القبر كالشهداء،

وكما ثبت عذاب القبر في الذي لا يستتر من بوله والذي يمشي بين الناس بالنميمة)رواه البخاري،ومسلم،
هناك فرق بين عذاب القبر الذي يصيب العصاة،وبين ما يبتلى به المؤمن في قبره من الضغطة وفتنة الملكين،فإن هذا ليس بعذاب، فهول القبر وروعته،وضمته،هذا عام لكل أحد،حتى الصالحين من المؤمنين ينالهم من ذلك ما ينالهم،
قال النسفي،المؤمن المطيع لا يكون له عذاب القبر ويكون له ضغطة القَبر،
يوضحه ما رواه أحمد،عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال(إن للقبر ضغطة ولو كان أحد ناجياً منها نجا منها سعد بن معاذ)صححه الألباني،
فهذه الضمة هي أول ما يلاقيه الميت حين يوضع في قبره ، وليست من عذاب القبر الذي يصيب عصاة المسلمين ، بدليل أنها أصابت سعد بن معاذ رضي الله عنه،الذي اهتز لموته عرش الرحمن،كما ثبت في البخاري،ومسلم،

في صفة ذلك وفيه(ويفسح له في قبره مد بصره)صححه الألباني،
وهذا ما وضحه الحديث الشريف حين روى الترمذي من حديث أبي هريرة،أن النبي صلى الله عليه وسلم قال(إذا قبر الميت أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما،منكر،وللآخر،نكير، فيقولان،ما كنت تقول في هذا الرجل، فيقول،هو عبد الله ورسوله، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، فيقولان،قد كنا نعلم أنك تقول، ثم يفسح له في قبره، ثم ينور له فيه،
المنجيات من عذاب القبر،الحفاظ على الصلاة فى أوقاتها،والأكثار من ذكر الله والتسبيح،
الصدقة الجارية والولد الصالح والعلم النافع الذى ينتفع به الناس وذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم(انقطع عمل ابن أدم إلا من ثلاث صدقة جارية وعلم ينتفع به وولد صالح يدعو له)
وقراءة سورة الملك كل يوم ولقد سماها رسولنا الكريم المانعة المنجية لأنها تمنع وتنجى من عذاب القبر،ففي سنن الترمذي عن ابن عباس،رضي الله عنهما،قال،ضرب بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم،خباءه على قبر،وهو لا يحسب أنه قبر،فإذا فيه إنسان يقرأ تبارك الذي بيده الملك حتى ختمها،فأتى النبي صلى الله عليه وسلم،فقال يا رسول الله،إني ضربت خبائي على قبر،وأنا لا أحسب أنه قبر،فإذا فيه إنسان يقرأ سورة تبارك حتى ختمها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم(هي المانعة هي المنجية تنجيه من عذاب القبر)



وروى النسائي عن عبد الله بن مسعود،قال،من قرأ،تبارك الذي بيده الملك،كل ليلة منعه الله بها من عذاب القبر وكنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم،نسميها المانعة ،وإنها في كتاب الله سورة من قرأ بها في كل ليلة فقد أكثر وأطاب،

اللهم إنا نعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر ونعوذ بك من فتنة المحيا والممات،وقنا فتنة القبر ووحشته وضمته يارب،
يا رب اغفر لنا تقصيرنا وذنوبنا،ويقظنا من غفلتنا،وتجاوز عنا
واحسن خاتمتنا،

أسال الله تعالى العلي القدير إن يجعل قبورنا روضه من رياض الجنه
ولايجعلها حفره من حفر النار،وارحمنا واعف عنا يا رحمن يارحيم ياعفو يا غفور،ونسأل الله وأياكم أن يرزقنا حسن الخاتمة،

اللهم آميــــن.



ig dsjlv u`hf hgrfv hgn rdhl hgshum