عقود التأمين

إذا كان هناك عقد تأمين علي الخطر، تقوم هيئة التأمين بتعويض المنشأة عن الأضرار التي أصابتها.
التأمين الذاتيSelf-Insurance:

لن تكتمل مناقشة الاحتفاظ بالخطر بدون ذكر لفظ شائع الاستخدام من جانب مديري الخطر وهو التأمين الذاتي. ومع ذلك فالتأمين الذاتي هو أسم خاطئ، لأنه ليس تأميناً من الناحية الفنية، ولا يتم نقل خطر بحت إلي مؤمن ما. التأمين الذاتي: هو شكل خاص من الاحتفاظ المدروس، والذي يتم فيه الاحتفاظ بجزء أو كل تعرض لخسارة معينة عن طريق المنشأة.
والاسم الأفضل للتأمين الذاتي هو تمويل ذاتيSelf-Funding والذي يعبر بشكل أكثر وضوحاً عن فكرة أن الخسائر يتم تمويلها وتسديدها عن طريق المنشأة.
وقد توجه أصحاب الأعمال بشكل متزايد إلي توفير تأمين الرعاية الصحية الجماعي، وتعويضات إصابات العمل وتأمين الممتلكات والحوادث عن طريق التمويل الذاتي بدلاً من شركات التأمين التقليدية علما منهم بأن استبعاد طرف ثالث(ناقل التأمين) يتيح لهم تخفيض التكاليف دون تخفيض المزايا. أكثر من ذلك، عن طريق اتخاذ دور إداري فعال، يمكن أن يكون أصحاب الأعمال أكثر استجابة لحاجة موظفيهم من الرعاية الصحية.
مزايا التمويل الذاتي (التأمين الذاتي):

يمكن ذكر بعض مزايا التأمين الذاتي فيما يلي:
• توفير أموال.
• توفير مرونة أكثر.
• أكثر حساسية لحاجات الموظفين.
• يوفر تنظيما موحداً لخطط المزايا التي يرعاها أصحاب الأعمال.
• يخلق تحكما أكبر في المطالبات.
• يقلل أو يستبعد الغش أو الظلم.
• يتطلب إجراءات وقائية ذات جودة.
• يقدم فرصة لكسب إحصاءات مطالبات مفيدة.
• يوفر إدارة عصرية وتشغيلا الكترونيا مبدعا لبيانات المطالبات.
ب : نقل الخطر:

سبق لنا الحديث عن طريقة نقل الخطر كطريقة لمواجهة الخطر. تمكن هذه الطريقة من نقل الخطر وتوابعه المالية إلي طرف آخر، وبذلك يتم تمويل الخطر من جانب هذا الطرف الآخر.
في برنامج إدارة الخطر، يكون نقل الخطر مفيدا للمزايا التالية:
• يستطيع مدير الخطر نقل بعض الخسائر المحتملة والتي تكون غير قابلة للتأمين التجاري.
• يتكلف نقل الخطر بغير تأمين عادة أقل من التأمين.
• قد يتم نقل الخطر إلي طرف آخر مدرب يكون في وضع أفضل للتحكم في الخسارة.
ومع ذلك نقل الخطر له عدة عيوب منها:
• قد يفشل نقل الخطر بسبب أن صيغة العقد تكون مبهمة وعدم وجود حالات سابقة مماثلة سبق أن صدر حكم قضائي بشأنها يساعد في تفسير العقد الذي تم تفصيله ليناسب الموقف.
• إذا كان الطرف الذي تم نقل الخطر إليه غير قادر علي سداد الخسارة، فإن المنشأة ستظل مسئولة عن المطالبة.
• قد لا يؤدي نقل الخطر إلي تخفيض التكاليف دائماً.
ج : التأمين:

طريقة التأمين تقع ضمن طرق تخفيض الخطر والتي تشمل أيضا طريقتي الفرز والتنويع وطريقة تجميع الأخطار، ولكن الطريقتين الأخيرتين لا توفران وسيلة لتمويل الخطر (سداد الخسارة عند تحقق الخطر)، بعكس التأمين الذي يؤدي إلي تخفيض الخطر وتوفير وسيلة لتمويله أيضا.
ويكون التأمين مناسباً للأخطار التي يكون احتمال الخسارة لها منخفضاً بينما يكون حجم الخسارة مرتفع.
إذا استخدم مدير الخطر التأمين، فيجب التشديد علي خمسة محاور هي:
• اختيار تغطيات التأمين.
• اختيار المؤمن (هيئة التأمين).
• التفاوض حول البنود.
• نشر المعلومات المتعلقة بتغطيات التأمين.
• المراجعة الدورية.
اختيار تغطيات التأمين:

يجب أن يختار مدير الخطر التغطيات التأمينية المطلوبة. ويجب أن تكون التغطيات المختارة ملائمة للتأمين علي حالات التعرض للخسارة. كما يجب أن يكون لدي مدير الخطر دراية متخصصة لعقود التأمين التجاري علي الممتلكات والمسؤولية. وستتم مناقشة بعض أنواع التأمين التجاري فيما بعد.
كذلك يجب علي مدير الخطر أن يحدد ما إذا كان هناك تحمل وحجم هذا التحمل. ويقصد بالتحمل Deductible، استبعاد المطالبات الصغيرة والمصروفات الإدارية لتسوية هذه المطالبات من التغطية التأمينية، ويؤدي التحمل إلي تخفيض تكلفة التأمين ممثلاً في قيمة قسط التأمين. ويعتبر التحمل شكلاً من الاحتفاظ بالخطر. وعند تحديد حجم التحمل، تقرر المنشأة الاحتفاظ بالجزء الصغير نسبياً من أقصي خسارة ممكنة، ويقوم المؤمن طبيعياً بتسوية أي مطالبات، ويتم سداد الخسائر التي تزيد علي التحمل فقط.
كذلك يقرر مدير الخطر متى تلجأ المنشأة إلي تأمين الفائض. فقد تكون المنشأة قوية مالياً وقد ترغب في الاحتفاظ بجزء أكبر نسبياً من أقصي خسارة ممكنة. في هذه الحالة، لا يساهم المؤمن في الخسارة حتى تزيد الخسارة الفعلية علي المبلغ الذي قررت المنشأة الاحتفاظ به. وقد يتم وضع حد الاحتفاظ عند أقصي خسارة محتملة (ليس أقصي خسارة ممكنة). علي سبيل المثال: قد يقرر مدير الخطر الاحتفاظ بخسارة 1مليون ريال من خسائر حادث حريق فردي يصيب مصنع أقصي خسارة ممكنه له مقدارها 25 مليون ريال، علي هذا يعتبر أن1 مليون ريال هو أقصي خسارة محتملة. إذا تحققت خسارة كلية للمصنع نتيجة حادث حريق، فسوف تستوعب المنشأة أول مليون ريال من الخسارة، والباقي ومقداره 24 مليون ريال ، فسوف يقوم المؤمن بسداده.
اختيار المؤمن:

يجب علي مدير الخطر أن يختار المؤمن (هيئة التأمين)، أو عدة مؤمنين. وهناك عدة عوامل تؤثر في هذا الاختيار منها:
• القوة المالية للمؤمن.
• خدمات إدارة الخطر التي يوفرها المؤمن.



• تكلفة ومدد الحماية التأمينية.
التفاوض حول البنود:

بعد أن يتم اختيار المؤمن أو المؤمنين، يجب أن يتم التفاوض علي بنود العقد. إذا تم استخدام الوثائق، الملاحق، النماذج، المطبوعة والمعدة سابقاً، فيجب أن يتفق مدير الخطر والمؤمن علي المستندات التي ستشكل أساس العقد. إذا تم كتابة وثيقة خاصة للمنشأة، فيحب أن تكون صياغة ومعني الشروط التعاقدية واضحة لكلا الطرفين. بصفة عامة، يجب أن تكون خدمات إدارة الخطر المختلفة التي سوف يوفرها المؤمن منصوصاً عليها بشكل واضح في العقد. أخيراً، إذا كانت المنشأة كبيرة، قد تكون الأقساط قابلة للتفاوض بين الطرفين. وفي العديد من الحالات يتم إدخال وكيل أو سمسار في المفاوضات.
نشر المعلومات المتعلقة بتغطيات التأمين:

يقصد بذلك أن تكون المعلومات المتعلقة بتغطيات التأمين منشورة علي الآخرين في المنشأة. فيجب أن يكون موظفو المنشأة ومديروها علي علم بكل من: تغطيات التأمين، المعدلات المختلفة التي يجب الحفاظ عليها، خدمات إدارة الخطر التي يقدمها المؤمن، التغيرات في مسببات الخطر التي قد تؤدي إلي إيقاف التأمين، تقارير الخسارة. ويجب علي المنشأة الإذعان إلي شروط الوثيقة فيما يتعلق بكيفية تقديم إخطارات المطالبة وكيفية تقديم الإثباتات اللازمة للخسارة.
المراجعة الدورية:

يجب أن تتم مراجعة دورية لبرنامج التأمين. هذه المراجعة تكون مهمة بصفة خاصة عندما تتغير أعمال التشغيل للمنشأة أو إذا اندمجت في منشأة أخري أو ضمت منشأة أخري إليها. وتتضمن المراجعة: تحليلاً لعلاقات الوكيل والسمسار، التغطيات المطلوبة، كفاءة طرق التحكم في الخسارة المقدمة، ما إذا كانت المطالبات تسدد فوراً، كذلك وقبل كل شيء قرار شراء التأمين.
مزايا وعيوب التأمين في برنامج إدارة الخطر:

يحقق التأمين مزايا معينة في برنامج إدارة الخطر منها:

1. تعويض المنشأة عن الخسارة المتحققة، مما يمكنها من الاستمرار في التشغيل، كما يخفض حدة التقلبات في الإيرادات أو يمنعها كلية.
2. تخفيض عدم التأكد، والذي يتيح للمنشأة التوسع الأفقي في خططها. كذلك يتم تخفيض القلق والخوف بالنسبة للمديرين والموظفين، والذي يحسن أدائهم ويرفع إنتاجياتهم.
3. يمكن أن يوفر المؤمن خدمات إدارة خطر ذات قيمة، مثل خدمات التحكم في الخسارة، محللي التعرض للخطر لتعريف الأخطار، وتسوية المطالبات.
كذلك ينطوي استخدام التأمين علي عيوب وتكاليف معينة منها:
1. سداد الأقساط يعتبر تكلفة أساسية، وكما سنري فيما بعد، يتكون القسط من مكون لسداد الخسائر، مبلغ للمصروفات، وهامش للربح والحوادث الطارئة وقد توجد تكاليف أخري تبعا للوضع الفعلي. إذا تم استخدام التأمين، فيجب دفع الأقساط مقدماً، مما يحرم المنشأة من استثمار قيمة القسط أو استخدامه في العمل.
2. ضرورة بذل وقت ومجهود كبيران في التفاوض حول تغطيات التأمين، وبنود التأمين وفي التعاون مع نشاطات التحكم في الخسارة التي يقدمها المؤمن، كذلك في تقديم إثباتات الخسارة للمؤمن بعد الخسارة.
3. قد يقل الحافز لدي مدير الخطر لإتباع طرق التحكم في الخسارة اعتمادا علي وجود التأمين ومن أن المؤمن سوف يقوم بسداد الخسارة، وقد يؤدي هذا الموقف الخاطئ إلي زيادة الحوادث التي تؤدي إلي خسائر أخري ناجمة من تحقق أخطار لا تشملها التغطية التأمينية.

ur,] hgjHldk