ديباجة




الشعب الجزائري شعب حر، ومصمم على البقاء حرا.
فتاريخه الطويل سلسلة متصلة الحلقات من الكفاح والجهاد، جعلت الجزائر دائما منبت الحرية، وأرض العزة والكرامة.
لقد عرفت الجزائر في أعز اللحظات الحاسمة التي عاشها البحر الأبيض المتوسط، كيف تجد في أبنائها، منذ العهد النوميدي، والفتح الإسلامي، حتى الحروب التحريرية من الاستعمار، روادا للحرية، والوحدة والرقي، وبناة دول ديمقراطية مزدهرة، طوال فترات المجد والسلام.
وكان أول نوفمبر 1954 نقطة تحول فاصلة في تقرير مصيرها وتتويجا عظيما لمقاومة ضروس، واجهت بها مختلف الاعتداءات على ثقافتها، وقيمها، والمكونات الأساسية لهويتها، وهي الإسلام والعروبة والأمازيغية. وتمتد جذور نضالها اليوم في شتى الميادين في ماضي أمتها المجيد.
لقد تجمع الشعب الجزائري في ظل الحركة الوطنية، ثم انضوى تحت لواء جبهة التحرير الوطني، وقدم تضحيات جساما من أجل أن يتكفل بمصيره الجماعي في كنف الحرية والهوية الثقافية الوطنية المستعادتين، ويشيد مؤسساته الدستورية الشعبية الأصيلة.
وقد توجت جبهة التحرير الوطني ما بذله خيرة أبناء الجزائر من تضحيات في الحرب التحريرية الشعبية بالاستقلال، وشيدت دولة عصرية كاملة السيادة.
إن إيمان الشعب بالاختيارات الجماعية مكنه من تحقيق انتصارات كبرى، طبعتها استعادة الثروات الوطنية بطابعها، وجعلتها دولة في خدمة الشعب وحده، تمارس سلطاتها بكل استقلالية، بعيدة عن أي ضغط خارجي.
إن الشعب الجزائري ناضل ويناضل دوما في سبيل الحرية والديمقراطية، ويعتزم أن يبني بهذا الدستور مؤسسات دستورية، أساسها مشاركة كل جزائري وجزائرية في تسيير الشؤون العمومية، والقدرة على تحقيق العدالة الاجتماعية، والمساواة، وضمان الحرية لكل فرد.
فالدستور يجسم عبقرية الشعب الخاصة، ومرآته الصافية التي تعكس تطلعاته، وثمرة إصراره، ونتاج التحولات الاجتماعية العميقة التي أحدثها، وبموافقته عليه يؤكد بكل عزم وتقدير أكثر من أي وقت مضى سمو القانون.
إن الدستور فوق الجميع، وهو القانون الأساسي الذي يضمن الحقوق والحريات الفردية والجماعية، ويحمي مبدأ حرية اختيار الشعب، ويضفي الشرعية على ممارسة السلطات، ويكفل الحماية القانونية، ورقابة عمل السلطات العمومية في مجتمع تسوده الشرعية، ويتحقق فيه تفتح الإنسان بكل أبعاده.
فالشعب المتحصن بقيمه الروحية الراسخة، والمحافظ على تقاليده في التضامن والعدل، واثق في قدرته على المساهمة الفعالة في التقدم الثقافي، والاجتماعي، والاقتصادي، في عالم اليوم والغد.
إن الجزائر، أرض الإسلام، وجزء لا يتجزأ من المغرب العربي الكبير، وأرض عربية، وبلاد متوسطية وإفريقية تعتز بإشعاع ثورتها، ثورة أول نوفمبر، ويشرفها الاحترام الذي أحرزته، وعرفت كيف تحافظ عليه بالتزامها إزاء كل القضايا العادلة في العالم.
وفخر الشعب، وتضحياته، وإحساسه بالمسؤوليات، وتمسكه العريق بالحرية، والعدالة الاجتماعية، تمثل كلها أحسن ضمان لاحترام مبادىء هذا الدستور الذي يصادق عليه وينقله إلى الأجيال القادمة ورثة رواد الحرية، وبناة المجتمع الحر.






الباب الأول

المبادىء العامة التي تحكم المجتمع الجزائري


الفصل الأول


الجزائر


المادة الأولى: الجزائر جمهورية ديمقراطية شعبية.
وهي وحدة لا تتجزأ.

المادة 2: الإسلام دين الدولة.

المادة 3: اللغة العربية هي اللغة الوطنية والرسمية.

المادة 3 مكرر: تمازيغت هي كذلك لغة وطنية.تعمل الدولة لترقيتها وتطويرها بكل تنوعاتها اللسانية المستعملة عبر التراب الوطني.

المادة 4: عاصمة الجمهورية مدينة الجزائر.

المادة 5: العلم الوطني، وخاتم الدولة، والنشيد الوطني، يحددها القانون.


الفصل الثاني


الشعب


المادة 6: الشعب مصدر كل سلطة.السيادة الوطنية ملك للشعب وحده.

المادة 7: السلطة التأسيسية ملك للشعب.يمارس الشعب سيادته بواسطة المؤسسات الدستورية التي يختارها.
يمارس الشعب هذه السيادة عن طريق الاستفتاء وبواسطة ممثليه المنتخبين.لرئيس الجمهورية أن يلتجىء إلى إرادة الشعب مباشرة.

المادة 8: يختار الشعب لنفسه مؤسسات، غايتها ما يأتي:
- المحافظة على الاستقلال الوطني، ودعمه،
- المحافظة على الهوية، والوحدة الوطنية، ودعمها،
- حماية الحريات الأساسية للمواطن، والازدهار الاجتماعي والثقافي للأمة،
- القضاء على استغلال الإنسان للإنسان،
- حماية الاقتصاد الوطني من أي شكل من أشكال التلاعب، أو الاختلاس، أو الاستحواذ، أو المصادرة غير المشروعة.

المادة 9: لا يجوز للمؤسسات أن تقوم بما يأتي:
- الممارسات الإقطاعية، والجهوية، والمحسوبية،
- إقامة علاقات الاستغلال والتبعية،
- السلوك المخالف للخلق الإسلامي وقيم ثورة نوفمبر.

المادة 10: الشعب حر في اختيار ممثليه.لا حدود لتمثيل الشعب، إلا ما نص عليه الدستور وقانون الانتخابات.





الفصل الثالث


الدولة


المادة 11: تستمد الدولة مشروعيتها وسبب وجودها من إرادة الشعب.
شعارها: "بالشعب وللشعب".
وهي في خدمته وحده.

المادة 12: تمارس سيادة الدولة على مجالها البري، ومجالها الجوي، وعلى مياهها.
كما تمارس الدولة حقها السيد الذي يقره القانون الدولي على كل منطقة من مختلف مناطق المجال البحري التي ترجع إليها.

المادة 13: لا يجوز البتة التنازل أو التخلي عن أي جزء من التراب الوطني.

المادة 14: تقوم الدولة على مبادىء التنظيم الديمقراطي والعدالة الاجتماعية.
المجلس المنتخب هو الإطار الذي يعبر فيه الشعب عن إرادته، ويراقب عمل السلطات العمومية.

المادة 15: الجماعات الإقليمية للدولة هي البلدية والولاية.البلدية هي الجماعة القاعدية.

المادة 16: يمثل المجلس المنتخب قاعدة اللامركزية، ومكان مشاركة المواطنين في تسيير الشؤون العمومية.

المادة 17: الملكية العامة هي ملك المجموعة الوطنية.وتشمل باطن الأرض، والمناجم، والمقالع، والموارد الطبيعية للطاقة، والثروات المعدنية الطبيعية والحية، في مختلف مناطق الأملاك الوطنية البحرية، والمياه، والغابات.كما تشمل النقل بالسكك الحديدية، والنقل البحري والجوي، والبريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، وأملاك أخرى محددة في القانون.

المادة 18: الأملاك الوطنية يحددها القانون.وتتكون من الأملاك العمومية والخاصة التي تملكها كل من الدولة، والولاية، والبلدية.يتم تسيير الأملاك الوطنية طبقا للقانون.

المادة 19: تنظيم التجارة الخارجية من اختصاص الدولة.يحدد القانون شروط ممارسة التجارة الخارجية ومراقبتها.

المادة 20: لا يتم نزع الملكية إلا في إطار القانون. ويترتب عليه تعويض قبلي عادل، ومنصف.

المادة 21: لا يمكن أن تكون الوظائف في مؤسسات الدولة مصدرا للثراء، ولا وسيلة لخدمة المصالح الخاصة.

المادة 22: يعاقب القانون على التعسف في استعمال السلطة.

المادة 23: عدم تحيز الإدارة يضمنه القانون.

المادة 24: الدولة مسؤولة عن أمن الأشخاص والممتلكات، وتتكفل بحماية كل مواطن في الخارج.

المادة 25: تنتظم الطاقة الدفاعية للأمة، ودعمها، وتطويرها، حول الجيش الوطني الشعبي.تتمثل المهمة الدائمة للجيش الوطني الشعبي في المحافظة على الاستقلال الوطني، والدفاع عن السيادة الوطنية.كما يضطلع بالدفاع عن وحدة البلاد، وسلامتها الترابية، وحماية مجالها البري والجوي، ومختلف مناطق أملاكها البحرية.

المادة 26: تمتنع الجزائر عن اللجوء إلى الحرب من أجل المساس بالسيادة المشروعة للشعوب الأخرى وحريتها.
وتبذل جهدها لتسوية الخلافات الدولية بالوسائل السلمية.

المادة 27: الجزائر متضامنة مع جميع الشعوب التي تكافح من أجل التحرر السياسي والاقتصادي، والحق في تقرير المصير، وضد كل تمييز عنصري.

المادة 28: تعمل الجزائر من أجل دعم التعاون الدولي، وتنمية العلاقات الودية بين الدول، على أساس المساواة، والمصلحة المتبادلة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وتتبنى مبادىء ميثاق الأمم المتحدة وأهدافه.





الفصل الرابع


الحقوق والحريات


المادة 29: كل المواطنين سواسية أمام القانون. ولا يمكن أن يتذرع بأي تمييز يعود سببه إلى المولد، أو العرق، أو الجنس، أو الرأي، أو أي شرط أو ظرف آخر، شخصي أو اجتماعي.

المادة 30: الجنسية الجزائرية، معرفة بالقانون.شروط اكتساب الجنسية الجزائرية، والاحتفاظ بها، أو فقدانها، أو إسقاطها، محددة بالقانون.

المادة 31: تستهدف المؤسسات ضمان مساواة كل المواطنين والمواطنات في الحقوق والواجبات بإزالة العقبات التي تعوق تفتح شخصية الإنسان، وتحول دون مشاركة الجميع الفعلية في الحياة السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية.

المادة 32: الحريات الأساسية وحقوق الإنسان والمواطن مضمونة.وتكون تراثا مشتركا بين جميع الجزائريين والجزائريات، واجبهم أن ينقلوه من جيل إلى جيل كي يحافظوا على سلامته، وعدم انتهاك حرمته.

المادة 33: الدفاع الفردي أو عن طريق الجمعية عن الحقوق الأساسية للإنسان وعن الحريات الفردية والجماعية، مضمون.

المادة 34: تضمن الدولة عدم انتهاك حرمة الإنسان.ويحظر أي عنف بدني أو معنوي أو أي مساس بالكرامة.

المادة 35: يعاقب القانون على المخالفات المرتكبة ضد الحقوق والحريات، وعلى كل ما يمس سلامة الإنسان البدنية والمعنوية.

المادة 36: لا مساس بحرمة حرية المعتقد، وحرمة حرية الرأي.

المادة 37: حرية التجارة والصناعة مضمونة، وتمارس في إطار القانون.

المادة 38: حرية الابتكار الفكري والفني والعلمي مضمونة للمواطن.حقوق المؤلف يحميها القانون.
لا يجوز حجز أي مطبوع أو تسجيل أو أية وسيلة أخرى من وسائل التبليغ والإعلام إلا بمقتضى أمر قضائي.

المادة 39: لا يجوز انتهاك حرمة حياة المواطن الخاصة، وحرمة شرفه، ويحميها القانون.سرية المراسلات والاتصالات الخاصة بكل أشكالها مضمونة.

المادة 40: تضمن الدولة عدم انتهاك حرمة المسكن.فلا تفتيش إلا بمقتضى القانون، وفي إطار احترامه.
ولا تفتيش إلا بأمر مكتوب صادر عن السلطة القضائية المختصة.

المادة 41: حريات التعبير، وإنشاء الجمعيات، والاجتماع، مضمونة للمواطن.

المادة 42: حق إنشاء الأحزاب السياسية معترف به ومضمون.ولا يمكن التذرع بهذا الحق لضرب الحريات الأساسية، والقيم والمكونات الأساسية للهوية الوطنية، والوحدة الوطنية، وأمن التراب الوطني وسلامته، واستقلال البلاد، وسيادة الشعب، وكذا الطابع الديمقراطي والجمهوري للدولة.وفي ظل احترام أحكام هذا الدستور، لا يجوز تأسيس الأحزاب السياسية على أساس ديني أو لغوي أو عرقي أو جنسي أو مهني أو جهوي.ولا يجوز للأحزاب السياسية اللجوء إلى الدعاية الحزبية التي تقوم على العناصر المبينة في الفقرة السابقة.يحظر على الأحزاب السياسية كل شكل من أشكال التبعية للمصالح أو الجهات الأجنبية.
لا يجوز أن يلجأ أي حزب سياسي إلى استعمال العنف أو الإكراه مهما كانت طبيعتهما أو شكلهما.تحدد التزامات وواجبات أخرى بموجب قانون.

المادة 43: حق إنشاء الجمعيات مضمون.تشجع الدولة ازدهار الحركة الجمعوية. يحدد القانون شروط وكيفيات إنشاء الجمعيات.

المادة 44: يحق لكل مواطن يتمتع بحقوقه المدنية والسياسية، أن يختار بحرية موطن إقامته، وأن يتنقل عبر التراب الوطني.
حق الدخول إلى التراب الوطني والخروج منه مضمون له.

المادة 45: كل شخص يعتبر بريئا حتى تثبت جهة قضائية نظامية إدانته، مع كل الضمانات التي يتطلبها القانون.

المادة 46: لا إدانة إلا بمقتضى قانون صادر قبل ارتكاب الفعل المجرم.

المادة 47: لا يتابع أحد، ولا يوقف أو يحتجز، إلا في الحالات المحددة بالقانون، وطبقا للأشكال التي نص عليها.

المادة 48: يخضع التوقيف للنظر في مجال التحريات الجزائية للرقابة القضائية، ولا يمكن أن يتجاوز مدة ثمان وأربعين (48) ساعة.يملك الشخص الذي يوقف للنظر حق الاتصال فورا بأسرته.ولا يمكن تمديد مدة التوقيف للنظر، إلا استثناء، ووفقا للشروط المحددة بالقانون.ولدى انتهاء مدة التوقيف للنظر، يجب أن يجرى فحص طبي على الشخص الموقوف، إن طلب ذلك، على أن يعلم بهذه الإمكانية.

المادة 49: يترتب على الخطإ القضائي تعويض من الدولة.ويحدد القانون شروط التعويض وكيفياته.

المادة 50: لكل مواطن تتوفر فيه الشروط القانونية أن ينتخب وينتخب.

المادة 51: يتساوى جميع المواطنين في تقلد المهام والوظائف في الدولة دون أية شروط أخرى غير الشروط التي يحددها القانون.

المادة 52: الملكية الخاصة مضمونة.حق الإرث مضمون.الأملاك الوقفية وأملاك الجمعيات الخيرية معترف بها، ويحمي القانون تخصيصها.

المادة 53: الحق في التعليم مضمون.التعليم مجاني حسب الشروط التي يحددها القانون.التعليم الأساسي إجباري.تنظم الدولة المنظومة التعليمية.تسهر الدولة على التساوي في الالتحاق بالتعليم، والتكوين المهني.

المادة 54: الرعاية الصحية حق للمواطنين.تتكفل الدولة بالوقاية من الأمراض الوبائية والمعدية وبمكافحتها.

المادة 55: لكل المواطنين الحق في العمل.يضمن القانون في أثناء العمل الحق في الحماية، والأمن، والنظافة.
الحق في الراحة مضمون، ويحدد القانون كيفيات ممارسته.

المادة 56: الحق النقابي معترف به لجميع المواطنين.

المادة 57: الحق في الإضراب معترف به، ويمارس في إطار القانون.يمكن أن يمنع القانون ممارسة هذا الحق، أو يجعل حدودا لممارسته في ميادين الدفاع الوطني والأمن، أو في جميع الخدمات أو الأعمال العمومية ذات المنفعة الحيوية للمجتمع.

المادة 58: تحظى الأسرة بحماية الدولة والمجتمع.

المادة 59: ظروف معيشة المواطنين الذين لم يبلغوا سن العمل، والذين لا يستطيعون القيام به، والذين عجزوا عنه هائيا، مضمونة.


الفصل الخامس


الواحبات


المادة 60: لا يعذر بجهل القانون.يجب على كل شخص أن يحترم الدستور وقوانين الجمهورية.

المادة 61: يجب على كل مواطن أن يحمي ويصون استقلال البلاد وسيادتها وسلامة ترابها الوطني وجميع رموز الدولة.
يعاقب القانون بكل صرامة على الخيانة والتجسس والولاء للعدو وعلى جميع الجرائم المرتكبة ضد أمن الدولة.

المادة 62: على كل مواطن أن يؤدي بإخلاص واجباته تجاه المجموعة الوطنية.التزام المواطن إزاء الوطن وإجبارية المشاركة في الدفاع عنه، واجبان مقدسان دائمان.تضمن الدولة احترام رموز الثورة، وأرواح الشهداء، وكرامة ذويهم، والمجاهدين.

المادة 63: يمارس كل واحد جميع حرياته، في إطار احترام الحقوق المعترف بها للغير في الدستور، لا سيما احترام الحق في الشرف، وستر الحياة الخاصة، وحماية الأسرة والشبيبة والطفولة.

المادة 64: كل المواطنين متساوون في أداء الضريبة.ويجب على كل واحد أن يشارك في تمويل التكاليف العمومية، حسب قدرته الضريبية.لا يجوز أن تحدث أية ضريبة إلا بمقتضى القانون.ولا يجوز أن تحدث بأثر رجعي، أية ضريبة، أو جباية، أو رسم، أو أي حق كيفما كان نوعه.

المادة 65: يجازي القانون الآباء على القيام بواجب تربية أبنائهم ورعايتهم، كما يجازي الأبناء على القيام بواجب الإحسان إلى آبائهم ومساعدتهم.

المادة 66: يجب على كل مواطن أن يحمي الملكية العامة، ومصالح المجموعة الوطنية، ويحترم ملكية الغير.

المادة 67: يتمتع كل أجنبي، يكون وجوده فوق التراب الوطني قانونيا، بحماية شخصه وأملاكه طبقا للقانون.

المادة 68: لا يسلم أحد خارج التراب الوطني إلا بناء على قانون تسليم المجرمين وتطبيقا له.

المادة 69: لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يسلم أو يطرد لاجىء سياسي يتمتع قانونا بحق اللجوء.






الباب الثاني


تنظيم السلطات


الفصل الأول

السلطة التنفيذية


المادة 70: يجسد رئيس الجمهورية، رئيس الدولة، وحدة الأمة.وهو حامي الدستور.ويجسد الدولة داخل البلاد وخارجها.
له أن يخاطب الأمة مباشرة.

المادة 71: ينتخب رئيس الجمهورية، عن طريق الاقتراع العام المباشر والسري.يتم الفوز في الانتخاب بالحصول على الأغلبية المطلقة من أصوات الناخبين المعبر عنها.ويحدد القانون الكيفيات الأخرى للانتخابات الرئاسية.

المادة 72: يمارس رئيس الجمهورية، السلطة السامية في الحدود المثبتة في الدستور.

المادة 73: لا يحق أن ينتخب لرئاسة الجمهورية إلا المترشح الذي:

- يتمتع، فقط، بالجنسية الجزائرية الأصلية،
- يدين بالإسلام،- يكون عمره أربعين (40) سنة كاملة يوم الانتخاب،
- يتمتع بكامل حقوقه المدنية والسياسية،
- يثبت الجنسية الجزائرية لزوجه
- يثبت مشاركته في ثورة أول نوفمبر 1954 إذا كان مولودا قبل يوليو 1942
- يثبت عدم تورط أبويه في أعمال ضد ثورة أول نوفمبر 1954 إذا كان مولودا بعد يوليو 1942
- يقدم التصريح العلني بممتلكاته العقارية والمنقولة داخل الوطن وخارجه.تحدد شروط أخرى بموجب القانون.

المادة 74: مدة المهمة الرئاسية خمس (5) سنوات.يمكن تجديد انتخاب رئيس الجمهورية مرة واحدة.

المادة 75: يؤدي رئيس الجمهورية اليمين أمام الشعب بحضور جميع الهيئات العليا في الأمة، خلال الأسبوع الموالي لانتخابه.
ويباشر مهمته فور أدائه اليمين.

المادة 76: يؤدي رئيس الجمهورية اليمين حسب النص الآتي:
بسم الله الرحمان الرحيم
(وفاء للتضحيات الكبرى، ولأرواح شهدائنا الأبرار، وقيم ثورة نوفمبر الخالدة، أقسم بالله العلي العظيم، أن أحترم الدين الإسلامي وأمجده، وأدافع عن الدستور، وأسهر على إستمرارية الدولة، وأعمل على توفير الشروط اللازمة للسير العادي للمؤسسات والنظام الدستوري، وأسعى من أجل تدعيم المسار الديمقراطي، وأحترم حرية إختيار الشعب، ومؤسسات الجمهورية وقوانينها، وأحافظ على سلامة التُراب، ووحدة الشعب والأمة، وأحمي الحريات والحقوق الأساسية للإنسان والمواطن، وأعمل بدون هوادة من أجل تطوير الشعب وإزدهاره، وأسعى بكل قواي في سبيل تحقيق المُثل العليا للعدالة والحرية والسلم في العالم
والله على ما أقول شهيد..).

المادة 77: يضطلع رئيس الجمهورية، بالإضافة إلى السلطات التي تخولها إياه صراحة أحكام أخرى في الدستور، السلطات والصلاحيات الآتية:

1 - هو القائد الأعلى للقوات المسلحة للجمهورية،
2 - يتولى مسؤولية الدفاع الوطني،
3 - يقرر السياسة الخارجية للأمة ويوجهها،
4 - يرأس مجلس الوزراء،
5 - يعين رئيس الحكومة وينهي مهامه،
6 - يوقع المراسيم الرئاسية،
7 - له حق إصدار العفو وحق تخفيض العقوبات أو استبدالها،
8 - يمكنه أن يستشير الشعب في كل قضية ذات أهمية وطنية عن طريق الاستفتاء،
9 - يبرم المعاهدات الدولية ويصادق عليها،
10 - يسلم أوسمة الدولة ونياشينها وشهاداتها التشريفية.

المادة 78: يعين رئيس الجمهورية في الوظائف والمهام الآتية:
1 - الوظائف والمهام المنصوص عليها في الدستور،
2 - الوظائف المدنية والعسكرية في الدولة،
3 - التعيينات التي تتم في مجلس الوزراء،
4 - رئيس مجلس الدولة،
5 - الأمين العام للحكومة،
6 - محافظ بنك الجزائر،
7 - القضاة،
8 - مسؤولو أجهزة الأمن،
9 - الولاة.
ويعين رئيس الجمهورية سفراء الجمهورية والمبعوثين فوق العادة إلى الخارج، وينهي مهامهم، ويتسلم أوراق اعتماد الممثلين الدبلوماسيين الأجانب وأوراق إنهاء مهامهم.

المادة 79: يقدم رئيس الحكومة أعضاء حكومته الذين اختارهم لرئيس الجمهورية الذي يعينهم.
يضبط رئيس الحكومة برنامج حكومته ويعرضه في مجلس الوزراء.

المادة 80: يقدم رئيس الحكومة برنامجه إلى المجلس الشعبي الوطني للموافقة عليه. ويجري المجلس الشعبي الوطني لهذا الغرض مناقشة عامة.ويمكن رئيس الحكومة أن يكيف برنامجه على ضوء هذه المناقشة.يقدم رئيس الحكومة عرضا حول برنامجه لمجلس الأمة.يمكن مجلس الأمة أن يصدر لائحة.

المادة 81: يقدم رئيس الحكومة استقالة حكومته لرئيس الجمهورية في حالة عدم موافقة المجلس الشعبي الوطني على البرنامج المعروض عليه.يعين رئيس الجمهورية من جديد رئيس حكومة حسب الكيفيات نفسها.

المادة 82: إذا لم تحصل من جديد موافقة المجلس الشعبي الوطني ينحل وجوبا.تستمر الحكومة القائمة في تسيير الشؤون العادية إلى غاية انتخاب المجلس الشعبي الوطني وذلك في أجل أقصاه ثلاثة (3) أشهر.

المادة 83: ينفذ رئيس الحكومة وينسق البرنامج الذي يصادق عليه المجلس الشعبي الوطني.

المادة 84: تقدم الحكومة سنويا إلى المجلس الشعبي الوطني بيانا عن السياسة العامة.تعقب بيان السياسة العامة مناقشة عمل الحكومة.يمكن أن تختتم هذه المناقشة بلائحة.كما يمكن أن يترتب على هذه المناقشة إيداع ملتمس رقابة يقوم به المجلس الشعبي الوطني طبقا لأحكام المواد 135 و136 و137 أدناه.لرئيس الحكومة أن يطلب من المجلس الشعبي الوطني تصويتا بالثقة. وفي حالة عدم الموافقة على لائحة الثقة يقدم رئيس الحكومة استقالة حكومته.في هذه الحالة، يمكن رئيس الجمهورية أن يلجأ، قبل قبول الاستقالة، إلى أحكام المادة 129 أدناه.يمكن الحكومة أن تقدم إلى مجلس الأمة بيانا عن السياسة العامة.

المادة 85: يمارس رئيس الحكومة، زيادة على السلطات التي تخولها إياه صراحة أحكام أخرى في الدستور، الصلاحيات الآتية:

1 - يوزع الصلاحيات بين أعضاء الحكومة مع احترام الأحكام الدستورية،
2 - يرأس مجلس الحكومة،
3 - يسهر على تنفيذ القوانين والتنظيمات،
4 - يوقع المراسيم التنفيذية،
5 - يعين في وظائف الدولة دون المساس بأحكام المادتين 77 و78 السابقتي الذكر،
6 - يسهر على حسن سير الإدارة العمومية.

المادة 86: يمكن رئيس الحكومة أن يقدم استقالة حكومته لرئيس الجمهورية.

المادة 87: لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يفوض رئيس الجمهورية سلطته في تعيين رئيس الحكومة وأعضائها وكذا رؤساء المؤسسات الدستورية وأعضائها الذين لم ينص الدستور على طريقة أخرى لتعيينهم.
كما لا يجوز أن يفوض سلطته في اللجوء إلى الاستفتاء، وحل المجلس الشعبي الوطني، وتقرير إجراء الانتخابات التشريعية قبل أوانها، وتطبيق الأحكام المنصوص عليها في المواد 77 و 78 و 91 ومن 93 إلى 95 و 97 و 124 و 126 و 127 و 128 من الدستور.

المادة 88: إذا استحال على رئيس الجمهورية أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدستوري وجوبا، وبعد أن يتثبت من حقيقة هذا المانع بكل الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التصريح بثبوت المانع.
يعلن البرلمان، المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا، ثبوت المانع لرئيس الجمهورية بأغلبية ثلثي (2/3 ) أعضائه، ويكلف بتولي رئاسة الدولة بالنيابة مدة أقصاها خمسة وأربعون (45) يوما رئيس مجلس الأمة الذي يمارس صلاحياته مع مراعاة أحكام المادة 90 من الدستور. و في حالة استمرار المانع بعد انقضاء خمسة
و أربعين (45) يوما، يعلن الشغور بالاستقالة وجوبا حسب الإجراء المنصوص عليه في الفقرتين السابقتين وطبقا لأحكام الفقرات الآتية من هذه المادة.في حالة استقالة رئيس الجمهورية أو وفاته، يجتمع المجلس الدستوري وجوبا ويثبت الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية.وتبلغ فورا شهادة التصريح بالشغور النهائي إلى البرلمان الذي يجتمع وجوبا.يتولى رئيس مجلس الأمة مهام رئيس الدولة مدة أقصاها ستون (60) يوما، تنظم خلالها انتخابات رئاسية.
ولا يحق لرئيس الدولة المعين بهذه الطريقة أن يترشح لرئاسة الجمهورية.وإذا اقترنت استقالة رئيس الجمهورية أو وفاته بشغور رئاسة مجلس الأمة لأي سبب كان، يجتمع المجلس الدستوري وجوبا، ويثبت بالإجماع الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية وحصول المانع لرئيس مجلس الأمة. وفي هذه الحالة، يتولى رئيس المجلس الدستوري مهام رئيس الدولة. يضطلع رئيس الدولة المعين حسب الشروط المبينة أعلاه بمهمة رئيس الدولة طبقا للشروط المحددة في الفقرات السابقة وفي المادة 90 من الدستور. ولا يمكنه أن يترشح لرئاسة الجمهورية.

المادة 89: في حالة وفاة أحد المترشحين للانتخابات الرئاسية في الدور الثاني أو انسحابه أو حدوث أي مانع آخر له، يستمر رئيس الجمهورية القائم أو من يمارس مهام رئاسة الدولة في ممارسة مهامه إلى غاية الإعلان عن انتخاب رئيس الجمهورية.
في هذه الحالة، يمدد المجلس الدستوري مهلة إجراء هذه الانتخابات مدة أقصاها ستون (60) يوما.يحدد قانون عضوي كيفيات وشروط تطبيق هذه الأحكام.

المادة 90: لا يمكن أن تقال أو تعدل الحكومة القائمة إبان حصول المانع لرئيس الجمهورية، أو وفاته، أو استقالته، حتى يشرع رئيس الجمهورية الجديد في ممارسة مهامه.يستقيل رئيس الحكومة القائمة وجوبا إذا ترشح لرئاسة الجمهورية، ويمارس وظيفة رئيس الحكومة حينئذ أحد أعضائها الذي يعينه رئيس الدولة.لا يمكن، في فترتي الخمسة والأربعين (45) يوما والستين (60) يوما المنصوص عليهما في المادتين 88 و 89، تطبيق الأحكام المنصوص عليها في الفقرتين 7 و 8 من المادة 77 والمواد 79 و 124 و 129 و 136 و 137 و 174 و 176 و 177 من الدستور.لا يمكن، خلال هاتين الفترتين، تطبيق أحكام المواد 91 و 93 و 94 و 95
و 97 من الدستور، إلا بموافقة البرلمان المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا، بعد استشارة المجلس الدستوري والمجلس الأعلى للأمن.

المادة 91: يقرر رئيس الجمهورية، إذا دعت الضرورة الملحة، حالة الطوارىء أو الحصار، لمدة معينة بعد اجتماع المجلس الأعلى للأمن، واستشارة رئيس المجلس الشعبي الوطني، ورئيس مجلس الأمة، ورئيس الحكومة، ورئيس المجلس الدستوري، ويتخذ كل التدابير اللازمة لاستتباب الوضع.ولا يمكن تمديد حالة الطوارىء أو الحصار، إلا بعد موافقة البرلمان المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا.

المادة 92: يحدد تنظيم حالة الطوارىء وحالة الحصار بموجب قانون عضوي.

المادة 93: يقرر رئيس الجمهورية الحالة الاستثنائية إذا كانت البلاد مهددة بخطر داهم يوشك أن يصيب مؤسساتها الدستورية أو استقلالها أو سلامة ترابها.ولا يتخذ مثل هذا الإجراء إلا بعد إستشارة رئيس المجلس الشعبي الوطني ورئيس مجلس الأمة والمجلس الدستوري، والاستماع إلى المجلس الأعلى للأمن ومجلس الوزراء.تخول الحالة الاستثنائية رئيس الجمهورية أن يتخذ الإجراءات الاستثنائية التي تستوجبها المحافظة على استقلال الأمة والمؤسسات الدستورية في الجمهورية.
ويجتمع البرلمان وجوبا.تنتهي الحالة الاستثنائية، حسب الأشكال والإجراءات السالفة الذكر التي أوجبت إعلانها.

المادة 94: يقرر رئيس الجمهورية التعبئة العامة في مجلس الوزراء بعد الاستماع إلى المجلس الأعلى للأمن واستشارة رئيس المجلس الشعبي الوطني ورئيس مجلس الأمة.

المادة 95: إذا وقع عدوان فعلي على البلاد أو يوشك أن يقع حسبما نصت عليه الترتيبات الملائمة لميثاق الأمم المتحدة، يعلن رئيس الجمهورية الحرب، بعد اجتماع مجلس الوزراء والاستماع إلى المجلس الأعلى للأمن واستشارة رئيس المجلس الشعبي الوطني ورئيس مجلس الأمة.ويجتمع البرلمان وجوبا.ويوجه رئيس الجمهورية خطابا للأمة يعلمها بذلك.

المادة 96: يوقف العمل بالدستور مدة حالة الحرب ويتولى رئيس الجمهورية جميع السلطات.وإذا انتهت المدة الرئاسية لرئيس الجمهورية تمدد وجوبا إلى غاية نهاية الحرب.في حالة استقالة رئيس الجمهورية أو وفاته أو حدوث أي مانع آخر له، يخول رئيس مجلس الأمة باعتباره رئيسا للدولة، كل الصلاحيات التي تستوجبها حالة الحرب، حسب الشروط نفسها التي تسري على رئيس الجمهورية.في حالة اقتران شغور رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الأمة، يتولى رئيس المجلس الدستوري وظائف رئيس الدولة حسب الشروط المبينة سابقا.

المادة 97: يوقع رئيس الجمهورية اتفاقيات الهدنة ومعاهدات السلم.ويتلقى رأي المجلس الدستوري في الاتفاقيات المتعلقة بهما.ويعرضها فورا على كل غرفة من البرلمان لتوافق عليها صراحة.

hg]sj,v td hg[.hzv