المعارف والمهارات والقيم في العمل الصحفي

- بقلم وليد عباس
الاعلام يعنى بتوجيه الرأي العام والصحافة بفرعيها الالكتروني والورقي فن وعلم وقد يعترض احدهم كيف يمكن ان تكون الصحافة علما وفنا في وقت واحد، نقول هي علم لانها تتناول موضوعات خاصة بقوانين عامة محددة وهي فن كونها لا تخضع لقوانين محددة، بل تخضع للابداع الفردي.

ويسعى الصحفي الى تحقيق الموضوعية وذلك بفضل البحث عن الحقيقة ،ولذلك في تحقيق التوازن يحتاج فتح المجال الى كل المعلومات والعامل في هذا المجال لا بد ان يكون موهوبا فلهذا نرى الصحفي يولد وفي يده قلم وفي رأسه فكرة مع ان الصحافة مهنة تحتاج كسائر المهن الى استعداد ومكونات ثلاثة وهي المعارف والمهارات والقيم التي يمكن اكتسابها وتطويرها تعليما وتدريسا وفي وقت الانتشار الهائل للمعلومات قد يكون هذا عاملا مساعدا للصحفيين ويكون التفاعل اكثر ايجابا ويجعلنا نهتم بشكل افضل في نمو المؤسسة الصحفية ونضجها وتطورها بعيدا عن الاحباط واليأس المدمر ومن هنا ننقل كل ما هو صادق حقيقي وموثوق به وقد يظهر بعض المتحسسين او الرافضين للتعامل القائم في وسائل الاعلام فينبغي ان نتعلم كيف نتعايش بفطنة وذكاء وذلك بتغطيات للحوادث ولهم اقول ان التغطيات تنقسم الى ثلاثة اقسام: تغطية محايدة وتفسيرية ومتحيزة او ملونة، فالمحايدة يقدم فيها الصحفي حقائق فحسب، اي اخبارية موضوعية خالية من العنصر الذاتي الشخصي.
اما التفسيرية فيعمل الصحفي على جمع المساعدات والتفسيرات ويهدف بهذا الى تفسير الخبر او شرحه وتتضمن التغطية وصفا عاما للحدث والمكان او الاشخاص مع ذكر المعلومات وتحليل الاسباب والدوافع والآثار المتوقعة والربط بين الواقع والاحداث وعقد المقارنات.
اما المتحيزة فيركز الصحفي فيها على جانب معين من الخبر وقد يحذف بعض الوقائع او يشوه بعضها وقد يخلط وقائع الخبر برأيه الشخصي والهدف من هذه التغطية اما التلوين للخبر اوالتحيز اي يعرض الخبر كما هو من دون تعمق لابعاد جديدة او تقديم خلفيات او تدخل برأي الخبر المنقول او مزج الوقائع.
نحن نقول بضرورة حرية الصحافة وهي حق الصحفي في اصدار صحيفته والتعبير عن آرائه ونشر ما يراه مناسبا مع نقل المعلومات والاخبار بموضوعية من اجل التثقيف او ايصال افكار للناس مع مخاطبة كل الشرائح وعرض كل الاتجاهات خارج الضغوطات والمؤثرات، من اجل استمرار اداء الرسالة التي يؤمن بها الصحفي مع مقدار ممارسته للحرية الصحفية فيقتضي احترام حرية الصحافة وتيسير مهمتها مع غرس الامان والاطمئنان في انفس الصحفيين مما يجعلهم اكثر قدرة على القيام باعمالهم ولا يمكن للرقابة التي تفرض عليهم او ان تتم مصادرة الصحيفة واحتجازها فهذا امر غير صحيح فيولد مشكلة تواجه الصحافة، لان المفروض لو حصلت مشكلة يجب الاحتكام الى جهة مستقلة ولا يقبل ان يكون الحكم هو الخصم في الوقت نفسه والصحفي دائما مكانه في الحياد فهو مجرد ناقل لما يحدث وسط فيما يكتب حتى يكسب مصداقية الجميع فلا يقحم وجهة نظره في الموضوع وينظر اليها من منظاره هو، لكي يفضلها للآخرين برؤيته فهذا غش اعلامي مرفوض وهو أسوأ من غش اللبن.



اعتقد اني اوصلت نبذة مختصرة عن الموضوع للذي يريد ان يعلم ويعرف الصحافة وفنها ومصداقيتها، من اجل ايصال الفكرة والتعلم من التجارب والدروس.


hgluhvt ,hglihvhj ,hgrdl td hgulg hgwptd