التغلب على معوقات التغيير في نظم المحاسبة الإدارية
مقدمة:
واجهت الوحدات الاقتصادية بيئة تنافسية متزايدة نتيجة لاستمرار التغير التكنولوجي وتحرير الأسواق العالمية. وهذا خلق حاجة لإعادة هندسة وإعادة هيكلة وإعادة تفكير. عملية التحويل هذه أو عملية التغيير الإداري مهددة نتيجة وجود حالة من عدم التأكد ملازمة لهذه العملية وكذا احتمالات الفشل. ويستمر المدراء في تطبيق التغيير طالما أن عملية التغيير الإداري سيؤدي إلى تحسين المنفعة للوحدة الاقتصادية التي تواجه تدهور وركود أو تهدف إلى تحسين الكفاءة والفعالية لمواجهة التحديات البيئية. وفي ضوء هذه التغييرات البيئية قدم
Kotter (1995) عدة مقترحات لزيادة الخيارات أمام المنشأة يمكنها من اختيار إدارة التغيير العام. بما فيها إعادة الهندسة، الحجم الصحيح، إعادة الهيكلة، تغيير الثقافة وما يدور حوله. وبشكل أكثر تحديداً فإن خيارات الشركات تضمنت التصنيع في الوقت المناسب ونظم الإنتاج المرن، وإدارة الجودة الشاملة والتصنيع بمستوى عالمي world-class manufacturing (WCM) ، وتكنولوجيا التصنيع المتقدم لدعم خيارات إدارة التغيير العام بما فيها تخطيط الاحتياجات من المواد II(MRP II) التصنيع والتصميم بمساعدة الحاسب، ونظم المعلومات الإدارية. وعندما تواجه منظمات الأعمال مثل هذه التحديات تتجه لمسار إدارة التغيير. وهم يواجهون بخيارات منها ماهي الطرق الإدارية، والأساليب والنظم الأكثر فعالية. بالإضافة لما سبق فإن نظام المحاسبة الإدارية الذي يجمع التكاليف الملائمة، مصادر المعلومات التي تساعد في حساب الأرباح وتمد المدراء بالمعلومات الهامة اللازمة لمساعدتهم على اتخاذ القرارات وبصفة خاصة تلك المتعلقة بتخصيص الموارد. وفي ضوء التقرير الذي قدمه Johnson and Kaplan في عام 1987 فإن المحاسبة الإدارية ستكون بطيئة في استجابتها للتحديات التي خلقتها التغييرات المستمرة في البيئة التنافسية المحيطة بمنشآت الأعمال. فهي تتباطئ خلف الوظائف الإدارية الأخرى فيما يتعلق بالتطوير وفق آخر ما توصل إليه العم من أساليب. ففي بدايات العقد التاسع من القرن الماضي تقدمت المحاسبة الإدارية من خلال تطوير بعض الأساليب التي أطلق عليها أساليب المحاسبة الإدارية المتقدمة advanced management accounting techniques (AMAT) تلك الأساليب تضمنت التكلفة وفقاً للنشاط ودورة حياة التكلفة وتخطيط التكلفة المستهدفة، ومدخل كايزن للتكلفة kaizen costing (KC) ، والمحاسبة الإدارية الإستراتيجية، ونمذجة التكلفة cost modelling (CM) ومحاسبة الانجاز throughput accounting التدفق الخلفي للتكلفة back flush costing التقرير عن تكاليف الجودة cost of quality reporting (COQ).
هذه الدراسة ركزت على عملية إدارة التغيير، مع التركيز على التغيير في أساليب المحاسبة الإدارية. وقد قرر
Adler et al في دراسة قام بها عام 2000 تبني التقارير الأولية المتعلقة بموانع التغيير في أساليب المحاسبة الإدارية. وتولد عن الدراسة سؤال هام متعلق بتطبيق الأساليب المتقدمة في المحاسبة الإدارية وهو " هل توجد عوامل تساعد المنشأة على التبني الناجح للأساليب المتقدمة في المحاسبة الإدارية في بيئة النشاط الشديدة المنافسة؟
ويسعى هذا البحث إلى فحص ودراسة عوائق تبني التغيير في المحاسبة الإدارية والطرق التي تساعد المدراء من التغلب عليها. ومن المنطقي إن دراسة المحاولات السابقة للتغلب على هذه العوائق، ومعرفة نتائجها يساهم في ضمان النجاح الفعال لعملية التغيير في المنشآت التي تسعى على إحداثه.


الدراسات السابقة (الخلفية)
BACKGROUND
الدراسات التي تناولت الأساليب المتقدمة في المحاسبة الإدارية بالولايات المتحدة والمملكة المتحدة أشارت إلى أن تبني هذه الأساليب كان أقل من المتوقع (
Bright et al., 1992; Colwyn et al., 1993;Szendi and Elmore, 1993; Innes and Mitchell, 1995; Chenhall and Langfield-Smith, 1998; Adler, 2000) كما أوضح Adler et al.(2000) أن تبني تلك الأساليب في نيوزيلندا كان مشابهه لما حدث في الدول الأخرى. وهو ما يعني أن نتائج دراساتهم اتفقت على انخفاض معدل تبني هذه الأساليب وأضافت إلى استمرار تطبيق الطرق التقليدية في أعلب المنظمات. وقد قدم لنا Adler et al.(2000) فهم عميق لما تولد عن الأبحاث المبكرة فيما يتعلق بمعدل التبني وما تولد عنها من نتائج ساهمت في تحديد عوائق التغيير. هذه العوائق تتضمن تكلفة التغيير (المعدات، الموارد البشرية، الوقت)، نقص المهارات، القصور الإداري، النقص في برامج الحاسب الملائمة، النقص في المعلومات عن الأساليب المتقدمة، والخوف من الفشل. ومن ثم فقد أوضح Adler et al عوائق تبنني الأساليب المتقدمة في المحاسبة الإدارية. وبتعبير آخر فإنه إن لم توجد هذه العوائق فإن معدل تبني هذه الأساليب يمكن أن يرتفع. بعض العوائق المحددة مثل نقص برامج الحاسب الآلي الملائمة يمكن أن تخنق عملية التغيير وتمنع نجاح التطبيق المرغوب فيه.

ويبدأ هذا البحث بإعطاء نبذه مختصرة عن الإطار العام للدراسة، يلي ذلك مناقشة التغييرات في التصنيع، والعوائق التي تمنع تبني الأساليب المتقدمة في المحاسبة الإدارية. وأخيراً وكامتداد للأبحاث السابقة نقدم الطرق التي من خلالها يمكن أن نتغلب على العوائق. وهذا يقدم لنا درساً في إمكانية مساعدة المنظمات في فهم العوامل الهامة للنجاح.


وصف الدراسة
DESCRIPTION OF THE STUDY
يوضح هذا البحث الخبرات التي قادت الشركات الصناعية في نيوزيلندا في عملية إدارة التغيير. والشركات النيوزيلندية تعمل في بيئة شديدة المنافسة، والتي تضغط عليها لتحقيق الكفاءة والفعالية. البحث الذي أرسل لمنظمات الأعمال بهدف جمع المعلومات من المحاسبين الإداريين وذلك لتوفير:

1 – نظره عامة و تغيير المحاسبة الإدارية.

2 - مناقشة المعوقات التي تواجه عملية التغيير.

3 – مناقشة طرق التغلب على معوقات التغيير في نظم المحاسبة الإدارية.

وقد أرسلت قائمة الاستقصاء بالبريد إلى المحاسبين الإداريين في المواقع الصناعية بنيوزيلندا، الذين يعملون في أقسام متقدمة بالمنظمة (وظائف في المستويات الإدارية العليا). وتتكون العينة من قائمة من 500 وتستكمل بمصدرين في نيوزيلندا. اختيار المتعاملين والمصدرين تم بناء على المعلومات التي تم تجميعها من المنظمات التي تعمل في بيئة شديدة التنافس، وأيضاً التي حققت نجاحاً نسبياً. هذا النوع من المنظمات سيكون أكثر احتمالاً لخضوعه لضغوط للتغير لكي يبقى قادراً على الحياة والاستمرار، ومواجهة المنافسة. الإجابات التي تم استلامها كانت من 190 من المحاسبين الإداريين. الاختبارات التي تم تنفيذها لفحص غير المستجيبين للانحراف الحادث في الفحص للمستجيبين في الأول مقارنة بالآخر. التحليل الإحصائي أوضح عدم وجود فروق بين المجموعات. توزيع عينة المنظمات الصناعية المكونة للشركات للمدى الصناعي تتضمن 13.2% منتجات خشبية، 5.3% صناعات كيمائية وبترولية، وصناعات آلات ومعدات معدنية 13.2% ، وصناعات أخري 13.2%، ومجازر وتصنيع لحوم 3.2% ، وصناعات كيمائية وأسمدة ومعدنية 6.8%، منتجات معدنية وتعدينية أولية 2.6%، أغذية وملابس 2.1%، طعام 6.3%، وأخرى 6.8%. إجمالي مبيعات المنظمات المكونة للعينة تتراوح بين 250000 دولار إلى 100 مليون دولار. عدد قليل من المنظمات تقع مبيعاتها تحق 249000 دولار، ولكن الوضع الأكثر شيوعاً (50%) من المنظمات مبيعاتها تتراوح مابين 250000 إلى أقل من 25مليون دولار. وحوالي 53.4% من الشركات الموصوفة تزيد مبيعاتها عن 5مليون دولار. 37% من المنظمات المستجيبة فإن تقارير مبيعاتها تزيد عن 25 مليون دولا، و13.2% منها زادت مبيعاتها عن 100 مليون دولار.


التغير في الصناعة
Changes in Manufacturing
من العينة 190توجد 37 منظمة طبقت نفس النوع من التغيير في الصناعة. 9 شركات أجرت تغيير في تكنولوجيا الصناعة وتضمن أجزاء هامة وأساسية، بالإضافة إلى نظام أوامر الشغل الصناعية، التغير نحو التصنيع وفقاً للعملية، بالإضافة إلى تخطيط الموارد 1 ، 2
MRP I and/or II . 16 شركة قامت بتغيير نوعية نظم المعلومات المرتبطة بعمليات التصنيع. وشملت التغيرات الأخرى في الصناعة تغييرات مرتبطة ببرامج الحاسب الصناعية، وتغييرات مرتبطة بمتطلبات الأيزو، وانتقال المسئولية عن مشروعات الحاسب من المحاسبة إلى التصنيع، و الوظيفة الصناعية أصبحت مسئولة عن البداية لتسجيل المشتريات وحتى التسويق. وخلال مناقشة المستجيبين للتغيير الصناعي، وجد دليل على أن التغيير الصناعي حدث مرتبطاً بتغيير في نظم المحاسبة الإدارية. 7 شركات قررت أن وظائف متكاملة معينة في المحاسبة والتصنيع وكذلك تفاصيل معينة لم يتم التقرير عنها. أنواع التغييرات المحددة التي تم التقرير عنها تشمل: ضبط الحسابات المتصلة بالتشغيل، تطبيق برامج الحاسب الخاصة بالتكامل بين التصنيع والرقابة المالية، الربط بين المحاسبة بإدارة الجودة الشاملة، والتصنيع الرشيق lean manufacturing تكامل إدارة الجودة الشاملة مع التصنيع العام و التغيير العام في تقديم المعلومات اللازمة لتوفير مزيد من البيانات ذات المعني لقسم التشغيل. بالإضافة إلى 9 شركات طبقت تغييرات في معلومات المراقبة، مثل تتبع المنتجات، العمليات، وقت التشغيل الفعلي، عوامل الإنتاج الرئيسية، تسجيل التصنيع اليومي، اتجاهات العميل والمخزون.

التغيير في المحاسبة الإدارية
Change in Management Accounting
33 منظمة (بنسبة 17.4%) قررت إنها طبقت تغييرات رئيسية في نظمها المحاسبية، التي تضمنت 11 تغيير في الأساليب المتقدمة في المحاسبة الإدارية. وتتضمن تلك الأساليب التكلفة وفقاً للنشاط، الإدارة وفقاً للنشاط، المحاسبة عن القيمة المضافة، تكاليف تقرير الجودة، المحاسبة عن القيمة المضافة الاقتصادية، التدفق الخلفي للتكاليف
back flush costing . والتغييرات الرئيسية الأخرى المرتبطة بالأساليب التقليدية في المحاسبة الإدارية تشمل تطبيق التكاليف المعيارية، تكلفة العمل، التكاليف الفعلية، تكلفة العملية، المحاسبة وفقاً لمبدأ الاستحقاق.

يتضح مما سبق أن الدراسات والأبحاث العلمية توضح أن عملية التغيير واستخدام الأساليب المتقدمة في المحاسبة الإدارية لم تتم في كل المنظمات، بل استمرت بعضها في الاستفادة من أساليب المحاسبة الإدارية التقليدية.

بالإضافة لماسبق يوجد 83 منظمة بنسبة (44%) قررت أنه لم يحد أي تغيير في نظام المحاسبة الإدارية بها.


وقد أوضح
Choi (1995) أن كلاً من التغييرات الكبيرة أو الصغيرة فهي هامة بالنسبة لتغيير المنظمة. وفي مقارنة مع الدراسات السابقة، نتج أن الأبحاث الحالية يجب أن تفسر بشكل صحيح. فهي تجمع معلومات إضافية متصلة بتغيير المنظمة والتي لا تتلاءم مع المستويات العليا من التغييرات الرئيسية ولكن تتلاءم مع الفئات الصغيرة من التغيير.
وقد أوضح المستجيبون أن التطبيقات الخاصة بالتغيير والمصنفة كتغيرات صغيرة لم تكن تغييرات منتمية للأساليب المتقدمة في المحاسبة الإدارية
advanced management accounting techniques (AMATs) أو نظم محاسبة التكاليف التقليدية. ولكنها تضمنت تغييرات في التكاليف مثل:
- تحسين معلومات تكلفة المنتج ( العام، تقييم المخزون، الموازنة، إضافة مؤشرات رئيسية للأداء.

- دعم التغييرات في شكل التقارير (تقارير الإنتاج، التقارير الفصلية segment reporting ، مراكز المسئولية، خفض التفاصيل)

- التغيير في فترة التقرير مع زيادة التكرار في بعض الحالات.

- تكامل النظم (الفواتير مع النظم المالية)

- السياسة العامة للتغيير المستمر.

ويجب ملاحظة أن التغييرات المذكورة غالباً ما كانت مرتبطة بالاستجابة لاحتياجات المجالات الوظيفية الأخرى، مثل التسويق والتشغيل. على سبيل المثال قامت إحدى المنظمات بتغيير نظام المحاسبة الإدارية لاستكمال التسويق من خلال التبسيط. وهذا يؤدي إلى تحقيق تسريع عمليات التسعير
quotation process ، بينما أضافت منظمة أخري أنماط للتسعير quoting modules. والعديد من التغييرات الأخرى في المحاسبة تم وصفها كاستجابة للتغير في التصنيع.

معوقات التغيير
Barriers to Change
وفقاً لما أورده
Adler et al. (2000) فإن تكلفة التغيير تمثل المعوق الرئيسي في تطبيق الأساليب الحديثة في المحاسبة الإدارية. ووفقاً لنتائج الدراسة الحالية، فقد أقر المستجيبون بوجود عوائق تتخذ شكلين من أشكال التكلفة، تتضمن تكلفة عنصر الوقت، والعوامل المالية، ويمثلان عوائق في وجه عملية التغيير. كما يمثل التنوع في المشاكل الأخرى أحد موانع التغيير في مجال المحاسبة الإدارية. تلك المشاكل تشمل:
- مشاكل النقص المستمر في الاستفادة من طرق تخصيص التكاليف الجديدة.
- اختلاف الاحتياجات للتكاليف المرتبطة بأغراض الضريبة والأغراض الإدارية الأخرى.

- صعوبة تقييم من سيكون المسئول عن التغيير.

- نقص الثقة في النتائج.

- عدم ملاءمة اختبارات النظم الجديدة.

- مشاكل مرتبطة بوقت التغيير و المشاكل العامة المتعلقة بتنسيق عملية التغيير.
كما أضاف المستجيبون عوائق أخري تواجه عملية التغيير، واعتمدوا في تحديدها على ما واجهوه عند تغيير نظم المحاسبة الإدارية، والتي تتصل بالتصنيع والوظائف الأخرى في منظمة الأعمال
Choi (1995). التأكيد على الطبيعة الهامة لتنسيق الأنشطة المتغيرة على المستوى الكلي للمنظمة، حيث لا يحدث تغيير بشكل منعزل أو منفصل. وفي هذه الحالة أقر المستجيبون بمجالين من المشاكل:
الأول: وجود نقص في فهم كيفية استخدام ومعالجة المعلومات الجديدة. وهو ما يؤدي إلى صعوبة التطبيق.

ثانياً: تردد وظيفة التصنيع في التعاون مع عملية التغيير.

وقد أوضح آخرون موانع تمدنا بالمزيد من المعلومات المحددة والتي ترتبط أيضاً بالتفاعل مع الوظائف الأخرى بنشاط المنظمة. وتتضمن أن تطوير التقارير لا يأخذ في الاعتبار احتياجات المستخدمين المرتبطين بالمنشأة. صعوبة التنسيق مع الصناعة غير الكفء الراجع إلى الزمن المطلوب للتغيير والمشاكل المرتبطة بالمحاسبة والهندسة.

وقد ناقش
Reger et al. (1994) صعوبات التغيير التنظيمي العام مع المشكلة الرئيسية والمتمثلة في مقاومة التغيير. وقد أثبتت نتائج الدراسة الحالية بأن مقاومة التغيير أتخذ العديد من الأشكال الموجودة فعلاً والتي تمثل مشكلة رئيسية. وقد أقر المحاسبون الإداريون أن الموظفين أبدوا مقاومة بأشكال مختلفة من الطرق مها على سبيل المثال:
- الخوف من التغيير.
- صعوبة التغيير.

- النقص في الإيمان والاقتناع بالتغيير.

- الاستعجال في الحصول على منافع التغيير.

- الاهتمام بسرية العمل.

- مقاومة المهام الجديدة.

ومن الجدير بالذكر أن مقاومة التغيير هذه لا توجد فقط في صفوف الموظفين التنفيذيين، بل أيضاً في صفوف المستوى الإداري. والمقاومة موجودة أيضاً وبمستوى أهمية نسبية فيما يتعلق بتكنولوجيا المعلومات. عندما تتعلق المشاكل ببرامج الحاسب فإن بعض الخبرات التنظيمية ينقصها الدعم من الموردين. مشاكل عامة أخري تم الإعلان عنها متصلة بنظم المعلومات، تشمل النقص في عمليات إدارة التغيير المحددة والمتعلقة بالتكنولوجيا، المشاكل التقنية الأساسية و النقص في اختبارات تغيير النظام من البداية حتى التطبيق النهائي.



التغلب على معوقات التغيير في المحاسبة الإدارية
Overcoming the Barriers to Change in Management Accounting
لاحظ
Richardson et al. (1996) and Choi (1995) أن الدعم الإداري المستمر يمثل عامل هام لنجاح التطبيق في عملية التغيير. وبعبارة أخرى هذا المظهر للتغيير في شكل دؤوب يمثل سمة من سمات نجاح التغيير في المنظمات. ويرى المحاسبون الإداريون الذين اشتركوا في الاستبيان أن هذه المواظبة من جانب الإدارة تمثل العامل الرئيسي والمستمر في عملية التغيير. والتأكيد على المواظبة تتكرر في العديد من إجابات المستجيبين. واستجابات أخرى خاصة ركزت على كيفية المواظبة على ضبط التطبيق في عملية التغيير عندما تظهر بوادر عدم النجاح. وقد أشارت تعليقات المستجيبين أن الضبط يحدث في الخطة الأصلية المرتبطة بـ:
1 – الحصول على المساعدة من أطراف خارجية ( المحاسبون القانونيون، المستشارون، خبراء الحاسب الآلي).

2 – جعل تغيير الموارد تتم من خلال الإدارة العليا أو هيئة مسئولة عن التغيير.

3 – البعد عن التعقيد في النظام المخطط.

4 – تطبيق التغييرات الإضافية في تجميع وتسجيل البيانات.

5 – وضع قوائم بالإجراءات (أدلة إجراءات).

6 – الحث على برامج ضمان الجودة.

7 – تبسيط الإعدادات، وتواريخ الانتهاء من العمل وحفظها.

8 – استمرارية التعديل.


كما وجدت مشاكل أيضاً متعلقة بالموارد البشرية، وللتغلب على موانع التغيير وفقاً للخبرات الشخصية، فقد أجر المحاسبون الإداريون المشاركون في الاستبيان أن الإتصالات والتدريب كانوا عاملين رئيسيين.

طرق الاتصالات تأخذ عدة أشكال منها:

1 – التقارير المنتظمة.



2 – اللقاءات المتعددة.

3 – بناء الهمم ورفع المعنويات.

4 – القدرة على الإقناع.

5 – فرق العمل.

6 – التدريب.


ويسعى التدريب إلى مساعدة الموظفين على فهم منافع التغيير، والتدريب على المهام الجديدة، ومجموعة الأدلة التدريبية. وفرق العمل تعتبر هامة جدا في كل مرحلة من مراحل عملية التغيير، وتشمل التصميم والتطبيق. وهناك أعمال أخرى للتغلب على معوقات التغيير، تستلزم وحدة موارد بشرية خاصة تطور التطبيق، تغيير الموظفين، ثبات أو الاستمرار أو الصحة في اتخاذ القرارات، تطبيق الحوافز المالية، بالإضافة إلى مرونة مكان العمل ( مثل الوقت الإضافي، وأداء المهام الأخرى عندما تكون حرجة أو الوقت المتاح محدود). وقد أوردت إحدى الشركات ملاحظة هامة عندما أدركت عدم نجاح التغيير وهي انخفاض سرعة التغيير. وهذا ربما يشير إلى أهمية المحافظة على زخم عملية التغيير.

وقد قدم المستجيبون العديد من القضايا التي أشارت إلى أن منع المشاكل كان مفيداً في نجاح تطبيق التغيير. والمنع يتضمن:

1 – التخطيط المناسب ( مثل تنقيح أشكال التقارير لتمدنا بمعلومات مفيدة).

2 – تطبيق التغيير في مواسم الركود.

3 – اختيار برامج الحاسب الهامة وبعناية (سؤال المستخدمون الحاليون عن فعالية وكفاءة ودعم الموردين، المقارنة بين حزم البرامج المحاسبية، فرق التطوير، تحسين برامج الحاسب).

4 – التكامل والترابط التام في العمل مع الأشخاص الداعمين (الموردين، المستشارين، الفنيين).

5 – تحسين التوثيق لما لذلك من أثر على جعل العملية أكثر كفاءة.

6 – ضبط التطبيق في مستوى الشركة بالنسبة للمشاكل غير المحلولة.

7 – الحصول على المزيد من الموارد المالية.


وقد أشار
Jones et al. (1993) من خلال النتائج التي توصل إليها على أن هناك تركيز كبير على الحاجة المرتبطة بالعلاقة الاجتماعية بين المحاسبين والمدراء الآخرين. كما دعم Nanni et al. (1992) هذه الرؤية من خلال مدخل دراسة حالة. كما أشار إلى أن بعض الشركات أنشأت فرق متكاملة كأداة لتحقيق الكفاءة والنجاح في التطبيق. وتوضح نتائج الدراسة الحالية أهمية العلاقة بين المحاسبين الإداريين والأعضاء الآخرين في المنظمة في إنجاح التغيير. وقد أوضح المستجيبين في البحث الحالي أن فرق الوظائف المتقاطعة cross-functional teams تحفز لمزيد من الفعالية في إدارة التغيير. اختبار أسباب التغيير يوضح نمط التغيير في المحاسبة والذي يحدث كاستجابة للاحتياجات الوظيفية لأقسام أخرى. على سبيل المثال كما ذكرنا سابقاً التغيير الذي يحدث في المحاسبة الإدارية يأتي كاستجابة للاحتياجات التسويقية. ولمزيد من التحديد فإن أناط أو نماذج التسعير تم إضافتها لتبسيط ومقابلة الحاجة لسرعة إصدار عروض الأسعار. وقد أتضح من استجابة المحاسبين الإداريين في البحث الحالي مشكلة العلاقة البينية الموجودة بين المهندسين والمحاسبين. وقد لاحظ Jones et al. (1993) نفس المشكلة والتي أدت إلى تجزئة عملية اتخاذ القرار في تكنولوجيا التصنيع المتقدم.وقد أشاروا على كفاءة إدارة الفرق اليابانية في المقارنة بين هذه المشاكل مع المملكة المتحدة. فالمحاسبين الإداريين في المملكة المتحدة كانوا في عزلة عن الوظيفة الهندسية في كلا من المكان والمعلومة. وتمدنا النتائج الأخرى للبحث الحالي بدليل على دعم مفهوم المنفعة في العلاقة البينية بين المجالات الوظيفية في المنشأة. التقرير المتعلق بالمستجيبين عن المسح أشار إلى وجود نقص في المعرفة فيما يتعلق بالمحاسبة الإدارية و/أو النظم الإدارية من جانب الموظفين الآخرين. العلاقة الترابطية مع المحاسبين الإداريين يجب أن تكون كفء وفعالة في توفير الفهم الكافي بالمحاسبة الإدارية، والمساعدة في التغلب على هذا المعوق. وتشير نتائج البحث الحالي لأهمية المحافظة على هذه الفكرة لتحقيق المنفعة من فرق الوظائف المتقاطعة، وبصفة خاصة فيما يتعلق باحتواء الموظفين في الأقسام الوظيفية التي ستؤثر في التغيير. وعلى سبيل المثال في مجال نظم المعلومات، فإن دمج موظفي المنظمة مع مطوري البرامج سيساهم في التغلب على المشاكل المتعلقة بعدم ملاءمة أو كفاية برامج الحاسب. ويوضح مجال الموارد البشرية الحاجة الكبيرة لفرق الوظائف المتقاطعة مع التصنيع. ويمثل التعاون بين المحاسبة والتصنيع أحد الطرق للتغلب على المشاكل والتي أقرها المحاسبين الإداريين المشتركين في الاستقصاء. على سبيل المثال فإن المستجيبون أوضحوا أن يجعل نظم التكاليف المطورة أكثر فعالية. بضبط واحد سمح للتصنيع لتكوين استجابة سريعة واستلام معلومات في مصطلحات حقيقة، أفضل من مصطلحات المحاسبة. وبمراجعة المسح الذي قام به Fry et al. (1995) فقد تم مناقشة دور المحاسبة الإدارية في تطوير الإستراتيجية. وتمثلت النتائج الهامة في "أن محاسبي المصنع هم الذين أخذوا دور أكثر فعالية في إدارة المصنع من خلال الاستفسار من المديرين بشكل مباشر عن الاختلافات التي لها تأثير محتمل بشكل كبير على السلوك وأنواع القرارات التي سيتخذها المدراء (p. 29).
وقد أوضحت نتائج المسح الحالي أن المشاكل المتولدة عن النقص في فهم مدراء التشغيل للاختلافات المحاسبية، والنقص في فهم مدراء خطوط الإنتاج لعملية التغير في المحاسبة الإدارية، وتأثير النتائج على مستوى المصنع. على سبيل المثال، مشكلة محددة تم إعلانها أو إقرارها تمثلت في النقص في مراعاة احتياجات مستخدمي المصنع (الداخليين) من قِبل المحاسبين في تطوير التقارير.


وقد أوضح المستجيبون أنه تم التغلب على العوائق من خلال إتباع الطرق التي تتضمن اتصالات أساسية مع مدراء الإنتاج والتوجيه المستمر للأشخاص العاملين في التصنيع على مدار شهرين ( على سبيل المثال الأشخاص غيروا الأعمال وبدءوا بالسؤال عن المعلومات المحاسبية) وبالإضافة إلى فرق العمل و المواظبة كانوا عوامل رئيسية على نجاح التطبيق.




الخلاصة والنتائج:

تواجه الوحدات الاقتصادية حالياً تحديات وبيئة تنافسية مع تغيير متواصل. نسبياً الطرق الإدارية الجديدة، المحاسبة الإدارية والتكنولوجيا أصبحتا متاحتان للمساعدة في خلق مزيد من الكفاءة والفعالية لأنشطة المنظمة. فهم عوائق التغيير وطرق التغلب عليها يعتبر عامل هام للإدارة في عملية التغيير. الدراسة الحالية تركز على التغيير في المحاسبة الإدارية. وأوضحت :

1 – أنواع التغيير في المحاسبة الإدارية.

2 – العوائق المرتبطة بهذا التغيير.

3 – طرق التغلب على عوائق التغيير.

استجابة منظمات الأعمال التي استجابت للتغيير في نظم المحاسبة الإدارية بها أدارت عملية التغيير من تغييرات رئيسية في أساليب المحاسبة الإدارية إلى العديد من التغييرات الصغيرة. مثل التغيير في توقيت التقارير. مستوى التغيير الذي حدده المستجيبين كان مشابهه للأبحاث في الدول الأخرى. وقد بدأ تبني الأساليب الحديثة في المحاسبة الإدارية بشكل متزايد، وفي نفس الوقت فمازالت العديد من المنظمات تطبق الأساليب التقليدية. وتشمل عوائق التغيير التي تم تحديدها التكلفة العالية لعملية التغيير، مقاومة التغيير، الخوف من التغيير، النقص في القناعة بعملية التغيير، الاهتمام بسرية العمل، مقاومة المهام الجديدة. وقد أوضح المستجيبين مدى الطرق للتغلب على العوائق المتنوعة. وأيضاً تم التقرير عن التكلفة الزمنية، والتكلفة المالية، ومن العوامل المؤثرة على نجاح التغيير اهتمام المنظمة بالتطبيقات المتعلقة بالاتصالات وتدريب الموظفين. إشكالية العلاقات الترابطية بين مختلف الوظائف الإدارية تمثل أحد مجالات العوائق لنجاح التغيير. هذه العلاقات تتضمن العلاقة بين التسويق والهندسة، والإدارة و التصنيع والمحاسبة. وللتغلب على هذا النوع من العوائق، يجب اللجوء إلى فريق عمل يعمل على تطبيق العلاقات بين هذه الوظائف. وقد لاحظ
Richardson et al. (1996), Choi (1995) and Reger et al. (1994) استمرار دعم التغيير يمثل عام هام لنجاح التطبيقات. وقد أيد المستجيبين هذه الملاحظة، كما أكدوا على أن العمل الدءوب والمواظبة على عملية الدعم يمثل عام رئيسي في نجاح التغيير. بالإضافة لذلك فإن التغلب على العوائق يتأتي من خلال منع المشاكل البسيطة. من خلال التخطيط الملائم تستطيع المنشأة منع المشاكل، ومن ثم تحقق نجاح كبير في عملية التغيير.

hgjygf ugn lu,rhj hgjyddv td k/l hglphsfm hgY]hvdm