الاعلام - الديمقراطية وتعزيز الوعي الديمقراطي


/ بقلم رافد عجيل

لما كان الاعلام هو(كافة أوجه النشاطات الاتصالية التي تستهدف تزويد الجماهير بكافة الحقائق والاخبار الصحيحة والمعلومات السليمة عن القضايا والموضوعات والمشكلات ومجريات الامور بطريقة موضوعية.)(1) وهدفه الاخبار والاعلام ، ,التوجيه والرشاد, التسلية و الامتاع ،الاعلان والترويج .

اما الديمقراطية التي هي اكثر الكلمات شيوعأ في المصطلحات السياسية فهي (ذلك النظام السياسي الذي يحكم الشعب فيه نفسه بنفسه.)(2) ،هدفها اقامة نظام حكم على وفق دستور يقدم ضمانات للحرية والحقوق على مبدأ تقسيم السلطات وحرية الرأي والتعبيروالتعددية السياسية،....
نظم الاعلام في المجتمعات الديمقراطية :-
تقوم نظم الاعلام في المجتمعات الديمقراطية على اساسين هما(3) :-
اولأ : مجتمع السوق .
ثانيأ : مبدأ المشاركة .
ويعني مجتمع السوق هو ان المجتمع يمثل سوقأ حرة للافكاروالفلاسفة اللبراليون هم الذين اسسوا لهذا المصطلح في مجتمعاتهم حيث يقولون ان المجتمع هو سوق حر للافكار، وما هو ردي يصاب بالكسل ويضمحل . وهذا المفهوم ينطلق من الفرضية التي تقول : ان المواطنين هم اعضاء قادرون على التميز بين هذين النوعين .
ومعنى المشاركة هي ان المواطنين هم اعضاء مشاركين في العملية الديمقراطية .
هناك محاولة لتميز المقاربات الاساسية للدور الديمقراطي للاعلام (4) بحيث تتم المقابلة بين ثلالث ابعاد للعلاقة ،اعلام- سياسة، على ثلاث مراحل : -
1 – شرح تعريفات الديمقراطية التي تسمح بتبرير نوع من توزيع ادوارالاعلامي ورجل السياسة .
2 – مراحل المطالبة بدور ديمقراطي للصحافة المكتوبة والسمعية البصرية.
3 – انواع العلاقات بحسب التركيبات الاجتماعية والفكرية المميزة لقواعد اللعبة .
بما ان نظم الاعلام في المجتمعات الديمقراطية تقوم على اساس السوق الحرة للافكار فهي بذالك (تؤمن بمدأ تدفق الحر للمعلومات والافكار والأراء مابين دول المركزودول المحيط او الاطراف وبتجاه واحد دونما اعتبار لواقع هذا البلد او ذاك وهذه القومية او تلك والحاجة الملموسة لشعوب دول المحيط وطبيعة مشكلاتها ومستوى تطورها، وبتعبير اخر هو سعي دول المركز الى تحقيق (الهيمنة الاتصالية) ويعبر عن ذلك بمفهوم الفجوة الاتصالية (5).
تنمية وسائل الإعلام شرط أساسي للديمقراطية يعد تطوير وسائل الإعلام لاسيما في الدول النامية والفقيرة أحد التحديات الأساسية في بناء مجتمع جديد ، يقوم على الحكم الرشيد والديمقراطي من هنا التركيز اليونسكو على تعددية وسائل الإعلام وتنوعها .
ومن خلال ذلك يجب على الاعلامي القيام بدوره في ظل المجتمع الديمقراطي من
خلال الالتزام بالاخلاقيات الاتية :-
اولأ :في المجال المهني:
1. اطلاع الجمهور على المعلومات الموثقة، والتأكد من دقة المعلومات التي ننشرها.
2. عدم التلاعب في مضمون المادة الإعلامية أو المعلومات أو الصور أو الصوت تلافيا لتغيير الحقائق،
3. تقديم القصة كاملة دون إخفاء للمعلومات كليا أو جزئيا أو حجب للوثائق ذات الصلة،
4. توخي الحذر في صياغة عناوين الأخبار والتأكد من أنها تعكس وقائع القصة،
5. الالتزام بالإشارة إلى مصادر المعلومات مع احتفاظنا بحق سرية مصادرنا الخاصة عند رغبة المصدر في عدم كشفه،
6. الامتناع عن نشر معلومات أو محاضر جلسات مغلقة على الإعلام،
7. الحرص على إعطاء فرصة متساوية لجميع الأطراف في أية قضية للتعبير عن موقفها،
8. الامتناع عن الانحياز لجهة مقابل أخرى أثناء التغطية، وعدم تغليب المصلحة الحزبية على الجانب المهني،
9. الابتعاد عن الأجندات الشخصية والفئوية والعشائرية والإقليمية والمصالح الحزبية،
10. الالتزام بمساءلة أصحاب النفوذ والسلطة السياسية،
11. التفريق بوضوح بين الإعلان التجاري وبين الخبر و/أو المعلومة،
12. التفريق بين وجهات النظر والخبر.
ثاتيأ :في مجال النزاهة الاعلامية
1. الامتناع عن استغلال المهنة للحصول على أية مكاسب شخصية أو مادية،
2. الامتناع عن استغلال المهنة لتهديد الجمهور أو المؤسسات،
3. الامتناع عن تقاضي أي أجر مادي أو مكافأة أو هدايا من أية جهة سوى من المؤسسة التي نتبع لها،
4. الامتناع عن الترويج لأصدقائنا أو أقاربنا أو شركاءنا في العمل مستغلين مهنتنا،

ثالثأ :في مجال الواجبات نحو الجمهور
1. إعطاء الاهتمام الكافي لقضايا الرأي العام من خلال المعلومات الموثقة والعناية بالفئات والمناطق المهمشة،
2. عدم نشر أسماء الضحايا قبل التأكد من هوياتهم وقبل إبلاغ ذويهم،



3. عدم نشر أي صور للضحايا بطريقة تؤثر على مشاعر ذويهم أو مشاعر المواطنين عامة،
4. احترام الحياة الخاصة للأفراد، وعدم استغلالها لأغراض لا علاقة لها بالمهنة والرأي العام،
5. مراعاة الجوانب القانونية والقواعد الأخلاقية في احترام حقوق الأشخاص المعنيين في الأخبار،
6. توخي الحذر والدقة والأخلاق العامة إزاء تحديد المتهمين بأحداث أو المجني عليهم في تغطية الجرائم.
7. بذل أقصى الجهود لنشر انتهاكات حقوق الإنسان،
8. عدم التشهير أو التحريض على العنف والكراهية ضد أي شخص أو مؤسسة على أساس الجنس أو العرق أو الدين أو الانتماء السياسي،
9. حماية الأطفال من المواد التي تؤثر سلبا على نموهم النفسي.

الهوامش والمصادر :-
1 – سمير محمد حسين ،مدخل الى الاعلام والاتصال بالجماهير،القاهرة ، الناشر عالم لكتب،1984 ،ص22 .
2 – غانم محمد صالح ، الفكر السياسي القديم والوسيط ، كلية العلوم السياسية ، جامعة بغداد ،1988 ،ص52 .
3 – مجد هاشم الهاشمي ، الاعلام المعاصروتقنياته الحديثة ،عمان، دار المناهج للنشر والتوزيع ،2006 ،ص 25 .
4 – مي العبدلله ، الاتصال والديمقراطية ،بيروت ، دار النهضة العربية ،2005 ،ص59 .
5 – مجلة تواصل ،هية الاعلام والاتصال ، العدد الواحد والثلاثون ،شباط ،2009 ،ص 5 .




hghughl - hg]dlrvh'dm ,ju.d. hg,ud hg]dlrvh'd