لقد انزل الله سبحانه وتعالى القرآن على رسوله الكريم، فجعله دستور المؤمنين، دليلٌ لهم في حياتهم وفي طريق الحق والخير والصراط المستقيم، وجعل في القرآن راحة لمن يقرؤه، وراحة لمن يحفظه واطمئنان وسكينة لقارئه وسامعه، فالقرآن هو خير مهدئٌ للأجواء، وميسرٌ للأمور، ومسكنٌ للنفس، لذلك أوصانا عليه السلام بالمداومة على القرآن وعدم هجره، فهجر القرآن يعني الشقاء والتعب، يعني الإضطراب في الحياة والضَنَك، وكلها تزول تمامًا بأول آية تُقرأ من الكتاب الكريم.


وكل سور القرآن عظيمة، وفي كل حرف وكلمة من القرآن هناك موعظة وتذكير ، وبين دفتيه الكثير من التبشير والنذير، بالجنة والنار وبين مغفرة الله وعذابه، ويكفي أن تكون أسماء الله العظمى في ختام بعض الآيات فتتمعن في معناه، ولم جاء في آخر هذه الآية، فكل مافي القرآن عظيم لايدركه إلا من قرأه بخشوع وتدبر وإيمان؛ لكن هناك بعض السور خصّها الله عز وجل ببعض الفضل عن باقي سور القرآن، كما خص الله من الأنبياء والرسل أولوا العزم مثلًا ففي القرآن أفضل السور.


سورة الفاتحة: السورة التي نرددها يومًا على الأقل سبعة عشر مرة في صلاتنا المفروضة غير السنن، وغير الأذكار التي نرددها في الصباح والمساء وقبل النوم، فهذه السورة هي ملازمة للمسلم في حياته طيلة يومه وفضلها عظيم جدًا فهي شقاء من كل سقم، وهي رقية تشفي من العين والحسد وغيرها، وبتمعن آياتها نشعر بالاطمئنان ونشعر بالالتجاء إلى حصنٍ قوي هو حصن الله عز وجل حينما ندعوه دومًا أن يهدينا الصراط المستقيم.
سورة البقرة: فضلها عظيم جداً، من قرأها كل ثلاثة أيام مرة لم يدخل بيته لا سحر ولا عينٌ حاسده، فهي الواقية بإذن الله من هذه الشرور.
سورة آل عمران: هي وسورة البقرة قال عنهما الرسول عليه السلام الزهراوان، ومن قرأ سورة آل عمران والنساء كتب عند الله من الحكماء.
سورة يوسف: تهون على قارئها سكرات الموت، وتهون على قارئها ضيق العيش والحال الذي يمر به، فعندما يقرأها ويقرأ قصة يوسف وتدرج الظلم الذي وقع فيه ومدى صبره وتوكله على الله ، وكيف أن يعقوب عليه السلام لم ييأس من رَوح الله، فهذه الآيات كفيلة أن تخرج كل مهمومٍ من همه إلى التفاؤل والأمل وحسن الظن بالله.



سورة الكهف: هي رصيد النور بين الجمعتين، تنمح صاحبها من الخيرٍ رشَدًا. حفظ عشر آيات منها، وقراءة آخر عشر آيات منها تقي من فتنة المسح الدجال.
سورة الضحى: ما قرأه أحد فاقدٌ لحاجةٍ إلى وجدها، والضحى تشعر بالأمان والحفاوة الرباّنية، فبعد أن نزلت على الرسول عندما ظن أن الوحي انقطع به وأن سبله تقطعت جاءت الضحى لتطمئنه، فالضحى طمأنة إذا تقطعت بنا السبل.
سورة يس: يس لما قرأت لها فإذا قرأت للشعور بالأمان كانت كذلك، وإذا قرئت لحاجة أخرى كانت كذلك بإذن الله تعالى.
وسور أخرى كثيرة كسورة الأنعام والفتح وأواخر المؤمون، سورة طه ، يس والرحمن والواقعة كلها سور مبارك بين كلماتها موعظة ونور كبير

htqg s,v hgrvhk