أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



العراق وتركيا ...

موضوع يبحث في اللعلاقات بين العراق وجيرانه ويركز على تركيا والعراق من خلال الأخطار وإمكانات الجوار من أعداد معهد السلام الأمريكي وتحت إشراف الاستاذ هنري ج.باركي



العراق وتركيا ...


النتائج 1 إلى 7 من 7
  1. #1

    ♥•-مشرف سابقـ -•♥


    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    العمر
    30
    المشاركات
    172
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    سنة أولى دكتوراه علوم سياسية
    هواياتي
    النت
    شعاري
    الغاية تبرر الوسيلة

    افتراضي العراق وتركيا ...

     
    موضوع يبحث في اللعلاقات بين العراق وجيرانه ويركز على تركيا والعراق من خلال الأخطار وإمكانات الجوار من أعداد معهد السلام الأمريكي وتحت إشراف الاستاذ هنري ج.باركي



    http://www.usip.org/files/resources/sr141_arabic.pdf

    hguvhr ,jv;dh >>>


  2. # ADS
    Circuit advertisement
    تاريخ التسجيل
    Always
    العمر
    2010
    المشاركات
    Many
     

  3. #2
    موقوف
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    المشاركات
    4,415
    الجنس
    ذكر
    هواياتي
    فنون القتال -كرة القدم -
    شعاري
    الفشل خطوة أولى في طريق النجاح

    افتراضي رد: العراق وتركيا ...

    ممكن النزاعات العربية العربية

  4. #3

    ♥•-مشرف سابقـ -•♥


    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    العمر
    30
    المشاركات
    172
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    سنة أولى دكتوراه علوم سياسية
    هواياتي
    النت
    شعاري
    الغاية تبرر الوسيلة

    افتراضي رد: العراق وتركيا ...

    نزاعات الاقتصاد والحدود بين الدول العربية
    يشهد الواقع الراهن للأمة الإسلامية صراعًا بين دولها حول الموارد الاقتصادية والحدود السياسية، وهي صراعات لها جذور تاريخية، وتداعيات سياسية واقتصادية، ولا تزال تمثل حجر عثرة أمام استقرار العالم الإسلامي، وتسهم بشكل مباشر في تكريس حالات الفرقة والشتات والتخلف الكائنة فيه.

    وتفصح هذه النزاعات عن نفسها في صور عدة من الخلافات حول الحدود والثروات الطبيعية ونزاعات المياه، وعلى امتداد الوطن العربي الذي هو جزء من العالم الإسلامي، لا تكاد تجد بلدًا إلا وهو واقع في خلاف قائم أو كامن مع بلد شقيق، ونذكر على سبيل التمثيل لا الحصر النزاع بين مصر والسودان حول منطقة حلايب وشلاتين، وبين اليمن والسعودية حول عسير، وبين عمان والإمارات في واحة البوريمي، وفي مثلث الأمم المتحدة بين الكويت والعراق والسعودية، وبين المغرب والجزائر في واحة تندوف، وبين مصر وليبيا في واحة جعبوب، وبين الأردن وسوريا في وادي الحمة، ما جعل الدول العربية منغمسة في صراعات بعض مع بعض، وتركها عاجزة عن توجيه جهودها المشتركة نحو التعاون والتكامل والتطور والتنمية.

    والأمر هكذا، تهدف هذه الدراسة إلى إلقاء الضوء على نزاعات الموارد الاقتصادية والحدود في العالم الإسلامي، وذلك من خلال التركيز على نماذج مختارة من حالات النزاع بين الدول العربية، ويستعرض البحث نتائج هذه النزاعات وتداعياتها السياسية والأمنية والاقتصادية، كما يحاول أن يقدم مقترحات مناسبة للحد من النزاعات حول الموارد الاقتصادية، بغرض تجنب تطورها إلى أزمات حربية حادة يصعب تطويقها، والعمل على حلها بالطرق السلمية في إطار الأخوة الإسلامية، مما يؤدي إلى وقف حالات تمزيق الأمة الإسلامية، والمحافظة على مواردها الاقتصادية والبشرية، ويدفع بالمزيد من خطوات الوحدة والتكامل بين دولها، ويسد الطريق أمام التدخلات الأجنبية، التي تستغل هذه النزاعات للنيل من وحدة العالم الإسلامي وتفتيت كيانات القطرية.



    أولاً: طبيعة النزاعات بين الدول العربية

    يمكن تصنيف النزاعات بين الدول العربية حول الحدود والموارد الاقتصادية وفقًا للقضايا موضوع النزاع والأطراف الداخلة فيها على النحو التالي:



    (1) النزاعات الداخلية: لكل دولة من الدول العربية مشكلاتها الداخلية، وهناك صراعات بسبب الموارد الاقتصادية والثروات بين الفئات السكانية المكونة لشعب الدولة فمثلاً الصراعات في السودان والجزائر وبين شطري اليمن سابقًا والعراق والصومال هي في بعض جوانبها نزاعات على الثروة والموارد بين الفئات السكانية في البلد الواحد، وإن تغلفت بمطالب سياسية أو اجتماعية أو تباينات عرقية ودينية.



    (2) النزاعات الثنائية: وتضم في غالبيتها صراعات حدودية أو تنافسية على الموارد الاقتصادية والثروات الطبيعية، وقد شكلت هذه النزاعات طيلة عقود متتالية عائقًا كبيرًا في وجه التكامل الاستراتيجي بين الدول العربية، وأفشلت كل محاولات التعاون والوحدة، وكانت سببًا للتواجد الأجنبي في المنطقة، ومن أمثلة ذلك النزاعات بين السعودية وجيرانها من الدول الخليجية.



    (3) النزاعات الإقليمية: وتشمل النزاعات التي تدور بين أكثر من دولتين، وتؤدي إلى تشكيل محاور واستقطابات بين الدول، بحيث لا تبقى دولة في الحياد، وتحاول أحيانًا كل مجموعة أن تتقوى بأطراف خارجية لدعم موقفها، وتعد هذه النزاعات هي المسئولة عن أجواء التوتر المستمرة بين الدول العربية ودول الجوار الجغرافي مثل النزاع بين إيران والإمارات، والحرب الدامية بين العراق وإيران، ولا تقف تلك النزاعات الإقليمية عند حود الخلافات حول الحدود أو الموارد الاقتصادية بل تتخطاها إلى نزاع حول مناطق إستراتيجية، وعلى الأخص خطوط الملاحة الحيوية، تعد النزاعات الإقليمية من أهم عوائق التعاون بين الدول العربية ودول الجوار الإسلامي، وسببًا في اضطراب الأوضاع الاقتصادية والسياسية في المنطقة؛ حيث تتحمل كل الدول تبعات وأعباء هذه النزاعات الإقليمية كما حدث في الحرب العراقية الإيرانية.

    (4) نزاعات الأطماع الخارجية: وتشمل النزاعات التي تفرضها أطماع الدول الكبرى في موارد المنطقة الاقتصادية، فخلال الحرب الباردة كانت المنطقة العربية ساحة استقطاب واسعة، زادت فيها حدة الصراع الدولي، وحاليًا أدَّت نهاية الحرب الباردة إلى تحول العالم العربي والإسلامي إلى مسرح أساسي للصراع بين الكتل الكبرى على أساس إعادة ترتيب المواقع الدولية وسعي جميع الأطراف القوية على حل مشاكلها على أراضيه، فالوجود العسكري الأمريكي في منطقة الخليج والعراق والتدخل السياسي في شئون السودان يمكن تفسيره بالطمع الأمريكي في الاستحواذ على النفط العربي.

    وما تزال الأطماع الخارجية قائمة وواقعة في كافة أنحاء الوطن العربي، وذلك لكونه منطقة النفط الإستراتيجية في العالم، وتزخر دوله بثروات طبيعية هائلة، فضلاً عن أنه يمثل منطقة حضارية لها تطلعاتها وطموحاتها، والتي يرى فيها الغرب تهديدًا مباشرًا لسيطرته وتفوقه المادي وانفراده بالساحة الدولية، ويجب ألا يغيب عن البال أن الأطماع الأجنبية في خيرات الوطن العربي هي التي أفرزت اتفاقية سايكس بيكو ووعد بلفور المشئوم، وأقامت الكيان الصهيوني ودعمت الكثير من الأنظمة الحاكمة في الدول العربية بغية استدامة سيطرتها الاستعمارية وإجهاض كل محاولة للنهضة والشهود الحضاري.
    ثانيًا: الخلافات العربية حول الحدود والموارد الاقتصادية

    إنَّ الأهمية الاقتصادية التي تتمتع بها المناطق الحدودية، وسعي الدول لتنمية مواردها الاقتصادية كان وراء ظهور معظم النزاعات الحدودية في دول العالم الإسلامي، وعلى وجه الخصوص في الدول العربية، ولا شك أنَّ عدم ترسيم وتعيين الحدود، إضافةً إلى وجود ثروات طبيعية وموارد اقتصادية في هذه المناطق تشمل مصادر الطاقة والمعادن والمواقع الإستراتيجية زاد من أسباب التوتر والصراع بين الدول (1).

    إنَّ الحدود بين الدول العربية تمثل في طبيعتها ظاهرة سياسية حديثة التكوين، جاءت مع الاستعمار الأوروبي؛ حيث كانت هذه البلاد جزءًا من الخلافة الإسلامية العثمانية إلى نهاية الحرب العالمية الأولى، وقد وضعت هذه الحدود بصورة معيبة ولم تراع فيها الاعتبارات الموضوعية والفنية التي تتبع عند تعيين وترسيم الحدود بين الدول، وتجاهلت الإدارة البريطانية- ربما عن قصد- نطاق السيادة الفعلية للكيانات السياسية، وأهملت مراعاة الواقع الاجتماعي والبشري في المناطق التي تمر بها الحدود؛ الأمر الذي أدَّى إلى انفجار الصراعات والنزاعات حول الموارد الاقتصادية والحدود السياسية ونشأت مشكلات عرقية أو سياسية ما زالت الدول العربية تُعاني من آثارها وتداعياتها (2).

    وعليه فإن الدول العربية لم يكن لها أي دور في تعيين حدودها السياسية، وإنما هي حدود مصطنعة بفعل الاستعمار، ولذلك يتعذر في كثير من النزاعات العربية أن تجد مستندات ووثائق رسمية في المصادر الوطنية، خاصةً عندما تنشب الخلافات بين الدول حول الحدود، وتبرز الحاجة للتحكيم بين الأطراف المعنية، لقد شهدت منطقة الجزيرة العربية على بصفة خاصة نزاعات كثيرة معلنة ومستترة حول الحدود منذ أوائل الخمسينيات، مما أدَّى أحيانًا إلى توترات عسكرية، وأفضى إلى تدخلات خارجية تحت ذرائع مختلفة منها حماية طرف في مواجهة الطرف الآخر، أو تطبيق قرارات الشرعية الدولية، أو حفظ الأمن والسلام على المستويين الإقليمي والعالمي.

    إنَّ ما تمثله المناطق الحدودية من أهمية اقتصادية وإستراتيجية أصبح يشكل عاملاً هامًّا من العوامل التي تثير النزاعات بين الدول سواء كان ذلك في حالة الحدود غير المعينة أوالحدود المرسومة على الأرض أو الحدود البحرية، وأصبحت التطلعات الاقتصادية والرغبة في الهيمنة الإقليمية تحكم تصرفات بعض الدول وتحدد اتجاه سياساتها الخارجية، كما تشكل هدفًا تسعى إليه دول أخرى حتى وإن كان على حساب الروابط التاريخية وعلاقات الجوار وصلات القربى والدين، ومن ثم لا غرابة أن نجد صراعات دامية في الوطن العربي كانت بسبب رغبة بعض الدول في السيطرة وتحقيق أهداف اقتصادية، فالنزاع العراقي الكويتي كان في بداية الأمر نزاعًا حول الحقول النفطية التي تقع في الحدود المشتركة بينهما، وما لبث أن قام العراق بغزو الكويت مستهدفًا تأمين مصالح اقتصادية وأمنية، وما يترتب على ذلك من إحكام السيطرة على منطقة الخليج.

    ويضاف إلى ذلك ما قامت به إيران بغرض تحقيق مكاسب إستراتيجية واقتصادية من وراء فرض سيطرتها على جزر الخليج الثلاث طنب الصغرى والكبرى وأبو موسى التابعة للإمارات، نظرًا لما تمتع به تلك الجزر من أهمية استراتيجية من خلال التحكم في مضيق هرمز، وكذلك النزاع بين اليمن واريتريا الذي نشب في عام 1995 حول جزر حنيش الكبري، وذلك على ضوء الأهمية الإستراتيجية لموقع الجزيرة المطل على المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.

    وأبرز الشواهد على نزاعات الحدود العربية ما وقع من نزاع بين الدول الخليجية حول الحدود الموروثة من الاستعمار؛ حيث أبقت بريطانيا بعد انسحابها من الخليج العربي حدودًا غير مرسومة وخلافات حول الموارد غير محسومة، ومع أن التنافس بين الشركات النفطية البريطانية والأمريكية قد زاد من حدة الاهتمام بتسوية الخلافات الحدودية بين دول المنطقة.
    طيلة العقود الماضية سعت بعض الدول إلى تسوية معظم خلافاتها بالطرق السلمية عن طريق المفاوضات والحوارات الثنائية، غير أن بعض هذه الخلافات وأكثرها خطورةً ما فشل في تسويته بالتفاوض السلمي سواء عن طريق ثنائي أو متعدد الأطراف، ومثال ذلك الخلافات بين الكويت والعراق، والتي كانت سببًا من أسباب غزو الأخير لها في عام 1990م، مما هيأ الظروف إلى اتساع رقعة التدخلات الخارجية في المنطقة العربية، وأدَّى إلى تدهور وتأزم العلاقات ليس بين الدولتين المعنيتين بالخلافات بل شمل ذلك جميع دول الجامعة العربية، والتي انقسمت بين معسكرين: معسكر مؤيد للكويت ومرحب بالتدخلات الخارجية، والآخر رافض لها وعاجز عن إيجاد حل للأزمة في إطار المجموعة العربية، الأمر الذي زاد من أزمة العلاقات العربية، وأضعف دور جامعتها، وأوهن من نظامها المشترك.



    ومما يحسن الإشارة إليه من نماذج الصراعات العربية على الحدود والموارد ما يلي:

    (1) الخلاف القطري السعودي

    وقع خلاف بين قطر والسعودية حول منطقة "دوحة سلوى" جنوب قطر، هو نزاع بدأ منذ 1965م وتوصل فيه الطرفان إلى تفاهم عينت بموجبه الحدود البرية والبحرية بين البلدين، وقُسمت منطقة النزاع "دوحة سلوى" مناصفةً بينهما، وأصبح "جبل نخش" تابع لقطر، في مقابل بقاء هجرتي السكك وأنباك للسعودية، إضافةً إلى حصولها على اعتراف قطري بتبعية خور العديد لها، وعاد الخلاف للظهور في عام 1992م، بسبب عدم تثبيت الخط الحدودي الجديد على الأرض، ووقعت بعض المناوشات الحدودية المؤسفة تأزمت خلالها العلاقات بين البلدين، وقامت مصر بجهود وساطة ناحجة أدَّت إلى مفاوضات بين الطرفين تمخضت عنها تسوية مقبولة، وقامت شركة فرنسية متخصصة بترسيم الحدود بين البلدين في 1996م، ووقعت اتفاقية تسوية نهائية بين البلدين في 21 مارس 2001 (3) .

    (2) الخلاف القطري البحريني

    يعود تاريخ الخلاف الحدودي بين قطر والبحرين إلى عام 1971م بعد انسحاب بريطانيا من الخليج العربي، واستمر النزاع الحدودي بينهما لأكثر من ثلاثين عامًا؛ حيث إنهي بصدور حكم محكمة العدل الدولية في لاهاي في 16 مارس2001م (معروف أن أحكام المحكمة الدولية غير ملزمة للأعضاء، إلا أنها تكتسب ثقلاً أدبيًا في الساحة الدولية)، وكان الخلاف القطري البحريني قد شهد قبيل تسويته تطورًا خطيرًا حينما استولت مجموعة قطرية مسلحة على جزيرة مرجانية تسمى "فشت الديبل"، واعتقلت 29 عاملاً تابعين لشركة "بلاست نيدام" السويدية إلا أنَّ الوساطة السعودية حالت دون تفاقم الموقف، اتفق الطرفان على رفع القضية إلى محكمة العدل الدولية بعد فشل مجلس التعاون الخليجي في حلها خلال العقدين الماضيين، وبصدور حكم محكمة العدل الدولية في 2001م فقد أسدل الستار على النزاع بين البلدين.. يُذكر أن حكم المحكمة الدولية أرفق بخرائط تفصيلية لرسم الحدود بين االبلدين حتى لا يقع نزاع في المستقبل حول تفسير بنوده (4).

    وحقيقة إن النزاع القطري البحريني لم يكن نتاجًا لفكرة الدول الحديثة والسيادة على الأرض، وإنما هو نزاع على الموارد الاقتصادية وتحديدًا النفط، ولم يعرف النزاع إلا عندما رفعت قطر دعوى رسمية إلى محكمة العدل الدولية، تطلب حسم النزاع الحدوي مع البحرين، ونستطيع أن نخلص إلى نتيجة تؤكد بشكل عام أن العامل الاقتصادي كان له الدور الأكبر في المنازعات الحدوية بين دول الخليج إذ ترغب كل دولة في امتلاك المزيد من الأراضي التي تكتنز بالنفط والغاز الطبيعي والثروات الطبيعية الأخرى (5).

    (3) نزاع الصحراء الغربية بين المغرب والجزائر

    تعتبر مشكلة الصحراء الغربية من المشكلات المعقدة في المغرب العربي، وترجع جذور المشكلة إلى عام 1965م، وتطورت عقب انسحاب القوات الأسبانية منها، وقيام المغرب بضمها إلى أراضيه في عام 1976م، ظهرت جبهة البوليساريو في 27 فبراير عام 1976م، بهدف إعلان دولة مستقلة عن المغرب باسم شعب الصحراء الغربية، ولقيت مساندة من الجزائر في هذا المسعى، وعرضت القضية على مجلس الأمن منذ 1975م، ولم ينفذ ما اتفق عليه من قرارات. ساهمت المشكلة في توتر العلاقات الثنائية بين المغرب والجزائر؛ حيث تتهم المغرب الجزائر بأنها وراء هذا النزاع المفتعل، وذلك من خلال إيواء عناصر جبهة البوليساريو وآلاف اللاجئين في الأراضي الجزائرية، وهو ما يعتبره المغرب مخالفًا لميثاق الاتحاد المغربي، بينما ترى الجزائر أنها تدعم البوليساريو إيمانًا منها بمبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها، وتعد مشكلة الصحراء من أهم العوائق أمام تفعيل الاتحاد المغربي، وكانت سببًا في إفشال القمة المغربية في يونيو من عام 2002م

  5. #4

    ♥•-مشرف سابقـ -•♥


    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    العمر
    30
    المشاركات
    172
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    سنة أولى دكتوراه علوم سياسية
    هواياتي
    النت
    شعاري
    الغاية تبرر الوسيلة

    افتراضي رد: العراق وتركيا ...

    ثالثًا: الصراع العربي حول النفط

    (1) أهمية النفط العربي

    بدأت أهمية النفط العربي خلال فترة الحرب العالمية الثانية، وكان الفحم الحجري آنذاك يُشكل 85% من احتياطات أوروبا واليابان، وفي عام 1948م تحولت أمريكا إلى مستورد صافٍ للنفط، بعد أن كانت مصدرًا له، وكان من مصلحة البلدان الغربية واليابان، بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية أن تعمل على تخفيض أسعار النفط لتأمين أسواقها بطاقة رخيصة، مما أسهم في إعادة أعمار أوروبا واليابان؛ حيث كانت عائدات الدول المصدرة للنفط تدفع ضريبة عن كل برميل ينتج من قبل شركات النفط العملاقة، بمبلغ مقطوع ما بين 10 - 30 سنتًا لكل برميل، وصارت صناعة النفط محتكرة للشركات الدول الصناعية الكبري، بحكم هذه السيطرة ابتداءً من عام 1950م انخفض السعر الحقيقي لبرميل النفط بين عام 1947م و1980م من 2.8 دولار إلى 0.69 دولار، وبعد طرح التكلفة وفقًا لاتفاقية مناصفة الأرباح، لم يكن نصيب الدول المصدرة للنفط عام 1970 يتجاوز 30 سنتًا مقومًا بأسعار عام 1947م.



    قامت الدول المصدرة للنفط بإنشاء منظمة الأوبك عام 1960م من أجل حماية مصالحها وتوحيد موقفها ومطالبها العادلة تجاه شركات النفط الغربية، ونتيجة لحرب أكتوبر/رمضان في عام 1973م، دخلت المنطقة العربية المنتجة للنفط مرحلة جديدة، وتحولت تجارة النفط الدولية إلى أسواق يلعب فيها المنتجون الدور الأساسي في السيطرة على القرار النفطي، بعد أن استطاعت الدول العربية المنتجة أن تستخدمه كسلاح فعال في المعركة ضد الصهيونية وحلفائها.



    يشكل حاليًا النفط أهم مورد اقتصادي وإستراتيجي في المنطقة العربية، ومن المتوقع أن تزداد الأهمية النفطية للوطن العربي خلال السنوات المقبلة؛ حيث إن لدى المنطقة احتياطيًا نفطيًا يفوق 600 مليار برميل وهو أكثر من 60% من الاحتياطي العالمي، وأن الزيادة في الطلب العالمي مستمرة باضطراد؛ حيث من المتوقع أن يصل الطلب العالمي في عام 2025 إلى 120 مليون برميل يوميًا أي بزيادة تصل إلى 40 مليون برميل يوميًا أو 50% من الاستهلاك العالمي في الوقت الحاضر، أما في الولايات المتحدة فمن المتوقع أن يرتفع الطلب على النفط 50% ليصل إلى 30 مليون برميل يوميًا في عام 2025، ومن المتوقع أن يصل إنتاج العالم العربي عام 2025م إلى أكثر من 50 مليون برميل يوميًا نصيب السعودية منها أكثر من 20 مليون برميل يوميًا، وهناك من يشكك في قضية الاعتماد على النفط من العالم العربي، وبالذات اعتماد الولايات المتحدة إلا أنَّ هذه المزاعم لا تقوم على أي سند واقعي، ويثبت نمط واتجاه صناعة النفط وتجارته خلال الـ50 سنة الماضية أنه لا غنى عن النفط العربي لما يُمثله من احتياطيات مؤكدة وضآلة في تكاليف الإنتاج، ومما يؤكد مصداقية الاعتماد على النفط العربي ما حدث خلال هذا عام 2003م، عندما انقطعت الإمدادات النفط من فنزويلا وانخفضت الإمدادات من نيجيريا بشكل كبير وتوقف إنتاج وصادرات العراق، استطاع العالم العربي تعويض هذه الكميات من النفط التي غابت عن السوق مما جنب العالم أزمة اقتصادية.
    وتنظر اليوم جميع دول العالم إلى النفط باعتباره سلعة اقتصادية حيوية لا يمكن الاستغاء عنها، وعاملاً أساسيًا لاستقرار الاقتصاد العالمي، وتزداد أهميته بالنسبة للدول الصناعية الكبري صاحبة السيطرة والنفوذ العالمي، على أساس نظرة مستقبلية قائمة على حماية مصالحها ودرء التهديدات عن نفسها، ولهذا السبب اعتبرته الولايات المتحدة الأمريكية موضع صراع مستقبلي بين الدول وعنصر مهم في سلامة أمنها القومي؛ الأمر الذي دعاها إلى العمل على تأسيس تواجد عسكري دائم في المنطقة في الخليج، وقامت الإدارة الأمريكية بوضع مبدأ الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر موضع التنفيذ في عام 1990م. والذي ينطوي على اعتبار المساس بمنطقة الخليج العربي مساسًا بالأمن القومي الأمريكي (7).

    (2) النفط العربي والإستراتيجية الأمريكية

    لقد بات واضحًا أن النفط يشكل نقطة الإرتكاز الأساسية والجوهرية للإستراتيجية الأمريكية في الوطن العربي، فالهدف الأول للسياسة التي تنتهجها الحكومة الأمريكية هي وضع اليد بقوة على مصادر النفط العراقية الهائلة، والتي تقدر بأكثر من 112 مليار برميل قابلة للتجدد وليس للنضوب، وكانت الشركات النفطية الأمريكية التي غيبت عن السوق العراقية تخطط للسيطرة على نفط العراق بعد احتلاله.



    يُذكر أن سوق النفط العراقية كانت تحتلها الشركات الروسية والأوروبية وخاصة الفرنسية، وقد قال جيمس ولسلي المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية لصحيفة الواشنطن بوست في بساطة ووضوح قبيل احتلال العراق ما يلي: "لدى روسيا وفرنسا شركات نفطية عاملة في العراق ولديهما مصالح مهمة في هذا البلد، وعليهما أن يعرفا منذ الآن أنه إذا ما جاء إلى السلطة في العراق نظام بديل لصدام حسين فإننا سوف نعمل ما في وسعنا لجعل هذه الحكومة الجديدة تعمل بصورة وثيقة ومتينة مع شركاتنا النفطية حصرًا"، ومن هنا يتضح جليًا أن الهدف الحقيقي لأمريكا هو مزدوج، فمن جهة تريد الولايات المتحدة وضع اليد على النفط العراقي، وبالتالي السيطرة على صناعة النفط في العالم.

    وعمليًا يقود ذلك إلى تهميش دور منظمة الأوبك والتحكم بصناعة النفط بصناعة النفط العراقي إنتاجًا وتسويقًا وتسعيرًا، وبالتالي تهميش دور النفط السعودي في مجال النفط في العالم، ويصبح ملحقًا بالنفط العراقي، وبالسياسة الأمريكية في العراق، وتستطيع الولايات المتحدة من خلال السيطرة على مخزون النفط في العراق، التأثير على اقتصاديات الدول الصناعية غير النفطية، مثل فرنسا وألمانيا والصين واليابان وإيطاليا وهي كلها دول تستورد النفط العربي، أما الهدف الأمريكي الثاني فهو هو تصفية قضية فلسطين من خلال التحالف الوثيق بين الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني، وتعزيز ومساندة المطامع اليهودية في فلسطين والمنطقة العربية بأسرها، ودفع البلاد العربية للاندماج مع الكيان الصهيوني المغتصب والدخول معه في سوق شرق أوسطية والتسليم بقيادة الكيان الصهيوني وتفوقه على دول المنطقة.

    ويتصل بالصراع حول النفط موضوع نقله وترحيله حيث يحتاج أن يمر عبر مضايق بحرية يمكن أن يؤدي إغلاقها إلى منع تدفقه، وتتواجد في المنطقة العربية المضايق البحرية التالية: مضيق هرمز عند مدخل الخليج العربي بين عمان وإيران؛ حيث كانت حركة المرور اليومية تساوي 15.5 مليون برميل، وباب المندب عند مدخل البحر الأحمر بين اليمن وإريتريا/جيبوتي (3.3 ملايين برميل)، وقناة السويس التي تربط البحر المتوسط بالبحر الأحمر ويمر فيها 3.1 ملايين برميل يوميًا وفقًا لتقديرات 1998، وهكذا فإن سياسة أمن النفط والقوى المحركة للطلب والعرض عليه والتقييدات الجغرافية تلعب دورًا هامًّا في الصراع على النفط والتأثير على تجارته.

    رابعًا: الصراع على المياه

    (1) الموارد المائية في العالم العربي


    تقسم الموارد المائية التقليدية في الوطن العربي إلى مياه متجددة (338 مليار متر مكعب) في السنة منها (296 مليار متر مكعب) مياه سطحية و(42 مليار متر مكعب) في شكل تغذية الخزانات الطبيعية للمياه الجوفية) ومياه غير متجددة (15 ألف مليار متر مكعب) يستثمر منها حاليًا 160 بليون متر مكعب في السنة (140 مليار متر مكعب) مياه سطحية و(20 مليار متر مكعب) مياه جوفية بنسبة 83% للزراعة و12% للصناعة و5% للاستخدام المنزلي، أما المصادر السنوية غير التقليدية للمياه فتبلغ (8 مليار متر مكعب) مياه صرف معالجة و(2 مليار متر مكعب) مياه تنتجها محطات التحلية التي يقع معظمها في دول الخليج العربي، وحيث إن عدد سكان الوطن العربي حاليًا يصل إلى 219 مليون نسمة فإن متوسط نصيب الفرد من المياه لا يتعدى 1750 مترًا مكعبًا في السنة في مقابل 13 ألف متر مكعب في السنة كمتوسط نصيب الفرد في العالم (8)، ويلاحظ أن 62% من موارد المياه في الوطن العربي تأتي من خارج حدوده، وهو ما يعرض الدول العربية المستقبلة كالعراق وسوريا ومصر والسودان لضغوط خارجية من دول المنابع مثل تركيا وأثيوبيا ويوغندا، ومخططات الكيان الصهيوني في تلك الدول لتهديد موارد المياه العربية واضحة للعيان.

    وعليه لا تعد مشكلة العالم العربي في نقص الموارد المائية، وإنما ترجع المشكلة إلى إهمال تطوير إدارة موارد المياه وعدم إدخال وسائل الري الحديثة في القطاع الزراعي وعدم استخدام الطاقة الشمسية في تحلية المياه لخفض التكلفة، وإغفال التوسع في معالجة مياه الصرف في المجالات الصناعية والحضرية.

    يجب على الدول العربية التعاون في مجالات الدراسات والبحوث التي تتناول قضايا المياه وتشجيع الاستثمارات المائية بحيث توجه الدول العربية الغنية ماديًا والفقيرة مائيًا جزءًا كبيرًا من أموالها الموجودة الآن في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا إلى الإستثمار في الدول العربية الفقيرة ماديًا والغنية مائيًا مثل السودان ومصر والمغرب ولبنان.

    (1) الخلافات العربية على المياه

    يعتبر نهر النيل هو أطول نهر في العالم، ويمتد حوالي 6650 كم من منابعه في إفريقيا الاستوائية إلى مصبه في البحر المتوسط، وتشارك فيه تسع دول منها بلدان عربيان هما: السودان ومصر (والدول السبع الأخرى هي: إثيوبيا وكينيا ورواندا و بوروندي والكونغو وتنزانيا وأوغندا)، ومساحته 3.35 ملايين كيلومتر مربع، وهناك خلافات بين أكبر دولتين يجري من تحتهما هما مصر والسودان، كما هناك تهديدات مستمرة من جانب أثيوبيا، ويُذكر أن الخلاف المصري السوداني والسيطرة الإفريقية على منابع النيل يثير مخاوف دائمة ومستمرة من نشوب حرب إقليمية.

    وتصر مصر على عدم التدخل في إدارة النيل ببناء السدود على روافده أو في مساره، وتحرص على الإشارة إلى أهمية التعاون المشترك والتنمية الإقليمية المتكاملة بين دول حوض النيل، وذلك مخافة أن تتمكن دولة أو أكثر من التحكم في منابع النيل أو تغيير مساره، وبالتالي التحكم بكمية المياه الجارية في الوادي.

    (2) الخلافات المصرية- السودانية حول مياه النيل

    هناك خلافات بين مصر والسودان حول مياه النيل تظهر للسطح من وقت لآخر، مما يؤكد أن ورقة المياه تستخدم كوسيلة للضغط إزاء موقف سياسي أو مشكلة معينة بين الطرفين، وهو ما تفعله دول الحوض الأخرى والدول الكبرى كوسيلة للضغط على مصر والسودان لتليين مواقفهما السياسية إزاء قضايا محددة، وتُمارس الولايات المتحدة الأمريكية ذات الوسيلة؛ حيث تدفع دول المنابع لإثارة التوتر والقلاقل مع دول المصب العربية تحت مزاعم التوزيع العادل لمياه الأنهار، وقد حاولت الولايات المتحدة الإضرار بحصة مصر والسودان من مياه النيل، واستخدمت في ذلك البنك الدولي من خلال دفعه للموافقة على تمويل إقامة مجموعة من المشروعات في أثيوبيا ضاربة بعرض الحائط الاتفاقيات الدولية المنظمة للاستفادة من مياه نهر النيل، ولولا التراجع الذي حدث من جانب أثيوبيا لاحقًا، لأدَّى تنفيذ هذه المشروعات إلى نزاع حقيقي في المنطقة.
    ترجع الخلافات إلى عام 1929م حيث توصلت بريطانيا (نيابة عن السودان وكينيا ويوغندا) ومصر إلى إتفاق نص بوضوح على عدم قيام أعمال ري، أو توليد طاقة هيدروكهربائية على النيل أو فروعه، أو على البحيرات التي تنبع منها سواء في السودان أو في الدول الواقعة تحت الإدارة البريطانية من شأنها إنقاص مقدار المياه التي تصل إلى مصر، كما ينص أيضًا على حق مصر في مراقبة مجرى النيل من المنبع إلى المصب.
    ومن الواضح أن الاتفاقية كانت اتفاقية سياسية قصد بها استخدام مياه النيل من جانب، وقد توجه السودان بانتقادات عديدة للاتفاقية، خاصةً بعد استقلاله في عام 1955م، على اعتبار أن الاتفاقية كانت جزءًا من تسوية سياسية مع طرف أجنبي وفي غياب القيادة السودانية وبغير إرادتها، وعلى ذلك فهي من طرف واحد لا بين طرفين، فضلاً عن أنها تُعطي مصر حق النقض (الفيتو) بل والسيادة الهيدرولوجية المطلقة في كل حوض النيل وعلى كل مشاريعه المائية. وهذا ما دفع السودان لعدم الموافقة على قيام مصر ببناء السد العالي في بادئ الأمر، مما أدَّى بالفعل إلى تأخير بنائه بعض الوقت، وفي عام 1958م زادت الأزمة بين البلدين حيث أعلن السودان من جانب واحد عن نيته في بناء سد الروصيرص بغرض التوسع في مشروع الجزيرة بالرغم من اعتراضات مصر على المشروع (9).



    وفي عام 1959م تحسنت العلاقات بين البلدين واتفق على إلغاء حق مصر في أعمال الرقابة على المشروعات التي تُقام على النيل، كما اتفق على بناء خزان الروصيرص في السودان مقابل بناء السد العالي في مصر، وتمَّ الاتفاق على توزيع حصص المياه التي يجري العمل بها إلى اليوم، ولكن ما أن ينشب خلاف بين البلدين إلا وتظهر مسائل توزيع حصص المياه إلى دائرة القضايا المختلف حولها.

    وهناك خلافات وأطماع حول حوض نهر الأردن الذي تُشارك فيه الأردن وفلسطين (الكيان الصهيوني وفلسطين) ولبنان وسوريا، كما هناك خلافات كبيرة بين الكيان الصهيوني والسلطة الفلسطينية، ويبدو ظاهريًا أن الأردن والكيان الصهيوني اتفقا على تقاسم المياه ولكن مشكلات وخلافات عميقة تظهر على السطح.

    ومن جهة أخرى، تُطالب سوريا بانسحاب الكيان الصهيوني من مرتفعات الجولان مما يتيح لها المشاركة في بحيرة طبريا، في الوقت الذي يتمسك فيه الكيان الصهيوني بالسيطرة الكاملة على بحيرة طبريا ومياه بانياس، إضافةً إلى أن الكيان الصهيوني يقوم بسرقة المياه الجوفية وغير الجوفية من الأراضي الفلسطينية ومن جنوب لبنان والجولان والأردن، كذلك هناك نزاع في نهري دجلة والفرات بين تركيا وسوريا والعراق، ولم تتمكن الدول الثلاث من الاتفاق على خطة عادلة لتقاسم مياه دجلة والفرات، وقد مرت العلاقات بينها بفترات من التوتر والنزاع حول تقاسم المياه، إضافةً إلى خلافات سياسية أثرت على مواقفهم من استخدام مياه النهرين(10).
    وخلاصة القول أن النمو السكاني في أحواض هذه الأنهار والاعتماد عليها في الشرب والري والتناقص المستمر في حصة الفرد من المياه يؤدي إلى أزمات سياسية وتنموية بين الدول المشتركة فيها، كما أن الاستخدام الجائر وغير المرشد للأحواض المائية يقود بدوره إلى استنزاف الموارد المائية وانخفاض نوعيتها وتلوث البيئة، ويرافق ذلك زيادة النزعات القومية بين الدول، مما يزيد من احتمالات لوقوع صراعات طويلة ومعقدة داخلية وإقليمية تتفاعل فيها الأسباب والعوامل، وإنَّ كانت الموارد هي العامل المشترك والمحرك المهم فيها، وبخاصة عندما تؤدي مشروعات استخدام الأنهار والأحواض المائية إلى الإضرار بالدول الأخرى المشاركة في حوض النهر.

    (3) الأهمية الإستراتيجية للمعابر الملاحية

    تشكل المعابر الملاحية أهمية قصوى في المنطقة العربية، وهو ما جعلها هدفًا للسيطرة الأجنبية، ويمكن تلخيص أهم أهداف القوى الخارجية وخاصة الولايات المتحدة في هذه المعابر ما يأتي:


    1- تأمين استمرار تدفق النفط من الدول المنتجة في الخليج العربي.
    2- تأمين طرق الملاحة العالمية- يربط بين البحر المتوسط والمحيط الهندي- وفي ذلك تأمين لمصالح الغرب في المنطقة.
    3- تحقيق المصالح الاقتصادية المرتبطة بالاستفادة من الثروات المعدنية في دول البحر الأحمر.

    4- حلقة وصل مهمة بين منطقة الصراع العربي مع الكيان الصهيوني وبين شبه الجزيرة العربية والقارة الإفريقية.

    ونركز هنا على الأهمية الإستراتيجية للبحر الأحمر لكونه من المعابر الملاحية التي توليها القوى الاستعمارية اعتبارًا خاصًا في الوقت الذي تغفل فيه الدول العربية عن هذا التهديد الكبير، وبالتالي يدخل البحر الأحمر ضمن الأطر المهمة للأمن القومي العربي، تتحكم في البحر ثلاثة مضائق تشكل صمامات الأمان، ويوصف البحر الأحمر بالمثلث الأحمر، وذلك لتمثل الكتل الإستراتيجية فيه والمتمثلة بمناطق المضايق ومناطق التواجد الأجنبي فيه، فيتحكم به مثلاً ثلاثة مضايق هي خليج العقبة الذي يحكمه مضيق تيران، وخليج السويس الذي يحكمه مضيق جوبال، ومضيق عدن في الجنوب والذي تتحكم في مدخله جزيرة بريم، ويتركز الوجود الأجنبي فيه بثلاث نقاط حيوية (إيلات، اريتريا، أثيوبيا)، كما نجد فيه ثلاث دول ما زالت في حالة نزاع حول الحدود البحرية هي اليمن، أريتريا، وجيبوتي.
    وقد أدت هذه الدول الثلاث دورًا مهمًا في التواجد الغربي والصهيوني بمنطقة البحر الأحمر، مع تفاوت بينها في الدوافع والأسباب والمستويات والاتجاهات، ويمكن القول بشكل أكثر تفصيلاً أن أريتريا وأثيوبيا مكنتا الكيان الصهيوني من إقامة قواعد عسكرية ومحطات للإنذار المبكر، بينما شكلت اليمن حصنًا منيعًا ضد محاولات احتلال جزرها وسواحلها التي تمتد على ألفي كيلومتر، رغم أنها سمحت بتواجد عسكري أمريكي، وومعروف أن اليمن وجزرها التي تحتل مدخل باب المندب تمثل أهمية أستراتيجية كبيرة بين دول جنوب البحر الأحمر، ورغم أن دورها بقي متواضعًا جدًا في ظل المعطيات والتحولات والتفاعلات التي تحيط بالمنطقة (11).

    خامسًا: الانعكاسات والآثار الناجمة عن النزاعات العربية

    تتجلى الانعكاسات السلبية الناجمة من النزاع حول الموارد الاقتصادية والحدود بين الدول العربية في مجالات عديدة، وتخلف هذه النزاعات ورائها آثارًا بالغة الخطورة على استقرار واستقلال الوطن العربي بأكمله، ويمكن الإشارة إلى بعض الانعكاسات والآثار المترتبة على النزاعات حول الموارد والحدود في النقاط التالية:

    (1) على الصعيد الاقتصادي أدت هذه النزاعات إلى زيادة النفقات العسكرية بغرض حماية الموارد والحدود الوطنية ورد الاعتداءات الخارجية، وفي حالات كثيرة تلجأ الدولة لطلب الحماية الخارجية والاستعانة بالدعم العسكري الأجنبي، والذي عادةً ما يكون مدفوع الثمن، وتشير تقارير "المعهد الدولي للدراسات الإسترتيجية" إلى أن إنفاق دول الخليج العربية يبلغ حوالي الـ 0 مليار دولار سنويًا في مجال التسلح والنفقات العسكرية، وقد وصلت مشترياتها خلال العقد الأخير حوالي 200 مليار دولار.

    (2) ومن الآثار الناجمة من هذه النزاعات أيضًا أنها جعلت الدول في حالات تكتل ومحاور يُعادى بعضها البعض، وربما تدخل في مواجهات عسكرية دامية تكلفها الكثير من الأنفس والأموال وربما تتنازل عن سيادتها الوطنية واستقلالها السياسي نظير الحماية الخارجية.



    (3) أفرزت النزاعات العربية حالة من الاضطراب الأمني في الإقليم وعدم الاستقرار السياسي وقادت هذه الحالات المضطربة بدورها إلى التدخلات الخارجية، ونشوب الخلافات السياسية بين الدول العربية.

    (4) أدت النزاعات الداخلية في الدول العربية إلى تزايد دور دول الجوار الجغرافي في التأثير على طبيعة هذه النزاعات الداخلية وطرق حلها، فلا يخفى مثلاً تعامل تركيا وإيران مع القضية الكردية وتأثيره على أكراد العراق؛ وكذلك دور إثيوبيا وإرتيريا وأوغندا على مشكلة جنوب السودان، والصراع العربي مع الكيان الصهيوني وأثره على بعض الصراعات الداخلية في الدول العربية.

    (5) أدت زيادة حدة التنافس بين القوى الدولية حول المزيد من الهيمنة والنفوذ في العالم العربي في مرحلة الحرب الباردة إلى تزكية الصراعات الداخلية في بعض الدول العربية، فكانت كل من القوتين العظميين آنذاك تدعم الصراع، أو تدفع إلى الصراع المسلح بين قوى المعارضة المحلية ضد النظام والسلطة السياسية الموالية للقوى العظمى الأخرى، وبشكل خاص لجوء القوى اليسارية المدعومة من الاتحاد السوفياتي في بعض الدول العربية للصراع، واللجوء إلى العنف ضد بعض الأنظمة السياسية التي كانت مدعومة من قبل الولايات المتحدة أو الغرب عمومًا وبالعكس (13)، أما في مرحلة ما بعد الحرب البادرة، فإن التنافس ما بين القوى الدولية حول النفوذ إلى القطبية الأحادية/الولايات المتحدة، وقوى من مركزها في التأثير على الدول العربية والتدخل المباشر عسكريًا أو سياسيًا في شئونها الداخلية.



    (6) من الواضح أن النزاعات العربية بمختلف أشكالها ساهمت في إهدار الموارد الاقتصادية والبشرية، وإلحاق الضرر البليغ بأمن واستقرار الشعوب، واجهاض خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

    تاسعًا: الدور الصهيوني والصراعات الداخلية العربية


    من المعروف أن الكيان الصهيوني هو جسم غريب زُرع في الوسط من جسد الأمتين العربية والإسلامية، ولكن المناعة في الجسدين العربي والإسلامي ظلت تلفظه باستمرار واصرار لا مثيل له، مما يهدد بلا شك وجود هذا الكيان المغتصب، ولكي يحافظ الكيان الصهيوني على وجوده وبقائه ويستطيع تحقيق المزيد من التوسع كان لا بد أن يحاول تحطيم وتفتيت الجسدين العربي والإسلامي، وذلك لإضعاف مناعتهما.

    ومن هنا فإن لا يخفى الصهاينة رؤيتهم للمنطقة العربية، وإستراتيجية التعامل معها إذ يقول أحد مسئوليهم ما يلي: "الشرق الأوسط ليس سوى موزاييك شعوب وثقافات وأنظمة تحكم شعوبًا ومجموعات غير راضية، إذا استطاع الكيان الصهيوني الاتصال بهذه المجموعات كافة، المعادية للإسلام والعروبة، فإنها ستتمكن من تفتيت العالم الإسلامي قطعيًا" (14).

    وهناك العديد من المشاريع الصهيونية والتصريحات الرسمية لمسئولي الكيان الصهيوني تتحدث بلا مواربة عن إستراتيجية التفتيت والتجزئة للعالمين العربي والإسلامي إلى دويلات صغيرة تقوم على أسس طائفية وعرقية(15)، فالإرهابي شارون عندما كان وزيرًا للدفاع في الثمانينيات لم يتوقف عن الدعوة إلى الاتصال بالأقليات في الدول العربية لتفتيت وتقسيم العالم العربي (16).
    وفي ضوء هذه الإستراتيجية والغاية فإن الكيان الصهيوني أدى دورًا واضحًا في تقديم الدعم المادي والعسكري والفني لأقليات طائفية ودينية وعرقية في بعض الدول العربية، وذلك لتأجيج النزاعات في الوطن العربي العربية، ومن أمثلة هذا الدور الصهيوني الخبيث دعم بعض مليشيات (الكتائب) المسيحية في لبنان، ودعم قوات المتمردين جنوب السودان ضد الحكومة السودانية، والاتصالات والدعم الخفي لبعض الفصائل الكردية في صراعها ضد الحكومة العراقية (17).

    خلاصة وتوصيات

    شهدت الدول العربية نزاعات متزايدة داخلية وخارجية، بالإضافة إلى تصاعد مما شكل تهديدًا كبيرًا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأفرز مشكلات إنسانية واجتماعية واقتصادية مثل التدهور الاقتصادي والفقر والتشرد واللجوء والإعاقة والعنف، كما أثرت سلبًا على الاستقرار والأمن والتقدم.

    وأسهمت هذه النزاعات بأشكالها المختلفة في زيادة حجم التدخلات الخارجية الطامعة في ثروات المنطقة والسيطرة عليها وأضعفت مؤسسات العمل العربي المشترك، وصارت الإرادة الوطنية مرتهنة للخارج، وعاجزة عن حماية مصالحها القومية والدفاع عن ثرواتها وسيادتها.

  6. #5

    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    العمر
    29
    المشاركات
    1,170

    افتراضي رد: العراق وتركيا ...

    الله يجازيكم كل خير

  7. #6
    موقوف
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    المشاركات
    4,415
    الجنس
    ذكر
    هواياتي
    فنون القتال -كرة القدم -
    شعاري
    الفشل خطوة أولى في طريق النجاح

    افتراضي رد: العراق وتركيا ...

    واش نقولك خو

    ربي يعيشك



    شكرا لك

  8. #7
    موقوف
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    المشاركات
    4,415
    الجنس
    ذكر
    هواياتي
    فنون القتال -كرة القدم -
    شعاري
    الفشل خطوة أولى في طريق النجاح

    افتراضي رد: العراق وتركيا ...

    واش نقولك خو

    ربي يعيشك



    شكرا لك

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. شعر عن العراق
    بواسطة koukouana في المنتدى نبض الشعر والخواطر
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 30-05-2016, 23:06
  2. شعر شعبي عن اهل العراق
    بواسطة koukouana في المنتدى نبض الشعر والخواطر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-10-2015, 22:41
  3. اطفال العراق
    بواسطة koukouana في المنتدى نبض الشعر والخواطر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 27-09-2015, 12:43
  4. ارجوكم ساعدوني في الاجتماعيات المشكلة الكردية بين ايران والعراق وتركيا
    بواسطة تسنيم2 في المنتدى قسم طلبات السنة الثانية ثانوي
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 14-11-2013, 21:13

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •