استيقظت بعد مدة قصيرة في المصحة

انا:اين انا؟؟

الطبيبة:انتي في المصحة..لقد اتى بكي صديقك

انا:ليس لدي اصدقاء

الطبيبة:انه ذلك الشاب كلاوس

شعرت بالخجل و لكنني لا اعرف لما..

ثم طلبت منها الرحيل و خرجت مسرعة الى الاستراحة و بحثت عنه

الى ان وجدته اقتربت من مقعده و ابتسمت ثم قلت له بصوت هادئ:

شكرا لك كلاوس


نظر الي و بادرني نفس الابتسامة ثم قال:لا عليكي المهم انكي بخير

استدرت و نظرت حولي ثم سالته:اين الجميع؟؟

فقال :لقد انتهى الدوام

انا:و لما انت هنا؟؟

هو:اردت الاطمئنان عليكي

شعرت بالخجل و حاولت ان اكتمه الا انني لم انجح في ذلك

فوقف ثم قال:هل نذهب؟؟
حركت راسي موافقة ثم اتجهنا الى باب المؤسسة و غادرناها عائدين الى البيت

و بعد ان وصلنا..

هو:يبدو ان والدتك قلقة عليكي


انا:امم ليس لدي والدة

هو:والد؟؟
انا:و لا والد...احسست ببعض الضيق و حاولت كتم دموعي الا ان غدرت بي و نزلت
اقترب مني و اخرج منديلا ثم مد يده و قدمه لي..

هو:اسف لانني..قاطعته بصوت حزين:لا لا عليك لقد تعودت على ذلك

هو:امم..اريدك ان تاتي عندنا الليلة للعشاء في بيتنا

ابتسمت ثم قلت:لا شكرا لقد اتعبتك بما فيه الكفاية

ازداد اصراره و ازداد و لكنني حاولت تفادي الامر لانني لا اريد ان اؤذية

انا:تعال معي

هو:الى اين

ادخلته الى بيتي و صعدنا اعلى غرفة في البيت "غرفتي"

اقفلت الستارة و الباب فشعر ببعض القلق و لكنني ابتسمت :لا تخف

اخرجت بعض السلاسل و منديلا ثم جلست على احد الكراسي و قلت:

انا:ارجوك قيدني

هو:لما؟؟

انا:ارجوك من اجلي..ارجوك قيدني...


و ازداد اصراري ثم اخذ تلك الحبال و قيدني

و قبل ان يخرج طلبت منه ان ياخذ المفاتيح و يعود الى البيت صباحا

حاول معرفة سبب طلبي و لكنني قلت انه سيعرف في الوقت المناسب

و غادر البيت و بقيت جالسة مكاني انتظر الثانية عشر..الى ان غفوت..

و صحوت على الساعة 1:00صباحا متعطشة للدماء...

حاولت منع نفسي..و ساعدتني القيود..الا انه فجاة ظهرت لي اظافر طويلة بدات تخدشني.

اردت الصراخ و لكن القيد على فمي منعني من ذلك...بدات اخدش

نفسي دون ان اشعر.. شعرت بآلام دامت اربع ساعات

و خرج شخص ملثم يحمل معه صورة كلاوس..

...:اقتليه امتصي دمه

حاولت الكلام و لكن الضماضة منعتني

اخرج سكينا حادا و وضعه على رقبتي ثم قال:مصيرك سيكون مصيره ان لم تقتليه

و في الصباح

دخل الى بيت حيث وجدني ملقي على الارض و حملني

لم افقد الوعي بل احسست به الا ان عيناي رفضتا ان تفتحا..

و لكنني احسست بعد مدة قصيرة بشيء رطب و ناعم .شعرت بالاطمئنان الى ان استسلمت و نمت

و بعد عدة ساعات استيقظت لاجد نفسي مكمدة و تم وضع الكمادات على جبيني ايضا..

حاولت النهوض الا انني شعرت بالالم و تذكر تلك الليلة..بدات دموعي تتناثر الا انني مسحتها...

نظرت حولي لاجد نفسي في غرفة مرتبة و نظيفة تكاد تلمع من النظافة..وجدت ملابسي معلقة هناك..

و انا ارتدي ثوبا فضفاضا على مقاسي...

و فجاة دخل كلاوس مبتسما و اقترب مني ثم وضع يده علي جبيني و ابتسم:يبدو ان حرارتكي انخفضت

انا:اين انا؟؟

هو:انتي في بيتي .... ما سبب هذه الكدمات؟؟

انا:لا استطيع ان اقول

هو:و لما؟؟

انا:..لانني...

و فجاة دخلت شابة تبدو انها في العشرينات من عمرها

اقتربت مني :مرحبا انا جودي..امم هل اعجبكي الثوب

نظرت اليه ثم ابتسمت و قلت:اجل شكرا لكي

جودي:هل بدات في كلامك ثانية؟؟

كلاوس:لا ابدا انا..

انا:لا بالعكس ..

كلاوس:هذه اختي جودي تبدو غبية و لكنها في الحقيقة ذكية قليلا

بدا يضحك و اذا لكمة منها اسقطته ارضا

هي:لا تعبث مع فتاة الجودو

شعرت بانهم سعداء بكونهم عائلة واحدة..و بدات اتذكر ايام نزاعات والدي..و ايام محاولاتهم لاسعادي

التي تقلب نزاعات كبيرة في النهاية و لا يفرقهم سوى الجيران ...

تحسنت حالتي بعد ان اكلت..كانت امه امراة حنون تمنيت لو كانت امي تحمل ربع حنانها

والدته:يبدو انكي لم تاكلي من مدة

فقلت في نفسي:اه لو عرفتي ما اكله

كلاوس:امي هل لنا ان نخرج قليلا بعد الغذاء؟؟

والدته:ما رايكي ساكورا؟؟

انا:موافقة

و بعد الانتهاء من الطعام عدت الى بيتي و غيرت ملابسي و خرجنا الى المدينة

في الحقيقة:لم اكن اكن لهذا الشاب اي مشاعر..بل كنت اعتبره مجرد غطاء احتمي فيه من البرد..

لانني كنت اكره الشباب كره العمى...لم اكن اعلم شعوره اتجاهي و لكنني كنت اعتبره اخا لا اكثر

كانت وجهتنا الاولى هي مدينة الملاهي..ثم المقهى..و في النهاية اتجهنا الى الحديقة العامة

لاحظت شخصا ما يلاحقنا من بيته الى الحديقة..و فجاة و بينما نحن نتمشى اقترب مني و قال:انها الفرصة

و الا ان لم تقتليه قتلتي انتي...


لم اعرف ما هو الا انني شعرت بالصدمة و هززت راسي نافية..و من حسن حظي

لم يهتم كلاوس بذلك لانه كان منهمكا في اطعام الطيور

و فجاة و اذا بذلك الرجل ينظر الي حاملا مسدسا في يده..حاولت ان ابتعد و لكنني لم استطع...

انا:كلاوس ارجوك لنغادر من هنا

كلاوس:لما؟؟

انا:ارجوك هيا بنا

و وافق على ذهابنا فاسرعنا الى البيت عائدين و في تلك الاثناء كانت دقات قلبي تسرع و تسرع

الى وصلنا امام بيتي و ودعني فدخلت مسرعة و حاولت تقييد نفسي الى ان نجحت..

و دخل فجة ذلك المراة العجوزة الذي خرجت المرة الماضية:

تذكير بما قالت:"صغيرتي يمكنكي ان تتوقفي عن مص الدماء بعد ان تجدي سببا مقنعا لذلك"

اقتربت مني ثم قالت:يبدو انكي ستجدين طريق النجاة قريبا

ثم قلت لها بصوت خائف:كيف؟؟و ماذا يحدث لي؟؟

العجوزة:عندما تقتربين من الطريق يخرج هؤلاء الرجال..او بالاحرى مصاصو الدماء..

يمكنكي ان تقولي انهم اتباع والدكي..يحاولون منعكي من الوصول الى ان يكتمل نموكي و تصبيحين منهم


لم اصدق ان والدي سيتبعني حتى في موته...كم كرهت حياتي و كم تمنيت لو اموت و ارتاح من هذا الهم

حاولت ان اتكلم و لكنها اختفت دون اي اثر..لتبدا اصابعي بخدشي ثانية..حاولت الاختفاء عن الانظار هذه

الايام..فكنت ابقى في البيت رغم مرور كلاوس لرؤيتي كل يوم و لكنني لم افتح ..

فقد كنت افكر في شيء خطر بي قبلا و كنت افكر فيه من زمن..الا و هو الانتحار..

انتظرت الصباح و غيرت ملابسي متجهة الى اعلى مبنى في حينا و هو الثانوية..

تسللت الى السطح حيث كان المكان خاليا بما ان التلاميذ يدرسون

اغمضت عيني و صرت افكر بماضي و بما سيحدث..او بالاحرى لم اكن افكر بما سيحدث..بل كيف ساقفز..

حاولت ان اقفز و لكنني لم استطع القفز بسبب يد ما قد منعتني...

كانت يد ....................

الواجب
يا ترى من الذي حاول انقاذها؟
و ما هي مشاعر كلاوس تجاهها؟؟
ما هو الشيء الذي سيجعلها تصبح انسانة؟؟

lwhwm hg]lhx hgfvdzm j;lgj hgfhvj hgh,g