أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



حكم الزردة و الوعدة

بسم الله الرحمن الرحيم حكم الزردة و الوعدة للشيخ : أحمد حماني رحمه الله تعالى. (رئيس المجلس الاسلامي الاعلى بالجزائر سابقا – رحمه الله-) فحوى



حكم الزردة و الوعدة


النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1
    -•♥ مشرفة قسم مدونتي♥•-
    تاريخ التسجيل
    Oct 2015
    المشاركات
    2,381
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة علم
    هواياتي
    التوسع في الانترنت
    شعاري
    لا للجهل نعم للعلم

    افتراضي حكم الزردة و الوعدة

     
    بسم الله الرحمن الرحيم

    حكم الزردة و الوعدة

    للشيخ :

    أحمد حماني رحمه الله تعالى.


    (رئيس المجلس الاسلامي الاعلى بالجزائر سابقا – رحمه الله-)

    فحوى السؤال :

    كنا نزور المشايخ بنية خالصة و نتبرك بآثار الصالحين و نتمسح بقبورهم ونتوسل بهم و نقيم الزردات و الوعدات كلما اشتدت بنا المحن فنظفر بالمنن وتفرج علينا حتى جاء البادسيون و قطعوا علينا هذه الإحتفالات البهيجة و غابتعلينا و غضب علينا ديوان الصالحين أ فليس من الخير أن نعود إلى الزردة والوعدة و نحيي ما اندثر فإن ذلك عادات الآباء و الأجداد زيادة على الرجاءفي تبديل الأحوال و انصراف الأهوال و إرضاء الرجال و عسى أن تنفرج عناالمحن و تكثر المنن .

    هذا ما يقوله بعض الناس و يود أن تسبح الأمة فتذهبالغمة و ما علينا في الزردة و الوعدة و قضاء زمن كثير في الأفراح و الأيام والليالي الملاح و القصبة و البندير و التهويل و الشخير و النحير و مارأيكم دام فضلكم ؟ _

    عبد الله الغفلان –زمورة : غليزان _



    الجواب :


    الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من اتبع هداه :


    أولا :سؤال محير لا ندري أصاحبه جاد به أم هازل ؟فإن كان جادا أجبناهبعلمنا و لا عتب علينا و إن كان هازلا فإنا نعوذ بالله أن نكون من الهازلين


    فقول السائل "كنا نزور المشايخ بنية صالحة" ، الصواب : كنا نزورهم بغفلة فاضحة أعيننا مغلقة و عقولنا معطلةفالشيوخ كانوا عاطلين عن كل ما يؤهلهم للزيارة فلا علم و لا زهد و لا صلاح و لكن نسب مرتاب في صحته فكنا كما قيلنعبدهم و نرزقهم
    و الزيارة الشرعية تكون للشيخ إذا كان من ذوي العلم و الفهم و الصلاح ويأخذ منهالمنقول و المعقول و يرجع بفوائد جمة كما كان عالم المدينة بها وأبو حنيفة في العراق هذه الزيارة هي المأذون فيها و كانت تضرب إليه آباطالإبل فأما إذا كان الشيخ كالصنم فماذا يستفيد منه الزائر ؟ أعلما أم زهداأم صلاحا أم نصيحة و عقلا؟
    إن المشايخ كانوا خلوا من كل ذلك و فاقد الشيء لا يعطيه .
    و الذي كان يمكن الإستفادة من علمهم لم يردوا في سؤالكم و لا يمكن أنيخطروا ببالكم مثل ابن باديس و التبسي رحمهما الله فقد كان يزورهم الطلاب ويرجعون من عندهم بعلم و فير و نصائح جمة أفادت الوطن و الأمة و إنما حكمتبأنك لا تريد هذا الصنف المقيد من العلماء لأنك ذكرت مع زيارتهم البركة والتمسح بالقبور و الزردة و الوعدة و نسيت الهردة و الوخدة و الفجور والخمور فقد أنقذوا الأمة من هذه الشرور و خلّصوها من قبضة مشايخ الطرق فكانذلك مقدمة لتحريرها و رفع رايتها و لم يكن لغالب مشايخ الطرق إلا فضيلةالنسب الشريف و هو مظنون و إن صح ففي الحديث :" من بطّأ به عمله لم يسرع بهنسبه [ رواه مسلم ] فإذا أردت أخذ البركة من المشايخ فاقصدهم للعلم والفضل و الصلاح و الزهد و اقتد بهم و اعمل عملهم تنتفع و تحصل لك أنواع منالبركة الحقيقية لا المتخيلة .




    ثانيا :و أما قولك " نتمسح بقبورهم "فإن مثل هذا التمسح نوع من الشرك ولا يكون إلا للحجر الأسود بالكعبة فقط مع التوحيد الخالص لله و قد قال له عمر رضي الله عنه يخاطبه
    " و الله ما أنت إلا حجر لا تنفع و لا تضر و لولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك "[متفق عليه ] فإن كنت مع الحجر الأسود كما قالعمر فلا بأس أن تقبله أما غيره فلا يجوز لك التمسح به فإن التمسح به وتقبيله شرك يتنزه عنه المؤمن الموحد .
    إن المؤمن يعلم _ كما علم عمر _ أنه حجر و الله يقول في مثله من الجمادالذي كان يفتن العباد " إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم و لو سمعوا ما استجابوا لكم و يوم القيامة يكفرون بشرككم و لا ينبئك مثل خبير " [ فاطر :14]فالبركة المستفادة من هذا التمسح هي الرجوع إلى عهد الجاهلية و الشرك بالله هذا هو التمسح بالقبور فإنها أجداث فإن قصدت ساكني القبور فإن ذلك منك أضلألم تر أن صاحب القبر كان حيا يرزق ثم جاءه الموت و الموت كريه لا يحبزيارته أحد من الأحياء فلم يستطع دفعه عن نفسه و استسلم مكرها له و لو استطاع أن يفتدي منه لبذل له الدنيا و ما فيها .
    فمن رجا الخير من ميت أو دفع الضر المتوقع فلا أضل منه فادع في كل ما يصيبكالحيّ الذي لا يموت فإنه النافع الضار وحده و الله يوصي عباده فيقول : "
    ومن ءاياته الليل و النهار و الشمس و القمر لا تسجدوا للشمس و لا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون"[ فصلت :37 ] .


    ثالثا :أما قولك : "كنا نتوسل بهم"فإن التوسل الشائع بين الناس و هودعاء _ الدعاء هو مخ العبادة _ شرك محض فالتوحيد أن تدعو الله الذي خلقك _ ولو عظمت
    ذنوبك _ فإنه معك يسمع دعاءك فإن كان لا بد من التوسل فتوسل بصالح أعمالك كما فعل الثلاثة أصحاب الغار حينما نزلت عليهم الصخرة و سدّته عليهمفاستجاب لهم من يعلم شدّتهم هذا هو التوسل الصحيح و غيره قد يوقع صاحبه فيالشرك فلا تحم حوله .



    رابعا :و أما قولك"كنا نقيم الزردات و الوعدات كلما اشتدت بنا المحن "فإن هذه الزردات كانت من آثار غفلتنا منافية ليقظتنا و كان علماؤنا رحمهم الله يسمونها "أعراس الشيطان "لما يقع فيها من سفه و تبذير و عهر و خمر واختلاط و فجور و إنما كان يشدّ إليها الرحال من تونس حتى المغرب الغافلونمنا المستهترون بالدين و الأخلاق ممن نامت ضمائرهم و كانت من أعظمها زردة "سيدي عابد " بناحيتكم يأتيها الفسّاق من تونس و المغرب و ما بينهما و سل الشيوخ عن الأحياء ينبئونك و كانت هذه الزرد كثيرةلأن لكل قوم إله هم من أصحاب القبور من حدود تبسة إلى مغنية كان تعبد من دون الله و لكل قوم من يقدسونه ف(سيدي سعيد ) في تبسة و ( سيدي راشد ) بقسنطينة و ( سيدي راشد )بالسطيف و ( سيدي بن حملاوي ) بالتلاغمة و ( سيدي الزين ) بسكيكدة و ( سيديم نصور ) بولاية تيزي وزوو ( سيدي محمد الكبير ) في البليدة و (سيدي بنيوسف ) بمليانة و (سيدي الهواري ) بوهران و ( سيدي عابد ) بغليزان و
    ( سيدي بومدين) بتلمسان و ( سيدي عبد الرحمن ) بالجزائر و يزاحمه ( سيديمحمد ) و ليعذرني الإخوة ممن لم أذكر آلهة بلدانهم و هم ألوف.
    ففعل هؤلاء القوم مع هؤلاء المشايخ يشبه فعل الجاهلية مع هبل و اللات والعزى و خصوصا إقامة الزردة حولها و الذبح لها و التمسح بالقبور أفترانانحيي آثار الشرك و نحن موحدون ؟
    لقد وقف العلماء وقفة صادقة ضد هذه المناكير في الزرد لا فرق بين علماءالإصلاح و غيرهم ممن كان يناصر جمعية العلماء و من كان خارجها حتى قضوا على الزردة و ساء ذلك الدوائرالإستعمارية فأرادت أن تحييها و تحافظ عليها وفي علمي أن آخر زردة قسنطينة أقامها سياسي فشل في سياسته الإدماجية فعادىالعلماء و اتهمهم و أقام زردة بثيران المعمون و أخرافهم و أين مدينةقسنطينة عرين أسد الإصلاح و لكنه دفن نفسه و لم تقم له قائمة فمن يريد أنيسير اليوم بإحياء الزردة و الوعدة فبشره بخيبة تصيبه مثل خيبة الأمس فاحذريا صاحب السؤال





    خامسا :ثم إن الطعام و و اللحم المقدم في الزردة لا يحل أكله شرعا لأنهمما نص القرءان على حرمة أكله فإنه سبحانه و تعالى يقول : "حرّمت عليكم الميتتة و الدم و لحم الخنزير و ما أهل لغير الله به "(المائدة : 3( ، فاللحم من القسم الرابع أي مما أهل لغير الله به أي ذبح لغير الله بلللمشايخ فزردة ( سيدي عابد ) أقيمت له و هكذا (سيدي بن عودة ) و ( سيديبومدين ) إلخ ....أقيمت له الزردة ليرضى و ينفع و يدفع الضر و تقول إن هذهالذبائح قد ذكر اسم الله عليها فأقول : و لو ذكر اسم الله فإن النية الأولىو هي تقديمها إلى صاحب المقام يجعلها لغير الله .
    برهان ذلك فعل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه مع والد الفرزدقو سحيم فإن سحيما علم أن غالبا نحر ليطعم الناس فنحر فسمع به غالب فنحر عشرات فغالبه سحيم و نحر مثله و كثر المنحور حت عدّ بالمئات يريدان بهالفخر فلفما جاء الأمر إلى علي رضي الله عنه نهى الناس عن أكل لحمها واعتبرها مما أهل لغير الله و لا شك أن ناحريها قد ذكروا عند نحرها اسم اللهلكن الناحرين قصدا بدلك التباهي و الإفتخار فكانت مما أهل به لغير الله

    فلحم الزردة حراملأنه صنع بذلك اللحمو حضور الزردة حرام لأنه تكثير لأهلالباطل و لو كان الذي حضر إماما أو رئيس أئمة أو دكتورا أو عالمافإنه عار أن نزرد بأموال الدولة و نـحن غارقون في الديون و قد شاهدنا في تلفزتنا مايحب الأوروبيون أن نكون عليه من اللعب بالثعابين فكل من أحيا فينا الغفبةالتي كنا فيها بالأمس ليس بناصح لنا بل غاش و لن يفلح في مقاصده و سيكون كما قال الله في مثله ممن جعلوا المال للكيد للمسلمين :" فسينفقونها ثمتكون عليهم حسرة ثم يغلبون و الذين كفروا إلى جهنم يحشرون" [ الأنفال :36]و هذا وعد من الله صادق و لن يخلف الله و عده .


    سادسا :و أما قولك "حتى جاء البادسيون"فالحق أن ابن باديس و أصحابه إنما دقوا الجرس فاستيقظ الشعب و رأى الخطر المحدق به فانفض عنهم و لم يأت ابن باديس بدين جديد و لا بطريق جديد و إنما تلا كتاب الله و حدّث بكلام رسول الله صلى الله عليه و سلم و سار بسيرة السلف الصالح رضي الله عنهمأجمعين و كفى ابن باديس أن أيقظ المسلمين .


    سابعا :إذا أردنا أن تزول عنا المحن فلنجتنبها و لنخالف طريقها : نعبدالله و حده و نطيع الله و رسوله و نوحد الكلمة فيما بيننا و نعتصم بحبلالله المتين و نجتنب الخلاف و النزاع و نؤمن بالله و نستقيم و نعملالصالحات فلا بد من العمل المتواصل لأن الله يأمر به"و قل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون "[ التوبة :105] هذه هي وسائل النجاح وليست إقامة الوعدات و الزردات و دعاء غير الله فهذا عمل الخاسرين فإن طلبناالنجاح و زوال المحن بغير هذه الطريقة فنحن في ضلال و خسران كما أقسم على ذلك رب الناس
    " و العصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين ءامنوا و عملوا الصالحات و تواصوابالحق و تواصو بال صبر" .

    هذا جواب سؤالك يا أخا زمورة و سنعود إلى الموضوع والسلام عليكم و على كل من اتبع الهدى.



    أحمد حماني رحمه الله

    p;l hg.v]m , hg,u]m


  2. # ADS
    Circuit advertisement
    تاريخ التسجيل
    Always
    المشاركات
    Many
     

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. تحضير درس الزردة
    بواسطة * Lª Flèur Dè Pâpähª* في المنتدى طلبات و استفسارات تلاميذ التعليم المتوسط
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 15-01-2016, 11:12
  2. حكم إقامة الزردة والوعدة للشيخ الراحل أحمد حماني رحمه الله.
    بواسطة أبو ليث بن محمد الجزائري. في المنتدى منتدى العقيدة والفقـه واصولهما
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 27-03-2015, 22:57
  3. تحضير نص الزردة للسنة الرابعة متوسط
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى اللغة العربية للسنة الرابعة متوسط
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 16-02-2014, 19:33
  4. تحضير نص الزردة للسنة الرابعة متوسط
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى اللغة العربية للسنة الرابعة متوسط
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 14-01-2014, 17:01

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •