من يحكم الجزائر ؟


تعيش الطبقة السياسية عندنا هذه الأيام على صفيح ساخن ، فقد تم ملاحظة ارتجالية في إصدار القرارات التي تهدد استقرار البلاد في مجالات السياسة والإقتصاد والحق العام ، مع وجود تعفن سياسي عبر عنه علائق متوترة بين الأرندي والأفلان ، وهو ما تسبب في شكوك عن مصدر تلك القرارات ، أهي فعلا من الرئيس ؟ أم من محيطه ؟ ، هذه الشكوك ترجمت بتشكيل لجنة مكونة من 19 شخصية وطنية وجهت رسالة مفتوحة لرئيس الجمهورية يطالبونه باستقبالهم ليتأكدوا من المصادر الأصلية لتلك القرارات ؟
لا شك وأن الأحزاب النافذة ستحاول منع اللقاء ، بدعاوي مختلفة ... ومهما كان فإن النتائج ستكون خطيرة في كل الحالات .

°°°فإن لم يسمح لهذه اللجنة بمقابلة الرئيس ، فإنك الشكوك تزداد حول صحتة ، ومدى قدرته على تسيير الدولة الجزائرية ، وهو ما سيؤكد وجود محيط مؤثر يعمل أهوائيا لمصلحة جماعة معينة قد تؤدي إلى حدوث إنزلاقات خطيرة في سلم الحكم .
°°° وإن سُمح لهذه اللجنة بمقابلة الرئيس ، فمن المحتمل أن تظهر حقائق تؤدي إلى أزمات متجددة منها مثلا أن الرئيس بوضعه الحالي غير قادر على تسيير أمور البلاد وأن أطرافا من محيطه تستأثر بالسلطة وتصدر القرارات باسمه ونيابة عنه .



°°°تقديري أن حالة الجزائر ما بعد العهدة الرابعة هي فترة فسخ وإهدار جميع المكتسبات التي تحققت سابقا ، وهي الآن مرشحة للإضطرابات خاصة في حالات رفع سعر المواد الأساسية كالبنزين والغازويل التي ستحدث رفعا للأسعار الذي يفجر نقمة شعبية كالتي حدثت زمن الشاذلي ، وقد تتصدع البلاد وتدخل زمن الفتن كما حدث في عصر الخليفة الراشدي الثالث الذي راهن على (مروان بن الحكم ) الذي قرب أقرباءه من بني أمية وحدثت تجاوزات ومظالم تسببت حدوث الفتنة الكبرى التي لا زالت بعض آثارها الدامية ماثلة أمام عيني كل مسلم فطن .
اللهم احفظ الجزائر من الساسة وسوء التسيير .

lk dp;l hg[.hzv ?