واقع الصحافة الإلكترونية و الأنترنت في الجزائر

مقياس: تكنولوجيات الإتصال الحديثة في الجزائر الجزء الرابع 4
التطورات التكنولوجية في الجزائر:

أثار تطور التكنولوجيا في العالم إحساس العالم ككل من الهيئات الرسمية والغير رسمية بضرورة وأهمية المعلومة وضرورة توفير النسق الملائم لها لذلك كانت عملية امتزاج الإعلام بالتكنولوجيا لها أثرها الخاص والمهم في عالم
الصحافة المكتوبة في العالم والجزائر لاعتبارات وطنية. فميلاد الصحافة الإلكترونية في الجزائر ونظرا لطبيعتها الإلكترونية التي تفرض وجود جو تكنولوجي أساسه الأنترنت لذلك يتطلب هذا الكثير من العمل والقواعد والبيانات التحتية في عالم الاتصال وهذا ما سنستعرضه من خلال النقاط التالية:
1/دخول الأنترنت إلى الجزائر: إن ارتباط الجزائر بالنت يعود إلىسنة1993 تحت وصاية مركز البحث العلمي والتقني serist الذي كان الموزع الوسيط والوحيد للنت على المستوى الوطني للهيئات الرسمية المختصة خصوصا في ميدان البحث إلى غاية ديسمبر1997 تاريخ فتح المجال أمام الخواص.ولقد كان الهدف من وراء ربط الجزائر بالنت هو تجسيد فكرة مشروع إقامة شبكة معلوماتية في إفريقيا تسمى rinaf وتكون الجزائر النقطة المحورية للشبكة في شمال إفريقيا في إطار مشروع تعاون مع منظمة اليونسكو.إن هذه العملية من شأنها أن تكفل قاعدة وبنية هامة في عالم التكنولوجيات الحديثة فتربط الفرد العادي بالعالم الخارجي وتحقق مقولة ماكلوهان العالم قرية واحدة أكثر فأكثر وترسخ هذا المفهوم ليصبح جزء لا يتجزأ من حياتنا ومن تفكيرنا كيف لا ونحن نتصل بمن في أقصى العالم في لحظات معدودة ونحن بذلك نسبق الزمن ونختصر الجهد والمال كيف لا ونحن أصبحنا وأصبحت المعلومة على أطراف أصابعنا.ثم إن الحتمية التكنولوجية تفرض على جميع الدول أن تنفتح على بعضها البعض حتى تتمكن من تحقيق التنمية الاقتصادية بربط كل الهيئات والمؤسسات الناشطة في المجتمع بأحدث الوسائل والطرق الاتصالية جلبا للتعاملات التجارية وترويجا لفكرة الاستثمارات الدولية بالانتساب لمنظمات إقليمية تملي علينا شروطها ومن أهمها تحسين قطاع الاتصالات.
2/أهم الإجراءات القانونية المنظمة للأنترنت في الجزائر: حتى تتم عملية تطوير قطاع النت في الجزائر كان لابد من إيجاد صيغ قانونية تنظم بها الدولة النت في بلادنا لكي تتمكن من رسم الملامح النهائية لها على أساس مدى الحدالذي تسمح به لاستغلالها وكون القطاع كان محتكر من طرف الدولة أصبح لزاما على السلطات التفكير في فتح المجال أمام المزودين الخواص:
فصادقت الحكومة على مرسوم رقم98-257 الصادرفي25أوت1998والذي بموجبه تم التجديد بإمكانية إنشاء موزعين وسطاء للنت إلا أنه لم يتم الاستغلال الحقيقي للشبكة إلا بعد1999أين أصبح لدينا18موزع خاص حتى عام2000واستمرفي الارتفاع إلى أكتوبر من نفس السنة ليبلغ65موزع ما يعادل موزعين2لكل 100000نسمة.

-ووقع ارتفاع في عدد الهيئات المشتركة بالشبكة سنة1996ببلوغها 130هيئة وسنة99سجل انتساب800هيئة منها100في القطاع الجامعي50في القطاع الطبي500في القطاع الاقتصادي 150في القطاعات الأخرى وعرفت نفس السنة اشتراك وصل إلى 3500مشترك على مستوى مركز البحث الوطنى.
-أمام عدد الموزعين لها تمت الموافقة على عدد74موزع لنت بداية2002ولكن القليل فقط منهم من كان ينشط بينما في سنة2004وصل العدد ما يقارب 80مؤسسة تحصلت على الرخصة للعمل في ميدان توزيع النت.
وتتطلع الجزائر حاليا في محاولة منها اللحاق بالركب توفير خط اتصال أساسي للنتBACKBONEمن الألياف الضوئيةقدرته34ميغابايات/ثا قابل للتوسعة لغاية1444ميغابايت/ثا حتى تستطيع مؤسسات الاتصال وموزعي خدمات النت من الارتباط بصورة أحسن بالشبكة الدولية.
كما تقوم إدارة البريد والمواصلات بإقامة شبكة لتقديم خدمات النت كموزع للمؤسسات والأفراد بحيث تستهدف شبكتها كل ولايات الوطن قدرة هذه الشبكة تفوق10.000خط لكل 100.000مشترك.أما مركز البحث والإعلام العلمي والتقني فهو يستعد للبدء في مشروع يربطه بموزع في الو.م.أبخط قدرته تصل إلى 30ميغابايت/ثا.
لقد كانت سنة2002نقطة محورية لانطلاقة النت محليا بمساعدة تلك الظروف المحيطة والمتعلقة بالرغبة في التنمية الاقتصادية وتهيئة الجو العام للبلاد أمام الاستثمارات الأجنبية.
فالجزائر في تلك المرحلة كانت تستعد للدخول إلى المنظمة العالمية للتجارةOMCوتصبو للاتفاق حول الإنضمام في شكل شراكة مع الاتحاد الأوربي لذلك كانت أحد أهم الشروط تحرير قطاع الاتصالات كيف لا ونحن في عالم تحكمه الوسائل التكنولوجية الحديثة والاقتصادية قائم على المعلومة ومدى انسيابتها لهذا اعتبرت قضية تطوير وتحرير قطاع الاتصالات بمثابة دعامة للنمو الاقتصادي والتطور الاجتماعي ومنه فقد كان لزاما أن يستفيد القطاع من التوجهات الجديدة للاق والتبادل الدولي المنطوي تحت السوق التكنولوجية عموما فاستفاد قطاع تكنولوجيا الإعلام من 6.4مليار دج من مجموع24.7مليار دج كانت موجهة للإنعاش الاقتصادي.
ولنفس الغرض كانت الجزائر تسعى في برامجها لتطوير هذا القطاع بإعادة هيكلته وإعداد البنى التحتية والقاعدية لعالم الاتصال في الجزائر فمنذ سنة2001والوزارة المعنية بقطاع الاتصال تطمح لفتح هذا المجال أمام المستثمرين الخواص من دول العالم .
وساعدها كثيرا تعديل مرسوم أوت1998 بمرسوم ثاني الصادرفي14/10/2000والذي من خلاله رخص لعملية الشراكة بين شركات أجنبية وفتح المجال لاستثمارات خارجية في قطاع النت.فكانت أول عملية جمعت مجموعة WANADOO بالشراكة مع الموزعEEPAD في مارس2000.
على المستوى الرسمي تم التوقع بحلول سنة2003أن يقع فيها الربط الحضري بين مختلف المناطق في الجزائر وتم تحديد سنة2005 كسنة يتم تحرير قطاع الهاتف الثابت كليا بها ففي تصريح لوزير البريد والاتصال آنذاك تأمل بحلول سنة2010أن نصل إلى تحقيق نسبة20هاتف ثابت لكل00نسمة والوصول سنة2015لحصول كل جزائري على جهاز نقال ثم التغطية الكاملة والشاملة لاحتياجات السكان في عملية المرور والتزود بالنت.
وصل عدد المستخدمين سنة2001إلى 250ألف مستخدم من بينهم20ألفمشترك بعد أن زود بأكثر من20نقطةوصول للنت و43خط متخصص لبقية القطاعات من بينها الموزعين الخواص بألفين خط هاتفي مستخدم للدخول للشبكة.وقدر عدد المستخدمين للنت في الجزائر لسنة2005ب1.500.000مستخدم.
3/صعـوبـات الأنتـرنت في الجـزائـر:
1/تدني القدرة الشرائية لدى الفرد الجزائري: إن الأجر القاعدي في الجزائر يقدر ب10.000دجفي القطاع العمومي يقسمه المواطن بين مختلف حاجياته اليومية ويوازيها في الجهة المقابلة تسعيرة وتكلفة كل ساعة استعمال للنت
من 70-100دج في المدن الكبرى أما سواها فيتعدى120دجفكيف لمواطن بسيط أن تكون نت من ضمن احتياجاته اليومية خاصة وأنه إذا استعمل النت بمقدار ساعة يوميا فعلى مدارشهريقدرمابين2100إلى3100دج فما بالك باقتناء حاسوب مجهز بمودم لا تقل تكلفته عن 50.000دج ودفع حقوق الاشتراك المباشر للنت.
*وجود10موزعين فقط لنت على المستوى الوطني بالرغم من حصول أزيد من108مورد نت على الرخص لبدأ النشاط إلا أنه لم يستهل العمل فعليا سوى37موزع وسيط للنت.هذا الأمر يرتبط بأمرين:
*الاستثمار في سوق الاتصالات أمر معقد لأن هذا السوق خاصة ميدان التكنولوجيا الجديدة كشفت عن تجارب إفلاس لشركات عالمية فغياب اقتصاد حر في بلادنا يعتمد على الاستثمار الحقيقي بدل الاعتماد الشبه كلي على قطاع المحروقات .
*غلاء تسعيرة النت لمقاهي النت بسبب ارتفاع تسعيرة الهاتف قدرت ب500%مما أدى إلى عجز ميزانها التجاري ما يؤدي إلى الإفلاس لكن قامت السلطات بتدارك الوضع بخفض التسعيرة إلى50%بالنسبة لمقاهي نت وقد تم التوقيع اتفاقيتين الأولى بين شركة اتصالات الجزائر وجمعية موزعي النت والثانية بين نفس الشركة ومؤسسة أيباد لتخفيض التسعيرةب50%.من خلال هاتين الاتفاقيتين تم تخفيض تسعيرة الدقيقة الواحدة من1.5دج إلى0.5دج قصد الدخول في الشبكة بالنسبة لمستعملين الخواص وأصحاب مقاهي النت وكذا لبدأ العمل بنظام adsl .
2/التركيبة النفسية للفرد في المج الجزائري: فالمجتمع الجزائري لازال مجتمع ريفي رغم مظاهر الحضارة التي تظهر لاسيما في المدن الكبرى لذلك يظل استعمال النت بعيدا عن ثقافتنا واستعمالنا اليومي فنحن نفضل طريقة الاتصال من الفم إلى الأذن على استعمال الهاتف ونحن لا ماوالنا نفضل البريد والطرود البريدية على رسالة إلكترونية وحتى بحوثنا لا نستطيع أن نكتب على أجهزتنا الإلكترونية حتى نمر بأقلامنا العادية.
*يغيب على الفرد الجزائري في صفة العموم ثقافة التعامل مع وعبر النت ثقافة يعتبرها إلى الآن دخيلة عليه فمواقعنا الرسمية مثلا نجدها في غالبيتها لا تحدث بصورة يومية وهذا الفعل ينصب في سياقين:
1-عدم إيمان الهيئة الرسمية بمدى فعالية النت في توصيل الإدارة بالمواطن لذلك لو أجرينا نظرة على المواقع الرسمية لوجدناها في أغلبها لا تحدث بصورة يومية
2-وجود فرق واضح في استعمال النت داخل المجتمع الواحد على أساس غير واضح فيزداد لدى فئة عمرية معينة ويقل لدى فئة أخرى.
واقع الصحافة الإلكترونية في الجزائر:
إن دراسة واقع الصحافة الإلكترونية في الجزائر تطلب منا الإحاطة بجميع العوامل والظروف الممهدة والمسببة لوجودها أما الآن فسنحاول التعرض لواقعها من خلال استقراء وضعيتها على ضوء ما توفر لنا من معطيات .
-تعرف الجزائر منذ سنة1997نشوء علاقة بين الصحافة الوطنية والنت عن طريق النشر الإلكتروني ابتداء مع جريدة الوطن لأنانشاء موقع على الواب لم يعد بالشيء الصعب خاصة في ظل إلغاء الاحتكارعلى مركز البحث العلمي والتقني أمام المزودين الخواص للنت منذ سنة2002بالإضافة إلى المحاولات الرامية لتحسين خدمة الهاتف الثابت وتحريره من أجل تخفيض تسعيرته:فالإجراءات اللازمة للاستفادة من موقع على شبكة النت بالنسبة لأي جريدة يتطلب من الناحية التنظيمية المرور بالمراحل التالية وهذا استنادا إلى ميثاق التسمية والانتساب تحت اسم الميدان dz:
*سجل تجاري لكل هيئة ذات طابع تجاري.
*وجود مقر مركزي أو مكتب تنسيق بالجزائر.
*يجب دفع مبلغ مالي كل سنة بقيمة1000دج
ولأن الصحافة الالكترونية صحافة تحتاج إلى مقر وإلى هيئة عمالية فيجب الحصول على وثيقة التسجيل من أجل الحجز عند المركزالوطني للبحث العلمي الذي يوفر 3عروض:
50MO= المبلغ السنوي10.000دج 100MO=19.550دج
200MO=28.500دج
أنواع الصحافة الإلكترونية في الجزائر:أول تعامل بين الصحف الوطنية والنشر الإلكتروني سنة1997 والنشر الإلكتروني مباشرة وبصورة مستقلة لصحف الكترونية محضة منذ سنة1996 وهذا التعامل مع هذا النوع من النشر سمح بظهور نوعين من الصحافة الإلكترونية في بلادنا هما:
الصحافة الإلكترونية المكملة للطبعة الورقية: عمدت الكثير من الصحف الجزائرية إلى النشر الإلكتروني مع المحافظة على الطبعة الورقية من أجل:
*الحفاظ على مكانتها في عالم النشر الالكتروني وتحقيق انتشار ورواج أكبر للصحيفة الورقية وهي بذلك تستفيد من عالمين لمضمون واحد تواكب العصر هصر التقنية الحديثة المعتمد على الواب بصيغة النشر الالكتروني بهدف:
*كسب قراء جدد ممن هم من مستخدمي النت في كل مكان داخل الجزائر وخارجها والتنقل في هذا العالم الالكتروني بمنافسة مثيلاتها من الصحافة الدولية.
*الهروب من الضغوطات على اختلافها سياسيا حتى لا تقيد حريتها واقتصاديا بالبحث عن منفذ من التكامل المالية والمادية.
لهذا نجد أن معظم العناوين الإعلامية والتي تقدر ب119عنوان إعلامي وأكثر من 46صحيفة يومية تعتمد في غالبيتها على النشر الإلكتروني كوسيلة لتوزيع مضمونها بدور تكميلي للنسخة المطبوعة.أولى هذه الصحف:
1/جريدة الوطن الصادرة بالفرنسية وقد كانت السباقة في انتاج نسخة إلكترونية لطبعتها الورقية من نوفمبر1997.
2/ جريدة الخبر كأقوى جريدة ناطقة باللغة العربية تتوضع على النت في أفريل 1998.
3/ Liberté جانفي1998 جريدة خاصة.
4/ اليوم فيفري1998 جريدة خاصة.
5/ الشعب جوان1998 // عمومية.
6/ Elmoudjahid جويلية1998 عمومية.
7/ le matin أكتوبر1998 خاصة .
8/ le soir d’algerie نوفمبر1998 خاصة.



9/ el asil مارس 2000 خاصة.
التفــاعليــة :
بدأ الاهتمام بدراسة التفاعلية منذ أكد winerعام 1948أهمية رجع الصدى كعنصر أساسي من عناصر العملية الاتصالية وأعقب ذلك صدور كتابwilbur Shrammعام1954 وعنوانه عملية الاتصال الجماهيري وتأثيراتها.والذي جاءت فيه أول إشارة لمصطلح التفاعلية وأكد شرام ضرورة وجود مجال خبرة بين المرسل والمستقبل والذي بفضله يتم توصيل نوعين من رجع الصدى هما رسالة من المستقبل إلى المرسل ورسالة من المستقبل إلى ذاته.وكانت دراسات الاتصال التقليدية المختلفة بداية بنظرية الطلقة السحرية مرورا بنموذج(shanon and weaver) ونموذج تدفق المعلومات عبر مرحلتين ووصولا إلى نموذج Westley and maclean modelومفاهيمهما الخاصين بحراس البوابة قد أكدت في معظمها على أهمية رجع الصدى في وسائل الإعلام التقليدية التي كانت ذات اتجاه واحد وتفتقر
لرجع الصدى.
مفهوم التفاعلية: إن كلمة التفاعليةinteractivité مركبة من كلمتين في أصل اللاتيني أي من الكلمة السابقة inter وتعني بين أو فيما بين ومن الكلمة activus وتفيد الممارسة في مقابل النظرية وعليه يترجم مصطلح التفاعلية من اللاتينية معناه ممارسة بين اثنين أو تبادل وتفاعل بين شخصين.
من هنا نفهم أن معنى التفاعلية يكمن في التبادل والتفاعل يتم من خلال الاتصال بين شخصين إذن فهي فعل اتصالي قديم لكن مفهوم التفاعلية في استعمالاته بالإشارة إلى الوسائط المتعددة يعتبر حديث العهد نسبيا ووليد العلاقات بين الناس والآلات ولقد تداول الوسط الفكري والعلمي والصحفي هذا المفهوم"التفاعلية"في بدايةال90من القرن الماضي نتيجة التقدم الهائل الذي تعرفه التكنولوجيات الرقمية والذي تم بفضل المعلوماتية.ولقد غيرت تكنولوجيات الاتصال الحديثة من مهام المتلقي وأكسبته خاصية المشاركة في الفعل الاتصالي مثله مثل المرسل حيث أصبح فاعلا في العملية الاتصالية بعدما كان شكل التفاعلية في وسائل الإعلام التقليدية محصورا في الرسائل الموجهة إلى القائم بالاتصال في tvأو الإذاعة......
في خضم هذه التطورات التكنولوجية أصبح مفهوم التفاعلية مرتبطا أكثر فأكثر بالوسائط المتعددة وبالتالي فإن هذا المفهوم عادة ما يشير إلى مفهوم تسويقي يتضمن العديد من الوهم لأنه يمكننا التحدث عن أشكال متعددة من التفاعلية والمرتبطة بتعدد البرمجيات التطبيقية.
في هذا السياق يعتمد شكل التفاعل على نوع الوسيط(الوسيلة)وشكل الواجهة وطريقة تصميم البرنامج إذن فالتفاعلية تختلف باختلاف الوسيلة مثلا التفاعلية في الإذاعة ليس نفسها في ألعاب الفيديو لذا يشير( michel sénécal)إلى أن هذا المفهوم يتسم بالطابع التجاري والقيمة المضافة.
وعليه تمثل التفاعلية الانتصار الكبير للمعلوماتية حيث أصبح بإمكان الآلة الاستجابة لنا وتحقيق رغباتنا وهذا ما غير
مفهوم التفاعلية بحيث أعاد منظرو ومفكرو النظريات الحديثة في الاتصال النظر في نموذج لاسويل1948من يقول ماذا؟بأية وسيلة؟ لمن؟وبأي تأثير؟ أي تدفق الاتصال في اتجاه واحد.في حين نجد أن التفاعل الحقيقي والناتج عن التطورات التكنولوجية الحديثة يتطلب نموذجا اتصاليا ذا اتجاهات متعددة.أيضا يرتبط مفهوم التفاعلية بمفاهيم الحرية والديمقراطية والمشاركة والحوار فبالنسبة للحرية فهي تشير إلى ما أصبح يتمتع به المستعمل من حرية اختيار ما يريد من الوسائل وما يرغب من المحتويات في أي وقت وبأي مكان على عكس وسائل الاتصال التقليدية هذا ما عبر عنه lucien sfez بقوله "الحرية...تتجسد عن طريق التفاعلية الناتجة عن تقدم آلات الاتصال والتي تترك للإنسان وللفرد حرية التدخل أمام حتمية الآلات".
يقول نصر الدين لعياضي عن التفاعلية أنها مفهوم ابتكر للدلالة عن شكل خاص من العلاقة بين التلفزيون والمشاهد وتهدف إلى تحويل المشاهد السلبي إلى مشاهد فعال ونشيط بشكل يؤثر في البرمجة.غير أنه أصبح يدل بعد الممارسة المتكررة على كل أنواع مشاركة المتلقي في الرسالة الإعلامية.
مفهوم التفاعلية من حيث المستخدم:
إن التفاعلية هي طريقة المعالجة التفاعلية بالحوار وتعديل اشتغال البرنامج من خلال مراقبة النتائج.
"التفاعلية هي مدى إمكانية المستعملين المشاركة في تعديل شكل بيئة وساطية ومحتواها في الزمن الحقيقي"
مفهوم التفاعلية من حيث العلاقة بين المرسل والمتلقي:
"التفاعلية تطلق على الدرجة التي يكون فيها للمشاركين في عملية الاتصال تأثير على أدوار الآخرين واستطاعتهم تبادلها ويطلق على هذه الممارسة الممارسة المتبادلة أو التفاعلية وهي تفاعلية بمعنى أن هناك سلسلة من الأفعال الاتصالية التي يستطيع الفرد (أ) أن يأخذ فيها موقع الشخص(ب) ويقوم بأفعاله الاتصالية المرسل يستقبل ويرسل في الوقت نفسه وكذلك المستقبل وبذلك تدخل مصطلحات جديدة في عملية الاتصال مثل الممارسة الثثنائية التبادل والتحكم والمشاركين ومثال على ذلك التفاعلية في بعض أنظمة النصوص المتلفزة"."التفاعلية تعني الاتصال في اتجاهين بين المصدر والمتلقي أو بصفة أوسع الاتصال المتعدد الاتجاهات بين أي عدد من المصادر والمتلقين".

مفهوم التفاعلية من حيث الوسيلة:
"التفاعلية هي صفة الأجهزة والبرامج وظروف الاستغلال التي تسمح بأفعال متبادلة في نمط الحوار بين المستخدمين أو بين الأجهزة في الوقت الفعلي"
"تعرف التفاعلية على أنها ميزة الوسيلة التي يكون فيها المستعمل قادرا على التأثير في شكل أو محتوى عرض وساطي أوتجربة"إذن تعد التفاعلية عاملا نفسيا وإعلاميا تتغير وفقا لتقنيات الاتصال أو بناءا على الوسيلة الاتصالية والمحتوى الاتصالي وإدراك الجمهور لها.ولقد تم تعريف مفهوم التفاعلية أيضا من قبل الباحثين على أنه أحد إمكانات القوة الدافعة نحو انتشار استخدام وساءل الإعلام الجديدة.إن التفاعلية أكثر الخواص التي يشار إليها غالبا والمستخدمة لتمييز الأنترنت عن وسائل الإعلام الأخرى وتعتبر التفاعلية الخاصية الوحيدة ذات الأهمية البالغة بالنسبة لنت فالتفاعلية ليس مفهوما متناغما بعبارة أخرى فقد تكون التفاعلية بين المرسلين والمستقبلين أو بين الإنسان والآلة أو بين الرسالة وقرائها.
منقول عن حفيظة42.جامعة الجزائر

,hru hgwphtm hgYg;jv,kdm , hgHkjvkj td hg[.hzv