يأتي رجلان من المسلمين إلى النبي - صلّ الله عليه وسلم - يختصمان في قطعة أرض ليس لأحدٍ منهما بينة وكل واحدٍ منهما يدعي أنها له وقد ارتفعت أصواتهما فقال: ((إنكم تختصمون إلي وإنما أنا بشر، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، وإنما أقضي بينكم على نحو ما أسمع منكم، فمن قضيت له من حق أخيه شيئاً فلا يأخذه فإنما يقتطع له قطعة من النار يأتي بها يوم القيامة))[البخاري/(6566)].
عند ذلك تنازل كل واحدٍ منهما عن دعواه فقد حرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نفوسهما الإيمان وارتفع بهما إلى مستوى رائع من التربية الوجدانية وبناء الضمير والتهذيب الخلقي للفرد؛ فكانت هذه التربية وبناء الضمير حاجزاً لهما عن الظلم والحرام


عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
«كل جسم نبت من سحت فالنار أولى به»
ولا يظن الأب أو الأم أن الحرام في الربا، والسرقة، والرشوة فحسب،
بل حتى في إضاعة وقت العمل وإدخال مال حرام دون مقابل..
فكثير من الموظفين والمدرسين يتهاونون في أعمالهم،
ويتأخرون عن مواعيد عملهم بضع دقائق..
لو جمعت إذا بها ساعات تضيع في الحديث مع الزملاء، وقراءة المجلات والجرائد، والمكالمات الهاتفية.
وهذه الأموال التي يأخذها مقابل هذه الأوقات سحت؛ لأنها أخذ مال بدون وجه حق.
وكذلك أكل أموال الناس بالباطل وهضم حقوقهم..


من الصور الاخرى للمال الحرام سرقة المرافق العامة: كالكهرباء والمياه والمواصلات وغيرها من الدولة وكون الدولة لا تعطي المواطن حقه لا يبيح له سرقة المال العام
كان السراج مضاء عندما جاء احدهم الى بيت المال يتباحث وسيدنا عمر بن الخطاب فى أحوال المسلمين فلما إنتهوا من الحديث فى امر العامه وبدأ الحديث فى أمور شخصيه أطفأ عمر السراج - فلما سأله جليسه لم فعل هذا كانت الاجابه الرائعه - لما كان الحديث فى امر الدوله كان السراج المضاء بمال الدوله ولما انتهينا وبدأنا نتحدث فى أمورنا الخاصه ما كان من حقنا الإستناره بمال الدوله الذى هو مال الشعب

ومن يتساهل في أمر الدين فيقترضه ويماطل في تسديده أو ينكره أو يتناساه (نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه). رواه أحمد وأصحاب السنن، وصححه الألباني

فاحذر أخي المسلم أن يدخل جوفك وجوف ذريتك مال حرام، وتحر الحلال على قلته؛ فإن فيه بركة عظيمة.


اثر المال الحرام على صاحبها
الدعاء غير مستجاب
عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يارب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب له) رواه مسلم.

الصدقة غير مقبوله
الصدقة بالمال الحرام غير مقبولة كما في صحيح مسلم عن ابن عمر عن النبي



(لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول).

غضب الجبار ودخول النار .
قال رسول الله صلّالله علية وسلم((من اقتطع حق امرئ مسلمٍ بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرّم عليه الجنة))

فقال له رجل وإن كان شيئاً يسيراً يا رسول الله قال: ((وإن قضيباً من أراك)). أخرجه مسلم (1)

خسارة فى الدنيا
فى الصحة او الراحة او المال .....
جمع الحرام على الحلال ليكثره دخل الحرام على الحلال فبعثره


ابعدنا الله واياكم عن كسب المال الحرام انه سميع مجيب .

hk,hu lojgtm lk hglhg hgpvhl hp`vih