قطع علائق المشركين

قال الله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ. وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ [سبأ: ٢٢ ـ ٢٣].
قال ابن القيِّم رحمه الله مبرزًا وجهَ البيان في هذه الآية الكريمة: «فالمشرك إنما يتَّخذ معبودَه لِما يعتقد أنه يحصل له به من النفع، والنفعُ لا يكون إلَّا ممَّن فيه خصلةٌ من هذه الأربع:
ـ إمَّا مالكٌ لِما يريده عبادُه منه.
ـ فإن لم يكن مالكًا كان شريكًا للمالك.
ـ فإن لم يكن شريكًا له كان مُعينًا له وظهيرًا.
ـ فإن لم يكن مُعينًا ولا ظهيرًا كان شفيعًا عنده.
فنفى سبحانه المراتب الأربع نفيًا مترتِّبًا، متنقِّلًا من الأعلى إلى ما دونه، فنفى الملك، والشركة، والمظاهرة، والشفاعة التي يظنُّها المشرك، وأثبت شفاعةً لا نصيب فيها لمشركٍ، وهي الشفاعة بإذنه.



فكفى بهذه الآية نورًا وبرهانًا ونجاةً وتجريدًا للتوحيد وقطعًا لأصول الشرك وموادِّه لمن عقلها».

[«مدارج السالكين» لابن القيِّم (١/ ٣٤٣)]


r'u ughzr hglav;dk