صندوق النقد العربي يدعو إلى تخصيص المصارف العامة

شدد رئيس صندوق النقد العربي جاسم المناعي على ان مؤسسته تشجع المنافسة بين المصارف العربية والأجنبية، داعياً إلى عدم التخوف من دخول مصارف أجنبية للعمل في العالم العربي، فذلك برأيه سيحسن الخدمة والأسعار. ودعا الحكومات العربية لتخصيص ملكياتها في المصارف، واصفاً بـ «الوضع الصارخ» كون الحكومات العربية هي المشرف على المصارف والمستثمر الرئيس فيها.
وأعلن في حديث إلى «الحياة» في الدوحة على هامش مشاركته في ندوة الإدارة والقيادة الرشيدة ان الأسواق المالية العربية خسرت بين 40 إلى 50 في المئة عام 2006 مقارنة بعام 2005، موضحاً ان قيمة هذه الخسائر بلغت 500 بليون دولار عام 2006، وداعياً إلى «تطوير البورصات العربية وإعادة الثقة فيها».
ورداً على سؤال عن أبرز التحديات التي تواجه المصارف العربية حالياً، قال: «تتمثل التحديات الأساسية في الحاجة إلى مزيد من الاستعداد لمواجهة المنافسة المترتبة على تحرير القطاعات المالية». وأكد «أننا نحتاج إلى تحسين الأداء المصرفي، ليس فقط من ناحية الربحية، بل كذلك وخصوصاً في شأن تلاؤم أوضاع مصارفنا مع التشريعات الدولية المختصة بالعمل المصرفي والمالي».
وتابع «ان أموراً تتعلق بأسواق الأوراق المالية، وقد شهدنا تعرضها لانخفاض كبير، لا علاقة لها بربحية الشركات المدرجة، إذ ظلت الشركات رابحة وفي أوضاع جيدة، ومع ذلك شهدنا انخفاضاً مريعاً في الأسواق. وهذا يثير موضوع الثقة في هذه الأسواق، ولذلك لا بد من ان نكون حرصاء على تطوير أسواقنا المالية، وأن نعزز من الثقة في هذه المؤسسات».
ورأى ان موضوع الإدارة الرشيدة والحوكمة الصالحة يرتبط في شكل وثيق بتعزيز الثقة في هذه المؤسسات والآليات، وقال: «لو أخذنا المصارف، مثلاً، فان الأمر لا يعني فقط المساهمين، فهي تتعامل بأموال المودعين ولها علاقة بسمعة البلد. وكل هذا يجعلنا نحرص على تعزيز سلامة مؤسساتنا المالية وصحتها وسمعتها»، لافتاً إلى موضوع تضارب المصالح ووجود أشخاص أعضاء في مؤسسات مالية مع أنهم أعضاء في هيئات الرقابة، وكذلك التضارب في إدارة البورصة والرقابة عليها.
ورداً على سؤال من «الحياة» عن موضوع الاندماج بين المؤسسات والمصارف العربية وهل يؤيد ذلك، قال: «ان مفهوم الاندماج أتى لتحقيق غرض جيد وهو مساعدة المصارف والمؤسسات الصغيرة والضعيفة وتقويتها، لكن يجب ألا يُستغل هذا المفهوم في تحقيق أغراض ليست هي الأغراض الأساسية للاندماج».
وأضاف: «مثلا نشاهد في بعض الحالات ان مثل هذا المفهوم لا يتحقق وفقاً للغرض الذي أتي من أجله وهو مساعدة المصارف الصغيرة، بل يزيد من تركز المصارف من خلال دمج المصارف التي هي أصلاً كبيرة وقوية. ويكمن التخوف من ذلك في أنه لا يؤدي إلى تحقيق الهدف الأساسي للاندماج، بحيث تبقى المصارف الصغيرة في وضعها بل يزيد الفارق بينها وبين المصارف القوية. كذلك يقلل الاندماج بين المصارف الكبيرة إلى قلة الخيارات أمام المستفيدين من الخدمات المصرفية، وقد يؤدي إلى ما يشبه الاحتكار». دار الحياة اللندنية
قطاع المصارف الإسلامية يزحف نحو أوروبا وسط غيابه عن فرنسا

وسط نمو سنوي يبلغ 10% وموجودات 500 مليار دولار
لا يزال قطاع المصارف الاسلامية الذي يبلغ حجمه حاليا في العالم 500 مليار دولار ويتزايد حضوره في أوروبا، غائبا عن السوق الفرنسية رغم وجود أكثر من أربعة ملايين مسلم في هذا البلد، وذلك بسبب النظام الضريبي ونوع من الارتياب. وتصل قيمة الموجودات المالية في المصارف الاسلامية الى 500 مليار دولار تقريبا في العالم، وهي تنمو سنويا بنسبة 10 في المائة في اوروبا بحسب دراسة لوكالة «ستاندرد اند بورز» نشرت في ابريل (نيسان). لكن لا يتوافر أي مصرف يوفر الخدمات المالية الاسلامية غير الربوية في فرنسا التي تضم اكبر جالية مسلمة في اوروبا والغرب. وحتى فروع المصارف البريطانية مثل «اتش اس بي سي» او «باركلاي» التي أدخلت الخدمات المالية الاسلامية ضمن الخدمات التي توفرها في بريطانيا، لا تنوي توفير هذه الخدمة في فرنسا. وقالت جمعية التجديد من أجل التنمية الاقتصادية والعقارية التي تسعى الى توعية الجمهور بهذا النظام المصرفي الخاص «ان المصارف الفرنسية ليست مقتنعة بوجود سوق» لهذه الخدمات في فرنسا.غير ان بنك بريطانيا الاسلامي (اسلاميك بنك اوف بريتن) وهو اول مصرف يقدم خدمات مالية اسلامية في اوروبا في 2004 ولديه 35 ألف عميل وثمانية فروع في بريطانيا يبدو أقل تشكيكا. وأوضح جنيد بهاتي المتحدث باسم المصرف «ان فرنسا بلد جذاب بفضل حجم جاليته المسلمة. ولدينا بضع مئات من الزبائن الفرنسيين». ورأى زبير بن ترديات مؤسس المكتب الاستشاري في الشؤون المالية الاسلامية «اصلاح انفست»، «تقدر هذه السوق بين 200 و300 ألف عميل»، مضيفا «ان العرض سيوجد الطلب». وفي الاوساط المصرفية، تشير الاطراف التي درست الأمر، الى عوائق ضريبية تعقد هندسة الخدمات المالية الاسلامية في فرنسا وعملها؛ فعلى سبيل المثال وفي حالة قرض سكني فان مبدأ الخدمة المالية الاسلامية يقوم على «الإجارة»، وهي تعني شراء المصرف المقرض للعقار ثم يعيد بيعه لدى تسديد القرض الى المقترض. وتتطلب هذه العملية عقدين موثقين بدلا من عقد واحد في عملية إقراض تقليدية، وهو أمر يرفع التكلفة على المشتري. وفي بريطانيا اتخذت وزارة المال إجراءات لتسهيل عمل المصارف الاسلامية ضمن النظام المصرفي البريطاني، وقررت الحكومة إدراج إجراءات تؤسس لنظام قانوني للخدمات المالية الاسلامية في ميزانية 2007. وأضاف بن ترديات ان «الانغلو سكسون اكثر برغماتية. وهم ينظرون الى الخدمات المالية الاسلامية باعتبارها بديلا وليس خطرا».
ويعود تأخر فرنسا في هذا المجال ايضا الى اصول الجالية الاسلامية التي يأتي معظمها من دول المغرب العربي، حيث يكاد نظام الخدمات المالية الاسلامية يكون معدوما. غير انه ورغم هذه العوامل المعاكسة فان حلول الخدمات المالية الاسلامية في فرنسا بدأ يتضح على المدى المتوسط. الشرق الاوسط
الاقتصاد الأميركي "الأكثر قدرة على التنافس"

لا يزال الاقتصاد الأميركي الأكثر قدرة على المنافسة في العالم، على الرغم من العجز الكبير في موازنة البلاد، حسبما تقول دراسة جديدة.
وقال التقرير السنوي لمنظمة إي إم دي التي تأخذ من سويسرا مقرا لها إن الاقتصاد الأميركي وهو الأكبر في العالم هو أيضا الأكثر قدرة على التنافس، تليه سينغافوره وهونغ كونغ ولوكسمبورغ والدنمارك.
وتأتي الصين في المرتبة الـ15، وبريطانيا في المركز الـ20 والهند في المركز الـ27، وروسيا في المركز الـ43 وجنوب إفريقيا في المركز 50.
أما فنزويلا فقد احتلت المركز الأخير.

وتعتمد الدراسة في تقييمها للدول على مدى فعالية هذه الدول في خلق أوضاع إيجابية بالنسبة لحركة الأعمال.
وقال مدير المشاريع في المنظمة ستيفان غاريلي إن سبب تقدم الولايات المتحدة هو قوة السوق الاقتصادية فيها وسهولة الحصول على رأس المال لتطوير الأعمال.
ويأتي ذلك على الرغم من ارتفاع العجز في موازنتها بشكل قياسي. بي بي سي
«النقد الدولي»: اقتصاد الدول العربية إلى نحو 1.6 تريليون دولار نصفه من الخليج



توقع إصدار دول مجلس التعاون سندات إسلامية بـ50 مليار دولار لتمويل البنية التحتية
أفاد تقرير دولي صدر امس ان منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا ستواصل الآفاق الاقتصادية الإيجابية على المدى القريب، لكنه طالب بضرورة تعزيز السياسات الحالية لدعم النمو وتخفيض البطالة.
وكشف صندوق النقد الدولي ان الناتج المحلي الاجمالي لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا سيرتفع الى 1.598 تريليون دولار مع نهاية العام الحالي من 1.477 تريليون دولار في العام الماضي.
وقال التقرير الذي صدر امس عن صندوق النقد الدولي تحت عنوان «آفاق الاقتصاد الاقليمي في الشرق الاوسط وآسيا الوسطى»، انه من المنتظر أن يتباطأ متوسط النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا عام 2007 بشكل طفيف الى 5.5 في المائة من 5.7 في المائة في العام الماضي. بينما سيصل معدل النمو على المستوى العالمي الى 4.9 في المائة في العام الحالي بعد ان بلغ 5.4 في المائة في العام الماضي.
وأوضح التقرير ان الناتج المحلي الاجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي، الذي يتوقع ان ينمو الى 749.7 مليار دولار هذا العام من 718 مليار دولار عام 2006، يشكل تقريبا نصف ناتج منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا. وبين التقرير ان الاقتصاد السعودي هو الاكبر في المنطقة. ومن المنتظر ان يسجل معدلات نمو جيدة، حيث يتوقع صندوق الدولي ان ينمو اقتصاد المملكة بمعدل 4.8 في المائة ليبلغ مع نهاية العام الحالي الى 354.9 مليار دولار بعد ان نما في العام الماضي بمعدل 4.6 ووصل الى 348.6 مليار دولار.
ومن المظاهر الايجابية التي لاحظها التقرير هو استمرار تراجع معدل المديونية العامة للسعودية، حيث يتوقع صندوق النقد ان ينخفض معدل الدين العام للمملكة عام 2007 الى 21.1 في المائة من اجمالي الناتج المحلي او ما يساوي 74 مليار دولار من 28 في المائة في العام الماضي او نحو 97 مليارا، وهو ما يعني في المحصلة ان الحكومة السعودية تمكنت من التخلص من 23 مليار دولار من ديونها.
وفي السياق ذاته، يتوقع الصندوق ان تتراجع ايضا المديونية العامة لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا عام 2007 الى نحو 35 في المائة من اجمالي الناتج المحلي الاجمالي او ما يساوي 564 مليار دولار بعد ان كانت في العام الماضي تشكل 40.3 في المائة. وعلى صعيد اداء الدول العربية، توقع الصندوق ان يحقق كل العراق والسودان أعلى معدلات نمو اقتصادي في المنطقة (10.4% و11.1%)، بينما سيسجل كل لبنان وموريتانيا واليمن أدنى معدلات (1% و1.9% و2.6%).
ورغم هذه التطورات لكن الصندوق حذر دول المنطقة من أن التضخم في ازدياد، تدفعه سرعة نمو الطلب وقوة التدفقات الأجنبية الداخلة. ونظرا للسياسة النقدية التي يغلب عليها الطابع التوسعي في العديد من البلدان، يُتوقع أن يصل معدل التضخم في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا إلى 9.1 في المائة العام الحالي صعودا من 6.9 عام 2006.
وأشار الصندوق إلى ان دول الخليج تستهدف اصدار صكوك اسلامية بقيمة 50 مليار دولار على مدى 2-3 السنوات المقبلة لتمويل مشاريع في البنية التحتية.
ورغم ان التقرير اظهر تراجع متوسط معدل التضخم بشكل عام في منطقة الخليج الى 5 في المائة، إلا ان صندوق النقد يتوقع ان يرتفع معدل التضخم في السعودية الى 2.8 عام 2007، رغم انه يبقى الأقل في الخليج، من 2.3 في المائة في العام الماضي. الشرق الاوسط

wk],r hgkr] hguvfd d]u, Ygn jowdw hglwhvt hguhlm