أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



الصيرفة الالكترونية في الجزائر

الصيرفة الالكترونية في الجزائر الملخص و نظرا لأهمية ما قدمته الصيرفة الإلكترونية للإقتصاد و نظرا لمحاولة الجزائر النهوض بإقتصادها من حالة الركود المزرية و تسريع و تنشيط حركته



الصيرفة الالكترونية في الجزائر


النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,771
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي الصيرفة الالكترونية في الجزائر

     
    الصيرفة الالكترونية في الجزائر


    الملخص

    و نظرا لأهمية ما قدمته الصيرفة الإلكترونية للإقتصاد و نظرا لمحاولة الجزائر النهوض بإقتصادها من حالة الركود المزرية و تسريع و تنشيط حركته رأت الجزائر ضرورة تطوير نظامها المصرفي و مواكبة كل ما هو جديد ، فبادرت بإصلاحات عديدة لتهيئته إلى هذا الحدث لكن لم يكتب لها النجاح لحد الأن حيث كل إصلاح جاء بأفكار معضمها لم ترى النور بسبب التماطل في تطبيق القوانين و إحترامها و بسبب الفساد و سوء التسيير و خاصة إصلاح1991 الذي يعتبر نقله حقيقية في تاريخ النظام المصرفي الجزائري .






    المقدمة :
    لقد عرف الإقتصاد عدة فترات إنتقالية ، تميزت كل فترة عن الأخرى بوسائل و اساليب و أفكار جديدة أدت إلى تمييزها عن سابقاتها فكانت مرحلة الزراعة ، ثم مرحلة الصناعة ، أما الآن فمرحلة المعرفة بمختلف مصادرها و توجهاتها سواء ظهرت في الأفكار أو في التطبيقات من تكنولوجيا المعلومات و الإتصال إلى عالم كل شيىء رقمي فظهر إقتصاد المعرفة و الإقتصاد الرقمي ، هذا الإقتصاد الذي عرف تحولات في مختلف أركانه و لم يكن العمل المصرفي في منآى عن هذه التغيرات فتوجه هو أيضا إلى الرقمنة فظهرت الصيرفة الإلكترونية التي لم تعرف الحدود ، و إعتمدتها مختلف الأنظمة المصرفية و المالية على مستوى العالم ، أما في الجزائر فالنظام المصرفي يبحث من خلال برامج الإصلاح عن ذاته و هذا ما نصيغه في إشكالية البحث :

    أهمية النظام المصرفي الذي يعتبر عجلة الإقتصاد بما يقوم به من عمليات التمويل و الدعم و تنشيط و تفعيل العمليات الإقتصادية ، و تسهيل عملية إندماج الإقتصاد في الإقتصاد العالمي و ذلك بمواكبة كل تطور يشهده و الإستفادة من كل ما يقترحه من حلول أهمها الصيرفة الإلكترونية
    أهمية إصلاح المنظومة المصرفية الجزائرية التي مازالت تتخبط في المشاكل و متاهات البرامج الإصلاحية المتعددة التي جزء كبير منها يعتمد على عصرنة النظام و إعتماد الصيرفة الإلكترونية على وجه الخصوص .


    I- : مشروع الصيرفة الإلكترونية في الجزائر

    إن أي مشروع تسبقه دراسة دقيقة عن إمكانية تطبيقه او إعتماده و مشروعنا هو الصيرفة الإلكترونية و إمكانية إعتمادها في النظام المصرفي الجزائري ، وذلك بدراسة واقع مختلف القطاعات و مدى إستعدادها لتدعيم هذا المشروع .
    1 - واقع تكنولوجيا الإعلام و الإتصال و إستعمالها في النظام المصرفي الجزائري

    1-1 - واقع البريد و تكنولوجيا الإعلام و الإتصال : 1
    لقد عرف قطاع البريد وتكنولوجيا الإعلام و الإتصال تأخرا كبير ( قطاع البريد و الموصلات سابقا ) و تعتبر الخطوة الأولى للنهوض به في إصدار قانون جديد لقطاع الإتصالات هو قانون رقم (03) لسنة 2000 و الذي جاء لإنهاء إحتكار الدولة لنشاطات البريد و المواصلات ووضع حد فاصل بين نشاطي التنظيم و إستغلال و إدارة الشبكات ، ومع صدور هذا القانون تم إنشاء " سلطة ضبط البريد و الإتصالات " و التي تعتبر سلطة مستقلة تقف حكما بين مختلف الجهات .
    و تهيمن على سوق الإتصالات شركة " إتصالات الجزائر " و هي الشركة الأم و التي تقدم خدمات الإتصالات الهاتفية الثابتة و المحمولة و لكنها لم تكن الشركة الأولى التي قدمت خدمات الهاتف المحمول حيث حصلت شركة " أوراسكوم تيليكوم " المصرية على أول رخصة تشغيل الهاتف المحمول في الجزائر عبر شركتها " جيزي " ، قبل أن تطلق إتصالات الجزائر شركتها " موبيليس " و أخيرا شركة الوطنية الكويتية كمشغل ثالث من خلال شركة " نجمة " و نجحت هذه الشركات في فترة قصيرة في الوصول بعدد مشتركي الهاتف المحمول إلى21 مليون مشترك2 ،
    في الوقت الذي لا يتجاوز فيه عدد مشتركي الهواتف الثابتة 2.28 مليون مشترك في سبتمبر 2004 ، الأمر الذي يؤثر بشكل واضح على إنتشار خدمات الأنترنت ، هذا رغم إعلان السيد " بوجمعة هيشور " وزير البريد و تكنولوجيا الإعلام و الإتصال أن قطاع الإتصالات سيصبح أهم القطاعات التي تجتذب المستثمرين بعد الثروة النفطية ، و كدليل على ذلك فإن الجزائر بصدد وضع إستراتنيجية نحو الإنتقال للحكم إلكتروني .
    رغم تحرير قطاع الإتصالات بشكل كبير إلا أن الوضع الحالي خاصة بالنسبة لشبكة الأنترنت ما يزال ضعيفا مقارنة بدول الجوار و قد بلغ عدد مستخدمي الشبكة مليون و 920 ألف مستخدم ، و من أكبر المشاكل التي تعترض الإنتشار الواسع لخدمات الأنترنت هو هيمنة " إتصالات الجزائر " على الخدمة ، و رغم وجود عدد كبير من مزودي خدمات الأنترنت إلا انهم جميعا يعملون من خلال إتصالات الجزائر ، كما أن أسعار الهاتف الثابت شهدت إرتفاعا ضخما خلال فترات وجيزة مما أثر سلبا على إنتشار خدمة الأنترنت ، ناهيك عن بطئ الشبكة الذي يعاني منه أغلب المستخدمين و هو الأمر الذي أدى بالجمعية الجزائرية لممولي الدخول إلى شبكة الأنترنت للتنديد بما أسمته إحتكار خدمات الأنترنت من طرف إتصالات الجزائر التي تبقى مسيطرة وحدها و تقدم أسعار مرتفعة في ظل غياب أي شركات منافسة .
    و لكن هذا الوضع الإحتكاري أصبح في طريقه للتغيير مع حصول شركة " اوراسكوم تيليكوم " المصرية بالتعاون مع الشركة المصرية للإتصالات على رخصة إقامة شبكة هواتف أرضية ، و كذلك خدمة الأنترنت السريع ADSL بالتعاون مع إحدى الشركات الصينية ، الأمر الذي سيغير شكل السوق تماما .
    بالإضافة إلى ذلك فقد قررت الحكومة خصخصة شركة " إتصالات اللجزائر " عبر طرح اسهمها في مزاد دولي .
    2- واقع إستعمال تكنولوجيا الإعلام و الإتصال في النظام المصرفي الجزائري :

    2-1 شبكة الإتصالات الإلكترونية : 1

    بادرت بعض المؤسسات المصرفية و المالية بتطوير شبكات إلكترونية للدفع و التسديد منتشرة في نقاط محدودة من التراب الوطني ، لكن عدم القدرة على التحكم فيها و تسييرها جعل بعضها يتوقف عن أداء خدماته و ذلك بسبب إعتماد هذه المؤسسات على حلول و أنظمة مستوردة و غير متوافقة و خصائص السوق الجزائرية و كذلك عدم تزايد الطلب على هذه الخدمات ، هذا العامل الذي كان من الممكن ان يشجع هذه المؤسسات على مواصلة العمل بهذه الوسائل ( العامل أي زيادة الطلب ) ور غم ذلك فقد بادرت بعض المؤسسات بإصدار بطاقات السحب مثل :
     بطاقة السحب من الصرفات الألية ( DAB) 2 لمؤسسة البريد .
     البطاقة المصرفية للسحب و الدفع للمصارف التالية : القرض الشعبي الجزائري ، بنك الفلاحة و التنمية الريفية ، بنك الجزائر الخارجي ، الصندوق الوطني للتوفير و الإحتياط – بنك ، بنك البركة الجزائري.
    يعد بنك الفلاحة و التنمية الريفية BADR من رواد المؤسسات المصرفية في الجزائر فقد قطع شوطا كبيرا
    على مستوى نظام الإتصالات ، فهو يمتلك شبكة إتصالات تعم جل مناطق الوطن ، و هي مخصصة للتحويل المالي المباشر من وكالاتها و تعتبر بطاقة السحب و الدفع للـ BADR دعم للنشاط المصرفي للمؤسسة وزيادة لمواردها و وسيلة لتحسين خدماتها المصرفية .

    2-2 الأنترنت و البنوك الجزائرية : إن معظم البنوك الجزائرية لها مواقع على شبكة الأنترنت .

     فالنسبة لبنك الجزائر موقعه على الأنترنت www.bank-of-algeria.dz تظهر فيه مجموعة من المعطيات و البيانات عن السياسة النقدية و المالية و إحصائيات مختلفة و لكنها غير متجددة ، فمثلا آخر تقرير سنوي موجود على الموقع هو تقريرسنة 2005 ، و هو لا يقدم أي خدمة معلوماتية إلكترونية ، بعكس مواقع البنوك المركزية في العالم و التي بعضها يشرف على أنظمة الدفع الإلكترونية لمصارف تلك الدول إنطلاقا من موقعه الإلكتروني .
     اما بالنسبة للمصارف التجارية ، فمواقعها تعرض مجموعة من المعلومات عن نفسها و معظمها لم يجدد منذ مدة ، إلا انه يجب أن نذكر ان هناك مصارف تسمح بالإطلاع على الرصيد
    ( للزبائن المشتركين في النظام ) و بعض العمليات الأخرى .ومن مثلة مواقع تلك البنوك : موقع صندوق الوطني للتوفير و الإحتياط ، القرض الشعبي الجزائري ، بنك الفلاحة و التنمية الريفية، و لكنها تقدم عمليات محدودة سواء من حيث نطاق الخدمة او نوعيتها .
    و لكن يجب تدارك هذا الأمر و تفعيل دور الأنترنت لتقديم خدمة مصرفية متطورة و في هذا السياق لا ننسى تجربة " بريد الجزائر " بتقديمه خدمات عبر الشبكة مثل الإطلاع على كشف الحساب البريدي و طلب
    الصك البريدي بالإضافة إلى إمكانية تسديد فاتورة الهاتف النقال الخاص بفرع " موبيليس " عبر الحساب البريدي ، و إنشاء خدمة الموزع الصوتي ( 15.30) للإستعلام حول الحساب البريدي .

    2-3 إستخدام الهاتف في الخدمة المصرفية :

    لا تستعمل المصارف الجزائرية الهاتف في تقديم خدماتها سواء الهاتف الثابت او المحمول رغم ماشهده هذا الأخير من تطور كبير بعد فتح السوق الجزائرية في السنوات القليلة الماضية
    و على المصارف الإستفادة من عدد مشتركي خدمة الهاتف في تقديم خدماتها لجلب أكبر عدد من الزبائن .

    II: إستعمال وسائل الدفع الإلكترونية في النظام المصرفي الجزائري

    رغم التطورات التي عرفتها وسائل الدفع الإلكترونية في العالم و توسع نطاق إستخدامها ليشمل مختلف المجالات حيث أصبحت من أهم وسائل الدفع في الوقت الراهن إلا أن الجزائر بقيت في منآى عن هذه المستجدات رغم ان العديد من الدول العربية قد قطعت أشواطا كبيرة في هذا المجال .



    و ما نستطيع أن نتحدث عنه هو بطاقات السحب و تفعيل بعض الآليات الأخرى :
    1- بطاقة السحب :1

    تم إنشاء بطاقة السحب الخاصة بكل مصرف ، فقد أنشأت شركة مابين المصارف الثمانية و هي : البنك
    الوطني الجزائري ، بنك الفلاحة و التنمية الريفية ، بنك الجزائر الخارجي ، الصندوق الوطني للتوفيرو
    الإحتياط ، القرض الشعبي الجزائري ، بنك التنمية المحلية ، الصندوق الوطني للتعاون الفلاحي ، بنك البركة الجزائري هذه المصارف أنشأت في سنة 1995 هذه الشركة و هي شركة ذات أسهم رأسمالها 267 مليون دينار جزائري و ذلك من اجل :
     تحديث وسائل الدفع للنظام المصرفي الجزائري .
     تطوير و تسيير التعاملات النقدية مابين المصارف .
     تحسين الخدمة المصرفية وزيادة حجم تداول النقود .
     وضع الموزعات الآلية في المصارف و التي تشرف عليها الشركة .
    و تقوم هذه الشركة بصنع البطاقات المصرفية الخاصة بالسحب حسب المقياس المعمول به دوليا و طبع
    الإشارة السرية ، و تنشأ هذه الخدمة عن طريق عقد يبرمه المصرف مع شركة SATIM 1 الذي يحدد إلتزام الطرفين خاصة فيما يتعلق بآجال و إجراءات التسليم بالإضافة إلى عملية الربط بين الموزعات الآلية ومصالح SATIM بواسطة شبكة إتصال حيث تسمح بالقيام بعمليات السحب سواء كانت داخلية او محولة بالإضافة إلى سجل متصل بهيئة المقاصة لتصفية الحسابات مابين المصارف .
    2- الشبكة النقدية مابين المصارف :2

    في سنة 1996 أعدت شركة SATIM مشروعا لإيجاد حل للنقد بين المصارف ، و أول مرحلة لهذا المشروع الذي بدأ في العمل سنة 1997 تمثلت في إعداد شبكة نقدية إلكترونية بين المصارف في الجزائر ، هذه الشبكة لا تغطي إلا الخدمات المتعلقة بإصدار البطاقات المصرفية الخاصة بالسحب من الموزع الألي محليا و بالتالي يمكن للمصارف الوطنية و الأجنبية الخاصة و العامة أن يقدموا إلى كل زبائنهم خدمة سحب الأموال بواسطة الموزع الآلي .كما تعمل SATIM على ضمان حسن سير عملية السحب و تكامل الموزعات الآلية مع عدد من المصارف ، هذا بالإضلفة إلى تأمين قبول البطاقة في جميع مصارف المشاركين ، وإجراء عمليات المقاصة لصفقات السحب بين المصارف هذا بالإضافة إلى تامين تبادل التدفقات المالية بين المشاركين و المؤسسة المسؤولة عن المقاصة ، كذلك تعمل هذه الشركة على مراقبة البطاقات المزورة و كشف كل التلاعبات .

    3- مركز معالجة النقدية مابين المصارف : 1

    تشرف شركة SATIM على مركز المعالجة النقدية بين المصارف و تعمل على ربط مراكز التوزيع مع مختلف المؤسسات المشاركة لوظيفة السحب ، حيث يتولى هذا المركز ربط الموزع الآلي بمقدم الخدمة بواسطة خطوط عبر الشبكة الوطنية و مركز للإعتراض على البطاقات الضائعة أو المزورة .
    فعملية السحب تتم بطلب ترخيص يوجه إلى مركز الترخيص بالوكالة الذي يقبل أو يرفض الطلب ، و في حالة القبول يراقب المركز السقف المسموح به أسبوعبا لكل زبون ، كما يراقب هذا المركز الإشارة السرية ، كما أن السحب الذي يتم بالبطاقة لا يمكن الرجوع فيه ، بعد ذلك و على الساعة الصفر يقوم المركز بمعالجة كل الصفقات التي قامت في ذلك اليوم و تنظمها حسب كل مصرف موجود في الشبكة بين المركز و جميع المصارف المشاركة و تسجل العمليات لدى جميع المصارف و يتم إجراء عملية المقاصة في مركز الصكوك البريدية التي لها كل حسابات المصارف .
    و لهذا يمكن القول أن عملية السحب تتم في أسلوب نصف مباشر فتوجد شبكة بين المصارف و شركة ساتيم و هذا ما يخلق نوعا من المخاطر ، إضافة إلى إحجام الناس على التعامل بهذه الوسائل مما يجعل الإقبال عليها ضعيفا لأسباب عديدة منها كثرة الأعطاب و الأخطاء ، و الميول للحرية و الإحجام عن إظهار أية معلومات أمام الناس ،إظافة إلى التوزيع غير الجيد للموزعات الآلية .
    و رغم هذا تبقى النقود العادية الأكثر إستعمالا في المعاملات بين الجزائريين لإنعدام الثقة في الوسائل الأخرى و يدل هذا على أن النظام المصرفي الجزائري مازال متأخرا كثيرا في هذا الميدان.


    hgwdvtm hghg;jv,kdm td hg[.hzv


  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,771
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: الصيرفة الالكترونية في الجزائر


    III : أهمية العمل بالصيرفة الإلكترونية في الجزائر

    إن تبني نظام الصيرفة الإلكترونية في الجزائر سيؤدي إلى حدوث العديد من التغيرات الإيجابية على الإقتصاد بصفة عامة و النظام المصرفي الجزائري خصوصا .
    1- تأثير الصيرفة الإلكترونية على الإقتصاد الجزائري :

    إن مرور الإقتصاد الجزائري بفترة إنتقالية نحو إقتصاد السوق جعله مستعدا لتبني كل الوسائل التي تؤدي به إلى الإستقرار ، و نحن هنا نتحدث عن الصيرفة الإلكترونية ، فماذا ستضيف للإقتصاد الجزائري ؟
    و ماذا يمكن أن تقدم لمكونات هذا الإقتصاد ؟
    و الإجابة يمكننا إيجازها فيمايلي :
    1-1 تأثير الصيرفة الإلكترونية على المؤسسة الإقتصادية :

    تعمل الصيرفة الإلكترونية على زيادة تحسين الإدارة و إقتصاد الوقت و التكلفة و الإستفادة من خدمات بجودة عالية و بتكلفة و جهد أقل .
    1-2 محاربة الإقتصاد الموازي : 1

    لقد فرض تأخر وسائل الدفع في المنظومة المصرفية الجزائرية على المتعاملين التجاريين التعامل خارج الدائرة المصرفية ، هذا التعامل قد ساعد على تداول النقود خارج هذا الإطار الذي ساهم بدوره في بروز ظاهرة الإقتصاد الموازي ( غير الرسمي ) و تفشي ثقافة الإكتناز كلها عوامل ساعدت على إرتفاع السوق الموازية ، وهذا الأمر أصبح يهدد الإقتصاد الوطني الذي مازال هشا ، و بالتالي فإن إعتماد الصيرفة الإلكترونية و إقامة أنظمة دفع إلكترونية سوف يسهل دخول النقود المتداولة في السوق الموازي إلى دائرة السوق المصرفية و بالتالي المساهمة في التخفيف من حدة الإقتصاد غير الرسمي و السوق الموازية بالأخص في ظل توفير بيئة مناسبة لذلك .
    1-3 إيجاد و تطوير التجارة الإلكترونية في الجزائر :
    إن أساس ظهور و تطور التجارة الإلكترونية يعود في الأصل إلى مدى إنتشار إستخدام وسائل الدفع الإلكترونية و فعالية الصيرفة الإلكترونية ، و لا أحد تخفى عليه أهمية التجارة الإلكترونية و بالتالي على الجزائر تدعيم الصيرفة و وسائل الدفع الإلكترونية لإيجاد وسط مناسب لهذا النوع من التجارة .
    1-4 إعطاء دفع للحكم الإلكتروني في الجزائر 1 :
    لقد أصبحت فكرة إنشاء الحكومة الإلكترونية أمرا لابد منه في ظل إنفتاح الجزائر على الإقتصاد العالمي و تشجيعها للإستثمارات الأجنبية و تزايد المطالب الشعبية بضرورة تخفيف الأعباء البيروقراطية ،و هذا المشروع يتطلب توفير بنية أساسية للإنطلاق أحد دعائمها هي الصيرفة الإلكترونية .
    1-5 بناء الإقتصاد الرقمي في الجزائر :
    إن تبني نظام الصيرفة الإلكترونية يكون القاعدة نحو الإنطلاق في مشاريع رقمية أخرى ، تنقل الإقتصاد الوطني نحو إقتصاد رقمي .
    2- تأثير الصيرفة الإلكترونية في النظام المصرفي الجزائري : 2
    إن إعتماد الصيرفة الإلكترونية في النظام المصرفي الجزائري سوف يتيح للنظام دخول العصرنة من أبوابها الواسعة سواء تعلق الأمر بالبنوك التجارية أو بنك الجزائر أو المؤسسات المالية الأخرى ، و هي تمنح عدة إمتيازات مثل :
    2-1 تخفيض النفقات التي تتحملها المصارف في أداء الخدمات و إنشاء فروع جديدة في مناطق مختلفة ، خاصة أن الجزائر مساحتها واسعة و التواجد على الأنترنت قادر على التكفل بالوصول إلى عدد كبير من الزبائن و تقديم خدمات جيدة و متنوعة و بتكلفة أقل ، إضافة إلى إمكانية تسويق خدماتها المصرفية ،فضلا عن التعاملات بين المصارف و المبادلات الإلكترونية .
    2-2 إن إستخدام الانترنت في المصارف الجزائرية يشكل نافذة إعلامية لتعزيز الشفافية و ذلك من خلال التعريف بهذه المصارف و ترويج لخدماتها و الإعلام بالنشرة و تطورات المؤشرات المالية لوضعها تحت تصرف الباحثين و سائر الأطراف الأخرى المعنية بالأمر.
    2-3 تساهم ثورة الإتصالات و المعلومات في الشؤون الحياة اليومية و ذلك بتحسين و تسهيل معيشة العائلات و الأفراد بترقيتها للأفضل و تطوير المجتمع بتمكينه من وسائل جديدة .
    2-4 تفعيل دور بورصة القيم المنقولة بالجزائر من خلال إقامة سوق مالية إلكترونية و إقامة أنظمة دفع إلكتروني تساهم في تطور أدائها و ترقيتها .
    2-5 مواكبة المصارف الجزائرية للتطورات العالمية في ميدان الخدمات المصرفية الإلكترونية و هي تستعد للإندماج في الإقتصاد العالمي و تبحث عن جلب الإستثمار الأجنبي .
    رغم كل هذه المميزات التي تقدمها الصيرفة الإلكترونية ، إلا أنه يجب علينا عدم إغفال حجم المخاطر التي تتولد عن هذا النوع من الخدمات إذا تم إعتماده بشكل متسرع و غير واعي .
    IV : الخطوات الأولى للصيرفة الإلكترونية في الجزائر

    إن تطوير الصيرفة الإلكترونية في الجزائر يتطلب توفير عناصر مرتبطة بالبيئة المناسبة من جهة و بالنظام المصرفي الجزائري من جهة أخرى و ذلك من خلال إقامة أنظمة و إعتماد بطاقة الإئتمان و تطوير شبكة الإتصالات و البريد في الجزائر .

    في إطار تحديث و عصرنة النظام المصرفي الجزائري ، لا سيما من حيث أنظمة الدفع ، بادر بنك الجزائر بالتعاون مع وزارة المالية و بمساعدة البنك العالمي في إنجاز نظام دفع إلكتروني متطور هو نظام التسوية الإجمالية الفورية RTGS1
    أولا : نظام التسوية الإجمالية الفورية RTGS 2
    1- تقديم المشروع RTGS :

    1-1 الاهداف : يهدف هذا المشروع في إطار تحسين الخدمة المصرفية لا سيما من حيث أنظمة الدفع و ذلك رغبة في الوصول إلى المستوى الدولي .
    2-1التعريف بالنظام RTGS : نظام التسوية الإجمالية الفورية هو نظام تسوية المبالغ الإجمالية في وقت حقيقي و يتم فيه سير التحويلات بصفة مستمرة و على الفور بدون تأجيل و على أساس إجمالي.

     نظام التسوية الإجمالية الفورية هو نظام تسوية المبالغ الإجمالية في وقت حقيقي و يتم فيه سير التحويلات بصفة مستمرة و على الفور بدون تأجيل و على أساس إجمالي.
     كما يعرف أيضا أنه نظام مركزي إلكتروني يعمل على أساس فوري إجمالي نهائي و مستمر لتنفيذ أوامر التحويل الدائنة و يوفر نقطة تسوية لأنظمة التصفية العاملة في بلد ما من خلال الحسابات المركزية للمصارف.
    1-3 إقامة نظام RTGS : إن إمكانية انجاز هذا النظام و توفير الوسائل لتحقيقه في إلتزام السلطات العمومية و السلطات النقدية بتنظيم ملتقيات داخل الوطن و خارجه ، و إنشاء ورشات عمل لتنظيم إجتماعات مع المشرفين على الإنجاز و تحميس المشاركين من المصارف و مركز الصكوك البريدية و مؤسسات مالية ، و يتطلب دعم تقني من الخبراء و المشتركين الذين يتمتعون بخبرة واسعة من المصارف المركزية الأجنبية و دعم مالي من البنك العالمي لإقامة وحدة ناشطة و كفأة لتسيير المشروع ، و ذلك بإنشاء لجنة قيادية تحت إشراف بنك الجزائر تتولى متابعة المشروع و إقامة شبكة إتصالات بين جهاز المقاصة الإلكترونية و شركة " سايتم " و إقامة شبكة إتصال بين المصارف و بنك الجزائر و إقامة شبكة إتصال مع جهاز المحاسبة العامة لبنك الجزائر .
    1-4 أهداف نظام التسوية الإجمالية الفورية RTGS :
    إقامة نظام التسوية الإجمالية الفورية تهدف إلى تحقيق مايلي :
     تسوية عمليات البطاقة المصرفية في وقت حقيقي ، وكل وسائل الدفع الأخرى .
     تلبية مختلف إحتياجات المستعملين بإستخدام نظام الدفع الإلكتروني .
    تقليص آجال التسوية و تشجيع استعمال النقود الكتابية.
     تخفيض التكلفة الإجمالية للمدفوعات .
     جعل نظام الدفع الجزائري يتمتع بالمقاييس الدولية في تسيير مخاطر السيولة .
     تقوية العلاقات بين المصارف.
     تشجيع إقامة المصارف الأجنبية .
    2- مبادئ تشغيل نظام RTGS :
    نظام RTGS يقوم على مبادئ التالية :
    2-1 المشاركين : المشاركة في النظام مفتوحة لكل مؤسسة لها حساب تسوية في بنك الجزائر ، فيمكن أن ينظم إلى النظام زيادة على بنك الجزائر كمسير و حامل للتسوية مجموعة المؤسسات المصرفية و المالية ، الخزينة العمومية ، مراكز الصكوك البريدية .
    2-2 العمليات التي يعالجها النظام :
    يعالج النظام مختلف العمليات المصرفية بين المؤسسات المالية و المصرفية و المشاركين عامة ، و ذلك على النحو التالي :
     عمليات مابين المصارف : حيث يتم من خلال هذا النظام تحويلات بين المصارف أو حسابات الزبائن و التي تكون فيها المبالغ هامة أو مستعجلة .
     عمليات بنك الجزائر : إن بنك الجزائر هو المشارك الوحيد القادر في حدود إختصاصاته توجيه و إصدار الأوامر للقرض أو الخصم من حسابات المشتركين .
     تسوية المبالغ عن طريق المقاصة الإلكترونية : إن المبالغ المدينة و الدائنة الناتجة عن طريق المقاصة الإلكترونية تعالج بهذا النظام قرضا و دينا في نفس الوقت و في حسابات المشاركين تعمل على أساس مبدأ " الكل أو لا شيء " و في حالة إستحالة تطبيق العملية ترفض من قبل غرفة المقاصة الإلكترونية و على الراغب أن يعيد العملية و في وقت لاحق .
     حساب التسوية : إن بنك الجزائر الذي يشرف على إدارة النظام يفتح في سجلاته بإسم كل مشارك حسابات تسوية ، تقسم إلى حسابات فرعية ، و هذه الحسابات تحول حسب الحالات في زيادة أو نقص مبالغ الحسابات الجارية للمشاركين و التي تضبطها المحاسبة العامة لبنك الجزائر و التسويات التي تتم عن طريق النظام حيث تتم بصفة مستمرة و في وقت حقيقي ، و بعد التأكد الآلي بوجود مخزون كافي في حساب المشارك المعني ، يطبق في هذا المبدأ " أول من يدخل أول من يخرج " مع الأخذ بعين الإعتبار الأولويات المبينة فيما يلي :
     الأولوية الأولى : عمليات بنك الجزائر.
     الأولوية الثانية : المبالغ المخصصة للمقاصة.
     الأولوية الثالثة : أوامر مستعجلة بطبيعتها .
     كما ان تسوية الحسابات المعنية تتم بصفة لارجعة فيها ، حيث بمجرد قبولها من طرف نظام RTGS لا يمكن إلغاؤها لاحقا بحيث تكون الغاية من التسويات مضمونة بصفة دائمة على مدى يوم المبادلة و الذي يكون على النحو الآتي :
     من الساعة الثامنة و نصف صباحا من خلال معالجة عمليات " بنك الجزائر " عمليات السوق النقدي ، عمليات الصرف .
     التاسعة و النصف صباحا بدء المبادلات .
     منتصف النهار تسوية حصيلة المقاصة .
     الساعة الثالثة : وقف المبادلات .
     من الساعة الثالثة إلى الرابعة : تسديد المبالغ التي تمت في اليوم الأخير ، و تسوية أو رفض الأوامر التي كانت في الإنتظار.

     الساعة الرابعة إختتام و غلق الحسابات و إرسال إخطارات حصيلة الحسابات و إستخراج حسابات المشاركين و إفراغها في جهاز المحاسبة العامة لبنك الجزائر .
    3- هندسة نظام RTGS : إن كل المشاركين يتم ربطهم بجهاز RTGS المتمركز ببنك الجزائر عن طريق مقراتهم بإستعمال قاعدة pate forme يمكن من إرسال و تلقي أوامر التحويل و كل المعلومات الضرورية المتعلقة بالعمليات المعالجة بواسطة النظام تكون مؤمنة للغاية و يمكن توضيح نظام RTGS في الشكل التالي :



    المصدر : بوعافية رشيد ، الصيرفة الإلكترونية و النظام المصرفي الجزائري ، مرجع سابق ، ص 173 .
    إن النظام المركزي RTGS يقوم بالوظائف التالية :
    • مراقبة أوامر الإنتظار.
    • تسوية الأوامر وفق طبيعتها .
    • تخصيص مبالغ المقاصة .
    • المعالجة تتم في نهاية اليوم .
    • إدارة و مراقبة الحسابات للعمليات المعالجة بواسطة النظام ، أما فئة المشاركين فتقوم بالوظائف التالية:
     تلقي و مراقبة صفة الأوامر و ملاءمتها .
     إصدار و تلقي الأمر بنظام RTGS.
     متابعة خطوط افنتظار للمشاركين المعنيين مباشرة او المشاركة غير المباشرة ( المستخدمين من خدمات النظام ) .


    ثانيا : نظام المقاصة عن بعد

    إن عملية عصرنة نظام الدفع عرفت دفعة جديدة بإنشاء نظام مكمل لنظام RTGS هو نظام ACTI.
    2-1 تعريف النظام :1

    هذا النظام يختص بالمعالجة الألية لوسائل الدفع العام 2 ، LES INSTRUMENTS DE PAIEMENT DE MASSE ، صكوك ، تحويل ، إقتطاع ، عمليات السحب و الدفع بالبطاقات البنكية ، وذلك بأستعمال وسائل متطورة مثل الماسحات الضوئية (scanners ) و البرمجيات المختلفة ، و يمثل هذا النظام القسم الثاني من انظمة الدفع المتطورة ووفق المعايير الدولية بهذا الهدف التحسين النهائي للخدمات البنكية المقدمة للزبائن .
    دخل النظام حيز التنفيذ بإشتراك : بنك الجزائر ، كل البنوك ، إتصالات الجزائر ، بريد الجزائر SATIM ، جمعية البنوك و المؤسسات المالية ( ABEF ) مع كل فروعها و مكاتبها عبر كامل التراب الوطني .
    و يعتمد هذا النظام على نظام التبادل المعلوماتي للبيانات الرقمية و الصور .
    - لقد دخل حيز التنفيذ يوم 15 ماي 2006 في أول يوم للتبادلات و كانت البداية بمعالجة الصكوك على أن تتطور العملية لتمثل باقي وسائل الدفع نهاية 2006 .
    - عالج نظام ACTI 71933 عملية في شهر ماي بما قيمته 51.12 مليار دينار و 489436 عملية في ديسمبر من نفس السنة ( 2006) بقيمة 303.17 مليار دينار 3.
    2-2 أهداف النظام : يهدف هذا النظام إلى :
    1- التسيير المحاسبي اليومي و إعطاء نظرة شاملة و حقيقية عن وضعية الخزينة في السوق المالية و الوطنية 1 .
    2- تقليص آجال المعالجة ، قيم قبول أو رفض العملية في أجل أقصاه 5 أيام على أن يتم إختزال هذه المدة إلى 3 أيام ثم 48 ساعة .
    3- تأمين أنظمة الدفع العام .
    4- إعادة الثقة للزبائن في وسائل الدفع خاصة الصكوك .
    5- مواجهة عملية تبيض الأموال في الجزائر .
    لقد كانت سنة 2006 سنة عصرنة أنظمة الدفع و مانتج عنه من تطوير الوساطة البنكية الفعالة و المؤمنة لخدمات بنكية ذات جودة تخدم الزبائن في إطار مضمون و مضبوط .

    V: تطوير إستخدام وسائل الدفع الإلكترونية في الجزائر
    إن وسائل الدفع المستعملة في النظام المصرفي الجزائري تتميز بأنها تقليدية في أغلبها و لا تتناسب مع الواقع العالمي الجديد ، و لكن تبعا لحرص الجزائر على مواكبة الأحداث و التطورات التكنولوجية في العمل المصرفي خاصة في مجال الصناعة المصرفية ، و سيعها نحو الصيرفة الإلكترونية شرعت في تقديم و تبني بعض وسائل الدفع الحديثة و هذا ما سيتم عرضه في هذا المطلب .
    أولا : البطاقة الإئتمانية :1
    إن هدف إعتماد بطاقة مصرفية في الجزائر هو توحيد التقنيات المكونة للجهاز و لذلك فإن الطريقة المثلى للدفع هي تلك التي تتميز بالبساطة في الإستعمال و نموذج موحد لإستعمالها ( خط + الدفع + الإلكتروني ) و وسيلة دفع مؤمنة بالنسبة للحامل ( بطاقة ذكية ) و بها جهاز مقاصة إلكترونية يتميز بالسرعة ، فضلا عن تزويد موزعات و معدات ضرورية لمركز المعالجة بأجهزة طرفية ، بالإضافة إلى تكوين لجنة من المصارف تمثل كل المشاركين لتحديد و وضع دليل للدفع الإلكتروني و قواعد التعامل بين التجار و العاملين و معالجة قضايا عدم التسديد و النزاعات المختلفة ، و بعد هذه التهيئة الواسعة ورسم الهدف المنشود تقوم شركة " ساتيم " بالإشراف على العملية التقنية و ذلك بإدماج الهياكل الموجودة حاليا في الشبكة النقدية بين المصارف على ضمان المبادلات مع جهاز الموزع server و جهاز المعلومات لمختلف المصارف ، و يجب أن تشير هنا إلى ضرورة أن يصحب هذه العملية أو البرنامج 1
    حملة إعلامية تحسيسية موسعة و مكثفة و تكوين مهني و تطبيقي حتى تساعد و تسهم في تحقيق المشروع .
    ثم تقوم شركة " ساتيم " بعد هذه المرحلة مع جميع المصارف المنخرطة إلى انضمام شبكات الدفع الدولية بإصدار بطاقة دفع master card أو visa القابلة للإستعمال على المستوى الوطني و الدولي لعمليتي السحب أو الدفع .
    و كل ماسبق ذكره من إجراءات قد عملت الجزائر على تحقيقها ليس بصورة كاملة و شاملة و لكن نستطيع القول أنها تسير على خطوات منتظمة و متباطئة من أجل تحقيقها بشكل تام و هذا العمل كان أثناء قيامها بالإصلاح المصرفي من أجل فتح المجال لتطوير التجارة الإلكترونية ، و ذلك بإصدار أول بطاقة هي " سي – بي – أي – فيزا – غولد " .
    1-1 بطاقة "سي –بي-أي-فيزا-غولد " :1لقد بدأت تظهر بوادر الصيرفة الإلكترونية في الجزائر عن طريق إصدار أول بطاقة إئتمانية و هي بطاقة الدفع الإلكترونية العالمية " سي –بي أي – فيزا –غولد " التي ترخصها هيئة عالمية " فيزا " حيث عن طريق هذه البطاقة يتمكن صاحبها من شراء السلعة التي يرغبها عبر الأنترنت في أي مكان في العالم و تحويل الأموال إلى البائع عن طريق إرسال المعلومات البنكية عبر البريد الإلكتروني بشكل مشفر لضمان عدم قراءتها في حالة إعتراضها غير أن مايعيق هذه العملية في الجزائر هو بطء إجراءات تحويل الأموال عبر البنوك ، فحسب مستثمر سعودي فإن تحويل الأموال من وكالة بنكية في بسكرة إلى وكالة أخرى بالعاصمة تابعة لنفس البنك يتطلب 10 أيام كاملة .ناهيك عند تحويل الأموال إلى مصرف آخر خارج البلاد فهذا يتطلب وقتا أطول قد يتجاوز الشهرين ، غير أن وزير المالية مراد مدلسي أكد بأن الإصلاحات الجارية في القطاع المصرفي ستقلص مدة التحويلات .
    - إلى جانب الإتفاق مع " فيزا " صرحت غنية هوادرية المديرة العامة لبريد الجزائر عن مفاوضات تجريها الجزائر مع " ماستركارد " للإنضمام إلى نطاقها علما أن هاتين الهيأتين ( فيزا و ماستركارد " هما اللتان تصدران البطاقات الإئتمانية ذات الإستعمال العالمي .
    إلى جانب بطاقة " سي-بي-أي-فيزا-غولد " هناك بطاقة " كاش يو"
    1-2 بطاقة كاش يو " :2

    إن بطاقة " كاش يو " المنتشرة في منطقة الخليج العربي و الشرق الأوسط قد أبدت إهتماما خاصا بالسوق الجزائرية ، حيث نشرت عدة إعلانات في موقع مكتوب تبحث عن موزعين لبطاقتها الإلكترونية في الجزائر رغم أن المديرة العامة لبريد الجزائر نفت وجود أي إتفاق أو حتى مفاوضات مع إدارة " كاش يو " لتوزيعها في الجزائر رغم إبداء بعض الجزائريين رغبة في التعرف على التسوق الإلكتروني بواسطة بطاقة " كاش يو " التي تنظم عدة حملات إعلانية و مسابقات عبر الأنترنت تقدم خلالها جوائز مغرية و لكنها تشترط مقابل ذلك شراء بطاقاتها الإلكترونية .
    2- شبكة الإتصالات و البريد :
    إن إقامة نظام دفع إلكتروني حقييقي في الجزائر يستلزم تطوير كل من شبكات الإتصال و البريد و الأنترنت و تعميمها على كل أنحاء القطر ، و قد بدأت الجزائر في السعي إلى تحقيق هذا التطور في مجال الإتصالات و البريد.
    2-1 الإتصالات : نظام " وي – ماكس " :1

    لقد أكد الرئيس المدير العام لمجمع إتصالات الجزائر سليمان خير الدين ، الذي قال في حديثه لوكالة الأنباء الجزائرية أن هدف المجمع هو تعميم نظام النقد الإلكتروني في الجزائر ، و قد سبق لإتصالات الجزائر أن بدأت في عملية توزيع تلك البطاقات على زبائنها أصحاب الحسابات الجارية منذ حوالي شهرين ، و لم تنته العملية بعد ، إذ ينتظر ألاف الزبائن الحصول على تلك البطاقة التي ستخفف عليهم عناء الوقوف في طوابير لا تنتهي في مكاتب البريد من أجل سحب مبالغ نقدية للتعامل بها ، بينما بلغ إستعمال بطاقات الدفع الإلكتروني مراحل متقدمة في سائر البلدان ، بل هناك من البلاد الغربية التي إفتقدت فيها السيولة المالية إلى درجة إختصت بها البنوك دون غيرها .
    و من أهم المشاريع الجديدة التي ستطلق شهر ماي المقبل ( 2007 ) ، نظام الخط المشترك الرقمي بالسرعة جد الفائقة " وي – ماكس " ( وولد انتيروبير إبيليتي فور ميكرووايف أكسس ) ، حيث أكد المسؤول على مجمع إتصالات الجزائر " أخيرا سيتمكن مستعملو الأنترنت من الإستفادة من خدمتي الهاتف و الأنترنت بسرعة فائقة ، بفضل هذه التكنولوجيا الجديدة التي تعتمد على موجات لاسلكية ، و التي ستمكن في سابقة بالجزائر من إستقبال التلفزيون عبر الأنترنت و بأسعار تنافسية .
    و ستتمكن إتصالات الجزائر من ولوج السوق السمعي البصري من خلال تسويق بطاقات لقنوات التلفزيون في الجزائر .
    و سيطبق المشروع إبتداءا في الولايات : الجزائر، البليدة و بومرداس لتتوسع إلى وهران ، عنابة ، قسنطينة وورقلة قبل نهاية السنة ، و يدخل ذلك ضمن تدارك النقائص في مجال الخط المشترك الرقمي بالسرعة الفائقة .
    و قد تطلب إنجاز هذا البرنامج وسائل ضخمة تمثلت في وضع كوابل بقدرة 80 جيغا بيت لربط الجزائر العاصمة بوهران و عنابة لتشغيل الشبكة متعددة الخدمات شهر مارس 2007 .
    و أشار خير الدين إلى أن إستعمال خدمة " وي – ماكس " لا تتطلب سوى وضع هوائيات صغيرة ، على سقف المنزل أو العمارة ، و بخصوص التعاون الدولي قال المسؤول إن إتصالات الجزائر تقوم بإتصالات دائمة مع برتيش للإتصالات لتطوير خدمات "الهاتف الثابت و الشبكة متعددة الخدمات بالجزائر" كما هو مقرر أن يوقع المجمع مع كوريا للإتصالات إتفاق شراكة في مارس الجاري ، للتكفل بنظام أنترانيت بالمدينة الجديدة و نادي الأنترانيت لسيدي عبد الله .
    و أشار السيد خير الدين إلى أن مجمعه ينظم أول ملتقى دولي للإتصالات السلكية و اللاسلكية في مطلع جوان بولاية وادي سوف حيث سيعرض حوالي 30 متعاملا و طنيا و أجنبيا منتوجاتهم و خدماتهم .
    2-2 البريد :1

    تظهر جهود الجزائر و مساعيها من أجل تطوير الصيرفة الإلكترونية في مجال البريد من خلال ماصرح به نور الدين بوفنارة المكلف بالإعلام على مستوى بريد الجزائر .
    أن الجزائر ستطلق إتفاقا للشراكة مع دولة أجنبية فرنسية في مجال البريد السريع قريبا و ذلك بهدف إعطاء البريد المستعجل أبعاد دولية حيث تضمنت هذه الشراكة اعتماد نوعية خدمات متطورة تتجاوب و متطلبات الزبون وفتح السوق الجزائرية ، و تطبيق البطاقات الممغنطة ، حيث قال مسؤول الإعلام ببريد الجزائر أن هناك مشروع أكثر من 4 ملايين بطاقة ، 600 ألف بطاقة جاهزة بمكاتب البريد توزيعها تدريجيا بالعاصمة عن طريق إرسال إشعار لأصحابها لإستلامها مجانا ، لتأتي ولايتا وهران و سطيف في المرحلة الثانية على أن تعمم العملية عبر كامل التراب الوطني قبل نهاية 2007، وفي هذا الإطار تم وضع 250 جهاز دفع عبر التراب الوطني على أن يتم تجاوز 500 جهاز آلي قبل نهاية السنة الجارية ، و بهدف حماية المواطنين من السرقة تم إعتماد رقم سري يسلم لأصحاب البطاقات لإدخاله عند كل عملية إستعمال لهذه البطاقة و لمواكبة هذا التطور في البرمجيات المعمول بها تم إعتماد دورات تكوينية " دائمة ".

    VI : الصيرفة على الخط في الجزائر 1

    إن احد أهم أوجه الصيرفة الإلكترونية هي الصيرفة على الخط ، و في إطار سعي الجزائر لتبني مشروع الصيرفة الإلكترونية عملت على إيجاد هذا النوع من الخدمة في السوق المالي الجزائري ، لكن قدرات المصارف الجزائرية لم تسمح بذلك ، ومن هنا جاءت فكرة إنشاء مؤسسة تقدم أو تساعد المصارف الجزائرية على تقديم هذا النوع من الخدمات فكانت " الجزائر لخدمات الصيرفة الإلكترونية " .
    1- التعريف بـ " الجزائر لخدمات الصيرفة الإلكترونية " :

    نتجت هذه الشركة عن إتفاق شراكة بين المجموعة الفرنسية DIAGRAM EDI الرائدة في مجال البرمجيات المتعلقة بالصيرفة الإلكترونية و أمن تبادل البيانات المالية ،و ثلاث مؤسسات جزائرية هي : MAGACT MULTIMEDIA و SOFT ANGINERING و مركز البحث في الإعلام العلمي و التقني CERIST لتنشأ شركة مختلطة سميت الجزائر لخدمات الصيرفة الإلكترونية تقدم هذه الشركة خدماتها المتعلقة بالمصارف عن بعد و تسيير و أمن تبادل البيانات المالية لجميع البنوك و المؤسسات المالية بإختلاف أصناف زبائنها ( مؤسسات كبرى ، مجموعات شركات ، تجار ، مهنيين ، خواص .. )
    بتقديم تشكيلة من الخدمات بدرجة عالية من الأمن و سلامة في أداء العمليات .
    أنشئت هذه الشركة في جانفي 2004 ، في البداية ركزت على عمليات تطوير و تدعيم موجهة جهودها بصفة رئيسية نحو عصرنة الخدمات البنكية و أنظمة الدفع الإلكترونية .
    2- خدمات AEBS :
    إن هذه الشركة أنشئت من أجل هدف أساسي هو تلبية حاجات المؤسسات المالية بإقتراح برمجيات تقدم خدمات عن طريق برمجيات متعددة ( DES PROGICIELS ) و ذلك من خلال :
     إقتراح حلول المصارف عن بعد من جهة .
     تبسيط و تأمين المبادلات الإلكترونية متعددة الأقسام من جهة أخرى.
    الخدمات المقدمة توجد علىقسمين على نفس الدرجة من التطور التكنولوجي :
     الصنف الخاص بالبنك : DIAGRAM . E - BANKING
     صنف التبادل الإلكتروني للبيانات EDI متعدد الوجهات و الأقسام
    DIAGRAM . E- FILES
    و تضمن تزويد زبائنها بكل تطور تكنولوجي و وظيفي يعرفه القطاع
    و تقديم خدماتها يكون بصفة مستمرة طوال مدة الاستفادة منها كما يلي :
    1- التحليل الأولي : تقوم بعمليات تدقيق الحاجات و الموجودات و دراسة المحيط دراسة دقيقة لتقديم حلول تتناسب مع المؤسسة و مع محيطها .
    2- التركيب : و يتمثل في تقديم الخدمة و الإشراف على العمليات مع ما تشمله من خدمات مرفقة .
    3- المتابعة المستمرة : و تكون بتقديم خدمات الصيانة ، التكوين ، المساعدة ، المساعدة عن بعد ، لضمان الإنتاجية المستمرة للعمليات .
    3- أهداف AEBS :
    تهدف أساسا إلى :
     الإقتراح على الزبائن ( بنوك مؤسسات مالية ) حلول معتمدة أساسا على الخدمات متعددة القنوات و فعالية عالية مع تأمين تام لمبادلات المعلومات .
     تكييف الخدمات وفق حاجات كل زبون و وفق رغباته .
     تسمح لزبائنها بإكتساب نظام معلومات ممتد على مجالات عديدة و هذا بما يتوافق مع مستلزمات كل واحد منهم .
     لقد إعتمدت العديد من المصارف الجزائرية على AEBS في تقديم خدمات عبر الأنترنت و ذلك من خلال إمضاء عقود ، نذكر منها :
     عقد مع القرض الشعبي الجزائري : في جويلية 2005 لتزويد البنك بخدمات DIAGRAM EDI
     عقد مع البنك BNP باري باس الجزائر : في 21 نوفمبر 2005 لتزويد هذا البنك الخاص بخدمات DIAGRAM . E - BANKING .
    و معظم الخدمات المقدمة عبر الأنترنت ( من طرف المصارف الجزائرية ) عبارة عن خدمات الإطلاع على الرصيد و نطمح أن تتنوع هذه الخدمات في المستقبل القريب.
    إن شركة AEBS تعتبر بحق أول خطوة للجزائر في مجال الصيرفة الإلكترونية بما حققته من توفير هذه الخدمات،ولكن هذا لا يمنع وجود شركات أخرى لتقديم خدمات الصيرفة الإلكترونية و هذا لتحقيق المنافسة من جهة وتوسيع قاعدة هذه الخدمات من جهة أخرى من أجل تطوير النظام المصرفي و المالي و محاولة اللحاق بركب الدول الأخرى التي قطعت أشواطا كبيرة في هذا المجال .
    الخاتمة :
    لقد أصبح العالم يعيش فترة من التحولات الجذرية التي أسهمت في تغيير كل المفاهيم و الأساليب و الهياكل الإدارية التقليدية ، و أوجدت مناخا و أوضاعا إقتصادية و سياسية و تكنولوجية مختلفة تماما عما كان سائدا في بضع سنوات و لعل أهم مجال قد تأثر بهذه التحولات هو الإقتصاد حيث باتت المعرفة أو المعلومات هي مادته الخام و ركيزته بعد أن كانت الأرض و رأس المال فعرف بإقتصاد المعرفة ، ثم جاءت موجة الرقمية لتجتاح هذا الإقتصاد و تحول هذه المعرفة و المعلومات إلى أرقام يفهمها الحاسوب الذي هو الأداة و التقنية المسيطرة في هذا الإقتصاد إذ لم نقل في العالم و بالتالي تشكل لدينا إقتصاد رقمي الذي هو تطبيق عملي للإقتصاد المعرفة حيث كلاهما يكملان بعضهما و يعملان في حقل " المعرفة "
    و قد جاء هذا الأخير أي - الإقتصاد الرقمي – بمفاهيم جديدة و أسس و أنظمة جديدة كانت نتيجة إستخدام تكنولوجيا المعلومات و الإتصالات و هي التجارة الإلكترونية و الأعمال الإلكترونية التي إستلزمت ضرورة تطور القطاع المالي و خاصة النظام المصرفي و تطبيق المعلوماتية في مجال البنوك أو ما إصطلح عليه بالصيرفة الإلكترونية ، التي قدمت للإقتصاد بصفة خاصة دعما قويا و ساهمت في زيادة تطوره و حركته و ذلك بتسهيل المعاملات و إختصار المكان و الزمان و جلب أكبر عدد من الزبائن مع تحقيق و كسب رضاهم و هذا بفضل إستعمال وسائل الدفع الإلكترونية .
    و نظرا لأهمية ما قدمته الصيرفة الإلكترونية للإقتصاد و نظرا لمحاولة الجزائر النهوض بإقتصادها من حالة الركود المزرية و تسريع و تنشيط حركته رأت الجزائر ضرورة تطوير نظامها المصرفي و مواكبة كل ما هو جديد ، فبادرت بإصلاحات عديدة لتهيئته إلى هذا الحدث لكن لم يكتب لها النجاح لحد الأن حيث كل إصلاح جاء بأفكار معضمها لم ترى النور بسبب التماطل في تطبيق القوانين و إحترامها و بسبب الفساد و سوء التسيير و خاصة إصلاح1991 الذي يعتبر نقله حقيقية في تاريخ النظام المصرفي الجزائري .
    إن المطلع على واقع المنظومة المصرفية الجزائرية يجد أن هناك سوء تسيير للموارد و عدم إتباع سياسة فعالة في تمويل الإقتصاد هذا من جهة و إنتشار الفضائح و الفساد من جهة أخرى ، الأمر الذي يتطلب إعادة دراسة للنظام ككل بسياسته و مؤسساته و وظائفه بإعتماد أساليب و وسائل مختلفة
    أما من جهة عصرنة هذا النظام فمازال في مرتبة متأخرة مقارنة بالأنظمة المصرفية الأخرى العربية و يظهر هذا في عدم إدخال الوسائل الإلكترونية في أنشطته و ذلك بإعتماد الصيرفة الإلكترونية التي مازالت مجرد مشروع يعرف العديد من التأخير و المماطلات رقم إعتماد الجزائر نظامين هما نظام التسوية الإجمالية الفورية و المقاصة عن بعد و إصدارها لبعض البطاقات الإلكترونية و تطويرها لشبكة الإتصالات و البريد تبقى الجزائر بعيدة كل البعد عن التطور الحاصل في مجال القطاع المصرفي .

    النتائج :  ثورة تكنولوجيا المعلومات و الإتصالات تحدث قفزة في الحياة الإجتماعية و تؤدي إلى ظهور إقتصاد جديد هو " إقتصاد المعرفة " .
     المعرفة هي أساس قيام إقتصاد المعرفة .
     الإقتصاد التقليدي يترك الساحة لإقتصاد المعرفة بعد أن أصبح في أقصى تطور له و أنضج .
     الإقتصاد الرقمي هو مرحلة لاحقة و جد متطورة لإقتصاد المعرفة حيث هو تطبيق عملي له .
     الإقتصاد الرقمي إستلزم إستعمال الأنترنت .
     التجارة الإلكترونية و الأعمال الإلكترونية مفاهيم جديدة جاء بها الإقتصاد الرقمي .
     التجارة الإلكترونية دعت ضرورة تطور النظام المصرفي و بالتالي ظهور الصيرفة الإلكترونية .
     الصيرفة الإلكترونية هي إستعمال أو تقديم الخدمات المالية بوسائل الإلكترونية .
     فوائد عديدة قدمتها الصيرفة الإلكترونية للإقتصاد من سرعة و أمان و تطور .

     النظام المصرفي الجزائري يعرف عدة إصلاحات في الحقبة الأخيرة كتب لها عدم النجاح .
     النظام المصرفي الجزائري يشهد عدة فضائح و فساد كبير بسبب السياسة التقليدية المتبعة .
     الصيرفة الإلكترونية ليس لها وجود في النظام المصرفي الجزائري بشكل كبير.
     و من أجل عصرنة النظام المصرفي الجزائري تعتمد نظامين هما نظام التسوية الإجمالية الفورية و المقاصة عن بعد .
     فيما يخص وسائل الدفع الإلكترونية هناك جهود محتشمة من قبل السلطات تتمثل في إصدار بعض البطاقات الإلكترونية المصرفية و تطوير شبكة الإتصالات و البريد.
     دخول الجزائر عالم الصيرفة على الخط من خلال شركة الجزائر لخدمات الصيرفة الإلكترونية و قيامها بتزويد البنوك بهذه التقنية .
    • الإقتصاد الجزائري مازال يعاني و سيظل يعاني مادام النظام المصرفي بعيد عن الإهتمام و بعيد أكثر عن كل ما هو متطور و ما لم تعطي له أهميته و دوره في هذا الإقتصاد لذلك سنخرج ببعض الإقتراحات و التوصيات .
    الإقتراحات و التوصيات :
     إن النية الحسنة لا يمكنها أن تعطينا ثمرة طيبة ما لم تكن مدعمة بعمل جاد .
     إن الإندماج في الإقتصاد الجديد يقتضي السرعة في التنفيذ ، و مع الاسف نريد الدخول في هذا السباق بسير السلحفاة .
     ينبغي أن ندرك أن وضعية الجزائر المالية حاليا فرصة قد لا تعوض و ينبغي إستغلالها في إنجاز مشروع الصيرفة الإلكترونية على سبيل الاولوية .
     و مع أهمية عنصر المال ، لا يتبغي أن نغفل الطاقات البشرية التي تزخر بها الجزائر في الداخل و الخارج ، و يتعين إستغلالها في هذا المشروع .


     يجب الإشراك المبادرات الخاصة بما فيها المصارف المتواجدة في الجزائر في هذا المشروع ، ذلك أن رهان الدولة وحده أثبت فشله فيما سبق .
     علينا أن نستفيد من تجارب السابقين في هذا المجال ، خاصة منها التجارب الناشئة .
     يرتبط الدفع الإلكتروني بالتجارة الإلكترونية ، و لذلك لابد من الآن وضع قانون ينظم هذا النوع من التجارة
     تعد الشبكة المصرفية ، إن على مستوى وكالات و فروع المصرف الواحد أو ما بين المصارف ، مدخلا أوليا لعملية العصرنة و هو ما يظل غالبا لحد الآن .
     ترتبط عصرنة المصارف فضلا عن تطوير قاعدة التكنولوجيا الجديدة في الإعلام و الإتصال ، بالتكوين و التدريب المستمرين للقوى العاملة و التجديد في التجهيزات و المنتجات و هو ما يقتضي تخصيص موازنات مناسبة لذلك ، بل و إستحداث وظيفة البحث و تطوير هذه المؤسسات .
     على مستوى مؤسسات التعليم و التكوين العمومية منها و الخاصة ، و نقصد هنا فروع التقنيات المصرفية المفتوحة على مستوى الجامعات و المعاهد ( مثلا جامعة التكوين المتواصل ، المدرسة العليا للبنك ) يتعين تحديث البرامج و إدراج مقاييس و بحوث تتعلق بالصيرفة الإلكترونية .







    قائمة المراجع

    أولا: باللغة العربية
    1- الكتب
    - د. إبراهمي عبد السلام ، التجارة و الأعمال الإلكترونية، ما هي لخدمات الكمبيوتر
    - د. بيومي عبد الفتاح حجازي، جريمة غسيل الأموال بين الوسائط الإلكترونية ونصوص التشريع، الطبعة الأولى 2005.
    - د. السيد أحمد عبد الخالق، التجارة الألكترونية و العولمة، المنظمة العربية للتنمية الإدارية، بحوث ودراسات، 2006.
    - د. سعد غالب ياسين، د.بشير عباس العلاق، التجارة الإلكترونية ، دار المناهج ، الطبعة الأولى 2004
    - د. طارق عبد العال حمد ، التجارة الإلكترونية ، الدار الجامعية ، 2004/2005
    - د . طارق طه ، التسويق و التجارة الإلكترونية، منشآت المعارف، الإسكندرية، الطبعة الثانية 2005.
    - د. طارق طه ، إدارة البنوك في بيئة العولمة و الأنترنت ، دار الجامعة الجديدة ‏2007‏‏.
    - طارق لطرش، تقنيات البنوك، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر 2000
    - د. فريد راغب النجار، الإستثمار بالنظم الإلكترونية و الإقتصاد الرقمي، مؤسسة شباب الجامعة ، 2004
    - د. فريد النجار، وليد دياب ، تامر النجار، التجارة و الأعمال الإلكترونية المتكاملة في مجتمع المعرفة ، الدار الجامعية بالإسكندرية ، 2006.
    - د. محسن أحمد خذيري، إقتصاد المعرفة ، مجموعة النيل العربية ، 2001
    منير الجنبيهي، محمود الجنبيهي، البنوك الإلكترونية ، دار الفكر الجامعي، 2005
    - د محمد الطعامنة ، د. طارق علوش، الحكومة الإلكترونية، المنظمة العربية للتنمية الإدارية، بحوث و دراسات 2004.
    - د. نجم عبود نجم، الإدارة الإلكترونية، دار المريخ للنشر 2004.
    - د. يوسف أحمد أبو فارة، التسويق الإلكتروني، دار وائل للنشر ، 2004.
    بورك براس، إدارة الأعمال التجارية الإلكترونية ، مكتب لبنان الناشرون، الشركة المصرية العالمية للنشر ، لونجمان ، بدون طبعة.
    - الجديد في أعمال المصارف من الوجهتين القانونية و الإقتصادية، الجزء الأول: الجديد في التقنيات المصرفية، أعمال المؤتمر السنوي لكلية الحقوق لجامعة بيروت العربية، منشروات الحلبي الحقوقية، الطبعة الأولى ، 2002.
    - د. عبد الرحمن توفيق ، الإدارة بالمعرفة تغيير ما لا يمكن تغييره، مركز الخبرات المهنية للإدارة "بميك" القاهرة ، 2004.
    2- الملتقيات:
    - الملتقى الوطني الأول حول المنظومة المصرفية الجزائرية و التحولات الإقتصادية الواقع و التحديات 14/15 ديسمبر ، جامعة الشلف 2004 المداخلات:
    - أحلام بوعبدلي، د. خليل عبد الرزاق، تقييم أداء البنوك التجارية العمومية الجزائرية من حيث العائد و المخاطر.
    - د بلعزوز بن علي، د. كتوش عاشور، واقع المنظومة المصرفية الجزائرية و منهج الإصلاح
    خير الدين معطى الله ، مصطفى بوقموم ، المعلوماتية و الجهاز البنكي حتمية تطوير الخدمات المصريفة.
    - د. رحيم حسين، أ. هواري لعراج، الصيرفة الإلكترونية كمدخل لعصرنة المصارف الجزائرية.
    زيدان محمد، دريس رشيد، متطلبات إندماج البنوك الجزائية الجزائرية في الإقتصاد العالمي.
    - أ.منه خالد، العلاقة بين المؤسسة و البنك: محاولة تقييم الأداء في ظل إصلاح المنظومة المصرفية الجزائرية.
    مليكة زغيب، حياة نجار، النظام البنكي الجزائري تشخيص الواقع و تحديات المستقبل.

    المواقع الإلكترونية:
    - إيكولوجيا الإقتصاد الرقمي : إقتصاد المعرفة في عصر المعرومات إلى أين؟ الجزء الثاني، الثالث، الرابع، العددين 60 و 61 على موقع المجلة على الأنترنت: www.Iqtissadiya.com/archive
    - حواس محمود، إقتصاد المعرفة، على موقع: www.rezgar.com
    - عبد الرحمن الحاج إقتصاد المعرفة على موقع :
    http://.saneoualhadath.naseej.com
    د. عز الدين كامل أمين مصطفى، الصيرفة الإلكترونية على موقع :
    http://www.bankofsudan/arbic/period/.../e.banking.htm
    - عصام أحمد فرحات: www.informatics.gou.sa
    - غنية قمراوي ، إتصالات الجزائر تطلق نظام " وي- ماكس" شهر ماي المقبل يوم 10 مارس 2007 على موقع www.echoioukouline.com
    - د. فاطمة البريكي، إقتصاد المعرفة : www.doroob.com
    - محمد دياب ، إقتصاد المعرفة: أين نحن منه ؟ على موقع www.balagh.com
    - مصطفى دلع ، واقع التجارة الإلكترونية في الجزائر ، 8 ديسمبر 2006 على موقع: www.ialamtic.com
    - يونس عرب ، البنوك الإلكترونية : www.arablaw.org/download/E.Banking.doc

    باللغة الأجنبية:
    Les ouvrages :
    - Peter Drucker, au delà de capitalisme, dunod, paris 1993.
    2- les revues :
    - CNEP news, revue trimestrielle de la CNEP banque, N° 28 Janvier 2007.
    - Système de paiement de masse, flash info, bulletin d’information de la CNEP banque, N° 02 Mars 2006.
    3- Sites Internet :
    - rapport de la banque d’Algérie , 2005/2006, sur le site www.bankofalgeria.dz.
    - site « Algeria electronic banking services :
    www.aebs.dz
    - modernisation des systèmes de paiement : www.bankofalgeria.dz.

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. الصحافة الالكترونية
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى قسم الاعلام والصحافة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-09-2012, 21:25
  2. بحث حول الصحافة الالكترونية
    بواسطة الفكر الراقي في المنتدى قسم الاعلام والصحافة
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 31-08-2012, 17:51
  3. متطلبات تطوير الصيرفة الإسلامية في الجزائر
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى مذكرات تخرج و رسائل جامعية في العلوم الاقتصادية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-03-2012, 13:36
  4. الادارة الالكترونية و الحكومة الالكترونية
    بواسطة hadino في المنتدى العلوم السياسية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 07-03-2011, 20:04

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •