أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



إستراتيجية التصنيع في التنمية

إستراتيجية التصنيع في التنمية -إستراتيجية التنمية الصناعية إن هذه الإستراتيجية تضع ثقلا معينا على توسع القطاع الصناعي ،لذلك يطلق عليها الإستراتيجية الصناعية أو إستراتيجية التصنيع(1) .إن المؤشر على



إستراتيجية التصنيع في التنمية


النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,771
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي إستراتيجية التصنيع في التنمية

     
    إستراتيجية التصنيع في التنمية



    -إستراتيجية التنمية الصناعية

    إن هذه الإستراتيجية تضع ثقلا معينا على توسع القطاع الصناعي ،لذلك يطلق عليها الإستراتيجية الصناعية أو إستراتيجية التصنيع(1) .إن المؤشر على الإستراتيجية ليس اختيار للقطاع بل للأداة المستخدمة من قبل الدولة لتعزيز التنمية،والتأكيد هنا ليس على الكفاءة القصيرة الأمد للموارد بل على سرعة معدل الزراعة لنمو المنتجات المحلية الإجمالية.
    إن إستراتيجية التنمية الصناعية ركزت على رفع مستوى تكوين رأس المال وتقديم التكنولوجيا الحديثة والتقنيات الجديدة ذات التركيز العالي على رأس المال وتوسيع التشجيع على الصناعة المتسارعة يكون غالبا من نوع بديل عن الاستيراد .إن تدخل الدولة في ملاحقة هذه الغايات يكون غالبا شاملا ،وأن التداخل يبرر على أساس أنها سوف تنتج عن نمو أسرع ،وأي خسائر تسببها عدم الكفاءة الإحصائية سوف تستبدل لاحقا بالمنافع المتحصلة من ذلك النمو السريع
    إن التداخل لذلك مصمم لزيادة الإنتاج وليس لتغيير توزيع الثروة والدخل لمصلحة الإفراد ذوي الدخل المنخفض ،بل على العكس فعندما يحدث مثل هذا التداخل فإن الانحراف في مختلف الأوقات في توزيع الثروات والدخول يكون ضد الفقراء ولصالح مايطلق عليه أحيانا الطبقات الغنية .أي أن توزيع الدخل ينظر إليه من الناحية الوظيفية ،أما من ناحية الهدف فهو تحويل توزيع الدخل إلى المجموعات التي عندها قابلية إدارية أعلى في الادخار،وعلى هذا الأساس يتم النقاش بأن الاستثمار سيكون أكثر تمويلا وسيتم تسريع النمو ،والفقراء سيستفدون من هذا في النهاية عندما تصلهم ثمار العملية التنموية .ومن الدول التي اتبعت إستراتيجية التنمية الصناعية من القارة الإفريقية الجزائر ومصر وليبيا ونيجيريا .
    ----------------------------
    1.-راجع :احمد شريفي،سياسة التصنيع في الجزائر بين نظام التسيير الإداري واقتصاد السوق، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الجزائر، كلية العلوم الاقتصادية، 2001، ص ص 9-19

    -------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------


    التصنيع وعملية التنمية الاقتصادية في الوطن العربي

    1 – التصنيع والتنمية الاقتصادية :

    دور القطاع الصناعي دور كبير في التنمية الاقتصادية ، يتحقق هذا الدور الرائد للقطاع الصناعي بتوجيه جزء كبير من الاستثمارات إلى القطاع الصناعي وهو ما يترتب عليه مجموعة من الإيجابيات تشمل :

    1 – زيادة الدخل الصناعي وبالتالي الدخل القومي ككل .
    2 – استيعاب فائض العمالة بالقطاع الزراعي .
    3 – خلق هيكل إنتاجي وهيكل صادرات أكثر تنوعًا .
    4 – الآثار الإيجابية على بقية القطاعات الاقتصادية الأخرى .
    5 – زيادة في إنتاجية العمل .

    2 – استراتيجيات التصنيع والتنمية الاقتصادية :

    1 – استراتيجية الإحلال محل الواردات :

    تستهدف هذه الاستراتيجية إحلال المنتجات المصنوعة المحلية محل المنتجات المصنوعة المستوردة ، أي أن هذه الاستراتيجية تقوم أساسًا من أجل إشباع احتياجات السوق المحلية . يتم تنفيذ هذه الاستراتيجية على ثلاث مراحل :
    المرحلة الأولى :تركز هذه المرحلة على التوسع في الصناعات الاستهلاكية الأساسية وهو ما يرجع إلى استهداف الاستراتيجية السوق المحلي بصفة أساسية .
    المرحلة الثانية :تبدأ هذه المرحلة عندما يتم إحلال المنتج المحلي محل المنتج المستورد في كل الصناعات الاستهلاكية .
    المرحلة الثالثة :أما في هذه المرحلة فيتم التوسع في إنتاج السلع الوسطية مثل الآلات والمعدات الثقيلة .
    ومن خلال استعراض التجارب التنموية لعدد من الدول العربية والدول النامية ، نجد أن العديد منها مثل مصر وسوريا والمغرب والجزائر قد اتجهت نحو تبني استراتيجية الإحلال محل الواردات وهو ما يمكن إرجاعه إلى عدد من الأسباب :
    1 – عجز موازين مدفوعات تلك الدول نتيجة الفجوة بين وارداتها وصادرتها لصالح الواردات .
    2 – العديد من صناعات الإحلال نتيجة طبيعية لعملية التنمية .
    3 – ضمان وجود بعض المنتجات بأسواقها خاصة في ظل الاضطرابات والأزمات العالمية التي شهدها العالم في القرن العشرين .
    4 – أتباع سياسات معينة لتحقيق الاستقلال الاقتصادي بعد الاستقلال السياسي في الدول النامية حيث كان ينظر من قبل بعض الدول إلى الواردات كشكل من أشكال التدخل الأجنبي .
    5 – توجه الدول المتقدمة إلى صناعات أكثر تطورًا .
    6 – امتناع الدول المتقدمة عن التوسع في بعض الصناعات لما تسببه من تلوث بيئي .

    2 – استراتيجية التصنيع من أجل التصدير :

    تركز هذه الاستراتيجية على مجموعة من الصناعات تتمتع بفرص تصدير مرتفعة ، ويمكن تلخيص أسباب اتجاه الدول إلى تطبيق هذه الاستراتيجية فيما يلي :
    1 – فشل استراتيجية الإحلال محل الواردات في تحقيق الهدف منها .
    2 – الاستفادة من المزايا النسبية المحلية .
    3 – الاستفادة من حصيلة النقد الأجنبي المتولدة من التصدير .
    4 – التغلب على ضيق السوق المحلية .

    وتأخذ الصناعات المقامة في إطار هذه الاستراتيجية إحدى الصور التالية :

    1 – تصنيع المواد الأولية وتصديرها .
    2 – انتقال الصناعات وإحلال الواردات إلى مرحلة التصدير .
    3 – إقامة الصناعات التي تتمتع فيها الدولة بميزة نسبية .

    الصادرات الصناعية للدول النامية التحديات والحلول :

    أما فيما يتعلق بالمعوقات في جانب العرض فنجد أن من أهمها :

    1 – عدم ملائمة المنتجات الصناعية لأذواق المستهلكين في أسواق التصدير .
    2 – ارتفاع تكاليف إنتاج السلع الصناعية وانخفاض جودتها .
    3 – حماية الصناعة الوطنية من المنافسة الأجنبية يؤدي إلى غياب الحافز لدى المنتجين المحليين على الارتقاء بجودة المنتج وبالتالي تراجع قدراتهم على المنافسة في الأسواق العالمية .
    4 – معوقات انسياب التجارة الخارجية في الدول النامية .

    بينما نجد ان المعوقات في جانب الطلب تتمثل في :

    1 – الرسوم والضرائب الجمركية المفروضة من جانب الدول المتقدمة على وارداتها من المنتجات الصناعية من الدول النامية لحماية منتجاتها المثيلة بحجة انخفاض تكلفة العمل في البلاد النامية .
    2 – القيود الإدارية التي تفرضها الدول المتقدمة .
    3 – دعم الدول المتقدمة لصناعاتها بالإضافة إلى فرضها لرسوم تعويضية بهدف إلغاء الدعم الذي تقدمه الدول النامية لصناعاتها .
    4 – التكتلات والاحتكارات الدولية .
    كيف تتغلب الدول النامية على العرض والطلب ؟

    تستطيع الدول النامية التغلب على معوقات جانب العرض بالعمل على الارتقاء بمستوى منتجاتها وصادراتها ، أما المعوقات في جانب الطلب فإزالتها في يد الدول المتقدمة ويمكن في هذا الإطار أن تقوم الدول النامية بالتفاوض مع الدول المتقدمة بهذا الشأن وتسعى إلى عقد الاتفاقيات الدولية لتيسير التجارة .

    3 – الدول النامية وتحديات الصناعات ذات الأولوية :

    سوف نعرض القطاعات الصناعية المختلفة مع تحليل أولوية كل صناعة لمراحل النمو المختلفة .
    1 – الصناعات الهيكيلية :
    تتلخص الوظيفية الرئيسية لهذه الصناعات في تقديم الخدمات .
    2 – الصناعات الاستخراجية :
    تختلف هذه الصناعات من دولة إلى أخرى باختلاف ما تمتلكه كل دولة من ثروات معدنية .
    3 – الصناعات الرأسمالية :
    تعتبر الصناعات الرأسمالية عاملاً أساسيًا من عوامل النهوض والتقدم الاقتصادي .
    4 – صناعات الاستهلاك :
    تلعب هذه الصناعات دورًا كبيرًا في نجاح عملية التنمية .

    يتعين على الدولة أن تحدد أي القطاعات الصناعية سيحظى باهتمام أكبر وقدر أكبر من الاستثمارات في عملية التنمية الاقتصادية ، ويتوقف هذا الاختيار على عدة عوامل :

    1 – مرحلة النمو الصناعي التي تشهدها الدولة ، حيث يشير تقرير الأمم المتحدة إلى ثلاث مراحل في عملية النمو الصناعي للسوق الداخلية :
    * المرحلة الأولى : حيث تنمو صناعات تجهيز المواد الأولية للتصدير والصناعات الاستهلاكية .
    * المرحلة الثانية : تقام فيها بعض صناعات السلع الرأسمالية الوسيطة كالأسمنت والأسمدة بجانب سلع الاستهلاك ذات المعرفة مثل الأدوية ومستحضرات التجميل .
    * المرحلة الثالثة : تتطلب صناعات أشد تركيبًا مثل تجميع بعض المنتجات الهندسية .
    2 – مدى الوفرة والندرة النسبية لعناصر الإنتاج .
    3 – مدى اتساع الأسواق المحلية .
    4 – الصناعة في الوطن العربي : الواقع والمستقبل .

    1 – الصناعة العربية : قراءة في الواقع .

    أن القطاع الصناعي في الدول العربية يسهم بما يوازي 40% في توليد الناتج المحلي الإجمالي في الدول العربية عام 2003 . وتستحـوذ الصنـاعات الاستخراجية ( البترول والغاز .. ) على نصيب الأسد إذ تبلغ نسبة مساهمتها في توليد الناتج 25% بينما لا تساهم الصناعات التحويلية إلا بنسبة لا تزيد عن 11% .
    2 – تحديات ومشكلات الصناعة العربية
    تواجه الصناعة العربية عددًا من التحديات والمشاكل بعضها في طبيعة الهيكل الإنتاجي في الدول العربية وبعضها يعود إلى تخلف سياسات التصنيع العربية . وأهم تحديات القطاع الصناعي في الوطن العربي :

    1 – ضعف علاقات التشابك القطاعي :

    تتسم الصناعات العربية بضعف تشابكها مع القطاعات الاقتصادية الأخرى في نطاق الاقتصاد الوطني داخل قطر عربي ، سواء كانت صناعة قائمة على الإحلال محل الواردات أم صناعة ذات توجهات تصديرية .

    2 – انخفاض مستويات البحث والتطوير الصناعي :

    أحد أهم التحديات الصناعية العربية يتمثل في انعدام أو انخفاض مستويات البحث والتطوير الصناعي سواء كنسبة من الناتج أو من حيث استغلال ناتج البحوث فناتج الأبحاث والتطوير يتم استيراده من الدول المتقدمة صناعيًا .

    3 – التمحور حول صناعات محدودة :

    أحد التحديات ونقاط الضعف الهامة في الصناعات العربية هي تمحورها حول صناعات قطبية تستهلك الكثير من الطاقة والمحروقات مثل الصناعات البتروكيماوية والأسمدة والأغذية والنسيج .

    4 – صغر حجم منشآت القطاع الصناعي :

    تمثل مشكلة صغر حجم المنشآت في القطاع الصناعي أحد أهم المعوقات التي لا تمكن الصناعات العربية الاستفادة من وفورات الحجم الكبير فغالبية المنشآت متوسطة وهشة لا تستطيع التنافس في الأسواق العالمية .


    ---------------------------------------------------------------


    التعريف بعلم اقتصاديات الصناعة

    يتعلق علم اقتصاديات الصناعة بدراسة هيكل أو شكل السوق الموجود في الصناعة من حيث المنافسة أو الاحتكار ودراسة سلوك المشروعات أو المنشآت الصناعية من حيث حجم الإنتاج والسعر الذي يتأثر بطبيعة السوق الموجودة وهل هي سوق احتكار أو منافسة كما يدرس مستويات الأداء للمشروعات الصناعية من حيث معدل الربحية والكفاءة والتطور التقني إضافة إلى السياسات الصناعية التي تتبعها الحكومة والتي تؤثر على هيكل السوق وعلى سلوك المنشآت الصناعية وأدائها.
    دور أهمية قطاع الصناعة في الاقتصاد الوطني:

    يحتل قطاع الصناعة أهمية متزايدة في الاقتصاد الوطني وفي دفع التنمية خاصة في الدول النامية لعدة أسباب:
    1. يسهم نمو قطاع الصناعة في علاج مشكلات البطالة حيث أن نمو قطاع الصناعة يمكن أن يوفر فرص للعمالة حيث أن غالبية الدول النامية تعاني من مشكلة البطالة سواء البطالة الإجبارية الظاهرة أو البطالة المقنعة.
    2. تسهم تنمية قطاع الصناعة في تنويع مصادر الإنتاج والدخل والصادرات في الدول النامية وبالتالي ترتفع نسبة إسهام قطاع الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي والصادرات وبالتالي يقل الاعتماد على تصدير المواد الأولية لأن الاعتماد على تصديرها فقط يعرض الدول النامية لحدوث التقلبات الاقتصادية فيها بسبب تقلب الطلب الخارجي على المواد الأولية حيث تتعرض الدول الصناعية للموجات من الكساد الاقتصادي أحياناً والرواج الاقتصادي أحياناً أخرى وهذا ينعكس على تقلب طلبها على المواد الأولية التي تصدرها الدول النامية وهذا يعرض الدول النامية لتقلب حصيلة الصادرات والدخل القومي فيها كما يتجه معدل نمو الطلب الخارجي على بعض المواد الأولية (باستثناء البترول) نحو الانخفاض بسبب تطور هيكل الصناعة في الدول المتقدمة صناعياً حيث أصبحت تعتمد أساساً على الصناعات الإلكترونية والتي لا تحتاج إلى استخدام مواد أولية كثيرة وأيضاً تتجه الدول الصناعية المتقدمة إلى إحلال بدائل محل المواد الأولية الطبيعية التي تصدرها الدول النامية ولذلك تهتم الدول النامية بعملية التصنيع لتنويع هيكل الاقتصاد القومي فيها.
    3. يسهم نمو قطاع الصناعة في رفع مستوى الإنتاجية وذلك لأن قطاع الصناعة من أكثر القطاعات قدرة على تطبيق استخدام التقنية والتكنولوجيا الحديثة وهذا يسهم في رفع الإنتاجية، كما يمكن تقسيم العمل والتخصص في قطاع الصناعة بدرجة أكبر مما يسهم في ارتفاع الإنتاجية كما أن قطاع الصناعة لا يحدث فيه قانون تناقض الغلة بنفس الدرجة والسرعة التي يحدث بها في الزراعة لأنه في (قطاع الزراعة يكون عنصر الأرض ثابتاً نسبياً ويتزايد عنصر العمل بسرعة بسبب النمو السكاني وهذا يتسبب في حدوث قانون تناقض الغلة حيث يحدث نقص في الإنتاجية المتوسطة وفي الإنتاجية الحدية للعنصر المتغير وهو عنصر العمل) أما في قطاع الصناعة فمن السهل تغير الكميات المستخدمة من عناصر الإنتاج مثل عنصر العمل ونمو رأس المال وبالتالي لا يحدث تناقض الغلة الإنتاجية بنفس الدرجة الذي يحدث بها في قطاع الزراعة.
    4. أن نمو قطاع الصناعة يسهم في رفع معدل النمو الاقتصادي في الاقتصاد الوطني لأن نمو قطاع الصناعة يساعد على فع النمو في القطاعات الأخرى مثل قطاع الزراعة وقطاع الخدمات لأن هناك علاقات ترابط بين قطاع الصناعة والقطاعات الأخرى فقطاع الصناعة يمد قطاع الزراعة بكثير من مستلزمات الإنتاج مثل الآلات الزراعية الأسمدة الكيماوية والمبيدات الحشرية ..إلخ.
    كما يعتبر قطاع الصناعة في نفس الوقت سوق لتسويق كثير من المنتجات الزراعية التي يتم تصنيعها في قطاع الصناعة.
    من ناحية أخرى نمو بعض الصناعات يمكن أن يدفع النمو في الصناعات الأخرى حيث يشجع على قيام صناعات أخرى مرتبطة بها أمامية أو خلفية، إضافة إلى قدرة قطاع الصناعة على ابتكار واختراع منتجات وسلع صناعية جديدة مما يسهم في رفع معدل النمو الاقتصادي.
    5. يسهم قطاع الصناعة في توفير موارد النقد الأجنبي وعلاج مشاكل عجز ميزان المدفوعات في الدول النامية وذلك من خلال تصنيع سلع تحل محل الواردات أو تصنيع سلع للتصدير للخارج.

    استراتيجيات التصنيع:

    يمكن النظر إلى استراتيجيات التصنيع المتبعة في الدولة من عدة جوانب أهمها:
    - إستراتيجية التصنيع المتعلقة بملكية المشروعات (خاصة أو عامة).
    - إستراتيجية التصنيع المتعلقة بنوع الصناعات (صناعات ثقيلة وصناعات خفيفة).
    - إستراتيجية التصنيع المتعلقة بالفن الإنتاجي المستخدم (الفني الإنتاجي الكثيف العمل – الفن الإنتاجي الكثيف رأسمال)
    - إستراتيجية التصنيع المتعلقة بالسوق المستهدفة من عملية التصنيع (إستراتيجية التصنيع لإحلال الواردات – استراتيجيات التصنيع للتصدير)
    أولاً: إستراتيجية التصنيع المتعلقة بملكية المشروعات (خاصة أو عامة):
    إن حجم كل من القطاع الخاص والقطاع العام الحكومي ودور كل قطاع في نمو قطاع الصناعة يختلف لعدة أسباب أهمها:
    1. النظام الاقتصادي السائد في المجتمع:

    وهل هو نظام رأس مالي أو اشتراكي أو نظام مختلط. فالدول التي تتبع نظام رأس مالي ترتفع فيها الأهمية النسبية بالقطاع الخاص والمشروعات الخاصة. وتزداد الأهمية النسبية للقطاع العام الحكومي في الدول التي تتبع نظام اشتراكي.
    2. مرحلة النمو الاقتصادي:

    حيث يحتاج الاقتصاد لتدخل الحكومة في النشاط الاقتصادي في بداية مرحلة النمو الاقتصادي وذلك لإنشاء مشروعات البنية الأساسية أو التجهيزات الأساسية في المجتمع والتي تعتبر ضرورية في عملية التنمية والتصنيع مثل: مشروعات توليد الكهرباء والمياه والطرق والمواصلات والاتصالات وأيضاً لإقامة الصناعات الثقيلة والتي تحتاج إلى حجم ضخم من رؤوس الأموال ومع النمو الاقتصادي تزداد قدرة القطاع الخاص وترتفع أهميته النسبية.
    3. نوع الصناعات التي يتم إقامتها:

    هل هي صناعات ثقيلة أم خفيفة فالقطاع الخاص يقبل أساساً على الصناعات الخفيفة وهي الصناعات الاستهلاكية أساساً والتي لا تحتاج إلى حجم كبير من رؤوس الأموال ويرتفع فيها معدل الربح وتقل فيها درجة المخاطرة.
    أما الصناعات الثقيلة فغالباً تقوم فيها الحكومة من خلال مشروعات القطاع العام لأنها تحتاج إلى حجم ضخم من رؤوس الأموال ولا تحقق ربحاً سريعاً وترتفع فيها درجة المخاطرة مثل: صناعة الآلات والمعدات والحديد والصلب والبتروكيماويات.
    وقد تلجأ الحكومة إلى إشراك القطاع الخاص في ملكية بعض المشروعات بعد ذلك.
    4. الوفورات والآثار الخارجية الإيجابية والسلبية:

    وهنا يحتاج الأمر أن تدخل الحكومة فبالنسبة للمشروعات التي تتولد عنها وفورات خارجية إيجابية فهذه المشروعات يعود منها النفع على المجتمع ويكون العائد الاجتماعي فيها أكبر من العائد الخاص وهنا تظهر الحاجة لتدخل الحكومة لإقامة هذه المشروعات خاصة في بداية عملية التنمية أو إعطاء دعم للقطاع الخاص في حالة قيامه بهذه المشروعات مثال: مشروعات توليد الكهرباء، مشروعات المياه، مشروعات السكك الحديدية، والمشروعات التي يترتب عليها تدريب القوة العاملة.
    أما بالنسبة للمشروعات التي يتولد عنها وفورات خارجية سلبية أي آثار ضارة على المجتمع، مثل: المشروعات الملوثة للبيئة فإن العائد الاجتماعي لتلك المشروعات يكون أقل من العائد الخاص وتكون التكلفة الاجتماعية لمشروع (أي تكلفته على المجتمع) أكبر من التكلفة الخاصة له، وهنا يحتاج الأمر إلى تدخل الحكومة بإقامة هذه الصناعات في مناطق صناعية خارج المناطق السكنية وأن تستخدم الأساليب التكنولوجية المتطور التي تقلل معدلات التلوث لتلك المشاريع.
    وفي حالة ترك هذه المشروعات للقطاع الخاص فيمكن أن تتدخل الحكومة أيضاً عن طريق إجبار المشروعات الخاصة على استخدام التكنولوجيا المتطورة التي تقلل معدلات التلوث ويمكن أن تتدخل من خلال فرض ضرائب على تلك المشروعات.
    إستراتيجية التصنيع التي تنتهجها المملكة: من حيث ملكية المشروعات الصناعية:
    اعتمدت سياسات القطاع الخاص لإقامة الصناعات الخفيفة مثل الصناعات الاستهلاكية وبعض الصناعات الوسيطة.
    بينما اعتمدت على القطاع العام الحكومي في بداية عملية التنمية لإقامة الصناعات الثقيلة مثل صناعة البتروكيماويات وتكرير البترول وأسست الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) لإقامة هذه الصناعات، ثم بدأت بعد ذلك بإشراك القطاع الخاص فيها من خلال بيع اسهمها للقطاع الخاص.
    وفي التسعينات من القرن العشرين اتجهت المملكة بشكل أكبر نحو الخصخصة لزيادة الاهمية النسبية للقطاع الخاص وزيادة أسهامه في التصنيع وعملية التنمية الاقتصادية.
    ثانياً: إستراتيجية التصنيع المتعلقة بنوع الصناعات:
    وهنا يتم الاختيار بين إستراتيجية التصنيع الخفيف أو الثقيل.

    ونحدد منها كل من الاستراتيجيتين:

    أ*) إستراتيجية التصنيع الخفيف:

    وهي ترتكز على البدء بإقامة الصناعات الاستهلاكية الخفيفة مثل: الملابس والأغذية. حيث يتوفر الطلب على تلك السلع أي يتوفر السوق اللازم لتلك الصناعات في البداية ثم يتم الانتقال بعد ذلك لإقامة صناعات السلع الوسيطة وهي الصناعات التي تنتج مستلزمات الإنتاج اللازمة للصناعات الأخرى.
    مثل: صناعة الغزل والنسيج – صناعة مواد البناء والأسمدة وغيرها ثم يتم الانتقال في النهاية إلى إقامة الصناعات الرأس مالية الثقيلة مثل: صناعة الآلات والمعدات وهي الصناعات التي تحتاج إليها الصناعات الأخرى سواء الاستهلاكية أو الوسيطة.
    هذا النمط للتصنيع اتبعته الدول الصناعية الغربية.

    ب*) إستراتيجية التصنيع الثقيل:

    وهو يرتكز على البدء بتنمية وإقامة الصناعات الرأسمالية الثقيلة كالآلات والمعدات على أساس أن توفير العرض من تلك السلع الرأسمالية سوف يولد الطلب عليها مستقبلاً لأنه سيشجع على إقامة الصناعات الاستهلاكية والوسيطة التي تستخدم تلك الآلات والمعدات أي أن هذه الإستراتيجية تعتمد أساساً على السوق المتوقع مستقبلاً وليس السوق الحالي.
    من الدول التي اتبعت تلك الإستراتيجية، الدول الاشتراكية (الاتحاد السوفيتي سابقاً)
    هناك عدة عوامل تؤثر على نمط الاختيار بين التصنيع الخفيف والثقيل وهذه العوامل تمثل في نفس الوقت مقومات التصنيع بشكل عام والتصنيع الثقيل بشكل خاص.
    1. حجم السوق: يعتبر اتساع حجم السوق من المقومات الأساسية للتصنيع بشكل عام ومن مقومات التصنيع الثقيل بشكل خاص.
    فكلما اتسع السوق يشجع ذلك على إقامة مشروعات ثقيلة ويعتبر ضيق السوق من المعوقات الأساسية للتصنيع في الدول النامية.
    2. عوامل الإنتاج: يشمل ذلك:
    *أ) العنصر البشري والقوة العاملة المؤهلة والمدربة: فالصناعة بشكل عام والثقيلة بشكل خاص تحتاج إلى العمالة الماهرة والمدربة والخبرات التنظيمية والإدارية.
    *ب) رؤوس الأموال اللازمة لتحويل المشروعات الصناعية: فهذا يعتبر من مقومات التصنيع بشكل عام والتصنيع الثقيل بشكل خاص لأن الصناعات الثقيلة بطبيعتها صناعات كثيفة رأس المال وتحتاج إلى حجم ضخم من رؤس الأموال كما أن إقامة تلك المشروعات بالحجم الأمثل لها يحتاج لحجم كبير من رؤوس الأموال (الحجم الأمثل للمشروعات هو الحجم الذي تصل عنده التكلفة المتوسطة لأقل مستوى لها وتصل الكفاءة الإنتاجية إلى أعلى مستوى لها).
    وإذا توفرت رؤوس الأموال فهذا يشجع على إقامة المشروعات الثقيلة.
    *ج) الموارد (المواد الأولية): فإذا توفرت المواد الأولية اللازمة للصناعات الثقيلة فهذا يشجع على اختيار نمط التصنيع الثقيل.
    فمثلاً توفر الحديد الخام في الدول يشجع على إقامة صناعات الحديد والصلب وتوفر البترول والغاز الطبيعي يشجع على إقامة صناعة تكرير البترول وصناعة البتروكيماويات.
    *د) توفر البنية الأساسية في المجتمع:
    أي توفر مشروعات التجهيزات الأساسية مثل: الطرق ووسائل المواصلات والاتصالات والسكك الحديدية ومشروعات توليد الكهرباء والمياه..إلخ وهذا من مقومات التصنيع بشكل عام والتصنيع الثقيل بشكل خاص وهناك أيضاً ما يسمى بالبنية التحتية غير المادية وتشمل الظروف والبيئة الملائمة للتصنيع مثل القوانين والأنظمة الاقتصادية المؤثرة على الاستثمار الصناعي ومؤسسات التعليم والتدريب التي تهيئ الظروف للتصنيع وتساعد على استخدام التكنولوجيا المتطورة والتي تعتبر من مقومات الصناعة في العصر الحديث.

    ثالثاً: إستراتيجية التصنيع المتعلقة بالفن الإنتاجي المستخدم:

    يعبر الفن الإنتاجي المستخدم عن نسب عناصر الإنتاج المستخدمة في عمليات الإنتاج فهناك:
    فن إنتاجي كثيف العمل وفن إنتاجي كثيف رأس المال
    ويعتمد كثيف العمل: على استخدام عنصر العمل بدرجة أكبر من استخدام عنصر رأس المال (الآلات) أما كثيف رأس المال: يعتمد على رأس المال بدرجة أكبر من استخدام عنصر العمل ويوضح الرسم الفنون الإنتاجية كثيفة العمل وكثيفة رأس المال.
    أهم العوامل التي يتوقف عليها عملية الاختيار بين فن إنتاجي كثيف العمل وكثيف رأس المال:
    1) الأسعار النسبية لعناصر الإنتاج والتي تتوقف أساساً على مدى الوفرة أو الندرة النسبية لتلك العناصر في الدول فالعناصر الأكثر وفرة يكون منخفض الثمن نسبياً والعكس صحيح.
    ويلاحظ أن هذه الأسعار النسبية لعناصر الإنتاج (العمل، رأس المال) يمكن أن تتأثر أيضاً بالسياسات التي تتبعها الحكومة فمثلاً: تدخل الحكومة بتحديد حد أدنى لأجور العمل يجعل مستوى أجور العمال مرتفع، أو تتدخل وتؤثر على ثمن الآلات عن طريق تخفيض أو إلغاء الرسوم الجمركية على استيرادها. وهذا يشجع على استخدام الفن الإنتاجي كثيف رأس المال.
    2) نوع الصناعات التي يتم إقامتها وهل هي صناعات ثقيلة أو خفيفة. فالثقيلة بطبيعتها تعتمد على استخدام فن إنتاجي كثيف رأس المال عكس الخفيفة مثل (الصناعات الاستهلاكية) فيمكن أن تعتمد على الفن الإنتاجي كثيف العمل.
    3) مدى إمكانية وسهولة الإحلال بين عناصر الإنتاج في عملية إنتاج السلعة. فبعض الصناعات تعتمد على طريقة فنية محددة أي نسبة محددة من عناصر الإنتاج (الآلات، العمالة) ويكون من الصعب إحلال عنصر محل آخر في عملية تصنيع السلع. أي يصعب إحلال العمالة محل الآلات والعكس (مثل صناعة الحديد والصلب).

    رابعاً: إستراتيجية التصنيع المتعلقة بالسوق المستهدفة في عملية التصنيع:

    أ*) إستراتيجية التصنيع لإحلال الواردات (والتي تستهدف السوق المحلي):
    إحلال الواردات: الإنتاج محلياً لسلع تحل مكان السلع المستوردة من الخارج أو التي كان يمكن استيرادها إذا لم نقم بهذا الإنتاج.
    قياس إحلال الواردات وهناك طريقتان للقياس:

    1) تطور نسبة الواردات من السلعة إلى العرض الكلي:
    إذا قلت نسبة الواردات من السلعة إلى العرض الكلي عبر الزمن يكون هناك إحلال واردات أي ( )2 < ( )1
    حيث أن و= واردات / ع= العرض الكلي (الإنتاج المحلي + صافي الواردات) 1 ، 2 = الفترات الزمنية الأولى والثانية
    2) تطور نسبة الإنتاج المحلي من السلعة إلى العرض الكلي:
    إذا زادت نسبة الإنتاج المحلي من السلعة إلى العرض الكلي منها عبر الزمن يكون هناك إحلال واردات أي:
    ( )2 > ( )1
    حيث أن: ج = الإنتاج المحلي من السلعة
    الوسائل التي اتبعتها الدول النامية لتنفيذ إستراتيجية إحلال الواردات:
    أهمها: توفير الحماية الجمركية للسلع الاستهلاكية المنتجة محلياً عن طريق فرض رسوم جمركية مرتفعة على السلع الاستهلاكية المستوردة المنافسة للإنتاج المحلي بالتالي يرتفع سعرها ويزداد الطلب على الإنتاج المحلي ويزداد معدل الربح في إنتاج الصناعات الاستهلاكية محلياً. وهذا يشجع المنتجين على إقامة تلك الصناعات. كما تقوم الحكومة نفس الوقت بتخفيض تكاليف إنتاج السلع الاستهلاكية عن طريق تخفيض أو إلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على استيراد الآلات والمعدات ومستلزمات الإنتاج لتصنيع السلع الاستهلاكية.
    مزايا إستراتيجية إحلال الواردات: (الحجج التي تستند عليها هذه الإستراتيجية):
    1. يمكن أن تسهم هذه الإستراتيجية في علاج مشكلة عجز ميزان المدفوعات في الدول النامية من خلال: تقليل الاستيراد من الخارج أي (تقليل استيراد السلع الاستهلاكية) وهذا يمكن أن يؤدي إلى تقليل التبعية للخارج.
    2. يمكن أن تسهم هذه الإستراتيجية في علاج مشكلة البطالة في الدول النامية لأن إقامة صناعات محلية تحل محل الواردات يمكن أن يوفر فرص للعمالة مما يؤدي إلى تقليل مشكلة البطالة ولكن بشرط الاعتماد على الطرق (الفنون) الإنتاجية كثيفة العمل.
    3. هذه الإستراتيجية تقوم على أساس إنتاج سلع استهلاكية أساساً يتم تسويقها في السوق المحلي وهذا يجنب الدول النامية مخاطر الاعتماد على الأسواق الخارجية خاصة أن الدول الصناعية المتقدمة تلجأ لوضع العراقيل والعقبات أمام صادرات الدول النامية من السلع الصناعية.
    4. هذه الإستراتيجية تعتبر أسهل طريقة لتنمية قطاع الصناعة ورفع نسبة مهام قطاع الصناعة في النشاط الاقتصادي وتنويع هيكل الإنتاج في الدول النامية.

    عيوب إستراتيجية إحلال الواردات:

    1. قد يؤدي استمرار الحماية الجمركية للصناعة المحلية إلى تمتع المنتجين بوضع احتكاري حيث لا يواجهون منافسة من الخارج وهذا يمكنهم من رفع سعر السلعة المنتجة وقد لا يكون لديهم حافز على الاهتمام بجودة السلعة المنتجة وبالتالي يتحمل المستهلك انخفاض جودة الإنتاج المحلي وارتفاع السعر.
    2. عند تطبيق هذه الإستراتيجية في معظم الدول النامية وجد انها لم تسهم بشكل فعال في علاج مشكلة البطالة بسبب اعتماد المنتجين على فنون إنتاجية كثيفة رأس المال أي تعتمد على استخدام الآلات بدرجة أكبر من استخدام العمالة. بسبب انخفاض أسعار الآلات والمعدات عليها لأن الرسوم الجمركية عليها منخفضة أو ملغاة بينما أن أجور العمال مرتفعة نسبياً بسبب قيام الحكومة في بعض الدول النامية بتحديد حد أدنى لأجور العمال.
    3. تطبيقها في غالبية الدول النامية لم يسهم بشكل فعال في علاج مشكلة عجز ميزان المدفوعات بسبب زيادة الطلب على استيراد الآلات والمعدات ومستلزمات الإنتاج اللازمة لتصنيع السلع الاستهلاكية إضافة إلى زيادة استيراد الغذاء من الخارج لأن قطاع الزراعة لم ينمو بالشكل الكافي لمواجهة الزيادة في الطلب على الغذاء والتي حدثت بسبب النمو السكاني السريع وزيادة الدخل نتيجة لعملية التصنيع.
    ب) إستراتيجية التصنيع للتصدير:

    بعض الدول النامية خاصة التي يكون فيها السوق المحلي ضيق اتجهت لاتباع هذه الإستراتيجية ومن أهم الدول النامية التي اتبعتها، دول جنوب شرق آسيا مثل: كوريا الجنوبية، تايوان، سنغافورا، هونج كونغ، ماليزيا.
    الأسس التي تقوم عليها إستراتيجية التصنيع للتصدير:
    1. تشجيع إقامة صناعات بغرض التصدير للسوق الخارجي+ اشباع حاجة السوق المحلي. وتتمتع الدول بميزة نسبية في هذه الصناعات بسبب توفر الموارد (بترول، غاز طبيعي، الحديد الخام) التي تساعد على إقامة العديد من الصناعات.
    2. تشجيع مشاركة رأس المال الأجنبي والاستثمارات الأجنبية في إقامة الصناعات التصديرية في الدول النامية من خلال المشاركة مع الشركات الأجنبية متعددة الجنسيات (دولية النشاط) للاستفادة من التكنولوجيا المتطورة والمساعدة في تسويق المنتجات في الخارج والاشتراك في تمويل إقامة الصناعات التصديرية الكبيرة.
    3. إصدار قوانين وأنظمة تشجيع الاستثمار الأجنبي وتوفير الظروف الملائمة مثل توفير الخدمات والعمالة بأسعار منخفضة، الإعفاءات الضريبية والجمركية، حرية تحويل الأرباح للخارج، التي تجذب رأس المال الأجنبي للاسهام في إقامة الصناعات التصديرية في الدول النامية.

    المزايا المتوقعة لاستراتيجية التصنيع للتصدير:

    1. يمكن أن تسهم هذه الإستراتيجية في توسيع نطاق السوق ليشمل الأسواق الخارجية بالإضافة للسوق المحلي لأن توسيع نطاق السوق يؤدي إلى التوسع في الإنتاج والاستفادة من وفورات الإنتاج الكبير والوصول إلى الحجم الأمثل للمشروع وبالتالي انخفاض التكلفة المتوسطة للوحدة المنتجة وارتفاع الكفاءة الإنتاجية والمعروف أن ضيق نطاق السوق من أهم العقبات أمام عملية التصنيع في الدول النامية.
    2. يمكن أن تثمر هذه الإستراتيجية في ارتفاع مستوى الكفاءة الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات حتى يمكن تسويقها في الخارج أي أن المنتجات المحلية تكون معرضة للمنافسة الخارجية.
    3. تساعد هذه الإستراتيجية على استغلال المزايا النسبية التي تتمتع بها بعض الدول النامية والمتمثلة في وجود وفرة في الموارد والمواد الأولية حيث يمكن تصنيع تلك المواد الأولية وزيادة القيمة المضافة منها (أي زيادة الدخل الصافي منها).
    4. يمكن أن تسهم في علاج مشكلة عجز ميزان المدفوعات في الدول النامية وزيادة موارد النقد الأجنبي فيها عن طريق زيادة الصادرات للسلع الصناعية.
    5. يمكن أن تسهم في تنويع هيكل الصادرات في الدول النامية من خلال زيادة الصادرات من السلع الصناعية وعدم الاعتماد على تصدير المواد الأولية فقط لأن غالبية الدول النامية تخصصت في إنتاج وتصدير مادة أولية واحدة أو عدد قليل من تلك المواد الأولية وهذا يعرضها لمشكلة تقلب قيمة الصادرات وقيمة الدخل فيها.


    Ysjvhjd[dm hgjwkdu td hgjkldm


  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,771
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: إستراتيجية التصنيع في التنمية

    عيوب إستراتيجية التصنيع لتصدير:

    1. اعتمادها على الأسواق الخارجية:
    حيث تلجأ الدول الصناعية المتقدمة إلى وضع العقبات على صادرات الدول النامية من السلع الصناعية، مثل فرض رسوم جمركية على تلك السلع.
    2. شدة المنافسة من جانب الدول الصناعية الكبرى التي سبقت في مجال التصنيع:
    بالتالي يصعب على الدول النامية إقامة صناعات تصديرية قادرة على المنافسة في الأسواق الخارجية وهذا يتطلب من الدول النامية رفع مستوى إنتاجها حتى ينجح تصديرها للخارج.
    3. إسهام رأس المال الأجنبي (الاستثمارات الأجنبية):
    إن إقامة الصناعات الإستراتيجية في الدول النامية لا يتم بسهولة وإنما يحتاج توفر شروط معينة، مثل الإعفاءات الضريبية والجمركية وتوفير الخدمات الأساسية بأسعار منخفضة وتوفر الاستقرار الاقتصادي والسياسي في الدولة وقد يصعب على بعض الدول النامية توفير هذه الظروف.
    موقف المملكة من الاستراتيجيتين:
    فيما يتعلق بالاستراتيجية التي اتبعتها المملكة من حيث السوق المستهدفة من عملية التصنيع، فقد اتبعت المملكة كلا من الاستراتيجيتين:
    أ*) إستراتيجية إحلال الواردات لإقامة صناعات محلية تحل محل الواردات وهي الصناعات الاستهلاكية أساساً وبعض الصناعات الوسيطة ويقوم بها القطاع الخاص.
    ب*) إستراتيجية التصنيع للتصدير بإقامة صناعات تصديرية وأهمها: صناعة البتروكيماويات.
    لأن المملكة تتمتع بميزة نسبية في هذه الصناعة، بسبب توفر المواد الأولية اللازمة لها وهي البترول والغاز الطبيعي.
    كما أنها صناعات كثيفة رأس المال وعنصر رأس المال متوفر في المملكة فأتجهت المملكة لإقامة تلك الصناعات بالتعامل مع الشركات الأجنبية للاستفادة من التكنولوجيا والمساعدة في تسويق المنتجات في الخارج.

    هيكل الصناعة

    هيكل الصناعة له عدة مفاهيم، أي يمكن النظر لهيكل الصناعة من عدة نواحي، أهمها:
    أ) من حيث تركيب الصناعات:
    - صناعات وسيطة
    - صناعات استهلاكية
    - صناعات رأسمالية
    ونسبة اسهام كل منها في الناتج الصناعي الكلي والعمالة الكلية في قطاع الصناعة.
    ب) من حيث طبيعة وشكل السوق:
    ومدى وجود عوامل احتكارية أو عوامل منافسة في السوق.
    وسوف ندرس هيكل الصناعة بالمفهوم الثاني (طبيعة السوق) وتأثير ذلك على سلوك المنشآت أو المشروعات الصناعية الموجودة في الصناعة ومستوى أدائها.

    العوامل المحددة لهيكل الصناعة:

    أولاً: مستوى التركز الصناعي.
    ويعتمد على عدد المنشآت الموجودة في الصناعة وحجمها النسبي.
    ثانياً: عوائق الدخول الصناعي.
    ثالثاً: التميز في المنتجات داخل الصناعة.
    وسوف ندرس تلك الجوانب الرئيسية المحددة لشكل الصناعة.
    أولاً :التركز الصناعي:
    يقيس التوزيع النسبي للحجم الكلي للصناعة على المنشآت الموجودة في تلك الصناعة
    أي أن العناصر الأساسية في قياس التركز الصناعي هي:
    أ*) عدد المنشآت في الصناعة.
    ب*) حجم كل منشأة ونسبة أسهامها في الحجم الكلي للصناعة
    زيادة درجة التركز زيادة درجة الاحتكار في السوق
    ويحدث ذلك إذا كان:
    عدد المنشآت (قليل) وحجم هذه المنشآت (كبير) مما يؤدي إلى زيادة نسبة اسهام كل منشأة في الحجم الكلي.
    وبالعكس فإن انخفاض درجة التركز زيادة درجة المنافسة في السوق.
    إذا ازداد عدد المنشآت وانخفض حجم المشروعات انخفاض اسهام كل مشأة في الحجم الكلي للصناعة
    يمكن الاعتماد على عدة مقاييس أو معايير لقياس حجم الصناعة وحجم المنشأة الصناعية، مثل حجم الإنتاج في المنشأة وفي الصناعة.
    أو حجم العمالة في المنشأة وفي الصناعة أو حجم رأس المال المستثمر أو قيمة المبيعات

    مقاييس التركز:

    1. نسبة التركز.
    2. منحنى لورنز
    3. مقياس هيرشمان وهير فندال
    مقاييس التركز:

    1. نسبة التركز:

    وهي تمثل مجموع نصيب أكبر المنشآت حجماً في الصناعة بالنسبة للحجم الكلي للصناعة.
    مزايا وعيوب قياس نسبة التركز
    مزاياه: البساطة وسهولة التطبيق
    عيوبه:

    1. أنه يأخذ بالاعتبار أكبر المنشآت حجماً ولا يدخل كل المنشآت في الاعتبار.
    2. أن اختيار أكبر المنشآت حجماً في الصناعة لا يستند إلى معيار موضوعي محدد وإنما ممكن أن يختلف من باحث إلى آخر.
    3. أن نسبة التركز والتطور الذي يحدث عليها من فترة لأخرى سوف تختلف تبعاً لعدد المنشآت الأكبر حجماً التي أخذت في الاعتبار.
    2. منحنى لورنز:

    وهو يقيس مدى ابتعاد التوزيع الفعلي للمنشآت الموجودة في الصناعة عن التوزيع المتساوي
    3. مقياس هيرشمان – هيرفندال

    وهو يمثل مجموع مربعات نسبة إسهام كل منشأة من المنشآت الموجودة في الصناعة إلى الحجم الكلي للصناعة
    أهم مميزات مقياس هيرشمان:
    أنه يأخذ بالاعتبار كل المنشآت الموجودة في الصناعة ولا يكتفي فقط بإسهام المنشآت الأكبر حجماً.
    وبالتالي فهو يأخذ بالاعتبار دخول منشآت جديدة للصناعة أو خروج بعض المنشآت من الصناعة وتأثير ذلك على رجة التركز ودرجة الاحتكار أو المنافسة بالصناعة والتطور الذي يحدث عليها.

    أهمية مقياس التركز الصناعي:

    1. معرفة درجة المنافسة أو الاحتكار في سوق تلك الصناعة وهذا يؤثر على قدرة المنتجين على تحديد السعر لأنه من المعروف أنه في أسواق الاحتكار تزداد قوة المنتج على رفع سعر السلعة على عكس أسواق المنافسة
    2. ارتفاع درجة التركز في الصناعة ووجود الاحتكار فيها يمكن أن يؤدي إلى وجود طاقة إنتاجية عير مستغلة في المشروعات وهذا يعني عدم الاستخدام الأمثل للموارد الاقتصادية. ويمكن أن يحدث ذلك إذا كانت المنشأة الاحتكارية تهدف إلى تحقيق أقصى ربح ممكن وتلجأ إلى تحديد حجم الإنتاج والسعر عند المستوى الذي يحقق لها هذا الهدف أي عند المستوى الذي يتساوى عنده الإيراد الحدي مع التكاليف الحدية.
    وهذا الحجم من الإنتاج قد لا يحقق الاستغلال الأمثل والكامل للطاقة الإنتاجية للمشروع.
    3. هناك علاقة بين درجة التركز الصناعي وحجم التوظف والعمالة في المجتمع لأنه إذا ارتفعت درجة التركز، أي أن الصناعة متركزة في المنشآت كبيرة الحجم فإن هذه المنشآت غالباً ما تميل إلى استخدام الطرق الإنتاجية كثيفة رأس المال التي تعتمد على استخدام الآلات بدرجة أكبر من العمالة وهذا لا يسهم في علاج مشكلة البطالة لأنه لا يوفر فرص عمالة كثيرة وبالتالي يكون له تأثير سلبي على مستوى العمالة في المجتمع.
    4. هناك علاقة بين درجة التركز وشكل توزيع الدخل في المجتمع لأنه لو ارتفعت درجة التركز وساد الصناعة المنشآت الاحتكارية الكبيرة فإن هذه المنشآت غالباً ما تحقق أرباح غير عادية مرتفعة وهذا يجعل الدخل متركز في ايدي المنتجين المحتكرين.
    5. يمكن أن يكون للتركز آثار إيجابية على مستوى التطور التقني والتكنولوجي لأن ارتفاع درجة التركز ووجود منشآت احتكارية كبيرة تحقق أرباح مرتفعة تمكن تلك المنشآت من انفاق جانب من تلك الأرباح على البحث والتطوير التكنولوجي.

  3. #3

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,771
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: إستراتيجية التصنيع في التنمية

    العوامل المؤثرة في مستوى التركز الصناعي:

    1) حجم السوق في الصناعة:

    أهم العوامل المؤثرة في حجم السوق (أي حجم الطلب الكلي على السلع) لصناعة ما هو: عدد المستهلكين – دخل المستهلكين – اذواقهم – أسعار السلع الأخرى البديلة والمكملة المحلية والمستوردة، واتساع حجم السوق له علاقة بدرجة التركز ويمكن أن يؤثر عليها بطريقتين وهما:
    *أ) أن يؤدي اتساع حجم السوق إلى زيادة حجم المنشآت أو قد تتجه تلك المنشآت للإنتاج مع بعضها لزيادة حجمها والاستفادة من وفورات الإنتاج الكبير الذي ينعكس على انخفاض التكلفة المتوسطة للوحدة المنتجة وفي هذه الحالة سوف ترتفع درجة التركز في الصناعة.
    *ب) يمكن أن يؤدي اتساع حجم السوق إلى دخول منشآت جديدة في الصناعة وبالتالي زيادة عدد المنشآت فيها وهذا يؤدي إلى انخفاض درجة التركز.
    2) اتجاه المنشآت نحو الاندماج:

    إن زيادة حجم المنشآت في الصناعة عن طريق الاندماج مع بعضها يؤدي إلى زيادة درجة التركز في الصناعة.
    ولكن يجب التمييز بين نوعين ن الاندماج:
    *أ) اندماج رأسي (عمودي):
    أي الاندماج بين منشآت تقوم بإنتاج سلع مكملة لبعضها مثل: اندماج منشأة لصناعة السيارات مع منشأة لصناعة قطع غيار السيارات.
    هذا النوع من الاندماج لا يكون له تأثير على درجة التركز لأن السلع مختلفة.
    ب*) اندماج أفقي:
    حيث يتم الاندماج بين منشآت تنتج نفس السلعة
    مثل: اندماج منشأتين لإنتاج السيارات.
    وهذا النوع من الاندماج يؤدي إلى ارتفاع درجة التركز الصناعي.
    3) مستوى أسعار السلع المستوردة (البديلة للسلع المنتجة محلياً):

    انخفاض أسعار السلع المستوردة يؤدي إلى زيادة درجة التركز في الصناعة لأن انخفاض أسعار السلع المستوردة المنافسة للإنتاج المحلي يؤدي إلى خروج بعض المنشآت من الصناعة وتوقفها بسبب عدم قدرتها على المنافسة مما يؤدي إلى انخفاض عدد المنشآت المنافسة في الصناعة وذلك بدوره سوف يؤدي إلى زيادة درجة التركز في الصناعة.
    4) عوائق الدخول إلى الصناعة: أن صعوبة دخول منشآت جديدة في الصناعة يؤدي إلى انخفاض عدد المنشآت الموجودة في الصناعة مما يؤدي إلى زيادة درجة التركز.
    ثانياً: عوائق الدخول إلى الصناعة: ويقصد بها:
    جميع العوائق والأسباب التي تمنع أو تحد من دخول منشآت جديدة لصناعة معينة وكلما ازدادت العوائق انخفض عدد المنشآت مما يؤدي إلى زيادة التركز أو الاحتكار وهذه العوائق قد تكون قانونية (موضوعة من قبل الحكومة) وقد تكون عوائق اقتصادية.

  4. #4

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,771
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: إستراتيجية التصنيع في التنمية

    أهم العوائق:
    1. العوائق القانونية:

    أي وجود موانع قانونية تمنع دخول مشروعات من القطاع الخاص في أنواع معينة من الأنشطة أو الصناعات التي تقتضي المصلحة العامة قيام الحكومة بها مثل: الصناعات الاستخراجية (استخراج البترول وتكريره)
    الصناعات الإستراتيجية (الصناعات الحربية والأسلحة)
    أيضاً الامتيازات التي تمنحها الحكومة لشركة معينة لتقديم خدمة أو منتج معين (احتكار).
    2. ضخامة أو كبر حجم الإنتاج اللازم للاستفادة من وفورات الإنتاج الكبير:
    بعض الصناعات خاصة الصناعات الثقيلة تتميز بكبر حجم إنتاجها للوصول إلى الحجم الأمثل، بحيث تنتج بأقل تكلفة متوسطة ممكنة وبأعلى كفاءة ممكنة وبالتالي يمثل هذا الحجم الكبير من الإنتاج نسبة كبيرة من حجم الطلب الكلي على السلعة أو حجم السوق الكلي لها.
    وبالتالي فإن إنتاج عدد قليل من المنشآت أو المشروعات سوف يكفي حجم السوق وفي هذه الحالة يكون من الصعب دخول منشآت جديدة إلى الصناعة حيث يصعب عليها تسويق وبيع منتجاتها وهذا يكون من عوائق الدخول للصناعة
    ملاحظات:

    أن زيادة حجم الإنتاج الأمثل اللازم للاستفادة من وفورات الإنتاج الكبير يؤدي الى زيادة عوائق الدخول للصناعة.
    وكلما انخفض حجم الطلب الكلي (حجم السوق الكلي في الصناعة) ازدادت عوائق الدخول للصناعة.
    لأن عدد قليل من المشروعات يمكن أن يكفي حاجة السوق.
    3. تمتع المشروعات القديمة أو القائمة في الصناعة بمزايا غير متاحة للمشروعات الجديدة.
    هناك مزايا تجعل تكلفة الإنتاج في المشروعات القديمة الموجودة في الصناعة أقل من تكلفة المشروعات الجديدة الراغبة في الدخول إلى الصناعة
    وهذا يمكن أن يكون راجع لتمتع المنشآت القديمة بمزايا تمكنها من تقليل الـ ت م فيها، لعدة أسباب:
    *أ) امتلاك المشروع القديم لبراءة اختراع لا تستطيع المنشآت الجديدة الحصول عليها إلا عن طريق شرائها ودفع تكلفتها.
    *ب) قدرة المنشأة القديمة على الحصول على عوامل الإنتاج (مثل عنصر الأرض والمواد الأولية) بتكلفة منخفضة بالمقارنة مع المشروعات الجديدة.
    *ج) قدرة المنشأة القديمة على الحصول على مصادر تمويل بسهولة وبتكلفة منخفضة بالمقارنة مع المشروعات الجديدة.
    لقوة مركزها المالي وخبرتها كما قد يكون لديها مصادر للحصول على النقد الأجنبي من التصدير يمكنها من استيراد مستلزمات إنتاجها بسرعة وسهولة بالمقارنة مع المشروعات الجديدة.
    4. الطاقة الإنتاجية الفائضة:
    يقصد بها: الفرق بين حجم الإنتاج الفعلي في المنشأة وحجم الإنتاج الذي تصل عنده التكلفة المتوسطة لأدنى مستوى لها.
    فإذا كانت المنشآت الاحتكارية الموجودة في الصناعة تنتج بأقل من طاقتها الإنتاجية الكاملة، أي لديها طاقات إنتاجية فائضة وغير مستغلة فإنها إذا لجأت إلى استغلال هذه الطاقات الإنتاجية الفائضة ولجأت إلى زيادة حجم الإنتاج وتخفيض سعر السلعة فإن هذا السعر المنخفض قد لا يمكن المنشآت الجديدة الراغبة في دخول الصناعة من تغطية التكلفة المتوسطة عندها بمعنى أن هذا السعر المنخفض قد يكون أقل من التكلفة المتوسطة في المنشآت الجديدة وهذا يعرضها للخسارة وبالتالي قد تتردد تلك المنشآت في الدخول إلى الصناعة وهذا يعتبر من عوائق الدخول إلى الصناعة
    5. سياسات التسعير من قبل المنشأة الموجودة في الصناعة لإعاقة دخول منشآت جديدة إلى الصناعة:
    أحياناً تلجأ المنشآت الموجودة في الصناعة إلى تخفيض سعر السلعة بحيث لا يشجع السعر المنخفض المنشآت الجديدة على الدخول إلى الصناعة وأحياناً قد يتبعون سياسة تسعير إفتراسية حيث يكون السعر اقل من أو مساوى لـ تم للوحدة س< تم للوحدة المنتجة وقد يتعرضون للخسارة بشكل مؤقت وذلك بهدف منع دخول منشآت جديدة منافسة لهم في الصناعة.
    وبعد ذلك قد يلجأون إلى رفع السعر مرة أخرى واستغلال أوضاعهم الاحتكارية.
    6. توقعات المنتجين الجدد أو المنشآت الجديدة الراغبة في الدخول للصناعة بشأن تأثير دخولهم للصناعة على مستوى سعر السلعة في السوق:
    إذا توقع المنتجون الجدد أو المنشآت الجديدة أن دخولهم للصناعة سوف يؤدي إلى زيادة عرض السلعة في السوق مع ثبات الطلب عليها، بحيث ينخفض سعر السلعة في السوق فهذا قد يجعلهم يترددون في الدخول إلى الصناعة.
    لأن انخفاض السعر يعرضهم للخسارة.
    ثالثاً: التميز في المنتجات داخل الصناعة:
    يعتبر التميز في المنتجات احد الجوانب الرئيسة المؤثرة على هيكل الصناعة كما أنه يعتبر من عوائق الدخول إلى الصناعة فيعتبر تميز صنف السلعة المنتجة والتنويع والتجديد في المنتجات من جانب المشروعات أو الشركات الموجودة في الصناعة من العقبات التي تحد أو تقلل من دخول منشآت جديدة للصناعة لأنها لا تستطيع منافسة الشركات القديمة التي تنتج تلك الأصناف المتميزة من السلعة وتعبر الدعاية والإعلان أحد الوسائل الهامة التي تلجأ إليها الشركات لإقناع المستهلكين بتميز السلعة المنتجة سواء من حيث نوعيتها أو مظهرها أو طريقة استخدامها أو خدمات الصيانة المقدمة إلى المستهلك بعد شراءه للسلعة ... إلخ.
    وبالتالي يكون من الصعب على المنشآت الجديدة دخول الصناعة وهذا يعتبر أحد عوائق الدخول للصناعة واحد العوامل الأساسية المحددة لهيكل الصناعة.


  5. #5

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,771
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: إستراتيجية التصنيع في التنمية

    تحليل سلوك المنشآت الصناعية

    أهم العوامل التي تؤثر على سلوك المنشآت الصناعية فيما يتعلق بتحديد حجم الإنتاج والمبيعات وتحديد سعر السلعة المنتجة هي:
    1. الأهداف التي تسعى المنشأة إلى تحقيقها.
    2. هيكل الصناعة من حيث شكل السوق الموجودة في الصناعة وهل هي سوق احتكارية أو تنافسية ونحلل هذه العوامل كالتالي:
    أولاً: الأهداف التي تسعى المنشأة إلى تحقيقها:
    أن هدف المنشأة يؤثر على سلوكها فيما يتعلق في تحديد حجم الإنتاج وتحديد السعر، وهناك عدة أهداف يمكن أن تسعى المنشأة إلى تحقيقها وهي:
    1. تحقيق أقصى ربح ممكن:

    وهو الهدف الأساسي الذي افترضته النظرية الاقتصادية والمعروف أن:

    الربح الكلي = الإيراد الكلي – التكاليف الكلية
    = (كمية × السعر) – (الكمية × تم للوحدة).
    وإذا كان هدف المنشأة هو تحقيق اقصى ربح ممكن فإنها تحدد حجم الإنتاج والسعر عند المستوى الذي يكون عنده الإيراد الحدي = التكاليف الحدية.
    2. هدف زيادة المبيعات مع تحقيق حد أدنى معين من الربح:

    تحدد المنشأة مستوى الربح المستهدف تحقيقه وتحدد حجم الإنتاج من المبيعات ومستوى السعر الذي يحقق لها هذا الهدف.
    3. هدف زيادة المبيعات وتحقيق حد أقصى إيراد ممكن:

    تحدد المنشأة حجم الإنتاج عند المستوى الذي يكون عنده الإيراد الحدي = صفر وهنا يصل الإيراد الكلي إلى أعلى مستوى له.
    4. هدف إعاقة دخول منشآت جديدة منافسة إلى الصناعة:

    تلجأ المنشأة إلى تحديد سعر منخفض من السلعة حتى تمنع دخول منشآت جديدة منافسة، وهذا السعر قد يكون مساوياً للتكلفة المتوسطة للوحدة وفي هذه الحالة يكون الإيراد الكلي = التكاليف الكلية.
    وتحقق المنشأة الربح العادي فقط (ربح المنظم (صاحب المنشأة) المحسوب ضمن تكاليف الإنتاج) وبالتالي يكون الربح الاقتصادي (الربح غير عادي) = صفر وقد يكون السعر المحدد من قبل المنشأة أحياناً أقل من التكلفة المتوسطة وتتعرض المنشأة للخسارة بشكل مؤقت حتى تمنع دخول منشآت جديدة منافسة، ويوضح الرسم عدة أهداف للمنشأة وعلاقتها بتحديد كمية الإنتاج والمبيعات والسعر.
    ثانياً: هيكل الصناعة وشكل السوق الموجودة في الصناعة:
    أن هيكل الصناعة وشكل السوق الموجودة فيها من حيث درجة الاحتكار والمنافسة تؤثر على سلوك المنشأة بشأن تحديد حجم الإنتاج والسعر ففي الأسواق الاحتكارية يكون الطلب على السلعة قليل المرونة (غير مرن) وتزداد قدرة المنتج (المنشأة) على رفع السعر، أما في الأسواق التنافسية التي ترتفع فيها درجة المنافسة:
    يكون الطلب على السلعة أكثر مرونة (طلب مرن).
    حيث يكون هناك بدائل للسلعة تنتجها المنشآت الأخرى للمنافسة وفي هذه الحالة تقل قدرة المنتج أو المنشأة على رفع السعر
    تحليل أنماط سلوك المنشآت الصناعية في الأنواع المختلفة للأسواق:
    يختلف سلوك المنشأة بشأن تحديد حجم الإنتاج وسعر السلعة بإختلاف أنواع الأسواق، وسوف نحلل سلوك المنشأة الصناعية في الأنواع المختلفة للأسواق وهي:
    • سوق المنافسة التامة.
    • سوق الاحتكار التام.
    • سوق المنافسة الاحتكارية.
    • سوق احتكار القلة.
    أولاً: تحليل المنشأة الصناعية في سوق المنافسة التامة:

    خصائص سوق المنافسة التامة:
    1. وجود عدد كبير من المنتجين (المنشآت) ينتجون السلعة في السوق أو الصناعة.
    2. تجانس السلع المنتجة تماماً عند جميع المنتجين.
    3. توفر المعلومات في السوق لجميع المنتجين.
    4. حرية الدخول والخروج في السوق أو الصناعة، وهذا يعني عدم وجود عوائق دخول منشآت جديدة للصناعة.
    وتكون نتيجة هذه الخصائص أن يكون هناك سعر واحد للسلعة، يتحدد بالتفاعل بين الطلب الكلي والعرض الكلي في السوق، ولا يستطيع أي منتج بمفرده أو أي منشأة أن تؤثر على سعر السلعة المحدد في السوق، ويمكن لأي منشأة أن تبيع أي كمية من السلعة بنفس السعر المحدد في السوق، وبالتالي يكون منحنى الطلب الذي يواجهه المنتج أو المنشأة وهو نفسه خط الإيراد المتوسط وهو عبارة عن خط أفقي مستقيم يرتفع بمسافة رأسية ثابتة عن المحور الأفقي تمثل سعر بيع الوحدة المحدد في السوق ويكون السعر = أ م = أ ح
    ثانياً: تحليل سلوك المنشأة الصناعية في سوق الاحتكار التام:

    مميزات أو خصائص سوق الاحتكار التام:

    1. وجود منتج أو منشأة واحدة، تنتج السلعة في الصناعة.
    2. السلع المنتجة ليس لها بديل في نظر المستهلكين
    3. وجود عوائق دخول إلى الصناعة.
    إذا كان هدف المنشأة الاحتكارية هو تحقيق أكبر ربح ممكن فإنها سوف تحدد حجم الإنتاج عند تساوي الإيراد الحدي مع التكاليف الحدية.
    أهداف أخرى غير تحقيق أقصى ربح ممكن:

    1. زيادة حجم المبيعات لتحقيق أقصى إيراد كلي وفي هذه الحالة تحدد حجم إنتاجها عند المستوى الذي يكون عنده أ ح = صفر. والسعر عند مستوى أقل من السعر الذي يحقق أقصى ربح ممكن.
    2. لإعاقة دخول منشآت جديدة منافسة في الصناعة فإنها تحدد مستوى سعر منخفض يمكن أن يكون مساوي لـ ت م وتحقق الربح العادي فقط.
    3. من سياسات المنتج المحتكر: سياسة التميز في السعر حيث يبيع السلعة بسعر مختلف في الأسواق المختلفة على حسب مرونة الطلب على السلعة ومدى ضرورة السلعة للمستهلكين في الأسواق المختلفة.

    ثالثاً: تحليل سلوك المنشأة الصناعية في سوق المنافسة الاحتكارية:

    أهم الخصائص أو المميزات:

    1. وجود عدد كبير نسبياً من المنتجين أو المنشآت التي تنتج السلعة في الصناعة.
    2. عدم تجانس السلعة المنتجة وإنما تختلف مواصفاتها من منشأة لأخرى.
    عوائق الدخول للصناعة قليلة وتتمثل أساساً في سياسة التميز في المنتجات.

    رابعاً تحليل سلوك المنشاة الصناعية في سوق احتكار القلة:

    خصائصه أو مميزاته:

    1. وجود عدد قليل من المنشآت الصناعية المنتجة للسلعة في السوق.
    2. قد تكون السلع متجانسة أو غير متجانسة.
    3. وجود عوائق أمام دخول منشآت جديدة إلى الصناعة.
    هناك عدة نماذج تحاول تحليل سلوك المنشأة في سوق احتكار القلة أهمها:
    - نموذج اقتسام السوق.
    - نموذج الكارتل (اتحاد المنتجين)
    - نموذج القيادة السعرية.
    - نموذج منحنى الطلب المنكسر.
    1. نموذج اقتسام السوق:

    خصائصه:

    *أ) وجود عدد قليل للمنشآت المنتجة للسلعة في الصناعة.
    *ب) وجود عوائق دخول للصناعة.
    *ج) السلع المنتجة ليست متجانسة تماماً وإنما تختلف مواصفاتها من منشأة إلى أخرى.
    وبالتالي تختلف مرونة الطلب على السلعة من منشأة إلى أخرى.
    *د) تماثل أو تقارب تكاليف الإنتاج في المنشآت الموجودة في الصناعة حيث تتبع طرق إنتاجية واحدة أو متشابهة.

    2. نموذج الكارتل (Cartel):

    هو يمثل اتحاد المنتجين حيث يتم الاتفاق بين المنتجين أو المنشآت الموجودة في الصناعة على تحديد حجم الإنتاج من السلعة الذي يحقق أكبر ربح ممكن والذي يتساوى عنده أ ح مع ت ح والسعر الذي تباع به (وهو سعر واحد تلتزم به جميع منشآت الكارتل) وفقا لهذا النموذج يتميز سوق احتكار القلة بالخصائص الآتية:
    1. وجود عدد قليل من المنشآت في الصناعة:
    2. وجود عوائق لدخول الصناعة.
    3. تجانس أو تماثل السلعة المنتجة في جميع المنشآت التي يتكون منها الكارتل أو اتحاد المنتجين (وبالتالي السعر واحد).
    4. امكانية اختلاف تكاليف الإنتاج بين المنشآت الموجودة في الصناعة أو الكارتل.
    من أمثلة الصناعات التي يمكن أن ينطبق عليها هذا النموذج صناعة النفط – صناعة الألمنيوم

    العوامل التي يتوقف عليها قوة الكارتل:

    1. قلة عدد المنشآت المكونة للكارتل:
    وهذا يسهل عملية الاتفاق بينهم لتحديد السياسة الإنتاجية والسعرية.
    2. انخفاض مرونة الطلب السعرية للسلعة المنتجة:
    لأنه كلما كان الطلب قليل المرونة أو غير مرن كلما كان السعر أكثر ارتفاعاً وهذا يؤدي إلى زيادة ارباح الكارتل.
    3. عدم وجود اختلاف كبير في مستوى تكاليف الإنتاج بين منشآت الكارتل:
    لأنه إذا كانت تكاليف الإنتاج مرتفعة لدرجة كبيرة في بعض المنشآت فإن ربحها سوف يكون قليل وهذا يمكن أن يجعلها تخالف السياسات التي يتم الاتفاق عليها للكارتل بشأن مستوى السعر وكمية الإنتاج.
    4. تجانس (تماثل) السلع المنتجة في كل المنشآت:
    وهذا يسهل الاتفاق على سعر واحد للسلعة تلتزم به كل المنشآت
    5. عدم وجود قيود حكومية على عقد اتفاقات الكارتل:
    لأن بعض القوانين في بعض الدول تمنع تكوين مثل هذه الاتحادات بين المنتجين بغرض مكافحة الاحتكار.

    3. نموذج القيادة السعرية

    وفقاً لهذا النموذج فإن سوق احتكار القلة يتميز بوجود منشأة قائدة في الصناعة ومنشآت أخرى صغيرة تنتج السلعة وتكون السلعة متجانسة ويكون السعر واحد تحدده المنشأة القائدة حيث تقوم المنشأة القائدة بتحديد حجم الإنتاج التوازني الذي يحقق لها أكبر ربح ممكن والذي يكون عنده أ ح = ت ح و أ ح مساوي للسعر المحدد في السوق، ومن مجموع إنتاج المنشأة القائدة والمنشآت الصغيرة يتكون الإنتاج الكلي في الصناعة

    4. نموذج منحنى الطلب المنكسر:

    وفقاً لهذا النموذج يتأثر سلوك المنشأة وقراراتها بردود الفعل المتوقعة من المنشآت الأخرى المنافسة في الصناعة فيفترض أن المنشأة خفضت السعر يؤدي ذلك إلى أن المنشآت الأخرى المنافسة سوف تقوم بتخفيض السعر وفي هذه الحالة تواجه المنشأة طلب غير مرن حيث أن تخفيض السعر لن يؤدي إلى زيادة كبيرة في كمية الطلب أو المبيعات من سلعتها وبالعكس إذا قررت المنشأة رفع السعر عن المستوى المحدد في السوق فأنها سوف تواجه طلب مرن لأن المنشآت الأخرى المنافسة لن تتبعها في رفع السعر وبالتالي تقل الكمية المطلوبة كثيراً على سلعة المنشأة إذا قامت برفع السعر. أي أن هذا النموذج يفترض أن منحنى الطلب الذي تواجهه المنشأة يكون منكسراً عند نقطة معينة بحيث إذا انخفض السعر عن هذا المستوى يكون منحنى الطلب غير مرن.
    وإذا ارتفع السعر عن هذا المستوى يكون منحنى الطلب مرن وبالتالي تكون دالة الإيراد الحدي دالة غير متصلة أو منقطعة عند نقطة الانكسار

    استخدام دوال الطلب والتكاليف لتحديد حجم الإنتاج التوازني والسعر في المنشأة:

    يمكن بمعلومية دالة الطلب ودالة التكاليف في المنشاة تحديد حجم الإنتاج التوازني الذي يحقق أكبر ربح ممكن ويمكن تحديد السعر الذي تباع به السلعة

    الأنماط العملية لسلوك المنشآت الصناعية بشأن تحديد السياسة التسعيرية:

    قد تختلف طريقة تحديد السعر في كثير من المنشآت في الواقع الفعلي عن الطريقة التي حددتها النظرية الاقتصادية لعدة أسباب:
    1. وجود أهداف أخرى للمنشأة غير تحقيق اقصى ربح
    2. صعوبة تحديد دوال الإيراد الحدي والتكاليف الحدية ونقص البيانات اللازمة لذلك في كثير من المنشآت خاصة المنشآت الصغيرة.
    3. عدم معرفة بعض المنشآت بالنظريات الاقتصادية.
    وندرس بعض الطرق والأنماط المتبعة في تحديد السعر بالمنشآت الصناعية
    أولاً: التسعير بطريقة هامش الربح:

    تعتمد على إضافة هامش معين للربح يضاف إلى التكلفة المتوسطة للوحدة وبالتالي يتحدد سعر بيع الوحدة

    مزايا وعيوب التسعير بطريقة هامش الربح:

    مزاياه:

    1. سهولة وبساطة تطبيقها وخاصة بالنسبة للمنشآت الصغيرة.
    2. تحقق نوع من الاستقرار في مستوى السعر واستقرار السعر يحافظ على علاقة المنشأة بعملائها.
    3. في حالة رغبة أو اضطرار المنشأة في رفع السعر فإنها يمكن أن تبرر ذلك بإرتفاع التكاليف.
    عيوبه:

    1. أن السعر المحدد بهذه الطريقة قد يكون مرتفع. (إذا كانت تكاليف الإنتاج في المنشأة مرتفعة) وهذا لا يمكن المنشأة من المنافسة في السوق، كما يكون هناك احتمال لدخول منتجين منافسين.
    2. صعوبة حساب التكاليف المتوسطة للوحدة في حالة إذا كانت المنشأة تنتج أكثر من منتج أو سلعة.
    3. تجاهلها لجانب الطلب على السلعة، أي تحديد السعر وفقاً لهذه الطريقة أحياناً قد لا يتلائم مع ظروف الطلب على السلعة حيث يكون طلب المستهلكين على السلعة عند السعر المحدد أقل من كمية الإنتاج التي ترغب المنشأة في بيعها وبالتالي لا تتمكن المنشأة من بيع الكمية المنتجة بالسعر الذي حددته وفقاًُ لهذه الطريقة.

    ثانياً: تسعير المنتجات الجديدة:

    1. التسعير بأقل سعر ممكن (التسعير الإختراقي)
    في هذه الحالة تلجأ المنشأة إلى تسعير السلعة بأقل سعر ممكن لزيادة مبيعاتها وهذا يتطلب أن يتوفر في السوق ظروف معينة:
    أ) أن يكون الطلب على السلعة مرن جداً: حيث يؤدي انخفاض السعر إلى زيادة بدرجة كبيرة في الكمية المطلوبة مما يؤدي إلى زيادة الإيراد الكلي.
    ب) المنشأة يمكن ان تستفيد من مزايا أو وفورات الحجم الكبير للإنتاج عند التوسع في حجم الإنتاج مما يؤدي إلى زيادة الطلب على السلعة.
    ج) أن يكون هناك تهديد لدخول منتجين منافسين في السوق لأن انخفاض السعر يؤدي إلى دخول منتجين منافسين.
    2. التسعير بأعلى سعر ممكن (تسعير الاستخلاص):

    في هذه الحالة يتم تحديد أعلى سعر ممكن للسلعة ويكون هناك حملات دعاية وإعلان للسلعة في البداية وفي هذه الحالة تحاول المنشأة استخلاص أكبر ربح ممكن من خلال رفع السعر عند بداية ظهور السلعة في السوق وفي هذه الحالة يجب أن يتوفر في السوق شروط معينة:
    أ) الطلب على السلعة غير مرن: لا يوجد بدائل أو تكون سلعة هامة للمستهلك.
    ب) السلعة تكون متميزة وذات جودة مرتفعة لتبرير السعر المرتفع لها.
    ج) يكون هناك فئات من المستهلكين مستعدين لدفع سعر مرتفع في بداية ظهور السلعة في السوق.
    د) يكون هناك استجابة كبيرة من جانب المستهلكين لحملات الدعاية والإعلان للسلعة.
    هـ) سرعة التطور في مجال إنتاج السلعة مثل: الأجهزة الإلكترونية.
    3. التسعير على أساس أسعار المنتجين المنافسين:

    في هذه الحالة تلجأ المنشأة إلى تسعير سلعتها في ضوء أسعار المنتجين المنافسين في السوق فيمكن للمنشأة تسعير السلعة عند نفس مستوى أسعار المنتجين المنافسين أو أقل منها أو أعلى منها.
    ونوضح هذه الحالات:
    أ) التسعير عند نفس مستوى أسعار المنتجين المنافسين:
    ويحدث ذلك إذا كانت السلعة متجانسة أو متماثلة عند جميع المنتجين وهذا يحدث في حالة المنافسة التامة حيث تكون السلعة متجانسة ولها نفس الثمن عند جميع المنتجين كما يحدث في سوق احتكار القلة عندما تكون السلعة متجانسة فيمكن أن يكون هناك منشأة قائدة تحدد السعر وتلتزم المنشآت الأخرى به وقد يكون هناك كالتر أو اتحاد منتجين حيث يتم الاتفاق على سعر واحد للسلعة عند جميع المنتجين.
    ب) التسعير بأقل من أسعار المنتجين المنافسين:
    يحدث ذلك في حالة رغبة المنشأة في جذب المشترين إليها لزيادة مبيعاتها.
    ج) التسعير بأعلى من أسعار المنتجين المنافسين:
    يحدث ذلك في حالة إذا كانت السلعة المنتجة مميزة وأكثر جودة بالمقارنة مع سلع المنتجين المنافسين.
    4. طريقة التسعير الإحتمالي:

    وفقاً لهذه الطريقة يتم تحديد سعر السلعة في ضوء أكبر حجم طلب متوقع ، فعندها يكون : أ ك = ت ك و تتكون نقطة التعادل التي يتحدد منها حجم إنتاج التعادل ولا تحقق المنشأة أرباح اقتصادية ومع زيادة حجم الإنتاج عن هذا المستوى يصبح أ ك > ت ك والفرق بينهما يمثل الربح الذي تحققه المنشأة عند كل حجم من أحجام الإنتاج.

    وطبقاً لطريقة التسعير الإحتمالي يكون هناك عدة احتمالات بحجم الطلب والمبيعات في سلعة المنشأة:

    فهناك احتمال أن يكون:

    1. الطلب المتوقع قليل وليكن عند مستوى ك1 وبافتراض انه يمثل توقع متشائم.
    2. وقد يكون حجم الطلب كبير وليكن ك3 وهو يمثل توقعات متفائلة.
    3. والتوقع الأكثر احتمالاً أن تكون ك ط والمبيعات عند مستوى متوسط وليكن ك2، ولتحديد أكبر حجم طلب متوقع يؤخذ متوسط مرجح بأوزان محددة للكميات الثلاثة وقد اقترح أحد الاقتصاديين (بل داردين) معادلة معينة لتقدير أكبر حجم ط متوقع في ضوء أوزان معينة وهذه المعادلة هي
    أكبر حجم طلب متوقع (كم)=
    حيث يعطي وزن:
    واحد ك1 الذي يمثل الاحتمال المتشائم للطب
    واحد ك3 الذي يمثل الاحتمال المتفائل للطلب
    4 أوزان الذي يمثل حجم الطلب الأكثر احتمالا ك2
    ثم يتم القسمة على مجموع الأوزان 6 فنحصل على متوسط مرجح للكميات الثلاثة وفي ضوء أكبر حجم طلب متوقع (ك م) يتم تحديد السعر المقابل لهذا الحجم.

    أداء المنشآت الصناعية:
    المقصود بأداء المنشآت الصناعية تحقيقها للأهداف المخططة لها والتي تسعي إلى تحقيقها من خلال سياستها الإنتاجية والتسعيرية وهناك عدة مؤشرات لقياس الأداء في المنشآت الصناعية أهمها:

    أولاً مؤشر الربحية:

    طبقاً للنظرية الاقتصادية فإن الهدف الرئيسي للمنشأة الصناعية هو تحقيق أقصى ربح ممكن وبالتالي يعتبر معدل الربحية في المنشأة من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها قياس الأداء في المنشأة

    العوامل التي يتوقف عليها مستوى الربحية في المنشآت الصناعية:
    من الواضح أن ربح الوحدة الواحدة من السلع المنتجة يتوقف على سعر الوحدة والتكلفة المتوسطة للوحدة لأن ربح الوحدة الواحدة = السعر – ت م للوحدة
    بالتالي فإن الربح يزداد إذا ازداد مستوى السعر أو انخفض مستوى تم للوحدة
    يتوقف مستوى الربحية في المنشأة على عدة عوامل أساسية:

    1. هدف المنشأة: إن الهدف الذي تسعى اليه المنشأة يؤثر على مستوى السعر بالتالي على مستوى الربحية فإذا كان هدف المنشأة هو تحقيق أقصى ربح ممكن فسيكون مستوى السعر مرتفع وهذا يرفع معدل الربحية. أما إذا كان للمنشأة أهداف أخرى مثل زيادة كمية مبيعاتها أو إعاقة دخول منشآت جديدة للصناعة فإن مستوى السعر يكون منخفض وبالتالي ينخفض معدل الربحية.
    2. ظروف السوق التي تعمل المنشآت في ظله: فإذا كانت السوق احتكارية يكون الطلب على السلعة غير مرن وتزداد قدرة المنشأة على رفع السعر وهذا يؤدي إلى زيادة معدل الربحية وعلى العكس إذا كان السوق تسوده منافسة فإن الطلب على السلعة يكون مرن وتقل قدرة المنشأة على رفع السعر وهذا يقلل معدل الربحية.
    3. الكفاءة الإنتاجية للمنشأة: ارتفاع الكفاءة الإنتاجية يؤدي إلى انخفاض التكلفة المتوسطة للوحدة المنتجة بالتالي يرتفع مستوى الربحية.

    أهمية مستوى الربحية في المنشأة والصناعة:

    1. هناك علاقة بين مستوى الربحية ومدى وجود اتجاهات احتكارية في الصناعة. فارتفاع مستوى الربحية في المنشآت يدل على وجود اتجاهات احتكارية في الصناعة لأن المنشآت الاحتكارية هي التي تحقق أرباح مرتفعة.
    2. هناك علاقة بين مستوى الربحية ودرجة الكفاءة الإنتاجية في المنشآت فاذا ارتفع مستوى الربحية معنى ذلك أن المنشأة لها قدرة على تخفيض تم للوحدة المنتجة بالتالي فإن زيادة مستوى الربحية في المنشآت الصناعية يمكن أن يكون دليل على ارتفاع كفاءتها الإنتاجية.
    3. يرتبط مستوى الربحية بالمركز المالي للمنشأة خاصة عندما يكون جزء من الأرباح المحققة في المنشأة محتجز في شكل أرباح غير موزعة فهذا يدعم رأسمال المنشأة ويقوي مركزها المالي.
    4. يمكن أن يكون مستوى الربحية المرتفعة حافزاً على التوسع في المنشآت وزيادة حجمها النسبي وهذا يؤدي لارتفاع درجة التركز في الصناعة وهذا يعني أن هناك علاقة بين مستوى الربحية ودرجة التركز.
    5. هناك علاقة بين مستوى الربحية والتقدم التقني في الصناعة لأن زيادة مستوى الربحية يمكنها من انفاق جانب من هذه الأرباح على التطوير التقني وهذا يكون له تأثير إيجابي على مستوى التطور التقني في الصناعة.

    ثانياً: مؤشر الكفاءة:

    المقصود بالكفاءة الاقتصادية بشكل عام: كفاءة استخدام الموارد الاقتصادية المتاحة للحصول على أكبر ناتج ممكن منها.
    المقصود بالكفاءة في المنشأة: كفاءة استغلال المنشأة للموارد وعناصر الإنتاج في عملية الإنتاج بحيث يتم الحصول على أكبر ناتج ممكن باستخدام تلك الموارد أو إنتاج حجم معين من الناتج بأقل حجم ممكن من الموارد أي بأقل تكلفة ممكنة.
    وهناك عدة مفاهيم للكفاءة أهمها:

    الكفاءة التخصيصية:

    كفاءة استخدام الموارد بحيث يتم إنتاج السلعة بأقل تكلفة ممكنة واستخدام الطاقة الإنتاجية المثلى في المنشآت بحيث لا يكون هناك طاقة إنتاجية فائضة وتصل الكفاءة التخصيصية للمستوى الأمثل لها في أسواق المنافسة التامة حيث يتم الإنتاج بأقل تكلفة متوسطة ممكنة ويكون السعر = ت ح = ت م وتكون ت م عند أدنى مستوى لها بالتالي يحصل المستهلكين على السلعة بأقل سعر ممكن وهذا يزيد فائض المستهلك ويزيد رفاهية المستهلكين.
    ولا يكون هناك طاقة إنتاجية فائضة أو غير مستغلة لأن حجم الإنتاج و ك هو الحجم الذي تصل عنده ت م لأدنى مستوى وهذا يحقق الاستغلال الأمثل للموارد ويحقق للمنتجين الربح العادي فقط وكلما ابتعد السوق عن وضع المنافسة التامة تنخفض درجة الكفاءة التخصيصية كما يرتفع مستوى السعر ويقل فائض المستهلك ويكون هناك طاقات إنتاجية فائضه ويتبين من ذلك أن مستوى الكفاءة التخصيصية يرتبط بطبيعة شكل السوق فكلما ابتعدنا عن سوق المنافسة التامة تقل درجة الكفاءة التخصيصية.
    الكفاءة الفنية (الداخلية):

    وهي تعني تخفيض التكلفة المتوسطة في المنشأة إلى أدنى مستوى ممكن عند كل حجم من أحجام الإنتاج أي انه كلما انخفض مستوى ت م وانتقل منحنى ت م في المنشأة لأسفل ترتفع الكفاءة الإنتاجية في المنشأة وبالعكس كلما ارتفع مستوى ت م انخفضت الكفاءة في المنشأة

    ومن المؤكد أن زيادة الكفاءة الإنتاجية في المنشأة يتم من خلال تخفيض ت م وهذا يمكن أن يتم عن طريق:
    1. زيادة إنتاجية عناصر الإنتاج خاصة عنصر العمل.
    2. الحصول على عناصر الإنتاج بأقل تكلفة ممكنة.
    3. استخدام كمية عناصر الإنتاج المثلى التي تجعل المنشأة تنتج حجم معين من الناتج بأقل تكلفة ممكنة وإحلال العنصر الأقل تكلفة محل العنصر الأعلى حتى يمكن أن تنتج بأقل تكلفة ممكنة.
    4. استخدام التكنولوجيا والأساليب الفنية المتطورة لرفع الإنتاجية وبالتالي تقليل تم للوحدة.
    5. الاستغلال الأمثل للطاقة الإنتاجية في المنشأة.
    يلاحظ أن انخفاض مستوى الكفاءة الإنتاجية في المنشأة وبالتالي ارتفاع ت م للوحدة المنتجة يتسبب في ارتفاع سعر السلعة المنتجة في الأسواق الاحتكارية بالتالي انخفاض قدرة المنشأة على المنافسة في السوق وتقل قدرتها على منافسة المنتجات الأجنبية المستوردة كما تقل قدرتها على التصدير والمنافسة في الأسواق الخارجية.
    كما أن ارتفاع السعر ينعكس سلبياً على المستهلكين ويقل فائض المستهلك.
    يتبين مما سبق أن كل من عدم الكفاءة بنوعيها يترتب عليه زيادة ت م و س للمنتجات كما يترتب عليه انخفاض رفاهية المستهلكين وضعف القدرة على المنافسة.
    بعض الطرق العملية المستخدمة لقياس الكفاءة الإنتاجية في المنشآت الصناعية:

    تقاس درجة الكفاءة الإنتاجية في المنشآت عن طريق قياس إنتاجية عناصر الإنتاج وخاصة إنتاجية عنصر العمل وهناك مقاييس كمية ونقدية (قيمية)
    1) المقاييس الكمية:
    2) المقاييس النقدية (القيمية):
    المقاييس المستخدمة في مقارنة مستوى الكفاءة الإنتاجية بين المنشآت الصناعية:
    عند المقارنة بين مستوى الكفاءة الإنتاجية في المنشآت الصناعية فإنه يمكن التمييز بين حالة إنتاج سلع متماثلة في كل المنشآت أو إنتاج سلع غير متماثلة.
    1) في حالة إنتاج سلع متماثلة:
    2) في حالة إنتاج سلع غير متماثلة:
    العلاقة بين مؤشر الربحية ومؤشر الكفاءة:

    إن مستوى الربحية في المنشأة يتأثر بمستوى كفاءتها الإنتاجية لأنه إذا تمكنت المنشأة من رفع كفاءتها الإنتاجية وخفض ت م فإن معدل الربحية يرتفع وبالتالي فإن كثير من المؤسسات والمنشآت الصناعية تعتمد على معدل الربحية لقياس كفاءتها الإنتاجية ولكن يلاحظ أن معدل الربحية في المنشأة لا يكون مقياساً سليماً للكفاءة الإنتاجية في كل الحالات وذلك للأسباب الآتية:

    1. يمكن أن يكون ارتفاع معدل الربحية في المنشأة راجع إلى تمتعها بوضع احتكاري في السوق يمكنها من رفع سعر السلعة وهذا لن يكون دليلاً على ارتفاع كفاءتها الإنتاجية.
    2. قد يكون ارتفاع معدل الربحية في بعض المنشآت الصناعية بسبب الحماية الجمركية التي تتمتع بها، حيث تقوم الحكومة بفرض رسوم جمركية مرتفعة على السلعة المستوردة المماثلة للإنتاج المحلي وبالتالي لا يواجه المنتج المحلي منافسة ويتمكن من رفع السعر وتحقيق معدل ربح مرتفع.
    3. قد يكون معدل الربح المرتفع في بعض المنشآت بسبب منح الحكومة دعم أو إعانات في بعض مجالات الإنتاج وهذا يرفع معدل الربحية في المنشآت وهذا لا يدل على ارتفاع كفاءتها الإنتاجية.
    لكل هذه الأسباب فإن معدل الربحية في المنشأة لا يكون مقياساً سليماً لدرجة كفاءتها الإنتاجية في كل الحالات وانما يكون ارتفاع معدل الربحية مقياس سليم للكفاءة الإنتاجية في المنشأة إذا كان ارتفاع معدل الربحية راجع لانخفاض التكلفة المتوسطة للوحدة المنتجة أو راجع لتميز صنف السلعة المنتجة وارتفاع جودتها.

    ثالثاً: مؤشر التطور التقني:

    يقصد بالتطور التقني، تطور فنون وأساليب الإنتاج المستخدمة وهذا يؤدي إلى ارتفاع الكفاءة الإنتاجية وارتفاع إنتاجية عناصر الإنتاج مما يؤد إلى انخفاض التكلفة المتوسطة لكل حجم من أحجام الإنتاج وهذا يؤدي إلى انتقال منحنى التكاليف المتوسطة في المنشأة إلى أسفل.
    العوامل المؤثرة في التطور التقني في الصناعة:

    1) هيكل الصناعة:

    لم يتفق الاقتصاديون بشأن علاقة هيكل الصناعة (شكل السوق) بمعدل التطور التقني في الصناعة وانما هناك وجهتان نظر مختلفتان وهما:
    أ*) وجهة نظر الاقتصادي شومبيتر
    ب*) وجه نظر الاقتصادي مانسفيلد
    • شومبيتر:
    وهو يرى أن العوامل الاحتكارية في السوق هي التي تؤدي إلى ارتفاع معدل التطور التقني لأن المنشآت الاحتكارية الكبيرة هي التي تتمكن من تحقيق ارباح غير عادية (مرتفعة) وبالتالي تتمكن من انفاق جزء من هذه الأرباح على البحث والتطوير التكنولوجي وتطوير أساليب الإنتاج وهذا يكون له تأثير إيجابي على معدل التطور التقني في الصناعة.
    • مانسفيلد:

    وهو يرى أن هيكل الصناعة الذي يتميز بالمنافسة هو الذي يشجع على التطور التقني لأن المنشآت التي تعمل على ظل المنافسة تواجهه منافسة من المنتجين الآخرين وهذا يجعلها تهتم بالتطوير التقني حتى تستطيع تخفيض التكاليف المتوسطة فيها بحيث لا تضطر إلى الخروج من الصناعة في المدى الطويل بسبب (ارتفاع التكلفة فيها) أما المحتكر فإنه لا يواجه منافسة في السوق ولن يكون لديه الحافز للانفاق على البحث والتطوير التقني أو التكنولوجي
    ومن وجهتي النظر السابقتين يمكن القول بأن المنشآت الاحتكارية التي تحقق ارباح مرتفعة إذا قامت فعلاً بإنفاق جزء من هذه الأرباح على البحث والتطوير التكنولوجي فإن هذا يكون له تأثيراً إيجابياً على ارتفاع معدل التطور التقني ومن ثم انخفاض مستوى التكلفة المتوسطة.
    2) حجم الموارد المالية المتاحة للانفاق على البحث والتطور التقني:
    أن زيادة حجم الموارد المالية التي يمكن انفاقها على البحث والتطوير تؤدي إلى ارتفاع معدل التطور التقني في الصناعة واهم مصادر تلك الموارد المالية هي الأرباح التي تحققها المنشآت الصناعية والاعانات المالية التي تقدمها الحكومة لتشجيع البحث والتطوير في الصناعة.
    3) مستوى التقنية والتطور التكنولوجي السائد في المجتمع:
    يشمل ذلك الاختراعات الجديدة والابتكارات والتي تتأثر بالبيئة ودرجة التقدم العلمي في المجتمع والقوانين الموجودة في الدولة مثل قوانين حماية براءات الاختراع.
    ويختلف ذلك في الدول الصناعية المتقدمة عن الدول النامية حيث يكون معدل التطور في الدول الصناعية أعلى بالمقارنة مع الدول النامية.
    4) معدل العائد المتوقع من الانفاق على أنشطة البحث والتطوير:
    أن الانفاق على التطوير التكنولوجي في المنشآت الصناعية يؤدي إلى ارتفاع الكفاءة الإنتاجية فيها وانخفاض مستوى التكلفة المتوسطة مما يؤدي إلى ارتفاع معدل الربحية وبالتالي فإن ارتفاع معدل العائد المتوقع من الانفاق على التطوير التكنولوجي يكون حافز على التطوير والبحث التكنولوجي وينعكس ذلك على ارتفاع معدل التطور التقني في الصناعة.

    أهمية التطور التقني في الصناعة وآثاره:

    1) يؤثر التطور التقني على مستوى الكفاءة الإنتاجية في المنشأة حيث تزداد إنتاجية عناصر الإنتاج وتنخفض التكلفة المتوسطة وبالتالي يمكن أن يؤدي التطور التقني إلى ارتفاع معدل الربحية في المنشأة.
    2) بمكن أن يؤثر التطور التقني سلبياً على مستوى التشغيل والعمالة في المجتمع، خاصة إذا كانت الأساليب التكنولوجية من النوع الموفر للعمل، أي أساليب تكنولوجية كثيفة رأس المال وتعتمد أكثر على استخدام الآلات، وهذا لا يسهم في علاج مشكلة البطالة خاصة في الدول كثيفة السكان والتي لديها فائض في عنصر العمل
    3) يؤثر التطور التقني إيجابياً على قدرة المنشأة على المنافسة في السوق المحلي والخارجي لأن التطور التقني ينعكس على ارتفاع الكفاءة الإنتاجية وانخفاض التكلفة المتوسطة للوحدة المنتجة وانخفاض السعر، كما ينعكس أيضاً على تحسن نوعية السلعة المنتجة وارتفاع جودتها.
    4) يؤثر التطور التقني في الصناعة على مستوى التطور التقني في المجتمع ككل فيمكن أن ينتقل التطور التقني من قطاع الصناعة إلى القطاعات الأخرى مثل قطاع الزراعة وقطاع الخدمات. لأن هناك ارتباط بين القطاعات.
    السياسات الحكومية الصناعية:
    وهي السياسات التي تتبعها الحكومة وتستطيع من خلالها أن تؤثر على حجم الاستثمار في قطاع الصناعة ونموه وامكانية دخول منشآت جديدة في الصناعة وعدد المنشآت في الصناعة وحجمها وبالتالي تستطيع أن تؤثر على هيكل الصناعة ودرجة التركز وبالتالي التأثير على درجة المنافسة أو الاحتكار في السوق.
    وهذا له علاقة بسلوك المنشآت الصناعية وآدائها وبالتالي تستطيع الحكومة أن تؤثر على سلوك المنشآت الصناعية من حيث تحديد حجم الإنتاج وتحديد سعر السلعة المنتجة كما تستطيع أن تؤثر على أداء المنشآت الصناعية ومستوى الكفاءة الإنتاجية فيها بالشكل الذي يحقق أكبر مستوى من الكفاءة وأفضل استخدام للموارد في المجتمع والرفاهية الاقتصادية للمجتمع.

    أهم أدوات السياسة الصناعية التي تتبعها الحكومة:

    1) سياسة التخصيص الصناعي:

    حيث تقوم الحكومة بإعطاء تراخيص للمشروعات الجديدة الراغبة في دخول الصناعة وتعتبر هذه السياسة من أهم وسائل التأثير على هيكل الصناعة ودرجة التركز فيها.
    فمن خلال هذه السياسة تستطيع الحكومة التأثير على عدد المشروعات والمنشآت في الصناعة وتحديد العدد الأمثل للمشروعات في كل صناعة بحيث تعمل تلك المشروعات بطاقتها الإنتاجية المثلى التي تجعلها تنتج بأعلى كفاءة ممكنة وبأقل تكلفة ممكنة. بحيث لا يكون هناك طاقات إنتاجية معطلة وغير مستغلة.

    2) سياسة الحماية الجمركية:

    تحتاج الصناعة في بداية نشأتها للحماية من منافسة المنتجات الأجنبية المماثلة والمستوردة من الخارج من خلال قيام الحكومة بفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة المنافسة للإنتاج المحلي وذلك لفترة مؤقتة حتى تستطيع الصناعة المحلية أن تكتسب الخبرة وتستطيع تخفيض التكلفة المتوسطة فيها، بحيث تتمكن من منافسة السلع المستوردة وهذه الحماية يجب أن تتم بالنسبة للصناعات التي تتمتع فيها الدولة بميزة نسبية ولكنها تحتاج لحماية لفترة مؤقتة.
    وبالنسبة للمملكة فالرسوم الجمركية التي تفرض لحماية الصناعات الوطنية مدتها 5 سنوات وبشرط أن يكون الإنتاج المحلي كافياً لتلبية الجانب الأكبر من احتياجات السوق وأن يكون الإنتاج المحلي على درجة مناسبة من الجودة وأن تكون الصناعات المطلوب حمايتها لها أهمية للاقتصاد القومي وتسهم في توفير فرص للعمالة لتشغيل الأيدي العاملة السعودية وتسهم في زيادة الدخل القومي وتشجع على إنشاء صناعات أخرى مكملة.
    3) سياسة القروض الحكومية:

    حيث أن الحكومة تقوم بإعطاء فرص لتشجيع إقامة المشروعات الصناعية وهذا يسهم في زيادة حجم الاستثمار في قطاع الصناعة وفي زيادة الإنتاج الصناعي ونسبة اسهام قطاع الصناعة في الناتج القومي.
    ويلاحظ أن سياسة القروض الحكومية يمكن ان تؤثر في نفس الوقت على درجة التركز في الصناعة وهيكل الصناعة من خلال تأثيرها على عدد المنشآت في الصناعة فيمكن أن تسهم سياسة القروض الصناعية في تقليل درجة التركز نتيجة لزيادة عدد المشروعات الصناعية وهذا يعني تقليل درجة الاحتكار في السوق خاصة إذا اتجهت الحكومة إلى توجيه القروض بدرجة أكبر لإقامة المشروعات الصغيرة وإعطاء هذه المشروعات قروض لتدعيم قدرتها على البحث والتطوير حيث تستطيع المنافسة والبقاء في السوق وقد أنشأت المملكة صندوق التنمية الصناعية ليقوم بإقراض المشاريع الصناعية والقروض التي يمنحها الصندوق يمكن أن تصل إلى 50% من إجمالي تكاليف المشروع ومدة القرض من 5 – 10 سنوات ويبدأ سداد القروض بعد فترة تتراوح بين سنة أو سنتين من بدأ الإنتاج في المشروع ولا يتقاضى الصندوق فوائد على القروض انما فقط رسوم إدارية 2.5% من قيمة القرض.
    شروط الحصول على القرض:

    1) أن يكون المشروع مجدياً اقتصادياً.
    2) أن يوفر فرص عمالة وتدريب للأيدي السعودية.
    4) سياسة المشتريات الحكومية:

    تهدف إلى تفضيل شراء الحكومة المنتجات المحلية بدلاً من المنتجات الأجنبية المستوردة إذا كانت تحقق الغرض والهدف من هذه السياسة تشجيع الصناعة الوطنية وحمايتها من منافسة المنتجات الأجنبية.
    5) سياسة الاعفاء من ضرائب الشركات:

    يمكن أن تتبع الحكومة هذه السياسة بهدف تشجيع الاستثمارات الصناعية وفي المملكة تتمتع كافة الشركات السعودية بالإعفاء من الضرائب وإنما تدفع فقط زكاة 2.5% أما الشركات الأجنبية فكانت تفرض عليها ضريبة سنوية تصاعدية تتراوح نسبتها بين 25% - 45% وقد تم تخفيض نسبة الضريبة على الشركات الأجنبية لتشجيع الاستثمار الأجنبي في عام 2004م بحيث تكون نسبتها 20% وتفرض على الشركات الأجنبية التي تزيد أرباحها في السنة عن 100 ألف ريال.
    ويلاحظ أن سياسة الإعفاء من ضرائب الشركات يكون لها تأثيراً أيضاً على هيكل الصناعة ودرجة التركز من خلال التأثير على زيادة عدد الشركات والمنشآت في الصناعة وبالتالي تقل درجة التركز في الصناعة.
    6) سياسة سعر الصرف:

    يمكن أن تؤدي سياسة رفع سعر الصرف الأجنبي أي رفع سعر العملة الأجنبية (والذي يعني في نفس الوقت تخفيض قيمة العملة الوطنية) إلى تشجيع زيادة الصادرات ومن بينها صادرات السلع الصناعية لأن رفع سعر الصرف الأجنبي يؤدي إلى انخفاض أسعار السلع التي تصدرها الدولة وهذا يمكن أن يشجع الطلب الخارجي عليها ولكن بشرط أن يكون الطلب الخارجي عليها طلب مرن بحيث يؤدي انخفاض السعر إلى زيادة كبيرة في الطلب عليها كما يجب أن يكون عرض الصادرات مرن بحيث يزداد الإنتاج والعرض من سلع التصدير عند حدوث زيادة في الطلب عليها فمثلاً: يفرض أن السعودية رفعت سعر الصرف الأجنبي فيها أي رفع سعر العملة الأجنبية من 1 دولار = 3 ريال سعودي (أي أن 1 ريال = 1/3 دولار) إلى 1 دولار = 4 ريال سعودي (أي أن 1 ريال = 1/4 دولار)
    فسوف يترتب على ذلك انخفاض سعر العملة التي تقوم السعودية بتصديرها.
    فالسلع التي ثمنها 1 ريال سعودي سوف يدفع فيها المستورد الأجنبي 1/4 دولار فقط بعد أن كان يدفع فيها 1/3 دولار وهذا يمكن أن يؤدي إلى زيادة الطلب الخارجي على الصادرات وبالتالي تزداد صادرات السلع السعودية إذا كان الطلب عليها مرن.
    مع ملاحظة: أن هذه السياسة (رفع سعر الصرف الأجنبي) يمكن أن يترتب عليها أيضاً ارتفاع أسعار السلع المستوردة التي تستوردها السعودية لأن المستورد السعودي سوف يدفع 4 ريال سعودي في استيراد السلعة التي ثمنها 1 دولار بعد أن كان يدفع فيها 3 ريال فقط.
    وإذا كانت تلك السلعة المستوردة سلعة هامة وتمثل مستلزمات الإنتاج لسلع أخرى فإن ارتفاع سعرها سيؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج وبالتالي حدوث تضخم وارتفاع في أسعار في الدولة المستوردة.
    ولكن إذا كانت السلع المستوردة سلع كمالية غير ضرورية فإن هذه السياسة ستؤدي إلى نقص الاستيراد من تلك السلعة وهذا يحسن وضع ميزان المدفوعات.
    ويمكن أن يسهم في علاج مشكلة عجز ميزان المدفوعات.
    7) السياسات الحكومية بشأن تنظيم الاندماج بين المنشآت الصناعية:

    تلجأ كثير من الدول بوضع قوانين وأنظمة لتنظيم عملية الاندماج بين المنشآت الصناعية لأن هذا الاندماج خاصة الاندماج الأفقي يؤدي إلى زيادة درجة التركز في الصناعة وبالتالي وجود منشآت احتكارية في السوق، حيث يتمكن المنتج المحتكر من رفع السعر وتحقيق أرباح غير عادية مرتفعة وهذا يضر بالمستهلكين أي أن الاندماج بين المنشآت يكون له آثار توزيعية حيث يستفيد المنتجين بينما يلحق الضرر بالمستهلكين كما أن الاحتكار يمكن أن يؤثر سلبياً على مستوى الكفاءة ومن خلال تنظيم عملية الاندماج بين الشركات في الصناعة يمكن للحكومة التأثير على درجة التركز وهيكل الصناعة.


    ثالثا : المراجع ومصادر المعرفة المرتبطة بالمقرر :

    د.احمد با مخرمة ، اقتصاديات الصناعة ، دار زهران للنشر [ متوفر في المكتبة المركزية ]
    د.محمد محروس اسماعيل ، اقتصاديات الصناعة والتصنيع [ متوفر في المكتبة المركزية ]
    د. حسين العمر ، ( واخرون ) ، " مقدمة في الاقتصاد الصناعي " ، منشورات ذات السلاسل – الكويت – الطبعة الاولى ، 2002 م .

  6. #6

    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    العمر
    32
    المشاركات
    577

    افتراضي رد: إستراتيجية التصنيع في التنمية

    بارك الله فيك اخي محمد وجزاك كل خير

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. تغذية الانتباه .. إستراتيجية بيداغوجية مهمة للتعلم
    بواسطة البحر الهادئ في المنتدى الحياة الأسرية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 22-05-2016, 21:40
  2. تحضير درس إستراتيجية التنمية في المواصلات
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى الاجتماعيات للسنة الرابعة متوسط
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 23-02-2013, 15:03
  3. إستراتيجية تناول وحدات مفاهيمية توضح سيناريوهات التدخل و التفاعل
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى العلوم الطبيعية للسنة الثالثة متوسط
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-10-2012, 13:17
  4. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 31-08-2012, 14:18
  5. وعود وحدود الشراكة الأمريكية – الصينية قراءات إستراتيجية
    بواسطة SARAHA في المنتدى تخصص علاقات دولية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-03-2011, 17:43

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •